التفريغ
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى وقوله ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام. وقوله كل شيء هالك الا وجهه - 00:00:00ضَ
هاتان الايتان الكريمتان استدل بهما المؤلف شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى على اثبات صفة الوجه لله جل وعلا الذي هو مذهب اهل السنة والجماعة يثبتون لله جل وعلا - 00:00:25ضَ
ما اثبته لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ولا تشبيه ولا تمثيل على حد قول الله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير - 00:01:03ضَ
وفي قوله جل وعلا ليس كمثله شيء رد على المشبهة. الذين يشبهون صفات الله بصفات خلقه وفي قوله جل وعلا وهو السميع البصير. رد على المعطلة الذين ينفون صفات الباري جل وعلا ويعطلونه من صفاته سبحانه - 00:01:34ضَ
تعالى فكلا الطائفتين ظلتا عن الصراط المستقيم وهدى الله اهل السنة والجماعة اتباع المصطفى صلى الله عليه وسلم السائرون على نهجه وعلى نهج صحابته الكرام رضي الله عنهم وهم يثبتون لله ما اثبته لنفسه - 00:02:10ضَ
لا يشبهون ولا يعطلون والناس ثلاث فرق فرقتان ضلتا عن الصراط المستقيم. والفرقة الثالثة الوسط المهتدون بهدي القرآن والسنة ما ورد في القرآن الكريم او في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم اخذوا به - 00:02:45ضَ
وعضوا عليه بالنواجذ واعتقدوه وامنوا به وفهموا معناه توكلوا كيفيته الى عالمه سبحانه وتعالى والطائفتان ضالتان طائفة اثبتت وشبهت وطائفة تزعم انها نزهت فعطلت اثبتوا والاثبات حسن لكنهم شبهوا الطائفة الاخرى نزهة تزعم انها نزهت والتنزيه حسن لان الله جل وعلا منزل - 00:03:28ضَ
عن صفات المخلوقين. لكنها ما وقفت على التنزيه فقط بل ادعائها التوجيه التعطيل تجريب الله جل وعلا من صفاته وفي هاتين الايتين الكريمتين اثبات صفة الوجه لله جل وعلا كما في ايات كثيرة لكن المؤلف رحمه الله اوردهما استدلالا بهما ولا يلزم المستدل - 00:04:30ضَ
ان يأتي بكل ما في القرآن او السنة من مما يستدل به على ما يريد. اذا اتى بشيء من القرآن او السنة كفاه لا يلزم ان يستطرد جميع الايات التي فيها اثبات صفة الوجه. لله جل وعلا. وانما اتى - 00:05:11ضَ
بدليلين من الكتاب العزيز وسيأتي بادلة من السنة الدليل الاول قوله جل وعلا ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام ويبقى وجه ربك في اثبات الله جل وعلا يقول في كتابه العزيز كل من عليها فان ويبقى وجه - 00:05:37ضَ
ربك ذو الجلال والاكرام يقول بعض العلماء لا ينبغي الوقوف على قوله تعالى كل من عليها فان بل اذا قرأتها فقل التي بعدها لانها مكملة لها. ويبقى وكل من عليها - 00:06:09ضَ
ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام لان في الاية اثبات الفن للخلق عموما. وفي الاية الثانية اثبات البقاء للخالق جل وعلا فيحصل ان يقرن بينهما والاية الاولى فيها دلالة على فناء الخلق - 00:06:35ضَ
والفناء في شيء من النقص لان لولا ما فيه من الناقص ما فني والخالق يبقى لانه موصوف بصفات الكمال. لا يتطرق اليه نقص ولو تطرق اليه نقص لفني تعالى وتقدس لكنه لا يتطرق اليه نقص - 00:07:13ضَ
في اي نوع من الانواع كما قال الله جل وعلا لا تأخذه سنة ولا نوم. نعاس لا يتطرق اليه جل وعلا ولا النوم. ولا الموت الذي هو اعظم. الله لا اله الا هو - 00:07:47ضَ
القيوم فقراءة الايتين معا حسن. لانها تبين ما للمخلوق وما للخالق جل وعلا. وهاتان الايتان في سورة الرحمن كل من عليها يعني على البسيطة كل من عليها على هذه الدنيا فان سوى الله جل وعلا - 00:08:08ضَ
ما يبقى احد حتى الملائكة حتى حملة العرش حتى ملك الموت. وهو اخر من يموت اذا امات الخلق بما في ذلك الملائكة قال قال الله جل وعلا له من بقي؟ قال بقي ملك الموت انا - 00:09:01ضَ
وانت الحي القيوم. يقول الله جل وعلا ليمت ملك الموت. فيموت كما يموت غيره الذي قبض ارواح الخلق سيموت ولذا جاء جل وعلا بلفظ العموم كل من عليها يعني على هذه الدنيا فان يعني هالك - 00:09:23ضَ
ثم يبعث بعد ذلك يبعث الخلق ذوات الارواح كلها تبعث وتحاسب ويقتص لبعضها من بعض حتى انه للشاة الجمة من ذات القرن. فعند ذلك يقول الله جل وعلا بهذه الحيوانات والبهائم والحشرات والطيور التي بعثت كوني ترابا. فعند ذلك يقول الكافر - 00:09:52ضَ
يا ليتني كنت ترابا. ولا يبقى الا الجن والانس والملائكة. والله جل وعلا الحي القيوم لانه المكلفون وسائر الخلق ممن فيه روح يبعثون ويحاسبون ويقس ويصتص لبعضهم من بعض ثم تفنى وتنتهي - 00:10:31ضَ
كل من عليها فان ويبقى وجه ربك. اثبت لله جل وعلا اثبت صفة الوجه له سبحانه وتعالى ويبقى وجه ربك يقول المؤولة ويبقى ثوابه ويبقى جزاؤه هذا تأويل والصرف لللفظ عما مدلوله بلا حجة ولا برهان - 00:11:01ضَ
ويبقى وجه ربك ذو الجلال وصفه جل وعلا بهاتين الصفتين العظيمتين فثواب والله جل وعلا يوصف بهذا يقال الثواب ذو الجلال الصواب عطا من الله جل وعلا. والثواب يفنى يوجد ويفنى - 00:11:40ضَ
ومنشأ من العدم ووجه الله جل وعلا ازلا الحي القيوم فلا يصح تأويل وصرفه الى اي لفظ من الالفاظ سوى ما اثبته الله جل وعلا. ثمان الجاهل المؤول المحرف الله جل وعلا يقول ويبقى وجه ربك يا محمد - 00:12:09ضَ
ذو الجلال والاكرام ثم يأتي الشقي ويقول لا لا يا ربي. يبقى ثوابك يبقى عطاؤك لا انت منزه عن اثبات الوجه هذا جهل ونمام يثبت الله جل وعلا لنفسه ما يثبت ثم يأتي الشقي ويقول لا لا ويصلح - 00:12:36ضَ
الو هذا ما يقوله عاقل ويبقى وجه ربك ذو الجلال ذو بمعنى صاحب الله جل وعلا وجهه ذو الجلال والاكرام يعني المستحق للاكرام والمعطي للاكرام ذو الجلال ذو العظمة. والسلطان والرفعة. فهو له جل وعلا العظمة والعلو - 00:13:00ضَ
علو القدر وعلو القهر وعلو الذات ذو الجلال وهو ذو الاكرام فهو الذي يستحق الاكرام بالعبادة والتوجه اليه بالخضوع والذل. والتذلل بين يديه. فهو المستحق للاكرام. وذل اكرام بمعنى المعطي للاكرام - 00:13:37ضَ
وهو الاكرام بمعنى انه مستحق هو للاكرام وهو المتفضل جل وعلا باكرام من شاء من خلقه ذو الجلال والاكرام الاية الثانية قوله جل وعلا كل شيء هالك الا وجهه في سورة القصص كل شيء هالك - 00:14:04ضَ
بمعنى الاية الاولى كل شيء فاني وهالك ومنتهي الا وجه الله جل وعلا وكل هنا مثل الاولى من الفاظ العموم كل شيء حتى الملائكة نعم حتى الملائكة حتى حملة العرش نعم حتى حملة العرش. حتى ملك الموت؟ نعم. حتى ملك الموت. كل شيء - 00:14:42ضَ
كل شيء هالك الا وجهه. يعني وجه الله جل وعلا فوجه الله جل وعلا صفة من صفاته سبحانه وتعالى. موصوف بالجلال والاكرام موصوف بالبقاء. موصوف بالقيومية والاستدرار. موصوف بالعظمة موصوف بالنور والجلال والاكرام سبحانه وتعالى. كما جاء في الحديث - 00:15:13ضَ
يقول صلى الله عليه وسلم حجابه النور لو كشفه لاحرق السبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه. فهل يصلح هذا اللفظ يكون للثواب؟ لو كشف الثواب احرق ما انتهى اليه بصر الله جل وعلا من خلقه - 00:16:02ضَ
ونصر الله جل وعلا نافذ وواصل الى جميع الخلق لا يحجبه شيء جل وعلا صفحات وجهه عظمة وجهه وجلاله ونوره سبحانه وتعالى. الله نور السماوات والارض فالثواب لا يوصف بهذه الصفات لا يقال الثواب ذو الجلال والاكرام - 00:16:31ضَ
ولا يقال حجاب الثواب النور او النار في رواية لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره فالناس في الدنيا لا يمكن ان يروا الله جل وعلا. والخلاف بين بعض اهل السنة - 00:17:06ضَ
في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. من زمن الصحابة رضي الله عنهم خلاف بين الصحابة هل رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه او لم يره عائشة رضي الله عنها وعبدالله بن مسعود وابو هريرة في رواية عنه يقولون الله - 00:17:34ضَ
محمد صلى الله عليه وسلم لم يرى ربه لم يراه بعيني رأسه روي عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال ان النبي صلى الله عليه وسلم ليلة عرج به الى السماوات العلا رأى النبي صلى - 00:18:00ضَ
صلى الله عليه وسلم رأى رأى ربه جل وعلا رآه جل وعلا بعيني رأسه. وقيل رؤي عنه انه قال رآه بقلبه فالخلاف في رؤية الله جل وعلا في الدنيا هل رآه النبي صلى الله عليه وسلم اولى - 00:18:19ضَ
الا فاهل السنة قاطبة يرون ويعتقدون انه لا يمكن لمخلوق ان يرى الله جل وعلا في الدنيا اه وان موسى عليه السلام لما سأل ربه ان يراه ربي ارني انظر اليك قال لن تراني - 00:18:48ضَ
لكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني. فلما تجلى ربه للجبل وهو في العظمة والمثانة الشيء العظيم جعله دكا اندك وما استطاع وما صبر وما قوي على رؤية الله جل وعلا فصعق موسى عليه الصلاة والسلام من اندكاك الجمل قبل ان يرى الله - 00:19:08ضَ
اما في الدار الاخرة فالمؤمنون يرون ربهم في الجنة. وهو ال نعيم عندهم واعظم نعيم رؤية الله جل وعلا كما قال الله جل وعلا وجوه يومئذ ناظرة من النظرة الى ربها ناظرة من - 00:19:37ضَ
فهم يرونه في الجنة وقال لهم الحسنى وزيادة. والحسنى الجنة والزيادة النظر الى وجه الله الكريم. وقال جل وعلا في حق الكفار كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون. يعني ممنوعون من رؤية الله جل وعلا. فدل على ان - 00:19:58ضَ
المؤمنين غير محجوبين. يرونه ويتلذذون بهذا فالآيتان الكريمتان وغيرها من الايات دلتا على اثبات صفة الوجه لله جل وعلا على ما يليق بجلال الله وعظمته. واحذر ان تقع فيما وقعت فيه احدى - 00:20:23ضَ
الطائفتين الظالتين طائفة اثبتت الوجه لله جل وعلا لكنهم قالوا له وجه كوجه وهذا حرام ولا ينبغي ولا يليق بالعاقل ان يصف ان يجعل صفة الله كصفته هو لا. صفة الله تليق بجلاله - 00:20:57ضَ
كيفيتها الله اعلم بها واحذر ان تنفيها عن الله جل وعلا. وقد اثبتها لنفسه سبحانه وتعالى وفيه ايات كثيرة اثبتت الوجه لله جل وعلا كقوله تعالى ولا تطردوا الذين يدعون ربهم بالغداة والعشاء - 00:21:23ضَ
يريدون وجهه يريدون وجه الله جل وعلا. وقوله جل وعلا ولله المشرق والمغرب. فاينما تولوا فسم وجه الله فثم وجه الله للمفسرين رحمهم الله فيها قولان وكلاهما حق وثم وجه الله اي الجهة التي يقبل الله جل وعلا صلاتك اذا توجهت اليها - 00:21:59ضَ
او فثم وجه الله جل وعلا اي انك بصلاتك مستقبل ومتوجه الى لوجه الله جل وعلا حقيقة وكلاهما حق ولا منافاة بينهما ويمكن ان يكون الجميع مراد والله اعلم اثبات بلا تشبيه ولا تمثيل. وتنزيه بلا تعطيل. لان - 00:22:28ضَ
المعطرة بدأوا بالتوجيه قالوا ننزه الله جل وعلا عن صفات الخلق نقول هذا حسن. قفوا على هذا يقولون لو اثبتنا الصفة ما نزهنا. ننفي الصفة. نقول لا هلكتم الاخرون يثبتون الصفة. نقول حسن قف على هذا. يقولون لا يزيد في الاثبات. نقول له وجه كوجهي - 00:23:12ضَ
وقدم كقدمي تعالى وتقدس اقول لا لا يليق ويجوز لكم هل اطلعتم؟ هل رأيتم ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم بيان كيفية الصفة؟ لا. الصحابة رضي الله عنهم اعلم الامة ما سألوا النبي - 00:23:39ضَ
صلى الله عليه وسلم عن كيفية الصفة. المعنى عرفوا المعنى كل كل عربي وكل انسان يعرف الكلام يعرف معنى كلمة وجه الله لا يشكل عليه هذا ولا يشكل عليه اثبات الصفة. لكن يحذر ان يشبه - 00:23:59ضَ
ثم اذا اثبت يحذر ان يشبه. واذا نزه يحذر ان يعطل اقرأ قال الشارح قوله ويبقى وجه ربك الى اخره تضمنت هاتان الاية اثبات صفة الوجه لله عز وجل من اين تؤخذ؟ يؤخذ اثبات الصفات من الكتاب والسنة. دون سواهما. فلا تثبت الصفة - 00:24:20ضَ
لله جل وعلا بالاستحسان. ولا بالعقل ولا بالتأمل من ابن ادم لا. وقاصر عن هذا. وانما تؤخذ الصفات واثباتها من الكتاب والسنة. نعم والنصوص في اثبات الوجه من الكتاب والسنة لا تحصى كثرة. اي كثيرة في القرآن وكثيرة في السنة. نعم - 00:25:02ضَ
وكلها تنفي تأويل المعطلة. الذين يفسرون الوجه بالجهة او الثواب او الذات. يعني كثرتها تنفي تأويل المعطلة. لانهم لو عطلوا لو نفوا واحدة واولوها بانها ثواب الله او انعام الله - 00:25:30ضَ
او عطاء الله مثلا ما استطاعوا ان يؤولوا الايات كلها ما يمكنهم ذي الجلال والاكرام يصلح ان يكون عطاء الله او رحمة الله مثلا المتعدية للخلق او مثلا ثواب الله ذي الجلال والاكرام لاحرقت - 00:25:50ضَ
وجه الله يعني احرق السبوحات ثواب الله. ما يليق نصوص واضحة صريحة. نعم والذي عليه اهل الحق ان الوجه صفة غير الذات. يعني صفة لله جل وعلا مع اثبات اللات بالصفة. اثبات الذات بالصفة. فلا نقول مثلا وجه الله ذات الله - 00:26:14ضَ
وننفي كلمة الوجه؟ لا. نثبت الوجه ونثبت الذات ونثبت اليد. ونثبت ما ورد في الكتاب والسنة اثباته. نعم. ولا يقتضي اثباته كونه تعالى مرتبا من اعضاء. يعني ما ينبغي للانسان ان يتصور مثلا ان الله جل وعلا مثلنا الواحد منا له وجه وله يد - 00:26:44ضَ
وله رجل وكل واحدة منفصلة عن الاخرى مثلا وكل واحدة اهلها وظيفة خاصة مثلا هذا فينا وفيما ندركه من صفاتنا واما صفات الباري جل وعلا فلا نعمل عقولنا في كيفيتها. الواجب على الايمان - 00:27:14ضَ
تسليم والفهم للمعنى. معنى وجه معنى يد واضح. لكن لا يليق بنا ولا يجوز لنا ان تصور انها اضعاف لله جل وعلا. هذا في الخلق واما الله جل وعلا فصفته وصفاته - 00:27:34ضَ
على ما يليق بجلاله وعظمته. ولا نعمل عقولنا فيما لا يليق بنا ان ندخل نعم. ولا يقتضي اثباته كونه تعالى مركبا من اعضاء كما يقوله المجسمة مركب من اعضاء يعني الذات مجزئة نقول هذا في حق المخلوق - 00:27:54ضَ
انا وانت وكل مخلوق لله جل وعلا مركب من له وجه وله يد وله قفا وله امام وله جانب ايمن وجانب ايسر ولكل جزء ولكل عضو ولكل حاسة وظيفة. مثلا حاسة الابن وظيفته غير وظيفة حاسة - 00:28:25ضَ
حاسة الذوق مثلا غير حاسة اللمس. هذا في المخلوق واما في الخالق جل وعلا فلا ينبغي ولا يليق ان نعمل اوهاننا في شيء مما لا تدركه عقولنا نؤمن بذات الله جل وعلا ونؤمن بصفات الله تبارك وتعالى ولا نخوض فيها والمعنى معلوم كما قال - 00:28:45ضَ
وكما روي عن ام سلمة المعنى معلوم والكيف مجهول. المعنى الوجه معلوم. الاستواء معلوم البصر معلوم السمع معلوم. العلم معلوم. الارادة معلومة. وهكذا المعنى معلوم. والكيف مجهول. وانا نعم بل هو صفة لله على ما يليق به فلا يشبه وجها ولا يشبهه وجها - 00:29:17ضَ
واستدلت المعطلة بهاتين الايتين على ان المراد بالوجه الذات اذ لا خصوص للوجه في البقاء وعدم الهلاك ونحن نعارض هذا الاستدلال بانه لو لم يكن لله عز وجل وجه على الحقيقة - 00:29:51ضَ
كما جاء استعمال هذا اللفظ في معنى الذات فان اللفظ الموضوع لمعنى لمعنى لا يمكن ان يستعمل في معنى اخر كلمة الوجه تدل على معنى والذات تدل على معنى ولكل معنى - 00:30:11ضَ
فما يجوز ان نقول ان الوجه المراد به الذات وليس لله وجه. وانما المراد اثبات ذات الله جل وعلا. نقول اثبات الله جل وعلا ثابتة بايات واثبات الوجه ثابت بايات. نعم - 00:30:32ضَ
فان اللفظ الموضوع لمعنى لا يمكن ان يستعمل في معنى اخر الا اذا كان المعنى الاصلي ثابتا للموصوف لا يمكن للذهن ان ينتقل من الملزوم الى لازمه على انه يمكن دفع مجازهم بطريق اخر - 00:30:50ضَ
قال انه اسند البقاء الى الوجه. ويلزم منه بقاء الذات بدلا من ان يقال اطلق الوجه واراد الذات وقد ذكر البيهقي رحمه الله نقلا عن الخطابي انه تعالى لما طلب الاكرام دل على ان ذكر الوجه - 00:31:10ضَ
ليس بصفة ليس بصلة يعني لا معنى له. ليس بصلة دل على انه مقصود لانه موصوف بذو الجلال والاكرام. وصف الوجه بالجلال والاكرام لان كلمة ذو الجلال والاكرام صفة للوجه - 00:31:32ضَ
وليست صفة لربك. ويبقى وجه ربك ذو الجلال. لانها لو كان صفة لربك لقال ويبقى وجه ربك ذي الجلال والاكرام. كما في الاية التي في اخر سورة الرحمن فيها قراءتان اما هذي ففيها ذو فقط - 00:31:52ضَ
ذو الجلال الوجه لان الوجه مرفوع ويبقى وجهه ربك ذو الجلال ولو كان ذو الجلال من صفة الرب لقال ويبقى وجه ربك ذي الجلال لان ربك مجرورة ذو الجلال فكلام - 00:32:18ضَ
رحمه الله يقول انه لما وصف الوجه بهذه الصفة دل على ان المقصود وهو الموصوف بهذه الصفة وليس ذكر الوجه صلة. يعني لا معنى له. نعم نعم اقرأ اقرأ صلة - 00:32:38ضَ
وان قوله ذو الجلال والاكرام صفة للوجه. والوجه صفة للذات صفة للذات. ويعني على ان ذكر الوجه ليس صلة يعني موظوع كذا سلاح. والمقصود ربك لا انه مقصود اثبات صفة الوجه لله جل وعلا. صار عندكم بصفة في امور صحيحة - 00:32:57ضَ
نعم نعم صلة وكيف يمكن تأويل الوجه بالذات او بغيرها؟ في مثل قوله عليه السلام في حديث الطائف اعوذ بنور وجهك الذي اشرقت له الظلمات. هذا حديث فيه اثبات صفة الوجه لله جل وعلا ونوره جل وعلا - 00:33:24ضَ
اعوذ بنور وجهك نعم وقوله فيما رواه ابو موسى الاشعري رضي الله عنه حجابه النور او النار. حجاب وجه الله جل وعلا النور او النار. لو كشفه يعني لو انكشف هذا لاحرقت سبحات وجهه من - 00:33:56ضَ
اليه بصره. وبصر الله جل وعلا ما يحتجب عنه شيء. ينتهي الى كل الخلق سبحانه وتعالى. فمعناه انه لو كشف هذا النور لاحرق سبحات وجه الله جل وعلا كل الخلق - 00:34:23ضَ
لانه ما احد يختفي عن بصر الله جل وعلا. ولا شيء يحجب من بصر الله سبحانه وتعالى. نعم او النار لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه. والله اعلم وصلى الله - 00:34:41ضَ
وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:35:01ضَ