التفريغ
السلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله. بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى وقوله ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي وقوله وقالت اليهود يد الله مغلولة قلت ايديهم ولعنوا بما قالوا. بل يداه مبسوطتان ينفق - 00:00:00ضَ
كيف يشاء وقوله تهاتان الايتان الكريمتان اوردهما المؤلف شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في كتاب العقيدة الواسطية في اثبات الاسماء والصفات اثبات صفة اليدين لله جل وعلا. على ما - 00:00:32ضَ
يليق بجلاله وعظمته. والناس كما تقدم في باب الاسماء والصفات ثلاث طوائف طرفان ووسط اناس اثبتوا الصفات لله جل وعلا لكنهم وتجاوزوا الحد فشبهوا الله بخلقه والله جل وعلا يقول ليس كمثله شيء - 00:01:09ضَ
وطائفة تزعم التوجيه فعطلوا الله جل وعلا من صفاته نفوا الصفات وقالوا ننزه ربنا عن صفات المخلوقين يقول حسنا هذا ننزه ربنا عن صفات المخلوقين. نقول حسنا هذا فلا يقفون عنده - 00:02:12ضَ
فيقول ثم يقولون لو اثبتنا الصفة لاثبتنا المشابهة فليس الصفة لان لا نقع في التشبيه فنقول تجاوزتم الحد وخرجتم على الصراط السوي الطائفة الثالثة اهل السنة والجماعة. اهل القرآن والحديث - 00:02:53ضَ
الاخذون عن الصحابة رضي الله عنهم الذين اخذوا العلم عن امام الهدى محمد صلى الله عليه وسلم. قالوا نثبت لله جل ما اثبته لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:03:32ضَ
من غير تشبيه فلا نقع فيما وقعت فيه المشبهة الممثلة من غير تشبيه على حد قوله تعالى ليس كمثله شيء وننزه ربنا او صفات المخلوقين ولا يحملنا هذا التوجيه على تعطيل الله من صفاته - 00:04:08ضَ
بل نثبت اثباتا بلا تمثيل. وننزه تنزيها بلا تعطيل المشبهة اثبتوا وهذا حسن لكن ما وقفوا عند هذا بل شبهوا ومثلوا والمعطلة نزهوا بزعمهم والا فليس تنزيل في الحقيقة لكن هم يقولون نجزه نقول قفوا عند هذا التوجيه - 00:04:49ضَ
يقولون من في الصفات من باب التنزيه نقول نحن ننزه ربنا تنزيها بلا تعطيل النقص الذي دخل على من زعم انه منزه عطل ونحن ننزه تنزيها بلا تعطيل. النقص الذي دخل على المثبتة الاثبات حسن - 00:05:27ضَ
لكن دخل عليهم النقص من ناحية التشبيه والتمثيل غلوا في هذا الباب من باب الغلو قالوا لله يدا كيد ووجه كوجهي تعالى الله ليس كمثله شيء المعطلة قالوا لو اثبتنا الوجه واليدين معناه شبهنا - 00:06:01ضَ
لكن ننزه ربنا ونحذف الصفات. نقول هذا الجهل والضلال. الله جل وعلا يثبت الصفات لنفسه ثم يأتي الشقي العميد يقول لا انا انزه ربي فلا اثبت له صفة الله اثبتها لنفسه - 00:06:29ضَ
ونثبت لربنا جل وعلا اثباتا بلا تمثيل. وننزه ربنا توزيها بلا تعطيل قال بعض السلف المشبهة عبد وثن والمعطلة عبدوا عدم. وش معنى هالكلام هذا هذا كثيرا ما يأتينا في باب الاسماء والصفات المشبهة عبد وثن - 00:06:50ضَ
نعم وانهم عبدوا شيئا يشبه المخلوق والشيء الذي يشبه المخلوق وثن اي صورة مثلا وعبدت هذي وثن يعبد من دون الله فهم كانهم جعلوا الههم وثنا من الاوثان المعطلة عبدوا عدن - 00:07:19ضَ
اشمعنى عددوا عددا؟ يعني عبدوا لا شيء عليم بلا علم سميع بلا سمع بصير بلا بصر ماذا يكون ننفي عنه اليدين وننفي عنه الوجه وننفي عنه القدم وننفي وننفي وننفي وكذا كذا ماذا يكون؟ عدم لا شيء - 00:07:51ضَ
ما فوق العالم ولا تحت العالم ولا دخل العالم ولا كذا ما هو شي اذا شي مستحيل فهذا معنى قول بعض السلف رحمه الله المعطلة عبدوا عدم يعني عبده شيئا لا يمكن وجوده - 00:08:13ضَ
لا بائن عن العالم ولا داخل العالم لا فوق العالم ولا تحت العالم. لا يمين العالم ولا شمال العالم هذا يعني جعلوا الههم معدوم لا وجود له اهل السنة والجماعة واهل القرآن والسنة - 00:08:32ضَ
عبدوا اله واحدا احدا فردا صمدا كما وصف نفسه في كتابه العزيز. قل هو الله احد لما جيء الى النبي صلى الله عليه وسلم قالوا صف لنا ربك ما هو ربك الذي تعبده؟ انزل الله عليه جل وعلا السورة العظيمة التي تعدل ثلث القرآن قل يا محمد هو الله احد - 00:08:53ضَ
لا مثيل له الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد ولهذا صارت هذه السورة تعدل ثلث القرآن لما قال النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة ايعجز احدكم ان يقرأ ثلث القرآن - 00:09:19ضَ
في ليلة قالوا يا رسول الله ومن يطيق هذا قال ثلث القرآن قل هو الله احد تعدل ثلث القرآن هذا الكلام العام في الصفات. وافتراق الناس فيها على ثلاث فرق - 00:09:41ضَ
والغالب في اكثر الاشياء يقول ثلاث فرق طائفتان طرفان ووسط من جهة وطرف من الجهات الثانية والوسط. وخير الامور اوسطها اورد المؤلف رحمه الله تعالى ايتين عظيمتين تثبتان لله جل وعلا - 00:10:08ضَ
اليدين على ما يليق بجلاله وعظمته وهناك ايات في القرآن تثبت اليد كثيرة. لكن هذه صريحة وواضحة ولا تقبل التعويل الاولى قوله جل وعلا ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي - 00:10:38ضَ
يدي اثنتين اصلح يديه فحذفت النون لاجل الاظافة الى ياء المتكلم فالله جل وعلا كرم ادم وشرفه بان خلقه بيده هذا تشريف وتكريم لله جل وعلا هل يصح ان يقال في الاية ما منعك ان تسجد لما خلقت بنعمتي - 00:11:05ضَ
عن يد النعمة هل يصلح ان نقول لما خلقت بقدرتي كل الخلق خلقهم الله جل وعلا بقدرته. لكن ادم ميزه بان خلقه بيديه جل وعلا والخطاب لابليس لما امتنع عن السجود لادم حسدا - 00:11:52ضَ
فعاتبه الله وبخه الله جل وعلا ثم اخشاه ولعنه. لما امتنع لانه عصى الله ما منعك استفهام توبيخ اي شيء منعك ان تسجد لهذا المخلوق الذي خلقته بيدي. وامرت الملائكة بالسجود له فسجدوا - 00:12:21ضَ
انت ما الذي منعك؟ الكبر والحسد لادم وذريته فهنا في هذه الاية اثبات اليدين لله جل وعلا. وهذا واظح جلي واحذر ان يقع في خاطرك او في ذهنك التشبيه انها تشبه كذا - 00:12:50ضَ
او تشبه بكذا الى اخره هذا لا اليد معلومة واثبات اليد معلوم لكن الايدي بالنسبة للمخلوقين عندنا الشيء اللي نشاهده تتفاوت تفاوت عظيم وهم مخلوقون يد ابن ادم ثم يد ابن ادم تتفاوت - 00:13:28ضَ
ويد قصيرة ويد كاملة ويده قوية ويد ضعيفة تتفاوت ثم يد ابن ادم مع ايدي المخلوقات الاخرى. هل يد ابن ادم مثل يد الحصان يد الحصان مثل يد البعير يد البعير مثل يد - 00:14:00ضَ
الشاة والعوز ونحوها تتفاوت الايدي بالنسبة للمخلوق فلا يخطر على بالك انك اذا اثبت اليد لله جل وعلا جاء في ذهنك انها تشبه كذا او نزه قلبك وعقيدتك عن ان تشبهها او يقع في خاطرك تشبيه - 00:14:26ضَ
احذر هذا واحذر الطرف الثاني ان تقول مثلا اذا اثبت اليد اثبت انه كذا. ويلزم منه كذا ويلزم كذا اذا اؤول اليد بالنعمة او القدرة او الرحمة او غير ذلك. هذا ضلال - 00:14:54ضَ
وانما المسلم حقا يثبت لله ما اثبته لنفسه اليد معلومة من حين ما يميز الانسان بين الكلمات قبل التمييز العقلي تمييز الصغير ابن ثلاث سنوات ابن سنتين تقول خذ هذا حطه بيد فلان - 00:15:18ضَ
يروح يضع في يد فلان يعرف اليد انظر اذهب في يد فلان كذا احضره لي ما يبحث عن قدمه او رجله او يحرث او حدر قدمه او روحي يلمس مخابيه او نحو ذلك. تقول بيده يتوجه الى اليد ويأخذه يعني انه عرف اليد - 00:15:46ضَ
فالمعنى والاثبات معلوم المعنى معلوم الكيفية ما يدركها الا من رآها وقد يراها من يراها لكن لا يحيط بها لانها لا تشبه يد المخلوقين. تعالى وتقدس فالوسط الصراط المستقيم والطرفان مهلكتان هلاك - 00:16:15ضَ
اثبت فشبه هذا هلاك نزه فعطل هذا هلاك. وسط. اجمع بينما مع هؤلاء من الصواب ولا تضف اليه الخطأ ومعنا اولئك من الصواب ولا تضيفوا لنا الخطأ الذي عندهم وامزجه سوائك صحيح - 00:16:55ضَ
الانسان احيانا يأتي بالصحيح ثم يفسده يأتي بالصحيح ثم يبطله كالمثبتة الاثبات حسن لكن ولو فيه وتجاوزوا فشبهوا فهلكوا التنزيه عند المعطل له دعوة ليس حقيقة هم ادعوا التوجيه فالتوجيه حسن لو صدقوا فيه - 00:17:27ضَ
لكنهم تجاوزوا وافسدوا بالتعطيل بنفي الصفة فهلكوا اهل السنة والجماعة جمعوا بين الاثبات بلا تمثيل والتنزيه بنا تعطيل وهو الذي دل عليه الكتاب والسنة وسار عليه سلفنا الصالح من الصحابة - 00:18:04ضَ
ومن بعدهم من التابعين ومن تبعهم باحسان الى يومنا هذا والى ان يرث الله الارض ومن عليها فائمة السلف والائمة الاربعة واهل الحديث و الصلحاء الاتقياء الاخذون بالكتاب والسنة على هذا النهج الصحيح - 00:18:44ضَ
الاية الثانية قول الله جل وعلا عن اليهود عليهم لعنة الله وقالت اليهود يد الله مغلولة يعني لو جاءنا شخص من اليهود قال له قال لنا ان اليهود يقولون ان الله بخيل - 00:19:11ضَ
ما يمكن نتجاوز الحد عليهم. ما يمكن هذا يصدر من عاقل الانسان عنده شيء من العقل ولو عقل دنيوي ينسب الله جل وعلا الذي يجود على الخلق عموما من اولهم الى اخرهم مؤمنهم وكافرهم تقيهم وفاجرهم بالعطاء والكرم ثم ياتي الشقي العنيد يقول الله - 00:19:47ضَ
ربما لا نصدق من يقول لنا هذا القول شخص عادي نقول لا هذا حمله بغظه على اليهود فنسب الى هذا القول فما بالك اذا كان هذا القول من الله جل وعلا يقول عنهم انهم قالوا عني. تعالى وتقدس - 00:20:12ضَ
يقول الله في محكم كتابه لمحمد صلى الله عليه وسلم في القرآن العظيم وقالت اليهود يد الله مقبولة كيف هذا لعنكم الله؟ تقولون يد الله مغلولة العطاء والكرم والجود والتفظل والاحسان من اتاكم - 00:20:37ضَ
انتم وغيركم. اليس من الله قالوا لم جعل هذا غني زيد غني وعمرو فقير هذا من بخله ويده مغلولة عطى هذا ومنع هذا جاء اليهود عليهم لعنة الله الى محمد صلى الله عليه وسلم فقالوا يا محمد - 00:20:58ضَ
نرى ان ربك افتقر ربك اصبح فقير قال ولما عليكم لعنة الله قالوا يطلب منا القرض ما عنده شيء من والذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له. ما اكمل الاية - 00:21:27ضَ
ويضاعفه له قالوا ربك افتقر ما عنده شيء كيف هذا؟ قالوا لانه بدأ يطلب منا القرض. يريد منا ان نقرضه الانتكاس نسأل الله العافية والسلامة هؤلاء منهم التجار ومنهم الرؤساء ومنهم الساسة ومنهم القادة في الدنيا ومع هذا - 00:21:48ضَ
يصدر منهم هذا القول في حق الباري جل وعلا. وهم كما وصف الله جل وعلا يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الاخرة يعني تقول كيف يصدر ممن يزعم انه يسوس العالم - 00:22:19ضَ
ويامر وينهى ويتشرف يقول هذا القول في حق الباري جل وعلا الخالق سبحانه وتعالى وقالت اليهود يد الله مغلولة اجاب الله جل وعلا اولا مقتهم على ما قالوا قال غلت ايديهم. غلت - 00:22:38ضَ
يحتمل انه خبر ان الله جل وعلا بدل ما نسبوا اليها هذا الغل جعل الله الغل في ايديهم والبخل معهم ولهذا كانوا مشهورين بين الامم انه لا يعطي الا بمقابل - 00:23:05ضَ
بمقابل وربح ولهذا هم المشتهرون الاكلون للربا لان هذا فيه الغبن واكل اموال الفقراء يأكلها الاغنياء فاشتهروا باكل الربا لان فيه ربح حاضر يتصورونه وهو يفسد المال كله غلت ايديهم. جعل البخل عليهم - 00:23:30ضَ
او قلت ايديهم في الدار الاخرة غلوا في نار جهنم بل رد لما قالوه بل يضاهي ممشوطتان وغلة وجيههم ولعنوا بما قالوا. يعني طردوا من رحمة الله بسبب قولهم هذا الخبيث - 00:24:08ضَ
بل يداه مبسوطتان يعطي جل وعلا ليل ونهار تجود بالخير دائما وابدا والانسان يتقلب في نعمة الله جل وعلا من اليوم ان كان في صلب ابيه ثم في رحم امه - 00:24:32ضَ
ثم في هذه الدنيا حتى يموت ثم عاد الى ما يستحقه عند الله جل وعلا من جنة عرضها السماوات والارض وفي روضة من رياض الجنة او نار وقودها الناس والحجارة. وفي حفرة من حفر النار في البرزخ - 00:24:57ضَ
فكل انسان يتقلب في نعمة الله مؤمن والكافر والتقي والشقي والحيوان والمتكلم والعاقل وغيرهم كلهم في نعمة الله جل وعلا. بل يداهم مبسوطتان. هنا قال يداه واليهود عليهم لعنة الله - 00:25:23ضَ
قالوا عن الله يد الله مغلولة الله جل وعلا رد عليهم باثبات اليدين له سبحانه وتعالى ما جاء بمثل قولهم قال بل يده مبسوطة لا بل يداه يثبت ولنفي الاحتلال ان يراد باليد - 00:25:47ضَ
النعمة تقول لشخص ما ان لك يدا عندي احب ان اجزيك بها هذا صحيح لك يد عندي ما يدك ليست عندي في المستودع ولا في صندوق ولا في مخباتي. ولا في حقيبتي لك يد عندي يعني لك نعمة انت انعمت علي بشيء - 00:26:14ضَ
انا احب ان اجازيك بها والله جل وعلا قال بل يداه يداه ما قال ايديه حتى قد تؤول الى شيء اخر ولا يد لان لله جل وعلا يدان سبحانه وتعالى - 00:26:36ضَ
لان الله له يدان مبسوطتان سبحانه وتعالى. بل يداهما مبسوطتان ينفق كيف يشاء. رد عليهم في ما تضمنه كلامهم بانه يعطي هذا ويمنع هذا قال ينفق كيف يشاء ليس عطاؤه عن غير حفنة - 00:27:01ضَ
بل ان من عبادي من لا يصلح له الا الغنى ولو افطرت لافسدت عليه دينه. ومن عبادي من لا يصلح له الا الفقر ولو اغنيته لافسدت عليه دينه. والله يبتلي العباد بالغنى والفقر - 00:27:24ضَ
يبتلي العبد بالغنى. فينال الدرجات العلى يبتلي العبد بالغنى فيخفق ويخسر الدنيا والاخرة يبتلي الاخر بالفقر فينال الدرجات العلى ويدخل الجنة قبل الاغنياء بنصف يوم. مقداره خمس مئة سنة ما عنده شيء يحاسب عليه - 00:27:42ضَ
يبتلي العبد في الفقر فيخسر الدنيا والاخرة يحصل عليه الفقر ويخسر الاخرة والعياذ بالله لانه جزع وما صبر واعترض على قضاء الله وقدره ونحو ذلك من الامور التي تأكل حسناته. ولو صلى وصام وجد واجتهد - 00:28:11ضَ
فعند الامتحان يكرم المرء او يهان فالله يمتحن العباد بالنعماء بالخير والشر من نعم والمصائب بل يداه ممشوطتان ينفق كيف يشاء يعني على ما اراد سبحانه وتعالى ففي هاتين الايتين اثبات صفة اليدين لله جل وعلا على ما يليق بجلال الله - 00:28:37ضَ
اهي وعظمته اثباتا بلا تشبيه وتنزيها بلا تعطيل. قد يقول قائل مثلا جاء اثبات اليد واليدين والايدي لله جل وعلا في القرآن مفرد ومسمى فهل المفرد يدل على ان لله يد واحدة - 00:29:19ضَ
لا وهل الجمع يدل على ان لله جل وعلا اود كثيرة المسمى واضح انه يدل على اثبات يدين لله سبحانه وتعالى المفرد هل يدل على ان لله يد واحدة والجامع على ان له ايد كثيرة - 00:29:50ضَ
اجاب عن هذا العلماء رحمهم الله اما اليد التي جاءت في القرآن بالافراج فهي من الاظافة الاظافة المفرد المضاف يعم ليس مرادا به يد واحدة. فاذا قيل مثلا لا يراد بها اليد الواحدة - 00:30:27ضَ
وانما تدل على اكثر من ذلك الافراد لا يدل على ان يد الله واحدة وانما يدل على وجود هذه الصفة لله جل وعلا بصرف النظر عن العدد فان المفرد المضاف يضيف العموم فيشمل كل ما ثبت لله جل وعلا من يد - 00:31:16ضَ
ثبت له يدان بالكتاب والسنة فالمفرد المظاعف يشمل الثنتين لله تعالى اما المثنى والجمع فنقول المثنى نعم هذا هو الثابت لله جل وعلا وهو الثابت في القرآن بل يداه ممشوطتان لما خلقت بيدي - 00:31:50ضَ
وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث يقول يطوي الله تعالى السماوات بيمينه والارض بيده الاخرى وقال كلتا يديه يمين صلى الله عليه وسلم فهذا ثابت في الكتاب والسنة انهما يدان - 00:32:22ضَ
موضوع الجامع موضوع الجمع اجاب عنه العلماء رحمهم الله بجوابين الاول انه يأتي احيانا الجمع ويراد به المثنى وقد ورد هذا في القرآن العزيز يجمع يجمع شيئين وهما اثنان ويلفظ بهما بلفظ الجمع - 00:32:50ضَ
على مذهب من يقول ان اقل الجمع اثنان ان اقل الجمع اثنان كما في قوله تعالى ان تتوبا الى الله وقد سرت ان تتوبا. هنا كم اثنان ان تتوبا الى الله فقد سات - 00:33:21ضَ
قلوبكم قلوب قلوب مفرد ولا مثنى ولا جمع؟ جمع وهل اذا كان كما ثبت في السنة ان المراد هاتين المرأتين هما عائشة وحفصة رضي الله عنهما ان تتوبا الى الله فقد صفت قلوبكما. فهل لعائشة وحفصة اكثر من قلبين - 00:33:47ضَ
كل واحدة معها قلبان او اكثر اذا هنا عبر جل وعلا عن المسمى عن القلبين بلفظ القلوب سيأتي الجمع ويراد به المثنى وكما في قوله تعالى وان كان له اخوة فلامه - 00:34:19ضَ
السدس عند الجمهور ان المراد بالاخوة اثنان فقط. يحجبان الامة من الثلث الى السدس. واحيانا يرثون واحيانا لا يرثون جل وعلا بالجمع والمراد اثنان فقط وكذلك جماعة الصلاة يحصل الجماعة للمصلين باثنين فاكثر - 00:34:46ضَ
تحصل فضيلة الجماعة ولا يقال ان الاثنان ليس فيهما فضيلة جماعة وانما لابد ان يكون ثلاثة فاكثر يحصل هذا واما ان يقال ان المراد بالجمع هنا ليس المراد العدد المتكاثر - 00:35:22ضَ
وانما المراد التعظيم ويعبر عن المعظم او من يعظم نفسه بالجامع فيقول الرجل الحاكم والكبير مثلا يقول فعلنا وقلنا وامرنا وهو يقصد نفسه فالله جل وعلا اهل للتعظيم بايدي المراد بالايدي جمعا المراد بها - 00:35:42ضَ
التعظيم والله اعلم وكيل القولين جار في اللغة العربية وفي القرآن العزيز والثابت في السنة اثبات اليدين لله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظماته وليست يد واحدة وليست مجموعة ايدي بل هي بل هما يدان مبسوطتان ينفق كيف يشاء - 00:36:17ضَ
قال الشارخ رحمه الله تعالى قوله ما منعك الى اخره تضمنت هاتان الايتان اثبات اليدين صفة حقيقة له سبحانه على ما يليق به فهو في الاية الاولى يوبخ ابليس عليه لعنة الله على امتناعه عن السجود لادم الذي خلقه بيديه - 00:36:51ضَ
ولا يمكن حمل اليدين هنا على القدرة فان الاشياء جميعا حتى ابليس خلقها الله بقدرته فلا يبقى منعك ان تسجد لما خلقت بيدي لو انا المراد القدرة لقال ابليس عليه لعنة الله - 00:37:23ضَ
وانا من ماذا مخلوق؟ بالقدرة بقدرة الله جل وعلا فيستوي ادم على هذا وابليس وسائر الحيوانات في القدرة لان كلهم بقدرة الله جل وعلا. لكن الله جل وعلا الافضل ادم بقوله لما خلقت بيدي - 00:37:45ضَ
هذا تفضيل له ولهذا حسده ابليس على هذا وابى ان يسجد له ولا يمكن حمل اليدين هنا على القدرة فان الاشياء جميعا حتى ابليس لعنه الله خلقها الله بقدرته فلا يبقى لادم خصوصية يتميز بها - 00:38:08ضَ
وفي حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما فابليس عليه لعنة الله اعلم واعرف بصفات المال جل وعلا من هؤلاء المعطلة لان ابليس لو وجد مجال للنقاش والجدال ما ذخر لكنه عرف ان الله جل وعلا فضل ادم - 00:38:32ضَ
بخلقه بيده لو كان المراد القدرة مثلا قال وانا يا ربي مثله. انا خلقتني بقدرتك وبيدك لكنه ما قال هذا لانه يعرف تفضيل ادم عليه وعلى سائر الخلق بخلقه بيد الله جل وعلا. وورد في الحديث ان الله جل وعلا خلق ادم بيده - 00:38:54ضَ
وكتب التوراة بيده وغرس جنة عدن بيده. ثلاثة اشياء ميزها الله جل وعلا عن سائر خلقه بهذا كما السنة نعم وفي حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال ان الله عز وجل خلق ثلاثة اشياء بيده - 00:39:25ضَ
خلق ادم عليه السلام بيده وكتب التوراة بيده وغرس جنة عدن بيده وتخصيص هذه الثلاثة بالذكر مع مشاركتها لبقية المخلوقات في وقوعها بالقدرة دال على اختصاصها بامر وهو مباشرة يد الجبار جل وعلا لها. نعم - 00:39:52ضَ
وايضا فلفظ اليدين بالتثنية لم يعرف استعماله الا في اليد الحقيقية ولم يرد قط بمعنى القدرة او النعمة فانه لا يسر ان يقال خلقه الله بقدرتين او بنعمتين خلقه بقدرتين او بنعمتين نعم ما يصلح. نعم - 00:40:18ضَ
على انه لا يجوز اطلاق اليدين بمعنى النعمة او القدرة او غيرهما. الا في حق من اتصف باليدين على الحقيقة ولذلك لا يقال للريح يد ولا للماء يد وانما يقال لمن له يد حقيقية - 00:40:40ضَ
واما احتجاج المعطلات بان اليد قد افردت في بعض الايات. وجاءت بلفظ الجمع في بعضها فلا دليل فيه فانما يصنع بالاثنين قد ينسب الى الواحد تقول رأيت بعيني وسمعت باذني والمراد عيناي واذناي. تقول رأيت بعيني - 00:41:02ضَ
تفرد وانت تريد المثنى ليس معنى هذا انك ما رأيت هذا الشيء الا بعين واحدة بل رأيته بعينيك فتعبر عن العين بالعين الواحدة مثلا مفردة عن العينين ويصح هذا لغة. نعم - 00:41:27ضَ
وكذلك الجمع يأتي بمعنى المثنى احيانا كقوله تعالى ان تتوبا الى الله فقد سقت قلوبكما والمضاد قلباكما وكيف يتأتى حمل اليد على القدرة او النعمة مع ما ورد من اثبات الكف والاصابع واليمين والشمال والقبض والبسط - 00:41:45ضَ
وغير ذلك لان هذا ثابت في احاديث صحيحة وفي الايات القرآنية اثبات الكف والاصابع واليمين والشمال والقبض والبسط ثابت في الاحاديث الصحيحة والله يقبض ويبسط. واليه ترجعون. القرآن نعم مما لا يكون الا لليد الحقيقية - 00:42:08ضَ
وفي الاية الثانية يحكي الله سبحانه مقالة اليهود قبحهم الله في ربهم ووصفهم اياه حاشاه بان يده مغلولة اي ممسكة عن الانفاق ثم اثبت لنفسه سبحانه عكس ما قالوا وهو ان يديه مبسوطتان بالعطاء ينفق كيف يشاء. كما جاء في الحديث - 00:42:37ضَ
ان يمين الله ملأى سحاء الليل والنهار. لا يعني كبيرة العطا. نعم لا تغيضها نفقة ترى لو لم يكن لله يدان على الحقيقة هل كان يحسن هذا التعبير ببسط اليدين؟ الا شاهة مبسوطتان - 00:43:03ضَ
يا هل يصلح ان يقال بل نعمتاه مبسوطتان نعمه كثيرة جل وعلا. ولا يعبر عنها بالتثنية والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:43:27ضَ