التفريغ
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى وهو شديد المحال ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون - 00:00:00ضَ
انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا هذه الايات الاربع من كتاب الله جل وعلا اوردها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في العقيدة الوسطية لاثبات ثلاث صفات للبارئ جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته - 00:00:31ضَ
وهي صفة المكر والكيد والمحال ثلاث صفات المكر والكيد والمحال واورد عليها صلاة اربع ايات من كتاب الله واهل السنة والجماعة يثبتون لله جل وعلا ما اثبته لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:01:11ضَ
من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل وينفون عن الله جل وعلا جميع صفات النقص والعيب لان الله جل وعلا له الكمال المطلق ويبرأ عن كل صفة نقص وعيب - 00:02:04ضَ
ومن صفات الله جل وعلا من ما يوصف به الله جل وعلا وصفا مطلقا ويسمى به جل وعلا فيقال سميع بصير غفور الرحيم عليم جواد كريم عزيز لطيف الى غير ذلك من اسمائه وصفاته - 00:02:47ضَ
ومن صفات الله جل وعلا ما لا يشتق له منه اسم صفة لا يشتق له جل وعلا منها اسم ولا يوصف بها وصفا مطلقا وانما يوصف بها مع شيء فمثلا - 00:03:29ضَ
ويمكرون ويمكر الله ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون انهم يكيدون كيدا واكيد واكيد كيدا هذه الصفات للباري جل وعلا ما يشتق له منها اسم فلا يقال الماكر ولا يقال الكائد - 00:04:11ضَ
ولا يقال الله يمكر فقط واننا يقال الله يكيد للكائدين يكيدوا للمنافقين يكيد للظالمين الله جل وعلا يمكر بالماكرين يمكروا بالظالمين يمكر بالكافرين وهكذا قال العلماء المكر والكيد قد يكون صفة مدح - 00:04:55ضَ
وقد يكون صفة والله جل وعلا منزه عن صفات الذم واهل لصفات المدح فمثلا شخص يطمئن اليك ويثق بك ويحسن اليك شخص عادي اذا مكرت به وخادعته اليست هذه صفة دم - 00:05:47ضَ
تذم عليها لانه يحسن اليك وتمكر به يطمئن اليك وتكيد له هذه صفة ذنب اذا فعلتها اخر يخادعك ويمكر بك ويحاول ان ينال منك يسيء اليك باي اساءة شعرت او لم تشعر - 00:06:32ضَ
اذا مكرت به واذا خادعته واذا كدت له يثنى عليك بهذا لانك تريد ان تأخذ حقك منه ولا يغلبك يقول فلان اريد ان يمكر به لكنه مكر بالماكرين هو مكر بهم - 00:07:08ضَ
يثنى عليه بهذا لكن انسان يطمئن اليك وتمكر به لا هذي ذنب بهذا اذا اطمأن اليك شخص ومكرت به او خادعته اوكدت له او مكرت به تعتبر نخطئ في هذا - 00:07:42ضَ
فلذا قال العلماء هذه الصفات المكر والكيد وشدة المحال يعني شدة العقاب وشدة الانتقام قد تكون صفة مدح في الشخص وقد تكون صفة ذم في الشخص وفي جانب كونها صفة مدح فالله جل وعلا احق بها - 00:08:05ضَ
وفي جانب كونها صفة من الله جل وعلا منزه عنها مبرأ والله جل وعلا يمكر ويخادع الظالمين الكافرين المخادعين لكن هل يمكر باوليائه يمكر برسله تعالى ويتقدس منزه عن هذا - 00:08:34ضَ
يمكر بعباده المؤمنين له منزه عن هذا تعالى وتقدس انا ضربت المثل بالنسبة للمخلوق ليتضح لنا كونها صفة من كونها صفة نثني على من يمكر بمن اراد ان يمكر به - 00:09:07ضَ
هذا ذكي روى عن عمر رضي الله عنه انه قال لست بخب والخبل يخدعني يقول انا ما نيب مكار لكن المكار لما يلعب علي ما يتمكن مني انا اخذ حقي منه - 00:09:35ضَ
انا في المكر والخديعة لا ماني بمكار ولا اخو هذا لكن الماكر والمخادع ما ينال مني شيء انا ادركه وهو رضي الله عنه ذكي وبعيد النظر ويثنى على عمر رضي الله عنه بهذه الصفة بانه مثلا ما يخادع - 00:10:04ضَ
ولا يمكر لكن المكار والمخادع والقائد ما ينال منه شيئا لان عنده ادراك وبعد نظر ما يستطيع الماكر ان يمكر به رضي الله عنه اذا قلنا هذه الصفات قد تكون - 00:10:27ضَ
صفة مدح الله جل وعلا اولى بها يمكر جل وعلا بالماكرين يخادع المخادعين يا سيدي للكافرين ويمكرون ويمكر الله ومكروا مكرا ومكرنا مكرا فانظر كيف كان عاقبة مكر انا دمرناهم عاد مكرهم عليهم - 00:11:00ضَ
لأنهم مكروا فمكر الله بهم فهذه الصفات الثلاث الباري جل وعلا متقاربة وفي كل ورد ايات من القرآن لكن نعرف انه ما يجوز ان نقول الله يمكروا او الله ماكر تعالى وتقدس - 00:11:31ضَ
يقول الله يمكر بالماكرين. الله يمكر بالكائدين الله يمكر بالظالمين. الله يمكر بالكافرين وهكذا بخلاف الاسماء التي هي صفة مدح مطلقة فهذه تضاف الى الله ويشتق له منها الله غفور رحيم - 00:12:04ضَ
جواد كريم عزيز حكيم وهكذا وهو شديد المحال. الاية الاولى وهو اي الله جل وعلا شديد المحال هذه الاية التي في سورة الرعد والمحال العقوبة. يعني اذا عاقب جل وعلا شديد العقوبة - 00:12:37ضَ
وقيل المحال الحيلة يعني يحتال على من يحتال فتغلب حيلة الله حيلة خلقه وقيل بمعنى المكر شديد المحال شديد المكر ومن يستحق ذلك شديد المحال شديد العقوبة او شديد المحال بمعنى شديد المكر - 00:13:21ضَ
والمكر من الشخص في اخر يتوصل الى الانتقام واخذ الحق من خصمه من حيث يشعر او لا يشعر يعني يحتال اليه يوقعه يحتال عليه فلا ينال منه ما اراد يرى ان شخصا يريد ان ينتقم منه مثلا - 00:14:11ضَ
فيحتال عليه بحيلة يتخلص وينتصر عليه مثل ما فعل عمرو بن العاص رضي الله عنه دخل على قائد من قادة الكفار وخاطبه رضي الله عنه خطابا جيد فاوعدن به هذا القائد - 00:14:57ضَ
وقال اذا قتلنا هذا من المسلمين وكأننا قتلنا الاف الرجال يكفينا نظفر بهذا. والان هذا في حوزتنا نقتله ونعتبر منتصرون على اي حال له هذا وشعر عمر عمر رضي الله عنه شعر ان القائد هذا يريد قتله - 00:15:35ضَ
وهو الان في حوسته ما يستطيع مجابه الا بالحيلة يتخلص القائد امر له بجائزة ليطمئنه حتى عند الباب يقتل ويستريح منه عمر رضي الله عمر رضي الله عنه شعر بان القائد يريد قتله كيف تخلص الان هو في حوزته - 00:16:05ضَ
ما يستطيع لا يرفع صوته فلا يقول شيئا فمشى ثم رجع اليه قال ايها القائد انت اكرمتني بما اعطيتني ومعي عشرة من ابناء عمومتي عشرة من ابناء عمومتي سيقاسمونني هذه العطية - 00:16:36ضَ
انا اريد ان اذهب ليحضرهم الى لتعطيهم مثل ما اعطيتني اذهب احضر معي عشرة من ابناء عمومتي من اجل ان تعطونا سوا لان عطيتك هذي جزلة لكن لو تقاسمت انا وابناء عمومتي ما بقي لي شيء - 00:17:06ضَ
وقال حسن هذا خير. بدل ما نقتل واحد نقتل عشرة فارسل الى من اوعز اليه بقتله قال دعوه عطوه جائزته واتركوه يذهب ليحضر ابناء عمومته فخرج رضي الله عنه وسلم من كيد هذا الكائد بان كاد له - 00:17:30ضَ
رضي الله عنه تخلص بحيرة حسنة رجاه بان يتمكن من عشرة بدل ما يتمكن من واحد فاطلق سراحه وهو رضي الله عنه قد خاطر بنفسه لانه كان المفروض ان يرسل غيره حتى اذا - 00:17:57ضَ
وقع فيه شيء اذا هو سالم يسلم لانه قائد الجيش واذا اصيب قائد الجيش انهار الجيش كله وقال لا اعود لمثلها رضي الله عنه والمكر التوصل في اشياء واسباب خفية - 00:18:19ضَ
ليوقع بخصمه ما يضره ليتخلص فاذا كان المكر مع العدو فذلك مدح واذا كان المكر مع الصديق او مع المطمئن او مع الواثق عليك ذنب يعتبر خيانة وهكذا يقال عن علي ابن ابي طالب - 00:18:49ضَ
رضي الله عنه لما بارزه عمرو ابن ود خرج لقتاله للمبارزة ومن المعلوم ان كل جيش يخرج امثله بالمبارزة فاذا قتل واحد من الجيش من البارزون في انهار الجيش كله - 00:19:29ضَ
عمرو بن ود اراد ان يبارز ونادى للجيش المسلمين من يبارزني انه مشهور بالقوة والغلبة وكانه واثق من نفسه بانه لن يغلب فنادى من يبارزني فخرج علي رضي الله عنه شاعرا سيفه - 00:20:06ضَ
وذاك شاهر سوفه بالمبارزة كيف يتخلص منه علي رضي الله عنه؟ يمكر به قال انا خرجت لمبارزة واحد لم اخرج لمبارزة اثنين فالتفت عمرو ابو الود يشوف منو يجامعه حينما قال ما قاله يلتفت - 00:20:31ضَ
قال انا خرجت لمبارزة في واحد ولم اخرج من مبارزة اثنين شعر ان معه واحد من ربعه خرج فالتفت فاذا السيف له فقتله رضي الله عنه علي رضي الله عنه يمدح بهذا - 00:20:54ضَ
ويثنى عليه هذا من الشجاعة ومن القوة ومن الكيد الممدوح لان هذا خارج معه سيفه شهر سيفه ليقتله وعلي كذلك فهم متنازعان كل واحد مش للعداوة لصاحبه فمن استطاع ان يمكر لصاحبه فتلك صفة مدح - 00:21:16ضَ
ما خرج عمرو ابن ود ليتخاطب مع علي او ليتفاهم معه على سير المعركة او على الصلح يقال هذه خيانة لو كان خرج مثلا من اجل الصلح او من اجل البحث في امر ما - 00:21:42ضَ
او السؤال عن موضوع ما او لماذا جئتم او كذا او كذا للتفاهم لا اعتبر دعوة علي رضي الله عنه مذمومة. لان الرجل ما خرج مخادع وانما خرج لامر سلمي - 00:21:59ضَ
لكن الرجل خرج شاهرا سيفه وعلي رضي الله عنه شاعر سيفه فكيف يخادع صاحبه ويمكر به قال هذا القول فالتفت الرجل شوف هنا اللي وراه وجاي من جامعة فاذا السيف له رأسه في ناحية وجسمه في ناحية. رضي الله عنه. فانهار - 00:22:15ضَ
جيش المشركين وكبر المسلمون بالانتصار بكلمة من رجل واحد رضي الله عنه وارضاه اذا قوله جل وعلا وهو شديد المحال شديد المكر بمن يستحق المكر وقوله تعالى ومكروا مكرا ومكرنا - 00:22:40ضَ
ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين هذه الاية الكريمة نزلت في عيسى عليه الصلاة والسلام كان في بيت من البيوت فتواطأ واتفق جمع من اليهود - 00:23:29ضَ
على ان يدخلوا عليه في هذا البيت ويقتلوه عليه الصلاة والسلام فتقدم ضميرهم الذي يعرف البيت ويعرف عيسى وصاحب الفكرة تقدم الى البيت دخل ليقبض على عيسى ثم يسلمه لليهود فيمكروه. هذا التخطيط - 00:24:05ضَ
لكن الله جل وعلا مطلع لا تخفى عليه خافية الله جل وعلا ارسل جبريل عليه السلام فاخذ عيسى ورفعه الى السماء ما هنا هذا الحد فقط والقى الله شبه عيسى على هذا الماكر اللعين - 00:24:35ضَ
القى الله شبه عيسى على هذا الماكر فدخل اليهود في اثره وقبضوا عليه. قال انا لست عيسى هذا عيسى ما هو موجود. انت عيسى وقتلوه وصاحب الفكرة اللعين هو الذي - 00:24:57ضَ
وقع فيها وانجى الله جل وعلا عيسى عليه الصلاة والسلام ومكر الله جل وعلا بالكافرين الظالمين عظيم ان شاء الله جل وعلا لموسى عليه الصلاة والسلام وهو في بيت فرعون - 00:25:17ضَ
وفرعون يقتل ابناء بني اسرائيل كلهم حذرا من موسى لان الكهان قالوا له يولد مولود لبني اسرائيل يكون خراب ملكك على يده فقال الامر بسيط كل مولود لبني اسرائيل نقتله حتى ينتهي - 00:25:44ضَ
كل مولود ذكر لبني اسرائيل نقتله لانهم بالقبضة فقتلوا الاف المواليد وانجى الله موسى تربى في بيت فرعون ويأكل في بيت فرعون ويدفع لام موسى اجرة من فرعون لارضاع موسى - 00:26:12ضَ
انجاه الله ومكروا مكرا ومكرنا مكرا ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين ولا يشتق له تعالى من هذه الصفة ما يقال الله ماكر او الله الماكر فقط وانما يقال الله يمكر - 00:26:46ضَ
بالظالمين يمكر بالماكرين يمكر بالكافرين الى اخره الاية الثالثة قوله تعالى ومكروا مكرا ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون فكان عاقبة مكرهم انا دمرناهم وقومهم اجمعين هؤلاء التسعة الرعد - 00:27:31ضَ
الذين تقاسموا وتعاهدوا على ان يقتلوا صالح عليه الصلاة والسلام في داره في اهل بيته عليه الليل ويقتلونه وينكرون او يقولون قتلنا ليلا ولا نميز ما ميزنا صالح من غيره - 00:28:08ضَ
تتواطأ على هذا وصالح على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام لم يعلم عن شيء من هذا وهم تواطؤوا هؤلاء التسعة على انهم في الليل على صالح في بيته واهله ويقتلونهم - 00:28:39ضَ
تسعة ظلمة اقوياء اشداء ارادوا ان يبعدوا عن اهل القرية حتى اذا حصل القتل في الليل او كذا الا هم ما هم موجودين هم كانوا مسافرين لجأوا الى غار بعيد عن القرية - 00:28:58ضَ
قالوا نبقى فيه ثم في اثناء الليل نسطو على صالح ونقتله ثم بعد ذلك يتفرق حتى اذا قيل في الصباح قتل صالح نقول حنا كنا مسافرين ما كنا حاضرين. ولا كنا في القرية واهلنا يعلمون عنا. اننا قد غادرناهم من النهار - 00:29:24ضَ
شيطانية والله جل وعلا مطلع لا تخفى عليه خافية دخلوا في غار يموتون فيه الى منتصف الليل خطتهم في الجريمة فاطبق الله عليهم وحبسه مكانهم ولم يعلم عنهم حتى شمت رائحة - 00:29:48ضَ
رائحتهم الخبيثة بعد ما ماتوا قال الله جل وعلا وكان في المدينة تسعط رهط يفسدون ولا يصلحون وقال عنهم جل وعلا تقاسموا بالله لنبيتنه اهله. ثم لنقولن لوليه ما شهدنا نهلك اهله وانا لصادقون. ما كنا - 00:30:14ضَ
اصلا ما كنا في البلد يوم يقتل صالح عليه الصلاة والسلام وما تروا مكرا وما كرهنا مكرا وهم لا يشعرون. اطبق الله عليهم الصخرة فماتوا ولا احد يستطيع يسعفهم ولا يأتيهم - 00:30:39ضَ
الله جل وعلا يمكر لاوليائه من اعدائه الاية الرابعة قوله جل وعلا انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا فمهلوا الكافرين امهلهم رويدا. هذا في حق نبينا محمد فاجتمعوا يتشاورون ودخل عليهم ابليس اللعين - 00:31:06ضَ
في صورة شيخ نجدي قال يساعدهم في الرأي لانهم يستعينون به في رأيه فجاء بهذه الصفة على انه شيخ من نجد وهو ليس له من الامر شيء وانما تعرض عليه الاراء - 00:31:37ضَ
ويشير بهذا دون هذا. قال بعضهم احسن شيء اننا نبني لنا بناية نضعه فيها ولا نضع فيها الا فتحات بسيطة ندخل عليه الطعام والشراب منها لا يموت حتى يموت حتف انفه ما ما نستطيع قتله. لانهم يخافون من بني هاشم - 00:32:03ضَ
ونجعله في هذه الصومعة وهذا المكان المحجور غرفة مسكرا عليه من جميع النواحي وفيها فتحات بسيطة ندخل على محمد فيها الطعام والشراب. ولا احد يستطيع ينفعه بشيء غير ذلك قال ابليس اللعين هذا ليس برأي - 00:32:33ضَ
تغليبكم عليه بنو هاشم يرظون انكم تسكرون على ابنهم واعز عزيز لديهم حتى وان لم يكونوا على دينه ما يرضون. لان هذا في هذا غضب عليهم يجزمون عليكم ويخرجونه. ان كان لها باب كسروا الباب والا هدموها واخرجوا محمد - 00:32:57ضَ
ما ما هذا برأي قال اخر اذا نطرده عن مكة نخليه يذهب ماذا تقول ايها الشيخ اللعين قال لا هذا ليس برأي لان الرجل مثل ما عرفتم كلامه كلامه يسحر به الناس - 00:33:20ضَ
ويتعاطفون معه ويميلنا اليه يوشك ان يذهب يمينا او شمالا فيؤلف معه اناس كبير فيأتون ويقاتلونكم في قعر داركم ما هذا برأي قال الثالث ويروى انه عن ابي جهل عليه لعنة الله - 00:33:45ضَ
قال نقتله قالوا ما تدعكم بنو هاشم تقتلونه قالوا نقتله قال الشيخ اللعين ساعد على الراي قال يجتمع عشرة هذا الرأي لان قتله فيه استراحة منه ينتهي لكن كيف يقتلونه؟ فساعد على الرأي قال يجتمع عشر الشبان - 00:34:11ضَ
من بيوتات قريش ومع كل واحد منهم سيف وينتظرونه اذا خرج من داره في اخر الليل ظربوه ظربة رجل واحد واستراحوا واسترحتوا منه بنو هاشم ما تستطيع ان تحارب قريش كلها - 00:34:39ضَ
ولا تستطيع ان تقتل العشرة ولا تكتفي بقتل واحد من هؤلاء العشرة فيرضون بالدية. الدية اعطوهم ما ارادوا. لو ارادوا ملايين الذهب والفضة اعطوهم واستريحوا من محمد فقال الشيخ اللعين هذا هو الرأي. لان به تستريحون منه - 00:35:01ضَ
واتفقوا على هذا وجمعوا عشرة شبان من كل فخذ من قبائل قريش شاب. ومعه سيف المصلد قاطع وجلسوا بباب محمد صلى الله عليه وسلم ليلة ما اراد الهجرة عليه الصلاة والسلام - 00:35:25ضَ
منتظرين متى ما يخرج يضربونه ضربة رجل واحد وخرج صلى الله عليه وسلم واخذ حفنة من تراب وذرها على رؤوسهم وترى قوله تعالى وجعلنا من بين ايديهم سدا ومن خلفهم سدا فاغشيناهم فهم لا يبصرون - 00:35:48ضَ
عيونهم مشخصة في الباب متى يخرج الرسول عليه الصلاة والسلام يخرج ويدر على رؤوسهم التراب ويعبر ويذهب بسلامة الله فمر بهم شخص قال ماذا تنتظرون اخزاكم الله قالوا ننتظر محمد اذا خرج - 00:36:29ضَ
قال محمد مر عليكم وذر على رؤوسكم التراب وذهب كيف ما صار يلبسون التراب الى على رؤوسهم مشتاق ما قالوا هذا من مكر الله جل وعلا بالكافرين الظالمين انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا - 00:36:54ضَ
تمحي للكافرين امهلهم رويدا امهلهم قليل امهلهم الله جل وعلا قليل فكان قتلهم في بدر وانجى الله جل وعلا رسوله من بين اظهرهم والله جل وعلا يمكر ويكيد ويخادع يخادعون الله وهو خادعهم - 00:37:21ضَ
المنافقون وهكذا فهذه الصفات يرى اهل السنة والجماعة ان الله جل وعلا يوصف بها لكن لا على سبيل الاطلاق لا يجوز ان نقول الله يخادع او الله يمكر او الله يكيد - 00:37:48ضَ
واننا لا بد ان نقرنها بمن يستحق ذلك الكفار يمكرون والله يمكر بهم يكيدون والله يكيدهم يخادعون والله جل وعلا يخادعهم يثبتون الصفة لله جل وعلا على ما يليق بجلاله وعظمته على انها صفة مدح لا ذمة - 00:38:20ضَ
فيها قال الشارع رحمه الله وقوله وهو شديد المحال الى اخره تضمنت هذه الايات اثبات صفتي المكر والكيد وهما من صفات الفعل الاختيارية ولكن لا ينبغي ان يشتق له من هاتين الصفتين اسم فيقال ماكر وكائد - 00:39:00ضَ
بل يوقف عندما ورد به النص من انه خير الماكرين وانه يكيد لاعدائه الكافرين اما قوله سبحانه وهو شديد المحال. فمعناه شديد الاخذ بالعقوبة. كما في قوله تعالى ان بطش - 00:39:34ضَ
لا شديد وفي قوله ان اخذه اليم شديد وقال ابن عباس رضي الله عنهما معناه شديد الحول. يعني شديد القوة. نعم وقال مجاهد رحمه الله شديد القوة. والاقوال متقاربة. يعني شديد الحول وشديد القوة كلاهما اختلف اللفظ والمعنى متقارب - 00:39:53ضَ
نعم واما قوله فالله خير الماكرين فمعناه انفذهم واسرعهم مكرا وقد فسر بعض السلف مكر الله بعباده بانه استدراجهم بالنعم من حيث لا يعلمون. فكلما احدثوا ذنبا احدث لهم نعمة - 00:40:17ضَ
وفي الحديث اذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا ما يحب وهو مقيم على معصيته فاعلم انما ذلك منه استدراج يستدرج الله جل وعلا الظالمين والعصاة والفجرة كلما احدثوا ذنب الله جل وعلا يمكر بهم. ما يعاقبهم عليه وانما يعطيهم مقابله نعمة - 00:40:38ضَ
وهذا من المكر بهم ليزداد طغيانهم وعتوهم ثم يأخذهم جل وعلا اخذ عزيز مقتدر لان اللي يعاجل بالعقوبة هو البشر لانه يخاف من الافلات فمثلا انت اذا اساء اليك شخص ما وانت تقبل على عقوبته تريد عقوبته وتستطيع تعاجل لانك تخاف - 00:41:07ضَ
قد يهرب تخاف يلتجئ الى من يعصمه ويمنعه منك تخاف الا تتمكن من معاقبته مثلا فتبادر وتسارع والله جل وعلا لا لا يخاف من شيء ما. الخلق في قبضته وبين يديه ولا يستطيعون الهرب ولا البعد عنه سبحانه وتعالى - 00:41:33ضَ
فهو جل وعلا يمهل ولا يهمل. نعم وقد نزلت هذه الاية في شأن عيسى عليه السلام حين اراد اليهود قتله فدخل بيتا فيه قوة وقد ايده الله جبريل عليه السلام فرفعه الى السماء من الكوة فدخل عليه يهوذا ليدلهم عليه فيقتلوه. فالقى الله شباب - 00:41:59ضَ
عيسى عليه السلام على ذلك الخائن. فلما دخل البيت فلم يجد فيه عيسى خرج اليهم وهو يقول ما في البيت احد فقتلوه وهم يرون انه عيسى. فذلك قوله تعالى ومكروا ومكر الله - 00:42:27ضَ
واما قوله تعالى وما كروا مكرا الى اخره فهي في شأن الرهط التسعة من قوم صالح عليه السلام حين تقاسموا بالله لنبيتنه واهله اي لنقتلنه بياتا هو واهله ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك اهله - 00:42:46ضَ
كان عاقبة هذا المكر منهم انك رضي الله بهم فدمرهم وقومهم اجمعين والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:43:06ضَ