التفريغ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك - 00:00:00ضَ
ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا. حسبك هذه الاية الكريمة وهي الاية الخامسة من ايات الصفات السلبية ايات الصفات المنفية بان لله جل وعلا - 00:00:25ضَ
صفات سلبية وصفات مثبتة الصفات المثبتة هي صفات الكمال والعز والجلال والتي تقتضي وصف الله جل وعلا بما يليق بجلاله وعظمته السميع والبصير والعليم والقدير وغير ذلك من صفاته سبحانه وتعالى - 00:01:02ضَ
وصفات سلبية صفات منفية اي الكمال النفي لا مدح فيه الا اذا اقتوى الكمال فهذه صفات سلبية صفات منفية لانها تدل على كمال الله جل وعلا مثل لم يلد ولكنها اقتضت كمال - 00:01:42ضَ
لم يولد نفي ولكنها اقتضت كمال لم يتخذ ولدا اقتضت كمال لانه غني عن الولد المخلوق في حاجة الى الولد ويتضرع الى الله جل وعلا بان يرزقه الولد ليعين ولينفعه - 00:02:30ضَ
في الدنيا ولينفعه في الاخرة اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له ولحاجته ولنقصه ولعجزه المخلوق يتمنى الولد - 00:03:09ضَ
والله جل وعلا ليس بحاجة الى ذلك وكونه لم يلد صفة كمال لم يتخذ ولدا ولم يكن له ولي ولم يكن له شريك في الملك المخلوق بالاعمال الجليلة الكبيرة يبحث عن الشريك - 00:03:37ضَ
ولهذا الاعمال الكبار من يستطيع الفرد ان يقوم بها وحده عاجز وانما تكون شركة مجموعة رجال ومجموعة اموال تكون هذه المؤسسة او هذا العمل التجاري او هذا العمل الانتاجي اي عمل ما يستطيع واحد يقوم به - 00:04:05ضَ
الله جل وعلا غني عن هذا ولله المثل الاعلى. فهو ليس في حاجة الى الشريك لان امره جل وعلا اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون وهو المتصرف في الكون وحده - 00:04:32ضَ
ليس في حاجة الى اعوان ولا شركاء ولم يكن له ولي من الذل ما يصلح ان نقول ولم يكن له ولي. لا الله ولي الذين امنوا. الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا وكانوا يتقون - 00:04:49ضَ
في الحديث من عادى لي وليا وقد اذنتهم بالحرب قد يقول قائل ما الجمع بين هذه الاية التي معنا والايات الاخرى اثبات الولي؟ نقول نعم النفي هنا لم يكن له ولي من الذل - 00:05:17ضَ
لم يكن له ولي يناصره ليس في حاجة الى من يناصره او من يقوم معه او من يدافع عنه تعالى وتقدس لم يكن له ولي من الذل فالمخلوق يتخذ اولياء له - 00:05:40ضَ
يناصرونه ويساعدون ويدافعون عنه في حال غيبته ويذكرونه في المجالس ويمدحونه ويثنون عليه ولو اراد احد ان يتعرض له بسوء دافعوا عنه المخلوق يكون له ولي خوفا من الذل خوفا من ان يذل عند الناس - 00:06:06ضَ
له اعوان ونصراء وحزب لكن الله جل وعلا في غنى عن هذا لم يكن له ولي من الذل من هذه الناحية لم يكن لم يتخذ اولى ليناصرونه لا وانما له اولياء جل وعلا ينصرهم - 00:06:38ضَ
ويؤيدهم ويفيض عليهم من رحمته وبركته وعطائه ويؤمنهم يوم الفزع الاكبر. الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ان وليي الله فهو ولي جل وعلا لاولياءه يفيض عليهم. ويعطيهم - 00:07:06ضَ
ولا يريد منهم شيئا لان عبادتهم اياه تعود لهم يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها ان تعمل العمل نفعه لك الله جل وعلا لا ينتفع من عملك بشيء - 00:07:41ضَ
لا تنفعه طاعة المطيع ولا تضره معصية العاصي ولو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملك الله ولو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك في ملك الله شيئا - 00:08:09ضَ
يا عبادي يقول جل وعلا في الحديث القدسي انما هي اعمالكم احصيها لكم. ثم اوفيكم اياها انت تعمل العمل لنفسك اعمل خيرا تجده اعمل شرا تجده ومن يعمل مثقال ذرة - 00:08:43ضَ
خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره يقول السائل لما جاء ليسأل النبي يقول تفته ذرتان ما دام ان الذرة من الخير محصاة والذرة من الشر محصاة ما يحتاج ان يسأل عن الخير والشر - 00:09:06ضَ
ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا. هذه الاية العظيمة يسمى اية العش مثل ما تسمى اية الكرسي الله لا اله الا هو الحي القيوم وهذه اخر اية في سورة - 00:09:31ضَ
الاسراء وقل الحمدلله الخطاب قال المفسرون للنبي صلى الله عليه وسلم وامته تبع له في ذلك وقيل الخطاب لكل من يتأتى خطابه ولكل عاقل يقبل ان يخاطب وقل الحمدلله يعني احمد الله جل وعلا لانه مستحق للحمد المطلق الكامل من جميع الوجوه - 00:09:51ضَ
يحمد جل وعلا على اقواله وافعاله وتصرفاته وعطائه ومنعه ويحمد على الخير ويحمد على الشر ولهذا ورد الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه وهو يحمد على الخير ويحمد على الشر الذي ينال العبد لانه قد ينال شر في الظاهر لكن هذا خير له - 00:10:30ضَ
فيحمد على الخير الذي هو العطاء والفضل والجود ويحرم ويحمد على الشر الذي هو المنع والمرظ والفقر وغير ذلك من المصائب يحمد عليها لان المؤمن موقن بانها خير له بثقتي بربه جل وعلا انه لا يصدر له من ربه - 00:11:02ضَ
الا ما هو خير المؤمن يود الصحة لكن مرض يقول الحمد لله هذا خير لي حتى انه كان بعض السلف رحمة الله عليهم اذا تأخر عليه المرض يحزن قيل له ولم قال ان المرض يخفف الذنوب والخطايا عن العبد - 00:11:34ضَ
ويكون بمثابة الهوى والريح الخفيفة تحرك الشجر فيتساقط الورق اليابس فتخف وتنشط الشجرة وتقوى اذا تساقط ورقها اليابس قويت واذا تراكم عليها الورق اليابس اثقلها وضعفت وكذلك الذنوب اذا كثرت على العبد - 00:12:02ضَ
ابتلاه الله جل وعلا بشيء من المرض او بشيء من الجوع او بشيء من المصيبة خفف الله عنه خطاياه وهذا في المؤمن خاصة لانه هو الذي يحمد الله على السراء - 00:12:30ضَ
ويحمد الله على الظراء ولذا يقال الحمدلله الذي لا يحمد على مكروه سواه الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا. وهذا رد على اليهود والنصارى والمشركين لم يتخذوا ولدا. الولد يطلق على الذكر - 00:12:51ضَ
والانثى لان الله جل وعلا قال يوصيكم الله في اولادكم بانين وبنات والابن للذكر والبنت للانثى خاصة قال الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ليس في حاجة الى الولد رد على اليهود لان اليهود ماذا قالوا؟ عليهم لعنة الله - 00:13:31ضَ
قالوا عزير ابن الله ورد على النصارى الذين قالوا المسيح عيسى ابن الله ورد على المشركين الذين قالوا الملائكة بنات الله. تعالى الله فرد الله جل وعلا على هذه الطوائف بهذا القول العظيم - 00:14:06ضَ
الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ما كان له شريك لانه مثل ما تقدم ان الانسان في الدنيا في حاجة الى الشريك في الاعمال الجليلة - 00:14:37ضَ
الاعمال الكبيرة يقال هذا ما يصلح ان يقوم به فرد هذا لازم ان يجتمع له اناس عدد كبير او يشترك فيها اهل البلد او يشترك فيه عدد كبير من المسلمين - 00:15:01ضَ
ما يصلح ما يستطيع ان يقوم بهذا العمل الجليل مثلا فرد من الافراد لان العمل اذا عظم صعب على الانسان وهذا بالنسبة للمخلوق وان الله جل وعلا فلا يعجزه شيء - 00:15:16ضَ
لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك. هو الملك المتصرف في الخلق وحده لا شريك له ولم يكن له ولي من الذل ما كان له ولي وليس في حاجة الى ولي يتعزز به - 00:15:37ضَ
ليس له ولي يتعزز به المخلوق يحب ان يتخذ اولياء كثير مناصرونه ويساعدونه يقول مثلا اهل هذا البلد يكون من اولياءه احسن من ان يكونوا من اعدائي المخلوق في حاجة الى اتخاذ - 00:16:04ضَ
الاصحاب والاصدقاء والاولياء ومن يتعزز بهم. الله جل وعلا غني عن هذا وليس له اولياء لا له اولياء هو ولي الذين امنوا جل وعلا وكل من اطاع الله فهو ولي الله - 00:16:25ضَ
الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. من هم يا ربي الذين امنوا وكانوا يتقون كل مؤمن متق فهو ولي من اولياء الله لكن الله جل وعلا ما اتخذه ولي ليتعزز به. لا - 00:16:48ضَ
وانما اتخذه وليا الله جل وعلا ينصره ويؤدي ويؤيده ويغفر له ويوفقه يعافيه ويعطيه ولئن سألني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا كبره كبر الله - 00:17:12ضَ
يعني استشعر ان الله جل وعلا اكبر من كل شيء واتى بتكبير المفعول المطلق يعني تكبير من جميع الوجوه تكبيرا عظيما من جميع الوجوه وهو يستحق التكبير والتعظيم لاقواله وافعاله وتصرفاته وعطائه ومنعه - 00:17:44ضَ
وجميع ما يصدر منه جل وعلا فهو مستحق للتكبير والتعظيم واما قوله تعالى وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا الاية وقد تقدم الكلام في معنى الحمد الحمد الذي هو الثناء باللسان - 00:18:14ضَ
والقلب والفعل. نعم وانه الثناء باللسان على النعمة وغيرها على النعمة وغيرها يعني يحمد على ما ينتفع به العبد ويحمد على ما يتصف به جل وعلا من جلاله وعظمته سواء كان الحمد في مقابلة نعمة او بدون نعمة - 00:18:59ضَ
وقلنا ان اثبات الحمد له سبحانه متضمن لاثبات جميع الكمالات لانه كامل جل وعلا من جميع الجهات ومن جميع الصفات وفي جميع الاحوال نعم وقلنا ان اثبات الحمد له سبحانه متضمن لاثبات جميع الكمالات التي لا يستحق الحمد المطلق الا - 00:19:27ضَ
بلغ غايتها ثم نفى سبحانه عن نفسه ما ينافي كمال الحمد من الولد والشريك والولي من الذل لان النفي هذا الكمال نفي هذا الشيء اقتضى الكمال هنا في شيء يدل على النقص - 00:19:57ضَ
قال مثلا غير بصير لا يبصر هذا فيه نقص لا يتكلم بحق المخلوق نقص لا يسمع في حق المخلوق نقص الله جل وعلا لم يلد كمال لم يولد كمال لانه ليس في حاجة الى شيء من هذا - 00:20:24ضَ
ثم نفى سبحانه عن نفسه ما ينافي كمال الحمد من الولد والشريك والولي من الذل اي ولم يقل من الولي قال من ومن الولي من الذل والولي من الذل هو المنفي اما الولي الذي يجود الله جل وعلا عليه ويعطيه فهذا اثبته الله جل وعلا - 00:20:50ضَ
له في كتابه وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم من عادى لي وليا فقد اذنته في الحرب نعم والولي من الذل اي من فقر وحاجة فهو سبحانه لا يوالي احدا من خلقه من اجل ذات ذلة وحاجة اليه - 00:21:18ضَ
ثم امر عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ان يكبره تكبيرا ان يعظمه تعظيما وينزهه عن كل صفة نقص وصفه بها اعداؤه من المشركين والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:21:43ضَ
وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:22:06ضَ