التفريغ
اجمعين وبعد الحمد لله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى وقوله صلى الله عليه وسلم اللهم رب السماوات السبع والارض ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شيء - 00:00:00ضَ
خالق الحب والنوى منزل التوراة والانجيل والقرآن اعوذ بك من شر نفسي ومن شر كل دابة انت اخذ بناصيتها انت الاول فليس قبلك شيء وانت الاخر فليس بعدك شيء وانت الظاهر فليس فوقك شيء - 00:00:25ضَ
وانت الباطن فليس دونك شيء اقضي عني الدين واغنني من الفقر رواية مسلم هذا الحديث اورده شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتاب العقيدة الواسطية مستدلا بهذا الحديث - 00:00:55ضَ
على اثبات صفات الباري جل وعلا وصفات ربنا تبارك وتعالى ثابتة بالكتاب والسنة ولا مجال للاجتهاد فيها الثابتة في القرآن والثابتة في السنة لان النبي صلى الله عليه وسلم كما اخبر عنه ربه جل وعلا وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى - 00:01:30ضَ
ويقول صلى الله عليه وسلم الا اني اوتيت القرآن ومثله معه وهي السنة وصفات الله جل وعلا تثبت بالكتاب والسنة فقط وهذا الحديث والحديث الرابع عشر في اثبات ما اشتمل عليه من الصفات - 00:02:19ضَ
ومن اسماء الله جل وعلا وهو حديث عظيم النبي صلى الله عليه وسلم دعا به ربه تبارك وتعالى توسل اليه باسمائه وصفاته جل وعلا وسأله صلى الله عليه وسلم ما اراد - 00:03:01ضَ
وهكذا ينبغي للداعي ان يتوسل الى الله جل وعلا باسمائه وصفاته فلا يتوسل بمخلوق كائنا من كان لا يتوسل بملك ولا برسول ولا بنبي ولا بعبد صالح ولا بغيرهم وانما يتوسل الى الله جل وعلا - 00:03:44ضَ
بالثناء عليه باسمائه وصفاته والله جل وعلا يتقرب اليه باسمائه وصفاته ولا يتقرب اليه بمخلوق كائنا من كان يتقرب اليه بمتابعة محمد صلى الله عليه وسلم لكن لا يسأل بجاه محمد صلى الله عليه وسلم - 00:04:22ضَ
الصحابة رضي الله عنهم الذين هم اعلم الناس بعد نبيهم صلى الله عليه وسلم بما ينبغي لربهم تبارك وتعالى لما اجدبوا وسألوا الغيث ما سألوا الله بجاه محمد صلى الله عليه وسلم - 00:05:08ضَ
وانما سألوه بدعاء شخص حاضر يقوم فيدعو قم يا عباس فاسأل الله فرق بين ان تسأل بجاهي غائب او حاظر وبين ان تسأل حاضرا ان يدعو لك اسأل بجاه حاضر او غائب لا يجوز - 00:05:33ضَ
تسأل حاضرا ان يدعو لك. تقول انا مريض يا اخي. ادعو الله لي ان يعافيني انا احس بكذا اشكو من كذا ادعو الله لي شخص يريد الحج يقول يا اخي - 00:06:08ضَ
لا تنسنا من دعائك ادعوا لنا شخص يريد السفر ودعاء المسافر مستجاب ما لم يدعو باثم او قطيعة رحم تقول يا اخي ادع لي في سفرك فالنبي صلى الله عليه وسلم يتوسل الى الله جل وعلا باسمائه الحسنى وصفاته العلى - 00:06:34ضَ
لقوله صلى الله عليه وسلم اللهم رب السماوات السبع والارض ورب العرش العظيم اللهم رب السماوات رب منصوب لانه منادى مضاف لانك تقول يا رب السماوات رب السماوات السبع والارض ورب - 00:07:05ضَ
ورب العرش العظيم رب منصوب ربنا ورب كل شيء يصح في هذه النصب على العطف على ما سبق يا رب يا ربنا ورب كل شيء ويصح فيها الرفع على الاستئناف - 00:07:43ضَ
او انها خبر مبتدأ محذوف انت ربنا ورب كل شيء ربنا ورب كل شيء فالقا. كذلك كل المعطوفات الاتية يصح فيها النصب ويصح فيها الرفع على الاستئناف مبتدأ او خبر لمبتدع محذوف - 00:08:17ضَ
ورب كل شيء قال رب السماوات السبع والارض ورب العرش العظيم ربنا. هذه كلها خصوصيات خصصه بانه رب السماوات السبع وبانه رب الارض ولم انه رب العرش العظيم وبانه ربنا - 00:08:48ضَ
ثم عمم وقال ورب كل شك بما في ذلك هذه الاشياء المذكورة وغيرها يعني ليس هو رب لهذه المذكورات فقط بل هو رب كل شيء ورب كل شيء فالق الحب والنوى. فالق فلقها بمعنى فتحها - 00:09:18ضَ
والحب معروف مثل حب القمح او حبة ذرة او حب الشعير او حبة دخنة او الحبوب التي تبذر حبا والباميا وغيرها من الحبوب والبقول كلها حبوب والنوى النوى اكبر من الحبوب والنوى تطلق على النوى التي لا تؤكل. الحبوب حبوب تؤكل - 00:09:50ضَ
وهي بذر الزرع المدى وقصير الطول والنوى غالبا للاشجار الكبيرة النخل مثلا والزيتون والتين وغيرها من الحبوب من الاشياء التي كبيرة ويطول عمرها وبذرها النوى فالق الحب والنوى. يعني هو جل وعلا قادر على كل شيء - 00:10:30ضَ
النواة مثلا مثل الحصاة لا حياة فيها ولا زيادة اذا بذرت في الارض واسقيت باذن الله انفلقت وخرج منها نبتة حية بدل ما هي ميتة يابسة كالحصاة منزل التوراة والانجيل والقرآن - 00:11:10ضَ
منزل التوراة التوراة نزلت على موسى والانجيل على عيسى والقرآن على محمد صلى الله عليهم وسلم وهذا الترتيب حسب الترتيب الزمني لان اول التوراة ثم انزل الله الانجيل على عيسى ثم انزل الله القرآن على خاتم الانبياء والمرسلين نبينا محمد صلى الله عليه - 00:11:44ضَ
وسلم ويأتي ما فيها من الدلالة على معان عظيمة اعوذ بك من شر نفسي اول ما يستعيذ المرء من نفسه لان نفسه معه ملازمة له دائما وابدا وهي اما تحثه على الخير - 00:12:20ضَ
واما تحثه على الشر والعياذ بالله نفس مطمئنة نفس مقبلة على الله جل وعلا حريصة على الاعمال الصالحات هذي نفس ونفس امارة بالسوء نفس تأمر بالشر وتنهى عن الخير اذا اراد ان يتصدق - 00:12:58ضَ
تقول له من اين تأكل احفظه لاولادك اولادك من بعدك من ينفق عليهم ادخر المال لنفسك ولا تنفق منه شيئا وتخوفه من سلوك طريق الخير وترغبه في سلوك طريق الشر - 00:13:32ضَ
النفس المطمئنة تقول انفق انت موعود من الله جل وعلا اذا انفقت ان يخلف عليك والله لا يخلف وعده اذا انفقت اعطاك من نفقة الواحدة عشر الى سبع مئة الى اظعاف كثيرة - 00:14:02ضَ
في الدنيا والاخرة يعطيك في الدنيا ويثيبك على هذا في الاخرة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ما نقص مال من صدقة لا تخف على مالك اذا تصدقت جاءك اكثر - 00:14:25ضَ
ما نقص مال من صدقة بل تزده بل تزده ونفس لوامة لوامة قيل انها وسط بين النفسين بين المطمئنة وبين الامارة بالسوء وقيل اللوامة نفسها الاولى والاخيرة كلها لوامة لوامة - 00:14:46ضَ
المطمئنة لوامة اذا تقاصر عن الاعمال الصالحة لا مته والنفس الامارة بالسوء. اذا تقاصر عن الاعمال السيئة لامته. واذا اقدم على اعمال صالحة لامته يعني تلومه وكلاهما لوامة وقيل هي نفس وسط بين الثنتين. النفوس ثلاثة - 00:15:23ضَ
امارة بالسوء والعياذ بالله وهي ارزاها مطمئنة وهي اعلاها ووسط بينهما لوامة المطمئنة تلوم على الترادي في الخير وعلى عدم الاقدام بالخير لم لم تقدم لم لم تفعل؟ تلومه والنفس - 00:15:54ضَ
الامارة بالسوء تلومه اذا قصر في الشر اذا تقدم في الخير تلومه وتخوفه اعوذ بك من شر نفسي المؤمن يستعيذ بالله من شر نفسه نفسه قد يكون فيها شر عليه - 00:16:25ضَ
ومن شر كل ذي دابة يستعيذ بالله جل وعلا من شر كل ما دب على وجه الارض من النمل والبعوض وغيرها ومن الفيلة والذئاب والهوام وبني ادم وغيرها كل دهبة يعني كل ما دب على وجه الارض - 00:16:57ضَ
يشمل كل حي على وجه الارض ومن شر كل دابة انت اخذ بناصيتها الناصية مقدمة الرأس يعني زمامها بيدك انت يا ربي توجه هذه الدابة للخير نتوجه توجه هذه الدابة للشر تتوجه - 00:17:26ضَ
من هي مفطورة على الخير تقدر تمنعها من من هي مفطورة على الشر تقدر تمنعها عن شرها كما ورد ان بعض الظلمة احتجز رجلا صالحا واراد له الهلاك بدون ان يباشر قتله - 00:18:02ضَ
فامرهم بان يرسلوا اليه اسد يجوع الاسد ثم يرسلوها عليه ليأكله باول مرة فارسل اليه الاسد وهو في اشد ما يكون من الجوع. وهذا مسكين ما معه اي شيء يخوف الاسد به - 00:18:31ضَ
فقرب الاسد منه وبدأ يتشمشمه وهو واقف ويقرب انفه منه الشم ثم انصرف منه واخبر فعرف ان الرجل معصوم بسلامة الله هذا الاسد الذي يحب الافتراس طبيعته الافتراس ما تعرض لهذا الرجل لان الله جل وعلا قابض بناصيته - 00:18:54ضَ
هو الذي منعه منه ما امتدت ناصيته اليه بسوء. لان ناصيته بيد الله انت اخذ بناصيتها ثم قال انت الاول ليس قبلك شيء لانه هو صفة واسمه جل وعلا الاول والاول والاخر والظاهر والباطن - 00:19:32ضَ
انت الاول فليس قبلك شيء والاول صفة اسم من اسماء الله من اسماء الله الحسنى ورد في القرآن العظيم وفي السنة في هذا الحديث ليس قبلك شيء هو الاول بلا ابتدع جل وعلا - 00:20:08ضَ
وانت الاخر فليس بعدك شيء. ما بعد الله احد وهو الاول والاخر وانت الظاهر علوا وقهرا وارتفاعا فليس فوقك شيء ان كل المخلوقات تحت الله جل وعلا والله جل وعلا على العرش والعرش هو سقف المخلوقات - 00:20:31ضَ
وانت الباطن الذي احاط بكل شيء فليس دونك شيء محيط بكل شيء جل وعلا هذا المسؤول سأل النبي صلى الله عليه وسلم ربه هذا. وعلمه للصحابة علمه للرجل الذي يشكو من الدين - 00:21:09ضَ
اقضي عني الدين والدين ما علق بالذمة واغنني من الفقر لان الفقر يجر المرء احيانا الى الكذب في كذب يجره الى السرقة في سرق يجره الى المعصية فيعصي الله واستعاذ منه النبي صلى الله عليه وسلم - 00:21:38ضَ
وسأل الله جل وعلا السلامة من الفقر وقوله صلى الله عليه وسلم اللهم رب السماوات السبع والارض ورب العرش العظيم هذا تقرب الى الله جل وعلا على بعبوبية لهذه المخلوقات العظيمة - 00:22:05ضَ
لان هذه اعظم المخلوقات العرش هو اعظم المخلوقات ثم يليها السماوات السبع. السماوات السبع والاراضين والكواكب التي خلقها الله جل وعلا في السماء والاشياء المخلوقة في الارض ربنا تحبب الى الله جل وعلا - 00:22:27ضَ
اضافة العبد نفسه الى الله جل وعلا بانه ربه ورب كل شيء يعني كل المخلوقات فالق الحب والنوى منزل التوراة. فيها اثبات ان التوراة منزلة من الله. وفيها اثبات صفة العلو لله تبارك وتعالى - 00:22:54ضَ
النزول يكون من اعلى لادنى والله جل وعلا تكلم بالتوراة والانجيل والزبور والفرقان القرآن وهي كلام الله وله جل وعلا كتب انزلها على المرسلين. ولكن هذه الكتب المعروفة لنا والتي جاءت - 00:23:22ضَ
بها الشرائع مشهورة وموجودة وباقية ومعروفة انزل التوراة والانجيل والزبور والقرآن كلها مذكورة في القرآن بان الله انزلها اعوذ بك من شر نفسي هذا مما سأله النبي صلى الله عليه وسلم. سأل الله ان يعيذه من شر نفسه - 00:23:44ضَ
ومن شر كل دابة. لانها لا تخلو اي دابة لابد وان يكون فيها شر انت اخذ بناصيتها. ثم اثنى على الله جل وعلا بانه الاول وليس قبله شيء وفهم معنى الاول من تفسير النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ليس قبلك شيء - 00:24:13ضَ
قال العلماء ما يصح ان نقول القديم لان بعض الفلاسفة جعلوا القديم من اسماء الله جل وعلا واستعاضوا به عن الاول والقديم ليس من اسماء الله الحسنى انه ما ورد في القرآن وصف الله بالقديم - 00:24:38ضَ
ولا ورد في السنة والقديم يختلف عن الاول لان الاول اول خلاص ما قبله شيء بخلاف القديم فالقديم مثلا تقول هذا ثوب جديد وهذا ثوب قديم هذا لبسته مثلا قبل شهر وهذا تصلي به الجمعة اليوم - 00:24:59ضَ
مثلا تقول هذا ثوب جديد اصلي به الجمعة الثوب ذا الاخر تقول لهذاك ثوب قديم يعني صليت به قبل شهر القديم ما يصلح ان يكون اسما من اسماء الله جل وعلا - 00:25:22ضَ
وانما قال العلماء ممكن ان يوصف الله جل وعلا بانه قديم ولا ينسى من اسماعه الحسنى. لان باب الصفة وباب الخبر اوسع باب الاخبار انت الاول فليس قبلك شيء وانت الاخر. فسر النبي صلى الله عليه وسلم بالاخر بانه ليس بعده شيء - 00:25:41ضَ
وفسر الظاهر بانه ليس فوقه شيء يفهم من الظاهر انها معنى الفوقية والظهور والبيان والارتفاع والباطن ليس دونك شيء لا يمنع شيء عن الله تبارك وتعالى فهو محيط بكل شيء - 00:26:11ضَ
اقضي عني الدين يعني ساعدني واعني وهيئ لي ما يقضي ديني. واغنني من الفقر فالنبي صلى الله عليه وسلم استعاذ بالله من الجوع ومن الفقر قوله اللهم رب السماوات الى اخره - 00:26:35ضَ
صفة الربوبية لله تبارك وتعالى تضمن الحديث اثبات صفة اثبات اسمائه تعالى الاول والاخر والظاهر والباطن وهي من الاسماء الحسنى وقد فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بما لا يدع مجالا لقائل - 00:27:07ضَ
يعني ما يرجع الى قول غيره صلى الله عليه وسلم اذا قال لبيان صفة من صفات الباري جل وعلا فيوقف عند قوله عليه الصلاة والسلام ما يلتفت الى قول اي قائل غيره صلى الله عليه وسلم - 00:27:33ضَ
من المخلوقين. نعم. التي تدل عليها فلا يصح ان يلتفت ان يلتفت الى قول غيره ايا كان وفي الحديث ايضا يعلمنا نبينا صلوات الله وسلامه عليه. واله كيف ثنى على ربنا عز وجل قبل كيف نثني؟ كيف نثني على ربنا عز وجل قبل السؤال - 00:27:53ضَ
وهكذا ينبغي للانسان قبل ان يسأل ربه ان يثني على الله او يوحد الله لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك فهو يثني عليه بربوبيته العامة. بربوبيته العامة والخاصة ربوبيته العامة - 00:28:37ضَ
ورب كل شيء والخاصة رب السماوات والارض والعرش العظيم وربنا كل هذه خصوصية. نعم. فهو يثني عليه بربوبيته العامة التي انتظمت كل شيء ثم بربوبيته الخاصة الممثلة في انزاله هذه الكتب الثلاثة - 00:29:00ضَ
تحمل الهدى والنور الى عباده ثم يعود ويعتصم به سبحانه من شر نفسه ومن شر كل ذي شر من خلقه ثم يسأله في اخر الحديث. يعني ما دب على وجه الارض. يشمل - 00:29:28ضَ
كلما مشى على وجه الارض ثم يسأله في اخر الحديث ان يقضي عنه دينه وان يؤذيه من الفقر هذا الحديث فيه اثبات اسماء الله تبارك وتعالى وهو رب السماوات وما عطف عليها من المخلوقات رب السماوات السبع والارظ ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شيء - 00:29:46ضَ
وانه جل وعلا فالق الحب والنوى وانه منزل التوراة والانجيل والقرآن وانه الاول فليس قبله شيء والاخر فليس بعده شيء. والظاهر فليس فوقه شيء. والباطن فليس دونه شيء واثبات صفة العلو لله تعالى بقوله المنزل التوراة والانجيل - 00:30:25ضَ
والنزول يكون من اعلى وان التوراة والانجيل والقرآن كلها كلام الله جل وعلا. تكلم الله بها فسمعه جبريل عليه السلام ونزل بها الى محمد نزل بالقرآن على محمد ونزل بالتوراة على موسى ونزل بالانجيل على عيسى - 00:30:53ضَ
صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:31:15ضَ