التفريغ
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم بالله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى وقد دخل ايضا فيما ذكرناه من الايمان به وبكتبه وبملائكته وبرسله الايمان بان المؤمنين يرونه يوم القيامة - 00:00:00ضَ
عيانا بابصارهم. كما يرون الشمس صحوا ليس بها سحاب. وكما يرون القمر ليلة البدر لا يضامون وفي رؤيته يرونه سبحانه وهم في عرصات القيامة ثم يرونه بعد دخول الجنة كما يشاء الله تعالى - 00:00:27ضَ
قول المؤلف رحمه الله تعالى وقد دخل ايضا فيما ذكرناه من الايمان بالله من الايمان به الظمير يعود الى الله جل وعلا وبكتبه وبملائكته وبرسله الايمان بان المؤمنين يرونه يوم القيامة - 00:00:52ضَ
ورؤية الله جل وعلا رؤية المؤمنين لربهم تبارك وتعالى ثابتة في الكتاب والسنة واجماع من يعتد بقوله من اهل السنة والجماعة اما الكتاب فقوله جل وعلا وجوه يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة - 00:01:30ضَ
الاولى ناظرة من النظرة والثانية الى ربها ناظرة من النظر وقوله جل وعلا لهم الحسنى وزيادة الزيادة كما فسرها النبي صلى الله عليه وسلم هي النظر الى وجه الله الكريم - 00:02:06ضَ
ثم وبين جل وعلا ان الكفار محجوبون عن رؤية ربهم تعذيبا لهم وحرمانا فلو ان الرؤية غير ممكنة للمؤمنين لكانوا هم والكفار في هذا سواء ما ذكر الله جل وعلا من حرمان الكفار من رؤيته الا ان المؤمنين - 00:02:43ضَ
يرونه وقوله صلى الله عليه وسلم في الاحاديث الصحيحة الكثير انكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر. وكما ترون الشمس صحوا ليس دونها سحاب احاديث صحيحة ثابتة واجمع من يعتد بقوله من اهل السنة والجماعة على ذلك - 00:03:16ضَ
وخالف في ذلك طوائف من المبتدعة من الفرق التي عندها شيء من الضلال وضلالهم مقل ومستكثر والمؤلف رحمه الله يقول انه يجب على من امن بالله وملائكته وكتبه ورسله ان يؤمن بالرؤية - 00:03:44ضَ
الايمان بالله من الايمان بالله الايمان برؤيته تبارك وتعالى والايمان بالكتب لان الكتب السماوية خاصة القرآن نصت على ان المؤمنين يرون الله جل وعلا في الدار الاخرة والملائكة هي التي نزلت - 00:04:16ضَ
بالايات القرآنية التي فيها النظر نزلت بها الملائكة الرسل من الملائكة على الرسل من البشر والرسل من البشر هم الذين بلغوا ذلك بلغوا ما اوحي اليهم من كتاب ربهم وبينوا هذا ايضاحا زائدا في سنتهم - 00:04:48ضَ
في بيان المصطفى صلى الله عليه وسلم بذلك قوله رحمه الله يرونه يوم القيامة يوم القيامة يوم شامل من حين يقوم الناس من قبورهم الى ان يدخل اهل الجنة الجنة واهل النار النار ويستمرون. وهو يوم واحد الذي هو اليوم الاخر - 00:05:22ضَ
عبر عنه اليوم الاخر يعني ما بعده شيء يرونه يوم القيامة عيانا بابصارهم. يعني لا بقلوبهم وانما عيانا بالعين وبالابصار تأكيد لما ورد في الكتاب والسنة عيانا بابصارهم كما يرون الشمس صحوا ليس بها سحاب - 00:05:49ضَ
شبه الرؤية بالرؤية. لا المرء بالمرء انتبه لانه قد يقول قائل كيف نشبه والله جل وعلا منزه عن التشبيه نقول شبهنا الرؤية بالرؤية ولم نشبه المرء بالمرء. ما شبهنا الله جل وعلا بالشمس - 00:06:23ضَ
ولا شبهنا الشمس بالله تبارك وتعالى. وانما شبهنا الرؤية بالرؤية الرؤية التي تحصل منا نحن رؤية للشمس نرى الله جل وعلا مثل ما نرى الشمس ان شاء الله بمنه وكرمه - 00:06:52ضَ
صحوا ليس بها سحاب لان المرء لانه اذا كان في السماء سحاب ما رأينا الشمس ونفى صلى الله عليه وسلم ما يحول بيننا وبين رؤية الشمس وكما يرون القمر ليلة البدر ليلة خمسة عشر - 00:07:17ضَ
ليلة ابدار القمر يكون بدرا وهذا من اوضح ما يكون بخلاف الايام الاول القمر فهو يراه البعض ويخفى على البعض لا يضامون في رؤيته لا يضامون وفي قراءة ورواية لا يتضامنون - 00:07:39ضَ
لا يضامون يعني لا يحصل ضيم يراه بعض ولا يراه الاخرون مثلا ولا تظامون يعني لا يحصل تظام. حنا في ليلة واحد من الشهر وليلة اثنين يقرب بعظنا من بعظ - 00:08:08ضَ
ترى الهلال في السما يعني نتقارب علشان يشير كل واحد منا لصاحبه لمكان القمر هذا فيه طوام ليلة واحد وليلة اثنين مثلا وليلة ثلاثة عند ظعيف البصر لكن ليلة البدر ما يحتاج - 00:08:25ضَ
يشار اليه ولا شيء من هذا لانه واظح لا تعمون يعني لا ينضم بعضكم الى بعض او لا تضامون في رؤيته يعني بحيث ينفرد فيه بعض دون بعض يراه الكل - 00:08:47ضَ
يرونه سبحانه وهم في عرصات القيامة القيامة العرصة هي المكان الفسيح سواء كان بين البيوت او في الخلا او بين المزارع يقال له عرصة المكان الفاضي الخالي من البيوت والمباني يقال له عرصة عرصة بين البيوت يعني تكون مساحة - 00:09:12ضَ
متوسطة بين البيوت خالية للهواء واجتماعهم ونحو ذلك يقال لها عرصة عرصة هذه الحارة او هذه المنزلة او هذا الحي عرصات القيامة يعني الارض فسيحة ممتدة تسمى عرصة وهي عرصات القيامة لان القيامة تمد الارض كما جاء في الحديث كما يمد الاديم - 00:09:42ضَ
يعني مثل ما يمد الجلد يكون سوا لا ارتفاعه ولا انخفاض يرونه وهم في عرصات القيامة. ثم يرونه بعد دخول الجنة. ثم يرونه بعد دخول الجنة المؤمنون يرون الله جل وعلا في عرصات القيامة - 00:10:11ضَ
يعني قبل دخولهم الجنة ويرونه وهم في مساكنهم ومنازلهم في الجنة قال رحمه الله كما يشاء الله تعالى يعني ما ندرك صفة وكيفية هذه الرؤية ما ندركها كما يشاء الله جل وعلا كما يشاء - 00:10:37ضَ
على صفة الرؤية وكما يشاء زمنا يعني ما هم باستمرار دائما وانما هي على مشيئة الله جل وعلا. وورد انه في يوم من ايام الاسبوع يوم المزيد وبمثابة يوم الجمعة تكون رؤية وزيارة المؤمنين - 00:11:07ضَ
تبارك وتعالى في الجنة والرؤيا في عرصات القيامة محل خلاف بين العلماء رحمهم الله وذلك ان الناس في عرصات القيامة ثلاثة اصناف مؤمنون خلصوا وكفار خلص ومؤمنون ظاهرا كفار باطن وهم - 00:11:31ضَ
المنافقون ففي عرصات القيامة هل يراه المؤمنون فقط ويؤخذ هذا من قوله جل وعلا كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون يعني في يوم القيامة محجوبون عن رؤية الله ام يراه المؤمنون والمنافقون ثم يحجب المنافقون عن رؤية الله - 00:12:02ضَ
او يراه الجميع الاصناف الثلاثة في عرصات القيامة لكن رؤية المؤمنين لربهم غير رؤية الكفار لله جل وعلا ورؤية المؤمنين لربهم رؤية يتلذذ بها ويشتاق اليها ونظرة الكفار الى ربهم في عرصات القيامة قبل ان يدخلوا النار - 00:12:37ضَ
رؤية السخط وعذاب ومقت ليس فيها شيء من اللذة وآآ حسن النظر وعلينا ان نعرف ان تشبيه النبي صلى الله عليه وسلم للرؤيا وتشبيه الرؤية بالرؤية. واما كيفية الرؤية فهذه الله اعلم بها - 00:13:07ضَ
كيفية رؤية المؤمنين لله جل وعلا في الجنة وفي عرصات القيامة صفتها الله اعلم بها ولا نكيفها ولا نحددها والذين منعوا الرؤية قالوا ولا يحيطون به علما وفي قوله جل وعلا لموسى عليه السلام لما قال ربي ارني انظر اليك قال لن تراني. ولا دليل لهم في - 00:13:53ضَ
هاتين الايتين اما الاحاطة فهذا باتفاق من اهل السنة والجماعة وغيرهم على انه لا يمكن الاحاطة بالله تبارك وتعالى ما يمكن الاحاطة فانت مثلا ترى السماء ترى السماء وهي مخلوقة من مخلوقات الله. لكن هل تحيط بالسماء كلها تراها من جميع جوانبها؟ لا ما تستطيع - 00:14:29ضَ
وهي مخلوقة من صغار المخلوقات فالاحاطة شيء والرؤيا شيء اخر انت مثلا في جانب من المسجد الحرام مثلا ترى جزءا من الكعبة ولا تحيط بها لانه يكون حايل بينك وبين رؤيتها مثلا اعمدة - 00:14:58ضَ
وتقول اذا كنت في الصحن او في مثل اماكنا هذه نقول نرى الكعبة ونحيط بها لكن الذي في الابواب يمين وشمال يرى جانب او يرى ركن من اركان الكعبة نقول له تحيط بها؟ يقول لا. ما احيط بها - 00:15:25ضَ
لانها محجوبة عنه مثلا فالاحاطة شيء يعني لغة للاحاطة شيء والرؤية شيء اخر الاحاطة ما يمكن لمخلوق ان يحيط بالله تبارك وتعالى هذا في موظوع الاحاطة. موظوع قوله لن تراني ولكن انظر الى الجبل - 00:15:42ضَ
ما قال له الله جل وعلا ان الرؤيا مستحيلة وانك طلبت شيء مستحيل. لا. قال لن تراني الان لن تراني ولن لنفي الحاضر والمستقبل قد يكون بخلاف ذلك كما هو معروف في اللغة العربية مثلا. يقول الله جل وعلا ولن يتمنوه ابدا بما قدمت ايديهم - 00:16:11ضَ
ولن يتمنوه. متى هذا؟ في الدنيا لكنهم في الاخرة يتمنونه وذكره الله جل وعلا وقالوا يا مالك ونادوا يا مالك ليقضي علينا ربك قال انكم ماكدونالد تمنوا الموت الموت خير من هذه الحياة ينادون مخازن النار - 00:16:40ضَ
ويسألونه ان يسأل الله لهم الموت والله جل وعلا قال في كتابه العزيز ولن يتمنوه ابدا يعني في الدنيا ما يتمنوه في الدنيا لكن في الدار الاخرة تمنونه. يتمنون الموت - 00:17:00ضَ
كذلك موسى عليه السلام اخبره الله جل وعلا بانه لن يستطيع رؤيته في الدنيا لكن رؤيته في الاخرة ممكن يستطيعه لان الله جل وعلا يعطي لاهل الجنة القوة والقدرة التي يتمكنون بها من رؤية الله والتلذذ - 00:17:21ضَ
بخلاف في الدنيا فما يستطيع موسى عليه السلام ان يرى الله والجبل اندك وكان اقوى واقوى قال الله جل وعلا له لن تراني ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه - 00:17:43ضَ
فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا الجبل وهو جبل لما تجلى الله جل وعلا له عندك وصعق موسى من اندكاك الجبل قبل ان يرى الله فالانسان في الدنيا ما يستطيع - 00:18:00ضَ
ولكنه في الدار الاخرة يعطيه الله جل وعلا من القوة ولا الشيء الذي يستطيع ان يقوى على هذا بل ويتلذذ ورد انه ما اعطي اهل الجنة النعيم افضل من النظر الى وجه الله الكريم - 00:18:20ضَ
افضل نعيم عندهم هو النظر الى وجه الله الكريم قال الشارح رحمه الله تعالى قوله وقد دخل ايضا فيما ذكرناه الى اخره تقدم الكلام على رؤية المؤمنين لربهم عز وجل في الجنة - 00:18:43ضَ
كما دلت على ذلك الايات والاحاديث الصريحة ولها تقدمت في اثبات الرؤية في الايات القرآنية السابقة. نعم ولا حاجة بنا الى اعادة الكلام فيها. غير ان قوله يرونه سبحانه وهم في عرصات القيامة - 00:19:12ضَ
قد يوهم ان هذه الرؤية ايضا خاصة بالمؤمنين ولكن الحق انها عامة لجميع اهل الموقف حين يجيء الرب لفصل القضاء بينهم هذا ليس محل اجماع وانما هو محل خلاف بين العلماء رحمهم الله - 00:19:32ضَ
وليس هذا من الاصول التي يخطأ المخالف فيها هل يرى الكفار ربهم ام يحجبون عنه نعم كما يدل عليه قوله تعالى هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام الاية - 00:19:50ضَ
ينظرون ان يأتيهم الله في ظلال من الغمام لكن يحجبون عن رؤية الله الاية ليست بصريحة في الدلالة على رؤيتهم لله تبارك وتعالى وانما هم يتطلعون وينظرون ولكن حرمانا لهم يحجبون من رؤية الله تبارك وتعالى - 00:20:11ضَ
والعرصات جمع عرصة. وهي كل موضع واسع لا بناء فيه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:20:33ضَ