العقيدة الواسطية

العقيدة الواسطية | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 83- الإيمان باليوم الأخر وما يكون فيه 3

عبدالرحمن العجلان

السلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله وتنصب الموازين فتوزن بها اعمال العباد فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون - 00:00:00ضَ

ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدين فيها خالدين فيها وتنشر الدواوين خالدون فيها. لا. وتنشر الدواوين. خسروا اولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون وتنشر الدواوين وتنشر الدواوين يكفي - 00:00:25ضَ

قول المؤلف شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في العقيدة الواسطية قال قبل هذا وتقوم القيامة التي اخبر الله في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم واجمع عليها المسلمون - 00:00:56ضَ

فيقوم الناس من قبورهم لرب العالمين حفاة عراة غرلا وتدنو منهم امس ويلجمهم العرق وتنصب الموازين فتوزن بها اعمال العباد فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون - 00:01:23ضَ

مما سيكون يوم القيامة نصب الموازين تنصب الموازين الله جل وعلا ينصب الموازين لعباده والموازين هذه توزن بها كما قال المؤلف رحمه الله تعالى هنا اعمال العباد فمن ثقلت موازينه افلح. ومن خفت موازينه خسر - 00:02:03ضَ

توزن بهذه الموازين السيئات والحسنات. فمن ثقلت حسناته افلح ومن خفت حسناته وثقلت سيئاته خسر والموازين جاءت مجموعة في بعظ الايات وجاءت مفردة. ميزان فهل هي طاجين بعدد العباد او موازين بعدد الامم لكل امة ميزان - 00:02:52ضَ

ام هو ميزان واحد لجميع الخلق اقوال للعلماء رحمهم الله حيث جاء لفظ الجمع في قوله تعالى ونضع الموازين قسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا. وقال تعالى والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون - 00:03:46ضَ

ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون. فجاء في هذين في هاتين الايتين وفي غيرها من الايات جمع الموازين وجاء في الحديث الصحيح افراد الميزان في قوله صلى الله عليه وسلم - 00:04:31ضَ

كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان الى سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم. والشاهد عندنا قوله صلى الله عليه وسلم قيلتان في الميزان ميزان مفرد لذا قال بعض العلماء - 00:05:01ضَ

فانها انه ميزان واحد لجميع الامم. وكل واحد توزن فيه اعماله. وقيل انها موازين جمع ويجيب هؤلاء الذين يقولون هو ميزان واحد عن جمعه في الايات بانه باعتبار الموزونات او باعتبار عظمه. وقال اخرون هي موازين - 00:05:31ضَ

للامم لكل امة ميزان. وقيل موازين للافراد لكل فرد ميزان والله اعلم بما هو عليه ولا يظير الاختلاف في هذا لانه لا يؤثر على عقيدة المسلم فورد الجمع في ايات وورد الافراد في احاديث صحيحة - 00:06:11ضَ

ثم الوزن على ماذا يكون؟ لا شك ان الوزن حاصل وهذا لا اشكال فيه ووارد في القرآن. لكن هل الوزن للاعمال او الوزن لصحائف الاعمال او وزن للاشخاص انفسهم اقوال للعلماء رحمهم الله - 00:06:51ضَ

فالذين قالوا الوزن للاعمال يقال لهم الاعمال مثلا صيام كيف يوزن صلاة كيف توزن؟ يقولون نعم يجعل الله جل وعلا الاعراض ذوات واجرام. يجب افعلوا الصيام من الاجرام جرم ويجعل الصلاة كذلك ويجعل الصدقة كذلك وهكذا - 00:07:32ضَ

فالوزن للاعمال يحولها الله جل وعلا الى اجرام توضع في الميزان كما جاء في الحديث اذا تصدق المرء بصدقة من كسب طيب ولا يقبله الا الله الا طيبا فان الله يتقبلها بيمينه ويربيها - 00:08:16ضَ

لصاحبها كما يربي احدكم فلوا حتى تكون كالجبل العظيم ومن صلى على الجنازة فله قيراط من الاجر. ومن شيعها حتى يفرغ من دفنها فلا او قيراطان والقيراطان كالجبلين العظيمين فالله جل وعلا يحول هذه الاعمال الى ذوات واجسام فتوزن في الميزان - 00:08:46ضَ

وقيل الوزن لصحائف الاعمال. توزن الصحائف وتكون ثقل الصحيفة بحسب ما سجل فيها من العمل. وهذا جاء في حديث صاحب البطاقة الذي ينشر له يوم القيامة تسعة وتسعون هنا سجلا كل سجل منها مد البصر - 00:09:25ضَ

فيقال لها اتنكر منها شيء؟ فيقول لا يا ربي؟ فيقال له الك عندنا شيء؟ فيقول لا فيقال له بلى عندنا لك حسنة. وتحظر له بطاقة مكتوب فيها شهادة لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. ينصب لها الميزان - 00:10:23ضَ

فيقول يا ربي وماذا تعمل هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فيقال له انك لا تظلم. فتوضع بطاقة في كفة والسجلات في كفة فتطيش السجلات وتثقل البطاقة لانه لا يعدلها شيء. شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله - 00:10:53ضَ

وهذا الحديث دل على ان الوزن يكون للبطاقات السجلات التي كتبت بها الاعمال الصالحة. وورد العبد نفسه هو نفسه يوزن ويثقل ميزانه او يخف ميزانه كما قال جل وعلا يومئذ يصدر الناس اشتاتا ليرو اعمالهم فمن يعمل - 00:11:24ضَ

مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. هذا يستشهد به على وزن العمل ان العمل يوزن نفسه ووضع الرجل في البطاقة حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما - 00:12:04ضَ

انه كان يجتني سواكا من شجر اراك. رضي الله عنه. وكان رضي الله عنه دقيق الساقين فجعلت الريح تحركه. تحرك ساقيه خفيف. فهو رضي الله عنه قصير وضعيف البدن حتى انه يقال انه بطول الرجل الجالس طويل القامة الرجل الجالس - 00:12:30ضَ

طويل القامة يكون بطول عبد الله بن مسعود وهو قائم رظي الله عنه وارظاه فجعلت الريح تحرك ساقيه ويتعجب الصحابة رضي الله عنه هم لما رأوه اه تعجبوا فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم بعدما عرف تعجبهم منه - 00:13:05ضَ

تضحكون يريد ان يخبرهم عليه الصلاة والسلام قالوا من دقة ساقيه دقيقتان قال والذي نفسي بيده لهما في الميزان اثقل من احد. حلف الرسول عليه الصلاة والسلام وهو الصادق المصدوق لو لم يحلف فاخباره كلها صدق عليه الصلاة والسلام - 00:13:35ضَ

فوقع والذي نفسي بيده من هو؟ الله جل وعلا. لهما اي سقاه اثقل لهما في الميزان اثقل من احد. جبل احد معروف الجبل الذي فيه شمالي المدينة جبل عظيم فهذا الحديث دل على ان الرجل - 00:14:06ضَ

نفسه يوزن ولا منافاة قد توزن الاعمال وتوزن الدواوين المسجل فيها الاعمال الصالحة وقد توزن ان يوزن البدن. وقد يكون لبعض الناس الوزن كذا ولبعض الناس الوزن كذا. كما اخبر النبي - 00:14:38ضَ

صلى الله عليه وسلم عن عبد الله ابن مسعود انه يوضع في الميزان. وساقه اثقل من احد ولهذا جمع بعض العلماء رحمهم الله بين هذه الاقوال بقوله ان يقال ان المراد بوزن العمل ان العمل يوزن وهو في الصحائف. ويبقى وزن صاحب العمل فيكون لبعض الناس - 00:15:08ضَ

يعني العمل يوزن وهو مسجل مدون في الصحائف. ويبقى بعض الناس اذ يميزهم الله جل وعلا فيوزنون مع اعمالهم لزيادة الثقل ما دام عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مع صغر جسمه وقصر قامته وخفة جسمه - 00:15:48ضَ

قالوا في الميزان من جبل احد فالواجب علينا الايمان بالموازين وان الاعمال توزن ويحصل الوزن فمن ثقلت موازينه افلح ومن خفت موازينه خسر. وسواء كان الاوزن للاعمال او دواوين التي تسجل بها الاعمال او للذوات نفسها للاشخاص انفسهم. فالميزان - 00:16:18ضَ

حق ولابد من وقوعه وقد اخبر الله جل وعلا به في كتابه العزيز واخبر به النبي صلى الله عليه سلم في سنته الصحيحة والوزن اهوى للمؤمنين والكفر صار ام للمؤمنين فقط دون الكفار لان الكفار لا اعمال لهم - 00:17:04ضَ

صالحة توزن قيل الوزن عام للمؤمن والكافر فالمؤمن توزن اعماله حسناته وسيئاته. والكافر توزن سيئاته ويقرر بها. ولا حسنة له تبقى في الدار الاخرة. لان ثواب اخرة مقتصر على من امن بالله واليوم الاخر. اما من لم يؤمن فلا ثواب - 00:17:59ضَ

ابله في الدار الاخرة اطلاقا وانما يجازى على اعماله الصالحة التي تصدر منه في الدنيا يجازى عليها في الدنيا يعطيه الله جل وعلا ثواب عمله بالصحة والعافية والمال والولد وغير ذلك من ثواب الدنيا يعجلها الله جل وعلا له لان الله لا يضيع اجر من - 00:18:39ضَ

عمل صالحا. والكافر قد يصدر منه عمل صالح ينفع المؤمنين. عمل يتعدى اما العمل القاصر عليه فهذا لا فائدة فيه لانه لو صلى او صام بدون ايمان لا ينفعه لكن قد يتعدى منه عمل - 00:19:09ضَ

يكون منه صدقات او نفع في جاهه او شفاعة او نحو ذلك ينتفع بها مسلم فيعجل الله جل وعلا له ثوابه عليها في الدنيا. وقيل قد يثاب على العمل الصالح الذي يعمله في الدنيا المتعدي نفعه. ويبقى عليه عقاب - 00:19:29ضَ

كفر لا ينقص. لانه يختلف كافران كافر مؤذي ومتسلط على عباد الله وكافر في نفسه لكن لا يؤذي احد. لا شك ان عذابهما في الدار الاخرة غير مستوي. فمن هو متسلط على عباد الله؟ يسلط الله عليه العذاب اكثر. ومن كان في - 00:19:59ضَ

الكفر فقط فله عذاب كفره. والقول الثاني لبعض العلماء رحمهم الله ان الوزن خاص بالمؤمنين دون الكفار فالكفار لا توزن لهم لا توزن اعمالهم وانما يقررون بها ويعترفون بها ثم يعذبون عليها في النار - 00:20:29ضَ

اقرأ قال الشارح وهناك تنصب الموازين فتوزن بها اعمال العباد وهي موازين حقيقية. كل ميزان منها له لسان. لسان وكفتان. ويقلب الله اعمال العباد. وهي كاعراب اجساما لها ثقل فتوضع الحسنات في كفة والسيئات في كفة كما قال تعالى ونضع الموازين - 00:20:59ضَ

ان القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا. وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:21:45ضَ