العقيدة الواسطية

العقيدة الواسطية | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 87- الإيمان باليوم الأخر وما يكون فيه 7

عبدالرحمن العجلان

نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى والصراط منصوب على متن جهنم وهو الجسر الذي بين الجنة والنار يمر الناس على قدر اعمالهم - 00:00:00ضَ

فمنهم من يمر كلمح البصر ومنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كالفرس الجواد ومنهم من يمر كركاب الابل ومنهم من يعدو عدوا ومنهم من يمشي مشيا - 00:00:27ضَ

ومنهم من يزحف زحفا ومنهم من يخطف خطفا ويلقى في جهنم فان الجسر عليه كلاليب تخطف الناس باعمالهم فمن مر على الصراط دخل الجنة فاذا عبروا عليه وقفوا على قنطرة بين الجنة والنار - 00:00:51ضَ

فيقتص لبعضهم من بعض. فاذا هذبوا ونقوا اذن لهم في دخول الجنة قول المؤلف رحمه الله تعالى والصراط منسوب على متن جهنم هذا هو الامر التاسع من الامور الاثني عشر - 00:01:15ضَ

التي يجب الايمان بها وتقع بعد القيامة متوالية وكلها في اليوم الاخر في يوم القيامة وذلك ان يوم القيامة يوم عظيم وطويل وان يوما عند ربك كالف سنة مما تعدون - 00:01:45ضَ

الصراط منصوب على متن جهنم والصراط الطريق ويكون معنوي وحسي معنوي مثل ما في قوله تعالى اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين الصراط المستقيم - 00:02:19ضَ

صراط الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين الصراط الموصل الى الجنة الصراط المهتدي صاحبه في هذه القرآن والسنة يقال هذا على صراط مستقيم هل فيه طريق يمشي معه - 00:03:02ضَ

هذا صراط معنوي يعني التمسك بالكتاب والسنة هو صراط الذين انعم الله عليهم والاثنان يعملان عملا واحدا احدهما على صراط مستقيم والاخر على ضلالة مبتدع خرافي يهودي نصراني وهما في مكان واحد - 00:03:39ضَ

في عمل دنيوي واحد هذا صراط معنوي وهو مهم جدا ولذا امرنا الله جل وعلا ان نسأله الهداية اليه في كل ركعة من ركعات الصلاة ومن وفق للاهتداء والسير على هذا الصراط - 00:04:17ضَ

نجا وسلم في الصراط الحسي لان الناس في الصراط الحسي يوم القيامة يسيرون فيه كما قرر كثير من العلماء رحمهم الله حسب سيرهم على الصراط المعنوي في الدنيا والذي تمسك بالكتاب والسنة - 00:04:54ضَ

يسير على الصراط الاخروي كلمح البصر وكالبرق لانه اعتنى بهذا الصراط المعنوي في الدنيا وتمسك به وسارع لفعل ما امر به واجتنب ما نهي عنه فهو على صراط مستقيم على هدى وعلى بينة من امره - 00:05:28ضَ

يعمل على بصيرة من امره ما يتخبط في الجهالة والظلالة هذا في الصراط الحسي يوم القيامة يسير حسب سيره في هذا الصراط الدنيوي ولاهمية ذلك امرنا الله جل وعلا ان نسأله التوفيق له في كل ركعة - 00:06:01ضَ

من ركعات الصلاة وجعله في فاتحة الكتاب التي هي ركن من اركان الصلاة وفي كل ركعة وهي افضل سورة في القرآن ما نزل في التوراة ولا في الانجيل ولا في الزبور مثلها - 00:06:36ضَ

هي السبع المثاني وهي القرآن العظيم جمع الله جل وعلا ما في الكتب السماوية كلها في القرآن وجمع الله ما في القرآن في سورة الفاتحة واذا وفق العبد لسلوك هذا الصراط - 00:07:05ضَ

المستقيم في الدنيا سلم ونجا في الصراط الاخر يوم القيامة اذا فالصراط معنوي وحسي المعنوي ما يكون عليه المؤمن في الدنيا حال كونه على بينة من امره وعلى هدي من الكتاب والسنة واتباعا لسنة محمد صلى الله عليه وسلم - 00:07:35ضَ

وما كان عليه صحابته رضي الله عنهم ومن حاد عن هذا هلك وهلاكه يختلف بحسب بعده عن هذا الصراط المستقيم وقد اخبر صلى الله عليه وسلم عن كثرة الهالكين وقال صلى الله عليه وسلم - 00:08:07ضَ

وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة. هؤلاء ثلاث وسبعون ليسوا كفار ما منه كفار الكفار ليسوا داخلين في هذه الثلاث والسبعين ولهذا بعض الطوائف التي كفرها - 00:08:40ضَ

جمهور العلماء قالوا هؤلاء ليسوا من الثلاث والسبعين واليهود والنصارى الكفار بمحمد صلى الله عليه وسلم ليسوا من الثلاث والسبعين وستفترق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار الا واحدة قالوا من هي رسول الله؟ قال من كان على مثل ما انا - 00:09:08ضَ

اليوم واصحابي من كان على هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم. لان الصحابة رضي الله عنهم ساروا على نهدي المصطفى صلى الله عليه وسلم وشهد لهم بالخيرية عليه الصلاة والسلام - 00:09:31ضَ

قبل موته ولا يمكن ان يشهد لهم بالخيرية والفظل ثم يظل ابدا لانه عليه الصلاة والسلام لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى وكيف يشهد لبعضهم بالجنة ثم تأتي بعض الطوائف الضالة وتكفرهم - 00:09:55ضَ

يكون كافر ويدخل الجنة او يكذب الرسول يقال للرسول كيف تشهد له بالجنة وهو من اهل النار الرسول ما شهد له بالجنة الا وهو يعلم يقينا انه في الجنة ورأى قصره في الجنة - 00:10:20ضَ

رأى قصر عمر رضي الله عنه بالجنة وقال صلى الله عليه وسلم خير القرون قرني. ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم يقول الراوي فلا ادري عد بعد قرنه قرنين او ثلاثة - 00:10:39ضَ

وخير هذه الامة هم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد رضي الله عنهم في كتابه العزيز فمن كان على نهجهم فهو المهتدي وهو الذي على الحق ومن كان على خلافهم فهو ضال - 00:11:04ضَ

ثم ان الضلال يختلف الضلال يتفاوت يقول المؤلف رحمه الله تعالى والصراط منصوب على متن جهنم مما يجب الايمان به مما يكون يوم الاخر الصراط والناس يمرون عليه على قدر اعمالهم - 00:11:28ضَ

وامور الاخرة ما تقاس بامور الدنيا لان كلا الناس الذين هم اهل الايمان واما اهل الكفر والظاهر والله اعلم كما قرر بعض العلماء بانهم ما لهم نصيب في المرور على الصراط هؤلاء يؤمر بهم الى النار قبل - 00:12:01ضَ

قبل ذلك لان الذين يمرون على الصراط اهل الايمان لكنهم متفاوتون فاهل الصراط متفاوتون. حتى انوارهم معهم متفاوتة منهم من نوره كالجبل العظيم بين يديه ومنهم من نوره كالنخلة ومنهم من نوره على ابهامه - 00:12:27ضَ

يضيء احيانا ويطفى احيانا النور على الابهام وذاك الاخر الاول كالجبل العظيم وكلهم على الصراط ومنهم من يمر كلمح البصر قل بطرفيك هكذا واذا خلص. مر على الصراط وانتهى ومنهم من يمر كالبرق - 00:12:59ضَ

ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كاجاود الخيل ومنهم من يمر كالركاب يعني كسيل الابل ومنهم من يعدو عدوى اشتد بالمشي على قدميه ومنهم من يمشي مشيا ومنهم من يزحف زحفا يزحف على اليتيه - 00:13:27ضَ

ثم ان العلماء رحمهم الله اختلفوا في هذا الصراط على ضوء ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم والواجب على علينا ان نؤمن بالصراط وانه حق وانه كائن لا محالة - 00:13:58ضَ

وان الناس يمرون علي. لكن صفته ورد انه دحض مزلة وورد انه ارق ادق من الشعر واحد من السيف فقد يكون مثلما وصف صلى الله عليه وسلم هنا ادق من الشعر واحد من السيف - 00:14:15ضَ

ويكون دحظا مزلة والدحظ المذلة هو الطريق الواسع الذي يزل فيه ويكون في دحر يزنق فيه الانسان اذا مشى والواجب علينا الايمان بالصراط وانه على ما اراد الله جل وعلا - 00:14:42ضَ

وامور الاخرة ما تقاس على امور الدنيا وانما يجب الايمان بها على مراد الله جل وعلا والايمان بما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على مراد رسول الله - 00:15:04ضَ

ثم اذا مر الناس على الصراط على قدر اعمالهم وقفوا على قنطرة القنطرة هو الطريق الذي يربط بين اثنين. بين نهرين او بين طريقين ونحو ذلك يوقفون فيقتص لبعضهم من بعض حتى اذا هذبوا ونقوا اذن لهم بدخول الجنة بشفاعة نبينا محمد - 00:15:23ضَ

صلى الله عليه وسلم وهذا الايقاف بعد الصراط ليس هو موقف الحساب الاول الذي في عرصات القيامة وانما هذا في الامور الخاصة بين الاثنين لان الاثنان مثلا يكون بينهما شيء من الشحناء في الدنيا - 00:15:51ضَ

او التنافس على امر من الامور ونحو ذلك وهذا وهذه الصفة ما تكون في الجنة ولابد ان ينقوا منها قبل دخول الجنة كما وصفهم الله جل وعلا اخوانا على سرر متقابلين - 00:16:18ضَ

ما في قلوبهم شحناء ولا شيء من هذا ولا يأخذ بعضهم على بعض وهذه قد تكون بينهم في الدنيا قد تكون بين الرئيس والمرؤوس والاخ واخيه والجار وجاره يهلبوا من هذه الصفة ثم - 00:16:38ضَ

يؤذن لهم بدخول الجنة كما سيأتي ان شاء الله اقرأ قوله والصراط منصوب الى اخره اصل الصراط الطريق الواسع قيل سمي بذلك لانه السابلة ان يبتلعهم اذا سلكوه. هذا تعريف الصراط من حيث هو الطريق الواسع - 00:16:59ضَ

الطريق الواسع ولهذا قال بعض العلماء ان الصراط طريق واسع وفيه دحض ومزلة يعني تزل فيه اقدام وورد انه احد من السيف وادق من الشعر وعليه كلاليب تخطف من امرت بخطفه - 00:17:30ضَ

وهؤلاء المخطوفون ليسوا كفار. لان الكفار ما يمرون على هذا الصراط هذا في حق المؤمنين. لكنه قد يكون اصحاب معاصي. اصحاب كبائر تخطفهم ويقعون في النار وهذه النار والله اعلم ليست كنار الكفار - 00:17:54ضَ

لان نار الكفار تختلف عن نار المسلمين المؤمنين عندهم ايمان لكن عندهم فسق عندهم فجور يحتاجون الى تنقية والى تطهير من هذه الاعمال السيئة عملوها في الدنيا وورد ان النار لا تمس اه اعضاء السجود - 00:18:16ضَ

وليست هذه النار التي يكون فيها المسلم كنار الكفار. لان نار الكفار كما وصفها الله جل وعلا نار وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون - 00:18:44ضَ

وقال تعالى كلما نضجت جلودهم بدلناهم جرودا غيرها واما نار المؤمنين هذه نار المسلمين فهي اخف ولا تأكل مواضع السجود ما تأكل مواضع السجود. لان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:19:04ضَ

اخبر ان من الناس من لا يرى النار ولا يمر بها قال رضي الله عنه لما اخبر صلى الله عليه وسلم عن سلامة المؤمنين وعدم ورودهم الى النار قالت حفصة رضي الله عنها يا رسول الله ان الله جل وعلا يقول وان منكم الا واردها كان على - 00:19:26ضَ

بك حتما مقضيا يعني كل يرد النار. فقال ان الورود غير الدخول يعني يمر من فوقها ثم وينجيه الله جل وعلا منها فلا تمسه بسوء نعم اقرأ وقد يستعمل في الطريق المعنوي - 00:21:43ضَ

كما في قول الله تعالى وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه والصراط الاخروي الذي هو الجسر الممدود على ظهر جهنم بين الجنة والنار حق لا ريب فيه لورود خبر الصادق به - 00:22:10ضَ

ومن استقام على صراط الله الذي هو دينه الحق في الدنيا استقام على هذا الصراط في الاخرة وقد ورد في صفته انه ارق من الشعرة واحد من السيف ومن مر على الصراط ونجى دخل الجنة لانه - 00:22:33ضَ

هو الطريق الموصل الى الجنة. من نجا من هذا الصراط اه عبره وقفوا في القنطرة هذه التي بين الجنة والنار ثم يؤذن لهم في دخول الجنة. ومن الناس من يسقط والعياذ بالله منه - 00:22:57ضَ

الصراط على نار جهنم لكن هذه النار كما قدمت ليست كنار الكفار والله - 00:23:15ضَ