التفريغ
من اصول اهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم والسنتهم لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما وصفهم الله به في قوله تعالى والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا - 00:00:00ضَ
الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم وطاعة النبي صلى الله عليه وسلم في قوله لا تسبوا اصحابي فوالذي نفسي بيده لو ان احدكم - 00:00:20ضَ
انفق مثل احد ذهب ما بلغ مد احدهم ولا نصيفه هذا الفصل اورده شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في العقيدة الواسطية لبيان اعتقاد اهل السنة والجماعة في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:00:40ضَ
والناس في الصحابة رضي الله عنهم الطرفان ووسط طرف كفروا بعض الصحابة رضي الله عنهم وتكلموا فيهم وشبوهم وابغضوهم ولعنوهم وفئة شغلت في ال البيت وتجاوزوا بهم الحد ومنهم من الههم - 00:01:19ضَ
وفئة اخرى يسبون الصحابة عموما وال البيت خصوصا وربما لعنوهم واهل السنة والجماعة يحبونهم بمحبتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ويوقرونهم ويترضون عنهم ويثنون عليهم بمحاسنهم التي لا تعد - 00:02:20ضَ
فهي كثيرة رظي الله عنهم ولا يخوضون فيما شجر بينهم فكلهم مجتهد والمصيب منهم له اجران والمخطئ منهم له اجر واحد على اجتهاده فهم اهل السنة والجماعة نحو صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:03:07ضَ
كما وصفهم الله جل وعلا بقوله والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم هذه الاية هي الاية الثالثة - 00:03:53ضَ
في صفتي اهل الصلاح من امة محمد صلى الله عليه وسلم الاية الاولى في المهاجرين في الصحابة الذين هاجروا من اوطانهم الى المدينة رغبة في مناصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ودينه الذي جاء به - 00:04:28ضَ
والاية الثانية في الجماعة الذين استقبلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم والمهاجرين بصدر رحب وواسوهم واثروهم والفئة الثالثة هؤلاء الذين لم يدركوا النبي صلى الله عليه وسلم وانما جاء - 00:05:06ضَ
من بعده فالاولون وصفهم الله جل وعلا بقوله للفقراء المهاجرين الذين اخرجوا من ديارهم واموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله اولئك هم الصادقون وصفهم الله جل وعلا بالصدق - 00:05:38ضَ
والاخلاص وانهم خرجوا من ديارهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا يطلبون رضا الله بمناصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وينصرون الله ورسوله اولئك هم الصادقون ثم وصف جل وعلا - 00:06:18ضَ
اهل المدينة الانصار بقوله والذين تبوأوا الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر اليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما اوتوا ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون - 00:06:51ضَ
ثم وصف البيئة الثالثة بقوله والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان جاء شخص الى احد السلف يتعرض الصحابة رضي الله عنهم ويتكلم فيهم فرد عليه الاخر بقوله - 00:07:27ضَ
الله جل وعلا وصف المؤمنين من هذه الامة بثلاث ايات فدعني اقرأ عليك فانظر نفسك هل انت من هؤلاء؟ ام لا فقرأ عليه قوله تعالى للفقراء المهاجرين الذين اخرجوا من ديارهم واموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا - 00:08:06ضَ
وينصرون الله ورسوله اولئك هم الصادقون هل انت من هؤلاء قال لا ما ادرك هؤلاء قال انظر لعلك من الفئة الثانية والذين تبوأوا الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر اليهم - 00:08:43ضَ
ولا يجدون في صدورهم حاجة مما اوتوا ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون هل انت من هؤلاء من الصادقين او من المفلحين؟ قال لا - 00:09:11ضَ
ما ادرك هؤلاء؟ قال وانت اشهدتني على نفسك بانك لست من الفئة الثالثة الذين قال الله جل وعلا عنهم والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا انا اشهد - 00:09:33ضَ
عليك بانك لست من هؤلاء اذا اخرجت نفسك من المؤمنين بتعرضك للصحابة لست من المهاجرين ولا من الانصار ولا من الذين اتبعوهم باحسان والذين اتبعوهم باحسان تشمل من التابعين الى - 00:10:00ضَ
ان يرث الله الارض ومن عليها فمن ترظى عن الصحابة رظي الله عنهم واحبهم فهو من الفئة الثالثة ومن تعرض لهم بسب فقد اخرج نفسه عن هؤلاء والعياذ بالله فاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:10:19ضَ
لا شك انهم خير الامة بمنطوق رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى بقوله عليه الصلاة والسلام خير القرون قرني وهذه شهادة عظيمة من المصطفى صلى الله عليه وسلم للصحابة بانهم خير القرون من اول الدنيا الى اخرها - 00:11:10ضَ
من زمن ادم الى ان يرث الله الارض ومن عليها يعني عمر الدنيا كلها خير القرون قرني الذين مع الرسول صلى الله عليه وسلم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم. ثلاثة قرون مفظلة - 00:11:41ضَ
والمراد التفضيل العام والا فقد يوجد مثلا ممن يأتي بعد يكون خير من القرن الثاني مثلا اما قرن الصحابة الذين ادركوا الرسول صلى الله عليه وسلم فهذا لا يدرك فضل الصحبة لا يدرك - 00:12:07ضَ
فمن اصول اهل السنة والجماعة صفة اهل السنة نحو الصحابة رضي الله عنهم سلامة قلوبهم من الحقد والكراهية والبغض والحسد والسنتهم سلامة السنتهم من الكلام فيهم السب باللسان او لوم فلان او - 00:12:34ضَ
التعرظ لفلان من الصحابة رضي الله عنهم بكذا قلوبهم سليمة نحوهم فهم يحبونهم ويجلونهم ويترضون عنهم ويحفظون السنتهم من الخوظ فيهم قيل لعائشة رضي الله عنها ان اناسا يسبون الصحابة - 00:13:16ضَ
وقالت اولئك اي الصحابة انقطع عملهم بموتهم فاحب الله جل وعلا ان يستمر لهم الاجر بتعرض هؤلاء لهم لان من تعرض لشخص فانه يتعرض له بسبه يؤخذ منه مقابل ما سب من حسناته ان كان له حسنات - 00:13:46ضَ
وقوم اختارهم الله جل وعلا لصحبة نبيه وفدوا نبيهم صلى الله عليه وسلم باموالهم وانفسهم تركوا الاوطان والاهل والمال والدور الى ان ذهبوا معه صلى الله عليه وسلم فرارا بدينهم ومناصرة لنبيهم الى بلد لا يعرفونها - 00:14:34ضَ
كانوا فيها غرباء في المدينة ثم الصحابة من الانصار رضي الله عنهم المهاجرين وواسوهم في اموالهم واوطانهم واذهبوا عنهم وحشة الغربة حتى ان احدهم يأتي لاخيه المهاجري الانصاري يقول للمهاجري - 00:15:08ضَ
انا ذو مال واريد ان اقتسم ما لي بيني وبينك وعندي زوجتان انظر ايهما احظى عندك وارغب انا اطلقها فتعتد فتتزوجها حتى يواسيه في زوجاته رضي الله عنهم فقال له اخوه المهاجري عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه وارضاه بارك الله لك في اهلك ومالك - 00:15:44ضَ
دلوني على سوقكم فذهب الى السوق رضي الله عنه وباع واشترى فربح وتزوج بعد ياسين رضي الله عنه ومن ترك شيئا لله عوضه الله جل وعلا خيرا منه وهو ترك ما يملك في مكة فعوضه الله خيرا في المدينة - 00:16:18ضَ
ويسر له الربح اي بضاعة يشتريها يربح بها حتى قالوا له يا عبد الرحمن ما خسرت في بضاعة وما اشتريت بضاعة الا وتربح فيها قال نعم وهو كذلك قالوا نحب ان تجلب التمر الى هجر - 00:16:53ضَ
كما يقال في الخاسر في بضاعته كجانب التمر الى هجر لان هجر بلد التمر والذي يجلب التمر الى حجر لا شك عند الناس انه يخسر قال وسافعل فاشترى احمالا من التمر من المدينة - 00:17:23ضَ
وحملها الى هجر معروفة الان بالاحساء توجهت هذه التمور الكثيرة من المدينة الى الاحساء لتجلب في بلد التمر فلما قاربت الاصول اصيب اهل البلد بشيء ما في المعدة قالوا علاجه ثمرات من تمر المدينة من تمر يثرب - 00:17:47ضَ
واذا بتمر يثرب يصل اليهم فيباع بقيمته اضعافا مضاعفة والتمور عندهم كثيرة ومتيسرة فيربح فيه ربحا عظيما يباع بالحبة والحبتين كعلاج وصفة اهل السنة سلامة قلوبهم والسنتهم من لم يسلم قلبه - 00:18:26ضَ
نحو الصحابة يعني كان في نفسه او كراهية لبعض الصحابة رضي الله عنهم هذا ليس من اهل السنة والجماعة لانه اخرج نفسه من صفات المؤمنين في الايات الثلاث او من تعرظهم بلسانه بسب - 00:19:09ضَ
او لعن او مقت او كراهية او اشاعة لما يظنه من مساوئهم محبة في اشاعة مساوئهم فهذا اخرج نفسه والعياذ بالله من اهل السنة والجماعة. ومن من وصف الله جل وعلا في الايات الثلاث من المؤمنين - 00:19:38ضَ
فهم يحبون صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم اهل السنة والجماعة ويترضون عنهم ويحملون ما حصل بينهم من امور على الاجتهاد وان كل واحد منهم مأجور المخطئ والمصيب ولا شك انهم ليسوا بمعصومين - 00:20:16ضَ
فالمصيب له اجران والمخطئ له اجر واحد على اجتهاده وهم افضل الامة رضي الله عنهم وهم اثروا النبي صلى الله عليه وسلم وناصروه وقاموا معه وبايعوه بيعة الرضوان وخرجوا معه لموقعة بدر رضي الله عنهم وارضاهم كما سيأتي هذا بالتفصيل ان شاء الله - 00:20:55ضَ
وهم تجب محبتهم رظي الله عنهم لامور كثيرة منها تصديق رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله خير القرون قرني والمؤمن يحب خيار هذه الامة فاذا لم يحبهم فقد اخرج نفسه من صفة الايمان - 00:21:44ضَ
ثانيا انهم هم الذين بلغونا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا الصحابة نقلوا لنا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بلغتنا انهم ناصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم. ووقفوا في وجه الكفر - 00:22:22ضَ
والكفار وباعوا انفسهم لله ولمناصرة دين الله رضي الله عنهم وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم في مناشدته لربه جل وعلا ليلة بدر ان تهلك هذه الفئة لا تعبد في الارض - 00:22:56ضَ
لان النبوة انقطعت واذا هلك خيار الامة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما وجد في الارض من يعبد الله حقا فيجب علينا وعلى كل مسلم ان يحب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وان يترضى عنهم - 00:23:27ضَ
ويوقرهم وان ينزه ويحفظ لسانه من الخوظ فيما شجر بينهم كما قال بعض السلف رحمة الله عليهم لما اراد شخص ان يفاضل او يتعرض لما حصل بين الصحابة رضي الله عنهم - 00:23:58ضَ
قال قف اولئك خيار الامة وقد طهر الله سيوفنا من دمائهم فيجب علينا ان نطهر السنتنا من الخوض فيهم والصحابة الصحبة فضلها عظيم وهي تطلق على كل من التقى بالنبي صلى الله عليه وسلم - 00:24:21ضَ
مؤمنا به ولو قليل ولو لحظة لانه قد يلتقي بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو كافر ثم يسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. هل يكون صحابي؟ لا او يسلم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم. ولم يرى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:25:03ضَ
فلا يكون صحابي اذا اسلم ولم يرى النبي صلى الله عليه وسلم حتى ولو ادرك زمنه فلا يعتبر صحابي وانما الصحابي هو من رأى النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به - 00:25:32ضَ
ان فيه اناس رأوا النبي صلى الله عليه وسلم حالة كفرهم ثم اسلموا بعد هذا ولم يروا النبي صلى الله عليه وسلم بعد اسلامهم فلا يعتبرون من الصحابة يقول المؤلف رحمه الله - 00:25:59ضَ
كما وصفهم الله في قوله يعني هؤلاء اهل السنة والجماعة وصفهم الله جل وعلا بقوله والذين جاؤوا من بعدهم يعني من بعد الصحابة من بعد الفئتين الفئة الاولى المهاجرون والفئة الثانية الانصار والمهاجرون - 00:26:36ضَ
فهم من هاجروا من اوطانهم الى المدينة. والانصار هم اهل المدينة الصحابة رضي الله عنهم فئتان المهاجرون والانصار. وسيأتي الكلام على المفاضلة بينهم رضي الله عنهم اجمعين والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان. فمن صفة - 00:26:56ضَ
المؤمن انه يدعو لاخوانه المؤمنين قبله ويسأل الله جل وعلا ان يطهر قلبه من الغل نحوهم كما يطهر السنتهم ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم - 00:27:28ضَ
وطاعة النبي صلى الله عليه وسلم يعني هم اطاعوا النبي صلى الله عليه وسلم الذين هم اهل السنة بقوله لا تسبوا اصحابي لا تسبوا اصحابي يقول عليه الصلاة والسلام لا احد منكم يتعرض لاصحابه بالسب - 00:27:57ضَ
اصحابي لهم فضل وفضلهم عظيم بما وقر في قلوبهم من الايمان والاخلاص لله جل وعلا لا تسبوا اصحابي فوالذي نفسي بيده. اقسم بمن؟ اقسم بالله تبارك وتعالى فوالذي بيده الذي هو الله - 00:28:21ضَ
لو ان احدكم انفق مثل احد ذهبا يعني لو واحد من المسلمين انفق مثل جبل احد ذهب ما بلغ احدهم ولا نصيفه المد ما هو ربع الصاع المد بملئ كفي الرجل - 00:28:47ضَ
المعتدل الخلقة يعني كفاه ليست بالصغيرتين ولا بالكبيرتين هذا المد والنبي صلى الله عليه وسلم توظأ بالمد واغتسل بالصاع يعني ملء الكفين هكذا يعتبر مد يتوضأ به المرء من المعلوم انه بدون الاستنجاء. يعني الاستنجاء ما يدخل في الوضوء اذا قيل الوضوء - 00:29:19ضَ
والمد هكذا يقول لو انفق احدكم مثل احد ذهب ما بلغ مقدار كذا مد ولا نصيف ولا نصف المد ولا سمع يعني انفاق واحد من الصحابة مد او نصف المد - 00:29:52ضَ
افضل من انفاق اي واحد من المسلمين مثل جبل احد ذهب وذلك ان الصدقة تتفاضل لا بالكثرة وانما بما وقر في قلب المتصدق من الاخلاص لله وقد يتصدق الرجل بعشرة ريالات - 00:30:17ضَ
يعطيه الله جل وعلا من الفضل والثواب العظيم ما لا يعطي من تصدق بمليون ريال بحسب ما في نفسيهما. وقد يكون المتصدق بعشرة ما يملك غيرها ووجد محتاجا في امس الحاجة اليها فاثره على نفسه واعطاه اياها. واخفى ذلك - 00:30:45ضَ
حتى يخفي هذا عن نفسه كما وصفه النبي رجل تصدق بصدقة فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه تصدق بالعشرة وهو يخفيها والاخر ربما اتصدق بهذا المبلغ الكبير رياء او سمعة - 00:31:17ضَ
او عنده مئات او الاف الملايين وانفق مليون منها ما يعتبر شيء ضار بالنسبة له لكن الذي ينفق الشيء اليسير وهو لا يجد غيره. هذا شأنه عظيم. ما انفق هذا وهو لا - 00:31:44ضَ
فيجد غيره الا طلبا لثواب الله جل وعلا واخلاصا له فوالذي نفسي بيده لو انفق لو ان احدكم انفق مثل احد ذهبا ما بلغ مد احدهم ولا نصيبه نصف المد ما يبلغ في الثواب - 00:32:02ضَ
وهذا القول قاله النبي صلى الله عليه وسلم لبعض الصحابة ينهاه عن التعرظ لبعظ الصحابة الذين هم سبقوه حصل بين خالد بن الوليد رضي الله عنه وعبد الرحمن ابن عوف رضي الله عنه - 00:32:33ضَ
شيئا ما في امر من الامور فغضب النبي صلى الله عليه وسلم على خالد وقال له لا تسبوا اصحابي يعني هؤلاء خاصتي عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه من السابقين الى الاسلام - 00:32:58ضَ
ومن العشرة المبشرين بالجنة وخالد رضي الله عنه من الصحابة لكنه تأخر اسلامه ولا شك ان من تقدم اسلامه افضل ممن تأخر من في اسلامه كما جاء في ترتيب الامامة - 00:33:21ضَ
ويقدم الاقدم اسلاما على المتأخر فاذا كان هذا القول من الرسول لخالد وهو من الصحابة فما بالك بمن جاء بعدهم ودونهم بكثير فلا يليق بمن يرجو ثواب الله ان يتعرض لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فان تعرض لهم - 00:33:41ضَ
فهو اساء الى نفسه ولم يسيء اليهم لانه لا يظيرهم هذا وانما هو حسنات لهم الله جل وعلا يجري لهم الحسنات بمن يسبهم والشاب لهم هو الخسران وهو الهالك صحابة رسول الله شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة. ثم يأتي الشقي ويلعنهم - 00:34:09ضَ
هذا تكذيب للنبي صلى الله عليه وسلم قد يصل الى حد الكفر والعياذ بالله ان الرسول شهد له بالجنة وانت تقول لا هو شقي بل انت ايها الشاب انت الشقي اللعين - 00:34:37ضَ
انت المطرود من رحمة الله. انت الذي فعلت هذا بنفسك والعياذ بالله العاقل يحذر هذا ويترظى عن الصحابة ولا يتعرظ لما شجر بينهم من منازعات رظي الله عنهم فهم ليسوا بمعصومين لكن لا يجوز لنا ان نتعرض لهم - 00:34:55ضَ
واناس اخرون ظلوا فغلوا في ال البيت ورفعوهم عن منزلتهم التي انزلهم الله ومنهم من اله بعضهم ومنهم من عصم بعضهم في امور لا دليل عليها بل ال البيت لهم فظل مع الايمان - 00:35:28ضَ
لهم فضل ولهم منزلة لكن لا يرفعون فوق منزلتهم التي انزلهم الله الصحابة عموما رضي الله عنهم لهم فضل الايمان ولهم فضل الصحبة وخيام اهل المؤمنون من اهل البيت لهم فضل الايمان ولهم فضل الصحبة ولهم فضل القرابة للنبي صلى الله عليه - 00:35:55ضَ
عليه وسلم فنحبهم لقرابتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني لهم زيادة المحبة من اجل قرابتهم من النبي صلى الله عليه وسلم اما غير المؤمن منهم فهذا لعين طريد عن رحمة الله وان كان ابن من كان - 00:36:22ضَ
كما قال الله جل وعلا تبت يدا ابي لهب وتب من هو ابو لهب روى عم النبي صلى الله عليه وسلم وهو عليه الصلاة والسلام يقول اما علمت ان عم الرجل صنو ابيه - 00:36:45ضَ
عمر رجل مثل ابيه لكن هذا لعين طريد شقي لانه حارب الله ورسوله فما نفعته قرابته من النبي صلى الله عليه وسلم فيكون المؤمن محبا لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولال البيت مترضيا عنهم - 00:37:00ضَ
معرضا عما شجر بينهم. ولا يرفعهم عن منزلتهم التي انزلهم الله فلا يدعي لهم العصمة. فالعصمة للرسول وصلى الله عليه وسلم ولا شك ان من اثنى عليه النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة - 00:37:26ضَ
فهو افضل من من كان من اهل البيت دونه في المنزلة وكما سيأتينا ان افضل هذه الامة بعد نبيها وابو بكر رضي الله عنه وارضاه فهو افضل الصحابة عموما لا يفضله احد منهم - 00:37:47ضَ
ثم يليه عمر كما سيأتينا ان شاء الله يقول المؤلف ان من اصول اهل السنة والجماعة التي فارقوا بها من عداهم من اهل الزيغ والضلال لان هذه الامة كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بانها ستفترق - 00:38:09ضَ
ويبقى اهل السنة والجماعة الى الحق ومن عاداهم على الظلال فمن اصولهم التي هي من الحق محبة اصحاب رسول الله انهم لا يزرون باحد من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:38:44ضَ
ولا يطعنون عليه ولا يحملون له حقدا ولا بغضا ولا احتقارا فقلوب لا يزرون باحد اي احد ولا يجوز لمسلم مثلا ان يتعرض لاحد منهم بالسب كائنا من كان فمثلا هؤلاء الذين يتعرضون لابي هريرة رضي الله عنه - 00:39:02ضَ
ويتعرضون لمعاوية رضي الله عنه او يتعرضون لغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم هؤلاء يعرضون انفسهم للخطر يحملون انفسهم ما لا تطيق كيف تسب من لست له بشيء في الفضل - 00:39:24ضَ
فقلوبهم والسنتهم من ذلك كله براء ولا يقولون فيهم الا ما الله عنهم بقوله ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان الاية فهذا الدعاء الصادر ممن جاء بعدهم ممن اتبعوهم باحسان - 00:39:49ضَ
يدل على كمال محبتهم لاصحاب رسول الله وثناؤهم عليهم وهم اهل لذلك الحكم. هم اهل للحب واهل للثناء رضي الله عنهم وارضاهم وهم اهل لذلك الحب والتكريم لفظلهم وسبقهم وعظيم سابقتهم واختصاصهم بالرسول صلى الله عليه وسلم - 00:40:12ضَ
ولاحسانهم الى جميع الامة الى جميع الامة. لانهم بلغوهم دينهم منين تبلغنا الدين من الصحابة رضي الله عنهم هم الذين بلغونا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم لانهم هم المبلغون لهم جميع ما جاء به نبيهم - 00:40:38ضَ
كما وصل لاحد علم ولا خبر الا بواسطتهم وهم يوقرونهم ايضا طاعة للنبي صلى الله عليه وسلم حيث نهى عن سبهم والغظ منهم وبين ان العمل القليل من احدهم من احد اصحابه يفضل العمل الكثير من غيرهم - 00:41:01ضَ
وذلك لكمال اخلاصهم وصادق ايمانهم واما قوله ويفظلون من انفق من قبل الفجر ويفظلون من انفق من قبل الفتح ومن قبل الفتح وهو صلح الحديبية وقاتل على من انفق من بعده من بعده وقاتل - 00:41:26ضَ
ولورود النص القرآني بذلك قال تعالى في سورة الحديد لا يستوي من منكم من انفق من قبل من قبل الفتح وقاتل اولئك اعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله وعد الله الحسنى وعد الله وكلا وعد الله الحسنى - 00:41:46ضَ
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسول نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:42:11ضَ