التفريغ
الله وصف اخبر عن نفسه بانه يريد وهو فعال لما يريد يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم. فمن يرد الله ان يهديه ويشرح صدره للاسلام - 00:00:00ضَ
صفاته الارادة فهو يريد ولكن الارادة المضافة لله قال اهل العلم نوعان. ارادة قالوا كونية. وارادة شرعية. اما الارادة الكونية فهي بمعنى المسيح. ومن شواهدها قوله تعالى فعال لما يريد - 00:00:19ضَ
الارادة كونية. فعال لما يريد كل ما شاء فانه فعل. كلما اراد الله ان يفعله فعله لان انه لا لا معارض له. ولا يستعصي عليه شيء فعال لما يريد. ومن شواهد الارادة الكونية قوله تعالى فمن يرد الله ان يهديه - 00:00:48ضَ
يعني من يشاء الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام يوسع صدره ويقذف النور فيه. ويجعل فيه القبول للحق. يقبل الحق انشراح وسرور. ومن يرد ان يضله اعوذ بالله هذا ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا - 00:01:17ضَ
ينفر من الحق. يشمئز اذا ذكر الله وحده اشمئزت قلوب الذين لا يؤمنون بالاخرة. واذا ذكر الذين من دونه اذا هم يستبشرون والله تعالى يمن على من يشاء. يهدي من يشاء بفضله وحكمته. ويضل من يشاء - 00:01:49ضَ
بحكمته وعدله يعطي ويمنع يهدي ويضل ويعز ويذل قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير واما الارادة الشرعية - 00:02:13ضَ
فهي المتضمنة للمحبة فهي انما تتعلق بمحابه سبحانه هذا هو هاتان الارادتان ومن ومن شواهد الارادة الشرعية قوله تعالى يريد الله بكم اليسر. يريد الله ليبين لكم نبيكم سنن الذين من قبلكم انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا. فهاتان ارادتان - 00:02:46ضَ
قال اهل العلم ان الفرق بين الارادتين من وجهه. اما الارادة الكونية فانها عامة لكل الموجودات. فهي شاملة لما يحب سبحانه وما الا يحب. فكل ما في الوجود فهو حاصل بارادته الكونية. سواء من سواء في - 00:03:23ضَ
ما يحبه الله او يبغضه. فكل ما في الوجود فهو حاصل بارادته تعالى الكونية التي هي بمعنى مشرك فانه لا يخرج عن مشيئته او ارادته الكونية شيء البت اما الارادة الكونية الشرعية فانها تختص بما يحب - 00:03:53ضَ
بما يحبه سبحانه الطاعات مع مرادة لله شرعا اما المعاصي فليست مرادتا شرعا وما وقع من الطاعات ما حصل من الطاعات. فاذا صليت مثلا نقول هذه الصلاة تتعلق بها الارادتان الارادة الكونية والارادة الشرعية - 00:04:20ضَ
ايش تقول فيها اولا اراءة الصلاة اذا ما يقع من الصلاة اذا صلى الانسان او اي طاعة تفعلها فانها واقعة بالارادة الكونية. ومتعلق كذلك للارادة الشرعية فهي مرادة لله كونا وشر - 00:04:54ضَ
اما المعاصي ما يقع من المعاصي فهذه مرادة لله كونه. لانها ما تقع لا يقع في الوجود شيء البتة الا بارادته ومشيئته سبحانه لكن هل المعاصي محبوبة لله؟ لا بل هي مبغوضة مسخوطة. وان كانت واقعة بارادتك - 00:05:29ضَ
فهذا هو الفرق بين الارادتين. فرق بين الارادتين من وجهين الاول ان الارادة الكونية عامة لما يحبه الله وما لا يحب بكل ما في الوجود. فكل ما في الوجود فهو مراد لله كونه. وهو حاصل بمشيئته سبحانه - 00:05:54ضَ
وتعالى اما الارادة الشرعية فانها انما تتعلق بما يحب سبحانه وتعالى فقط قال اهل العلم فتجتمع الارادتان ايمان المؤمن وطاعة المطيع تجتمع الارادتان كما في المثال المتقدم وتنفرد الارادة الشرعية في - 00:06:18ضَ
ايمان الكافر اليس الكافر مطلوب منه الايمان نعم لكنه لم يحصل. فهو مراد لله شرعا لكنه غير مراد كونه اذ لو شاء الله لاهتدى ولو شاء ربك لامن من في الارض كلهم جميعا. اما الارادة - 00:06:53ضَ
وكذلك الطاعة التي امر بها العبد ولم يفعلها هذي مرادكم لله شرعا لكنها لم تتعلق بها الارادة الكونية. اذ لو تعلقت بها الارادة الكونية لا ايش لحصل لان ما اراده الله قولا - 00:07:16ضَ
هذا من الفرض ويمكن ان ان نقول ايضا نذكر فرق ثالث وهو ان الارادة الكونية لا يتخلف مرادها. لا يتخلف ابدا لا يتخلف اما الارادة الشرعية فقد يقع مرادها وقد لا يقع. فالله اراد الايمان من الناس كلهم اراده شرعا يعني - 00:07:43ضَ
امرهم به واحب ذلك منهم ولكن منهم من امن ومنهم من كفر. فالارادة الكونية لا يتخلف مرادها اما الارادة الشرعية فقد يحصل مرادها وقد لا يحصل - 00:08:10ضَ