التفريغ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم قال المصنف رحمه الله تعالى فصل والاستطاعة في حق البعيد القدرة على الزاد والراحلة - 00:00:00ضَ
روى ابن عمر قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ما يوجب الحج قال الزاد والراحلة قال الترمذي هذا حديث حسن ولانها عبادة تتعلق بقطع مسافة بعيدة - 00:00:25ضَ
اشترط لوجوبها الزاد والراحلة الجهاد المؤلف رحمه الله تعالى فصل والاستطاعة المراد بها الاستطاعة في قوله جل وعلا ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ما هذه الاستطاعة - 00:00:48ضَ
بشرها النبي صلى الله عليه وسلم للسائل الذي سأل قال ما يوجب الحج قال النبي صلى الله عليه وسلم الزاد والراحلة وهذا في حق القريب لان الاستطاعة تختلف من شخص الى شخص - 00:01:12ضَ
ومن مكان الى مكان القريب قد يتمكن من الحج وان لم يملك لا يحتاج الى نفقة ولا يحتاج الى مركوف دا المقيم بمكة مثلا ومن حولها او حول المشاعر هذا يستطيع ببدنه وان لم يملك شيئا - 00:01:34ضَ
والبعيد يتفاوت حسب قربه وبعده شخص نوصله الى بيت الله الحرام الف ريال واخر لا يوصله الا عشرة الاف ريال مثلا كل بحسبه قد يكون هذا الذي البعيد الذي لا يوصله الا عشرة الاف ريال يعتبر غني - 00:02:02ضَ
في بلده وعنده شعرة لكن لو جمع كل ما يملك ما وصله الى بيت الله الحرام لانه بعيد وكل بحسباه والنبي صلى الله عليه وسلم فسر الاستطاعة بقوله الجاد والراحلة - 00:02:27ضَ
حجاج ما يحتاج اليه المرء من مأكل ومشرب وملبس والراحلة المركوب التي تناسبه كما سيأتينا ونفقة اهله مدة سفره كذلك لانه لا يسوق ان يجمع ما عنده ويحج به ويترك اهله لا زاد لهم - 00:02:54ضَ
يتكففون الناس فلا يجوز له هذا لقوله صلى الله عليه وسلم بالمرء اثما ان يضيع من يمون نعم والزاد هو ما يحتاج اليه من مأكول ومشروب. وكسوة في ذهابه ورجوعه. في ذهابه ورجوعه لابد - 00:03:27ضَ
لانه لا يقال يكتفي بما يوصله الى بيت الله الحرام نعم لابد من ما يوصله ويرجعه الى اهله لان بقاءه بعيدا عن اهله فيه مشقة عليه وعليهم فلا بد ان يكون - 00:03:52ضَ
والراحلة والمركوب يوصله الى بيت الله الحرام ويعيده الى اهله. فمثلا يريد الحج عنده تذكرة نوصله الى مكة لكن يقول العودة في تفسير الله نقول نعم كل شيء بتسهيل الله جل وعلا - 00:04:10ضَ
لكن لا يسوغ لك ان تذهب وانت لا تملك ما يرجعك الى اهلك فإن وجد ذلك لذهابه دون رجوعه لم يلزمه الحج. لا يجب عليه حتى يملك ما يوصله ويعيده الى - 00:04:35ضَ
لان عليه في غربته ضررا ومشقة وغيبة عن اهله ومعاشه ان في ذلك مشقة عليه وعلى اهله كونه بعيدا عنهم يبقى غريبا في مكة ما معه ما يوصله الى اهله في مشقة عليه وعليهم - 00:04:54ضَ
وان وجد ما يكفيه لذهابه ورجوعه بثمن مثله الغلاء والرخص او بزيادة لا تجحف بماله لزمه لابد ان تكون القيمة هذه قيمة معتادة ليست فيها زيادة مثلا لو حصل في سنة من السنوات مثلا - 00:05:16ضَ
قيمة التذكرة مثلا خمسة الاف ريال بينما هي في العادة بالف ريال نقول لا لا يلزمه الحج لان القيمة باهظة. تشق عليه وانما قيمة بالغلا والرخص الشيء المعتاد اذا كانت بالف ريال مثلا ثم زادت الى خمسين ريال او مئة ريال مثلا ممكن - 00:05:41ضَ
لكن زادت من الف الى الفين وثلاثة في مشقة عليه فلا تلزمه حتى لو كان قادرا على ذلك وتعتبر القدرة على الماء وعلف البهائم في منازل الطريق على ما جرت به العادة - 00:06:05ضَ
ولا يكلف حمل ذلك من بلده لما فيه من المشقة التي لا يمكن تحملها. نعم وتعتبر القدرة على الماء وعنف البهائم لمن يأتي مثلا على بعير او على حمار لابد ان يكون الطريق فيه ماء ما فيه مهلكة - 00:06:23ضَ
يحمل الماء مسافات بعيدة يشق عليه ويكون الطريق فيه علف للبهائم انه اذا لم يكن في علف للبهائم لا بد ان يحمل علف بهائمه من بلده وفي هذا مشقة عليه - 00:06:46ضَ
ويعتبر قدرته على اوعية الزاد والماء لانه لا يستغنى عنها كذلك اوعية ما يحتاج اليه الطريق من امتعة مثلا لابد ان يكون قادرا عليها. اما اذا لم يستطعها فلا يجب عليه الحج. نعم - 00:07:00ضَ
ويشترط وجدان راحلة تصلح لمثله بشراء او كراء وما يحتاج اليه من التها الصالحة لمثله من محمل او زامله على ما جرت به عادة مثله وما لا يتخوف الوقوع منه - 00:07:23ضَ
ويشترط وجدان راحلة تصلح لمثله مثلا هو في مكان ما يستطيع ان يصل مكة على حمار لكنه ما جرت عادته ان يركب الحمار ويستحي ان يراه الناس حاجا على حمار. وهو لا يستطيع مثلا بعير - 00:07:46ضَ
او مثلا هو في مكان بعيد. وممكن عنده نفقة يوصله الى بيت الله الحرام اذا ركب سيارة لكن السيارة فيها مشقة عليه وتعب وكذلك محل انتقاد الاخرين اذا جاء من اقاصي الدنيا على سيارة - 00:08:12ضَ
ينتقدون عليه ولا يستطيع اجرة التذكرة. تذكرة الطائرة مثلا هذا لا يجب عليه حتى يتمكن من شيء على قدره. مثلا ومثل ذلك محمل او شاملة او قتب هذه اشياء يركب عليها مثلا - 00:08:33ضَ
المحمل اه كالهودج عبارة كالصندوق الصغير او اه قبة الصغيرة يكون فيها الرجل او يكون فيها المرأة ويستريح يتربع ويستريح والزاملة يركب على البعير او على الحمار ركوبا واذا كان مثله يركب على الزاملة فلا يشترط ان يجد الهودج. واذا كان مثله لا يركب الزاملة مثلا - 00:08:55ضَ
لا يركب هكذا وانما يحتاج الى شيء يتربع فيه ويستريح حتى لا يسقط تعالى قدر مثله يعني لا يكلف المرء ان يحج بشيء لا يليق بمثله او ما جرت العادة ان مثله يستعمل هذا الشيء - 00:09:25ضَ
الاسلام راعى مستوى الشخص وما يناسبه كل على حسب ما يناسب مثلا النبي صلى الله عليه وسلم افضل الخلق على الاطلاق وكان يركب الحمار. ويردف عليه احيانا ويركب البعير ويردف عليه احيانا ويركب الفرس. عليه الصلاة والسلام - 00:09:47ضَ
لكن في تغير الازمنة والاحوال يكون المرء احيانا يستحي ان يركب على الحمار وان كان ركوبه مباح وجائز وركبه افضل الخلق لكن مستوى الناس وتغير احوالهم وظروفهم ان يركب الحمار لازم - 00:10:11ضَ
يغطي وجهه حتى لا يعرف يقال مثلا فلان راكب حمار مثلا فمثل هذا ما يقال له حج على الحمار اذا كنت لا تستطيع البعير وهكذا ويكون ذلك فاضلا عما يحتاج اليه لقضاء دين حال ومؤجل - 00:10:28ضَ
اذا لابد ان يكون مثلا سدد ما عليه لانه لا يصح ان يقترب من هذا خمسة او من هذا عشرة مثلا ويجمعها ويحج بها والديون على ظهره لا حتى وان - 00:10:50ضَ
كان عليه ديون من قبل وساق الله له رزقا جاء يستشيرك يقول ساق الله لي رزق قدره عشرة الاف وانا مدين بعشرة الاف هل ترى انني اسدد بها الدين ام - 00:11:05ضَ
بها يقول لا يا اخي سدد بها الدين تبرأ ذمتك ان براءة الذمة مطلوب شرعا ان المسلم يحرص على براءة ذمته حتى وان كان قال الدين مؤجل الدين باقي عليه ستة اشهر. وانا اريد ان احج بهذا المبلغ - 00:11:20ضَ
وبعدين يسر الله شي واسدد به ونقول لا يا اخي ابدأ ببراءة ذمتك اولا سدد الدين الذي عليك او مؤجل او مقسط. نعم ونفقة عياله الى ان يعود وما يحتاج - 00:11:40ضَ
وبذلك نفقة العيال لابد ان يحسب لها حساب فان كان عنده نفقة هو واخذها وقال الاولاد رزقهم على الله يفطنون لهم الجيران او نحو ذلك نقول لا يا اخي. ما يجوز لك هذا - 00:11:59ضَ
كفى بالمرء اثما ان يضيع من يمون فانت ضع نفقة لعيالك قال ما عندي ما يتسع المال الذي بين يدي للحج ونفقة للعيال نقول ابقى عندهم ولا تحج الحج لا يجب عليك ما دمت لا تستطيع نفقة العيال مدة سفرك - 00:12:15ضَ
وما يحتاجون اليه من مسكن وخادم لان هذا واجب عليه يتعلق به حق ادمي وكان اولى بالتقديم كنفقة نفسه حق ادمي هو نفقة الزوجة مثلا ونفقة الاولاد ونفقة الوالدين ونفقة الاقارب الذين لا يستطيعون ان ينفقوا على انفسهم - 00:12:35ضَ
اذا كان المرء وارثا لهم ان الله جل وعلا لما قال في النفقة وعلى الوارث مثل ذلك الوارث ينفق على من يرثه في حالة عجز المرء عن النفقة على نفسه - 00:13:01ضَ
فهذه حقوق ادمية يجب ان يؤديها المرء فنقول لا تقطع نفقة الاولاد ونفقة الزوجة وتحج بها لا يا اخي ذمتك من نفقتهم اولا وقبل كل شيء فاذا تمكنت من ذلك وزاد عندك المال فحج به. نعم - 00:13:18ضَ
وان احتاج الى النكاح لخوف العنت ودي من النكاح لانه واجب لدفع الضرر عن نفسه واشبه النفقة وان لم يخف وجب الحج لانه تطوع فلم يسقط به الحج الواجب النكاح احيانا يكون واجب - 00:13:44ضَ
واجب على المرء ان يتزوج والا يأثم واحيانا يكون مستحب واحيانا يكون مباح واحيانا يكون محرم وتتأتى في النكاح الاحكام الخمسة الوجوب والاستحباب والاباحة والتحريم والكراهة كلها تتأتى يقول اذا كان النكاح واجب - 00:14:08ضَ
لا يقدم على الحج واذا كان النكاح غير واجب فيقدم الحج عليه لان الحج واجب ايضاح ذلك مثلا الرجل عنده مبلغ من المال وهو بعيد عن مكة في حاجة الى زواج ان تزوج به انتهى - 00:14:39ضَ
على قدر الزواج او حج به على قدر الحج بايهما يبدأ يقول لا يخلو ان كنت تخاف على نفسك العنت والحرك والوقوع في الاثم نخشى على نفسك ان تسول لك نفسك الامارة بالسوء الوقوع في الزنا - 00:15:00ضَ
بلى يا اخي تزوج واجل الحج. والحج لا يجب عليك. ابدأ بالزواج اول لان في حفظ لنفسك وحماية لنفسك عن الوقوع في المحرم وحماية لبدنك عن الوقوع في الظرر اذا قال لها انا والحمد لله لا اخاف على نفسي - 00:15:24ضَ
ولا عندي شدة شهوة واشتياق الى النكاح تقول ابدأ بالحج لانه واجب والنكاح في هذه الحال ليس بواجب وسيأتي في باب النكاح ان شاء الله متى يكون محرما اذا عرف من نفسه انه لا يستطيع القيام بحق الزوجة - 00:15:45ضَ
ويكون حينئذ يحرم عليه ذلك واذا توقع من نفسه عدم القدرة على العدل اذا كان عنده اكثر من زوجة نقول يكره او يحرم في حقه واذا كان ليس عنده شهوة - 00:16:08ضَ
وفي حاجة الى الخدمة النكاح في حقه مباح من حقه ان يتزوج ولو لم يكن عنده شهوة واذا كان شهوته قوية ويخاف على نفسه الوقوع في الاثم فالنكاح في حقه واجب - 00:16:28ضَ
يحمي نفسه عن الوقوع في الاثم واذا كان متوسط الحال لا يخاف على نفسه الوقوع في الاثم ابدا مطمئن واثق من نفسه لكن عنده رغبة في الزواج فنقول هذا الزواج مستحب - 00:16:44ضَ
في حقه وليس بواجب والحج يقدم على النكاح المستحب والمباح والنكاح الواجب يقدم على الحج ومن له عقار يحتاج اليه للسكنة او الى اجرته لنفقته او نفقة عياله او بضاعة يختل ربحها المحتاج اليه لذلك - 00:17:02ضَ
او الات لصناعته المحتاج اليها نعم انتظح ومن له عقار يحتاج اليه للسكنى شخص عنده عقار يسكن فيها يساوي خمسين الف مثلا يقول بعه وحج من ثمنه هل يصوغ هذا - 00:17:30ضَ
من اين يسكن ما دام انه محتاج الى السكنة فيه فنقول له استمر فيه ولا حرج قال مثلا عندي بيت اسكن فيه وبيت اؤجره يقول له بع البيت الذي تؤجره حج به - 00:17:58ضَ
نقول هذا البيت الذي تؤجره ماذا تعمل باجرته تتصدق بها او هي زائدة عندك؟ فنعم بعه وحج هذا بيت اسكنه وهذا بيت اؤجره استلم الاجرة وكل شهر بشهره كلما استلمت الاجرة اشتريت بها طعاما - 00:18:20ضَ
وما يحتاجه اهلي نقول لا وكذلك الحال لا تبعه ما دام انك محتاج اليه بنفقة عيالك فلا نكلفك ببيعه وتتعطل نفقتك او الى اجرته لنفقته او نفقة عياله. او بضاعة يختل ربحها المحتاج اليه لذلك. شخص - 00:18:42ضَ
عنده بيت يسكنه وعنده تجارة في دكان تجارى قيمتها مئة الف مثلا ويكسب منها وينفق على نفسه يقول له بعض هذه التجارة مئة الف وحج ويكفيك التجارة باقل من هذا يقول ما - 00:19:07ضَ
يقول الكسب الذي يأتيني وانفق عليه من نفسي ما يكفيه بضاعة بخمسين الف او باربعين الف او بستين الف لابد ان تكون بضاعة تسوى حتى تدر علي نفقة لي ولعيالي. نقول لا تتعرض لبضاعتك هذه - 00:19:35ضَ
ما دام ان كسبها على قدرك وربحها على قدرك نفقة لك ولعيالك فلا تبعها وتحج الحج ليس بواجب عليك او الات لصناعته المحتاج اليها هو عنده مصنع مثلا يعمل فيه اي نوع من انواع الصناعة - 00:19:56ضَ
خياطة حدادة نجارة مثلا اي عمل تصنيع مواد ونحو ذلك هل نقول له بع هذا المصنع وحج منه يقول لو بعث بعضه مثلا تعطل الكسب ما يكتمل المصنع الا بهذا المبلغ من المال - 00:20:16ضَ
لو حاولت تقليص هذا اصنع لاستخرج نفقة الحج تعطل المصنع وتوقف عن الانتاج وتوقف عن الكسب نقول اذا القه على حاله ولا تتعرض له او كتب او كتب من العلم يحتاج اليها - 00:20:45ضَ
لم يلزمه صرفه في الحج. كذلك لو كان طالب علم وعنده كتب يحتاج اليها ويرجع اليها ولا يملك ما يكفيه للحج الا ببيع بعض هذه الكتب جاء يستشيرك يقول ابيع بعض الكتب التي احتاجها واحج بها نقول لا - 00:21:06ضَ
كتب العلم التي تحتاجها ابقها عندك ولا تبعها للحج. ولا يجب عليك الحج حينئذ. ما دمت لا تستطيع الا ببيع بعض الكتب قال مثلا عندي نسختان من كتاب المغني ومن كتاب فتح الباري. وكذا وكذا من الكتب مثلا - 00:21:35ضَ
هل ابيع نسخة واحج بها وابقي عندي نسخة نقول نعم الان بالامكان لم يكفيك نسخة واحدة. ما في حاجة انك تضع عندك نسختين من المغني ونسختين من فتح الباري وغيرها. اكتفي بنسخة واحدة - 00:21:57ضَ
في النسخة الثانية وحج بها يعني الشيء الزائد الذي لا تحتاج اليه لا ينبغي ان تدخره لانه لا يستغنى عنه اشبه النفقة وما كان من ذلك فاضلا عن حاجته ومن له بكتاب نسخة - 00:22:14ضَ
قوله دار فاضلة او مسكن واسع يكفيه بعضه. فعليه صرف ذلك في الحج اذا كان عنده مثلا دار ساكن فيها واخرى يؤجرها ويوفر الاجرة يحفظها وعنده نفقة غير هذه الدار - 00:22:33ضَ
عنده كسب من عمل اخر يكسب منه نقول نعم الان يلزم ان تبيع هذه الدار التي هي زائدة عن حاجتك ونفقتك وتحج بثمنها ومن لم يكن له مال فبذل له فبذل له ولده او غيره - 00:22:57ضَ
ما لم يحج به لم يلزمه قبوله وان بذل له ان يحج عنه او يحمله لم يلزمه قبوله لان عليه فيه منة ومشقة فلم يلزمه قبوله كما لو كان الباذل اجنبيا - 00:23:18ضَ
ومن لم يكن له مال فبذل له ولده او جاره او اخيه او اخوه قال له معي انا اعطيك نفقة نفقة الحج اجمع الناس قال انا ما املك ما عندي نفقة الحج - 00:23:39ضَ
قال على حسابي حج على حسابي يا اخي ولا تترك تتوقف على الحج وانت ابن خمسين سنة او ستين سنة يباغتك الاجل وانت لم تحج حج على حسابي. فهل يلزمه ان يقبل هذا - 00:24:02ضَ
لا لان المطلوب في المسلم ان يكون رفيع الهمة وان لا يكن لاحد عليه منة سوى منة الخالق جل وعلا ويقول مثلا اذا قبلت النفقة من فلان او علان حتى من ابني - 00:24:16ضَ
مدى الحياة وانا اعترف له انه متفظل علي انا لا اريد هذا مدى حياتي وانا اعترف له بالفضل من شأن انه حججني فلا يلزمه ذلك ولا يجب عليه الحج في هذه الحال حتى يملك هو بنفسه - 00:24:41ضَ
بان دون ان يكون هناك منة من احد عليه اما الوالد ما الذي يظهر والله اعلم انه يلزمه ان يقبل لان منة الوالد على ولده متواترة متوفرة مستمرة لانه هو المنفق عليه من الصغر - 00:25:01ضَ
والحج نعتبره من النفقة والوالد كذلك نقول له يزوج ابنه اذا احتاج الى الزواج وكان الوالد قادر وينفق عليه مثلا اذا كان الاب قادر والولد عاجز تجب عليه فما ذكر الوالد هنا وانما ذكر الولد او غيره من الاقارب او غيرهم من المحسنين - 00:25:20ضَ
فلا يلزمه ان يقبل العرض من ولده لكن يلزمه ان يقبل العرض منه والده فصل واما المكي ومن بينه وبين مكة دون مسافة القصر ولا يشترط في حقه راحلة ومتى قدر على الحج ماشيا لزمه - 00:25:45ضَ
لانه يمكنه ذلك من غير مشقة شديدة وان عجز عن المشي وامكنه الحبو لم يلزمه لان لان مشقته في المسافة القريبة اكثر من السير في المسافة البعيدة تأمل مكي المقيم بمكة داخل الحرم - 00:26:12ضَ
او حولها دون مسافة قصر فلا يلزم يقول انا لا احج حتى املك سيارة يوصلني الى المشاعر نقول لا يا اخي المشاعر قريبة من مكة وانت تحج ماشيا وقد اعطاك الله القوة والصحة - 00:26:37ضَ
فلا يلزم او يقول احتاج الى اجرة سيارة. نقول ولا يلزم اجرة سيارة. لانك والحمد لله قادر على المشي فيلزمك المسير. مثلا اخر ما يستطيع ان يمشي لكنه غص صح بدنيا لكنه مقعد - 00:26:55ضَ
ويمشي حبوا يقول لا في هذا مشقة وكلفة لان الحبو حتى وان كانت المسافة قريبة فيها مشقة بخلاف المشي فمن كان في مكة يستطيع ان يمشي الى منى ومن منى يمشي الى عرفة - 00:27:16ضَ
ومن عرفة يمشي الى مزدلفة وهكذا بدون مشقة ولا كلفة اما الحبل فلا يلزمه ان يحج حبوا وان كان قادرا على ذلك فصل واختلفت الرواية في ثلاثة اشياء وهي اماكن المسيء وهي امكان المسير. وهي امكانه. وهي امكان المسير - 00:27:38ضَ
وهو ان تكمل الشرائط فيه وفي الوقت سعة يتمكن من السير لادائه وتخلية الطريق وهو الا يكون في الطريق مانع من خوف ولا غيره والمحرم ولا غيره من خوف ولا غيره - 00:28:08ضَ
والمحرم للمرأة روي انها من شرائط الوجوب لا يجب الحج بدونها. لانه لا يستطاع فعله بدونها وكانت شرطا للوجوب والزاد والراحلة انها شروط للزوم الاداء دون الوجوب لانها اعذار تمنع نفس الاداء فقط - 00:28:31ضَ
فلم تمنعوا الوجوب كالمرظ واختلفت الرواية في ثلاثة اشياء هل هي شروط لوجوب الحج ام هي شروط للاداء اولا نعرف الفرق بين شروط الوجوب وشروط الاداء شروط الوجوب اذا ما توفرت هذه فلا يجب الحج - 00:29:00ضَ
غير واجب اذا قلنا شروط الوجوب للاداء نقول اذا توفرت الشروط الخمسة السابقة وجب الحج لكن يمهل حتى يتمكن من هذا الحالة الاولى يقول ان شروط الوجوب لا يجب الحج - 00:29:33ضَ
حتى تتوفر هذه الثلاثة مع الخمسة السابقة شروط الاداء لا يلزم ان تتوفر هذه الشروط بالوجوب وانما يلزم في الاذى والفرق بينهما لو مات بعد التمكن من من الشروط الخمسة السابقة - 00:29:55ضَ
وخلف مالا فعند من يقول ان هذه الثلاثة من شروط الوجوب نقول لا يجب عليه الحج والمال هذا للورثة يقتسمونه وعند من يقول ان هذه الشروط للزوم الاداء يقول الحج وجب عليه في الشريعة - 00:30:21ضَ
لكنه مؤجل والان عرفنا انه مات. انتهى ما يمكن ان يحج ويجب ان يحج عنه من هذا المال الذي خلفه هذا الفرق ونتيجة الخلاف بين كونها شرط للوجوب او شرط للاداء - 00:30:46ضَ
مثلا امرأة توفرت في حقها الشروط كلها سوى انها لم تجد محرم والمال عندها والقدرة البدنية عندها لكن ما وجدت محرم ماتت وهي لم تحج وقد خلفت مال عند من يقول انه شرط للوجوب - 00:31:09ضَ
المحرم قال هذي اصلا ما وجب عليها الحج هذا المال الذي خلفته اقتسموه ايها الورثة حلا لكم يقول المحجج عنها نقول لا يلزمكم لانه اصلا ما وجب على مورثتكم الحج. ما وجدت محرم - 00:31:33ضَ
تخلف شرط من شروط الوجوب عند من يقول ان المحرم شرط للاذى يقول ما دام ان مورثتكم خلفت مال الحج واجب عليها قبل ان تموت. لكن ما استطاعت ما تيسر لها محرم - 00:31:52ضَ
والان انس من حجها ماتت وليست بانتظار محرم او غيره. فحججوا عنها لان الحج واجب عليها قبل ان تموت لكنها ممهلة اعطيت مهلة حتى تجد محرم والان من الحج انس من حجها لانها ماتت - 00:32:11ضَ
ويحج من مالها. هذا الفرق بين الخلاف في هذه الشروط الثلاثة هل هي من شروط الوجوب او من شروط الاداء عند من يقول انها من شروط الوجوب. يقول من لم يتمكن منها لا يجب عليه الحج - 00:32:31ضَ
ما يجب عليه ما اكتملت شروط الحج في حقه وعند من يقول انها من شروط الاذى يقول لا الحج واجب عليه. قبل ان يموت لكنه ممهل امهلناه اعطيناه مهلة حتى يتمكن - 00:32:51ضَ
من المتخلف من هذه الثلاثة المهلة انتهت الان مات الرجل او المرأة لا يحج عنه من ما له لان الحج واجب عليه وهي الثلاثة امكان المسير وفي الوقت سعة والثاني - 00:33:08ضَ
شرط تخلية الطريق والثالث المحرم للمرأة وهي امكان المسير وهو ان تكتمل الشرائط فيه وفي الوقت سعة يتمكن من المسير صباح هذا الشرط شخص فقير ما يملك نفقة الحج هذا لا يجب عليه - 00:33:31ضَ
في شهر ذي القعدة توفي ابن عم له فاصبح قادر على الحج عنده نفقة الان لكن الان هو في يوم تسعة وعشرين من ذي القعدة وهو في مكان بعيد ما بقي على عرفة - 00:34:07ضَ
الا تسعة ايام مثلا تسعة الايام هذي ما توصله من جهة التي هو فيها الا اذا شد على نفسه وواصل المسيرة ليل نهار ولم يتوقف واذا كان يريد ان يمشي على المعتاد - 00:34:39ضَ
ولا يوصله الا خمسة عشر يوم تسعة ايام ما توصله هذا يمكنه المسير ام لا لا يمكنه بماله لكن ما امكنه المسير ما تمكن لو مات قبل حج السنة المقبلة - 00:35:05ضَ
يتأتى الخلاف الامكان المسير شرط للاداء ويحج عنه من ما له ان كان المسير شرط للوجوب فلا يجب عليه الحاج وتخلية الطريق هل هي شرط للوجوب او شرط للاداء شخص - 00:35:28ضَ
بينه وبين مكة اماكن لا يستطيع المسيرة معها بان من يمر بها يؤخذ يعذب يسلم ما له يحبس في الطريق عائق مثلا غني وقادر لكن الطريق سليم هل يلزمه ان يسير ويخاطر بنفسه - 00:35:51ضَ
مات والطريق هكذا ما يستطيع فبعد موته مثلا امكن الحج هل يحج عنه من ماله او لا على الخلاف السابق اذا قلنا شرط للوجوب تخلية الطريق فلا يجب عليه الحج - 00:36:29ضَ
واذا قلنا شرط للاداء يقول كنا امهلناه مهلة والان انتهت المهلة وامكن الحج ويحج عنه من ما له وهو الا يكون في الطريق مانع من خوف ولا غيره والمحرم بالنسبة للمرأة - 00:36:51ضَ
هل هو شرط للوجوب؟ او شرط للاداء؟ كما مثلنا سابقا. امرأة غنية قادرة لكنها تريد محرم يحج معها عرظت على ابن اخيها ابى عرظت على ابن اختها ابى ايست من وجود المحرم - 00:37:12ضَ
وكبيرة ما يرغب فيها في الزواج لا تأمن ان تتزوج او في ذمة زوج لكنه ابى ان يحج بها ووجود المحرم اذا قلنا شرط للوجوب لو ماتت لا يجب ان يحج عنها من مالها - 00:37:36ضَ
واذا قلنا شرط للاداء نقول كنا امهلناها والان انتهت المهلة. ارسلوا من مالها من يحج عنها واذا قلنا ومن شرائط الوجوب فمات قبل تحققها فلا شيء عليه كالفقير اذا قلنا هي من شرائط لزوم السعي فقط - 00:37:55ضَ
اجتمعت فيه الشرائط الخمس حج عنه كالمريض اجتمعت الشرائط الخمس الشروط التي هي متفق عليها شروط الوجوب. خمسة لكن هذا تخلف ما وجد لها محرم او الطريق مخوف او الوقت ما يتسع. هذه الثلاثة محل خلاف بين العلماء رحمهم الله - 00:38:21ضَ
وان كان المسير معتبر بما جرت به العادة ولو امكنه السير بان يحمل بان يحمل على نفسه ما لم تجري به عادة مثله لم يلزم لان فيما لان فيه مشقة وتعري كما يتقدم امكان المسير مثلا - 00:38:52ضَ
اذا كان العادة ان هذه المسافة تقطع في خمسة عشر يوم ولم يبق على الحج الا عشرة ايام لكن بعض الناس يستطيع ان يقطعها هذي في ثمانية ايام او تسعة ايام لكن يشد على نفسه - 00:39:15ضَ
يسير ليل نهار نقول لا هذا غير مكلف لا يلزمه ان يسير ما دام انه ليلزم ان يسير ليل نهار ويشق على نفسه. لا بد ان تكون المدة كافية ان كان المسير - 00:39:33ضَ
وتخلية الطريق عبارة عن عدم الموانع فيها بعيدة كانت او قريبة برا او بحرا الغالب السلامة فيه وان لم يكن الغالب السلامة لم يلزمه البر اذا كان فيه مانع وان كان الطريق امنا لكنه يحتاج الى خفارة كثيرة لم يلزمه الاداء - 00:39:49ضَ
لانه كالزيادة على ثمن المثل في شراء الزاد فان كانت يسيرة فقال ابن حامد يلزمه لانها غرامة ممكنة يقف الحج على بذلها فلزمته كالثمن الزاد. كثمن الزاد وقال القاضي لا يلزمه لانها رشوة في الواجب فلم تلزمه كسائر الواجبات - 00:40:18ضَ
وتخلية الطريق عبارة عن عدم المانع فيها يعني تكون امنة الطريق اما اذا كان بين المرء وبين مكة اماكن مخوفة يخشى منها الهلاك او فيها لصوص او فيها موانع تمنع هذا الشخص من ان يمر - 00:40:48ضَ
فلا يلزم حينئذ الحج لانه لا يلزمه ان يخاطر بنفسه اما اذا كانت الطريق امنة لكن يلزم خفارة كانوا في الزمن السابق ما يستطيع ان يسير من ارض الى ارض حتى يأخذ من هؤلاء من يوصله - 00:41:16ضَ
يعديه لانه في نصوص سراق يسرقون الا اذا كان معهم من هذه القبيلة من يحميهم فهذه الخظارة لا يخلو ان كانت باهظة يقول لا يلزمه الحج حتى ولو كان قادر عليها - 00:41:38ضَ
لان فيها مشقة فان كانت الخفارة هذه يسيرة لا تكلفه كما فيها ابن حامد يقول تلزمه لانها يسيرة وهي وسيلة الى اداء ركن من اركان الاسلام فيبذلها يحج وقال القاضي لا يلزمه ان يدفع الخفارة - 00:41:56ضَ
ولا الرشوة ولا غير هذا مثلا لاجل ان يحج وهذا كان في السابق والان في بعض الجهات مثلا لا يسمحون للشخص ان يحج حتى يدفع رشوة فيقول مثلا انا في بلادي مثلا اقدم ولا يخرج اسمي. اقدم ولا يخرج اسمي. اقدم ولا يخرج اسمي. وقيل لي ان دفعت - 00:42:24ضَ
خرج اسمك مع الاوائل فهل يصوغ لي ان ادفع مبلغ لاجل ان احج يقول هذي فيها الخلاف ان كانت هذه الرشوة التي تدفعها يسيرة وتوصلك الى بيت الله الحرام تدفعها - 00:42:53ضَ
ويخلف الله عليك. وانت معذور في هذا حتى وان كانت رشوة اما اذا كانت باهظة تكلفك فهذا لا يجب عليك الحج القاضي عياض رحمه الله يقول لا اذا كان الحج لا يحصل الا برشوة - 00:43:14ضَ
وان كانت يسيرة فلا يجب عليها الحج لان الرشوة محرمة والرسول عليه الصلاة والسلام لعن الراشي والمرتشي. وفي رواية والرائش. يعني الواسطة بينهم كلهم ملعونون. فكيف اني ادفع رشوة لاستحق اللعنة واحج؟ لا - 00:43:35ضَ
ابقى في بلادي ولا احج واسلم من لعنة الله شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله يقول في فرق الدافع للرشوة ان كان يدفع الرشوة يحصل على حقه هو مثلا يريد الحج - 00:43:55ضَ
وتنطبق عليه الشروط وقدم الى جهته ليسمحوا له بالحج لكن ما سمحوا له حتى يدفع رشوة وهذه الرشوة لا تشق عليه. نقول هو معذور يقول رحمه الله هو معذور في هذه الحال يدفع الرشوة ليحج - 00:44:16ضَ
وغيره من العلماء بعض العلماء يقول لا لا يسوغ له ان يدفع الرشوة ابدا حتى وان كانت يسيرة حتى يتيسر له وشيوخ الاسلام يقول ان المرء اذا كان دفعه الرشوة لينال حقه - 00:44:34ضَ
لا حرج علي في هذا وتكون اللعنة على الاخذ اما اذا كان ليأخذ حق غيره او ليأخذ شيئا ليس له مثلا في الامتحان من اجل ان يعطى درجات ينجح ما لم يكن على حساب الخير. لكنه لا يستحق هذا محرم - 00:44:54ضَ
دفع رشوة ليظهر اسمه في الحج مثلا هو يستحق هذا قال هذا لا حرج عليه ارتفع رشوة ليأخذ حقه من زيد او عمرو مثلا قيل له حقك عند زيد او عمرو باطل - 00:45:14ضَ
وفاجر ولا يستطيع ان يستخلص حقك الا فلان وفلان لا يخرج لك حقك الا برشوة نعطيه مبلغ من المال يطلعه يقول رحمه الله اذا دفعت شيئا من اجل ان تستخلص حقك الذي لك - 00:45:32ضَ
فلا حرج عليك والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه - 00:45:52ضَ