الكافي | لابن قدامة المقدسي

الكافي لابن قدامة المقدسي | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 209- باب بيع المصراة

عبدالرحمن العجلان

اذا كانت مصرات والمسرات هي التي يجمع لبنها اياما في ضرعها ثم تعرض للبيع فيراها المشتري قد امتلأ ضرعها باللبن فيظن انه هذا حليب يومها سيرغب فيها فاذا حلبها في اليوم الاول وجد الحليب كثير - 00:00:00ضَ

في اليوم الثاني يقل ويكون قليلا وفي اليوم الثالث مثله فيكون في هذه الحال مخدوع في التصفية فيحرم على المرء ان يغش اخاه المسلم لان النبي صلى الله عليه وسلم قال - 00:00:36ضَ

من غش فليس منا وفي رواية من غشنا فليس منا ويحرم على المسلم ان يخادع او يغش او يدلس على اخيه المسلم في بيع او شراء او غيرهما. فالمسلم متعبد في انه يتقي الله جل وعلا - 00:01:04ضَ

في كل ما يأتي ويذر ويجتهد ويخلص لله جل وعلا في بيعه كما يجتهد ويخلص لله جل وعلا في صلاته وصيامه يقول عليه الصلاة والسلام البيعان بالخيار ما لم يتفرقا - 00:01:36ضَ

فان صدق انتبه. فان صدق وبين بورك لهما في بيعهما وان كذب وكتم محقت بركة بيعهما اذا صدق وبين بورك له في بيعه. وشرائه فيكون ربحه حلال. يعين على طاعة الله جل وعلا - 00:02:03ضَ

ويقويه على الطاعة لانه كسب حلال ويبارك الله جل وعلا فيه فينفع ويحفظ الله جل وعلا ماله من الافات ومن المهلكات ومن السرقات ومن الغرق والحرق وغير ذلك لان هذا مال مبارك - 00:02:35ضَ

بخلاف ما اذا اقترن واختلط معه ما كان غش او خديعة او تدليس او اظهار لغير الحقيقة او نحو ذلك فان المال يذهب ويتلف واو ان بقي فيكون عونا للعبد على المعصية والعياذ بالله - 00:02:58ضَ

واذا اكل منه واطعم اهله صار والعياذ بالله زادهم الى النار كما قال عليه الصلاة والسلام كل لحم نبت من سحت فالنار اولى به وان الرجل ليقذف في بطنه اللقمة من الحرام ما تقبل له صلاة اربعين يوما - 00:03:22ضَ

والحرام خطره عظيم على المرء مهلك له في دينه ودنياه حتى وان تجمعت الاموال عنده وتكدست فتكون اموال سحت غير مباركة والمال الحرام يضر بصاحبه ظررا عظيما حتى وان تجمع وان تكسد عنده وتراكم عنده فهو يضره - 00:03:47ضَ

عظيما في دنياه واخرته ولهذا نبينا صلى الله عليه وسلم فقهنا وبصرنا في امور ديننا وفي امور دنيانا في بيعنا وشرائنا وتجارتنا وصلاتنا وزكاتنا وصيامنا وحجنا ما ترك خيرا الا وامرنا به ورغبنا فيه ولا شرا الا - 00:04:14ضَ

وحذرنا منه صلوات الله وسلامه عليه فهو عليه الصلاة والسلام يشرع للامة في البيع والشراء كما يشرع لهم في الصلاة والصيام والحج نهى عن الغش والخديعة والتدليس والكذب والايمان الفاجرة - 00:04:47ضَ

التي تروج السلع وتضر المرأة في دينه ودنياه وقد بلغ عليه الصلاة والسلام البلاغ المبين نعم لا يحل بيع المصرات لا يحل بيع المصرات يعني يحرم على المرء ان يبيعها - 00:05:14ضَ

الا ان يخبر اذا كان اللبن اجتمع في ظرعها مثلا من غير قصد كان يكون ما عنده احد يحلبها يقول ترى هذا اللبن مثلا منذ يومين ما حربت منذ ثلاثة ايام - 00:05:39ضَ

هذا اللبن البارح مثلا حلبناها. وهكذا يبين الحقيقة. لان المرء قد يقدم على شراء شيء بناء على ظن منه ان هذا نتاج يوم او نصف يوم فيحرص على هذه الدابة فاذا بها هذا اللبن قد اجتمع اياما - 00:05:55ضَ

وقال المؤلف رحمه الله لا يحل بيع المسرات يعني يحرم على المرء ان يبيعها نعم فان باعها فالبيع صحيح. فان باعها البيع ما نقول عنه انه باطل. لانا جعلنا للمشتري الخيار - 00:06:17ضَ

لان المرء قد يشتري المصرات لا لغرظ اللبن قد يشتريها للذبح قد يشتريها للنتاج للولادة. فما يهمهن فيها لبن او ما فيها لبن. لبن كثير او قليل لكن البائع الذي غش هو الذي يحرم عليه. واما البيع - 00:06:40ضَ

وهو صحيح اذا اشتراها على المشتري لانه يترتب على قولنا البيع صحيحة والبيع فاسد اذا قلنا البيع فاسد تكون عند هذا الرجل المشترك بمثابة العارية ليست ملكه ولا يحل له ان يتصرف فيها. ما دام البيع فاسد - 00:07:02ضَ

ودراهمه عند البائع بمثابة الامانة او الغصب ما يحل له ان يتصرف فيها لكن نقول البيع صحيح في هذه الحال لان المرء قد يرظى بالصفقة هذه مع علمه بانها مصرات. قد يقول له انتبه ترى هذي من ثلاثة ايام ما حرفبت. يقول ما يهمه - 00:07:21ضَ

انا اريد هذه الدابة هذه البقرة هذه الشاة هذه الناقة مثلا لغرض اخر ما يهم من كثر اللبن او قل لا بأس البيع صحيح واذا بين البائع ما فيها فلا اثم عليه ولا حرج لكن اذا اخفى - 00:07:47ضَ

فانه يأثم بهذا ويحرم على هذا الفعل والبيع صحيح فان كانت من بهيمة الانعام ولم يعلم المشتري ثم علم فهو مخير بين ردها وامساكها فان كانت من بهيمة الانعام لان المسرات كما سيأتينا قد تكون من بهيمة الانعام ومن غيره - 00:08:12ضَ

قد تكون المسرات مثلا من النوق ناقة او بقرة او شاة او ماعز هذه بهيمة الانعام وقد تكون المصرات مثلا ما في فائدة في لبنها الا لولدها. مثل مثلا كأن تكون - 00:08:39ضَ

حمارة اتان انثى الحمير وقد تكون المصرات امة مملوكة تباع وتشترى اذا عرضت للبيع فرآها المشتري ثدياها ملأى باللبن رغب في هذا لانه يريدها ان ولده مثلا او نحو ذلك له غرظ في هذا - 00:09:05ضَ

فاذا بها قد اجتمع لبنها منذ فترة ما رظع فيؤثر هذا فيقول المؤلف رحمه الله فان كانت يعني المصرات من بهيمة الانعام فلها حكم لان لبنها مقصود وان كانت من غير بهيمة الانعام فسيأتي ان شاء الله - 00:09:32ضَ

يقول ولم يعلم المشتري فهم منه انه اذا علم المشتري انها مصرات فلا بأس ولا خيار له قال انتبه يا اخي ترى هذه الشاة او هذه البقرة منذ ثلاثة ايام ما حلبت لاني ما عندي احد يحلبها وانا ما اعرف - 00:09:54ضَ

وهذا اللبن انتبه تراه مجتمع منذ يومين او ثلاثة ايام هذا لا خيار له لانه اقدم على بصيرة وانما قال فان كانت من بهيمة الانعام ولم يعلم المشتري بانها مصرات ثم علم فهو مخير - 00:10:16ضَ

يقول الشرع لك الخيار انظر احلبها في اليوم الاول هذا الذي فيها مثلا ثم احلبها في اليوم الثاني لانه قد لا تكن مصرات. لكن تغير عليها المراح تغير عليها الطعام - 00:10:40ضَ

تغير عليها الماء ونحو ذلك فقل لبنها او زاد لك الخيار مدة اوسع اليوم الثالث كذلك اذا في اليوم الثالث رأيت لبنها اقل من اليوم الاول بكثير فلم تقنع به فانت - 00:10:59ضَ

ان شئت ردها بعد التأكد علمت انها مصرات فلك الخيار حينئذ فهو فمن ابتاعها نعم او مخير بين ردها وامساكها. يعني يمسكها ولا ارشله لا يجوز له ان يقول مثلا هذه الشاة مصرات. وانا اشتريتها بخمس مئة. اريد ان تنقص من قيمتها مثلا خمسين - 00:11:17ضَ

ريال والا اردها عليك هذا ما يجوز له اما امسكها بقيمتها والا ردها على صاحبها لانه ما في ارش هذا لما روى ابو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال - 00:11:49ضَ

لا تسروا لا تصر الابل والغنم فمن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد ان يحلبها ان شاء امسك وان شاء ردها وصاعا من تمر متفق عليه وذلك هذا الحكم الذي اورده المؤلف رحمه الله - 00:12:08ضَ

يأتي به عن المشرع عليه الصلاة والسلام ما يأتي باحكام من عنده يقول اقول هذا القول لما روى ابو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال انه قال لا تسروا الابل والغنم - 00:12:34ضَ

فمن ابتاعها يعني اشتراها فهو بخير نظرين. النظرين نظر امضاء البيعة او رد البيع فهو بخير النظرين بعد ان يحلبها بعد ما يتبين له الامر حقيقة ان شاء امسك؟ قال نعم انا عرفت انها مصرات لكن - 00:12:56ضَ

اباخذها انا مضطر اليها لي حاجة اليها او نحو ذلك وامسكها وان شاء ردها وصاعا من تمر. انظر حكمة الشارع صلوات الله وسلامه عليه الخلاف والنزاع بين الامة شرع لهم تشريعا يوقف كل انسان عند حده - 00:13:19ضَ

ما قال اولا لما هذا التمر هذا التمر لان اللبن الذي اخذ هو نشأ وهي في ملك الغير وهو للغير ليس له ولم يوجد من جراء علفه الذي اعلفها وانما هو موجود فيها من قبل - 00:13:47ضَ

فاذا كان موجود فيها من قبل فعليه رده وردها اذا رغب في الرد نعم الحليب اذا بقي ثلاثة ايام تبرع يقال اشربه ايها المشتري. اشربه في اليوم الاول وفي اليوم الثاني وفي اليوم الثالث - 00:14:11ضَ

مثلا تبين لك انها مصرات. في اليوم الثاني الحليب لك لانها كانت في ملكك وانت تعلفها في اليوم الثالث الحليب لك لانك كنت تعلفها في اليوم الاول الحليب الذي اخذت بدون مقابل - 00:14:34ضَ

انت رددت الان البضاعة فمعناه انك اخذت حليب الحليب الموجود في ظرعها بدون مقابل هذا المقابل القاعدة الشرعية ان الرد اذا رد المرء يرد المثل ما تيسر المثل يرد القيمة - 00:14:56ضَ

الحليب بالنسبة للمثل مجهول قد يقول البائع الحليب فيها خمسة كيلو ويقول المشتري الحليب فيها كيلو ونصف قد يقول البائع الحليب الذي فيها يساوي خمسة عشر ريال ان يكون المشتري الحليب اللي فيها ما يساوي خمسة اريل - 00:15:20ضَ

يوجد النزاع فحسمه الشارع المشرع صلوات الله وسلامه عليه قال ردها وصاعا من تمر الناقة يردها وصاع من تمر البقرة يردها وصاعا من تمر الشاة يردها وصاعا من تمر العنز يردها وصاعا من تمر. سواء كان حليبها الذي اخذ مصرات - 00:15:47ضَ

عشرة كيلو او خمسطعشر كيلو مثلا اذا كانت ناقة حلوب او نصف كيلو من عنزا ضعيفة قال يرد هو صاعا من تمر حسما للنزاع انهاء للاشكال بينهم. انت ترغب في ردها ردها وصاعا من تمر. انت ترغب امساكها امسكها هي شاتك - 00:16:16ضَ

او بقرتك او ناقتك وان شاء ردها وصاعا من تمر الحليب ما ينضبط. يقال مثله وانواع الحليب تتفاوت وقد يرد عليه حليب لو قلنا يرد عليه مثله. يرد عليه حليب فاسد. يهلكه ويهلك اهله - 00:16:43ضَ

يكون توغل صدره عليه فيقول اشتري له حليب فاسد واعطيه اياه وحسم المصطفى صلى الله عليه وسلم هذا واشبه شيء في الحليب هو التمر لان الحليب يشرب ويستفاد منه غذاء - 00:17:09ضَ

حار وبارد ويتقلب الى امور اخرى مثلا لكنه لا يحتاج الى مؤونة وكلفة التمر مثله لانه يؤكل في كل وقت ويصنع الرذا ويصلح فاكهة بخلاف البر البر يحتاج الى مجهود - 00:17:32ضَ

طحن وعجن خبز وهكذا يبي وقت غيره من الامور الاخرى قد لا تفيدها الدراهم اذا قيل يرجعه ونصف دينار او ربع دينار او عشرة دراهم او خمسة دراهم قد يكون مثلا ما عنده دراهم ولو عنده دراهم ما استفاد منها اذا ردت - 00:17:58ضَ

ما عنده شيء يشتري فيه صاع من تمر تستفاد من الحليب شربه يدفع مقابله صاعا من تمر ذاك يستفيد من التمر لانه شيء جاهز مهيأ للاكل ويستفاد منه. مثل الحليب في كونه غذاء - 00:18:20ضَ

غذاء كامل كافي للمرء لو اقتصر المرء على الحليب كفاه. كذلك لو اقتصر على التمر كفاه ولان هذا هذا الحديث متفق عليه يعني هو في الصحيحين ولان هذا تدليس بما يختلف الثمن به - 00:18:38ضَ

فاثبت الخيار كتسويد الشعر ولان هذا تدليس التدليس اظهار الشيء على غير حقيقته اظهار الشيء على غير حقيقته يعني كانه يظهر ان الضرع هذا مليء بالحليب وان هذا حلبة فترة ليلة او - 00:19:01ضَ

صباح او ضحى وهكذا فاذا به مجتمع هذا تدليس بما يختلف الثمن به اول ما يجي المشتري للحلوب ينظر الى ظرعها شوف وفي حليب يستاهل اشتراها ورغب فيها ما فيها حليب يبحث عن غيرها - 00:19:29ضَ

فهو لا وجد الشاة اللي فيها حليب كثير دفع قيمة اكثر وجاد بالقيمة او وجد ناقة مثلا فيها حليب كثير كاد بالدراهم بخلاف ما اذا وجدها ما فيها الا قليل ما يجود بالدراهم - 00:19:56ضَ

يبخل بها ان تيسرت رخيصة ولا بالاياه بما يختلف الثمن به فاثبت الخيار ثبت له بهذا الخيار لانه مغشوش. والاسلام يراعي حال البايع كما يراعي حال المشتري لا يريد من البائع - 00:20:16ضَ

ان يغش المشتري ولا يريد من المشتري ان يغش البائع بان يدفع له ثمنا مغشوش او مزور فاثبت الخيار قال كتسويد الشعر تسويد الشعر تدليس يعني الامة اذا عرضت للبيع مثلا وفي رأسها - 00:20:39ضَ

شعر ابيظ وشعر اسود مثلا عرفت على حقيقتها لكن اذا سود الابيظ وعرظت ظن المشتري انها شابة فرغب فيها واشتراها بالثمن الغالي ولو كشف له عن حقيقتها ما رغب فيها - 00:21:08ضَ

لا هي عجوز ما يريدها. وانما يريد شابة فرأى الشعر اسود فجاد بالثمن. هذا تدليس لا يجوز ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم الرجال والنساء عموما عن تغيير الشيب بالسواد - 00:21:33ضَ

لان فيه شيء من الغش لان المرأة قد يراها او يرسل من يراها الرجل فيرى شعرها اسود مثلا فيظن انها شابة فيقدم على شطبتها والزواج بها فاذا بها لما تبين له الامر اذا هي مغير شعرها بسواد - 00:21:55ضَ

كبيرة السن كذلك الرجل قد يخطب المرأة تراه او ترسل من يراه فترى لحيته وشعره اسود فتظن انه شاب وتوافق على الزواج به فاذا هو قد غير فلذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لما جيء له بابي قحافة - 00:22:17ضَ

والد ابي بكر الصديق يوم يوم فتح مكة لان ابا بكر رضي الله عنه هاجر مع النبي صلى الله عليه وسلم وابوه كان موجود. كان بمكة جيء بابي قحافة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضا. رأسه ولحيته - 00:22:44ضَ

بيضاء وقال عليه الصلاة والسلام غيروا هذا يعني تغيير الشيب مستحب. غيروا هذا وجنبوه السواد وقال عليه الصلاة والسلام ان احسن ما غيرتم به هذا الشيب الحناء والكتم وتغيير الشيب مطلوب مستحب - 00:23:04ضَ

لكن لا يغيره بالسواد فيكون فيه غش او تدليس وانما يغيره بغير السواد التغيير يكون بواحد من ثلاثة مثلا بالحنة او بالحنة والكتم او بالزعفران قال عليه الصلاة والسلام ان احسن ما غيرتم به هذا الشيب الحن والكتم - 00:23:30ضَ

ومر به رجل وقد غير لحيته بالحنا وقال ما احسن هذا ثم مر به اخر قد غير بالحنة والكتم والكتم يسمى الحنا الاسود اذا خلط مع الحن العادي خرج لهما لون مناسب - 00:23:59ضَ

ليس اسود وليس كلون الحناء فلما مر به الرجل الاخر قد غير بالحنة والكتم قال هذا احسن من ذاك الحنة والكتم فلما مر به اخر ثالث غير بالزعفران قال هذا احسن منهما - 00:24:21ضَ

فتغيير الشيب بالحنة والكتم حسن اذا لانه اذا خلط خرج لهما لون مناسب. وليس في هذا غش. لان هذا فيه تحسين ومظهر حسن وليس فيه غش. لانه بين فالشاهد عندنا تسويد شعر الجارية يعتبر تدليس - 00:24:43ضَ

وانما اذا اريد بيعها تعرظ كما هي على طبيعتها وعلى حقيقتها قال ابو الخطاب متى علمت تصرية فله الخيار لانه علم سبب الرد فملكه كما لو علم العيب وقال القاضي لا يثبت له الرد الا عند انقضاء ثلاثة ايام - 00:25:09ضَ

لان اللبن قد يختلف لاختلاف المكان وتغيير العلف فاذا مضت الثلاثة بانت التصرية ويثبت الخيار على الفور وقال ابو الخطاب متى علم التصرية فله الخيار وقال القاضي لا يثبت له الخيار الا عند انقضاء ثلاثة ايام - 00:25:37ضَ

هذان امامان من ائمة الحنابلة رحمة الله عليهما يقول ابو الخطاب متى نسأل ابا الخطاب متى يسوء الرد؟ قال اذا تبين ان فيها تصريح ساقها معه الى بيته لمس ورعها فقال له احد العارفين هذه مصرات - 00:26:07ضَ

فردها وذهب يبحث عن صاحبه وردها عليه يقول اذا علم نعم يقول يصح اذا علم ان فيها تصرية يردها متى شاء لو لم يحلبها اذا فعل هذا يسلم حتى من صاع التمر. ما يرد معها شيء - 00:26:34ضَ

ما دام علم ان فيها تصليح يقول لا اريدها وقال القاضي ابو يعلى لا ما نجعل له الخيار اليوم الاول من ايام البيع ولا اليوم الثاني وانما نجعل له في اليوم الثالث - 00:26:52ضَ

يقول يقال فيها تصرية فاذا ما فيها تسرية قد يحلبها في اليوم الاول فيملأ الاناء منها ثم يحلبها في اليوم الثاني فاذا هو النصف ويحلبها في اليوم الثالث فاذا هو ثلاثة الارباع - 00:27:12ضَ

او اربعة الاخماس ما نقص عن اليوم الاول الا شيء يسير يقول لا ينتظر حتى يحلبها ثلاثة ايام لان الدابة قد يتغير لبنها قلة وكثرة بسبب العلف كانت مثلا تأكل علف اخظر - 00:27:35ضَ

واشياء مثلا مدرة للحليب ثم اعطيت غيره مثلا فهي قل لبنها قد يختلف لبنها باختلاف المكان الذي توضع فيه قد تكون في مكان متعب فيقل اللبن تكون في مكان مريح يكثر اللبن - 00:27:59ضَ

فيقول القاضي ابو يعلى لا لا نجعل له الرد حتى يتبين الامر حقيقة ونتيجة الخلاف بينهم يقول اذا علمت انها مصرات ردها ولو بعد ساعة ابو يعلى يقول لا ما يسوق لك ان تردها. لا بعد ساعة ولا بعد يوم ولا بعد يومين - 00:28:24ضَ

متى يكون لك الخيار في اليوم الثالث انظر الى دابتك هذه واحلبها وكرر حلبها وانظر ثم انت بالخيار وقت الخيار لك بعد اليوم الثالث تكون مستقر وقال ابن وقال ابن ابي موسى اذا علم تصريه - 00:28:51ضَ

ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من اشترى مصراتا فهو فيها بالخيار ثلاثة ايام ان شاء امسكها وان شاء ردها ورد معها صاعا من تمر. رواه مسلم. هذا ابن ابي موسى - 00:29:14ضَ

كذلك من ائمة الحنابلة يقول اذا علم التصرية فله الخيار الى تمام ثلاثة ايام من حين البيع يعني جمع القولين فليبدأ الخيار من حين البيع الى تمام ثلاثة ايام وافق - 00:29:35ضَ

يعني جمع قوليهما واستدل بهذا الحديث الذي رواه مسلم فهو في الصحيح قال من اشترى مصراتا فهو فيها بالخيار ثلاثة ايام. ردها بعد ساعة او ساعتين او بعد يوم او بعد يومين او بعد ثلاثة ايام ثم خلاص ينتهي مدة خياره - 00:29:53ضَ

فهو بالخيار ثلاثة ايام انشاء امسكها وان شاء ردها ورد معها صاعا من تمر رواه مسلم فصل ويلزمه مع ردها صاع من تمر بدلا عن اللبن بدلا عن اللبن الموجود حال العقد للخبر. للخبر يعني للحديث - 00:30:19ضَ

المتقدم الحديث المتفق عليه الاول حديث ابي هريرة والحديث الثاني كذلك عن ابي هريرة رضي الله عنه آآ الذي في صحيح مسلم الاول في الصحيحين والثاني في صحيح مسلم ردها ورد معها صاعا من تأمر مقابل الحليب واللبن الذي اشترى الداب - 00:30:47ضَ

وهو في ظرعها. هذا اللبن المصرى لان هذا اللبن ما نشأ في ملكه وانما نحن نناشئ من قبل نعم ويكون جيدا غير معيب لانه واجب باطلاق الشرع فاشبه الواجب فاشبه الواجب في الفطرة. ويكون جيدا غير معيب. يعني هذا الصاع التمر ما يكون من الفاخر - 00:31:13ضَ

ولا يكون من الردي يقول غشا انا اعطيه صاع تمر ردي. نقول لا الامور المطلقة في الشرع ينظر فيها المعتدل ما يقبل منك الردي ولا تلزم بان ترد من النوع الفاخر الجيد - 00:31:45ضَ

ان صاع التمر يتفاوت صاع التمر مثلا قد تكون قيمته ثلاثون واربعون ريال مثلا وقد يكون صاع التمر قيمته خمسة اريل فيكون من الوسط المجزئ في الفطرة ما يتخيل الردي ما يقبله - 00:32:07ضَ

البائع والجيد الفاخر ما يلزم به المشتري يقال رد له من النوع الفاخر وان ردها قبل حلبها لم يلزمه شيء لانه بدل اللبن ولم يأخذه وان ردها قبل حلبها علم - 00:32:28ضَ

او اطلع عليها صاحب صنف وقال هذي مصراتي قال خلاص لو صارت المصرات ما اريدها فردها فلا يلزمه ان يقال ردها ورد معها صاعا من تمر لان صاع التمر مقابل الحليب الذي حلب - 00:32:53ضَ

فيرد الصاع التمر. اما اذا لم يحلبها فلا يلزمه شيء. نعم وان ردها بعد حلبها ولدنها موجود غير متغير ففيه وجها احدهما يرد ولا شيء عليه لانه بحاله لا عيب فيه - 00:33:10ضَ

والثاني عليه صاع تمر وان ردها بعد حلبها حينما حلبها تبين له انها مصرات بسبب من الاسباب التي وجدت مثلا قال دعوا الحليب هذا في الاناء ونذهب بالدابة الى صاحبها الذي اشتريناها منه ونردها عليه ونرد عليه الحليب - 00:33:32ضَ

فهذا فيه وجهان احدها انه له رد الحليب ما دام حلبه يرده وهو ما انتفع بشيء ولا يرد تمرا الرأي الاخر الوجه الاخر انه لا ذاك ما يلزمه ان يقبل الحليب يقول انا بعت عليه شاة الحليب في ظرعها - 00:33:57ضَ

وهذا الحليب انت حلبته فانا ما اريده وتعطيني مقابلها الذي حدده الرسول صلى الله عليه وسلم وهو صاع من تمر ففيه وجهان نعم ولا يلزم البائع قبول اللبن لانه يسوغ اليه - 00:34:18ضَ

لانه يسرع اليه التغير ما يلزم البائع ان يقبل الحليب يقول ما اريد انا حليب انا بعت عليه شاة حليبها في ظرعها فانت حلبت هذا الحليب فاشربه واعطني ما حدد لي - 00:34:39ضَ

صلى الله عليه وسلم هو صاع من تمر. نعم وكونه في الضرع احفظ له فان تغير اللبن فعليه التمر. ولا ان تغير اللبن يعني حلبها في الصباح وتركه الى العصر مثلا والحليب قد تغير - 00:34:56ضَ

فلا يقبله البايع وانما يلزم المشتري ان يرده وصاعا من تمر ويكون نفسه هو الذي اتلف فهذا الحليب على نفسه بتركه ولا يلزم البائع قبول اللبن لتغيره وقال القاضي يلزمه قبوله - 00:35:14ضَ

لان النقص فيه حصل باستعلام المبيع يقول القاضي يلزمه لانه هو المتسبب هو الاصل الاول الذي غش وهذا الحليب حليبه فيأخذه ولو تغير فان لم يقدر على التمر فقيمته في الموضع الذي وقع عليه العقد - 00:35:37ضَ

لانه بمنزلة لانه بمنزلة عين اتلفها فان لم يقدر على التمر فقيمته يعني ما كان البيع في مكان ما فيه تمر قيمة صاع التمر في المكان الذي حصل فيه البيع - 00:36:01ضَ

لانه بمنزلة عين اتلفها يعني كانه مطالب بصاع من تمر وما عنده تمر فيدفع قيمة هذا التمر بمكان البيع. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده رسول نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:36:22ضَ