التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد - 00:00:00ضَ
وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل وان اختلفا في الجعل او في قدره او في المجعول فيه الجعل. فالقول قول المالك لانه منكر لما يدعى عليه والاصل معه - 00:00:22ضَ
قول المؤلف رحمه الله تعالى فصل اي في اختلاف من جعل الجعل والعامل لاجل الجعل اذا اختلفا اذا اختلف اثنان فالبينة على المدعي واليمين على من انكر. هذا لفظ حديث - 00:00:44ضَ
وهو قاعدة شرعية البينة على المدعي واليمين وعلى من انكر اذا اختلفا طلبنا البينة من المدعي واذا لم يجد بينة قلنا له لك يمين المنكر ان شاء طلبه وان شاء - 00:01:14ضَ
ترك طلب اليمين وكذا هنا في الجعل اذا قال العامل جعلت لي مقابل عملك دي نارين قال الشاعر بل جعلت لك دينارا واحدا يقول البينة للعامل نطلبها قال العامل ما عندي بينة - 00:01:45ضَ
نقول اذا القول قول الجاعل. لانه منكر للدينار الاخر والعامل يطلب دينارين الجاعل واظع الجاعل معترف بواحد وغير معترف بالاخر فهو منكر له اذا القول قول مع يمينه واليمين ليست - 00:02:18ضَ
لانه قد يطلبها العامل وقد لا يطلبها ولذا قال المؤلف رحمه الله وان اختلفا في الجعل قال مثلا اختلفا في الجعل قال العامل جعلتني دينارين قال الجاعل بل جعلت لك - 00:02:51ضَ
ربع الشارد او ربع البعير او جعلت لك ثلاثة اثواب اختلفا في الجعل الجاء العامل يقول دراهم ودنانير والجاعل يقول ثياب او سهم من من المطلوب رده ونحو ذلك فالقول قول صاحب - 00:03:17ضَ
الشيء الذي هو الجاعل او في قدره. قال العامل جعلت لي دينارين قال الجاعل بل جعلت لك دينارا واحدا او في المجعول فيه. في المجعول فيه. مجعول فيه الذي هو محل العمل - 00:03:51ضَ
قال مثلا ان رأى الجاعل العامل يقول جعلت لي عشرة دراهم في خياطة ثوب قال صاحب العمل بل جعلت لك عشرة دراهم في خياطة ثوبين المجعول فيه المتفق على الاجرة عشرة دراهم - 00:04:17ضَ
لكن العامل يقول ثوب واحد والجاعل يقول جعلت لك عشرة الدراهم في خياطة ثوبين او العامل يقول جعلت لي في بناء هذا الجدار بارتفاع مترين قال الجاهل لا بل جعلت لك كذا وكذا في بناء هذا الجدار بارتفاع ثلاثة امتار - 00:04:44ضَ
ونحو ذلك اختلفا بالجعل او في قدره زيادة او نقص او في المجعول فيه الذي هو العمل والقول قول المالك لانه منكر لماذا لانه منكر لما يدعى عليه والبينة على المدعي واليمين على من انكر - 00:05:11ضَ
فاذا احضر العامل بينة على ان له كذا ويؤخذ بالبينة. لكن اذا اختلفا ولا بينة فحينئذ اليمين والقول قول الجاعل ان يمينه انزل بها وان لم يطلب فلا فليست بلازمة. نعم - 00:05:42ضَ
وان رد ابقا من غير شرط وفيه روايتان احداهما لا جعل له لما ذكرنا نعم وان رد ابق تقدم لنا في رد الشارد واللقطة ونحو ذلك من الامور المالية هذه - 00:06:06ضَ
ليس للمرء فيها شيء الا ان جعل له قال مثلا من رد بعيري من مسافة يوم وليلة فله مئة ريال رده يستحق مئة ريال شخص في الطريق فوجد بعير شعرة عن صاحبه - 00:06:38ضَ
واجتهد في قيادته واحضره الى صاحبه وهو وصاحبه لم يجعل جعل فهل يستحق شيئا؟ لا لا يستحق شيء واجب لانه ما جعل له شيء في هذه الحال وهو متبرع والمتبرع - 00:07:09ضَ
ليس له المطالبة بشيء ما مقابل تبرعه ان اعطاه صاحبه مكافأة على ذلك فحسن وان لم يعطه شيء فلا يلزم ولا يطالبه عند الحاكم بان يقول اعطني مقابل رد الضالة. رد البعير او الغنم - 00:07:34ضَ
او البقر ونحو ذلك لكن الابق يختلف الآبق هو العبد المملوك الذي هرب عن سيده البعير اذا شرد مال انتهى فالحمد لله وان لم يأتي فلا خسارة ولا ضرر لكن الابق - 00:07:56ضَ
غالبا اذا ابق من سيده اين يذهب يذهب الى الكفار لان المسلمين لا يؤويه بعضهم عن بعض والذي يقبض عليه من المسلمين يسلمه لسيده لكن العبد الابق غالبا اين يذهب اذا اراد ان يهرب - 00:08:29ضَ
يذهب الى الكفار ثم اذا ذهب الى الكفار ان كان كافرا فانه يستمر على كفره غالبا وان كان مسلما باقامته بين المسلمين قد يرتد عن الاسلام والعياذ بالله ولذا قال الفقهاء رحمهم الله رد الابق يختلف عن رد الضالة - 00:08:55ضَ
وعن الرد الشارد لان رد الشارب خسارة مالية فقط اذا لم يرد ورد الآبق خسارة دينية الرجل بدل من كونه مسلم يرتد عن الاسلام فرده مرغب فيه ولذا لكونه مرغب فيه هل نجعل لراده جعل؟ وان لم - 00:09:26ضَ
يجعل المالك يقول للمالك ادفع له مقابل تعبه ولا شك ان رد الابق يحتاج الى مؤونة وكلفة وجد واجتهاد اكثر من رد البهيمة رد البهيمة تقيدها وتسوقها وتضربها بالعصا العابق - 00:10:00ضَ
يخشى اذا ربطته وقيدته ان ينفلت قيده ثم يتسلط عليك ويقتلك ورد الآبق ليس بلازم فقد يرى الناس الاباق يرونهم ويتركونهم كل يقول ما في مصلحة علي خطر وليس لي مصلحة - 00:10:27ضَ
ليس لي اجرة في رده اني ما سمعت ان صاحبه جعل جعلا ولذا فرق الفقهاء رحمهم الله بين الابق من العبيد وبين الشارد من البهائم وقالوا الشاردة من البهائم لا يجعل لرادها شيء الا ان كان المالك قد جعل - 00:10:52ضَ
ان لم يجعل المالك فلا نعطي الراد شيئا الآبق حتى لو لو لم يجعل صاحبه له لراده شيء نلزمه قالوا فيه روايتان رواية عن الامام احمد يقول لما سئل عنها سكت - 00:11:22ضَ
وقال ما احفظ فيها شيء صحيح ولا الزم الرجل بما لم يلتزمه لان رد الابق قد يطلب مبلغ كبير ثم ان السيد احيانا يقول دعه يهرب دعنا نستريح من شره - 00:11:48ضَ
لانه لو كان عندنا اذانا فاذا هرب وتوقع اننا سنبحث عنه ذهب بعيدا وسلمنا من شره فقد يبشر السيد فيقال بان عبدك الشرير ابق. فيقول الله يبشرك بالخير نستريح من شره. حنا خايفين منه ليل نهار - 00:12:15ضَ
ولذا الامام احمد رحمه الله توقف في هذا قال ما الزم الرجل بشيء ما التزمه وهذه التعليلات التي ذكرتم ليست بلازمة يشرد من بلاد اسلامية الى قرية من قرى الاسلام يختفي فيها ولا يذهب للكفار - 00:12:39ضَ
اقول لا الزمه بشيء وهذا قوله معنى قوله فيه روايتان وان رد عابقا من غير شرط ففيه روايتان. احداهما الرواية الاولى لا جعل له لما ذكرنا. لانه من لم يجعل له صاحبه شيء - 00:13:05ضَ
لا جعل له ان رده شكرناه وان لم يرده فلا يلعم ولا نعطيه شيئا على رده ما دمنا ما اخرجنا شيئا على الرد والثانية والثانية له الجعل لان ذلك يروى عن عمر وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم - 00:13:28ضَ
ولا يعرف له مخالف في الصحابة ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه جعل في الآبق اذا جاء به خارجا من الحرم دينار ولان في ذلك حثا على رد الاباق - 00:13:54ضَ
وصيانة عن الرجوع الى دار الحرب وردتهم عن دينهم فينبغي ان يكون مشروعا الرواية الثانية ان له اجرة لان هذا قالوا روي عن عمر وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم وارضاهم - 00:14:14ضَ
في زمن الصحابة ولم يعرف لهم مخالف ونلزم السيد لتعلن لمن رد عبده الابق وان لم يجعل شيئا وهذا مبني على ما روي عن الصحابة رضي الله عنهم وكذلك ما ورد عن النبي وهو حديث ليس بالقوي - 00:14:39ضَ
ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه جعل في الابق اذا جاء به خارجا من الحرم يعني خرج من حدود البلد عازم على الهروب جعل فيه نارا حجرة لمن رده - 00:15:16ضَ
فرد الابق فيه روايتان الرواية الاولى انه لا جعل له الا ان جعل له والرواية الثانية ان له جعل وان لم يجعل لان لان هذا رؤيا عن الصحابة رضي الله عنهم. ويروى فيه حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:15:40ضَ
اخرجه ابن ابي شيبة في كتاب البيوع والاقذية ورؤي عن عمر ابن دينار وابن ابي مليكة مرفوعا وهو منقطع. يعني هذا الحديث ما يصلح للاستدلال به كاملا وانما يستأنس به - 00:16:02ضَ
وفيه تعليل في جعل العوظ الجهل قال صيانة عن الرجوع الى دار الحرب لان الغالب ان العبد اذا هرب وابق من سيده فانه يذهب الى بلاد الحرب. ولما؟ لان اصله اخذ من هناك. لان - 00:16:24ضَ
ما صار عبد ورقيق الا وهو مأسور من بلاد الحرب من بلاد الكفار واصله كافر فقد يرتد عن الاسلام وقد يلحق ببلاد الكفار وان لم يكن مسلم قد يكون يدل على - 00:16:43ضَ
المسلمين لانه دخل بلاد الاسلام وعرف المداخل فقالوا في رده مصلحة عظيمة وفي تركه ظرر. فلذا نجعل لراد الابق جعلا وان لم يجعل ذلك سيد وينبغي ان يكون مشروعا يعني انه مأمور به شرع ويعطى مقابل عمله ذلك - 00:17:00ضَ
وقدر وقدر الجعل دينارا او اثنى عشر درهما لما روينا للحديث السابق يعني الجعل يجعل دينار او اثنى عشر درهما لان الدينار في ذلك الوقت اثنى عشر درهما ولان ذلك يروى عن عمر وعلي رضي الله عنهما - 00:17:28ضَ
وعن احمد انه ان رده من خارج مصر فله اربعون درهما وان رده من المسر فله ديناران ان رده من داخل البلاد فله دينار وان رده من خارج البلاد فله اكثر من هذا له اربعون درهم - 00:17:55ضَ
لان الدينار كما تقدم اثنى عشر درهم. نعم لانه يروى عن ابن مسعود رضي الله عنه وسواء كان ذلك كقيمة العبد او اقل او اكثر. يعني ان هذا الجعل هو الواجب سواء كانت قيمة العبد - 00:18:18ضَ
اكثر من هذا او اقل. قد يكون العبد مثلا قيمته ثلاثين درهم ولتعلن مجعول لرده اربعين درهم. مثلا فقد لا يستفيد سيده لكن نقول في اباقه مرر على المسلمين جعل الجعل لرده حتى لا يحصل الظرر - 00:18:37ضَ
فامات السيد استحق الجعل في تركته فان مات السيد قبل رد الابق فانه يكون دينا عليه يؤخذ من تركته لان جميع الحقوق الرجل اذا مات تؤخذ من تركته قبل قسمة الميراث - 00:19:04ضَ
وما انفقه على الابق في قوته رجع به على سيده سواء رده او هرب منه في بعض الطريق اما ما انفقه عليه في قوته لان العبد الابق يختلف عن البهيمة - 00:19:28ضَ
البهيمة قد لا يلتزم مالكها بنفقتها. يقول دعها ترعى. تأكل من الارض تأكل من العشب الابق يحتاج الى نفقة وقد يحتاج الى اجرة ركوب الطائرة او تذكرة بالباخرة ويحتاج الى لباس - 00:19:48ضَ
يستر به عورته ويصلي به ويحتاج الى طعام وشراب ونفقة ويحتاج الى سكن مثلا اذا كان اتى به من مكان بعيد مساكم في الطريق فهذه تعتبر نفقة ونفقة الابق تلزم السيد على كلا الحالين سواء على الرواية الاولى التي لم يجعل فيها جعل وعلى الرواية - 00:20:15ضَ
الثانية التي يستحق الجعل فالنفقة واجبة لان فيها محافظة على نفس ادمي بخلاف البهيمة فالبهيمة ترعى من العشب ومن الارظ ولا يلزم القابض عليها ان يقدم لها العلف وانما يتركها ترعى - 00:20:44ضَ
واما الآبق فيحتاج الى نفقة لا تحتاجه البهيمة. فلذا قال وما انفقه في رده فيلزم السيد سواء قلنا بلزوم الجعل او لم نقل به وسواء سلمه او لم يسلمه يعني انفق عليه احضره من بلاد بعيدة وانفقا عليه. فلما وصل الى اطراف البلد - 00:21:07ضَ
استغفل صاحبه الذي احضره فهرب مرة اخرى فهل له جعل حينئذ حتى لو جعل له الجعل؟ ليس له شيء لكن له نفقة له ما انفقه على الابق لان الانفاق هذا مأمور به شرعا وواجب ولا يجوز ان يربط ولا يطعم - 00:21:37ضَ
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:22:01ضَ