التفريغ
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى - 00:00:00ضَ
باب اللقطة ويستحب ان يشهد عليها نص عليه لما روي عن عياض ابن حمار رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من وجد لقطة فليشهد ذا عدل - 00:00:21ضَ
او ذوي عدل ولا يكتم ولا يغيب. رواه ابو داوود ولان في حفظها من ورثته ان مات وغرمائه ان افلس وصيانته من الطمع فيها ولا يجب ذلك لتركه في حديث زيد ولانها امانة فلا يجب الاشهاد عليها كالوديعة - 00:00:37ضَ
معنا احمد قال احمد ولا يبين في في الاشهاد كم هي لكن يقول اصبت لقطة قول المؤلف رحمه الله تعالى في اللقطة ويستحب ان يشهد عليها يعني اذا وجد لقطة - 00:01:02ضَ
يجب عليه ان يعرفها كما سبق كما سيأتي ويستحب الاشهاد لانه لا يأمن نفسه عليها وكذا لو فاقته الاجل فلا تبقى تركة بعده يتوازعها ورثته ويحرم منها صاحبها الاولى ان يشهد عليها - 00:01:24ضَ
ولا يجب هذا لانها ما جاءت ما جاء الاشهاد في حديث زيد السابق الذي فيه معرفة افاصها ووكائها ليميزها عن غيرها ما جاء هذا في الحديث فيكتفى بما جاء فيه من حيث الوجود - 00:01:53ضَ
لكن هذا من حيث الاستحباب انه يستحب ولا ينبغي ان يقول للشاهد فاني وجدت لقطة صفتها كذا وكذا. ومقدارها كذا وكذا. لانه قد يتسر الخبر هذا فيدعيها من ليست له - 00:02:18ضَ
ربما يكون الشاهد ثقة لكن يخبر غيره وغيره يخبر غيره. فتنتقل المعلومات في علم عنها من لا امانة له. فيأتي ويدعي يا ويذكر صفاته التي ذكرت له وانما يقول وجدت لقطة - 00:02:45ضَ
فقط او وجدت لقطة دراهم او وجدت لقطة نقد ناقد يعني يصلح لجميع العملات او وجدت لقطة امتعة فرش كذا يعني يأتي بالجنس ولا يذكر شيئا من الصفات وان كان المقدار عددا فلا يذكره لا يقول وجدت مئة ريال او الف ريال او عشرة - 00:03:07ضَ
دنانير او مئة دولار لا لانه اذا قال هذا ربما ادعاها من ليست له فصل ويجب تعريفها لامر النبي صلى الله عليه وسلم به هذا واجب ويجب تعريفها. يستحب الاشهاد عليها - 00:03:44ضَ
ويجب التعريف لانها ما يمكن ان تصل الى صاحبها الا عن طريق التعريف ومن يدري ان زيدا من الناس وجد لقطه من ضاعت له لقطة اسكت وتركها وطلب الخلف من الله - 00:04:09ضَ
لكن اذا سمع منادي ينادي من ضاع له شيء او منادي يقول وجدت لقطة نقد جاء وقال انا ضاع مني كذا وكذا ان كانت هي فجزاك الله خيرا التعريف واجب - 00:04:30ضَ
والاشهاد ليس بواجب لان اللقطة عند صاحبها من باب الامانات والامانات ما يجب الاشهاد عليها لانك ما اعطيتها اياه الا وقد ائتمنته عليها ولانه طريق وصولها الى صاحبها فوجب كحفظها. فوجب التعريف كما يجب الحفظ. لانك انت - 00:04:54ضَ
انت حينما تحفظها لماذا لاجل ان تسلمها الى صاحبها وكذلك يجب ان تعرفها من اجل ان تصل الى صاحبها ويجب التعريف حولا من حين التقاطها متواليا لان النبي صلى الله عليه وسلم كان النبي صلى الله عليه وسلم امر به عند وجدانها - 00:05:21ضَ
والامر يقتضي الفور ولان الغرض وصول الخبر وظهور امرها وانما يحصل بذلك لان صاحبها انما يطلبها عقيب ضياعها. نعم ويجب التعريف لمدة حول كامل ما يحل لصاحبها لملتقطها ان يتملكها الا بعد الحول الكامل - 00:05:50ضَ
بعض الناس مثلا يحرفها يوم يومين ويقول ما وجدت صاحبها ويظن انه بهذا يتملكها ولا تحل له حتى يعرفها التعريف الشرعي حولا كاملا متواليا متتابعا يعني ما يعرفها في الشهر الاول مثلا ثم يسكت عليها شهر او شهرين ثم يعرفها في الشهر الرابع؟ لا - 00:06:19ضَ
بل يجب ان يكون التعريف متوالي. ولهذا التعريف فيه خلفة ومشقة. فالاولى للانسان الا يلتقط ابرأ له واسلم لذمته واحرى ان يجدها صاحبها لو اتفق المسلمون على هذا ما ضاع لاحد شيء. اذا سقط في مكان - 00:06:47ضَ
ما جاءه بعد ايام فوجده ويجب التعريف حولا كاملا من حيث التقاطها متواليا يعني من يوم وقعت في يدك تعرفها ولا يجوز للانسان مثلا ان يلتقطها ثم يسكت عليها اسبوع - 00:07:10ضَ
او عشرة ايام ثم يبدأ بالتعريف. يحرم عليه ذلك لان بحث صاحبها عنها بعد ظياعها مباشرة والنبي صلى الله عليه وسلم امر الملتقط بالتعريف. وامره صلى الله عليه وسلم يقتضي الوجوب - 00:07:29ضَ
ويكون التعريف في مجامع الناس في الاسواق وابواب المساجد واوقات الصلوات لان المقصود اشاعة امرها وهذا طريقه ويكون التعريف في المجامع في المحلات التي يجتمع فيها الناس في الاسواق وعند ابواب المساجد - 00:07:50ضَ
وعقب الصلاة ولا تعرف في المسجد. وانما يكون التعريف خارج المسجد فلا يجوز للمسلم ان يعرف لقطته التي وجدها في المسجد كما لا يجوز لمظيعها ولمن ضاعت منه ان يسأل عنها في المسجد. والنبي صلى الله عليه وسلم امرنا اذا سمعنا من ينشد الضالة في المسجد - 00:08:15ضَ
ان نقول لا ردها الله عليك. ان المساجد لم تبنى لهذا ويكثر منه في موضع وجدانها وفي الوقت الذي يلي التقاطها ولا يكثر ويتابع للتعريف والسؤال عنها بعد التقاطها مباشرة وبالاماكن التي يتجمع فيها الناس وحول المكان الذي وجدها فيه لان صاحبها - 00:08:45ضَ
وما يكون قريب ولا يعرفها في المسجد لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من سمع رجل من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فليقل لا ردها الله عليك فان المساجد لم تبنى لهذا رواه مسلم. رواه مسلم فهذا حديث صحيح. نعم - 00:09:14ضَ
ويقول من ضاع منه كذا يذكر جنسها او يقول شيء ولا ولا يزيد في صفتها لئلا يفوت طريق معرفة صاحبها ويقول من ضاع له دراهم من ضاع له نقد حتى يجتمع مثلا ذهب او فضة او غيره - 00:09:37ضَ
من ضاع له شيء مثلا من ضاع له ملابس مثلا يذكر الجنس ولا يذكر شيء من الصفات واجرة المعرف على الملتقط لان التعريف عليه ولانه سبب تملكها فكان على ممتلكها - 00:09:59ضَ
وعجرة التعريف اذا احتاج الى من اجرة فتكون على الملتقط نفسه اذا التقطها يأتي يستأجر شخص ينادي عليها لماذا لان هذا التعريف سبب لتملكها فهو لا يتملكها الا بالتعريف. فتكون اجرة المعرف - 00:10:23ضَ
على من يؤول اليه تملكها. نعم قال ابو الخطاب ان التقطها للحفظ لصاحبها لا غير فالاجرة على مالكها يقول ابو الخطاب رحمه الله تكون الاجرة على المالك متى اذا نوى الملتقط انه لا يتملكها ابدا - 00:10:52ضَ
وانما يقول انا اخذتها من اجل ان احفظها لصاحبها. نقول اذا استأجرت معرفا جاء صاحبها فتأخذ منه اجرة التعريف. لانك ما التقطتها لمصلحة نفسك وانما التقطتها لمصلحة صاحبها فتكون اجرة التعريف عليه - 00:11:15ضَ
وقاله ابن عقيل فيما لا يملك بالتعريف فصل فان جاء مدعيها فوصفها بصفاتها المذكورة لزم دفعها اليه لامر النبي صلى الله عليه وسلم به ولانها لو لم تدفع بالصفة لتعذر وصول صاحبها اليها - 00:11:40ضَ
بتعذر اقامة البينة اذا جاء صاحبها ووصفها قال هي كذا الف ريال من فئة المئة او من فئة المائتين او من فئة الخمسين او من فئة كذا الخمسمائة وقال هي - 00:12:04ضَ
بغلاف كذا ظرف من ورق مثلا من قماش هي في مثلا من جلد ذكر صفاته ما يقول طيب هذي تنطبق الصفات. لكن اريد منك بينة اريد شهود على يشهدون على ان هذي لك. يقول لا. البينة ما تحتاج في مثل هذا. البينة ما ابانا الحق - 00:12:29ضَ
وكونه وصفها صفة مظبوطة هذي البينة ولو احتيج الى البينة ولزمت لتعذر وصول اللقطة الى صاحبها لان من يشهد على بوك في جيب صاحبه انه ضاع ما يدري احد حينئذ يكفي الصفة - 00:12:56ضَ
يقول صفته كذا ازرق اخضر احمر فيه كذا فيه بطاقة من كذا فيه اوراق من كذا في كيس خام ونحو ذلك وهكذا يذكر صفاته التي تتعين بها. فاذا ذكرها وجب عليه ان يدفعها - 00:13:16ضَ
ولا يطالبه ببينة. نعم فان وصفها اثنان اقرع بينهما فمن قرأ عرس فمن قرع صاحبه حلف وسلمت اليه كما لو ادعى الوديعة اثنان وقال ابو الخطاب تقسم بينهما فان وصف اثنان يعني ممكن ان يكون مثلا - 00:13:35ضَ
اللقطة في لقطات اخرى ما التقطها هذا تشبهها فيصف هذه اللقطة اثنان تنطبق الصفات عليها كيف العمل يقول المؤلف رحمه الله يقرع بينهما فمن اصابته القرعة يقال له تحلف ان هذه لك - 00:14:03ضَ
وقال ابو الخطاب تقسم بينهما ما دام كل واحد منهم وصفها فتقسم بينهما ومثل هذه المسائل الخلافية اذا رجعوا الى الحاكم يجتهد فيها وحكم حاكمي كما قال الفقهاء يرفع الخلاف - 00:14:28ضَ
وان وصفها احدهما وللاخر بينة قدم ذو البينة لانها اقوى من الوصف يعني لو واحد وصفها والاخر ما وصفها وانما يقول عندي شهود على ان هذي لي وهذا ملكي فاحظر البينة فالبينة مقدمة على الوصف. لان البينة شهادة وذمم رجال. بينما الوصف محتمل انه - 00:14:54ضَ
معه رأى هذه اللقطة مع صاحبها قبل ان تضيع فان كان الواصف سبق فاخذها نزعت منه وان تلفت في يده انا الواصف اخذها وجاء الاخر بالبينة فتؤخذ منه لان صاحب البينة مقدم - 00:15:22ضَ
وان تلفت في يده فلصحابها تظمين من شاء منهما اذا تلفت اللقطة في يد من اخذها بالوصف وجاء صاحبها الحقيقي الذي اشهد على انها له فهو نقول ثبتت انها لك بشهادة البينة لكن لك ان تظمن الملتقط وان تظمن - 00:15:43ضَ
تلزمه بضمانها اخذها لان الملتقط ما سلمها لصاحبها واخذها اخذها وتلفت في يده فكل واحد منهما يصلح ان يلزم بها ولا يلزم الاثنان وانما يلزم نعم لان الواصف اخذ مال غيره من - 00:16:09ضَ
لان الواصف اخذ مال غيره بغير اذنه جمال غيره بغير اذنه. نعم الواصف لان الواصف اخذ مال غيره بغير اذنه والملتقط دفعه اليه بغير اذن مالكه ويستقر الضمان على الواصف - 00:16:32ضَ
يستقر الظمان على الواصف الذي اتلفها اخذها واتلفت بيده لان التلف حصل في يده فان ظمن لم يرجع على احد وان ضمن الملتقط رجع عليه الا ان يكون الملتقط دفعها اليه بحكم حاكم فلا يظمن - 00:16:55ضَ
اذا كان دفعها اليه بحكم حاكم فلا يرجع اليه. لان حكم الحاكم اباحها ومن تلفت في يده. نعم لانها تؤخذ منه قهرا وان اتلفها الملتقط فغرض فغرمه الواصف عوضها ثم جاء صاحب البينة لم يرجع الا على الملتقط - 00:17:17ضَ
لان الواصف انما اخذ مال الملتقط ولم يأخذوا اللقطة ثم يرجع الملتقط على الواصف وان لم تعرف دخلت في ملك الملتقط عند الحول حكما كالميراث يعني بعد تمام الحول والتعريف الكامل تدخل في ملك الملتقط. تكون له حلال. بمثابة الميراث - 00:17:47ضَ
الهبة والعطية حينئذ الا ان جاء صاحبها بعد ذلك فيعيدها اليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث زيد فان لم تعرف فاستنفقها النبي عليه الصلاة والسلام امره باستنفاقها دل على - 00:18:16ضَ
تملكه لها وفي لفظ والا فهي كسبيل مالك يا سبيل مالك يعني تملكها مثل ما تملك مالك الذي بين يديك ولانه كسب مال بفعل فلم يعتبر فيه اختيار التمليك ولانه كسب مال بفعل فلم يعتبر فيه الذي هو الالتقاط. الالتقاط فعل - 00:18:39ضَ
مثل ما لو التقطت مثلا كمأة من البر او حشيش او حطب او نحو ذلك فالالتقاط فعل فاذا لم يدعيه احد فهو لك كالصيد مثل الصيد اذا صدته كذلك هذه اللقطة التقطتها ولم يتبين لها صاحب فتكون لك - 00:19:06ضَ
واختار ابو الخطاب انه لا يملكها الا باختياره لانه تملك مال ببذل فاعتبر فيه اختيار التملك البيع ابو الخطاب يقول لا نخيره. نقول تريد تملكها فانت تملك. ما تريد هذا فانت ما انت بمجبر - 00:19:32ضَ
لكن القول الاول على انه يملكها مثل ما يملك الميراث. ثم ان شاء يتصدق بها او يهديها او يبيعها او يتصرف فيها كما يتصرف في ملكه والغني والفقير سواء والغني والفقير سواء في هذا لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يفرق - 00:19:52ضَ
ولانه تملك مال بعوض اشبه البيع. والغني والفقير في هذا سواء. يعني الملتقط غني او فقير اذا حال الحول ولم يأتي لها صاحب وقد عرفها التعريف الشرعي فانه يملكها. ولا يقال مثلا - 00:20:18ضَ
يملكها الفقير لانه في حاجة اليها ولا يملكها الغني وانما هي تؤول الى الغني والفقير مثل ما اولوا الميراث الى الغني والفقير والصغير والكبير. لكن ينتبه انه لابد من التعريف الشرعي - 00:20:38ضَ
اذا لم يتم التعريف الشرعي فلا يملكها حينئذ يكون بمثابة المختلس والمخفيها فاذا عرفها التعريف الشرعي حينئذ يملكها. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:20:58ضَ