الكافي | لابن قدامة المقدسي

الكافي لابن قدامة المقدسي | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 436 - باب الوديعة 2

عبدالرحمن العجلان

محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى - 00:00:00ضَ

ابو الوديعة. لا فصل فان عين فان عين له الحرز فقال احرزها في هذا البيت فتركها فيما دونه ظمن هذا الفصل بيان فيما اذا طلب صاحب الوديعة ان تحرز في مكان كذا. وتقدم لنا اذا لم - 00:00:20ضَ

له حرص. اعطاه اياها وديعة. فان احرزها في مثل حرز مثلها او اعلى فلا ضمان عليه ان ذهبت. وان احرزها في دون حرز مثلها فعليه الظمان لانه قصر. اذا احرزها في دون حرز مثلها - 00:00:50ضَ

فتلفت سرقت او تلفت ضمنت. وهذا مضى. هنا فيما اذا كان له حرص. قال احفظها في كذا. فلا يخلو. قال احفظها في كذا فحفظها فيما عين. او حفظها فيما هو اعلى. او حفظ - 00:01:20ضَ

اه فيما هو دون. فان حفظها فيما عين فلا ضمان عليه لو تلفت لانه احفظها في كذا فحفظها في كذا فلا ضمان عليه. اذا حفظها فيما هو دون حرز مثل امه - 00:01:50ضَ

الذي عينه ضمن في هذه الحالة اذا تلفت لانه فرط. اذا حفظها فيما هو على من حرز مثلها. واجود من حرزها الذي عيناه. ففيه روايتان يوما اولى يوما كما سيأتي. اذا حفظها فيما - 00:02:10ضَ

اذا حفظها فيما هو دون ظمن. اذا حفظها فيما هو اعلى ففيه روايتان يظمن او لا يظمن كما سيأتي. وهنا يقول رحمه الله فان عين له الحرص فقال احرزها في هذا البيت - 00:02:40ضَ

فتركها فيما دونه ضمن لانه لم يرضه. وصاحب الوديعة لم يرظ بها هذا الحزب قال خذ هذا الذهب او هذه الدراهم احفظها في الصندوق التجوري عندك فاخذها ووظعها في المجلس او في غرفة النوم - 00:03:10ضَ

او في مستودع فتلفت سرقت ضمن لما؟ لانه فرط قال هذي غالية الثمن تحفظ في الصندوق. فحفظها فيما هو دون هذا فيوما لانه تساهل نعم فان عين له الحرز فقال احرزها في هذا البيت فتركها فيما دونه ضمن - 00:03:40ضَ

لانه لم يرضى. وان تركها في مثله او احرز منه. فقال القاضي لا يضمن لان من رضي شيئا رضي مثله وفوقه وظاهرك انه يضمن لانه خالف امره لغير حاجة فاشبه ما لونها - 00:04:10ضَ

وان تركها في مثله او احرز منه. ان تركها يعني ليس الذي عين وانما مثل الذي عين. فلا ضمان عليه. او احرز منه يعني اقوى قال احفظها في في المستودع مثلا فحفظها في الصندوق. قال فلا ضمان - 00:04:30ضَ

عليه لانه حفظها في مثل في مثل ما عين او ما هو اعلى. يقول ويحتمل كلام الخرقي انه يظمن. لما يرحمك الله؟ قال في الاولى لانه ما عينه ما قال احفظها في مثلا غرفة النوم. فحاول - 00:05:00ضَ

في غرفة مثلها وسرقت فيظمن قال لان وان كانت الغرفة هذه على حد سواء انه خالف الرجل قال احفظها في غرفة النوم عندك. فحفظها في الغرفة الاخرى. قال يضمن. طيب لما يوما - 00:05:30ضَ

بما هو احرز منه حفظها فيما هو احرز يقول الخرقي رحمه الله يوما يرحمك الله؟ قال نعم. لانه صاحب الوديعة ادرى بما يصلح لها. فاذا في احرز منه معناه انه ربما يكون سلط عليها عيون السراق - 00:05:50ضَ

ما وضعها في المكان المحدد وانما وضعها في اعلى فاهتم السراق فيها لانهم رأوا انها محرزة حرز قوي قالوا ما احرزت الا وهي ثمينة. مثل ما لو قالوا له احرزها في - 00:06:20ضَ

طفل الواحد فوضع عليها قفلين فسرقت يقول يا اخي انا قلت معها في قفل واحد لانه وضع القفلين عليها تتسلط عليها عيون السراق. يقولون قفلين اكيد في شيء ثمين ولو وضعتها في قفل واحد ما اتاها احد. قالوا في هذه الحال يضمن هذا كلام الخرق رحمه الله. يقول اذا احرزها - 00:06:40ضَ

باعلى فيظما لانه ربما يكون سلط عليها عيون السراقة نعم وان قال احفظ هذه فضائع كلام الخراقي وظاهر كلام الخرقي انه يضمن لان له خالف امره لغير حاجة فاشبه ما لونها. وان قال احفظها في هذا البيت ولا تنقلها عنه فنقلها - 00:07:10ضَ

بغير حاجة ضمنها كذلك لانه خالفه. نعم. سواء نقلها الى مثله او احرز منه. لانه خالف كصاحبها. نعم. وان خاف عليها نهبا او هلاكا. فاخرجها لم يضمنها. لان النهي للاحتياط عليها - 00:07:40ضَ

والاحتياط في هذه الحال نقلها. يعني اذا خشي عليها المودع ان تسرق. فحفظها في اعلى فلا ضمان عليه. لانه مجتهد. فاحرزها في احرز مما ذكر صاحبها. نعم فان تركها فتلفت ضمنها لانه فرط في تركها. وتركها في حرز مثلها وهو يخاف - 00:08:00ضَ

عليها نقول ما نصح لها تركها في مكان عليها الخطر فذهبت فيكون مفرط فيضمنها نعم. لانه فرط في تركها ويحتمل الا يظمن لانه امتثل امر صاحبها. ويحتمل الا يظمن لانه حفظها في المكان الذي طلب صاحبها. نعم. فان قال لا - 00:08:30ضَ

اخرجها وان خفت عليها فاخرجها لخوفه عليها لم يضمن. لانه زاده خيرا. لانه زاده خيرا. قال لا تخرجها من هذا المكان حتى ولو خفت عليها. فما صبر واخرجها من هذا المكان لانه خائف عليها. فذهبت - 00:09:00ضَ

في هذه الحال لا يضمن لانه زاده خيرا ما نقصه. نعم. وان تركها فتلفت لم يضمن لان نهيه مع خوف الهلاك ابراء من الظمان. فاشبه ما لو امره باتلافها فاتلفها. فان اخرجها - 00:09:20ضَ

انني اخرجتها خوفا عليها فعليه البينة على ما ادعى وجوده في تلك الناحية. دعا وجوده فعليه البينة على ما ادعى وجوده في تلك الناحية يعني يقول انا ما اخرجتها الا خوفا عليها - 00:09:40ضَ

اثبت ان فيه خوف اذا وجد بينة معك تشهد على ان اللي يوضع في هذا المكان عليه خطر انت بريء منها واما اذا كان مجرد دعوة منك فلا تطاع في هذا. نعم. لانه مما لا يتعذر - 00:10:00ضَ

قامت البينة عليه ثم القول قوله في خوفه عليها وفي التلف مع يمينه لتعذر اقامة البينة عليها عليهما. ثم القول قوله في خوفه عليها وفي التلف. يعني اذا اثبت ان في خطر. ثم قال - 00:10:20ضَ

اني ما اخرجها الا خوفا عليها. وحرصا عليها فتلفت فلا ضمان عليه حينئذ وانما عليه اليمين تصدق قوله بانه اخرجها خوفا عليها لا لمصلحته هو. نعم فان قال لا تقفلن عليها قفلين ولا تنام فوقها فخالفه. فالمذهب انه لا يظمن لانه - 00:10:40ضَ

هذا في الحرز فاشبه ما لو قال له اتركها في صحن الدار فتركها في البيت ويحتمل ان يضمن لانه نبه اليها واغراه بها. اذ قال لا تقفلن عليها قفلين. ضع عليها قفل واحد - 00:11:10ضَ

فلزيادة الحرص وضع قفلين. قال لا يوما ويحتمل ان يضمن. لا يضمن لان انه زاده خيرا بدل القفل وضع قفلين حماية لها وحرصا عليها. ويحتمل ان يضمن يقول لانه نبه اللص على - 00:11:30ضَ

ايها يا اذا جاء اللص ووجد صندوق يقفل فيه قفل واحد وصندوق اخر فيه في ايهما يطمع؟ يطمع لصاحب القبلين لانه يقول ما وضع القفلان الا وفيه ثمين ويترك القفل الواحد. قالوا انه سلط عليها اللص في وضع القفل الاخر - 00:11:50ضَ

نعم. فان اودع نفقة فان اودع نفقة فربطها في لم يضمن وان تركها فيها بغير ربط. وكانت خفيفة لا يشعر بسقوطها ضمن لتفريطه وان كانت ثقيلة يشعر بها لم يضمن. وان تركها في جيبه او شدها في عضده لم يضمنها. لان العارف جارية - 00:12:20ضَ

الاحراز بهما اذا اعطاه مثلا شيئا ما وقال احفظه عندك في البيت. فاخذه فوضعه في جيبه. حتى يصل البيت. فاخذ من جيبه في هذه الحال. مع حرصه عليه. فلا ضمان عليه. لان هذا الذي يسعه. لكن اذا وظعها في جيبه وذهب الى البيت - 00:12:50ضَ

ثم رجع وذهب مرة اخرى فسرقت يوما. في الحالة الاولى لا يظمن لان هذا الذي يسعه لابد ان يضعها في جيبه. لكن اذا استمرت في جيبه اكثر من اللازم قد سرقت - 00:13:20ضَ

انه يوما لانه فرط فيها يعني تساهل. وهذا يحصل مع الانسان كثير. ان يوظع يعطى امام انا يقال احفظها عندك الى وقت ما فيضعها في جيبه ويحتاط عليها ثم يذهب - 00:13:40ضَ

الى البيت يحفظها في البيت. اخر اعطي امانة وقيل له احفظها عندك. فوضعها ثم ذهب الى البيت ثم خرج للسوق وهي في جيبه ثم سرقت من جيبه في هذه الحال يظمن بانه تساهل كان المفروض انه حينما يصل الى البيت يظعها في المكان المناسب - 00:14:00ضَ

لمثلها. وكذا اذا وظعها في يده او كمه حسب محالها. ان كانت مما يوظع في شيء صغير يوضع في اليد فينتبه له ولا توضع في الجيب. وان كانت مما توضع في الجيب ولا تمسك باليد - 00:14:30ضَ

كذلك فحرز الشيء كم معتاد يرجع الى اهل الصنف في مثل هذا؟ قال اعطيته شيء ما اخذ منه كذا يرجع الى اهل الخبرة حفظ هذا الشيء بماذا سيكون؟ قال اذا اعطيته - 00:14:50ضَ

او اياه وهو في المسجد مثلا على ان يضعها عنده في البيت فوضعها في جيبه هذا الذي يسعه وهذا الذي يقدر عليه. فان في اثناء الطريق فلا ضمان عليه. وان سرقت بعد عودته مرة اخرى فعليه الظمان لانه - 00:15:10ضَ

تساهل نعم وان قال اربطها في كمك فامسكها في يده ضمن لان اليد يسقط منها الشيء بالنسيان. ويحتمل الا يضمن لان اليد لا يتسلط عليها الضرار بالبط. الطرار هو الذي - 00:15:30ضَ

اخذ من الجيب بخفية. لان هذا مثلا ما يسمى سارق. لان السرقة في حرز مثلها. لكن في الجيب وهو يسمى الطرار. نعم. وقال القاضي اليد احرز عند المغالبة الكل احرز عند غيرها. فان تركها في يده عند المغالبة فلا ضمان عليها. لانه زادها احتياطا - 00:15:50ضَ

اذا امسكت لكن اخذت منه بالقوة. فلا ضمان عليه لان هذا الذي يسعه. لكن اذا وظعها في جيبه وتساهل فيها واخذت فحينئذ يكون عليها الضمان لانه تساهل مهما مسكها اذا كانت ثمينة - 00:16:20ضَ

والا ضمنها لنقلها الى ادنى مما امره بها. وهذا صحيح. وان قال اجعلها في كمك لم يضمن لانه احرز لان الجيب احرز من الكم. نعم. لانه ربما نسي فسقطت من الكم وان قال اجعلها في جيبك فتركها في كمه ومن وان قال اتركها في بيتك فشدها في ثيابه - 00:16:40ضَ

اخرجها معه فضمن وقال احفظها في بيتك. فاخرجها معه بعد وصوله للبيت اخرجها مرة اخرى كما تقدم فانه يضمن لانه عرضها للتلف لخروجه بها. نعم. لان البيت احرز وان شدها على عضده - 00:17:10ضَ

ما يلي شيبة لم يضمن لانه احرز من البيت. وان شدها مما يلي الجانب الاخر ظمن لان البيت لانه ربما يبتها الطرار. وان قال احفظها في البيت. يعني يشق الجيب ويأخذ ما فيه - 00:17:30ضَ

الطرار الذي يختلس المال من يد صاحبه. نعم. وان قال احفظها في البيت دفعها اليه في غيره. فمضى بها اليه في الحال لم يضمن. وان قعد وتوانى ضمنها لانه توانى عن - 00:17:50ضَ

فيما امر به مع الامكان. نعم. فان قال احفظ هذا الخاتم في البنصر. فجعل لها في الخنصر ومن بانها دون البنصر الخنصر الاصبع الصغير. والبنصر الاصبع الذي يليه وقال احفظها في البصر في الثاني. فحفظها بنصفها الاول الصغير. فسقطت فمنه. لما؟ لان البنصر - 00:18:10ضَ

امكن واقوى من الخنصر. والخاتم يثبت فيه بخلاف العنصر الخنصر فهو ينزل فهو حفظها فيما دون حدد فيضمن حينئذ فالخاتم فيها اسرع الى وان جعله في الوسطى وامكن ادخاله في جميعها لم يظمن لانها اغلظ فهي احفظ له - 00:18:40ضَ

وان انكسر او بقي في رأسها ضمنه لتعديه فيه. وان قال لا تدخل احدا البيت الذي فيه وديعة فخالفه فسرقت ضمن لان الداخل ربما دل السارق عليها. قال ضاع في مكان ما يجلس فيه - 00:19:10ضَ

ووضعها في مكان يدخل في الداخل بكثرة فسرقت ومن لانه يقول انا قلت لك ضعها في مكان ما يطلع عليها فاذا وضعها في مكان يطلع عليها مثلا فسرقت فيكون قد تساهل. وهذه الحالات - 00:19:30ضَ

تبين مدى اهتمام فقهاء الاسلام رحمة الله عليهم في بيان الحالات التي فيها والحياة والحالات التي لا يلزم فيها ضمان. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:19:50ضَ