الكافي | لابن قدامة المقدسي

الكافي لابن قدامة المقدسي | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 443 - باب العارية 4

عبدالرحمن العجلان

الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل وان رجع في العالية وفي الارض زرع مما يحصد قصيلا - 00:00:00ضَ

حصده لانه امكن الرجوع من غير اضرار. وان لم يمكن لزم المعير تركه بالاجرة الى وقت حصاده. لانه لا يملك الرجوع على وجه يضر بالمستعير. هذا الفصل اورده المؤلف رحمه الله تعالى فيما اذا رجع - 00:00:20ضَ

المعير على المستعير بالارض المعارة ونحوها وعلى المستعير ظرر فلا ظرر ولا ظرار ان لم يكن عليه ضرر لزمه اعادة العارية الى صاحبها فان كان عليه ضرر فلا يلزمه الاعادة. ولا يجوز له - 00:00:50ضَ

يستعمل ويستخدم العارية وقد رجع المعير في فيها وانما تكون باجرة المثل. ومثل رحمه الله في اذا اعاره ارضا للزرع. قال خذ هذه الارض ازرعها واستفد منها فزرعها اول سنة وثاني سنة وثالث سنة في منتصف - 00:01:30ضَ

بدأ الاهواني السعيد العارية قال بدأ لي اعمرها فارفع يدك وسلم لي ارضي فيقول له يا اخي انا زارعها. وعلي ضرر في قلع الزرع فنقول يعرض على اهل الصنف ان قالوا اهل الصيف - 00:02:10ضَ

ضرر عليه يحسده ويبيعه ويسلم الارض لصاحبها. قلنا له احصده وبعه وسلم الارض والارض وصاحبها محسن والله جل وعلا يقول ما على المحسنين من سبيل. فما يجوز لك ان تمنع - 00:02:40ضَ

وانت لا ضرر عليك في حصد هذا الزرع وبيعه بقيمته لانه جرى في اذا ان مثل هذا يحصد ويباع. اذا قال اهل الصيف في حصده الان ظرر على المستعير. الان اوشك السنبل ان يستوي. فاذا - 00:03:00ضَ

امهل فترة استوى الحد وحصده حبا بينما الان اذا اضطريتموه يحصده حصده على وعليه ضرر فيه ما يساوي شيء. فنقول لا ظرر على المستعير ما نضره ولا يجوز للمستعير ان يستخدم ارض المعير بعد طلبه الرجوع فيها. وانما - 00:03:30ضَ

وسط ان يفرض على المستعير اجرة فيما بقي. وكم تحتاج يحتاج زرعك هذا فيبقى في الارض قال يروي شهر نسأل اهل الصيف كم اجرة هذه الارض مثلا لمدة شهر لهذا الزرع فلنلزم المستعير بالاجرة ونلزم - 00:04:00ضَ

المعير بالانتظار لا ضرر ولا ظرار وهذا معنى قول المؤلف رحمه الله تعالى وان رجع في وفي الارض زرع مما يحصد اصيلا. القصيل الذي يحصد ويستفاد ينتفع به ورق. حصده نقول للمستعير احصده يا اخي وبعه. هذا - 00:04:30ضَ

ممكن ان يستفاد منه. لانه امكن الرجوع من غير اضرار لا اضرار على واحد منهم. وان لم يمكن ما كان مما يستفاد منه حصدها الان لزم المعير لزم المعير تركه. يلزم ان يتركه - 00:05:00ضَ

وحتى يستوي ويحين حصاده. بالاجرة الى وقت حصاده من وقت الطلب ما هو من اول السنة من وقت الطلب الى وقت الحصاد. اجرة المثل. لانه لا لا يملك الرجوع على وجه يضر. المعير ما يملك يرجع فيها وعلى المستعير ضرر. والمستعير ما - 00:05:30ضَ

ان يستفيد من الارظ بعد طلب صاحبها الرجوع فيها. فنقول يبقى الزرع فيها وعليك انت ايها المستفيد الزرع عليك اجرة المثل نعم وان حمل بذر وان حمل السيل بذر رجل الى ارضنا الى ارض اخر فنبت فيها - 00:06:00ضَ

ففيه وجهان احدهما حكمه حكم العارية لانه بغير تفريط من ربه الا ان عليه اجرة الارض لانه لا يجوز استيفاء نفع ارش انسان بغير اذنه من غير اجرة فصار كزرع - 00:06:30ضَ

اعيري بعد بعد رجوع المعير. نعم والثاني عطني اياه وقال القاضي ليس عليه اجرة لانه حصل غير تفريط اشبه مبيت بهيمته في بالي غيره. والثاني حكمه حكم الغشب. لانه حصل في - 00:06:50ضَ

بغير اذنه. وقال وقال القاضي ليس عليه اجرة. لانه حصل بغير اشبه وقال القاضي ليس عليه اجرة لانه حصل بغير تفريط اشبه مبيت بهيمته في دار غيره. وان حمل السيل بلى رجل الى ارض اخر - 00:07:10ضَ

رحمة الله عليهم. يصورون مسائل قد تكون نادرة الوقوع وقليلة الوقوع. ليعلمها طلبة العلم لو وقعت. وان حمل السيل بذل رجل الى ارض اخر خرفان بات فيها. واحد زرع بذر ارضه - 00:07:40ضَ

وكانت فوق مرتفعة فجاءها سيل جارف فساق البر وما معه من تراب. واستقر في الارض التي تحت ونبت لله. وكانت الارض هذه الاخيرة خالية. وتلك غسلها السيل من البذر ما بقي فيها ولا حبة. كله ساقه السيل وجعله في الارض الاخرى. فما الحكم - 00:08:10ضَ

يقول فيه وجهان احدهما يبقى في اجرة في المثل. والثاني يقلع. يكون في حكم الغاصب ولكل وجهة نظر الاول يقول هذا ما حصلت لا من الثاني من صاحب الارض الثاني ما تعدى على بدر صاحبه ولا - 00:08:50ضَ

اول ما تعدى على ارض صاحبه. لا طاقة لهم بذلك. جاء حسين فشالها من هذه الارض الى هذا في الارض. فنقول صاحب البدر لا يضيع عليه قدره. وصاحب الارض لا تستغل - 00:09:30ضَ

ارضه بدون فائدة تعود عليه. فعلى صاحب البدر الاجرة لصاحب الارض ويبقى البذر في مكانه. هذه وجهة نظر. الثاني يقول لا هذا البذر حكمه حكم الواصب. لان صاحب الارض ما اذن - 00:09:50ضَ

لصاحبه ان يقذر في ارضه. وان لم يكن تعد منه فهو محتاج لارضه. وربما يا اهالي شيء اخر. فنقول تبقى الارض محجوزة لهذا البدر الذي ساقه السيل. وتبقى؟ لا يقول حكم حكم الغاصب والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ليس لعرق ظالم حق. فالغاصب - 00:10:20ضَ

شجره وعرقه وورقه كله يقذف بعيد وليس له حق بخلاف غير الغاصب كالمستعير مثلا فهذا ما تعدى ذاك ولا هذا وانما اتى السيل فساق البذر الى هذا فمنهم من قال فيه الاجرة اجرة المثل - 00:10:50ضَ

اخرون قالوا لا حكمه حكم الغاصب يقلع. القول الاخر الذي نسب للقاضي ابو يعلى رحمه الله يقول يبقى في هذه الارض التي وصلاها حتى ولا يكون له اجرة. حتى الاجرة ما تكون لما يرحمك الله - 00:11:30ضَ

قال مثل ما لو خرجت بهيمة من دار صاحبها وباتت في دار اخرى فيأتيه صاحب الدار الاخرى ويقول اعطي اجرة ليبيت بهيمتك عندي البارحة؟ لا ما ارسلتها انا اليك ولم لم تحجزها انت وتحجز بابك وتمنع دارك من ان تدخلها بهيمتي. يقول كما انه لا اجرة - 00:11:50ضَ

وبيت البهيمة عند الجار فكذلك لا اجرة لهذا الزرع في هذه الارض لان صاحب الزرع صاحب البذر ما ارسله الى صاحبه وانما جاء بدون اختياره ولا اقرب والله اعلم كونه في حكم العارية اولى من كونه في حكم الغاصب واولى من كونه بحكم آآ - 00:12:20ضَ

انه لا اجرة له. يكون له اجرة. يقول لصاحب البذرة انت بالخيار. ان شئت ان تقلعه ابعده عن ارض جارك وان شئت ان تلتزم بالاجرة له مدة بقاء بذلك فيها. هذا هو الاقرب والله - 00:12:50ضَ

اعلم نعم فصل وان اعاره حائطا ليضع عليه اطراف خشبي لم يكن له الرجوع ما دام الخشب على الحائط. لان ذا يراد للبقاء. وليس له الاضرار استعير فان بذل المالك القيمة الخشب ليملكه لم يكن له لان معظمه في ملك صاحبه - 00:13:10ضَ

فان ازيل الخشب لتلفه او سقوطه او او هدم الحائط لم يجز رده الا باذن لان الاذن تناول الوضع الاول فلا يتعدى الى غيره. هذا الفصل في وضع الخشب خشب الجار على جدار جاره. والنبي صلى الله عليه وسلم - 00:13:40ضَ

ونص هذا وان هذا من باب التعاون بين المسلمين لا يمنعن جار جاره ان اذا خشبه على جداره او خشبته على جداره. ويقول ابو هريرة رضي الله عنه حينما كان - 00:14:10ضَ

سيرا على المدينة ما لي اراكم عنها معرضين. والله لاروين بها بين اكتافكم ايجار مثلا قايم جداره وباني الجار الاخر محتاج الى ان جدارا اخر بجواره. نقول للمستجد هذا ان - 00:14:30ضَ

شئت ان تبني جدارا بجوار جدار جارك فلكذلك وهذا اقوى وتملك خشبك واجب وما يتكئ عليه ولا تضر بجارك لانه قد لا يتحمل جداره وقد يحتاج الى في اثناء الوقت وجدها بناءك انت جديد. فتتضرر اذا هدم الجار في السيارة - 00:15:00ضَ

وان لم ترد هذا واردت ان تضع خشبك على جدار جارك فلك هذا. والسعد ان كان جداره يتحمل فبها ونعمة جداره ما يتحمل بين لك لانه قد يكون له امر يقول لا يا اخي انه ضعيف. وجداري انا انوي بعد خمسة اشهر او ستة اشهر اهدمه. لان البناء - 00:15:30ضَ

الان ما يعجبني هذا ولا احب اني بعد ما تضع خشبك عليه اهدمه تتضرر فانا ولا اذن لك ان تضع الخشب عليه. فله ذلك واذا اذن قال لا بأس. ضع - 00:16:00ضَ

خشبك على جداره. ثم بعد ستة اشهر او سنة او اقل واكثر؟ قال ارفع خشبك عن جداري. نقول لا من المعلوم ان وضع الخشب ما هو بمثل الزرع ولا مثل الشجر الخشب اذا وضع على الجدار فلا يرجع - 00:16:20ضَ

صاحب الجدار على صاحب الخشب ويقول ارفع خشبك عن جداري. يقول له ما يا رجل؟ يبقى ماذا ممكن ان يستفاد منه؟ اذا هد الجدار او رفعت الخشب واراد ان يضعها مرة اخرى نقول ما يكفي الاذن الاول لا بد ان تستأذن اذن جديد - 00:16:50ضَ

فان اذن فبها ونعمة والا فليس لك ذلك. وهذا معنى قوله رحمه الله وان اعان حائطا ليضع عليه اطراف خشبه لم يكن له الرجوع ما دام الخشب على الحائط لان - 00:17:20ضَ

للبقاء وليس له الاضرار بالمستعير. فان بذل المالك قيمة الخشب لم يملكه قال مالك الجدار مثلا انا اعطيك قيمة الخشب وخل الخشب لي يقول ما يصلح هذا لان الخشب يحمل منزل - 00:17:40ضَ

تارك الليل بجوارك. لان معظمه الخشب في ملك الغيب. ما يمكن يملكه المغروزة في جداره وعنده رؤوس الخشب والخشب حامينا لبيت اخر. فان ازيل الخشب لتلفه او سقوطه او هدم الحائط لم يجز رده الا باذن - 00:18:10ضَ

يستأذن منه مرة اخرى. لان الاذن تناول الوظع الاول فلم يتعدى الى نعم. وان وجدت اخشاب على حائط لا يعلم سببها. ثم نقلت جاز اعادتها لان الظاهر انها بحق ثابت. وان ولدت اخشاب على حال - 00:18:40ضَ

تلك الاخشاب فيما اذا اذن صاحب الجدار جاءه جاره وقال ارضي ظيقة ولا احب بجوار بجوار جارك جدارك واحب ان تأذن لي في ان اضع خشبي على جدارك. قال لا بأس ظعها - 00:19:10ضَ

فوضعها ثم سقطت الخشب او سقط الجدار او حصل ما حصل شيء غير الحال فلا ترد الخشب الا جديد لكن هذه صورة اخرى اذا اثنان مثلا هذا اشترى وهذا اشترى هذا البيت. وخشب هذا موظوعة على جدار هذا - 00:19:30ضَ

ثم ان هد الجدار او انكسرت الخشب هل يستأذن صاحب الخشب من صاحب ان يضع الخشب والا لا؟ قال لا ما يحتاج استئذان. لان هذا دخل على ان هذا الخشب موجود - 00:20:00ضَ

هكذا وهذا دخل على ان الخشب موظوعة على جدار الجار. ولا يعلمان السابق هل هي عارية او مشاركة في البناء او يشترى شرى بعدما بنى ترى منه ان يضع الخشب فالاصل انها تبقى لو انهد الجدار او انكسرت الخشب فانها تعاد كما كانت - 00:20:20ضَ

ما دام انهما لا يعلمان حكم وضع الخشب على الجدار هل هي عارية؟ او غير عارية؟ ما يعلم الاصل البقاء على ما كان عليه. فلا فاذا ازيلت لسبب من الاسباب فانها تعاد على - 00:20:50ضَ

في داري بدون بدون استئذان. نعم. وان استعار سفينة فحمل متاعه فيها لم يملك صاحبها الرجوع فيها حتى ترسى. وان استعارت سفينة هذه تختلف عن تلك هذه فيها الرجوع في العارية في لجة البحر - 00:21:10ضَ

عقلا غير مناسب قال مثلا استعير هذه السفينة لاحمل عليها هل بضائع؟ قال خذها عارية. اين تريد؟ قال اريد الى جدة. قال لا بأس. خذها. فلما انتصر بين السودان وجدة. ارسل رسول وقال سلمني سفينتي يا اخي لاني ارسلت واحد اريد ان يسود لي سمك - 00:21:40ضَ

فاعطني السفينة واتصرف في بضاعتك. كيف اتصرف في بضاعتي في لجة البحر؟ عقلا هذا ما يناسب يقول ما يقبل رجوعك انت اصلا يحتمل انك ما اذنت لي اياها الا وان لا ترجع في السفينة في لجة البحر وين اهل البضائع؟ نقول ما يقبل الرجوع في هذا - 00:22:10ضَ

لان في هذا اظرار على صاحب البظاعة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لا ظرر ولا ظرار وان استعار سفينة فحمل متاعه فيها لم يملك صاحبها يعني صاحب السفية الرجوع فيها حكم - 00:22:40ضَ

يعني تكون على بين على شط مكان ممكن ينزل بضاعته لو انه البضاعة لغير جدة مثلا ثم رست في ليلى جدة قال انا اريد آآ سفينتي انا بعتها في جدة - 00:23:00ضَ

لا بأس لانها البضاعة في مكان تأمن فيه. ويصح لكن في لجة البحر يقول سلمني سفينتي انا ارسلت واحد اريد ان يصيدني سمك في هذا المكان يقول لا. نعم. وان اعاره - 00:23:20ضَ

تفضل للدفن لم يملك الرجوع فيها ما لم يبلى الميت. لما ذكرنا. وان اعاره ارضا دفن ما في مكان لدفن الموتى وقال مثلا اريد قطعة من مزرعتك او من حوشك ادفن فيها ميتي هذا. ما وجدت له مكان. فاعاره - 00:23:40ضَ

مكان على ان الملك ملك الاول. فدفن الميت بعد شهر او شهرين من دفن الميت يقول تعال يا اخي عوقوا الميتك انا اريد ازرع الارظ او اريد اعمر الارظ. نقول لا ما دام انني عارة منصوص عليها للدفن - 00:24:10ضَ

فمعناه انه ما يسوغ لك الرجوع فيها حتى يعرف عادة ان الميت قد في هذه الارض. وبلاء الميت وفناؤه يختلف من ارظ لارض. لانها اذا كانت الارض سبخة مالحة فالغالب ان الميت ما تطول مدته فيها يفنى. واذا كانت الارض باردة - 00:24:30ضَ

حلوة فقد تطول مدة الميت فيها حسب ما يعرف ذلك ويقرره اهل الصيف. فما يملك المعير للدفن الرجوع في العارية حتى يعلم ان الميت قد فني وانتهى اه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه - 00:25:00ضَ

يا اجمعين - 00:25:30ضَ