الكافي | لابن قدامة المقدسي

الكافي لابن قدامة المقدسي | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 453 - باب الغصب 9

عبدالرحمن العجلان

رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل - 00:00:00ضَ

وان اطعم المغصوب وان اطعم المغصوب لمالكه فاكله عالما به. برئ الغاصب. هذا الفصل فيما اذا ال المغصوب الى مالكه فلا يخلو ان كان عالما بانه ملكه برئ الذمة الغاصب - 00:00:28ضَ

وان لم يعلم انه ملكه وفي هذا تفصيل يذكره المؤلف رحمه الله تعالى الباب في باب الغصب والغصب اخذ الشيء من مالكه على سبيل القوة والقهر. ثم اذا ال المغصوب الى مالكه - 00:01:01ضَ

فلا يخلو ان علم انه هذا ملكه برئت ذمة الغاصب وان لم يعلم ففي ذلك تفصيل يقول رحمه الله وان اطعم المغصوب المغصوب مفعول به لمالكه فاكله عالما به بريء الغاصب - 00:01:34ضَ

اذا اغتصب منه مطعوما ثم بعد الغصب مثلا بقليل قدمه له وقال هذا الذي اغتصبت منك او لم يقل هذا الذي اغتصبت منك وانما عرفه. برئ الذمة الغاصب اذا كان مع انسان - 00:02:11ضَ

طعام صحن رز او فاكهة برتقال او تفاح او غيرها من المأكولات فاتى انسان ظالم واغتصبه واخذه من صاحبه بالقوة هو مسؤول عن هذا الاغتصاب وعليه رده شرعا يجب عليه - 00:02:40ضَ

بعد قليل من الزمن ندم الغاصب وقال اسأت الى اخي المسلم واغتصبت طعامه وهو في حاجة اليه فجاء به ووضعه بين يديه وقال تفضل صاحب الطعام يعرف ان هذا طعامه. اكله - 00:03:13ضَ

برئت ذمة الغاصب من الغصب. وليس للمالك ان يطالب الغاصب ويقول اغتصبت مني كذا وكذا صحيح اغتصب منه لكن اطعمه اياه هذا في حال كونه عالما بان هذا ملكه تبرأ ذمة الغاصب ولا - 00:03:42ضَ

يحق للمالك ان يطالب الغاصب بما اغتصب لانه رده اليه واطعمه اياه لانه اتلف ما له برضاه من هو الذي اتلف ماله؟ المالك قدم بين يديه فاكله. انتهى اكله باختياره - 00:04:10ضَ

فمعناه انه برئ الذمة الغاصب من هذا المال. نعم. لانه واتلف ما له برضاه عالما به. وان لم يعلم فالمنصوص انه يرجع. قيل لاحمد ارجعوا به فان لم يعلم انه ما له - 00:04:41ضَ

ومثلا الصورة الاولى الغاصب اغتصب طعام بيد انسان يريد ان يأكله او يطعمه. فاتى انسان مغتصب من يده واخذه بالقوة. وذهب به ثم بعد قليل جيء لهذا الرجل الذي غصب طعامه. بنفس الطعام - 00:05:06ضَ

وقدم بين يديه واكله. وهو لا يعلم انه طعامه. يقول هذا ساقه الله جل وعلا عوض عما اغتصب من يدي ثم هيأ الله ناصرا للمظلوم فله ان يطالب الغاصب بما اغتصب. فيقول الغاصب مثلا صحيح - 00:05:38ضَ

انا اغتصبت هذا الطعام منه وذهبت به ثم اعطيته ولدي او خادمي او اخي ان يعطيه صاحبه. هل اخبرته ان هذا طعامه؟ قال لا. ما اخبرته. اذا نقول يلزمك لانه اخذه هو لا - 00:06:08ضَ

على انه طعامه وانما اخذه لانه اتى به هذا الرجل من عنده. فما تبرأ ذمة الغاصب في هذه الحال ما يعلم انه ملكه ما تبرأ ذمة الغاصب وان لم يعلم فالمنصوص يعني عن احمد رحمه الله انه يرجع يرجع على من - 00:06:31ضَ

على الغاصب بما اغتصب. وهذا الطعام وان اكله لكنه اكله من من غير ان يعلم انه ملكه نعم قيل لاحمد في رجل له قبل رجل تبعه فاوصلها اليه على سبيل صدقة او هدية ولم يعلم. فقال كيف هذا؟ هذا يرى - 00:07:06ضَ

وانه هدية يقول هذا لك عندي وهذا قيل لاحمد رحمه الله في رجل له قبل رجل تبعه يعني شيماء له عند رجل مثلا مئة ريال فاوصلها اليه على سبيل صدقة او هدية - 00:07:31ضَ

هل تبرأ ذمة صاحب التبعة الذين عنده التبعة؟ لا. فرجل مثلا يطالب اخر بمئة ريال. المطلوب منه هذه البيئة اخذها وجاء الى صاحبها وقال تفضل يا اخي هذه اعانة لك. فيما انت فيه - 00:08:05ضَ

تفضل يا اخي هذه من حق الله. يعني صدقة. تفظل يا اخي هذي هدية مني لك هل تبرأ ذمة من عليه التبعة بهذه الحل؟ لا. لان هذا الرجل اخذها لا على انها ما له - 00:08:34ضَ

وانما اخذها لانها صدقة او هدية او تبرع او اعانة او نحو ذلك وانما الواجب ان يقول له خذ يا اخي هذا ما لك. هذا لك عندي. تبرأ ذمته لكن اذا قال خذ هذي من حق الله. وهو ينوي انها سداد. ما تبرأ ذمته. حتى وان كان - 00:08:55ضَ

صاحب الحق ما يعلم عن اختلاس فمثلا صاحب محل اختلص منه رجل ما مبلغ من المال ثم اتى به واعطاه اياه على سبيل انه هدية او صدقة ما تبرأ الذمة. وانما يعطيه اياه على انه - 00:09:23ضَ

الو لكن اذا كان لا يعلم ان هذا هو الذي المال ما يلزم ان يعلمه يقول اني سرقت منك وانما يقول هذا ما لك هذا حقك ارسله معي اليك احد يستحي منك - 00:09:46ضَ

او سافر او ترك البلاد او نحو ذلك بحيث يعلم الاخذ انه اخذ ماله ما يصلح ان يكون يأخذها على انها هدية او صدقة والاخر ينوي بها سداد ما في ذمته - 00:10:06ضَ

وهذا يحصل عند بعض الناس مثلا انه يختلس من اخيه المسلم شيء ما ثم بعد فترة يندم بعد فترة يندم المختلس يأتي بهذا المال ويقول خذ يا اخي تفظل هذا هدية - 00:10:28ضَ

او هذا صدقة ما تبرأ الذمة بل لا بد ان يعلمه بانه ما له لانه فرق بين ان يأخذها هذا الرجل على انها هدية او صدقة او بين ان يأخذها على انها ماله وملكه. والامام احمد رحمه الله ما وافق على ان يقول - 00:10:50ضَ

ان يعطيها اياه على سبيل انه صدقة او هدية يقول كيف هذا؟ يعني هذا ما يصلح. يأخذها الاخذ وهو يرى انها هدية او صدقة. وانما عليه ان يقول هذا ما لك عندي - 00:11:13ضَ

تمر على الذمة اذا قال هذا مالك عندي. خذه يا اخي. بلأت ذمة الغاصب. نعم. وهذا وهذا لانه بالغصب ازال سلطانه. وبالتقديم اليه لم يعد ذلك السلطان. فانه اباحة لا يملك بها - 00:11:33ضَ

في غير ما اذن له فيه. انتبه! هذي عبارة دقيقة. وهذا لان بالغصب لانه بالغصب ازال سلطان المالك عن ملكه. شخص معه كتابه يقرأ فيه ويستفيد منه فاتى الغاصب واخذه بالقوة منه. من الذي ازال السلطان - 00:11:53ضَ

سلطان المالك على ملكه. بيده كتابه يستطيع ان يقرأ فيه. يستطيع ان يعطيه زميله يقرأ فيه يستطيع ان يبيعه يستطيع ان يهديه على شخص اخر يعني له حر له كامل التصرف فيه له كامل - 00:12:25ضَ

السلطان في هذا الكتاب هذا السلطان لانه بالغصب ازال سلطانه وبالتقديم على غير طريقة البيان انه ملكه وبالتقديم اليه لم يعد ذلك السلطان ما عاد السلطان الاول الملك والتصرف الكامل من المالك ما عاد باعطائه اياه على انه صدقة - 00:12:46ضَ

قال يا اخي خذ هذا صدقة. خذ هذا وقف. كتابه كتابه قال خذ هذا وقف لا يا اخي. يقول انا ملكت واعطيته كتابه نقول نعم اعطيته كتاب ولكن ليست على الطريقة - 00:13:19ضَ

السابقة على الطريقة السابقة يستطيع يبيعه. يهديه يقرأ فيه يشارك من يقرأ فيه له كامل التصرف. فاذا اعطيته اياه وقلت خذ هذا وقف. وانت تريد براءة ذمتك ما برأت ذمتك - 00:13:39ضَ

لانك اعطيته اياه وقدمته له على طريقة ما عاد له سلطانه السابق على هذا الكتاب هذا وقف يستطيع لا يبيعه ولا يعطيه وقف وبالتقديم يعني باعطائه اياه. لم يعد ذلك السلطان. فان - 00:13:59ضَ

انه اباحة لا يملك بها التصرف في غير ما اذن له فيه في كل شي مثلا اذا كان المغتصب طعام وقدمه ولم يعلم انه ملكه فالذي قدم له ما يملك يبيعه - 00:14:24ضَ

ولا يملك يطعم غيره منه. وانما قدمه ليأكل منه. اباح له الاكل فقط. ما عاد سلطانه السابق عليه. بينما الرجل بيده طعامه يستطيع ان يبيعه. يستطيع ان يهديه. يستطيع ان يتصدق - 00:14:48ضَ

يستطيع ان يأكل منه وحده. يستطيع ان يأكل منه وهو غيره. يعني له سلطان كامل على هذا الطعام فاذا اغتصب منه واعيد اليه ليأكل منه ما عاد السلطان السابق صار معذونا له - 00:15:08ضَ

في الاكل فقط انه قيل له خذ يا اخي تفضل يعني معنى وكل بس ما يملك ان يبيع فانه اباحة يعني التقديم فقط بدون ان يعلم انه ملكه فانه اباحة لا يملك بها التصرف في غير ما اذن فيه. اذن له فيه - 00:15:28ضَ

ويتخرج ان يبرأ لانه رد اليهما له فبرئ كما يتخرج يعني يقول في احتمال ان تبرأ ذمة الغاصب لانه يقول انا صحيح اغتصبت لكن ارجعت المال الى صاحبه. فكيف تغرموا - 00:15:55ضَ

اياه وهو الذي اكله او اتلفه؟ لا لانه رد اليهم كما لو كما نوهبه اياه ويحمل كلام احمد على انه اوصل اليه بدله. يقول يحتمل في الاول ان يبرأ لانه رد اليه ماله. فبرأ كما لو وهبه له. كما لو اعطاه اياه - 00:16:19ضَ

وكذلك الهبة محل اشكال هل يبرأ او لا يبرأ؟ لانه اذا وهب الانسان شيء بخلاف ما اذا رد عليه ماله يعني انت اذا اعطيت شخصا ما على انه شيء منك. يكون يهتم بالمقاضاة. فاذا اعطيت - 00:16:48ضَ

وياه قلت هذا مالك. خلاص يستريح. يطمئن الى هذا المال انه ماله. لكن اذا قلت هذا هبة مني لك فمعناه وانه يهتم في المقاضاة فيما بعد فما وصل اليه ما له على الصفة التي كان عليها قبل - 00:17:08ضَ

الغصب نعم. فاما ان وهبه اياه فالصحيح انه يبرؤ. لانه قد سلمه تسليما صحيحا. ورجع اليه سلطانه وزادت يد الغاصي بالكلية اما ان وهبه اياه هبة يعني ليست صدقة وانما وهبه اياه او وليست اذن في الاكل فقط يقول كل من هذا الطعام - 00:17:28ضَ

فالصحيح انه يبرأ يقول يعني فيه قولان والصحيح انه يبرأ لانه رد اليهما له وعاد اليه سلطانه السابق بالهبة. ما هو اباحة اكل او صدقة او وقف ما يستطيع التصرف فيه وانما اعاده اليه على سبيل - 00:18:01ضَ

للهبة والموهوب له له حق التصرف في الهبة التصرف الكامل. ورجع الى المالك الى المغصوب سلطان المالك يعني رجع اليه حرية التصرف وزالت يد الغاصب بالكلية لانه رجع المغصوب الى المالكية الاصلي - 00:18:29ضَ

وكذا وكذلك ان باعه اياه وسلمه اليه وكذلك انباءه اياه وسلمه اليه فكذلك تبرأ ذمة الغاصب بشرط الا يأخذ الثمن فان اخذ الثمن فما تبرأ ذمة الغاصب نعم. فاما انه دعاه اياه او اعاره او اجره. او اجر او اجره اياه. فان علم انه ما - 00:18:59ضَ

برئ الغاصب لانه عاد الى يده وسلطانه وان لم يعلم لم يبرأ لانه لم يعد اليه سلطانه. وانما قبضه على الامانة فاما ان اودعه اياه او اعاره اياه او اجره اياه - 00:19:35ضَ

الغاصب اودع المال المغصوب لمالكه الاصلي. قال خذ هذا وديعة عندك او خذ هذا امانة عندك او خذ هذا بأجرة. استعمله الشهر بكذا. فلا يخلو. ان علم ان هذا ماله - 00:20:00ضَ

الذمة الغاصب لان المال وصل الى يد صاحبه. مع علمه انه ما له فان لم يعلم فلا تبرأ ذمة الغاصب قال خذ هذا اجعله امانة عندك. فالغاء المغصوب منه ما يعلم ان هذا ماله - 00:20:24ضَ

فاذا اودعه اياه او اجره اياه او امنه اياه وهو لا يعلم انه فلا تبرأ ذمة الغاصب فان علم المالك ان هذا ملكه استأجر ملكه او اودع اليه ملكه فانها تمرى ذمة الغاصب لانه ال اليه ملكه على صفة له حق التصرف فيه - 00:20:49ضَ

وقال اودعه اياه او اعاره او اجره اياه فان علم انه ما له برئ الغاصب لانه عاد الى يده وسلطانه وان لم يعلم لم يبرأ لانه لم يعد اليه سلطانه وانما قبضه على الامانة. قبضه على سبيل انه امانة - 00:21:21ضَ

او انه وديعة عنده او انه قبضه باجرة او نحو ذلك فلا تبرأ ذمة الغاصب في هذه الحال لو تلف في المالك فان الغاصب يضمنه. وقال بعض اصحابنا يبرأ لانه عاد - 00:21:47ضَ

الى يده. بعض الحنابلة رحمهم الله قال يبرأ ما دام ان العين المغصوبة الت الى مالكها برئت ذمة الغاصب. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:22:07ضَ

وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:22:27ضَ