التفريغ
وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى - 00:00:00ضَ
الشفعة كتاب الشفعة. الشفعة من محاسن الشريعة الاسلامية لان فيها دفع الظرر المتوقع قبل حصوله وهي ان يكون اثنان شريكين في شيء ما فنهي احدهما ان يبيع حصته حتى يستأذن - 00:00:20ضَ
الشركة فان باعها قبل ان يعلم شريكه فلشريكه اخذ هذا المبيع بقيمته بشروط تعرف في كتاب الشفعة ان شاء الله وكيف قلنا لدفع ضرر متوقع قبل حصوله. وذلك ان ان الانسان قد يكون مطمئن الى شريكه الحالي. فاذا بيعت حصته الى اخر - 00:01:10ضَ
قد لا يناسب الشريك الاول. وقد يحصل بينهما نزاع وقد يحصل على الاول ظرر فنهي الشريك ان يبيع حتى يعلم شريكه. فان اعلمه ورغب فيه اخذه. وان لم تركه للمشتري. فان باع الشريك نصيبه قبل ان - 00:02:00ضَ
يعلم شريكه فلشريكه ان يأخذ هذا المبيع شفعة ويضمه الى ملكه بقيمته التي بيع فيها ويحرم على المسلم التحيل لابطال الشفعة ويأتي التحيل بصور شتى. كأن يتظاهر البائع والمشتري بقيمة عالية. حتى لا يأخذه الشريك - 00:02:40ضَ
وقد يتظاهر البائع والمشتري بانه هبة. وليس بيع فلا يتمكن الشفيع من ان يأخذه في الشفعة. ولا صور عدة الحيل والله جل وعلا مقت بني اسرائيل لما حيلوا على صيد السمك في الايام التي نهوى عن صيدها. فصادوها - 00:03:30ضَ
اه فيه عن طريق الحيلة فمقتهم الله ولعنهم. لعن الذين كفروا من بني اسرائيل قال على لسان داوود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون فالشريعة اذا الاسلامية كاملة في جميع امورها. كما انها كاملة في العبادات - 00:04:10ضَ
فهي كاملة في المعاملات. والمسلم مطلوب منه ان يصدق ويبين وينصح في عبادته وفي معاملته في بيعه وشراءه واستعجاله وتأجيره وغير ذلك من الامور التي تتعلق بالمعاملة مع الاخرين. يقول عليه الصلاة والسلام البيعان بالخيانة - 00:04:40ضَ
ما لم يتفرقا فان صدقا وبين بورك لهما في بيعهما وان كذبا وكتم محقت بركة ويقول صلى الله عليه وسلم اليمين منفقة للسلعة امحقة للكف اللي يحلف في بيعه وشرائه على غير الصواب هذا قد ينفق المذيع يغلى عند الناس - 00:05:20ضَ
بهذه الايمان الكاذبة ما يدرون انها كاذبة لكن الكسب يمحق والعياذ بالله. وكما قال الله جل قال يمحق الله الربا ويربي الصدقات وهي استحقاق انتزاع الانسان حصة شريكه من مشتريها بمثل ثمنها. بمثل ثمنها وهي - 00:06:00ضَ
استحقاق انتزاع الانسان حصة شريكه من مشتريها بمثل ثمنها بلا زيادة ولا نقص. لا ظرر ولا ظرار. زادت الاسعار ثمنه نقصت الاسعار بثمنها ان رميها ولا يدعها. ولها شروط تأتي - 00:06:30ضَ
فالانسان مثلا يرغب في بيع نصيبه من هذه الارض. من هذه الدار من هذه المزرعة وله شريك اخوه او ابن عمه او قريبه او من الناس فقد يبيع المرء نصيبه وشريكه مسافر. ما يتمكن - 00:07:00ضَ
من استئذانه او عرظه عليه. فيشتريها الاخر فاذا جاء الغائب وعلم ان حصة شريكه قد بيعت بكذا فهو بالخيار ان شاء اقر هذا البيع. كان يعلم ان المشتري رجل صالح - 00:07:30ضَ
لن يأتيه ضرر من قبله. فيقبل مشاركته او يتوقع ان المشتري سيء الاخلاق. سيء التصرف معقد في افكاره وتصرفاته. فيقول ما اريد هذا يكون شريكا لي. اذا رغبت التأجير قال - 00:08:00ضَ
لا نرغب اذا رغبت في البايع قال ما نرغب. اذا رغمت في المزارعة قال ما نرغب. اذا رغبت في الموسقاة قال ما نرغب. وهكذا فيقول ما ارضاه يكون شريكا لي. فيأخذ القسط المباع بقيمة - 00:08:30ضَ
وان كانوا مجموعة فهو بينهم بحسب حصصهم. من رغب منهم الا يأخذه الاخر ولا يأخذ الشفيع قسطا من المبيع دون قسط. لان لا يتضرر المشتري لان المشتري قد يشتري كامل حصة الشريك. فاذا علم شريكه الاخر - 00:08:50ضَ
قال انا ما اتحمل هذا كله. وانما اشتري نصفه ربعه. نقول لا هذا تفريق للصفقة وفيه ظرر على الاخرة ولا نصلح حالك بمضرة صاحبك. وانما نصلح حالك بدون مضرة صاحبك. تأخذ - 00:09:20ضَ
كل او تدع الكل. يقول اخذه لكن القيمة زائدة نقول تأخذه بنفس القيمة والا تدعه. يقول المشتري مثلا انا اشتريت برخص. والان القيمة ارتفعت. فانا اريد ابيع عليه بربح نقول لا لا تملك ذلك لانه يأخذه بنفس القيمة التي اشتريته اشتريته - 00:09:40ضَ
نعم وهي ثابتة بالسنة والاجماع السنة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم والاجماع اجماع المسلمين قبل قبل خلاف من خالف كما سيأتي. نعم. فاما السنة فما روى جابر قال - 00:10:10ضَ
فرسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل شرك لم يقسم ربعة او حائط لا يحل له ان يبيع حتى يستأذن شريكه فان شاء اخا وان شاء ترك فان باع ولم يستأذنه فهو احق به. رواه مسلم - 00:10:40ضَ
واجمع المسلمون على ثبوت الشفعة في الجملة. اما السنة يعني ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه فهو عليه الصلاة والسلام وضح للامة كل ما يحتاجون اليه في صلاتهم - 00:11:00ضَ
وزكاتهم وصيامهم وحجهم وفي جميع عبادتهم وفي معاملاتهم من ايجار وبيع ومزارعة ومساقاة وسلم وغير ذلك ما ترك صغيرة ولا كبيرة صلوات الله وسلامه عليه الا وقد بينها للامة. فلا يقال هذه ما تدخل في الشريعة. او هذه يرجع فيها الى - 00:11:20ضَ
ما يريد الناس ولا دخل للشريعة فيها لا ما ترك الشيء عن الشريعة شريعة الاسلام شاملة مبينة شؤون الدنيا والاخرة. حتى شؤون الحياة حتى معاملة الانسان مع كل معاملة المسلم مع الكافر. معاملة الدول بعضها مع بعض. معاملة الجار مع جاره. الاخ مع - 00:11:50ضَ
اخيه الاب مع ابنه وهكذا ما ترك صغيرة وكم على كبيرة الا وبينتها. فيقول صلى الله عليه عليه وسلم فيما رواه جابر رضي الله عنه. قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة - 00:12:20ضَ
في كل شرك لم يقسم. في كل شيء يشترك فيه الناس لم يقسم ثم فسره صلى الله عليه وسلم بقوله ربعة او حائط الربعة الارض او البيت والحائط البستان الكبير الطويل العريض - 00:12:40ضَ
بخلاف المنقول او الممكن الاشياء المنقولة قسمتها هذه لا ضرر في قسمتها اذا لم يتناسب الشريك الجديد مع الاخر فيقتسمان لكن المراد بالشفعة فيما يبقى ويراد غالبا للدوام كالبيت. اثنان شركاء في البيت واحد - 00:13:10ضَ
لكن في شرقية والاخر في غربية. واحد في الدوري الاول والثاني في الدوري الثاني. وهكذا فاذا تغير الشريك ربما حصل ظرر على الانسان فجعل الله له الشفعة. اما شركاء في صغرى من الطعام - 00:13:40ضَ
هذه لا شفعة اذا باع احدهما على اخر ما فيه شفعة. لان ما فيها ظرر صبرة من الطعام على بيعها معا بالتقسيط او بالتجزئة او يقتسمانه وكل يأخذ نصيبه من الطعام - 00:14:00ضَ
وهكذا في الاشياء التي لا تراد للدوام او لا ظرر في قسمتها بينهما ربعة او حائط لا يحل له من هو؟ الشريك الذي يريد البيع ان يبيع حتى يستأذن شريكه. يقول له انا اريد بيع نصيبي - 00:14:20ضَ
فان ذلك يقول الاخر انا اريده اذا استقر الثمن فانا ادفعه لك او يقول له لا حاجة لي فيه. بعه على من شئت. فاذا باعه فحتى لو نفى الشكر له ان يأخذه حينما يعلم بتمام البيع. فان لم يعلمه اخفى عليه - 00:14:50ضَ
او لكون الشريك مسافر وبعيد. فاذا علم ولو بعد سنة او اكثر فله اخذ هذا بالشفعة حتى يستأذن شريكه. فان شاء اخذ وان شاء ترك. فان باع ولم تأذنه فهو احق به. الشريك احق به. بالثمن الذي بيع فيه - 00:15:20ضَ
رواه مسلم. واخر حديث متفق عليه في هذا المعنى. نعم. واجمع المسلمون على ثبوت الشفعة في الجملة. انتبه للفرق بين في الجملة وبالجملة. يعني فيه سائل من الشفعة ما اتفق عليها المسلمون. بعضهم يجيزه وبعضهم يمنعها. لكن من حيث الجملة - 00:15:50ضَ
الشفعة اتفق عليها المسلمون. فرق بين في والباء. في جملة هذه تستثني بعض المسائل. واذا قال بالجملة فانه لا يخرج منها ولا تثبت الا بشروط سبعة احدها شروط الشفعة سبعة تعرف بالاستقراء. اذا كملت صحت والا فلا تصح - 00:16:20ضَ
نعم احدها ان يكون المبيع ارضا للخبر ولان الظرر في العقار يتأبد من جهة بخلاف غيره. احدها احد الشروط السبعة ان يكون المبيع ارظ يعني ارض غير مبنية ارض عليها بناء بيت - 00:17:00ضَ
عرض عليها شجر لان هذه الاراضي غالبا تراد للاستمرار والبقى فلا يدخل الشريك على شريكه الضرر بمشاركة من سيريده. قال للخبر يعني للحديث هذا الذي تقدم. في كل في شرك لم يقسم ربعة او حائط. ما قال في كل شيء لم - 00:17:30ضَ
تقسم وسكت عليه صلى الله عليه وسلم بل بين هذا يعني الاراضي والبساتين والبيوت ونحوها فاما غير الارض فنوعان. احدهما البناء والغراس. فاذا بيع مع الارض تثبت تثبت الشفعة فيه. لانه يدخل في قوله عليه السلام حائط. وهو البستان المحوط - 00:18:10ضَ
فاما غير الارض فنوعان. معروف ان ان الشفعة في الارض غير الارض نوعان. نوع ثابت في الارض. مثل البناء والشجر ونحوه. ونوع اخر ليس ثابت في الارض. وانما هو يعرض ويزول. ولكل حكم يخصه. نعم. احدهما احدهما - 00:18:40ضَ
البناء والغراس فاذا بيع مع الارض تثبت تثبت تثبت الشفعة فيه. لانه يدخل وفي قوله عليه السلام حائط وهو البستان المحوط. ولانه يراد للتأبيد فهو كالارظ وان بيع منفرد فلا شفعة فيه لانه ينقل ويحول. وعن احمد وعن احمد ان فيه شفعة - 00:19:20ضَ
لقول النبي صلى الله عليه وسلم الشفعة فيما لم يقسم ولانه ولان في الاخذ بها رفع ضرر الشركة فاشبه الارض فما يكون مع الارض وعلى الارض نوعان. نوع ثابت مثل البناء ومثل الشجر ونحوه. فهو اذا بيع مع الارض فهو - 00:19:50ضَ
مثل وان بيع منفصلا فقيل فيه الشفعة وقيل لا شفعة فيه لانه يمكن ان يأخذ كل شريك نصيبه. ما دام الشراكة ممكن فصلها كالاشجار ونحوها. البناء والغراس فان بيع مع الارض - 00:20:20ضَ
ثبتت فيها الشفعة. يعني اذا باع الارض على ما فيها من بناء. باع الارض مع ما فيها من شجر. هذا الشفعة تثبت في الارض وفي البناء وان بيع منفردا. شخص عنده ارض مملوءة بالنخيل - 00:20:50ضَ
باع النخيل وحدها وله شريك في النخيل. فهل تثبت الشفعة في النخيل لانه ما باع الارض. الارض لا تزال هو شركا فيها. والنخيل باع نصيبه منها. ففي في قولان احدها تثبت فيها الشفعة لانها تراد للبقاء والاستمرار والظرر الحاصل من - 00:21:10ضَ
في الارض حاصل في المشاركة في البناء والغراس. والقول الاخر انه لا شفعة فيه. لانه ينقل ويحول ويزول الظرر. نعم. والمذهب لان هذا مما لا يتباقى ظره فاشبه المكيل. وفي سياق الخبر ما يدل على انه - 00:21:40ضَ
هنا شوف عتافيه وقيل فيه الشفعة. نعم. وفي سياق الخبر ما يدل على انه اراد الارظ لقوله فهي طرقت الطرق فلا شفعة. النوع الثاني الزرع والثمرة الظاهرة والحيوان وسائر المبيعات - 00:22:10ضَ
فلا شفعة فيه تبعا ولا اصلاب لانه لا يدخل في البيع تبعا فلا يدخل في الشفعة تبعا. وعن احمد ان الشفعة في كل ما لا يقسم كالحجر والسيف والحيوان وما في معناه ووجه الروايتين ما ذكرناه - 00:22:30ضَ
النوع الثاني من مما يباع من غير الارظ. النوع الاول الشجرة البناء لانه يراد للبقاء. النوع الثاني الزرع. والثمرة الظاهرة. والحيوان وسائر المبيعات. هل فيها شبعة او لا؟ قال فلا شفعة فيه. لا - 00:22:50ضَ
ولا اصلا يعني لا وحدة ولا تبع للارظ لانهما اذا كان المبيع هو نفسه فلا يعني اذا كان الاثنان شركاء في الارض. وعليها زرع لهما واحدهما باع نصيبه من الزرع. والاخر لم يبعه. واراد الاول اخذه - 00:23:20ضَ
قول الشفعة هل له ذلك؟ لا. يقول لا. لان هذا ما يراد للبقاء. شركاء في هذا الزرع. الزرع ستة اشهر او اقل او اكثر بقليل وننتهي. ولا ظرر في المشاركة هذه الفترة. ثم ينتهيان - 00:23:50ضَ
فلا شفعة فيه لا تبعا ولا اصلا لا شفعة فيه حتى لو بيع مع الارظ كذلك لا شفعة فيه اذا بيع وحده فما يأخذه الشريك يكون شركاء في ارض مثلا وعليها زرع احد - 00:24:10ضَ
ما اراد سفر ويقول ما اريد ان يبقى هذا الزرع لي اريد ان ابيع نصيبي على زيد من والارض شركاء فيها. فهل للشريك في الزرع ان يأخذه بالشبهة؟ قال لا. لانه لا يأخذ سواء - 00:24:30ضَ
منفرد او بيع مع الارض. فلا شفعة فيه. لانه لا يدخل في البيع تبعا فلا يدخل في الشفعة فيه يعني انه لو بيعت الارض وعليها زرع ولم يتطرق زرع مع الارظ فالزرع غير مباح هنا اذا ومن باع شجرا نخلا قد ابر - 00:24:50ضَ
فهو له ولا ينتقل ولا ينتقل مع المبيع وانما يبقى لمالكه الاول فالآخر لا يأخذه بالشفعة. فلا يدخل في الشفعة تبعا. وعن احمد ان الشفعة ففي كل ما لم يقسم رواية ثانية عن الامام احمد رحمه الله ان الشفعة تأتي في كل ما لم يقسم ما بين الشركاء سواء - 00:25:20ضَ
وكان ثابت كالارض ونحوها او من قول كالسيف والصندوق والحاجات الاخرى نحن شركا فيها فللشريك ان يأخذ حصة شريكه بالشفعة. نعم وان يحمد وعن احمد ان الشفعة في كل ما لا يقسم كالحجر والسيف والحيوان وما في معناه ووجه الرواية - 00:25:50ضَ
ما ذكرنا دفعا للظرر. يعني لو كان اثنان شركاء في بعير احدهما باع حصته من هذا البعير. هل للاخر ان يأخذها المبيعة هذه بالشفعة؟ الاصل انه لا يأخذها الا كما روي عن الامام احمد رحمه الله رواية اخرى انه يأخذه لانه ما داموا شركاء فيأخذه بالشفعة - 00:26:20ضَ
لاجل دفع الظرر عنه. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:26:50ضَ