التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:00:00ضَ
قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل الشرط الثاني ان يكون المبيع مشاعا لما روى جابر رضي الله عنه قال قضى النبي صلى الله عليه وسلم ان الشفعة فيما لم يقسم. فاذا وقعت الحدود وصرفت الطرق صرفت. وصرفت الطرق فلا شفعة - 00:00:27ضَ
رواه البخاري قول المؤلف رحمه الله تعالى فصل الشرط الثاني اي من شروط صحة الشفعة وتقدم لنا الكلام على اول كتاب الشفعة وان الشفعة من محاسن الشريعة الاسلامية ومن مساعيها - 00:00:51ضَ
لدرء الخلاف والنزاع بين المشتركين او المتجاورين وتعتبر من محاسن الشريعة الاسلامية وذلك ان العقار قد يشترك فيه اثنان فاكثر ونهي احدهم ان يبيع الا بعد ان يؤذن ويعلم شركاءه او شريكه - 00:01:26ضَ
فان كان له رغبة في المبيع فهو احق به وان لم يكن له به رغبة باعه على من شاء. ثم اذا باعه على اي شخص وللشريك حق الشفعة في ان يأخذ - 00:02:10ضَ
نصيب شريكة من هذا العقار بالقيمة التي بيع فيها لا زيادة ولا نقص وذلك كأن يكون اثنان شريكان في دار احدهم له العلو والثاني له السفل الارظي وهما متصالحان متفقان - 00:02:39ضَ
امن كل واحد منهما صاحبة في حضرته وغيبته فنهي احدهم ان يبيع على اخر لان في هذا ربما يحصل ظرر على الشريك وقيل له شرعا لا تبيع حتى تؤذن شريكك - 00:03:09ضَ
وقال مثلا واذنه فقال اعرظه وانا انظر من المشتري ان كان المشتري مثلك فانا ارضى به وان لم يكن كذلك انا ما ارضى ان يشترك معي في الدار شخص لا اعرفه او لا اطمئن اليه او لا اثق به - 00:03:38ضَ
فباعه فنظر الشريك فاذا المشتري لا يناسبه ولا يصلح ان يكون شريكا معه في داره او ارضه او مزرعته او استراحته او غير ذلك من العقار فله ان يأخذ المبيع بقيمته لا زيادة ولا نقص - 00:04:12ضَ
لان هذا الشريك الجديد يختلف مع صاحبه الاول قد يقول له نريد ان نقتسم قد يقول له اريد ان ادخل فلانا وفلانا والاول لا يرضاهما منع من هذا فاعتبر هذا والحمدلله - 00:04:40ضَ
من محاسن شريعتنا الغراء للخلاف والاشكال والنزاع الذي قد يتوقع وجوده وليست مطلقة بل لها شروط كلها شروط تقيد بها. اذا انطبقت صح الاخذ بالشفعة اما اذا لم تنطبق فلا - 00:05:07ضَ
تقدم ان قال المؤلف رحمه الله تعالى ولا تثبت الشفعة الا بشروط سبعة احدها ان يكون المبيع ارضا للخبر ما هو الخبر الحديث الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:05:38ضَ
وهو قول جابر رضي الله عنه قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل شرك لم يقسم ربعة او حائط لا يحل له ان يبيع حتى يستأذن شريكه - 00:06:02ضَ
فان شاء اخذ وان شاء ترك فان باع ولم يستأذنه فهو احق به. رواه مسلم. احق به بالقيمة يدفع القيمة التي دفعها الاول ويأخذ عشق هذا والخبر يقول في كل شرك لم يقسم ربعة او حائط - 00:06:23ضَ
الربعة الدار والمسكن والارض والحائط البستان ونحوه ان يكون المبيع ارضا وان كان المشترك فيه متاع فراش طعام مأكول مشروب ونحو ذلك فلا شفعة يبيع الشريف على منشأ انسب لشريكه الاول والا اقتسموا وتفرقوا - 00:06:52ضَ
بخلاف العقار فالعقار مرادا به الثبوت والاستمرار وقد لا يناسب احدهما ان يقسم. يريد ان يكون عقارهم واحد. فيأتيه شريك لا يرضاه ولذا الشرط الاول ان يكون المبيع ارضا فان كان منقولا فلا شفعة فيه - 00:07:34ضَ
مثلا شايف بندقية متاع لباس يقول الشيء الذي يقسم يقسم والشيء الذي لا يقسم يباع بينهم وكل واحد ياخذ نصيبه لانه لا يراد به الاستمرار الشرط الثاني وهو ما ذكره المؤلف رحمه الله وهو موضوع درسنا اليوم - 00:08:01ضَ
ان يكون المبيع يعني مشترك هذه الدار من اسفلها الى اعلاها مشتركة بين اثنين او ثلاثة او اربعة مشاع ما يقال هذا له القسم الشرقي وهذا له القسم الغربي او هذا له الشمالي وهذا له الجنوبي - 00:08:29ضَ
ان يكون مشاع فان كان غير مشاع يعني مقسوم فلا شفعة حينئذ لانه لا ظرر على احدهما من الاخر بستان كبير مثلا ورثه الاخوة الاربعة من ابيهم فاقتسموه ارباع كل واحد اخذ ربع وصوره واحاطه وحدده - 00:09:01ضَ
فلاحدهم ان يبيع ولا يستأذن ولا يعلم اخوانه ما يلزم ان اعلمهم فحسن هذا لكن ان لم يعلمهم فلا بأس وان باع فلا شفعة لهم لان كل واحد نصيبه منفصل - 00:09:32ضَ
وهذا معنى قول المؤلف رحمه الله تعالى الشرط الثاني ان يكون المبيع مشاعا يعني مشترك بينهم سوا وان تفاوتوا في النصيب. يعني هذا له ثلث وهذا له سدس وهذا له نصف - 00:09:52ضَ
ونحو ذلك او هذا له ثلث. وهذا سدس وهذا ربع وهذا ربع. فلا بأس المهم ان يكونوا شركاء فيه ولم يحدد نصيب واحد دون الاخر لما روى جابر والحديث السابق رضي الله عنه وكان جابر بن عبدالله من المكثرين من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:10:15ضَ
قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الشفعة فيما لم يقسم يشتركون فيها مزرعة يشتركون فيها يشتركون فيها هذي ما قسمت فاذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة. رواه البخاري - 00:10:49ضَ
اذا وقعت الحدود يعني قسمت قسمت هذه الارض مزرعة قصفت هذه الدار في جدران وميز نصيب كل واحد من الاخر وصرفت الطرق عرف مدخل هذه من مدخل هذه وهكذا فلا شفعة حينئذ لانه لا ظرر على الجاري من جاره - 00:11:25ضَ
والشفعة في احيان قد يكون فيها ظرر على المالك اذا كان اثنان اخوة شركاء في مزرعة مثلا واراد احدهم ان يبيع ربما لا يجد مشتري ولذا ما تعطى الشفعة مطلقا دائما وابدا لان فيها ما تخلو من ظرر على احدهم - 00:11:54ضَ
فاذا اراد المالك ان يبيع وعرف الناس ان اخاه سيأخذها بالشفعة ما اتعب انفسهم في الشراء والصوم الاطلاع عليها ومتابعتها يقول ما في فائدة وتكون مبخوثة القيمة ولذا لا تكون الشفعة الا فيما فيه درء ظرر على احدهم - 00:12:23ضَ
ولان الشفعة ثبتت لدفع الظرر الداخل بالقسمة من نقص قيمة الملك وما يحتاج الى احداثه من المرافق ولا يوجد هذا في المقسوم لان الشفعة ثبتت لدفع الظرر الداخلي في القسمة - 00:12:58ضَ
يعني الشفعة ما تخلو من ظرر على احدهم المشترك الباقي في ملكه اذا بيع على اجنبي يكون عليه ظرر فدفعت دفع هذا الضرر بان يأخذ بالشفعة لكن اذا كانت مقسومة - 00:13:21ضَ
ومنتهية فلا ظرر على المالك الاول وربما في وجود الشفعة يكون فيه ظرر على المالك الذي يريد البيع واجيز له ان يبيع ولا يرجع الى صاحبه فصل الشرط الثالث ان يكون مما تجب قسمته عند الطلب - 00:13:44ضَ
فاما ما لا تجب قسمته كالرحى والبئر الصغيرة والدار الصغيرة فلا شفعة فيه الشرط الثالث ان يكون مما تجب قسمته عند الطلب يعني قابل للقسمة وقد يحصل في هذه القسمة ظرر على المالك الذي لا يريد البيع مثلا - 00:14:09ضَ
اذا كان مثل ما مثلنا مثلا دار بين اثنين احدهما في القسم الارظي والاخر في القسم العلوي ثم بيع نصيب احدهم على اخر فيجيء الجديد ويقول لا انا ما يصلح انا واياك نشترك جميع انت فوق وانا تحت - 00:14:37ضَ
لازم نقسم وذرءا لهذا الضرر الذي يحصل بالقسمة قيل للاول خذ المبيع كله واسترح من القسمة التي لا تريدها اما ما لا يقبل القسمة فلا شفعة فيه لانه ما في مجال للاظرار - 00:15:02ضَ
مثال ذلك مثلا اثنان شركاء في دكان متر ونص في متر ونص قيمته مئات الالاف لكنه صغير فباع احدهما شفعة للاول لم يقول لانه ما في ضرر عليه ما يأتيه الجديد ويقول اقسم لانه ما في مجال قسمة متر ونص في متر ونص - 00:15:24ضَ
موب قابل للقسمة شركاء في بئر هذا البئر صغير بقدر الدلو فقط لا شفعة فيه لانه غير قابل للقسمة التي قد ينتج عنها ظرر احد الشريكين اذا كان البير مثلا - 00:15:57ضَ
ثلاثة امتار في ثلاثة امتار. فهو قابل للقسمة قابل لان يقسم مع الوسط فيكون هذا لهذا متر ونص في ثلاثة امتار ولهذا متر ونص في ثلاثة امتار لكن اذا كان كله بقدر الدلو - 00:16:21ضَ
نصف متر هذا البئر ضيق بقدر الدلو هل هو قابل للقسمة؟ لا. اذا قسم ما صار فيه فايدة. ما يدخل دم فما كان غير قابل للقسمة فلا شفعة فيه لانه لا ضرر - 00:16:42ضَ
لا ضرر ولا اجبار في القسمة وكما مثلنا في الدكان مثلا يقال اجروه معا ولا شفعة بخلاف ما اذا كان الدكان مثلا كبير وقابل للقسمة يأتي الشريك الجديد ويقول لصاحبه الاول نقتسم - 00:17:04ضَ
فيتضرر الاول بالقسمة فقيل له خذه بالشفعة او اقبل واقسم انت وصاحبك ومعنى هذا ان ما لا يجوز الاجبار على قسمته لا شفعة فيه. هذا قول وقيل في العقار مطلقا ما دام لم يقسم سواء كان قابل للقسمة او غير قابل للقسمة ففيه شفعة - 00:17:25ضَ
لدرء الظرر الذي قد يحصل الشرط الثالث الشرط الثالث ان يكون مما تجب قسمته عند الطلب فاما ما لا تجب قسمته كالرحى والبئر الصغيرة الرحى المعدة مثلا للطحن في مكان صغير على قدرها - 00:17:52ضَ
ومكانها غير قابل للقسمة يشترك فيها اثنان مثلا ووضعوا عليها شخص رجلا كان وامرأة يقبل الحبوب لاطحنها مثلا ومن المعلوم ان مثل هذا ما يقبل القسمة لانها بقدر الرحى فقط - 00:18:18ضَ
ما تقبل القسمة. اذا قسم هذا المكان ما نفع لي شيء فهذا لا شفعة فيه لانه غير قابل للقسمة ومثله الدار الصغيرة دار سكن صغير سبعة امتار في سبعة امتار - 00:18:43ضَ
هذا ما يقبل القسمة لان هذا ليس بدكان وانما هو دار. والدار ما يصلح ان تكون ثلاثة امتار ونصف في سبعة امتار. ما تصلح السكن فالدار الصغيرة التي غير قابلة للقسمة لا شفعة فيها - 00:19:03ضَ
فاما ما لا تجب قسمته كالرحى والبئر الصغيرة والدار الصغيرة فلا شفعة فيه لما روي عن عثمان رضي الله عنه انه قال لا شفعة في بئر ولا فحل ولان اثبات الشفعة انما كان لدفع الظرر الذي يلحق بالمقاسمة - 00:19:23ضَ
وهذا لا يوجد فيما لا يعني لا يوجد لانه غير قابل للمقاسمة والشفعة وجدت من اجل ان ان لا يقول الشريك الجديد اقسم فيتضرر الاول والشيء الذي غير قابل للقسمة - 00:19:47ضَ
ما يستطيع الشريك الجديد ان يقول اقسم اذا ترافعوا للحاكم قال الحاكم هذا ما يصح قسمته. يمنعه من القسمة وعن احمد ان الشفعة ثبتت فيه ورواية اخرى عن احمد رحمه الله - 00:20:06ضَ
ان فيه الشفعة لانه ما يخلو من ظرر فيقال للمشتري الجديد يعني اذا شرع المشتري الجديد يقال الاول الشريك السابق ان اردت ان تأخذه بما اشتراه به فلك ذلك دفعا لضرر المشاركة - 00:20:26ضَ
وبالله من المعلوم انه غير قابل للقسمة لكن دفعا لضرر المشاركة لعموم الخبر ولان لعموم الخبر الذي جاء في كل ربعة ربعة او دار يعني ان الخبر الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في ربعة او حائط وهذا - 00:20:49ضَ
يشمله انه ربعة يعني دار صغيرة او حائط صغير ونحو ذلك. نعم ولانه عقار مشترك ولانه عقار مشترك والشفعة في العقار المشترك. نعم. فثبتت فيه الشفعة ما الذي يمكن قسمته مثل الكبير الذي يمكن قسمته. نعم. والمذهب الاول. المذهب الاول ان ما لا يقبل - 00:21:15ضَ
اسمه لا شفعة فيه. والقول الاخر اولى بالاخذ به لانه يدخل في عموم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فاما الطريق في درب مملوك فان لم يكن للدار طريق سواها فلا شفعة فيها - 00:21:43ضَ
لانه يضر بالمشتري في كون داره تبقى بلا طريق وان كان لها غيرها ويمكن قسمتها بحيث يحصل لكل واحد منهم طريق ففيها الشفعة فان لم فاما الطريق في درب مملوك - 00:22:06ضَ
فاما الطريق في درب مملوك ومثلا دار واخرى يشتركان في طريق مسدود له منفذ على الشارع ولا ينفذ منفذا اخر طريق مسدود احد الشريكين اراد ان يبيع هذا الطريق نصيبه من هذا الطريق - 00:22:28ضَ
والاخر ماذا باع نصيبه يريد ان يأخذ بالشفعة هل له ان يأخذ هذا بالشفعة؟ لا لما لانه يسد الطريق على الدار الاخرى تصور في نهاية الطريق المسدود باب هذي وباب هذي - 00:23:07ضَ
وصاحب الطريق اصحاب الطريق هم صاحب البيتين اراد احدهم ان يبيع نصيبه من الطريق البيت يحتاج ويبيع الطريق على شخص ويبيع البيت على شخص اخر فباع نصيبه ويريد الاخر الشريك في الطريق ان يأخذه بالشفعة - 00:23:38ضَ
واذا اخذه بالشفعة حرمت الدار الاخرى من الطريق ما صلى طريق اذا وتعين على صاحبها ان يبيعها على احد الملاصقين او تتعطل لان هنا طريق لها الا هذا الطريق وهذا لا شفعة فيه لانه يسد الطريق على هذه الدار الا ان كان لهذه الدار - 00:24:08ضَ
طريق اخر على شارع اخر فلا بأس بان يبيع الشريك نصيبه من هذا الطريق ويأخذه اخر بالشفعة لوجود المقتضى لها وعدم الظرر في الاخذ بها. يعني اذا كان للدار الاخرى منفذ غير هذا المنفذ فلا بأس ان يأخذ صاحب الدار الاولى - 00:24:35ضَ
الطريق هذا بالشفعة لينفي الظرر عنه ولا ظرر على شريكه او صاحب جاره في الدار الاخرى نعم. وان لم يمكن قسمتها خرج في خرج فيها الروايتان كغيرها وان لم يمكن قسمة هذا الطريق - 00:25:01ضَ
صار الطريق غير قابل للقسمة لكونه ضيق الطريق هذا مسافة عرضه متر فاذا قسم صاروا نصف متر ومثل هذا لا يصلح فيه الشفعة لانه غير قابل للقسمة الا على رواية ان الشفعة تصح حتى في - 00:25:22ضَ
ما لا يقبل القسمة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:25:47ضَ