التفريغ
رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. الحمد لله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى باب زكاة الزروع والثمار باب زكاة الزروع والثمار - 00:00:00ضَ
في هذا الباب يذكر المؤلف رحمه الله تعالى حكم زكاة الزرع الخارج من الارض من حبوب وثمار وما لا زكاة فيه مما يخرج من الارض وهذا هو النوع الثاني مما تجب فيه الزكاة - 00:00:27ضَ
تقدم لنا زكاة الماشية وهي الابل والبقر والغنم وما يلحق بها من جواميس وبخت وغيرها تقدم هذا بالتفصيل وعرفنا الانصبة فيها وانها هي الوحيدة التي فيها وقف يعني بين نصابين - 00:01:04ضَ
لا زكاة فيه بخلاف غيرها مما تجب فيه الزكاة ها هي كما سيأتي بالنسبة اذا بلغ المال المزكى نصابا وبحسب ما دام انه بلغ نصاب فليس فيه شيء لا زكاة فيه - 00:01:42ضَ
الماشية فقد تقدم حكمها ان الخمس من الابل فيها شاة والعشر فيها شاتان وما بينهما يسمى وقف تسع فيها شاة واحدة والبقر الثلاثون فيها تبيع والاربعون فيها مسنة وما بينهما وقف - 00:02:14ضَ
ليس فيه شيء الى تسع وثلاثين فيها تبيع او تبيعة والغنم اربعون فيها شاة والمئة والعشرون فيها شاة مئة واحدى وعشرون فيها شاتان من الاربعين الى مئة وعشرين كلها عفو وقف - 00:02:50ضَ
هذا في الماشية خاصة اما ما عداها الزكاة بالنسبة اذا بلغ المال المزكى نصابا في كل مقدار نسبة معينة ثابتة وهي واجبة بقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم - 00:03:17ضَ
ومما اخرجنا لكم من الارض وقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء والعيون لو كان عسريا عسى عثريا او كان عثريا العشق وفيما سقي بالنظح نصف العشر اخرجه البخاري وبالاجماع - 00:03:48ضَ
وجوب الزكاة الحبوب والثمار ثابت بالكتاب والسنة واجماع المسلمين والخلاف في انواع من الحبوب والثمار هل فيها زكاة اولى زكاة فيها اما وجوب الزكاة على العموم في الحبوب والثمار فهذا لا خلاف فيه - 00:04:12ضَ
ثابت بالكتاب العزيز وبالسنة المطهرة وباجماع المسلمين دلل على ذلك الكتاب بقوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم ومما اخرجنا لكم من الارض قد يقول قائل - 00:04:48ضَ
هذا امر بالانفاق والمرء اذا انفق على نفسه واهله مما اعطاه الله يعتبر انفق قد يقول قائل لا دليل فيها على الزكاة. نقول لا فيها دليل واضح صريح وذلك ان الله جل وعلا سمى الزكاة - 00:05:17ضَ
نفقة في قوله تعالى والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله. فبشرهم بعذاب اليم ولا ينفقونها اي لا يخرجون الزكاة منها وكل مال اديت زكاته فليس بكنز وان كان تحت الارض - 00:05:45ضَ
وكل مال لم تؤد زكاته فهو كنز وان كان فوق الارض الكنز كما فسره السلف رحمة الله عليهم ما لم تؤدى زكاته والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله - 00:06:17ضَ
فسمى جل وعلا الزكاة هنا انفاق اذا فقوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا انفقوا يعني ادوا زكاة اموالكم هذا الدليل من الكتاب. الدليل من السنة قوله صلى الله عليه وسلم - 00:06:40ضَ
فيما سقت السماء والعيون او كان عثريا العشر يعني ما سقيا بلا كلفة ولا مؤونة سقته السماء بالمطر او العيون الجارية او كان عثريا كالبعل الذي يحيى على الطل ما يسمى عثري - 00:07:02ضَ
العشر هذا زكاته العشر وما سقيا بالنظح يعني بالثواني او المكائن ونحوها يعني احتاج الى كلفة تاج الى مؤونة نصف العشر هذا الحديث دل على وجوب الزكاة وانها على نوعين - 00:07:34ضَ
العشر فيما سقي بلا مؤونة ونصف العشر فيما سقيا بمؤونة وعرفنا فيما تقدم ان الله جل وعلا شرع الزكاة ومقدارها على حسب الخلفة والمشقة التي تحصل على المرء بالاسم بالانتاج - 00:08:01ضَ
وكلما قلت الكلفة كثر مقدار الزكاة. يحمد الله جل وعلا على ذلك فيواسي ويعطي وكلما كانت الكلفة اشق واكثر خفف الله عن عبده الزكاة لانه ينفق على ماله هذا ويتكلف فخفف الله - 00:08:30ضَ
جل وعلا عنه الزكاة وعرفنا فيما تقدم انها تدور الخمس والعشر ونصف العشر وربع العشب العشر الخمس في الركاز وما وجد من دفن الجاهلية انسان حفر اساس بيته يبني له بيت او ليحفر بئر او نحو ذلك فوجد ذهبا - 00:08:56ضَ
او فضة هذا خير بلا كلفة ولا مشقة ايعطي منه عشرين بالمئة انسان القى حبه في الارض امطر الله عليها المطر وما احتاجت الى كلفة ابدا وكلما احتاجت الى الماء انزل الله المطر - 00:09:31ضَ
هذا يعطي من ما له العشر لانه ما تعب وما تكلف في الاستنبات والاستنتاج اخر اشترى مكاين والات حرف وزراعة وبذل اموال ينتج خفف الله عنه فطالبه في نصف العشب - 00:09:58ضَ
الثالث والرابع يضرب في الاسفار ذهابا وايابا ويعرض نفسه وماله للخطر وفي البحار والانهار يشتغل ليل ونهار في تجارته او في دكانه وفي مصنعه ونحو ذلك هذا خفف الله جل وعلا عنه فاوجب عليه ربع العشر - 00:10:26ضَ
وهكذا الله جل وعلا المشرع الحكيم شرع الزكاة على العباد على حسب جهد وتعب ومشقة المنتج وجعلها غنية وكفاية للفقير المحتاج الذي ليس معه شيء رزق للفقير الذي ليس معه شيء - 00:10:56ضَ
فمن بخل من زكاة او منعها او اختلس بعضها فكأنما اختلس حق الفقير اكل مال الغيب مال الغير هذا بقي في ماله فافسده كما ورد ما خالطت الزكاة مالا الا افسدته - 00:11:26ضَ
ان الرجل عنده مال لكن فيه جزء من هذا المال ليس له هذا الجزء يضر ماله يهلكه يوقعه في المهالك. يسبب له الحريق يسبب له الغرق يسبب له الهدم يسبب له امورا - 00:11:53ضَ
تتلفه ما هلك مال في بر ولا بحر الا بسبب منع الزكاة فليحذر المسلم ان يبقي في ماله مالا ليس له وبالاجماع يعني اجمع المسلمون على وجوب الزكاة في الجملة - 00:12:14ضَ
يعني ليس في كل عين يا جماعة لا الزكاة في الحبوب والثمار بالجملة لكن في اشياء اختلف العلماء كما سيأتينا اختلف العلماء رحمهم الله هل فيها زكاة او لا ولا تجب الا بخمسة شروط - 00:12:43ضَ
احدها ان يكون حدا او ثمرة لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا زكاة في حب ولا ثمر حتى يبلغ خمسة اوسق رواه مسلم وهذا يدل على وجوب الزكاة في الحد والثمر - 00:13:04ضَ
وانتفائها في غيرهما ولا تجب الزكاة ليس كل زرع ولكل ثمر ولا كلنا تاج زراعي فيه زكاة؟ لا لا تجب الا بشروط خمسة اذا توفرت هذه الشروط الخمسة وجبت الزكاة في هذا المال - 00:13:24ضَ
واذا فقد واحد من هذه الشروط فلا زكاة في المال احدها ان يكون حبا او ثمرة او ثمر هذا هو الذي يبقى ويستفاد منه ويدخره المرء ويحفظه صيفا وشتاء يكنزه - 00:13:51ضَ
فاذا احتاج الى قيمة اخرج منه شيئا وباعه ولا يضيره يصبر ويتحمل هذه من نعم الله جل وعلا على العباد فمن شكر النعمة ان يؤدي المسلم زكاة هذا الشيء الذي جعله الله جل وعلا يبقى ويدخره ويستفيد منه - 00:14:22ضَ
اما شيء لابد ان ينجز في الحال اما ان يؤكل او يعطى او يباع في الحال او يتصدق به هذا خفف الله جل وعلا عن العباد فيه فلا زكاة فيه - 00:14:48ضَ
ان يكون حبا او ثمرا. الحب يشمل الحبوب حبوب البر البر والشعير وانواع الحبوب مثل حبوب الفاصوليا والباميا والاشياء التي تصبر وتتحمل وتدخر وتكال وتكنش هذه فيها الزكاة وما عداها من الخضروات والبقول والاشياء التي لا بد ان تنجز في الحال هذه لا زكاة - 00:15:04ضَ
فيها نعم الشرط الثاني لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا زكاة في حب ولا ثمر حتى يبلغ خمسة اوسق هذا له مفهوم وله منطوق فمنطوقه انه لا زكاة في والثمر حتى يصل الى هذا المقدار - 00:15:41ضَ
خمسة اوسق والمفهوم ان ما عدا الحب والثمر اصلا لا زكاة فيه لا زكاة في الحب والثمر حتى يبلغ كذا ما عدا الحب والثمر لا زكاة فيه حينئذ اذا كان الحب والثمر لا زكاة فيه حتى يبلغ كذا فمعناه ما عدا هذين الصنفين - 00:16:09ضَ
فلا زكاة في والخمسة الاوسق هي الوسط ستون صاع اذا الزكاة في ثلاث مئة صاع الصاع النبوي الذي هو المقدر في صدقة الفطر والوسق يقدر الكيلوات الحالية المعروفة بمئة واثنين وعشرين كيلو - 00:16:36ضَ
وواحد وستين في المئة من الكيلو اضرب هذا المقدار في خمسة لان هذا الوسخ يضربه في خمسة اوسق يخرج المقدار الكيلوات ست مئة وعشرة كيلو وثمانين في المئة من الكيلو - 00:17:08ضَ
ثلاث ستمئة واحدى عشر كيلو الا قليل هذا النصاب الذي هو ثلاثمئة صاع الشرط الثاني ان يكون مكيلا لتقديره بالاوسق وهي مكاييل فيدل ذلك على اعتبارها الشرط الثاني من شروط وجوب الزكاة - 00:17:32ضَ
ان يكون الحب او الثمر مكيلا لان النبي صلى الله عليه وسلم قدره بالاوسق والاوسق مكيال. الوسق ستون صاع وهي مكاييل فيدل ذلك على اعتبارها معناه ان ما لا يكال - 00:17:59ضَ
لا تجب فيه الزكاة التفاح يكال؟ لا لا زكاة ابيه البرتقال يكال لا لا زكاة فيه البقول لا لا زكاة فيها فما لا يكال لا زكاة فيه البر يكال؟ نعم - 00:18:25ضَ
الشعير يكال نعم التمر يكال؟ نعم الزبيب يكال نعم وهكذا الحبوب مثلا التي تكال وتدخر الفول والفاصوليا ونحوها مما سيأتينا الشرط الثالث ان يكون مما يدخر لان جميع من اتفق على زكاته مدخر - 00:18:50ضَ
ولان غير المدخر لا تكمل ماليته بعدم التمكن من الانتفاع به في المال ستجب الزكاة في جميع الحبوب المكيلة المقتاة منها والله اعلم في المآل الانتفاع به في المآل يعني في المستقبل - 00:19:17ضَ
تجب الزكاة لعدم التمكن من الانتفاع به في المال ستجب الزكاة في جميع الحبوب المكيلة المقتاة منها والقطاني والاباريز والبرور والقرطم وحب القطن ونحوها وفي التمر والزبيب واللوز والفستق والعناد. والعناب - 00:19:37ضَ
والعناب لاجتماع هذه الاوصاف الثلاثة وقال ابن حامد لا زكاة في الابارير والبرور ونحوها الاوصاف الثلاثة ان يكون حبا او ثمرة وان يكون مكيلا وان يكون مدخرا اذا اجتمعت هذه الاوصاف الثلاثة - 00:20:12ضَ
وهي الشروط الثلاثة الاول من الخمسة وجبت الزكاة وما عدم واحد من الثلاثة فيها فلا زكاة ليست حبوب ولا ثمار لا زكاة ليست مكيلة لا زكاة ليست مدخرة لا زكاة - 00:20:41ضَ
الشرط الثالث ان يكون مما يدخر لان جميع ما اتفق على زكاته مدخر الذي اتفق العلماء على وجوب الزكاة فيه كله من الاشياء المدخرة الباقية ولم يتفق العلماء رحمهم الله - 00:21:06ضَ
على وجوم الزكاة في شيء غير مدخر لان المدخر فائدته عظيمة ينتفع به في الحال وينتبع به في المآل الحب حب الحنطة والبر اقطفه من سنبلة ويبسه وانتفع به في الحال وبقيته يشرب من مع الزرع - 00:21:24ضَ
بعد حصاده ادخره سنة سنتين ثلاث سنوات ما يضره باذن الله ينتفع به حاضرا ومستقبلا. التمر كذلك خذ من النخلة وكل جففه ويصبر سنة وسنتين واكثر وهو ينتفع به في الحاضر والمآل يعني المستقبل - 00:21:56ضَ
بخلاف غيره مثلا الطماطم مثلا اقطفه ويؤكل في الحال والا يفسد الفواكه الاخرى كذلك بصرف النظر عن الوسائل الحديثة التي وجدت مثلا وجعلت تصبر وصارت تصبر الاشياء هذه جدت وحدثت فلا تغير في احكام الشرع - 00:22:21ضَ
انما لانها قد توجد الان ولم تكن موجودة من قبل. وقد تعدم في المستقبل القريب لا يدرى. ما الذي يحصل على اعتبار لها كون الطماطم مثلا او الفواكه تبقى ستة اشهر او ثمانية اشهر او سنة او اكثر من ذلك بالتصبير والتثليج - 00:22:47ضَ
التبريد ونحو ذلك. هذه لا اعتبار لها في الشرع وانما هذه وسيلة والوسائل ونعمة من النعم التي جدت لكن لا يبنى عليها في الامور الشرعية وفي ايجاد ما لم يجب - 00:23:06ضَ
فتجب الزكاة في جميع الحبوب المكيلة المقتات منها لان الحبوب المكيلة نوعان مقتات ومأكولة مثلا البر والشعير والارز يؤكل غداء وعشاء الحبوب الاخرى تؤكل وولكن ليست على سبيل انها قوت الناس - 00:23:23ضَ
الفاصوليا مثلا على سبيل المثال هذا ليس قوت وانما هي مدخرة وحبوب ومأكولة ومكيلة اجتمعت فيها الاوصاف الثلاثة لكن لا يلزم ان تكون للناس المقتات منها والقطاني والابازير والبزور والقرطم وحب القطن ونحوها - 00:23:53ضَ
هذه حبوب معروفة واكثرها في بلاد الشام تزرع ويستفاد منها وتصدر يعرفها اهلها وفي التمر والزبيب. التمر يحفظ ويبقى وقتا طويل وكذلك الزبيب العنب يجفف ويبقى زبيب ومثل التمر استفادوا منه وقتا طويل - 00:24:24ضَ
واللوز والفستق والعناب كلها حبوب مزروعة شيء منها مثلا يزرع في الشام وشيء يزرع في مصر وشيء يزرع في الهند هكذا لاجتماع هذه الاوصاف الثلاثة ما هي الاوصاف الثلاثة كونها حبوب او ثمار - 00:24:54ضَ
وكونها مكيلة وكونها مدخرة هذه ثلاثة اجتمعت فيها الزكاة مع الشرطين الباقيين ولا تجب في الخبر نلقي الثاء والبطيخ والباذنجان وفي خلاف في الاشياء التي ذكرها هذي قال وقال ابن حامد - 00:25:17ضَ
من فقهاء الحنابلة لا زكاة في الامازيغ والبزور التي ذكرها اول قال فيها زكاة هذا من علماء الحنابلة يقول لا هذه ليس فيها ان هذه ليست مقتاتة وانما هذه يتفكه فيها ولا تغني شيئا. لا تكفي للناس قوتا - 00:25:45ضَ
ولا تجبوا. ولا تجبوا في الخبر يلقي الثاء والبطيخ والباذنجان. الخضر يعني الخضر تشمل الاشياء التي لا تصبر الخضرة قال كالقصة والبطيخ والباذنجان. والباذنجان الاسود نعم بعدم هذه الاوصاف فيها لعدم هذه الاوصاف فيها لانها - 00:26:07ضَ
ليست حبوب وثمار ليست كالحبوب البر والشعير والارز ونحوها. وليست كالثمار كالتمر والزبيب وليست مكيلة هل تكال يكال البطيخ والقسة وليست مدخرة هل تدخر لا تصبر وقت خطفها تؤكل والا تفسد - 00:26:37ضَ
وقد روى موسى ابن طلحة ان معاذا لم يأخذ من الخضر صدقة. موسى ابن طلحة ابن عبيد الله ابوه طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه احد المبشرين بالجنة وهو من سادات التابعين ومن خيار التابعين - 00:27:04ضَ
رحمه الله يقول ان معاذ لم يأخذ من الخضر صدقة يعني لما بعثه النبي صلى الله عليه واله وسلم الى اليمن ما كان يأخذ من الخضروات الصدقة الصدقة الخضروات معفو عنها. فيها صدقة التطوع - 00:27:23ضَ
الصدقة التطوع في كل شيء. لكن الايجاب شيء اخر وان الانسان زرع خضروات واكثر يقول ما تجب عليه الزكاة ولو كثرت لكن اذا واسى منها بصدقة التطوع فالله جل وعلا يبارك له فيها - 00:27:45ضَ
وينميها ويكسب منها مكسبا كثيرا وتكون زادت واستفاد من ثمنها ولا اثم ولا حرج عليه ولا تجب في سائر الفواكه للجوز والتفاح والاجاص والكمثرى والتين بعدم الكيل فيها وعدم الادخار في بعضها - 00:28:07ضَ
هذه الاشياء كلها لانها من الفواكه التي لا تصبر والخلاف في التين بعض العلماء رحمهم الله قال الزكاة في التين. لان التين يستعمله الناس ويدخرونه كادخار التمر مجفف ويحفظ ويستفاد منه وقت طويل ولا يحتاج الى التبريد والتثريج ونحو ذلك - 00:28:34ضَ
اما التفاح والكمترى والجوز والموز والبرتقال ونحوها فهذه لا زكاة فيها واجبة وقد روى الاكرم باسناده ان عامل عمر رضي الله عنه كتب اليه في كريب في كروم فيها من الفرسك ما هو اكثر غلة من الكرم اضعافا مضاعفة - 00:29:02ضَ
فكتب اليه عمر ليس عليها عشر هي من العظات والفرسك الخوخ وقد روى الاثرم باسناده ان عامل عمر رضي الله عنه في احد الولايات الاسلامية العامل بمثابة الامير يكتب كتب الى عمر رضي الله عنه - 00:29:28ضَ
قال في كروم فيها من الفرسك الذي هو الخوخ ما هو اكثر غلة من الكرم؟ يعني من العنب يعني يقول عندي موجود في ولاية مزرعتان مزرعة عنب هذا نخرص على صاحبه ونأخذ منه الزكاة - 00:29:54ضَ
والاخر مزرعة مثله فرسك خوخ يأتي بثمرة وغلة وقيمة اضعاف مضاعفة ما يأتي به العنب لصاحبه الا نأخذ منه الزكاة عمر رضي الله عنه قال لا هذا يختلف عن هذا - 00:30:20ضَ
لان العنب يبقى ويحفظ واما الخوخ فلا يبقى يؤكل او يباع او يتصدق منه في الحال ويذهب ولا يبقى لصاحبه ولا يدخره صاحبه ولا يستطيع ان يتحكم فيه لو ترادع السوق مثلا - 00:30:47ضَ
استطاع ان يدخر حتى يأتي الوقت المناسب فيخرجه لا يأكله او يبيعه او يتصدق به وكتب اليه عمر ليس عليها عشر يعني لا تجب فيها الزكاة انما هي من العظة - 00:31:08ضَ
يعني من سائر الشجر والعظة الشجر الذي فيه الشوك يقول هذه من سائر الشجر التي لا تصبر ثمرتها ليس فيها عشر ليس فيها زكاة ولا زكاة في الزيتون لانه لا يدخر - 00:31:28ضَ
وعنه فيه الزكاة لقول الله تعالى والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه من ثمنه اذا اثمر واتوا حقه يوم حصاده وقيل لم يرد بهذه الاية الزكاة لم يرد لم يرد لم يرد بهذه الاية الزكاة - 00:31:50ضَ
لانها مكية نزلت قبل وجوب الزكاة ولهذا لم تجب الزكاة في الرمان ولا زكاة في الزيتون. الاشياء التي فيها خلاف المؤلف رحمه الله يميزها يذكرها يقول ولا زكاة في الزيتون - 00:32:12ضَ
سواء كان حب الزيتون او زيت الزيتون يقول لا زكاة فيه لانه لا يبقى واذا جف فسد بمعالجة شديدة ومجهود قد يكون اكثر من قيمته وعنه رواية اخرى فيه الزكاة عن الامام احمد الزيتون - 00:32:34ضَ
وفي حبوب يستفاد منها اذا حفظت وصبرت لما فيها الزكاة قال قول الله تعالى على سبيل الامتنان والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه كلوا من ثمره اذا اثمر واتوا حقه يوم حصاده. اتوا حقه يوم حصاده - 00:33:02ضَ
ليست هذه الزكاة التي امرنا بالايتاء فمعناه انها تجب الزكاة في الزيتون ماذا يقول الاولون الذين قالوا لا زكاة فيها؟ قالوا لا لا زكاة فيها ونحن على قولنا نقول لا زكاة فيها. ما قولكم في هذه الاية - 00:33:33ضَ
يقولون هذه الاية سبقت فرضية الزكاة هذه نزلت بمكة لان هذه الاية في سورة الانعام والانعام مكية وفرض الزكاة في المدينة بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة - 00:33:54ضَ
فلا زكاة في الزيتون طيب ما قولكم في قوله تعالى واتوا حقه يوم حصاده نعم نقول تصدق منه يا اخي تصدق ولا نوجب عليك ذلك تصدق صدقة تطوع اعطي مما اعطاك الله - 00:34:15ضَ
كل ما اعطاك الله يستحب لك ان تواسي منه تفضل الله عليك بنعمة فاحفظها واستدمها بالمواساة فيها والعطاء منها واجب؟ لا قد يكون واجب وقد يكون غير واجب المسلم لا يطلع الا الواجب لا - 00:34:33ضَ
كما قال بعض السلف في المال حق غير الزكاة انسان عنده ابل يحلبها ولبن كثير يواسي منه اخر عنده ثمار مثلا تنتج نتاج حسن اذا اردت ان تستزيد هذا الانتاج فواسي منه اعطي الفقراء والمساكين اجعل لهم نصيب - 00:34:58ضَ
ولا تخصص لهم الفاسد والخارب ونحو ذلك من نفسك لانك تعطي لله الغني الذي يضاعف لك كما قال الله جل وعلا مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة - 00:35:22ضَ
مئة حبة الحبة الواحدة بسبع مئة حبة اذا اعطيت لله جل وعلا اعطاك الله واذا لم تعطي لله حرمك الله حرمت نفسك تكون واتوا حقه يوم حصاده نعم لا تدخره والله جل وعلا قص علينا - 00:35:42ضَ
اصحاب الجنة البستان في سورة القلم نون كان والدهم اذا جاء وقت الجلال اعلن ذلك فجاء الفقراء والمساكين فكل يحصل نصيبه كان يقسمها اثلاثا ثلث لنفسه يأكله طول السنة وثلث يبيعه ليرده عليها يصلحها به - 00:36:02ضَ
وثلث للفقراء والمساكين فشكر الله جل وعلا له ذلك واكرمه وادام عليه النعمة اولاده بافكارهم وشحهم وبخلهم ونظرتهم المادية قالوا والدنا ضايع مسكين ما يعرف حفظ المال كيف ينمو هذا المال يضيعه بين الناس وبين الفقراء والمساكين - 00:36:34ضَ
قال اخرون منهم ماذا تصنعون؟ اذا جاءوكم الفقراء على ما عودهم ابوكم ماذا تصنعون بهم؟ ما تستطيعون تصرفونهم الا بشيء قالوا لا نستطيع نصرم حديقتنا منتصف الليل الفقراء يجون في الصباح يجدون - 00:37:06ضَ
لا شيء وتواطؤوا على هذا وخرجوا ليلا يتخافتون حتى لا يعلم عنهم الفقراء والمساكين فيخرجون معهم لان الفقير لا يذكر له شيء نصف الليل مستعد يذهب لعله ان يحصل لقمة العيش ولا يلام في ذلك. وانطلق هؤلاء الرهط ليجزوا نخلهم وثمارهم - 00:37:26ضَ
ويدخلوها الى بيوتهم فيأتي الفقراء في الصباح فلا يجدون شيئا فماذا صارت لما خرجوا اليها وجدوها محترقة علم الله نيتهم فواخذهم واصبحت كالصريم الشيء المصروف ما فيها ولا حبة ولا ثمرة والعياذ بالله - 00:37:54ضَ
والقصة واضحة في كتاب الله جل وعلا صريحة يفهمها كل انسان يقرأها والحمد لله كل هذا من باب العظة والعبرة والتذكير للعباد بان حق الله جل وعلا مقدم لمن يرعى الحقوق - 00:38:17ضَ
وهو الذي يحفظ البقية واذا ضيع حق الله جل وعلا فقد ظيع نفسه واهلك ماله وهو لم يضر الله شيئا لان الله يعوض الفقراء من غيره ويبارك لغيره ولا زكاة في تبن - 00:38:35ضَ
ولا ورق ولا زهر لانه ليس بحب ولا ثمر ولا مكيل وعنه في القطن والزعفران زكاة والاية السابقة في قوله جل وعلا والزيتون والرمان التي استدل بها الرواية الثانية على وجوب الزكاة في الزيتون - 00:38:56ضَ
قالوا هل توجبون الزكاة انتم ايها الذين توجبون الزكاة في الزيتون؟ هل توجبونها في الرمان؟ قالوا لا. قالوا واذا هذه مثلها الله جل وعلا قال والزيتون والرمان الرمان بالاجماع لا زكاة فيه - 00:39:15ضَ
فما دام ان الرمان لا زكاة فيه فكذلك الزيتون. نعم ولا زكاة في تبن ولا ورق ولا زهر لانه ليس بحب ولا ثمر ولا مكيل ولا مكيل ولا زكاة في تبن التبن - 00:39:34ضَ
العلف ولا ورق يعني كالاوراق ورق مثلا الاوراق الاخرى الملوخية مثلا والجرجير الخس وغيرها من الاوراق والكراث والبصل ونحو ذلك. لان هذه كلها الاوراق ذي تؤكل في الحال او تتلف ولا تصبر - 00:39:54ضَ
ولانها ليست ثمر ولا مكيلة ولا تدخر. فمعناه لا زكاة فيها لانه في القطن والزعفران زكاة لكثرته وعنه رواية اخرى عن الامام احمد رحمه الله ان في القطن زكاة قالوا لان القطن - 00:40:18ضَ
يستفاد منه ويبقى وهو تجارة فليقتصر عليه تجارة عظيمة تجارة القطن وخاصة في البلاد التي يزرع فيها القطن بكثرة قالوا تجب فيه الزكاة والاشياء التي فيها خلاف هذه يجتهد فيها حاكمها في وقتها - 00:40:42ضَ
ومثل ذلك الزعفران والورش هذه الاشياء التي ذات قيمة مثلا وتنتج انتاج كثير مثلا تحفظ وان كانت اوراق وان كانت ثمار مثلا فيها الزكاة والخلاف فيها نعم وفي الورس والعصفر وجها - 00:41:10ضَ
بناء على العصفر كذلك. فيه وجهان بوجوب الزكاة من عدمها. نعم بناء على الزعفران وقال ابو الخطاب الزكاة في الزعتر يجب الزكاة في الزعتر والاسناد قالوا لان الزعتر يبقى ويستفاد منه - 00:41:36ضَ
رطبا ويابسا كما هو الحال والاثنان هو نوع من الشجر يستفاد منه في الغسيل في غسيل الاواني والثياب والايدي وكان يقوم مقام الصابون سابقا لانه مثيل مدخر. لانه مكيل مدخر وان لم يكن حبوب ولا ثمار. هذا ورق - 00:41:58ضَ
ان الخلاف هو معروف انه يكال ويدخر. لكن هل هو ثمر او حبوب؟ لا هذا ورق ورق مجفف يلتزم فيه الزكاة وان اختل شرط مثلا كونه حبوب وثمار هذا محل الخلاف. نعم - 00:42:24ضَ
والأول اولى لانه ليس بمنصوص عليه ولا في معنى المنصوص الاول عدم وجوب الزكاة فيه اولى لان لا نوجب على المسلم شيئا ما اوجبه الله جل وعلا عليه في كتابه او في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. فنقتصر على ما ورد. لان الاصل عدم الوجوب. الاصل - 00:42:45ضَ
الاباحة الاصل عدم التكليف مثلا الا بدليل. وجد الدليل على العين والرأس. ما وجد الاصل الاباحة. وعدم الوجوب اصل والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:43:12ضَ
وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:43:31ضَ