« سلسلة دروس مع القرآن الكريم »
اللقاء التاسع عشر: « مع القرآن الكريم » - الأستاذ الدكتور. عيسى بن محمد المسملي.
التفريغ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. وصلاة الله وسلامه الاتمان الاكملان على اشرف الانبياء وخاتم المرسلين وعلى اله واصحابه اجمعين. مرحبا بكم واهلا في هذا اللقاء - 00:00:02ضَ
مع كتاب الله عز وجل وهو اللقاء التاسع عشر. وفي هذه الليلة نتدارس بايجاز واجمال سورة من سور القرآن الكريم انها سورة الملك او سورة تبارك الذي بيده الملك اعوذ بالله من الشيطان الرجيم - 00:01:20ضَ
بسم الله الرحمن تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا وهو العزيز الغفور. الذي خلق سبع سماوات طباقا اه ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر - 00:01:48ضَ
هل ترى من فطور؟ ارجع البصر كرتين انقلب اليك البصر خاسئا وهو ان السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها اعلناها رجوما للشياطين واعتدنا لهم عذاب السعير الى اخر السورة هذه السورة العظيمة ورد في فضلها احاديث نقف مع اصحها ان شاء الله تبارك وتعالى. اول هذه - 00:02:34ضَ
في الاحاديث ما رواه اصحاب السنن وصححه ابن حبان والحاكم والالباني وغيرهم رضي الله عنهم ورحمهم اجمعين. حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان سورة من القرآن - 00:03:31ضَ
شفعت لرجل حتى غفر له وهي تبارك الذي بيده الملك شفعت لرجل حتى غفر له وقد مر بنا في البقرة وال عمران انهما تحاجان عن صاحبهما نعم فالقرآن يشفع لصاحبه - 00:03:52ضَ
وفي رواية لهذا الحديث ان سورة من كتاب الله عز وجل ثلاثون اية شفعت لرجل فاخرجته من النار وادخلته الجنة فيها ايضا حديث اخر وهو حديث عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه - 00:04:18ضَ
روي موقوفا عليه وبعض العلماء وبعض العلماء يقبلونه مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم. حديث ابن مسعود سماها المانعة من عذاب القبر المانعة من عذاب القبر. هكذا ورد عن عن ابن مسعود رضي الله عنه - 00:04:54ضَ
وهذا مما لا مجال للرأي فيه فهو وان كان موقوفا على ابن مسعود على الاقرب كما حكم به بعض النقاد الا انه مما لا مجال للرأي والاجتهاد فيه ويحتمل كونه مرفوعا او له حكم الرفع والله تعالى اعلم. وقد روي مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم هي المانعة - 00:05:25ضَ
من عذاب القبر. واما الحديث الذي ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأها كل ليلة فهو مختلف في صحته والعلم عند الله تبارك وتعالى هذه السورة مكية بالاجماع. اي انها نزلت - 00:05:53ضَ
قبل الهجرة وهذه السورة العظيمة ثلاثون اية كما تقدم ثبت هذه الفظيلة لها انها شفعت لرجل حتى غفر صلاة او حتى دخل الجنة وهذه الفضيلة العظيمة ايضا انها المانعة من عذاب القبر - 00:06:18ضَ
يفهم من ذلك امور اولها او يستفاد من ذلك الامور اولها انه ينبغي ان نكون من اهل هذه السورة اي ان نكثر من قراءتها ثانيا ان نتفهم مدلولاتها ومعانيها وما دلت عليه ثالثا ان نجتهد في العمل بما دلت عليه هذه السورة العظيمة - 00:06:37ضَ
اول هذه السورة تمجيد لله تبارك وتعالى تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير. تبارك التمجيد يمجد الله تعالى نفسه الكريمة. ثم ثم قال الذي بيده الملك الملك المطلق. الملك الدائم الذي لا ينقطع. الملك الشامل لكل شيء. فلا يخرج عن ملكه - 00:07:04ضَ
مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض. الم يمر معنا في سورة الفاتحة؟ قول ربنا عز وجل وتعالى الحمدلله رب العالمين ومر بنا ان من احسن ما قيل رب العالمين اي كل ما سوى الله. لان - 00:07:33ضَ
لان كل شيء فالله خالقه. قال سبحانه الله خالق كل شيء. وقال والله خلقكم وما تعملون. والله خلقكم وما تعملون. اذا فالله تعالى خالق كل شيء وهنا يقول الذي بيده الملك فملك كل شيء وملك كل احد. وفي كل حال فبيده الملك المطلق - 00:07:53ضَ
الذي لا ينقطع ابدا ولا يفنى ابدا ولا ينتهي ابدا. لكن في الدنيا ثمة من ينازعون من البشر من ينازعون ولكن في الاخرة ينادى لمن الملك اليوم؟ لمن الملك اليوم؟ لمن الملك اليوم؟ فلا يجيب احد فياتي الجواب لله - 00:08:24ضَ
الواحد القهار. تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء قدير. سبحان الله. على كل شيء قدير الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا الموت والحياة خلقها الله عز وجل - 00:08:44ضَ
ليبلوكم هذه حكمتها ابتلاء واختبارا وامتحانا ليبلوكم ايكم احسن عملا هنا نكتة لطيفة ذكرها بعض السلف لم يقل ايكم اكثر عملا وانما قال ليبلوه اي ليختبركم ويمتحنكم ايكم احسن عملا ليبلوكم ايكم احسن عملا - 00:09:12ضَ
ما علامة هذا العمل فسره الفضيل ابن عياض رحمه الله وهو كان معروفا بعابد الحرمين كان يتنقل ستة اشهر في مكة واخرى مثل هذه المدينة. حتى عرف بعابد الحرمين. قال ان - 00:09:45ضَ
امل يبين هذه الاية لا يكون ايكم احسن عملا قال ان يكون خالصا صوابا فاذا كان خالصا لم ولم يكن صوابا لم يقبله. واذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبله حتى يكون خالصا صوابا. والخالص - 00:10:05ضَ
ان يكون لله والصواب ان يكون على وفق هدي رسول الله او كما ورد عن الفضيل رضي الله عنه ورحمه نعم الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا. ثم يقول - 00:10:27ضَ
وهو العزيز الغفور. عز فله العزة التامة والمطلقة فهو العزيز في كل حال عز فغلب وحكم فقهر سبحانه العباد والكون كله بامره ومع ذلك مع عزته وغناه وكمال قدرته وكمال ملكه فهو غفور. يغفر السيئات لمن تاب واناب. ثم قال الذي خلق - 00:10:49ضَ
سبع سماوات طباقا. اي كل سماء فوقها سماء وهكذا. ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور؟ انظر خلق سبع سماوات طباقا ما ترى في خلق الرحمن كل مخلوقات الرحمن وفق - 00:11:23ضَ
نظام دقيق عجيب وسنن دقيقة عجيبة. هذه المخلوقات التي خلقها سبحانه وفق نظام دقيق عجيب ما فيها من عيوب ولا فيها انظر وانظر ببصرك الى السماء والى خلق الله فلن ترى فيها من كلها - 00:11:44ضَ
تدل على فوعجبا كيف يعصى الاله ام كيف يجحده الجاحد وفي كل شيء له اية تدل كل على انه الواحد فهذه مخلوقات الله تراها امام عينيك ليس فيها تنافر وليس فيها عيب وليس فيها وانظر - 00:12:06ضَ
واذا اراد انسان ان يتكلف النظر ويعيد النظر فالله تبارك وتعالى قال ثم ارجع البصر كرتين ينقلب اليك البصر خاسئا وهو حسير. كليل ذليل لن ترى في خلق السماوات من شقوق وتفطرات او عيوب او ترى في مخلوقات الله من عيوب - 00:12:38ضَ
ثم يقول ربنا تبارك وتعالى نحن السماء الدنيا اي السماء الاقرب الى الدنيا بمصابيح وهي النجوم. وجعلناها رجوما للشياطين واعتدنا لهم عذاب السعير اي للشياطين. ذكر في هذه الاية العظيمة - 00:13:03ضَ
حكمتين من حكم خلق النجوم. اما الحكمة الاولى فهي هذا الجمال الرائع الفاتن حين يخرج الانسان الى الصحراء ولا يكون ثمة كهرباء ثم ينظر وقد بينت تلك النجوم افق السماء هذه اية باهرة. ولذلك قالوا لنا ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح - 00:13:33ضَ
النجوم. ثم هذه الحكمة الاولى من خلقها. ثم الحكمة الثانية جعلناها رجوما للشياطين. الشياطين الشياطين يحاولون ان يسترقوا السمع فاذا فيجعل الله تعالى منها من تلك النجوم يخرج منها شهبا يرمي بها الشياطين - 00:14:01ضَ
لتردهم وتهلكهم وتردهم عن استراق السمع وجعلناها اي هذه النجوم اي منها رجوما للشياطين واعتدنا لهم عذاب السعير كما قال الله عز وجل في الشياطين انا زينا السماء الدنيا في موضع اخر عن عن النجوم. انا زينا السماء الدنيا بزينة للكواكب - 00:14:24ضَ
وحفظا من كل شيطان مارد. لا يتسمعون الى الملأ الاعلى ويقذفون من كل جانب بحورا ولهم عذاب واصب الا من خطف الخطبة فاتبعه شهاب ثاقب وقد قال الله عز وجل - 00:14:51ضَ
في سورة الجن هم يحكون ان قل اوحي الي انه استمع نفر من الجن فقالوا انا سمعنا قرآنا عجبا الى قوله سبحانه يذكر كلامهم وانا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا وانا كنا نقعد منها مقاعدا للسمع فمن يستمع الان يجد له - 00:15:09ضَ
رصدا اما الحكمة الثالثة فهي ما ذكرها الله عز وجل وعلامات وبالنجم هم يهتدون يعرفون بالنجوم اتجاه الشمال والجنوب والشرق والغرب. يعرفها اهل الدراية واهل الصحراء واهل البادية يعرفونها هذه حكمة عظيمة تفيدهم في اسفارهم اذا جن الظلام يعرفون اتجاههم - 00:15:32ضَ
الى عهد قريب كان الناس يعملون بهذا ويستفيدون منه قال قتادة انما خلقت هذه النجوم لثلاث خصال خلقها الله زينة للسماء ورجوما للشياطين وعلامات يهتدى بها ثم يقول الله تعالى لاحظوا بارك الله فيكم وتأملوا وتدبروا ان هذه السورة مكية ولذلك جاء فيها مناقشة - 00:16:07ضَ
ومناظرة ومحاورة الكافرين المكذبين المعرضين عن الله تعالى. الذين لم يؤمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم ولهذا جاءت الايات تنذرهم وتبين لهم وتحذرهم كما قال الله عز وجل هنا وللذين كفروا - 00:16:33ضَ
بهم عذاب جهنم وبئس المصير اذا القوا فيها معناه والله اعلم ان الجهل ان جهنم قعر سحيق. قعر سحيق. اذا القوا فيها سألهم سمعوا لها شهيقا وهي لها صوتا وهي تفور والعياذ بالله تكاد تميز - 00:16:53ضَ
جهنم تتغيظ عليهم. كلما القي بها فوج سألهم خزنتها. الم يأتكم نذير قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء ان انتم الا في ضلال كبير. لاحظوا نسأل الله العفو - 00:17:21ضَ
العافية. اهل النار الوان من العذاب. العذاب الجسدي والعذاب النفسي التوبيخ والتقريع قال الله تبارك وتعالى قال سبحانه وتعالى اولئك فاما من ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون ومن ومن خفت ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون. تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون - 00:17:39ضَ
الم تكن يعني يقال لهم الم تكن اياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون؟ قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوم ضالين اخرجنا منها فان عدنا فانا ظالمون قال اخسئوا فيها ولا تكلمون توبيخ وتقريع عذاب نفسي وعذاب - 00:18:16ضَ
جسدي كل الوان العذاب نعوذ بالله منها من جهنم. ثم قال انه كان فريق من عباده يعني في الدنيا يقولون ربنا امنا فاغفر لنا وارحمنا انت خير الراحمين فاتخذتموهم سخريا. حتى انسوكم ذكري وكنتم منهم تضحكون. اني جزيتهم اليوم بما صبروا - 00:18:36ضَ
انهم هم الفائزون. ثم يتندمون اذا ادخلوا اذا القوا في جهنم يتندمون ندما شديدا حتى يقولون على انفسهم وقالوا قال الله تعالى عنهم في هذه السورة وقالوا لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في - 00:18:56ضَ
السعير يلقون ويقذفون نعم ويلقون في نار جهنم يتندمون اشد الندم ما مر عليهم مثله. ثم يذكرون الدنيا تحدثونا عن حالهم في الدنيا انهم لم يكن لهم سمع يستفيدون منه. يسمعون الحق سمع استجابة. ولم يكن لهم - 00:19:15ضَ
ولذلك اذا سمعت الان هذا كبار عالم كبير وهو غير مؤمن فليس بعاقل لان الله تعالى يقول عنهم ولو قالوا لو كنا لا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب السعير. فالعاقل العاقل هو الذي يمشي في الصراط المستقيم الذي يوصل الى الجنة - 00:19:40ضَ
وكل من كان يمشي في في طريق نهايته النار والجحيم فليس بعاقل ثم يقول الله تبارك وتعالى وقالوا لو كنا نسمع او نعقل ما كنا في اصحاب السعير ثم يقول الله تبارك وتعالى ان الذين يخشون - 00:20:00ضَ
ربهم بالغيب لهم مغفرة واجر كبير. الله اكبر. ان الذين يخشون ربهم يخافون الله تعالى في خلوتهم جلوتهم في خلوتهم وامام الناس. ان الذين يخشون ربهم بالغيب. لانهم اذا خشوا الله بالغيب فيخشون الله دائما - 00:20:26ضَ
ان الذين يخشون ربهم بالغيب لهم سبحان الله لهم جزاءان. اما جزاء الاول فان الله تعالى يغفر ذنوبهم اللهم مغفرة واما الجزاء الثاني فان الله يعطيهم من الاجور والجزاء ما لا يخطر على البال - 00:20:54ضَ
لهم مغفرة واجر كبير ثم يأتي اشارة فيها اية باهرة يخاطب اولئك الكفار الذين قبل ان ننتقل الى هذه الاشارة ثمة وقفة مهمة مع من يخشى الله بالغيب جاء في الصحيحين - 00:21:14ضَ
في حديث عظيم سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله قال فذكر منهم ورجل تصدق بصدقة فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه. هذا عنده خشة بالغيب - 00:21:50ضَ
الصدقة دليل الايمان. الصدقة الخالصة. وايضا ذكر منهم قال ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه كان يخشى الله ويخافه في حال خلوته فجعله الله تعالى من الامنين يوم الفزع الاكبر - 00:22:19ضَ
ثم يقول الله تعالى واسروا قولكم او اجهروا به انه عليم بذات الصدور. يعني هذا خطاب مبهر للمشركين والكافرين احيانا يتخفون ببعض الاعمال او ببعض الكلام كله في علم الله سواء. سواء يقول الله تعالى سواء منكم من اسر - 00:22:40ضَ
القول ومن جهر به. سواء في علم الله لا فرق. سواء منكم من اسر القول ومن جهر به. ومن هو مستخف وسارب بالنهار الكل في علم الله سواء فالله تعالى بكل شيء عليم - 00:23:06ضَ
ويأتي استغراب يستغرب بعض الناس يقول كيف؟ كيف واسروا قولكم او اجهروا بي انه عليم بذات الصدور. هذا الجواب يعلم السر واخفى. ثم يأتي الجواب مرة اخرى الا يعلم من خلق هو الذي خلقكم وهو الذي خلق السر الذي في قلوبكم الا يعلم - 00:23:24ضَ
نعم ولذلك قال وهو الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير سبحانه وتعالى ثم يقول هو الذي جعل لكم الارض ذلولا الله اكبر. كل ما ترى من قوانين ونواميس هذا الكون - 00:23:49ضَ
كله الله تعالى جعله للناس مذللا والذي جعل لكم الارض ذلولا فامشوا في مناكبها في اطرافها ونواحيها وترددوا من اجل الكسب. الله. هو الذي جعل لكم الارض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا - 00:24:12ضَ
ما هو من جهدكم ولا من خبرتكم ولا من قدرتكم ولا من انجازاتكم وكلوا من رزقي فالرزق رزقه وهو الذي يعطيكم اياه كما قال سبحانه في الموضع الاخر واتوهم من مال الله الذي اتاكم المال ماله - 00:24:36ضَ
هو الذي اتاكم. وهنا يقول وكلوا من رزقه ثم تذكروا ان هذا يعني هذا امر لا يدوم لا يدوم سريعا ينقضي ولذلك قال واليك ايه النشور؟ يعني البعث والنشور يوم القيامة. ثمة نكتة مهمة جدا جدا في هذه الاية - 00:24:58ضَ
هنا قال والذي جعل لكم الارض فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه. فيه العرض بالاسباب لاكتساب الارزاق العمل بالاسباب المباحة لاكتساب الارزاق. لكن وقفة يسيرة هنا قال فامشوا ولم يقل فاسرعوا ولم يقل فسابقوا - 00:25:21ضَ
واذا ذكر الله تعالى الاخرة والجنة والدار الاخرة لا يقول امشوا بل يقول سابقوا الى جنة عرضها السماوات والارض ويقول وسارعوا فهناك يقول وسارعوا ويقول سابقوا سابقوا سارعوا ويقول فيها وفي ذلك فليتنافس المتنافسون اما - 00:25:45ضَ
اما في الرزق في الدنيا فيقول فامشوا. والمشي غير السعي غير الجري فيها وثمة فائدة ايضا الرزق لا بأس ببذل الاسباب. الرزاق الله. لكن لا بأس ببذل الاسباب. ولهذا جاء عنه عليه الصلاة والسلام - 00:26:06ضَ
والله لو انكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم حق توكلك لرزقكم كما يرزق الطير تغدوا خماصا وتروح بطانا. تغدو جياعا وترجع في اخر النهار شبعا. لكن نكتة الطير توكلت على الله لكن خرجت من اوكارها خرجت وبذلت السعي وهكذا التوكل على الله الاعتماد عليه - 00:26:22ضَ
لكن يبذل الانسان الاسباب مع التوكل على الله لا على الاسباب ثم يأتي خطاب لاهل الشرك تهديدا بالعذاب اهل الشرك والكفر الذين لم يقبلوا ولم يؤمنوا يقول اأمنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض فاذا هي تمور هل تأمنون ان - 00:26:49ضَ
انزل عليكم العقوبة من الله ام امنتم من في السماء هو الله. ان يرسل عليكم حاصبة يعني ريحا فيها حصباء تحصدكم وانتم تعرفون ماذا حصل لاصحاب الفيل؟ وماذا حصل لامم الذين من قبلكم؟ ولذلك قال ولقد كذب الذين من قبلهم - 00:27:19ضَ
كيف كان النكير؟ كيف كان انكار الله عليهم وعذابه اياهم؟ ثم يقول مبينا لهم الى اية باهرة وجرت عادة القرآن ان يدعو الناس الى التفكر في الايات الظاهرة التي يراها كل احد - 00:27:38ضَ
بينة وظاهرة قال اولم يروا الى الطير انت الان ترى الطير وانت ترين الطير عجيب والله تعودنا ان نراه هكذا لكن هل تفكرنا ما كيف كيف يسبح في الفضاء محفوظا لا يسقط - 00:27:55ضَ
من الذي جعل بعضهم يقول هناك يحرك جناحين؟ الذي اعطاها الجناحين. طيب من الذي جعل هذا الهواء في الفضاء يمسك هذه هذه الطيور من الذي جعل هذه المعادلات الدقيقة جدا في الهواء وتناسب الاجنحة حتى يطير - 00:28:12ضَ
كل ذلك اية باهرة لمن تفكر وتدبر. نعم. قال سبحانه اولم يروا الى الطير فوقهم ما هي بعيدة فوقهم. صافات تصف اجنحتها وتقبضها. ما يمسكهن الا يعني من الذي يحفظ هذه الطيور في حال طيرانها الا الله؟ بان جعل هذه هذه القواعد وهذه النواميس وهذه الامور في هذا - 00:28:32ضَ
الريح بهذا الهواء بهذه المعادلات هو الله عز وجل ثم قال ثم يقول سبحانه ما يمسكهن الا الرحمن انه بكل شيء قصير سبحانه وتعالى ثم يقول الله تعالى مخاطبا لهؤلاء اهل الشرك المعاندين. امن هذا الذي هو جند لكم - 00:29:01ضَ
ينصركم من نور الرحمن هل يستطيع كل الاسباب وكل الذين معكم هل يستطيعون ان ينصروكم اذا خذلكم الله؟ كلا والله امن هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن ان الكافرون الا في غرور - 00:29:34ضَ
ثم قال لهم مبين امر اخر رزقهم. امن هذا الذي يرزقكم الله الذي يرزقكم هو. ان امسك رزقه ان امسك عنكم المطر كيف تزرعون ان امسك رزقه كيف من اين يأتيكم الرزق؟ لا مصدر له الا هو. امن هذا الذي يرزقكم ان امسك رزقه - 00:29:53ضَ
بل لجوا في عتو ونفور يعني عناد وطغيان وضلال ومعاندة واستكبار وادبار عن الحق. لا يسمعون له ولا يتبعونه ثم ضرب الله لهم مثلا ولاهل الايمان الان بارك الله فيكم. تخيل - 00:30:13ضَ
شخصين اما احدهما فوجهه منكبا على وجهه لا يرى امامه ولا يرى يمينه ولا يرى يساره. يمشي الاعمى واخر سويا واقفا يمشي ويرى امامه. ويرى عن يمينه ويرى عن يساره. هل يستوي هذا وهذا؟ الجواب لا - 00:30:34ضَ
ابى من يمشي مكبا على وجهه. اهدى امن يمشي سويا على صراط مستقيم هذا في الدنيا. وفي الاخرة قال سبحانه ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا نعوذ بالله وبكما وصما - 00:30:59ضَ
على وجوههم عمي وبكم وصم ولذلك في الصحيح قيل يا رسول الله كيف على وجوههم؟ كيف يمشون؟ قال عليه الصلاة والسلام جواب نبوي قال ان الذي امشاهم في الدنيا على ارجلهم قادر على ان يمشيهم في الاخرة على وجوههم. نسأل الله العفو والعافية. الحديث بمعناه في الصحيح. ولهذا قال افمن يمشي - 00:31:18ضَ
مكبا على وجهه اهدى. امن يمشي سويا على صراط مستقيم ثم يقول قل هو الذي انشأكم قل هو الذي ذرأكم بالارض وهي تحشرون. قل هو الذي انشأكم وجعل لكم السمع والابصار والافئدة. كل هذه التي فيكم - 00:31:42ضَ
وفي الارض ايات للموقن في انفسكم. افلا تبصرون؟ في نفسك. من الذي يجري هذه العمليات الدقيقة جدا في الجسم من الذي خلق لك الجهاز الهضمي؟ من الذي جعل لك الكلى؟ تغسل هذا الدم وتنقيه. من الذي جعل لك كل هذه - 00:32:02ضَ
في الامور العظيمة العجيبة. وهذه النعم الكبيرة. انه الله جل جلاله قل هو الذي انشأكم وجعل لكم السمع والابصار والافئدة قليلا ما تشكرون. لو شكرتم المنعم لو وحدتموه وعبدتموه وحده لا شريك له - 00:32:22ضَ
قل هو الذي انشأكم وجعل لكم السمع والابصار قل هو الذي ذرأكم بالارض واليه تحشرون. واليه تحشرون. المعاد الى الله والقيام والحشر يكون في القيامة. ولهذا قال ويقولون متى هذا الوعد؟ يعني متى الحشر - 00:32:50ضَ
متى هذا الوعد ان كنتم صادقين؟ الله يأتيك الجواب الجواب الذي يكون جواب جوابا حقا. فالجواب عن الذي يعلمه الانسان يقوله. والجواب الذي لا يعلمه ويقول الله اعلم. ولهذا الذي يعلم ان الحشر الى الله وان المرجع الى الله قالها جاء البيان فيه. وامر الله تعالى نبيه ان يقوله. لكن متى - 00:33:08ضَ
ويقولون متى هذا الوعد ان كنتم صادقين؟ قل انما العلم عند الله وانما انا نذير مبين فلما رأوه زلفتان يعني ما هي ما هي الدنيا كلها ما هي الا وقت يسير فلما رأوا ما كانوا به يكذبون القيامة - 00:33:33ضَ
والحشر فلما رأوه زلبة سيئت وجوه الذين كفروا اتاهم السوء وظهر على وجوههم فوجئوا وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون. ورأوا العذاب امامهم ورأوا القيامة وقيل هذا الذي كنتم به تدعون قل ارأيتم ان اهلكني الله من معي او رحمنا فمن يجير الكافر - 00:33:51ضَ
من عذاب اليم. قل هو الرحمن امنا به وعليه توكلنا فستعلمون من هو في ضلال مبين ثم يختم الاية السورة باية من ايات من ايات الله باهرة باية باهرة من ايات الله فيقول قل - 00:34:17ضَ
رأيتم ان اصبح ماؤكم غورا اي اصبح غائرا في باطن الارض لا تستطيعون الوصول اليه. قل ارأيتم ان اصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين؟ والله هذا الماء من اعجب ما يكون هذا الماء - 00:34:37ضَ
به الحياة وبه الغسيل وبه يطبخ الطعام وبه الشراب وبه ينقل بيت وبه مصالح ومنافع كثيرة من الذي جعله؟ من الذي جعله بهذه الصفة يسري في باطن الارض يحفظه في باطن الارض - 00:34:58ضَ
ثم يخرجه اذا شاء. من الذي جعله بهذه الخاصية يسير في انابيب خاصة في البيوت. يفتحون متى شاءوا ويغلقون متى شاءوا وبه قوام الحياة. من الذي خلقه؟ من الذي كونه؟ من الذي حفظه؟ من الذي اجراه؟ انه الله. وبهذه السورة - 00:35:19ضَ
يلفت او يلفت نظر المشركين الى هذه النعمة الكبرى. قل ارأيتم هذا الماء الذي في بئر ظاهرة او ليس او في في حوض ظاهر او على وجه الارض اذا غار واصبح في باطن الارض ولا تستطيعون الوصول اليه. من الذي يأتيكم به؟ لا احد - 00:35:39ضَ
في الدنيا اصلا الا بفظله ومنه وكرمه جل وتعالى. ولذلك جاءت هذه النهاية باهرة انتهت السور بهذا السؤال الذي فيه الاعجاز قل ارأيتم ان اصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء - 00:36:02ضَ
الجواب يعرفه كل عاقل انه الله ولا احد غير الله. انه الله ولا احد غير الله. فما اعظم الله ما اجل الله. وهنيئا لمن امن بالله واعتصم بالله وتوكل على الله. مما نستفيد من هذه السورة - 00:36:22ضَ
وننتفع منه ان شاء الله ان نصحبها ان نصحبها. فنقرأها كثيرا ونتفكر في معانيها ودلائلها ثم نعمل بما فيها من التوجيهات واعظمها توحيد الله والايمان به والايمان بالبعث والجزاء والنشور - 00:36:43ضَ
اسأل الله تبارك وتعالى ان يرزقني واياكم العلم النافع والعمل الصالح. واسأله ان يجعلني واياكم من اهل القرآن وان ينفعنا ويرفعنا بالقرآن العظيم الى ان نلقاكم في اللقاء القادم. استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه. والسلام عليكم ورحمة - 00:37:02ضَ
رحمة الله وبركاته - 00:37:19ضَ