ما من به الحميد في شرح كتاب التوحيد

المجلس الثاني والأربعون ما منّ به الحميد شرح كتاب التوحيد من نواقض كمال التوحيد باب من الإيما

أحمد النقيب

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وحده وصلاة وسلاما على من لا نبي بعده اللهم صلي وسلم وزد وبارك على نبي الحبيب محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ثم اما بعد. هذا باب جديد من ابواب كتاب التوحيد لشيخ اسلام - 00:00:00ضَ

محمد بن عبدالوهاب عليه رحمة الله. وهو باب من الايمان بالله من الايمان بالله الصبر على اقدار الله. من الايمان بالله الصبر على اقدار الله تقدير الله جمع قدر وقدر الله هو سر الله تعالى في خلقه - 00:00:30ضَ

سر الله تعالى في خلقه وهناك مراتب لهذا القدر فالمرتبة الاولى العلم الاول والثانية المشيئة النافذة والثالثة كتابة المقادير. والرابعة خلق افعال الخلق فالعلم والمشيئة والخلق والكتابة هذه المنظومة هي مراتب القدر. فيطلق القدر احيانا - 00:01:10ضَ

ويقصد به علم الله. واحيانا يطلق القدر على المشيئة او على الكتابة او على الخلق. او على الخلق. وكل هذه الاشياء اشياء من جملة الغيب لا نعلمها. فالقدر سر من اسرار الله عز وجل. وال - 00:02:05ضَ

واجب على المسلم ان يؤمن بالقدر خيره وشره. كما ثبت في الحديث الصحيح في وفي غيرهما. اما لفظ وحلوه ومره فهذا لفظ ضعيف. هذا اللفظ لفظ ضعيف حتى ولو كان المعنى صحيحا. ولا يمكن ان يثبت الايمان - 00:02:35ضَ

على مستقره حتى تجتمع لك هذه المراتب ولهذا القدرية الاوائل هم الذين نفوا علم الله تعالى. فالذين نفوا علم الله تعالى هم القدرية الاوائل زعموا ان الامر انف اي ان الله تعالى لا يعلم الاشياء الا عند حدوثها - 00:03:05ضَ

هنا بمعنى مستأنف اي يحدث في الزمن اي علمه حادث في زمن الفعل ليس سابقا عن الفعل. وثبت ان الصحابة في حينهم كفروا هذا نوع من القدرية وفرق اهل العلم بين نفات العلم وبين نفات المشيئة - 00:03:41ضَ

الذين نفوا العلم كان مبتغاهم من ذلك اثبات النقص لله عز وجل فهم كفار واختلفت كلمة اهل العلم في نفاة المشيئة الذين نفوا مشيئة الله تعالى خشية ان ينسبوا لله تعالى الظلم حاشاه وكلا - 00:04:14ضَ

والغاية والمقصود ان الانسان المسلم لابد ان يؤمن بهذه المراتب الاربعة العلم والمشيئة والكتابة والخلق ثم ان هناك بعض الاصول في مسألة القدر لابد ان تراعى من اهم هذه ان الله تعالى لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. فالقدر متعلق - 00:04:46ضَ

بملك الله تعالى وقيوميته على الكون فلا ينبغي ان يسأل الملك سبحانه عن فعله. وانما يسأل العبيد. وهم نحن يجوز ان نسأل العبيد وثبت اننا سنسأل اما ان تسأل ربك سبحانه وتعالى لما خلقت هذا قبيحا وهذا جميلا لما جعلت - 00:05:23ضَ

هذا طويلا وهذا قصيرا لم هديت هذا ثم اذنت باضلال هذا هذا كله مما لا ينبغي ان تسأله ولهذا السؤال الانسان مسير ام مخير؟ هذا سؤال خطأ في اصله ولم يثبت ان السلف خاضوا في مثل هذه المسائل - 00:06:01ضَ

بل كان عملهم اعظم عندما سمعوا احاديث القدر. بخلاف هؤلاء النابتة الضعاف الذين خاصموا الله عز وجل بقدره اما الصحابة الكرام فانهم كانوا اعظم عملا. واقوى فعل عندما نقرت نصوص القدر - 00:06:31ضَ

اسماعهم الاصل الثاني المهم جدا في هذه المسألة ان الله تعالى ليس بظلام للعقل عبيط ليس بظلام للعبيد فاذا امنت بان الملك سبحانه بان المالك سبحانه لا يظلم الناس شيئا. ولكن الناس انفسهم يظلمون. اذا امنت بذلك - 00:07:02ضَ

لم تسأل ربك فالاصل الثاني متعلق بالاصل الاول الاصل الثالث هو مهم جدا ان الرضا بالقدر معناه ان تدفع القدر بالقدر. مدافعة الاقدار من القدر مدافعة الاقدار من القدر. لان من القدر ان تأخذ بالاسباب - 00:07:38ضَ

الولد من قدر الله عز وجل. ولكن لا يحدث هذا القدر الا بقدر قدر اخر وهو ماذا؟ وهو الزواج فاذا اراد الله تعالى شيئا هيأ لهذا الشيء اسبابه. سبحان الملك وهذا باب لطيف - 00:08:13ضَ

باب لطيف جدا. هيأ له اسبابه. تجد انسان يدخل حرف كثيرة يفشل. خياط يفشل. جزماتي يفشل. يمسح العربيات يفشل في تعلم صنعة نجارة المسلح بحيث بعد سنة وهو واقف على السقالة تكسر السقالة ويسقط من الدور الحداشر فيموت. سبحان الله - 00:08:40ضَ

فالله تبارك وتعالى سد امامه تعلم هذه الحرف ليتعلم هذه الحرفة الحرفة لتكون كان سببا في ماذا؟ في هلاكه وهناك امور كثيرة اذا تدبرتها رأيت عجبا الله سبحانه وتعالى لم يقدر لك ان تدخل الجيش - 00:09:16ضَ

المادة تدخل دور تاني فيأتي كل الطلبة المتخرجين في الدور الثاني ياخدوا تأجيل يبقى ربنا عز وجل هيأ ده مش معناه ان احنا نعمل كده. الله سبحانه وتعالى هيأ لك ذلك الامر - 00:09:47ضَ

واصابك بمغص ونكدت عليك الدراسة وشتت عليك شمل جمع المدة فلم تستطع ان توجب فخدت ضاد جيم باقتدار. فاللي حصل دخلت الدور الثاني فاتى تأجيل طلب الدور الثاني. فانظر الى هذا الباب تجده بابا عجيبا طيبا مباركا. بابا عجيبا طيبا مباركا - 00:10:07ضَ

فاذا اراد الله تعالى شيئا هيأ له اسبابه. هيأ له اسبابه. وهذا مفيد في مسألة مدافعة الاقدار. فالله تعالى يعين العبد لا سيما اذا وجد فيه الصدق والاخلاص اذا وجد فيه الصدق والاخلاص. ولذلك عندما تقرأ - 00:10:37ضَ

السورة المقشقشة التي فضحت المنافقين واحوالهم تقرأ قول الله عز وجل لو ارادوا الخروج لاعدوا له عدة. ولكن كره الله انبعاثهم فثبتهم قيل اقعدوا مع القاعدين فهذه اية عظيمة. وتدبرها مفيد جدا. وسنقرأ في هذا الباب بعض - 00:11:08ضَ

الفوائد التي يمكن ان تكون معينة لنا على التدبر. احنا عاوزين الشباب اللي ورا دول يجتمع الينا يا اخ نور الدين ويا اخ خالد باب من الايمان بالله الصبر على اقدار الله - 00:11:41ضَ

الصبر على اقدار الله يمكن ان تكون مبتدأ ويكون الخبر مقدما. والتقدير الصبر على اقدار الله من الايمان بالله قوله تعالى ومن يؤمن بالله يهدي قلبه ومن يؤمن بالله يهد قلبه. والله بكل شيء عليم - 00:12:15ضَ

تأمل هذه الاية وتأمل سياقها. وسياق هذه الاية هي قوله سبحانه ما اصاب من مصيبة الا باذن الله. ما اصاب من مصيبة الا باذن الله هذا نفي واستثناء. ما اصابه. هذا نفي. ثم الاستثناء الا باذن الله. والنفي - 00:12:46ضَ

والاستثناء دليل الحصر. فدل ذلك على ان كل شيء في هذا الكون انما هو واقع باذن الله انما هو واقع باذن الله. اي بمشيئته وارادته وامره وحكمته ما اصاب من مصيبة - 00:13:16ضَ

الا باذن الله. ومن يؤمن بالله يهد قلبه. ومن يؤمن بالله يهد قلبه والله بكل شيء عليم. هذه الاية من ايات اثبات القدر وبيان فائدة الايمان بالقدر. طهارة القلب ولما كانت هذه الاية تتكلم عن عقيدة القدر ذيلت بقوله والله بكل - 00:13:43ضَ

لشيء عليم. ومعلوم ان كل من ابلغ صيغ العموم. فالله تعالى عليم بكل شيء. وعلم الله تعالى متضمن حكمته. وليس من الضرورة ان تقف على الحكمة بل ربما تدرك بعض الحكمة بعد فوات الامر. ونفاذ الوقت - 00:14:17ضَ

يعني الانسان احيانا ما يدركش حكمة شيء الا بعد سنة سنتين عدة سنوات. تأمل قصة يوسف عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام. فالله تبارك وتعالى كان عليما بما اه سيحل بيوسف. وبما فعله به اخوته. كان عليم. وعلم الله تعالى هذا - 00:14:47ضَ

تضمن حكمته ولكن هذه الحكمة لم نعلمها الا بعد زمن طويل منذ ادعاء اكل الذئب يوسف الى ان تملك يوسف امرا المؤنة في مصر يا ترى ما بينهما من زمن كم؟ ثلاثون سنة اربعون سنة اكثر اقل الله اعلم. ولكن - 00:15:17ضَ

ان الحكمة في قول الله تعالى ربي قد اتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الاحاديث الايات وما قبله. فربما تجد الحكمة موجودة لا تعلمها الا بعد كر السنين ومر الدهور المتطاولة. وان دل كذلك فانما يدل على ضعفك ايها الانسان. وعلى جهلك - 00:15:50ضَ

كايها الانسان فالانسان لا يدري ماذا سيكون حاله بعد لحظة واحدة ولا يدري هل فعله هذا الذي هو من قدر الله هل هو مشوب بما يظنه شرا ام هو خير محض؟ لان ليس هناك مما خلقه الله تعالى شر محض من كل شيء - 00:16:20ضَ

ليس على وجه الارض شر محض من كل وجه. حتى الدجال وهو اعظم شر خلقه الله عز وجل. في دنيا الخلق في عالم العلم في عالم الشهادة على وجه الارض ومع ذلك فان فيه خيرا - 00:16:48ضَ

النبي التمييز بين المؤمنين والكافرين وجعله الله تعالى فتنة لكثير من الناس والله تبارك وتعالى من تمام حكمة انه لا يترك الناس هكذا. بل لابد من وقوع التمييز. قال الله ما كان - 00:17:14ضَ

الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه. حتى يميز الخبيث من الطيب. وايضا به تكون سنة التدافع تدافع الحق والباطل. ان الباطل يدفع بالحق فلولا ذلك ما تدافع الحق والباطل. وما صار لكل واحد منهما اجناد. ولولا - 00:17:36ضَ

ذلك الشر كالدجال والكفار والدعاة الى المناهج الباطلة الهدامة ما كانت النار فالنار من جملة خلق الله عز وجل ولها اهلها. فلابد ان تكون هناك اعمال يعملونها تكون سببا في دخولهم النار. وهذا ايضا باب لطيف - 00:18:07ضَ

وقال علقمة هو الرجل في تفسير هذه الاية في تفسير هذه الاية. قال علقمة هو الرجل المصيبة في علم انها من عند الله فيرضى ويسلم هذا الاثر عند الطبري وعند غيره وهو حسن - 00:18:37ضَ

والقمة هو علقمة ابن قيس ابن عبدالله تابعي مخضرم كاد ان يكون صحابيا ادرك النبي صلى الله عليه وسلم لكن لم يسلم على يديه عليه الصلاة والسلام وادرك الصحابة وتعلم منهم لا سيما عبد الله ابن مسعود - 00:19:22ضَ

علي رضي الله تعالى عنه وكان فقيه العراق بلا منازع. كان فقيه العراق بلا منازع هو الرجل تصيبه المصيبة. هو الرجل تصيبه المصيبة. المصيبة ما ينزل على المرء من حصول ما يكره او فوات ما يحب. من حصول ما يكره - 00:19:52ضَ

او فوات ما يحب لان الاثنين لان الاثنين متساويان فوات ما تحب في شدته كحصول ما تكره. الاتنين بيتساووا عند الانسان او فوات المحبوب او حصول المكروه. دي مصيبة هو الرجل تصيبه المصيبة - 00:20:23ضَ

فيعلم انظر فيعلم انها من عند الله. فيرضى فيرضى. قيل يرضى ان يسترجع يسترجع اي يقول ان لله وانا اليه راجعون واصل الرضا من العبد ان يقبل امر الله عز وجل - 00:20:56ضَ

وان يثق في امر الله عز وجل وان يحسن الظن بالله. يبقى القبول القبول بعد ذلك بيعمل ايه؟ ها يثق في امر الله عز وجل ثم بعد ذلك المرتبة الثالثة ان هو - 00:21:25ضَ

ان هو تلات حاجات يقبل ويثق ويحسن الظن. فاذا اتى بهذه الثلاثة كانت هناك مرتبة رابعة وهي ايضا عظيمة. انه يرجو ثواب الله اذا هو يقبل ويثق ويحسن الظن ثم بعد ذلك يرجو ثواب الله. اذا اتى بهذه الامور كان - 00:21:52ضَ

راضيا بامر الله كان راضيا بامر الله والرضا يكون في المصائب لا في المعائب. الرضا يكون في المصائب لا في عائد لو ان رجلا سار في طريق فزلقت قدمه. ثم انثنت - 00:22:27ضَ

وكسرت يا ترى هذا الامر من جملة المعائب ام من جملة المصائب؟ مصيبة لانه لن يستطيع ان يسير على قدميه ولن يقضي مصالحه ولن ولن سيفوته شيء كثير من جملة المحبوبات. اذا هذه المصيبة عندما تنزل هذه المصيبة يبقى عندنا اربع حاجات. الاولانية - 00:22:54ضَ

في ايه؟ يقبل يعلم انها من عند الله. خلاص. الامر الثاني يعلم طالما انها من الحمد لله فيثقوا في اختيار الله له ليه يا رب تعمل كده ؟ يثق في اختيار الله لغو في المصيبة. يبقى ربنا لما اختار الرجل الشمال - 00:23:24ضَ

له حكمة لم يختر الرجل اليمين. وجعل الكسر تحت ما جعلوش في الركبة. ولا جعل عند الحوض يبقى اختيار ربنا عز وجل لحكمة. فمن جملة الرضا ان تقبل اختيار الله لك في المصيبة - 00:23:49ضَ

دي نمرة اتنين نمرة تلاتة ان تحسن الظن بالله ان تحسن الظن بالله. التلاتة دول اجتمعم يبقى انت بتعمل الكلام ده كله ايه؟ وترجو ثواب الله. اذا هذا هو الرضا - 00:24:09ضَ

من جهة العبد وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في النسب - 00:24:26ضَ

والنياحة على الميت قوله عليه الصلاة والسلام اثنتان في الناس كلمة في الناس دلالة على الانتشار والكثرة دلالة على الانتشار والكثرة. عندما تقول الملح في الماء معناه انه منتشيء فيه - 00:24:51ضَ

فالناس فيهم خصلتان من خصال الجاهلية. قال النبي عليه الصلاة والسلام هما بهم كفر. وهذا كفر عام وليس كفرا ناقلا عن الملة. ليس كفرا ناقلا عن الملة. بل هو من جنس المعاصي - 00:25:26ضَ

والذنوب وسمي هذا النوع من المعصية كفرا اما للتنفير واما لكونه من عمل اهل الكفر في الجاهلية فاطلق عليه كفرا توسعا توسعا فاثنان في الناس هما بهم كفر الطعن في النسب. الطعن كلمة الطعن فيها الرمي ظلما وعدوانا - 00:25:52ضَ

وشبه هذا الظلم في اتهام الناس في انسابهم بذلك الطاعن الذي يقتل لان الناس النبلاء تؤثر فيهم الكلمة اكثر من تأثير النصل الماضي في كبد القلب. المهم الانسان الحر النبيل تؤذيه الكلمة - 00:26:31ضَ

اكثر من ايذاء النصل الماضي في كبد القلب. لو قتل لكان ذلك له ارواح وعليه اسهل من كلمة عوراء. ربما لا يلقي صاحبها لها بالا تؤذيه وتكون سببا في ردى - 00:27:05ضَ

واهل الجاهلية كانوا متخصصين في الطعن في الانساب لماذا؟ لان عندهم المقابل وهو الفخر بالانساب. فطالما هناك فخر بالانساب يبقى هناك ماذا ايضا طعن في الانساب الفخر بالانساب كبر والطعن في الانساب ازدراء باصل الانسان. واسقاط لاصله - 00:27:30ضَ

كأن ينسب الانسان الى لا شيء او ان ينسب الانسان الى امه. يبقى راجل بدل ما ينسب لابيه ينسب لمين؟ لامه. والكلام ده موجود في بعض البلاد لما بيبقوا عاوزين مثلا يأذوا حد او يحرجوه يقول ده فلان ابن فلانة مش كده؟ هذا يحدث احيانا في - 00:28:01ضَ

القرى اذا ارادوا اسقاط رجل او الازدراء برجل يقولون هذا فلان ابن فلانة ويقول مدى فلان اللي امه فلانة. اللي امه فلانة. اذا ارادوا اسقاطه او السفول به هذا طعن في النسب. وهذا من فعل اهل الجاهلية - 00:28:25ضَ

ايضا قوله عليه الصلاة والسلام والنياحة على الميت النياحة على الميت هو ان ينسب الشرف للميت وان ينسب الى الميت ما لا ينبغي ان يتكلم به كانه جملي وعضدي وانه وانه تعديد مآثر الميت. بحق او بغير وجه حق - 00:28:51ضَ

على جهة الفخر والخيلاء على جهة الفخر والخيلاء. اما اذا كان من باب حثي على الطاعة والخير فلا بأس. لا بأس في ذلك الامر. عندما يموت احد الصالحين فيقال كان رجلا ذكارا او كان رجلا كذا او كذا او كذا في ذكر بهذه الاشياء - 00:29:24ضَ

لنحث الاحياء ان يتأسوا بهذا الميت. لا بأس في ذلك الامر فتعداد فضائل الميت اذا كان على وجه العجب او الكبر فهو مذموم. اما اذا كان له قصد حسن فلا بأس - 00:29:54ضَ

به والله تعالى اعلى واعلم ولهما عند البخاري ومسلم عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه مرفوعا. اي يرفعه للنبي عليه الصلاة الصلاة والسلام. ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا - 00:30:13ضَ

والجاهلية. احاديث الوعيد احاديث عامة غير معينة ولا يجوز تعيين العام او تقييد المطلق الا بدليل. فليس فمنا من ضرب الخدود هذا كلام عام. لكن لو ان امرأة لطمت خدها - 00:30:38ضَ

لطمت خدها ويمكن ان يكون اللطم شاملا الخدود والقفا. ولكن لما كان الاكثر رضا للطم هو الخد خص بالذكر. يعني ممكن المرأة وتلطم يجي اللطم على ايه؟ على قفاها وازدادها - 00:31:08ضَ

ولكن اكثر اللطم يكون على ماذا؟ على الخد فذكر باعتبار انه الاكثر لو ان امرأة لطمت الخد فلا يجوز ان نقول ليست من المسلمين. لان هذا تعيين. فلا يجوز تعيين خبر الوعيد - 00:31:28ضَ

للعام ليس منا من ضرب الخدود وهذا ايضا من جملة الذنوب. والكبائر التي كان سيقع فيها اهل الجاهلية. وشق الجيوب كلمة الجيب من الكلمات التي تغيرت معانيها بتغير العصور. فالجيب في عصرنا هذا الذي - 00:31:53ضَ

تضع فيه حاجياتك تضع فيه حاجياتك في ثوبك. تضع فيه المفاتيح والمالية والمحمول وما الى ذلك. لكن الجيب في العهد السابق هو فتحة الصبر من جهة العنق او فتحة الثوب من جهة العنق - 00:32:23ضَ

فكان من عادة هؤلاء الناس قديما اذا مات لهم ميت اتوا الى هذا الجيب فشقوه فشقوه وهذا دلالة على التسخط بالقدر. وعدم الرضا بامر الله عز وجل فهذا الامر لطم الخد او شق الجيب دلالة على التسخط بالقدر. وهذا فعل مناف لي - 00:32:53ضَ

في افعال المؤمنين الموحدين. ودعا بدعوى الجاهلية هذا نوع من التفسير قوله في الحديث الاخر النياحة على الميت. يبقى النياحة المذمومة على الميت التي هي من دعوى الجاهلية ومن هذا القبيل اي دعوى الجاهلية الدعاء كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية الدعاء الى رؤساء - 00:33:26ضَ

قبائل وطوائف والعشائر والتعصب لهم. وعقد الولاء والبراء من اجلهم والتسخط والحب لهم ومن اجلهم. هذا كله من امور الجاهلية وشبيه بذلك هذه الايام مسألة العصبيات المقيتة. سواء كانت عصبيات مذهبية في - 00:34:01ضَ

هي او كانت عصبيات حزبية فكرية فهذا كله من جملة الدعاء بدعوى الجاهلية نسأل الله تعالى العافية وعن انس رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا اراد - 00:34:31ضَ

الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا اذا اراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا. واذا اراد بعبده شر امسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة - 00:34:55ضَ

بتنفع برضك حتى يوافى به يوم القيامة عن انس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا اراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا - 00:35:22ضَ

اذا اراد له الخير عجل له العقوبة العقوبة المصائب والبلايا والرزايا مصايب المصائب والبلايا والرزايا حصول المكروهات وفوات المحبوبات يكون ذلك من باب الخير. نعم. يا الهي اذا هذه العقوبات تكون رحمة من الله للعبد؟ ايوة تكون رحمة من الله تعالى للعبد - 00:35:46ضَ

باعتبار ذاتها وباعتبار ما نتج عنها. باعتبار ذاتها وباعتبار ما نتج عنه باعتبار ذاتها ان هذه المصائب كفارات يبقى دي رحمة من الله باعتبار ذاتها فكل ما يصيب العبد حتى الشوكة - 00:36:23ضَ

فان الله تعالى يحط بها عن ذنوبه ويرفع بها في درجاته فيكون ذلك خيرا لذلك العبد ورحمة لذلك العبد. طيب وما نتج عنها؟ هينتج عنها حاجتين الحاجة الاولانية ان يصبر على هذه المصائب - 00:36:51ضَ

ان يصبر على هذه المصائب. طب يصبر على هذه المصائب ليه؟ لانه يعلم انها من قدر الله فيرضى بقدره يصبر. وهناك اثار صحيحة كقول النبي صلى الله عليه وسلم وان الصبر - 00:37:16ضَ

ضياء. الصبر ضياء. يضيء للمؤمن حياته. ويكون ضياء له يوم القيامة وايضا قوله صلى الله عليه وسلم ليس احد اصبر على اذى سميع من الله عز وجل. فوصف الله عز وجل بانه صبور. فالصابر على بلاء - 00:37:36ضَ

يقع به يكون بذلك من حيث الفعل من حيث الفعل سائرا في الطريق الصحيح الى الله عز وجل طيب الامر الثاني اذا الصبر ليه؟ لانه يعلم انها من قدر الله - 00:38:06ضَ

وراض بقدر الله. وانا بقول راضي يبقى عندنا ايه؟ اربع حاجات نتذكرها. القبول والثقة وحسن الظن ورجاء الثواب. طيب الامر الثاني انه عندما يعلم انها من قدر الله فيرضى وبعدين اللي هي النتيجة الثانية النتيجة الثانية بعد الصبر. النتيجة الثانية - 00:38:26ضَ

بعد الصبر انه يخضع فيثاب بخضوعه هذا. يخضع. الانسان اذا مرض او نزلت به نازلة او فاته محبوب يخضع لله عز وجل. وهذا الخضوع ايضا له وتعلق بالصبر. فيثاب على ذلك. يا الهي! يعني كل شيء يتعلق - 00:38:56ضَ

صبري على المصيبة فيه اجر وثواب. وفيه خير وبركة فالمصيبة كفارات والصبر عليها حسنات والرضا بالقدر حسنات وقربات ودرجات والخضوع لامر الله عز وجل ثواب قربات ودرجات وحسنات. اذا المسألة دي كلها ايه؟ مكفرات - 00:39:26ضَ

ودرجات وحسنات ومحو سيئات. ده كلام جميل جدا. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا اراد الله بعبده الخيرا. ما قالش خيرا الخير يبقى خير من كل وجه. خير من كل وجه. ولكننا لجهلنا لا ندرك ذلك الخير - 00:39:54ضَ

لجهلنا لا ندرك ذلك الخير اذا اراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا وقال النبي عليه الصلاة والسلام اشد الناس بلاء الانبياء. ثم الامثل فالامثل يبتلى المرء على قدر او على حسب دينه - 00:40:20ضَ

فان كان في دينه صلابة شدد له في البلاء وان كان في دينه رقة او ضعف خفف له من البلاء حتى يمشي او حتى يلقى الله وليس له سيئة. او كما قال عليه الصلاة والسلام. والحديث عند احمد وعند - 00:40:54ضَ

واسناده صحيح. فعندما يقول النبي صلى الله عليه وسلم اشد الناس بلاء الانبياء لانهم احب الخلق الى الله عز وجل فاختصهم الله عز وجل بذلك الامر. وبالتالي ما يصيبك من هم او حزن - 00:41:18ضَ

او كرب او مرض او بأس او فقد لمحبوب او فوات لمتوقع او حصول لمكروه فاعلم ان ذلك خيرا لك وانت لا تدري. ده خير خير وانت لا تدري. ولكن لابد ان - 00:41:42ضَ

ترضوا وان تسلم وان تصبر. واذا اراد بعبده الشر امسك عنه بذنبه امسك عنه بذنبه. امسك عنه اي فلم يعاقبه. بذنبه اي بسبب ذنبه الله! تجد الكفار والمجرمين ما شاء الله! اموالهم كثيرة ويتزوجون ويتوالدون وعندهم - 00:42:02ضَ

دنيا عندهم الدنيا. ولا يعاقبون في الدنيا. بل بالعكس يسكرون ويعربدون ويفجرون ويتجاوزون والدنيا لهم ممهودة موصولة. حتى ان بعض المساكين من المسلمين يقولون يعني يا ليت لنا مثل ما اوتي هؤلاء ولا يعلمون ماذا يفعل بهم - 00:42:34ضَ

واذا اراد بعبده الشر الشر لان الخير قد فاته من كل وجه. امسك عنه بذنبه اي امسك عنه العقوبة بذنبه لا يعاقب بذلك الذنب. حتى يوافى به يوم القيامة حتى يجيء - 00:43:05ضَ

يوم القيامة او يوافي به يوم القيامة ان يجيء الله تعالى به يوم القيامة. وعندئذ حسناته تحدق به وتحيط. نسأل الله تعالى العافية. هذا الحديث صحيح اخرجه الترمذي والحاكم وغيرهما - 00:43:25ضَ

قوله صلى الله عليه وسلم ان عظم الجزاء ما عظم البلاء. ان عظم الجزاء مع عظم البلاء وان الله تعالى اذا احب قوما ابتلاهم وان الله تعالى اذا احب قوما ابتلاهم فمن رضي - 00:43:47ضَ

مش رضا فمن رضي فله الرضا ومن سخط ليس سخط ومن سخط بكسر الخاء. ومن سخط فله السخط هذا الحديث حديث حسن اخرجه الترمذي وغيره من حديث انس رضي الله تعالى عنه - 00:44:16ضَ

مرفوعا الى النبي عليه الصلاة والسلام وهذا الحديث ايضا عند الامام احمد واسناده صحيح ولكن بلفظ فمن صبر فله الصبر فمن صبر فله الصبر. ومن جزع فله الجزع ان عظم الجزاء ما عظم البلاء. وبعض الناس يعني فهم من ذلك - 00:44:45ضَ

ان عظم الثواب ما عظم الايه؟ المشقة. لأ ما عظم البلاء لا اذا بعض الناس يمكن ان يتيسر له الامر فيترك باب التيسير ليأتي بالشدات والتعسير ظنا انه اذا اتى باب الشدة والتعسير كان الاجر اعظم - 00:45:18ضَ

يمكن ان يذهب للحج في الطيارة. وامكانياته تسمح بذلك. يقول لأ. يشتري جحش او حمار ويذهب الى الحج ممتطيا ظهره. يروح يسافر شهر يلتحف السماء ويفترش الارض ويأكل من خشاش الارض ويقول افعل ذلك ابتغاء وجه الله - 00:45:47ضَ

سبحان الله! طب الناس في العهد الاول كان هذا حاله. والله تبارك وتعالى كان يقويهم على ايوة لكن نحن ربما لا نقدر فانت تعنت نفسك وترهق نفسك. العبادة اذا شابها تعسير من العبد لم يطالب به فهذا تكلف. والله لا يحب المتكلفين - 00:46:18ضَ

اما اذا كان ذلك الجهد مطلوبا فعليك ان تصبر لله فمسألة الطواف حول الكعبة ربما يكون عسرا عند بعض الناس. واحد عنده روماتيزم في المفاصل او لين في العظام ولم يجد محث ولا عجلة ولا احد يساعده. سيجد في ذلك عنت. هل ممكن يعمل عمرة بس نسقط عنه طواف - 00:46:50ضَ

اوف يمكن ما ينفعش لابد ان يطوف حتى ولو كان في ذلك عمد اذا الطواف مطلوب حتى ولو كان فيه عنت حتى ولو كان في عنق. وعندئذ ترتفع درجتك عند الله عز وجل - 00:47:20ضَ

لكن اجهاد غير مطلوب اذا هذا تكلف. النبي عليه الصلاة والسلام عندما كان يخطب فوجد رجلا في الشمس والناس وقوفا على رأسه قالوا قال صلى الله عليه وسلم ما بال رجل قالوا لقد نذر ان يصوم لله قائما في الشمس - 00:47:40ضَ

لان الصوم عبادة. لكن هو لبس العبادة بماذا؟ بعنت غير مطلوب منه. اللي هو قائم اتنين في الشمس. فقال النبي عليه الصلاة والسلام مروه فليجلس وليستظل وليتم صومه اذا فرق بين المشقة التي تجلبها بنفسك لنفسك والمشقة المطلوبة منك شرعا - 00:48:09ضَ

هو الجهاد ده مشقة ولا مش مشقة؟ مشقة تركب فرس وتمسك سيف وتقاتل وتجالد وتجري وتمشي في الصحراء ما دي مشقة ولكن مطلوبة ولا غير مطلوبة؟ مطلوبة. اذا المشاق المطلوب منك شرعا اذا اذا اتيتها يعظم اجرك - 00:48:39ضَ

لكن المشقة التي تجلبها لنفسك هذا من باب التكلف. قال الله وما انا من المتكلفين وان الله تعالى اذا احب قوم ابتلاهم كما سبق في الخبر الماضي. فدل ذلك على - 00:48:59ضَ

ان وقوع المصائب على الناس ليس كما يظن بعض من لم يفهم. يقول الناس دي ربنا ما بيحبهاش لما واحد مثلا يدخل في تجارة يخسر او يدخل امتحان يرسب او ما الى ذلك. يقول لك ده عشان ربنا ساخط عليه. يا الهي - 00:49:23ضَ

لكن بقى اللي بينجح ويرتب ده ربنا راضي عنه. ومن ادراك ايه دخل دي في دي ايه اللي دخل دي في دي ؟ دي يعني هذا خطأ شديد جدا جدا. وان الله تعالى اذا احب قوما ابتلاهم - 00:49:44ضَ

فمن رضي فمن رضي يبقى عمل الاربع حاجات اللي هي معروفة دي فمن رضي فله الرضا له الرضا من مين من الله. اذا هذا اثبات صفة الرضا لله عز وجل. اذا الله تعالى يرضى يرضى - 00:50:01ضَ

ولعباده ويرضى عن عباده يرضى عن عباده فيعينهم على طاعته ويدفعهم الى فيزدادون له طاعة فيزداد لهم رضا فيزدادون طاعة وهكذا الى ان يقضي الله تعالى امره ويرضى لعبده ان يرضى له الخير. فالله تعالى لا يرضى لعبده الكفر - 00:50:22ضَ

كما قال سبحانه وتعالى ولا يرضى لعباده الكفر. وان تشكروا يرضه لكم. اذا يرضى لهم الشكر ولا يرضى لهم الكفر. اذا يرضى لهم ويرضى عنهم. اذا هذا فيه اثبات صفة - 00:50:55ضَ

في الرضا لله عز وجل. ومن سخط اي كره كره امر الله فله السخط اي سخط من الله عز وجل. وهذا اثبات ان الله تعالى يسخط عن بعض عباده ويمقتهم ولا يرضى عنهم. نسأل الله تعالى العافية - 00:51:15ضَ

نقف عند هذا القدر وبذلك انتهى الباب. وارجو من اخواني ان يقرأوا المسائل التي هي في اخر الباب ان شاء الله - 00:51:43ضَ