#شرح_صحيح_البخاري ( الشرح الأول )( مكتمل )
المجلس (740) | شرح صحيح البخاري | فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد البدر | #الشيخ_عبدالمحسن_العباد
التفريغ
قال الامام البخاري رحمه الله باب ما يكره من التعمق والتنازع والغلو بالدين والبدع. وقال حدث اسماعيل قال حدثني مالك عن هشام بن عروة عن ابيه عن عائشة رضي الله عنها عن عائشة ام المؤمنين - 00:00:02ضَ
رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مرضه مروا ابا بكر يصلي بالناس. قالت عائشة قلت ان ابا بكر اذا قام منه اذا قام في مقامك لم يخلع الناس من العشاء. فمر عمر فليصلي - 00:00:22ضَ
قال مروا ابا بكر فليصل بالناس. فقالت عائشة فقلت لحفصة قولي انها ابا بكر اذا قام في مقامك ولم يسمعوا الناس من البكاء. ومر عمر فليصلي بالناس. ففعلت حفصة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:00:42ضَ
ان كل ما انتن صواحب يوسف مروا ابا بكر فليسلط للناس. فقالت حفصة لعائشة ما كنت لاصيب منك خيرا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:01:02ضَ
وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فسبق والدرس الفائت ذكر بعض الاحاديث التي عرضها البخاري رحمه الله تعالى تحتها في الترجمة وهي باب ما يكره من التعمق والتنازع والغلو في الدين والبدع - 00:01:26ضَ
اورد البخاري رحمه الله احاديث عديدة وبقي منها بعض الاحاديث واولها حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها وارضاها في قضية او في قصة آآ امر النبي الكريم صلى الله عليه وسلم - 00:01:52ضَ
فيما روي موته ابا بكر ليصلي بالناس وكانت عائشة رضي الله عنها وارضاها كرهت ان يقوم ابوها مقام النبي صلى الله عليه وسلم لان الناس لن يرتاحوا ولن يطمئنوا لاحد يقوم مقامه صلى الله عليه وسلم - 00:02:12ضَ
وان كان هذا الذي حصل فيه تكريم لابي بكر وفيه تنويه بفضله وايضا منزلته وانه اولى الناس بخلافة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا هو الذي فهمه ابو حفص عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وارضاه - 00:02:35ضَ
لما كانوا في سقيفة بني ساعدة وحصل شيء من الكلام او لا من يتولى الخلافة والانصار كانوا ارادوا ان يكون منهم الخليفة عمر رضي الله عنه وارضاه آآ آآ ابو بكر لما بين لهم ما بين وان الخلافة تكون في قريش - 00:02:57ضَ
وآآ عمر رضي الله عنه وارضاه بادر الى تقديم ابي بكر ونوه بهذا التقديم الذي قدمه اياه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال رضيك رسول الله صلى الله عليه وسلم لامر ديننا افلا نستضيق لامر دنيانا - 00:03:20ضَ
عائشة رضي الله عنها وارضاها لم تحب ان يقوم ابوها مقام النبي صلى الله عليه وسلم اه قالت او طلبت من النبي صلى الله عليه وسلم اني لا ينيب غيره - 00:03:40ضَ
قال مروا فليصلي فليصلي بالناس فاكد امره الاول وامره السابق بتقديم ابي بكر وانه يؤكد الامر السابق بان يكون ابو بكر رضي الله عنه وارضاه هو الذي يتولى هذه المهمة - 00:03:56ضَ
فلما رأت عائشة رضي الله عنها وارضاها انها لم تنجح في محاولتها فاقترحت على حفصة ان آآ تذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم وتقول ان ابا بكر اذا قام مقامه لا يستطيع ان يملك نفسه من البكاء وان يأمر عمر بذلك - 00:04:18ضَ
ففعلت حصة رضي الله عنها وارضاها ولكن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم آآ كان على موقفه الاول الذي هو التأكيد على ان يكون ابو بكر رضي الله عنه وارضاه هو الذي يتولى الامامة ويصلي بالناس وقال انكن - 00:04:39ضَ
الان سنة صواحب يوسف وان هذا فان هذا العمل آآ فيه آآ محاولة لتأخير ابي بكر ان يقوم بهذه المهمة والرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي اراد تقديمه واكد ذلك - 00:04:57ضَ
وان هذا وآآ اشارة الى ان هذا فيه شيء من الحيلة يعني هذا هذا طلب فيه شيء من الحيلة التي يراد منها اه تأخير ابي بكر لئلا آآ لان الناس لا يرتاحون لان يقوم مقام رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم احد ولابد من ان يقوم مقامه احد والذي - 00:05:17ضَ
قدمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد اعتبر اعتبروا ذلك تشريفا له وتكريما له وتقديما له وانه الاحق من غيره وانه الاولى بالامامة وفهموا من ذلك ان ان في ذلك اشارة - 00:05:46ضَ
وتلويح الى انه هو الاولى بالخلافة من بعده رضي الله تعالى عنه وارضاه ثم ان انها لما لقيت حفصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الجواب الذي لم اه ترتح له قالت ما رأيته او ما اصبت منه خيرا - 00:06:04ضَ
يعني بهذا بهذا بهذا الامر الذي طلبته مني ان اقوم به عن انني لم اقصد من وراء ذلك خيرا لانه حصل اللوم وحصل ذلك الكلام الذي صدر منه صلى الله عليه وسلم والذي فيه آآ - 00:06:25ضَ
آآ اشارة الى انهن آآ هن صواحب يوسف يعني انهن مثلهن في الحيلة او في التحايل وفي هذا الذي عرظناه على الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الذي جاء في هذا الحديث الذي فهمه عمر - 00:06:44ضَ
ايضا جاء احاديث اخرى تدل على اولويته بالخلافة من بعده وليس فيها تصريح بدوليته من بعده ولكنها اشارات واضحة جلية ومنها ايضا ما جاء في صحيح مسلم من حديث جلدب ابن عبد الله البجلي رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ان يموت بخمس - 00:07:07ضَ
يقول اني ابرأ الى الله ان يكون لي منكم خليل فان الله اتخذني خليلا كما اتخذ ابي رقية كما اتخذ ابراهيم خليلا ولو كنت متخذا من امتي خليلا لاتخذت وابا بكر خليلا الا وان من كان قبلكم كان يتخذون قبور انبيائهم وصالحيهم المساجد الا فلا تتخذوا قبور مساجد فاني انهاكم عن ذلك فهذا - 00:07:32ضَ
فهذا الكلام الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بخمسة ايام خمس ليال فقط كما صرح بذلك جندب رضي الله عنه وفيه بيان هذه المنزلة لابي بكر هذا فيه اشارة قوية واشارة واضحة - 00:07:52ضَ
الى انه الاولى بالخلافة من بعده رضي الله تعالى عنه وارضاه ثم ايضا اوضح من هذا وافرح يعني من حيث الاشارة لا من حيث التصريح بالخلافة وان ابا بكر خليفته - 00:08:08ضَ
آآ قوله لما آآ لما قال ادعي لاباك واخاك ليكتب كتابا فاني اخشى ان يتمنى متمن او يقول قائل ويأبى الله والمؤمنون الا بو بكر. ويابى الله هو المؤمنون الا ان - 00:08:25ضَ
فيعني ان انه لا حاجة الى الكتابة لان الله تعالى يأبى الا ان يكون ابو بكر هو الذي امر الناس ويأبى المسلمون ويأبى المؤمنون الا ان يكون خليفتهم الذي يلي امرهم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو ابو بكر وهذا هو الذي حصل ووقع كما اه اخبر - 00:08:43ضَ
رسول الله عليه الصلاة والسلام فان المؤمنين اتفقوا واجتمعت كلمتهم على تقديم خيرهم وافظلهم آآ ابي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه وارضاه انا اشرت الى ان يعني ما فيه او ما ما حصل - 00:09:05ضَ
من المحاولة الغير الواضحة الجلية التي آآ يراد منها تأخير الرفوف وتأخير ابي بكر عن الولاية وتعليل ذلك بانه كان اه كان اه كثير البكاء وانه لا يملك نفسه من البكاء وكان المقصود من ذلك شيء اخر غير هذا الذي اظهر وهي ان عائشة رضي الله عنها - 00:09:22ضَ
او ارواها آآ كرهت ان يكون رسول الله ان يكون ابوها ابو بكر رضي الله عنه هو الذي يظهر امام الناس قائما مقام النبي صلى الله عليه وسلم والناس لن يحصل ارتياحهم الى ان يأتي احد يقوم مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:09:46ضَ
لشدة محبتهم للنبي صلى الله عليه وسلم ولكونه يشق عليهم ان يتخلف عنهم ويقوم احد مقامه. هكذا حصل الفهم ولكن كما عرفنا هو من ناحية اخرى فيه اه تنويه بشأن ابي بكر وفيه اعلاء لمنزلته وفيه بيان لعظيم قدره وفيه تلويح الى انه - 00:10:06ضَ
هو هو الاولى بالامر من بعده رضي الله عنه وارضاه قال حدثنا ادم قال حدثنا ابن ابي زيد قال حدثنا السفري عن سعد ابن سعدي رضي الله عنه انه قال جاء عويل من اجلاني الى عاصم ابن عدي وقال ارأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا فيقتله - 00:10:32ضَ
يقولونه به دلي يا عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم وسأله وكره النبي صلى الله عليه وسلم سائل وعابها ورجع عاصم فاخبره ان النبي صلى الله عليه وسلم كره المسائل كره المسائل - 00:10:57ضَ
وقال اويل والله لاتين النبي صلى الله عليه وسلم فجاء وقد انزل الله تعالى القرآن خلف عاصم مخالفة قد انزل الله فيكم قرآنا ودعا بهما فتقدما فثنى علا ثم قال - 00:11:17ضَ
فزدت عليها يا رسول الله ان امسكتها ففارقها ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بفراقها جرت في السنة في المتناعمين. وقال النبي صلى الله عليه وسلم انظروها فان جاءت به احمر قصيرا - 00:11:37ضَ
ولا اراه الا قد كزب. وان جاءت به اشحم اعين زائد فلا احسب الا قد صدق عليك فجاءت به على الامر المكروه. البخاري رحمه الله حديث اه اه سهل بن سعد الساعدي سهل بن سعد - 00:11:57ضَ
اي نعم نعم فهي بن سعد السعدي رضي الله تعالى عنه انه اه ذكر ان عويمر العدلاني طلب من عاصم وابن عدي ان يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل - 00:12:17ضَ
يجد مع امرأته رجلا فيقتله ويقتلونه فالرسول صلى الله عليه وسلم فسأل عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم فالرسول كره المسائل وعابها يعني مثل هذه الاسئلة التي آآ في امر مكروه وفي امر قد يبتلى الانسان به - 00:12:33ضَ
يعني هذا الذي سأل عنه وهذا هو الذي وقع فان الرسول صلى الله عليه وسلم لما آآ اخبر او لما آآ يعني ظهر لعاصم منه كراهية المسائل وعيبها وذهب واخبره عاصم بما قد حصل - 00:12:54ضَ
اصر على ان يسأل هو بنفسه وجاء واذا القرآن قد نزل قضية اللعان وانها حصلت الملاعنة بين الزوجين آآ بعد ذلك هو الذي هو عويمر قال كذبت علي كذبت عليها ان امسكتها ففارقها دون ان يأمره النبي صلى الله عليه وسلم - 00:13:16ضَ
فراقها ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر بانها ان جاءت به على شكل معين فهو يشبه فهو يشبه الذي رميت به اي الزاني الذي اتهم بها وان جاءت به على وجه اخر بان يشبه الزوج - 00:13:41ضَ
فاتت به على الوجه المكروه لما ولد صار وصفه على الوجه المكروه الذي هو آآ مضاف الى الزاني وليس الى الزوج. والحاصل منه ان مثل هذا السؤال آآ الذي فيه آآ فيه ما فيه. الرسول صلى الله عليه وسلم كره المسائل وعابها عندما سأله عن هذا - 00:14:01ضَ
السائل كره ان النبي صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها يعني مثل هذه المسائل التي آآ هي مكروهة والتي قدمتها للانسان بمقتضاها وبما تأذى عنه. وهذا هو وجه ايراد حديث في هذا الباب الذي فيه التنصيص على كراهية النبي صلى الله عليه وسلم المسائل وعيبها وعيبه اياها - 00:14:26ضَ
قال حدثنا عبد الله بن يوسف قال حدثنا الليل قال حدثني قصيل عن ابن شهاب قال اخبرني مالك ابن عوف النصري وكان محمد ابن جبير ابن مطعم ذكر لي شبرا من ذلك. فدخلت على مالك فسألته فقال ان - 00:14:53ضَ
ونقضي حتى ادخل على عمر حتى غفر. فقال انك في عثمان وعبد الرحمن والجبير وسعد رضي الله عنه يستأذنون؟ قال نعم. فدخلوا فسلموا وجلسوا. فقال هل لك في علي وعباس؟ فاذن لهما - 00:15:15ضَ
قال العباس رضي الله عنه يا امير المؤمنين اقض بيني وبين الظالم السبا وقال عثمان واصحابه يا امير المؤمنين اقض بينهما وارح احدهما من الاخر. وقال اجتهدوا انشدكم بالله الذي باذنه تقوم السماء والارض. هل تعلمون ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا - 00:15:35ضَ
فرص ما تركنا صدقة يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه. قال الرهب قال ذلك. فاقبل عمر على علي وعباس فقال انشدكما بالله هل تعلمان ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك قال - 00:16:05ضَ
نعم قال عمر فاني محدثكم عن هذا الامر ان الله كان خص رسوله صلى الله عليه وسلم في هذا المال لم يعطيه احدا غيره. فان الله يقول ما اساء الله على رسوله منهم فما اوجبتم الاية - 00:16:25ضَ
كانت هذه خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت هذه خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ان والله ما احتاجها دونكم ولا استأثر بها عليكم وقد اعطاكموها وبثها في - 00:16:45ضَ
حتى بقي منها هذا المال. وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينفق على اهله نفقة سلكهم. من من هذا النوع ثم يأخذ ما بقي فيجعله مجعلنا لله. فعمل النبي صلى الله عليه وسلم - 00:17:05ضَ
وبذلك حياتك انشدكم بالله ام تعلمون ذلك؟ فقالوا نعم. ثم قال لعلي وعباس ان شكركما هل فعل مال ذلك؟ قالا نعم. ثم توفى الله نبيه صلى الله عليه وسلم. وقال ابو بكر انا - 00:17:25ضَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبضها ابو بكر فعمل فيها بما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتما حين اذ واقبل على علي وعباس فقالت تزعمان ان ابا بكر فيها كذا - 00:17:45ضَ
والله يعلم انه فيها صادق بار راشد تابع للحق. ثم توفى الله ابا بكر وقلت انا ولي رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم وابي بكر وقبضتها سنتين اعمل فيها بما عمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم وابو بكر - 00:18:05ضَ
ثم جئتماني وكلمتكما على كلمة واحدة. وكلكما وكلكم. كلكما وكل وكلمتكم على كلمة واحدة وامركما جميع. جئتني تسألني نصيبكم من ابن اخيك. واتاني هذا يسألني نصيب امرأته من ابيها وقل لي ان شئتما دفعتها اليكما على ان عليكما عهد عهد الله - 00:18:25ضَ
وميثاقا ان عليكما عهد الله وميثاقه. تعملان فيها بما عمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم وبما عمل فيها ابو بكر وبما عملت فيها منذ والا فلا تسلماني فيها - 00:18:55ضَ
فقلتما افعلها الينا بذلك فدفعتها اليكما دجاجة. انشدكم بالله هل دفعتها اليهما وبذلك قال الرب نعم. فاقبل على علي وعباس فقال انشدكما بالله هل دفعتها اليكما قال نعم. قال ابدا مني قضائك قضاء غير ذلك. فوالذي باذنه تقوم السماء - 00:19:15ضَ
والارض لا اقضي فيها قضاء غير ذلك. حتى تقوم الساعة. ثم اورد البخاري رحمه الله هذا الحديث وفي العباس وعلي رضي الله تعالى عنهما وارضاهما مما يتعلق بما خلفه الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:19:45ضَ
من ما من بقية ما اطاع الله عز وجل عليه به وان وان هذا حكاية للقصة التي جرت في عهد امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وارضاه - 00:20:07ضَ
وهو انه كان في منزله فجاء اليه اه عثمان والزبير وعبدالرحمن وعبد الرحمن ابن عوف وسعد ابن ابي وقاص رضي الله تعالى عنهم ان غلامه يرفع جاء يستأذن لهم وقال ان فلان وفلان وفلان يستأذنون - 00:20:23ضَ
وقال اذا لهم فدخلوا وجلسوا وثم رجع الغلام الذي هو يرفع مولاه يستأذن لعلي والعباس قال له ائذن لهما فدخلا ولما دخل تكلم العباس رضي الله تعالى عنه وطلب منه - 00:20:51ضَ
ان آآ ان يقضي بينه وبين علي رضي الله تعالى عنه وارضاه. وحصل بينهم شيء من الشجار وشيء من الكلام ثمان آآ الرهط الذين كانوا عند عمر وهم الاربعة الذين - 00:21:18ضَ
مر ذكرهم قالوا اقظي بينهما وارح كل منهما من الاخر يعني انه ينهي ما بينهم من الخلاف ويفصل بينهم وحتى يستريحوا يستريح كل واحد منهما مما يضيفه الى الاخر فقال عمر رضي الله عنه وارضاه ابتعدوا - 00:21:39ضَ
يعني تمهلوا يعني يريد ان يحدثهم وان يذكرهم باشياء فسأل الرهط وناشدهم بالله الذي تقوم به الذي اه الذي تقوم السماوات والارض بامره الذي تقوم الذي باذنه تقوم السماوات والارض - 00:22:02ضَ
هل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لنور رحمة الرحمن وصدقة قال قال ذلك ثم التفت الى العباس وعلي رضي الله عنهما وقال لهما مثل ذلك فقالا نعم - 00:22:25ضَ
ثم انه انه قال اني محدثكم جميعا هذا الامر وقال ان الرسول صلى الله عليه وسلم خصه الله بشيء دون غيره وذلك في قول الله عز وجل وما اطاع الله على رسوله منهم فما اوجبتم عليه من خير ولا رجاب - 00:22:39ضَ
ولكن الله يسلط رسله على من يشاء والله على كل شيء قدير آآ هذا الذي اطاع الله تعالى به وخص به رسوله لم يختص به عليه الصلاة والسلام بل بذله فيهم وفي غيرهم وصرفه في المصالح وفي منافع المسلمين - 00:22:59ضَ
وبقي منه بقية فكان عليه الصلاة والسلام يصرف منها نفقة اهله وما بقي من ما هو زائد على حاجته يجعله مجعل ما لله اي يصرفه في مصالح المسلمين. يعني هذه البقية الباقية يأخذ منها - 00:23:25ضَ
ما يعني يقتات به اهله ثم ما بقي بعد ذلك تصرفه في مصارف في مصالح المسلمين وان النبي عليه الصلاة والسلام آآ استمر على هذا في حياته وبعد وفاته وقيام - 00:23:46ضَ
ابي بكر الصديق رضي الله عنه مقامه في الخلافة اه عمل بعمله وقام مقامه رضي الله تعالى عنه وارضاه وبعد ما توفي ابو بكر رضي الله عنه وقام مقامه عمر - 00:24:06ضَ
قام به او قام بما كان يقوم به رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقوم به ابو بكر من بعده لمدة سنتين من خلافته فجاءه العباس علي رضي الله تعالى عنهما وارضاهما - 00:24:21ضَ
وكلمتهم واحدة وامرهما جميع. وقال له آآ آآ طلب منه آآ العباس ميراثه او نصيبه منه وطلب منه علي نصيب امرأته ابنة النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة آآ ام الحسنين رضي الله تعالى عنها وارضاها - 00:24:35ضَ
قال لهم ما قال وقال لهم وقال لهم بما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وما كان عليه ابو بكر من بعده انه قائم مقامهم ومستمر على ان يصرف هذا المال طبقا لما كان يصرفه رسول الله صلى الله عليه وسلم والخليفة وخليفته ابو بكر - 00:24:58ضَ
من بعده وانه اذا ارادوا ان يتسلموه منه على ان يقوموا به كما كان يقوم به رسول الله صلى الله عليه وسلم او يقوم به ابو بكر من بعده وما قام به عمر في تلك السنتين اللتين خلافته فانه يدفع لهما المال ويأخذ عليهما - 00:25:21ضَ
العهد والميثاق على ان يصرفه آآ ذلك المصرف الذي كان يصرفه رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي صرفه فيه ابو بكر والذي صرفه فيه في عمر رضي الله عنه سنتين من خلافته - 00:25:46ضَ
فطلب منه ان يعطيهما اياه على ذلك واعطاهما اياه. ثم بقي عندهما وحصل بينهم شيء من الخلاف. ثم حصلت هذه المرافعة التي حضر فيها ذلك المجلس بحضور هذا الرهط من من آآ الصحابة الكرام - 00:26:00ضَ
وقالوا ما قالوا ثم انه ذكرهم بما حصل وبما مضى وقال انه اذا كانوا سيستمرون على على ما اخذوه منه واخذ عليهم به العهد والميثاق فانه يبقى عندهم والا فانهم يردوه اليه وهو يقوم به فما آآ مثل ما - 00:26:19ضَ
كان آآ الرسول صلى الله عليه وسلم يفعل به ومثل ما كان ابو بكر يفعل ومثل ما فعل هو في سنتين من خلافته قبل ان يدفعه اليهما اليهما وانه ليس عنده قضاء غير هذا ابدا لانه يريد ان يتقيد بما كان عليه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم - 00:26:43ضَ
وكان عليه الخليفة الراشد ابو بكر. وكان الامر عليه ايضا في سنتين من خلافته وعند ذلك انتهى ذلك الاجتماع وتلك المحاورة بهذا الكلام الذي قاله عمر رضي الله تعالى عنه وارضاه - 00:27:04ضَ
ثم انما ذكر في الحديث من قول العباس لعلي بانه ظالم هذا قاله رضي الله تعالى عنه وارضاه على حسب ما فهمه في تلك المسألة التي آآ التي يرى انه غير مصيب فيها - 00:27:22ضَ
وصفه بالظلم على حسب ما اجتهد وعلى حسب ما ظن في هذه القضية التي فيها لا انه يصفه بالظلم وانه من اهل الظلم وانما فهم ما جرى بينه وبينه من الخلاف على انه ظالم في هذه القضية - 00:27:41ضَ
وهذا الكلام لا يحمل على غير هذه القضية ولا يعدى عنها الى غيرها وانما يكون مقصورا عليها ولا يلزم من ذلك ان هنا علي رضي الله عنه ظالما وانما هذا فهم فهم فهمه العباس وهو بشر يخطئ ويصيب وكل منهما آآ - 00:28:03ضَ
مجتهد كل منهما يريد الخير ولا يظن بهما الا الخير ولا يقال فيهما الا الخير رضي الله تعالى عنهما وارواهما ووجه ايراد البخاري رحمه الله في هذا الحديث في هذا الباب - 00:28:23ضَ
هو من اجل ما فيه من التنازع لان الترجمة باب ما يكره من التعمق والتنازع وهذا فيه شيء من التنازع الذي جاء بهم الى ان يصف احدهما الاخر بانه ظالم على حسب فهمه واجتهاده. وان الخلافة - 00:28:40ضَ
والتنازع ما الى ذلك هو مما يدخل تحت هذه الترجمة هذا الحديث داخل تحت هذه الترجمة بهذا الاعتبار ثم انما يجري بين الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم من الامور التي فيها شيء من الخلاف يجب ان يحمل كل ما يجري بينهم على احسن المحامل وان يظن بهم احسن الظنون وان لا يتكلم فيهم - 00:29:00ضَ
من لا يتكلم فيهم الا بالخير وتكون الالسنة اه نظيفة في حقهم وتكون القلوب سليمة في حقهم جميعا ولا يدخلها غل ولا حقد ولا يدخلها عداوة ولا اه بغضاء وانما تكون ممتلئة بحبهم جميعا والترضي عنهم جميعا وما جرى بينهم مما هم فيه مجتهدون - 00:29:30ضَ
دول فانه يحمل على احسن المحامل ولا يظن فيهم الظنون السيئة ويظاف اليهم يتهمون بالاتهامات الخاطئة وانما يحمل ما جرى بينهم على احسن المحامل لا يكون في القلوب شيء عليهم بل تكون مليئة بحبهم والالسنة كذلك سليمة نظيفة من ان تقع فيهم - 00:29:54ضَ
بسوء وانما تذكرهم بخير وتثني عليهم ويحمل ما جرى منهم على احسن المعامل وهذا هو اللائق هؤلاء اصحاب الكرام وهؤلاء السلف العظام الذين هم خير الامة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لان هذه الامة هي خير - 00:30:20ضَ
وخيرها وابرها اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله تعالى عنهم وارضاهم ثم ايضا من كان منهم من ال البيت وهو من اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم فانه يحب يحترم ويذكر بخير لما حصل - 00:30:40ضَ
له من الجمع بين شرف الصحبة وشرف القرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولهذا فان الخلفاء الراشدين وفي مقدمتهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه وارضاه قد آآ - 00:31:01ضَ
آآ ذكر اهل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم بخير وقال كما سبق ان مر بنا في صحيح البخاري انه قال لا قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم احب الي ان اصل من قرابته - 00:31:17ضَ
لقرابة لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم احب ان اصل الي من قرابتي واما اذا حصل شيء يرى ان فيه مخالفة لامر لامر الرسول صلى الله عليه وسلم او لما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم فانه يأخذ - 00:31:29ضَ
بما اخذ به رسول الله عليه الصلاة والسلام والخلفاء الراشدون ابو بكر وعمر اخذ ما اخذ به رسول الله وسار فيما سار عليه رسول صلى الله عليه وسلم وهذا الامر الذي آآ اراده آآ العباس وعلي لما كانت كلمتهما واحدة اعطاهما اياه بشرط - 00:31:47ضَ
بان يقوم الا يقوم فيه كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم فيه ورضي الله تعالى عن الصحابة اجمعين. وكل منهم اه اه انتهى الى خير ويرجى له الخير وجميع اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعدهم الله عز وجل الحسنى بقول الله عز وجل - 00:32:07ضَ
لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اولئك اعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا ثم قال وكلا وعد الله الحسنى وكلا وعد الله الحسنى فهؤلاء آآ كلهم آآ يرجى لهم هذا الذي - 00:32:27ضَ
اه اخبر الذي جاء به الخبر عن الله عز وجل والذي هو وعده وعده لهم الحسنى فهم اه الحقيقون والجديرون وهم اولى الناس بهذا الثواب وبهذا الجزاء لا سيما وهم الذين اكرمهم الله عز وجل بصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم وهم الذين شرف الله - 00:32:45ضَ
شرفهم الله عز وجل بملازمته وصحبته وتلقي الكتاب والسنة منه وبالجهاد معه في سبيل الله رضي الله تعالى عنهم وارضاهم فلا يساويهم احد ولا يدانيهم احد رظي الله تعالى عنهم جميعا. قال باب اسم من اوى محدثا رواه علي رضي - 00:33:09ضَ
الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال حدثنا موسى ابن اسماعيل قال حدثنا عبد الواحد قال حدثنا عاصم سؤال قلت لانس رضي الله عنه احرم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة؟ قال نعم ما بين كذا الى - 00:33:29ضَ
لا يقطع شجرها بل احدث فيها حدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعون قال عاصم فاخبرني موسى بالامل انه قال اوى مخلصا. وما ورد البخاري رحمه الله يترجم الذباب اثم من اوى - 00:33:49ضَ
ومحدثها باب اثم من اوى محدثا واورد فيه حديثين احدهما حديث علي وقد اشار اليه اشارة وقد سبق ان مر قريبا ذلك الحديث الذي الذي فيه اه ان عن مدينة حرم ما بين علي الى ثور ان يحدث فيها حديث رواه فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين. ومن تولى - 00:34:09ضَ
غير مواليه فعليه لعنة الله وملائكته والناس اجمعين. والناس ذمتهم واحدة يسعى بها ادناهم. وغير ذلك من من الاشياء التي وقد عرفنا ان ان تلك الصحيفة التي هي مشتملة على هذه الامور قد اشتملت على غيرها وان الرواة - 00:34:34ضَ
يثبتون في بعض الاحاديث ما اشتغلت عليه هذه الصحيفة وفي بعضها يلفتون ما اشتغلت عليه مما لم يذكر في بعض الاحاديث وكلها مجموعها يدخل تحت الصحيفة وانه من جملة الصحيفة - 00:34:54ضَ
فحديث علي رضي الله عنه اشار اليه اشارة اكتفاء بكونه ورد قريبا ولم يكن بحاجة الى ان يأتي به وان يذكره بالفاظه وبطوله وانما افتخى بقوله رواه علي عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي مر قبل ايام - 00:35:12ضَ
ثم اورد البخاري رحمه الله حديث انس ابن مالك الذي فيها معاصم قال لانس احرم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة قال نعم ما بين كذا وكذا وان احذف فيها حدثا فعليه لعنة الله - 00:35:33ضَ
والملائكة والناس اجمعين قال وحدثني آآ موسى ابن انس ان انس قال او اوى محدثا وهذا هو محل الشاهد للترجمة لان ترجم باب اثم من اوى محدثا ومحل الشهد منه في هذه الزيادة - 00:35:49ضَ
التي اخذها عن انس بواسطة لانه اخذ آآ من احدث فيها حادثا بغير واسطة واما اوى محدثا فاخذه بواسطة احد اولادي انس ابن مالك يعني ان هذا الحديث بعضه رواه عن انس مباشرة - 00:36:09ضَ
وبعضه رواه عن انس بواسطة وما يطابق الترجمة هو الذي اخذه عنه بواسطة وهو قوله من آوى محدثا وفي هذا بيان خطورة الاحداث في هذه المدينة المباركة مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم والاحداث يكون بالبدع والمعاصي فان هذا من الاحداث في دين الله عز وجل - 00:36:27ضَ
لان معصية الله عز وجل واردوغان مع اخيه عدم امتثال الاوامر والوقوع في النواهي هذه معاصي الله عز وجل ووقوعها في البلد المقدس فيه خطورة وفيه آآ وله وله شأن - 00:36:52ضَ
وليس من يعصي الله عز وجل في الحرم مثل من يعطيه في مكان اخر بعيدا عن الحرم لان هذا لان المعصية في الحرم تختلف كما ان الطاعة في الحرم لها - 00:37:13ضَ
ولها منزلة رفيعة فان المعصية لها خطر ولها وشأنها خطير وانما خص النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وذكر المدينة لانها مدينته التي كان فيها والتي فيها صحابته الكرام والتي - 00:37:27ضَ
اه انطلقت منها الدعوة الى انحاء الارظ والتي انطلق منها الهداة المهتدون المجاهدون في سبيل الله عز وجل لاخراج الناس من الظلمات الى النور وادخالهم في دين الله عز وجل - 00:37:47ضَ
كان شأنها ان من احدث بها حدثا فان امره خطير واثمه عظيم وفي اذ ان الملائكة اذ ان ان عليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين فالله تعالى يلعنه والملائكة تلعنه والناس يلعنونه وهذا بيان ان هذا من من الكبائر ومن - 00:38:03ضَ
العظيمة بان ما يأتي به ذكر اللعن او الغضب او النار او يكون فيه حد من حدود الدنيا من الحدود التي تقام في الدنيا فان اه ذلك يعتبر من الكبائر وهذا هو احسن ما قيل في الفرق بين الكبائر والصغائر - 00:38:30ضَ
وان الكبائر ما اه سجلت به او ما قرنت بلعنة او غضب او نار او كان فيها حد في الدنيا كالجلد والرجم والقطع في السرقة وما الى ذلك من الحدود كل هذه علامات على ان هذه من الكبائر - 00:38:48ضَ
واذا المدينة لها حرمة وقد حرمها حرمها الله عز وجل واظهر حرمتها رسول الله صلى الله عليه وسلم وانه لا يصاد صيدها ولا يقطع شجرها وليس هناك في الارض حرم سواها وسوى - 00:39:08ضَ
مكة وهما الحرمان اللذان حرمهما الله عز وجل وقد اظهر ابراهيم حرمة مكة واظهر نبينا محمد صلى الله حرمة المدينة والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين - 00:39:29ضَ