الفقه - الدورة (2) المستوى (4)
المحاضرة 1 - الفقه - الدورة (2) المستوى (4) - د. خالد بن عيد الجريسي - برنامج أكاديمية زاد
التفريغ
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. تقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد الفقه الميسرة عاملا بالشرع دون تعصب لفلان بشرى لنا زاد اكاد - 00:00:00ضَ
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين - 00:00:40ضَ
اللهم ات نفوسنا تقواها زكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها مرحبا بكم طلاب العلم في اكاديمية زاد اهلا وسهلا بكم في باكورة لقاءاتنا واول حلقاتنا في هذا المستوى وهذا المستوى الرابع في الدورة الثانية - 00:01:06ضَ
من اكاديمية زاد مرحبا بطلاب العلم بعد اجازة قد استراحوا فيها قليلا من الدرس النظامي. وان كان طالب العلم لا راحة له عن مراجعة العلم ولا فتور له عن قراءته وعن متابعته وعن حفظه - 00:01:30ضَ
وهو يشتغل ما بين درس وما بين مراجعة ما بين مدارسة ومذاكرة هكذا هم طلاب العلم يتدارسونه يحيونه يرجون بذلك الثواب من الله جل وعلا لكن طبيعة التعلم تقتضي ان يكون ثمة راحة نظامية - 00:01:48ضَ
حتى تستجم النفوس ثم تعود هذه النفوس انشط ما تكون واحرص ما تكون على هذا العلم هذا ايها الاخوة يا طلاب العلم من سياسة النفس الطيبة فان قد سمعنا مشايخنا انهم يقولون - 00:02:07ضَ
من طلب التحصيل في زمن التعطيل اتاه التعطيل في زمن التحصيل فان المرء اذا استجمت نفسه وارتاحت قليلا عادت مقبلة على هذا العلم ولذلك قال ابن تيمية رحمه الله والنفس لا تصبر على الحلم - 00:02:24ضَ
على المر الا بشيء من الحلو هذه النفوس ايها الاخوة حتى تصبر على التعلم وعلى المذاكرة والمراجعة والمدارسة نحتاج الى شيء من الاستجمام والارتياط هذه الراحة وهذا الاستجمام الذي يستجمه المرء لا يكون بمعزل عن العلم - 00:02:43ضَ
انما يكون باخذ للعلم من طريق اخر فانه يكون في اثناء الدرس النظامي مذاكرا مراجعا مختبرا ويكون في اثناء اجازته مدرسا معلما مذاكرا. هكذا هم اهل العلم وطلابه وقد ذكروا عن بعض ائمة النحو وهو المرواني الذي لقب بالمذاكرة - 00:03:04ضَ
انه كلما لقي رجلا قال تدارسني وتذاكرني بابا من النحو فكان مولعا بالمذاكرة هكذا هم اهل العلم لا يمظون لحظة ولا ثانية الا في انفاسه ومراجعاته من علم شرف العلم - 00:03:28ضَ
وعلم مكانته ومكانه حرص اشد الحرص على الا تمضي عليه ايامه بل ساعاته الا وهو مذاكر له مراجع له ذلك ان العلم مطلوب عزيز لا يعطيك هذا العلم مكانتك ولا يعطيك مكانه وفضله - 00:03:45ضَ
الا اذا اعطيته كلك وكما قيل اذا ان العلم اذا اعطيته كن لك اعطاك بعظه فكيف اذا اعطيت هذا العلم بعضك فانك ربما لا تجد منه شيئا واني اوصي نفسي واخواني - 00:04:05ضَ
ان نحتسب الاجر عند الله جل وعلا في هذه الدروس في مراجعتها لاستماعها حتى وانت تستعد لامتحان واختبار يجب عليك ان تتهيأ بالنية الصالحة لان هذه النية الصالحة لان هذه النية الصالحة - 00:04:21ضَ
تكون عونا لك على طاعة الله جل وعلا وتكون ذكرا ذخرا لك في الاخرة وايضا تكون معينة لك على امر دينك ودنياك واعلموا ايها الاخوة ان الله جل وعلا بسط هذا الزمان - 00:04:40ضَ
وسطه في اشهر واعوام وهذه الاعوام بسطها في اشهر وهذه الاشهر بسطها في ايام وهذه الايام بسطها في ساعات والساعات في انفاس وكل نفس ايها الطلاب وخزينة لك للاخرة اما ان تستودع في هذه الخزينة عملا صالحا تلقاه عند ربك جل وعلا - 00:04:56ضَ
واما ان تكون هذه الخزينة قاضية عارية من كل نفع وانما حقائب المسافرين الى الله جل وعلا هي الحسنات والسيئات لا امتعة لهم سوى هذه. اسأل الله جل وعلا ان يجعلنا واياكم من المباركين. وان يجعل اوقاتنا واوقاتكم من الاوقات العامرة. بذكر الله جل وعلا - 00:05:21ضَ
في تقصد اربعة قبل ابتداء لكي تفوزوا بالرضا اولها الخروج من ضلال ثانيها نفع خلقي ذي الجلال الثالث الاحياء للعلوم الرابع العمل بالمعلوم وانا ان شاء الله في هذا المستوى - 00:05:44ضَ
سنتدارس معكم احكام البيع وغيره ونبتدأ في هذا اللقاء عن حكم البيع وعن تعريفه وعن الحكمة في مشروعيته لا شك ايها الاخوة ان الانسان في هذه الدنيا تحتاج نفسه الى اشياء ليست بيده - 00:06:00ضَ
فانت مثلا لا يمكن ان تكون صانعا لكل ما تحتاج فلست صانعا وناسجا لهذا الثوب ولست صانعا لذلك المركوب كالسيارة وربما تكون صانعا للسيارة لكنك لست ممن يستطيع ان يعد طعامه ويهيئ شرابه - 00:06:21ضَ
ولست مزارعا لا يوجد من يحوز هذه الدنيا باكملها واذا ما كان الانسان محتاجا الى امر من الامور. ومحتاجا الى متاع من الامتعة او الى مال من الاموال او سلعة من السلع - 00:06:42ضَ
وليست هذه السلعة تحت صنعته وبمقدوره ان يقوم بعملها ماذا يصنع فانه له طريقان اما ان يأخذها باذن صاحبها واما ان يأخذها بغير اذنه وان اخذها بغير اذن مالكها فهذا هو الغصب او السرقة. وهذا هو الطريق المحرم - 00:06:57ضَ
واما ان يأخذها باذن صاحبها ولا يمكن ان تنال هذه السلعة او هذه العين باذن صاحبها الا اما بطريق الهبة من غير مقابل واما ان يكونوا المقابلين وليس كل الناس يجودون بما لديهم بغير مقابل - 00:07:18ضَ
فهب ايها الطالب انك تريد كتبا فليست كل المكتبات تهبك هذه الكتب مجانا وتريد طعاما فليس كل الناس يهبك الطعام مجانا وجرت العادة ان الناس لا يجودون لما عندهم الا بمقابل - 00:07:38ضَ
هكذا هي الدنيا ولا طريق لاخذه منهم بمقابل الا بطريق البيع ولذلك فان مشروعية البيع من الحكم العظيمة ومن سماحة هذه الشريعة انها اذنت بهذه البيوعات واجازتها. ولذلك فان الاصل في بيوعات الناس وبياعاتهم - 00:07:54ضَ
انها مباحة وكل ما حصل من بياعاتهم الاصل فيه الاباحة الا ما سنذكره ان شاء الله في هذه اللقاءات من العوارض التي تجعل هذه البياعات محرمة اذا امتن الله جل وعلا على بني ادم - 00:08:16ضَ
من اباح لهم ان يمتلكوا ما ليس بايديهم في طريق المبادلة بطريق البيع والشراء هذا البيع والشراء ايها الاخوة له ثلاث ادرب اما ان يكون هذا البيع مال او نقد يقابله نقد - 00:08:34ضَ
واما ان يكون نقدا يقابل سلعة واما ان يكون سلعة بسلعة كما يسميه بعض العلماء ثمن بثمن او مثمن بمثمن او ثمن بمثمن هذه الثلاثة الاضرب سنذكرها ان شاء الله بعد فاصل يسير باذن الله جل وعلا - 00:08:50ضَ
ندخل من خلال هذه الاضربة الثلاثة الى حكم البيع والى شروطه والى اركانه الى ذلكم الحين بعد الفاصل نستودعكم الله وننتظركم ايها الاخوة الكرام الاقراض والاقتراض من جملة المعاملات السائدة بين الناس. وقد جاءت الشريعة الاسلامية ببيان احكامها بما يحفظ الحقوق ويضمن - 00:09:11ضَ
مصالح الناس دون جور او اجحاف. والقرض هو دفع مال لمن ينتفع به على ان يرد بدله. ولا خلاف بين المسلمين في نوعيته فهو مباح للمقترض وسنة مستحبة للمقرض. وذلك لما فيه من الاحسان الى المسلم وسد حاجته وتنفيس كل - 00:09:49ضَ
فيدخل في عموم قوله تعالى. واحسنوا ان الله يحب المحسنين. وقد يكون الاقراض واجبا احيانا. كما اذا كان المقترض مضطرا ولا تندفع ضرورته الا بالقرض. فيجب حينئذ على من كان قادرا - 00:10:09ضَ
من غير ضرر عليه. وقد يكون محرما احيانا. كما اذا كان المقترض يقترض لعمل محرم. ومن اهم احكام انه عقد تمليك فلا يتم الا ممن يجوز له التصرف ولا يتحقق الا بالايجاب والقبول. كل قرض جر من - 00:10:29ضَ
نفعا فهو ربا فليس للمقرض ان يشترط زيادة في ماله الذي اقرضه. او يشترط منفعة كسكن او ايجارة او اعارة او غير ذلك من المنافع. اذا رد المقترض احسن مما اخذ من المقرض او اعطاه زيادة دون شرط او قصد صح ذلك. لانه - 00:10:49ضَ
تبرع من المقترض وحسن قضاء. من المعاملات الربوية المحرمة ما تقوم به البنوك من عقد قروض نظير فائدة محددة تأخذها زيادة على مبلغ القرض. يجوز للمقرض ان يأخذ رسوما عن خدمات القروض بشرط الا تزيد عن الاجرة الفعلية - 00:11:09ضَ
التي يتكلفها المقرض وكل زيادة على الخدمات الفعلية محرمة. لانها من الربا. الاصل انه لا اثم على صاحب المال ان وضع قرابة شيء من ما له لمن سأله ذلك الا اذا كان القرض واجبا ومتعينا عليه. ومن كان في ساعة من امره واحب ان - 00:11:29ضَ
تجاوز عن معسر فليتجاوز لعل الله يتجاوز عنه. عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كان رجل يداين الناس فكان يقول لفتاه اذا اتيت معسرا فتجاوز عنه. لعل الله يتجاوز عنا. فلقي - 00:11:49ضَ
ان الله فتجاوز عنه حياكم الله ايها الاخوة والاخوات ومرحبا بكم بعد هذا كنا قد ذكرنا ايها الاخوة ان البيع اما ان يكون ثمنا بثمن واما ان يكون ثمنا بمثمن - 00:12:09ضَ
واما ان يكون مثمنا بمثمن هذا البيع اذا كان ثمنا بثمن نقدا بنقد فهذا هو الصرف واذا كان البيع يكون مثمنا بمثمن سلعة بسلعة هذا هو المقايضة واذا كان البيع - 00:12:38ضَ
ثمنا بمثمن نقدا بعين تشترى بسلعة تشترى هذا هو البيع عند الاطلاق جميع هذه الثلاثة هي هي بياعات الصرف من البيع والمقايضة بيع والبيع المطلق هو بيع يتضح من هذه الاقسام الثلاثة - 00:12:58ضَ
ان البيع فيه مبادلة. ان البيع فيه مبادلة وان هذا البيع وان له اه اه طرفان فهذا البيع له طرفان فطرف اول بائع وطرف ثاني هو المشتري فبائع ومشتري هذان هما طرفا البيع - 00:13:18ضَ
والبيع كذلك يكون فيه مبادلة ويتضح كذلك من هذه القسمة انا البائع يتملك ما عند المشتري وان المشتري يتملك ما عند البائع. لذلك عرف العلماء رحمهم الله هذا البيع بتعريف حوى هذه الصورة - 00:13:40ضَ
والعصر ان البائع يمد باعه للمشتري بالسلعة والمشتري يمد باعه للبائع بالثمن فلما كان كل منهم يود باعه اخذ هذا المعنى وسمي البيع بيعا فهو اخذ شيء واعطاء شيء ولما كان الاخذ يمد الباء والمعطي يمد الباع كذلك قالوا هو بيع - 00:13:59ضَ
اما في اصطلاح الفقهاء فانهم قالوا مبادلة مال والاصل كما اسلفنا ان البيع فيه مبادلة مبادرة مال بمال تملكا وتمليكا هذا هو البيع ان يبادل المرء ما له بمال وهذا المال ايها الاخوة يتصور بعض الطلاب - 00:14:26ضَ
ان المال يقصد به النقد. المال هو معنى اعم من النقد النقد هو الذهب والفضة وفي زماننا ما يقوم مقامه من الاوراق النقدية اما ما يكون من غيره من من بقية ما يتمول - 00:14:48ضَ
وينتفع به هذا ليس نقدا لكنه مال فكل ما يتمول وله قيمة عند الناس هذا هو المال وينتفع به فمثلا هذا الثوب مال وهذا الشماغ مال وهذه الشاشة التي تشاهد من خلالها انت - 00:15:12ضَ
هذه الحلقة مال وهذا الجهاز المحمول الذي تشاهده من خلاله كذلك هذا اللقاء هو مال وقال امك الذي بجيبك وبيدك مال والكتاب الذي بين يديك مال ولذلك ذكر النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم - 00:15:31ضَ
في قصة الثلاث النفر الذين كانت فيهم عاهات وبعث الله جل وعلا لهم ملائكة بعد ان صحح ابدانهم ليبتليهم سبحانه وتعالى وذكر في قصة الاعمى لما رد الله له بصره - 00:15:50ضَ
انه قال الملك الذي جاءه على هيئته قبل ان يعافيه سبحانه وتعالى قال له الملك قال هذا الرجل قال اني ضرير فقير فاعطني مما اتاك الله فقال له خذ هذا المال قد كنت فقيرا فاغنى عن الله قد كنت آآ كفيفا - 00:16:05ضَ
وعافاني الله. قال خذ من هذا المال ما شئت فوالله ما اخذت خير واحب الي مما تركت فقال رجل بارك الله لك في مالك فجعل هذه الغنم مالا ولذلك الدواب الغنم المراكب الدور كل هذه اموال - 00:16:22ضَ
فكل ما له قيمة ويتمول مال وكذلك المنافع فانها متمولة ولذا يصح للانسان ان يبيع سيارته وان يبيع دابته ان يبيع ملبوسه مركوبه طعامه شرابه فكل هذا يعتبر مالا وكذلك المنافع التي هو ينتفع بها - 00:16:42ضَ
فالمنافع اليوم هي اموال متمولة لها قيمة يصح بيعها. فمثلا هذه الشركة لها اسم تجاري معلوم معروف له قوة في السوق وله مكان يصح لهم ان يبيعوا هذا الاسم التجاري - 00:17:05ضَ
لانه آآ اصبحت هذه الحقوق تمتلك واصبحت هي قيمة الاموال المنافع مثلا التي تكون الانسان ينتفع مثلا بهاتف برقم تنتفع به انت للاتصال ولك ان تبيع هذا الرقم ويشتريه غيرك لكون هذا الرقم مثلا - 00:17:25ضَ
غير متاح لديه او لكون هذا الرقم سهل في آآ حفظه وسهل في الاتصال به تأتي شركة تريد ان تكون على اتصال سهل مع من يريد ان يتواصل معه فيشتروا منك هذا الرقم - 00:17:44ضَ
كل هذه المنافع التي انت تنتفع بها منفعتها مباحة الحقها العلماء رحمهم الله في الاموال من واقع هذا التعريف يتضح لكم ايها الاخوة ان البيع مبادلة وانه كذلك فيه طرفا وان هذا البيع - 00:18:01ضَ
يشتمل على بائع وعلى مشتر وهما طرفا هذا العقد وكذلك فان هذا البيع يكون على مال وهذا المال كما اسلفنا كل ما له قيمة ويتمول ويلحق به كذلك ما كان - 00:18:19ضَ
من ما كان من المنافع التي ينتفع بها من هذا التعريف ايها الاخوة يتضح لنا ان البيع له اركان هذه الاركان جعلها العلماء رحمهم الله ثلاثة اركان الركن الاول الصيغة - 00:18:37ضَ
والركن الثاني المتعاقدان والركن الثالث محل العقد هذي ثلاثة اركان هي اركان البيع قبل ان ندخل فيها نؤكد على اصل اصيل في البيوع وهو ان الاصل في البيوع الحل فلو جاءك عقد من العقود - 00:18:54ضَ
او بيع من البياعات فانك لا تطلب عن دليل لاباحته انما تنظر فيما يدل على تحريمه وهذا التحريم له اصول عند العلماء رحمهم الله واما ان يكون التحريم بسبب الغرر وسيأتي بيانه ان شاء الله - 00:19:14ضَ
واما ان يكون التحريم بسبب الربا وسيأتي بيانه ان شاء الله واما ان يكون التحريم بسبب النص فان ثمة آآ اعيان نصت الشريعة على تحريم بيعها كالميتة مثلا والكلب نصت الشريعة على تحرير بيعه نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب والسنور - 00:19:34ضَ
هذا السنور هو الهر قد اختلف الفقهاء رحمهم الله في بيع هذا الهر فذهب جمهورهم الى جواز بيعه وحملوا هذا النهي على محمل اخر اما ان يكون على الكراهة واما ان يكون حدث السنور يقصد به الهر البري - 00:20:00ضَ
السبع المفترس وليس الهر المعلوم وذهب ابو هريرة رضي الله عنه راوي الحديث وكذلك قال ابن القيم رحمة الله تعالى علينا وعليه الى تحريم بيع الهر ورأى انه على الاصل في تحريمه - 00:20:21ضَ
اما الكلب فان جماهير اهل العلم رحمهم الله على تحرير بيعه بجميع انواعه كلب صيد او كان هذا الكلب من الكلاب الاخرى فانه يحرم بيعه. قال صلى الله عليه وسلم كما في السنن - 00:20:40ضَ
ان جاءك يطلب ثمنه فاملأ كفه ترابا اذا الاصل في في البياعات الحل وكل عين يجوز بيعها. وكل عقد الاصل فيه انه حلال لا تتطلب دليلا على حل البياعات انما الدليل يكون على من حرم وقلنا التحريم - 00:20:57ضَ
اضبط لك ان ترده الى اصول اما ان يدل على التحريم الغرر او الربا او النص ان وجدت عقدا لا ربا فيه ولا غرر ولا نصا شرعيا على تحريم هذا العقد - 00:21:18ضَ
او على تحريم هذا البيع فانك تحمله على الصحة وانظر الى اركانه فان البيع له اركان والاركان والاخوة ما تكون داخل الماهية. بمعنى انه لا يمكن ان يحصل بيع بغير هذه الاركان - 00:21:35ضَ
لا نتصور ان يحصل البيع بائع ومشتري لا نتصور بيعا بغير صيغة لا نتصور بيعا بغير عين تباع لذلك كانت هذه اركان لانه كانت هذه اركانا لانه لا يمكن ان يحصل عقد بغيرها - 00:21:52ضَ
بيان هذه الاركان وشيء من التفصيل في شأنها يكون ان شاء الله بعد فاصل يسير فانتظرونا يرعاكم الله كل ابن ادم خطاء. وخير الخطائين التوابون. من طبيعة بني ادم الوقوع في الذنوب. لكن خيرهم من يفزع الى التوبة - 00:22:15ضَ
فمن تاب الى الله فرحنا بتوبته وهنأناه عليها. فان الله تعالى لما تقبل توبة كعب ابن ما لك استقبله النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبرق وجهه من السرور. وقال ابشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك امك - 00:22:47ضَ
والتائب منكسر يحتاج الى من يلطف به حتى يثبت على طريق الهداية. قال تعالى من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لنفضوا من ونفتح له باب الامل ونبشره بسعة رحمة الله وانه يقبل التائبين. قال تعالى - 00:23:07ضَ
ولا نوبخه ولا نعنفه بذنب قد تاب منه. قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تكونوا عون الشيطان على اخيه ولكن قولوا اللهم اغفر له. اللهم ارحمه. ولا نعيره بسالف ذنبه ولو بعد حين - 00:23:37ضَ
قال الحسن البصري رحمه الله كنا نحدث انه من عير اخاه بذنب قد تاب الى الله منه ابتلاه الله عز وجل به وندله على ما يثبته على طريق الهداية. كتلاوة القرآن وذكر الله تعالى وصحبة الاخيار - 00:24:07ضَ
اجر الاشرار ونواليه بالزيارة والسؤال عنه. ونصطحبه معنا الى مجالس العلم والفضل. ولنستر عليه ولا نخبر بما علمنا من معاصيه وننصحه ان يستر نفسه. قال النبي صلى الله عليه وسلم من ستر مسلما - 00:24:27ضَ
ستره الله في الدنيا والاخرة. وينبغي ان نساعد التائب على معيشته. فمن تاب من وظيفة محرمة نسعى له في وظيفة مباحة. ومن تاب من كسب محرم نوفر له باب كسب حلال. فالمساعد التائب والمشارك في التوبة - 00:24:47ضَ
فانها واجبة على الجميع. وكلنا يرجو الاعانة عليها. قال تعالى وتوبوا الله جميعا ايها لعلكم تفلحون حياكم الله ايها الاخوة والاخوات مرحبا بكم بعد هذا الفاصل وكنا قد تحدثنا قبله - 00:25:07ضَ
عن اركان البيع وقلنا بان اركان البيع يرعاكم الله هي الصيغة والمتعاقدان ومحل العقد اذا اردنا ان نبدأ بالصيغة المقصود بالصيغة الايجاب والقبول وقبل ان نعرف الايجاب والقبول ونذكر لماذا هي اركان - 00:25:46ضَ
آآ نذكر ايها الاخوة لماذا اشترط العلماء وجعلوا هذا من اركان العقد الاصل ان المرء لا يحل ان يؤخذ منه شيء من ماله الا بطيب نفس منه ولا يجوز ان يؤخذ شيء من ماء المرء الا برضاه - 00:26:05ضَ
ورضايها الطلاب ايها النبلاء امر قلبي لا يمكن لاحد ان يطلع عليه لذلك كيف نطلع على هذا الرضا لا يمكن ان نطلع على الرضا الا باحد امرين اما باللفظ باللسان - 00:26:23ضَ
يقول بعت ويقول المشتري قبلت او اشتريت واما بدلالة الحال والعرف الان نحن نشترط في الحقيقة الرضا هذا الرضا لا يحصل الا باحد امرين اما بلفظ ومما بدلالة العرف ولذلك اقمنا هذا اللفظ وسميناه الصيغة - 00:26:39ضَ
واقمنا مقامه وهو العرف وسميناه بيع المعاطاة اي انها صيغة فعلية لا قولية هذا اللفظ وهذه الصيغة هذه الصيغة القولية او الصيغة الفعلية هي الركن الاول من اركان البيع الذي يستدل من خلاله على ما في القلب - 00:27:05ضَ
اذا هذه الصيغة هي دلالة على ما في الفؤاد من الرضا والاذن بالتملك والتمليك ويقول بائع مثلا بعت هذه السيارة يقول مشتري اشتريت قبلت الايجاب في الاصل واللفظ الصادر من البائع - 00:27:28ضَ
والقبول هو اللفظ الصادر من المشتري ويقول بائعوا بعتك هذا الكأس او هذا الكوب يقول مشتري قبلت هذا هو الاصل لكني اسألكم سؤالا هل هذه الالفاظ في البيوع يتعبد بها - 00:27:49ضَ
هل هي مثلا الفاظ الصلاة نقول الله اكبر اذا ركعت تقول سبحان ربي العظيم سجدت تقول سبحان ربي الاعلى هذه الفاظ العبادات في الصلاة والحج ونحو ذلك هذه يتعبد بها - 00:28:09ضَ
جاءت عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم على وجه مخصوص اما اللجام والقبول في العقود في البياعات هذا لفظ لم ترده لم ترد في الشريعة اصوله الفاظه المحدودة - 00:28:28ضَ
انما كما اسلفت لكم يراد من هذا الايجاب والقبول معرفة ما في القلب وكل ما دل على ما في القلب صح ان يكون صيغة يصح فيها البيع وربما يكون في عرف من الاعراف - 00:28:47ضَ
يقول بعت يقول مشترى قبلت ربما في عرف اخر يقول بائعوا اه يقول البائع مثلا يقول بعت هذه السلعة يقول مشتري اشتريت ربما في عرف يقول بعت قال بارك الله لك - 00:29:03ضَ
وكل لفظ دل على هذا الرضا فانه يصح ان يكون ايجابا وقبولا. وهذا هو الصواب والصحيح ولذلك لا نشترط لهذا الايجاب والقبول ترتيبا ولا نشترط له لفظا خاصة فلا يشترط ان يكون البادي وهو البايع - 00:29:19ضَ
وثم يجيب المشتري في القبول ولا يشترط ان يحصل بصيغة الماضي او المضارع او الامر ابدا كل لفظ يدل على الاذن صح صيغة كل لفظ دل على اذني صيغة ويصح من البائع ويصح من المشتري - 00:29:41ضَ
غالبا يستعمل الناس الصيغ اللفظية العقود الخطيرة فاذا اراد ان يشتري ارضا بمائة الف وباكثر من ذلك يقول بعتك يقول المشتري اشتريت الغالب العقود الخطيرة يحصل فيها صيغة قولية بعكس العقود - 00:30:03ضَ
المحقرة التي تكون باثمان زهيدة الغالب في مثل هذه انها لا يحصل فيها الصيغة القولية انما تحصل بالصيغة الفعلية مثاله انت تأتي الى المخبز وتأخذ من الخبز تعرف قيمته واذا اتيت الى - 00:30:28ضَ
صاحب المتجر او المخبز تضع له النقود وتقول هذا ريال تضعه له او دينار او بدرهم بحسب عملة بلدكم او بجنيه تضع له هذا المبلغ من النقود وتحمل المتاع دون ان تقول له - 00:30:53ضَ
دون ان يقول لك بعتك وان تقول له اشتريت ذلك ان هذه الاشياء المحقرة جرت عادة الناس انهم يرتدونها بالصيغة الفعلية وهذا يسمى بيع المعاطاة اليوم مثلا انت تأتي الى جهاز يوضع - 00:31:15ضَ
في دائرة من الدوائر او في سوق من الاسواق او في آآ متجر وتوضع عليه الاسعار فيه عدة سلع هذا بريال وهذا بخمسة وهذا باربعة وهذا بثلاثة تأتي بالنقود تضعها في هذه الالة - 00:31:35ضَ
ثم تضع يدك على ما تريد من هذه الاطعمة او هذه الامتعة وتختاره وليس ثمة بايع يقول لك بعت ولا مشتر يقول اشتريت هذا النوع يسمى بيع المعاطاة وهو بيع صحيح - 00:31:53ضَ
والمتعاقدان البايع والمشتري وهو الركن الثاني هذا هو الركن الثاني ويجب ان يكون كل ان يكون البائع والمشتري مالكا للسلعة او مالكا للمال مأذونا له في التصرف فيه وربما يكون المرء مالكا - 00:32:12ضَ
لكنه ممن حجر عليه ولا يصح له ان يبيع ويشتري كما سيأتينا في الحجر ان شاء الله وربما يكون المرء ليس مالكا لهذا المال لكنه اوزن له بالتصرف فيه كولي اليتيم مثلا - 00:32:34ضَ
يشتري لليتيم من ماله وكذلك الناظرة على الوقف يبيع من الوقف من غلته وهو ليس مالكا لهذه الغلة لكنه اذن له بالتصرف فيه اذا المتعاقدان يجب ان يكونا مالكين او مأذون لهم بتصرف - 00:32:51ضَ
وان يكون راشدين فلابد ان يكون رشيدا يحسن التصرف بهذا المال فلا يجوز بيع الصبي الا في الشيء المحقر اليسير تعطي الصبي مالا يسيرا يأتي لمتجر بجواركم باغراض البيت لكن لا يمكن - 00:33:13ضَ
ان ينفذ بيع للصبي في عقار في دار لان هذه الامور خطيرة والصبي ليس اهلا للتصرف في مثلها والركن الثالث وهو الاخير محل العقد يجب ان يكون هذا المحل موجودا - 00:33:34ضَ
اذ لا يصح بيع ولا يتصور بيع بين بائع ومشتر وقبول على لا شيء لابد ان يكون ثمة محل للبيع وهو نقصد في محل البيع العين التي تباع ولا نقصد مكان البيع - 00:33:54ضَ
مكان البيع هذا يسمى مجلس العقد المجلس العقد له احكام خاصة لكن المقصود هنا هو محل العين التي تباع المحل يجب ان تكون هذه العين فيها منفعة لا يصح ان تباع عين لا منفعة فيها - 00:34:12ضَ
ويجب ان تكون هذه المنفعة مباحة فلا يصح ان يتم العقد على معازف لو ان امرأ باع لهو فان هذه الالات العقد عليها لا يصح عند جمهور الفقهاء لان هذه الالات منفعتها محرمة - 00:34:32ضَ
لو باع خمرا وهذه منفعة محرمة لا يجوز هذا العقد ولذلك المحنطات من التصاوير مثلا من اول الاصنام او التحف التي فيها تصاوير هذه لا يجوز بيعها المحنطات من الحيوانات - 00:34:54ضَ
تنقسم الى قسمين محنطا من الحيوان وهو طاهر ثم حنطت او غزال صيد ثم حنط رأسه فهذا بيعه لا بأس بيع هذا الرأس لانه طاهر وليس صورة يحرم بيعها لكن ما كان من هذه المحنطات - 00:35:15ضَ
نجسا مات حتف انفه فهذه عين لا يحل بيعها لان المحل يجب ان يكون من الطاهرات التي يجوز بيعها وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الاصنام والميتة والخنزير والدم. نسأل الله جل وعلا - 00:35:37ضَ
ان يفقهنا واياكم في الدين وان يجعلنا واياكم من عباده المخلصين الحمد لله رب العالمين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته - 00:35:55ضَ
ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد وتعلم الفقه الميسرة عاملا للشرع دون تعصب لفلان بشرى لنا زادنا كاذبين بالعلم كالازهار في البستان - 00:36:16ضَ