فضيلة الشيخ د. محمد بن كمال الرمحي

المحاضرة 1 - كتاب البلغة في أحاديث الأحكام - الشيخ د.محمّد بن كمال الرّمحي - الدورة السنوية 26

محمد بن كمال الرمحي

الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم انا نسألك علما نافعا وعملا صالحا. اللهم اجعل ما نعلم حجة لنا لا حجة علينا وثقل به الموازين يوم لقائك. اما بعد ايها الاخوة في الله فنستكمل في هذه - 00:00:06ضَ

الدورة العلمية ما تبقى من كتاب البلغة في احاديث الاحكام وكنا قد وصلنا الى كتاب الجراح وكيفية القصاص واذكر بما انبه عليه في كل دورة في هذا الكتاب ان هذا الكتاب - 00:00:36ضَ

مأخوذ من كتاب تحفة المحتاج الى ادلة المنهاج والمنهاج المقصود به منهاج الطالبين للامام النووي رحمه الله وغفر له. وكتاب تحفة المحتاج لابن الملقن رحمه الله اراد به ان يذكر الادلة على مسائل منهاج الطالبين - 00:01:17ضَ

ثم بعد ذلك اخذ من تحفة المحتاج الاحاديث المتفقة عليها بين الشيخين الاحاديث التي اتفق على تخريجها الامام البخاري والامام مسلم رحم الله ولذلك سيمر بنا بعض الامثلة وبعض الاحاديث - 00:01:49ضَ

ربما تكون صلتها بالباب ليست ظاهرة وبالمقابل هناك احاديث اخرى مما اتفق عليه الشيخان من احاديث الاحكام لم تذكر في هذا الكتاب. وسبب ذلك كله ارتباط هذا الكتاب بكتاب منهاج الطالبين - 00:02:19ضَ

وهو يدلل فقط لمسائل منهاج الطالبين ثم اقتصر ابن الملقن على الحديث المتفق عليها بين الشيخين مما كان قد استدل به لمسائل كتاب منهاج الطالب كتاب الجراح وكيفية القصاص. الجراح - 00:02:46ضَ

جمع جراحة والمقصود هذا الباب الجناية او الجنايات على النفوس الجنايات على النفوس وعبر بالجراح لان غالب ما يعتدى به على نفس الانسان يسبب له الجراح فيقال اه السلام ورحمة الله. فيقال الجراح ويقال الجنايات. وكيفية القصاص - 00:03:16ضَ

القصاص مأخوذ من قص الاثر. مأخوذ من قص الاثر لان في قص الاثر اتباعا له اتباعا للاثر وفي باب الجنايات يفعل بالجاني مثل ما فعل بالمجني عليه يفعل بالجاني كفعله الذي فعله بالمجني عليه - 00:04:02ضَ

تتبع تتبع الجاني بان يفعل به كما فعل بالمجني عليه هذا هذا التتبع يقال له القصاص والاصل في هذا الباب قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى. الحر بالحر والعدو - 00:04:42ضَ

بالعبد والانثى بالانثى. فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة. فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب اليم وقوله سبحانه وتعالى وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس - 00:05:16ضَ

والعين بالعين والانف بالانف والاذن بالاذن والسن بالسن والجروح قصاص. والجروح قصاص باب الجنايات الاصل فيه القصاص الاصل في باب الجنايات القصاص بشرطين عامين. الشرط الاول ان تكون الجناية وقعت عمدا - 00:05:46ضَ

والشرط الثاني ان يمكن استيفاء القصاص من الجاني فاذا كانت الجناية على سبيل العمد وامكن استيفاء جناية من الجاني فان الواجب هو القصاص ذكر في هذا الباب حديث ابن مسعود رضي الله عنه - 00:06:29ضَ

ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله واني رسوله الله الا باحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفاد - 00:07:05ضَ

فارقوا للجماعة هذا الحديث فيه ذكر القصاص وهو في قوله عليه الصلاة والسلام النفس بالنفس ذكر عليه الصلاة والسلام ثلاثة اسباب تبيح دم المسلم الذي شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وهي ان يكون قد زنا وهو محصن - 00:07:25ضَ

قال الثيب الزاني. والمقصود بالثيب هو المحصن والمحصن في باب الزنا هو من وطأ في نكاح صحيح من وطئ في نكاح صحيح وهو حر بالغ عاقل. وهو حر بالغ كن عاقل فهذا اذا تم منه الوطء وحصل ولو مرة بهذه الضوابط وهذه الشروط - 00:07:59ضَ

فانه يكون محصنا. فاذا وقع في الزنا بعد ذلك فان حده الرجم. فان حده الرجم حتى حتى الموت. قال السيم الزاني والنفس بالنفس. وهنا ذكر القصاص النفس بالنفس. اي ان من قتل نفسا فانه يقتل بها. وهذا هو - 00:08:35ضَ

القصاص واستدل الحنفية بقوله عليه الصلاة والسلام والنفس بالنفس استدلوا بذلك على ان المسلم يقتل بالذمي على ان المسلم يقتل بالذمي. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال النفس بالنفس. فمن - 00:09:03ضَ

قتل من كان مسلما وقتل ذميا متعمدا فا فانه يقتل به. فانه يقتل به. وهذا من المسائل التي انفرد بها حنفية عن الائمة الثلاثة الامام مالك والشافعي واحمد رحم الله الجميع - 00:09:34ضَ

قال جمهور العلماء بان المسلم لا يقتل بالكافر وذلك مأخوذ من قوله عليه الصلاة والسلام لا يقتل مسلم بكافر. فدل ذلك على ان المراد النفس بالنفس فيما بين المسلمين فيما بين المسلمين وهذا هو مذهب الجمهور وهو الصواب - 00:10:01ضَ

وهذا الحديث قال فيه في الثالثة والتارك لدينه. التارك لدينه المرتد التارك لدينه المرتد الذي ترك دينه وارتد عن الاسلام الى الى الكفر. فهذا ايضا هذا ايضا يقتل ردة يقتل لانه مرتد عن دينه. قال والتارك لدينه المفارق للجماعة - 00:10:31ضَ

وعموم قوله عليه الصلاة والسلام لدينه يدخل فيه اصحاب البدع ومن هؤلاء المفارقون للجماعة وهم الخوارج. فهذا فيه دليل على ان من خرج من مسلمين على المسلمين يقاتلهم ويؤذيهم فانه يحل قتاله ويحل - 00:11:05ضَ

قتله وهذا سيأتي معنا بالتفصيل ان شاء الله في باب البغاة في الحديث بيان عصمة دم المسلم وبيان حرمة الاعتداء على دماء المسلمين. وان الاصل في نفس المسلم العصمة ان الاصل في نفس المسلم العصمة لا يعتدى على روحه ولا يعتدى على بدنه - 00:11:37ضَ

قال وعن انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر فلما نزعه جاء رجل فقال ان ابن خطل متعلق الكعبة فقال اقتلوه - 00:12:07ضَ

هذا الحديث في عام الفتح دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح ولم يكن محرما عليه الصلاة والسلام وانما دخلها وهو حلال بدليل انه كان يغطي رأسه المغفر والمغفر يلبس على الرأس - 00:12:29ضَ

ويغطي شيئا من من الوجه ايضا وهذا فيه دلالة على ان النبي عليه الصلاة والسلام دخل مكة عام الفتح وكان حلالا وليس محرما قال فلما نزعه جاء رجل فقال ان ابن خطل - 00:12:53ضَ

ان ابن خطل متعلق باستار الكعبة. ابن خطل هذا اسمه عبد العزى اسلم اسلم ثم ارتد عن الاسلام الى الكفر وعدا على خادم له مسلم فقتله. وكان يهجو النبي صلى الله عليه وسلم. وهو ممن اباح - 00:13:15ضَ

النبي صلى الله عليه وسلم دما حتى في حتى في مكة فجاء رجل قال وجدنا ابن خطل لكنا وجدناه متعلقا باستار الكعبة والعرب قبل اسلام يعظمون الكعبة. فكيف وقد زادها الاسلام تشريفا وتعظيما - 00:13:42ضَ

عظم على المسلمين ان يقتلوا ابن خطل وهو متعلق باستار الكعبة. عائد بالبيت. عائد بالبيت وهذا امر امر عظيم. فجاء الى النبي عليه الصلاة والسلام يسأله فقال عليه الصلاة والسلام اقتلوه - 00:14:10ضَ

هذا الحديث هو دليل لما ذكره الامام النووي رحمه الله في المنهاج قال ويقتص في الحرم ويقتص في الحرم يجوز ان يؤخذ ان يؤخذ بالقصاص في البيت الحرام ولا مانع من ذلك. لماذا؟ لان النبي صلى الله عليه وسلم اذن اذن بقتل ابن خطل وهو - 00:14:31ضَ

هو متعلق باستار الكعبة. فدل ذلك فدل ذلك على جواز الاخذ بالقصاص في في الحرم وهذا الحديث في دلالته على هذه المسألة منازعة قال ابن دقيق العيد رحمه الله قد يتمسك به في مسألة اباحة قتل الملتجئ الى الحرم - 00:15:06ضَ

ثم قال ويجاب عنه بان ذلك محمول على الخصوصية التي دل عليها قوله صلى الله عليه وسلم لم تحل لاحد من قبلي ولن تحل لاحد بعدي وعلى كل حال مسألة - 00:15:43ضَ

القصاص في الحرم مسألة صحيحة فان القصاص في البلد الحرام لو لم يعمل به لكان كل من وجب عليه القصاص التجأ الى الحرم وكل من وجب عليه عقوبة التجأ الى الحرم. فضاعت حقوق الناس وضاعت حقوق العباد - 00:16:08ضَ

فالقول في مسألة القصاص انه يقتص في الحرم نعم يقتص في الحرم لكن هذا الحديث بالذات في دلالة على هذه المسألة منازع قال وعنه ايضا يعني انس رضي الله عنه وارضاه ان يهوديا - 00:16:36ضَ

رد رأس جارية بين حجرين فقيل لها من فعل بك هذا فلان فلان حتى سمي اليهودي فاومأت برأسها. فاتي به النبي صلى الله عليه وسلم فاقر فامر رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:17:01ضَ

ان يرد رأسه بالحجارة هذا الحديث حديث انس رضي الله عنه وارضاه جاء في جاء ذكره في كتاب القصاص لان النبي صلى الله عليه وسلم فعل بالجاني مثل ما فعل بالمجني عليها - 00:17:28ضَ

فهذا قتل هذا اليهودي قتل المرأة الرد بالحجارة بان وضع رأسها على حجر ورمى رأسها بحجر اخر. فرد رأسها بين بين حجرين. ففعل به الشيء نفسه. وهذا هو هذا هو القصاص - 00:17:57ضَ

قال ان يهوديا رد رأس جارية بين حجرين. جاء في بعض الحديث ان انه رب رأسها على اوضاح لها. على شيء من الحلي والزينة كان معها يريد ان ان يأخذه - 00:18:24ضَ

فقيل لها يعني ادركوها وهي لا تزال على قيد الحياة. لا تزال حية. فقيل لها من فعل هذا فلان فلان بدأوا يسمون لها اشخاصا بدأوا يسمون لها اشخاصا. وفي بعض الروايات انها حملت الى النبي صلى الله عليه وسلم فهو الذي سأله عليه الصلاة والسلام. قال - 00:18:46ضَ

من فعل بك هذا؟ فلان فلان سمى لها جماعة ثم ذكر اسم هذا اليهودي قالت اشارت اشارت برأسها اومئت برأسها وهذا يدل على ان الاشارة المفهمة بالرأس يؤخذ بها الاشارة التي يشير بها الانسان برأسه وهي مفهمة يؤخذ بها - 00:19:11ضَ

قال فاشارت او فاومئت برأسها فاتي به النبي صلى الله عليه وسلم فاقر اوتي بهذا اليهودي الى النبي عليه الصلاة والسلام فسأله عن ذلك الفعل. هو الان مدعى عليه. قال له هل فعلت - 00:19:36ضَ

كذا وكذا اقر؟ قال نعم فامر به عليه الصلاة والسلام ان يرد رأسه بالحجارة هذا الحديث في جملة من المسائل قال الامام النووي رحمه الله ومن قتل بمحدد او خنق - 00:19:56ضَ

او تجويع ونحوه اقتص به وهذا يفيد كلام الامام النووي رحمه الله ان هذه الافعال تعد من باب القتل العمد فليس القتل العمد مختصا بالقتل بالمحدد يعني بالشيء الذي له حد مثل السيف مثل الخنجر مثل الشيء الذي يطعن به او يضرب به - 00:20:17ضَ

بعض العلماء خص القتل العمد بان يكون بالمحدد. طيب من قتل بمثقل مثل الحجر حجر مثقل اه يقتل بثقله لا بحده لا بحده. النبي عليه الصلاة والسلام هل اعتبر القتل بالحجر وهو قتل بالمثقل. من باب القتل العمد - 00:20:51ضَ

او اعتبره من باب القتل الخطأ او شبه العمد ما اعتبره من باب العمد لانه اخذ فيه بالقصاص وكان القتل بالحجر ليس قتلا عمدا لما اخذ فيه عليه الصلاة والسلام القصاص وانما - 00:21:18ضَ

قال الى الاخذ بي بالدية وهذا الحديث هذا الحديث ايضا فيه قتل الرجل بالمرأة قتل الرجل بالمرأة. فالرجل اذا قتل امرأة يقتل بها يقتص منه المرأة. وكذلك فيه قتل الذمية بالمسلم - 00:21:43ضَ

وفيه جواز سؤال الجريح من فعل به ذلك وان جواب الجريح مفيد. ان جواب الجريح مفيد في ذلك ويعتبر دعوة على الشخص الذي ادعى عليه انه فعل به ذلك فاذا اقر اخذ بالقصاص - 00:22:08ضَ

واذا انكر حلف اذا انكر يحلف قال فانت فعلت بها كذا؟ قال لا انا لم افعل لم افعل شيئا. الذي ادعاه علي كذب لم فعندها يحلف المنكر ويترك. يترك امره الى الله سبحانه وتعالى - 00:22:34ضَ

وفيه ايضا ان اشارة الرأس تقوم مقام النطق وفيه ان من قتل بمثقل كالحجر يعتبر عمدا ويجب فيه القصاص وفيه ان اليهودي قتل قصاصا لا سياسة. لان بعض العلماء قالوا - 00:22:57ضَ

ان النبي صلى الله عليه وسلم قتله سياسة من باب السياسة وليس من باب القصاص وهذا خطأ لانه جاء في رواية من روايات الحديث قول انس فاقادا النبي صلى الله عليه وسلم اقاده يعني قتله قودا قصاصا. القود هو القتل - 00:23:26ضَ

القصاص وهذا الحديث ايضا فيه اعتبار المماثلة في استيفاء القصاص بالقتل بالمثقف فلو قتل بالحجر قتل بالحجر لو قتل بي شيء اخر يقتل به. وهكذا يفعل بالجاني مثل ما فعل بالمجني عليه - 00:23:57ضَ

تماما هذا هو القصاص. ما لم يكن القتل الذي قتله بشيء يحرمه قتله به كالنار فمن قتل عمدا بالنار فانه يقتل بالسيف. ولا يقتل بالنار لان التحريق بالنار عذاب كن مختص برب العالمين سبحانه - 00:24:24ضَ

بوب الامام البخاري على هذا الحديث بجملة من الابواب منها باب اذا قتل بحجر او عصى ومن اقاد بالحجر وقتل الرجل بالمرأة واذا اقر بالقتل مرة قتل به. والاشارة في - 00:24:52ضَ

طلاق والامور يعني من اشار اشارة ولم ينطق نطقا. سؤال القاتل حتى يقر الاقرار في الحدود. هذه كلها تبويبات بوب بها الامام البخاري على هذا الحديث قال وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قتل له قتيل فهو - 00:25:12ضَ

وبخير النظرين. اما ان يفدى واما ان يقاد هذا الحديث فيه ان الخيار لاولياء الدم في القتل العمد الاصل في القتل العمد القصاص القصاص لكن لاولياء الدم العفو عن القصاص - 00:25:41ضَ

فلو جاء اولياء الدم او بعضهم قال عفونا لا نريد لا نريد القصاص لا نريد القصاص عفونا عن الجاني عفونا عن القاتل فعندها يعفى عن القاتل لا يقتل وهذا العفو - 00:26:19ضَ

اما ان يكون الى بدل واما ان يكون الى غير بدل فلهم ان يعفوا بدون شيء لهم ان يعفوا عن القاتل بدون شيء يقولون عفونا عنه ولا نريد منه شيئا - 00:26:40ضَ

ولهم ان يعفوا الى بدل وهو الدية فيقولون نحن نسقط عنه القصاص ونريد الدية. يدفع لهم الدية. يدفع لهم الدية قال عليه الصلاة والسلام من قتل له قتيل فهو بخير النظرين. فهو يعني ولي - 00:26:59ضَ

المقتول ولي الدم بخير النظرين يعني ان يختار ما يراه هو الاصلح له اما ان يفدى يعني اما ان يفدى القاتل الدية واما ان يقاد اما ان يؤخذ القاتل بالقود وهو القصاص. فجعل النبي صلى الله عليه وسلم - 00:27:23ضَ

لاولياء الدم خيارا بين امرين بين القصاص وبين العفو الى الدية وهذا الحديث يدل لمسألة اشار اليها الامام النووي بقوله في المنهاج للولي عفو على الدية بغير رضا الجاني. للولي عفو الى الدية بغير رضا الجاني. فلو ان - 00:27:54ضَ

الجاني قلنا له عفا عنك اولياء الدم. لا يريدون القصاص. ولكن يريدون الدية فقال انا ما معي ادفع اقتلوني احسن. انا لا لا اقبل ان يكون علي الدية لا اقبل ان يكون علي الدية. انا اريد ان تقتصوا مني. فهل للجاني خيار في ذلك - 00:28:28ضَ

لا خيار له في ذلك. لان النبي عليه الصلاة والسلام جعل الامر تخييرا بيد اولياء الدم وليس بيد الجاني. فاذا عفا اولياء الدم عن القصاص الى الدية وجبت الدية على الجاني. وجبت الدية على الجاني ولم يعمل برأيه ولا باذنه في ذلك - 00:28:53ضَ

وهذا الحديث يدل على ان الواجب في قتل العمد القصاص او الدية. القصاص او الدية اذا اراد اولياء الدم القصاص اخذ لهم بالقصاص واذا عفوا عن القصاص الى الدية اخذ لهم الدية من الجاني. فيتعين احدهما باختيار - 00:29:22ضَ

اولياء الدم وهذا هو الذي دل عليه قوله سبحانه فمن عفي له من اخيه شيء من عفي له من اخيه شيء عفا عنه اخوه عن القصاص الى الدية. قال فاتباع بالمعروف واداء اليه - 00:29:54ضَ

باحسان فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان. اولياء الدم يطلبون حقهم باتباع بالمعروف ومن وجب عليه الدية وهو الجاني فيؤدي بالاحسان وداء اليه باحسان قال ابن عباس رضي الله عنهما كان في بني اسرائيل القصاص ولم تكن فيهم الدية. فالقاتل - 00:30:17ضَ

تقتل وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس. فعند بني اسرائيل لا يوجد دية وانما يوجد في القتل يوجد القصاص. قال ولم تكن فيه مدية فالعفو ان يقبل الرجل الدية في العمد وتفاصيل الدية تأتي معنا ان شاء الله الان في كتاب الدية - 00:30:49ضَ

قال كتاب الديات وموجبها والعاقلة الديات هي جمع دية جمع دية وهي المال المؤدى الى المجني عليه اوليه بسبب الجناية هي المال المؤدى الى المجني عليه او وليه بسبب الجناية على نفس - 00:31:19ضَ

او طرف على نفس او طرف كل من اتلف من انسان نفسا او جزءا منه بمباشرة او تسبب فعليه الدية وهذا هو موجب الدية موجب الدية ما الذي يوجب الدية - 00:31:58ضَ

على الانسان الجناية ما الذي يوجب الدية على الانسان ان يجني جناية على احد من المعصومين والعاقلة العاقلة مأخوذة من العقل. مأخوذة من العقل والعقل هو الدية والعقل هو الدية - 00:32:34ضَ

وسميت العاقلة بالعاقلة لانها هي التي تعقل الجناية يعني تدفع عدي تدفع الدية الى المجني عليه او اوليائه وسميت الدية اصلا بالعقل لان اولياء الجاني العصبة كانوا يأتون بالجمال ويضعونها في فناء او مكان واسع. وكانوا يجعلونها معقولة. معقولة حتى - 00:33:05ضَ

لا تبتعد لا لا تهرب. والعقل هو هو ان تثنى يد البعير وتربط بشيء كحبل ونحوه يسمى بالعقال. قال والله لو منعوني عقال بعير كانوا يؤدونه الى النبي صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه. هذا هو العقال. هذا هو العقال. الحبل الذي يربط على يد البعير لما - 00:33:48ضَ

ثم تعقل كما يفعل به عند الذبح. فالسنة في ذبح البعير او نحره السنة في ذلك ان يقام على ثلاثة وان تعقل اليد الرابعة بالعقال قال كتاب الديات وموجبها والعاقلة - 00:34:18ضَ

ذكر فيه حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذه وهذه سواء يعني الخنصر والابهام. انفرد به البخاري هذا الحديث في بيان دية الاصابع - 00:34:46ضَ

الجناية اما ان تكون على النفس واما ان تكون فيما دون النفس الجناية على النفس يعني القتل ومسألة القتل القتل له ثلاث صور اما ان يكون عمدا او شبه عمد او خطأ - 00:35:17ضَ

وتفاصيل القتل نأتيها في الحديث التالي ان شاء الله الجناية على النفس بالقتل. والجناية فيما دون النفس ايضا لها صور من ذلك الجراح الجراح ومن ذلك الاعتداء على الجوارح والاعضاء - 00:35:53ضَ

ومن ذلك اتلاف المنافع هذه الثلاثة الجراح والاعتداء على الاطراف والاعضاء اتلاف المنافع هذه الثلاثة كلها تعتبر جناية فيما دون النفس. جناية على ما هو دون النفس. يعني ما قتله - 00:36:28ضَ

ما قتله وجرحه جرحا وكسر يده قطع يده قطع رجله لم يجني على نفسه الجواب في هذه الثلاثة كلها ماذا نفعل ماذا نفعل نقسم الجناية الى قسمين اما عمد وين ما غير عمتو - 00:36:58ضَ

الجناية العمد الاصل فيها القصاص. كتاب الله القصاص السن بالسن العين بالعين واحد فقأ عين اخر تفقع عينه هذا عمدا طيب اذا كان من باب الخطأ حرك يده ففقأ عين جاره - 00:37:28ضَ

لم يجني عليه عمدا خطأ الجناية الخطأ فيها الدية الجناية الخطأ الاصل فيها الدية طيب اذا لم نستطع ان نأخذ الدية ما فيه نص الدية منصوص عليها ما فيه نص - 00:37:56ضَ

نذهب الى شيء يقال له حكومة فيها حكومة فيها ارش الجناية يقال لها حكومة او ارصد جناية. اذا الجناية على النفس هذا القتل اما عمد واما شبه عمد واما خطأ. العمد الاصل فيه القصاص وما - 00:38:24ضَ

دون العمد الاصل فيه الديات فيما دون النفس عندنا ثلاثة اما جرح واما اتلاف منفعة واما الاعتداء على طرف او عضو من اعضاء الانسان اذا كانت هذه الثلاثة عمدا وجب فيها القصاص - 00:38:50ضَ

اذا لم تكن عمدا فان فيها الدية او فيها الحكومة او ارشوا الجناية الجراح الجراح التي ورد تحديد دياتها هي الجراح التي تكون في الرأس والوجه وهذه تسمى الشجاج الشجاج - 00:39:18ضَ

هذه فيها ديات مقدرة فيها او في بعضها ديات مقدرة والشجاج او الجراح التي تكون في الرأس عشرة بحسب ما وصلت اليه في الاذى اولها الحارسة يقال لها الحارسة وهي اشبه ما تكون بالخدش - 00:39:55ضَ

تشق الجلد قليلا عن خدش يسير. هذه يقال لها الحارسة فاذا اخرجت الدم يقال لها الدامية تدمي موضعها مع مع الخدش او البازلة يقال لها الدامية او البازلة اذا نزل الجرح - 00:40:38ضَ

فقطع اللحم ايضا يقال لها الباضعة بضعة اللحم قطعت اللحم فاذا غاصت في اللحم يقال لها المتلاحمة غاصت في اللحم لكن لم تصل الى الجلدة التي بين اللحم وبين العظم. عظم - 00:41:10ضَ

الجمجمة عظم الرأس فاذا وصلت الى عظم الجمجمة يقال له اذا وصلت الى الغشاء الى الجلدة التي بين لحم وعظم الجمجمة يقال لها السمحاق. يقال لها السمحاق هذه الخمسة هذه الخمسة كلها الحارصة والدامية والباطعة والمتلاحمة والسمحاق كل - 00:41:39ضَ

كلها ليس فيها دية مقدرة طيب من جنى جناية هكذا ماذا نفعل؟ معه؟ نأخذ منه الحكومة طيب ما هي الحكومة؟ ما هي الحكومة؟ الحكومة هي ان يقوم المجني عليه عبدا - 00:42:10ضَ

ان يقوم المجني عليه عبدا لو كان عبدا كم يساوي يساوي مثلا عشرة الاف مثلا طيب لو كان عبدا وفيه هذا العيب فيه حارسة فيه دامية فيه باضعة. كم يساوي؟ يساوي مثلا - 00:42:35ضَ

تسعة الاف يساوي تسعة الاف طيب كم نقص من قيمته؟ الف من عشرة العشر يعطى عشر الدية يعطى عشر الدية. طبعا هذا فقط للتوضيح والا الامر غالبا ايسر من ذلك. في الغالب انه لا يكاد يصل الى يعني - 00:42:58ضَ

واحد من من من من خمسين من الدية او اثنين من خمسين من الدية. يعني شيء يسير جدا هذا يقال له حكومة وهذه الحكومة تؤخذ في كل ما لا نستطيع فيه اقامة القصاص. ما هو فقط في - 00:43:25ضَ

روح يعني انسان اعتدى على انسان فكسر يده عمدا عمدا ها تعارك معه كسر يده تقصد ان يكسر يده. هذا عمد لكننا لا نستطيع الاستيفاء القصاص هنا ليش؟ لاننا لا نستطيع ان نكسر يد الجاني كما كسر - 00:43:49ضَ

ترى يد المجني عليه تماما ربما نزيد وربما ننقص فعند تعذر استيفاء الجناية وهذا الشرط اللي ذكرناه ابتداء في القصاص عند تعذر القصاص نلجأ الى نلجأ الى الحكومة وهي هذه هذه هي الحكومة. الجراح بعد السمحاق - 00:44:13ضَ

الموضحة الموضحة هي التي توضح العظم. اوضحت عظم الوجه. عظم الجمجمة. فيها خمس من الابل. فيها هدية مقدرة كذلك الهاشمة التي تكسر العظم في في الوجه والرأس فيها خمس من الابل ايضا. طيب فاذا - 00:44:44ضَ

اوضحت وهشمت فيها عشرة من الابل الثالث المنقلة المتنقلة اوضحت العظم وهشمت كسرت ونقلت العظمة من مكانه. اخرجته الى مكان اخر يكون فيها خمسة عشر من الابل. فاذا نقلت دون ان توضح العظم - 00:45:09ضَ

ففيها عشر من الابل ثم المأمومة وهي التي تبلغ ام الرأس تبلغ ام الرأس وهو خريطة الدماغ هذه فيها ثلث الدية. فيها ثلث الدية. ثم الاخيرة الدامغة الدامغة. وهذه تخرق خريطة الدماغ وتصل الى تصل الى الدماغ - 00:45:36ضَ

تصل الى الدماغ وهذه فيها ثلث الدية كذلك. وهذا كله في حال ان المجني عليه لم مت في حال ان المجني عليه لم يمت. لكن واحد كسر جمجمة انسان ثم مات - 00:46:11ضَ

هذا ايش؟ هذا قتل عمد او خطأ لكنه قتل وليس جراحا فيه ثلث الدية اما الجناية التي تصل الى جوف الانسان فهذه يقال لها الجائفة. وهذه في غير الرأس. المكان الذي فيه جوف مثل - 00:46:29ضَ

البطن هذا لو طعن واحد اخر في في بطنه غار الجرح الى الداخل هذه يقال لها جائفة وفيها ثلث الدية. يبقى معنا ابانة الطرف واتلاف المنافع نكملها في الدرس القادم ان شاء الله والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين - 00:46:49ضَ