التفسير - الدورة (2) المستوى (4)
المحاضرة 10 - التفسير - الدورة (2) المستوى (4) - د. قشمير محمد القرني - برنامج أكاديمية زاد
التفريغ
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد الحمد لله رب العالمين احمده سبحانه وتعالى حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه - 00:00:00ضَ
ثم الصلاة والسلام الاتمان الاكملان على خيرة خلق الله اجمعين سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد عبد الله ورسوله وعلى اله واصحابه الى يوم الدين سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم - 00:00:58ضَ
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما ما شاء الله كان ونعوذ بالله من حال اهل النار اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا - 00:01:20ضَ
اللهم ارزقنا الاخلاص والتوفيق والقبول والعون انك ولي ذلك والقادر عليه ثم اما بعد اهلا وسهلا ومرحبا بكم ايها الكرام والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته احييكم في هذا اللقاء المتجدد - 00:01:38ضَ
الذي نعيش واياكم فيه مع كتاب الله تبارك وتعالى ونعيش مع قصار سور المفصل هذه السور المباركة التي مع قصر اياتها وقلة عددها الا انك تجد فيها من المواعظ ما يحرك به القلوب - 00:01:59ضَ
تشنف به الاذان ويرد به الغافل عن سيره الذي يسير فيه على غير هدى نسأل الله تعالى ان يلهمنا واياكم الصواب وان يفتح علينا وعليكم انه هو الفتاح نستعين الله تبارك وتعالى - 00:02:26ضَ
في هذه الحلقة ونسأله من عنده التوفيق لنبدأ الحديث عن سورة القارعة نعم ايها الكرام انها سورة القارعة هذه السورة المكية والتي سبق ان قلنا ان المراد بالمكي ما نزل - 00:02:48ضَ
قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم والمتأمل في هذه السورة قراءة او سماعا يجد ان خصائص السور المكية او بعضا من خصائص السور المكية تظهر فيها بجلاء الحديث عن يوم القيامة - 00:03:10ضَ
وترسيخ ما فيه من معاقبة للمسيئين واعطاء الثواب الجزيل للمحسنين واضح بين اتم بيان في هذه السورة المباركة هذه السورة المكية ايها الكرام عدد اياتها احد عشر اية حروفها مائة واثنان وخمسون حرفا - 00:03:31ضَ
واما كلماتها فست وثلاثون كلمة ابتدأ الله تبارك وتعالى هذه السورة بقوله القارعة القارعة ولاحظ ايها المبارك جرس هذه الكلمة ما فيه من قرع للاسماع يصل الى قرع القلوب وشد انتباه هذا القارئ او السامع بقوة هذه العبارة القارعة - 00:04:01ضَ
القارعة المراد بها ذلك اليوم العظيم يوم القيامة سميت بالقارعة لانها تقرع القلوب وتقرع الاسماع ابتداء من نفخ اسرافيل السور مرورا بتلك الاهوال العظيمة. التي منها اشتكاك شيء من العالم العلوي بالعالم السفلي - 00:04:36ضَ
ينتج عنه صوت قرع عظيم مرورا بزلزلة الارض وما يصاحبها من اصوات مرعبة وقرع مهول مرورا ايضا بما يحصل من دك الجبال وما ينتج عنه من صوت قرع عظيم يقرع الاسماع ويقرع القلوب - 00:05:08ضَ
فسميت بالقارعة سميت بالقارعة كما سماها الله عز وجل بالاسماء الاخرى الزلزلة وسماها بالصاخة. وسماها بالطامة وسماها بالجاثية. يأتي بهذه الاسماء العظيمة ومعلوم ان الشيء في لغة العرب كلما كثرت اسماؤه دل على عظيم امره وهوله. وكذلك هي والله - 00:05:31ضَ
الساعة او هو والله يوم القيامة ذلك اليوم الموعود الذي نسأل الله ان يرحمنا واياكم في فيه وفي هذه الدنيا وان يعفو عنا وعنكم وان يسترنا واياكم فيه وفي هذه الدنيا - 00:05:56ضَ
القارعة ثم قال عز وجل وما ادراك ما القارعة؟ طبعا القارعة ما القارعة؟ لاحظ بدأ فقال القارعة ثم قال عز وجل وتبارك وتقدس وما القارعة القارعة ما القارعة ما القارعة هذه الاية الثانية؟ قالوا القارعة الاولى مبتدأ - 00:06:14ضَ
وما القارعة الماء الميم هنا قالوا هذه مبتدأ ثاني والقارعة الثانية قالوا خبر خبر المبتدأ الثاني وما القارعة كلها خبر للمبتدأ الاول الذي ذكره الله تبارك وعز وجل وما ادراك ما القارعة هذا الاسلوب بكامله المراد منه التهويل. والتفخيم - 00:06:41ضَ
والتعظيم لامر هذا اليوم العظيم. ولهذا يتكرر هذا الاسم هذه الثلاث المرات المتعاقبة وفي كل مرة بصيغة مختلفة. القارعة ثم يقول ما القارعة ثم يقول وما ادراك لتهوين الامر وتفخيمه وتعظيمه - 00:07:11ضَ
ما القارعة الله عز وجل عندما يذكر ذلك انما يريد به تبارك عز وجل هز القلوب انما يريد به تبارك وتعالى رد هذا الانسان والاخذ بتلابيبه بعد ان اخذ بمسمعه وقلبه - 00:07:34ضَ
قاد الى ربه من خلال تهويل ذلك اليوم العظيم الذي سيقف فيه بين يدي رب العالمين اذا القارعة ما القارعة وما ادراك ما القارعة يوم يكون الناس كالفراش المبثوث وما ادراك ما القارعة؟ ثم بين بعدها تبارك وتعالى هذه القارعة ماذا سيكون فيها - 00:07:55ضَ
ونحن ذكرنا قبل الان ان ما ادراك وما يدريك تأتي في القرآن الكريم فاذا جاءت ما ادراك فان جوابها يأتي بعدها مفصلا مبينا وما يدريك فانه في الغالب لا يفصل بل يبهم الامر ويظل مبهما فلا يبين - 00:08:26ضَ
بعد ذلك هنا بين تبارك وتعالى لانه قال عز وجل وما ادراك فبين هذه القارعة وما سيكون فيها. قال يوم يكون الناس كالفراش المبثوث هو يوم ولكن اي يوم يوم مقداره خمسين - 00:08:50ضَ
الف سنة خمسين الف سنة ولك ان تضع تحت هذا عدة خطوط حمراء لتعرف عظيم الموقف في ذلك اليوم العظيم اسأل الله ان يرحمنا واياكم وللحديث بعد الفاصل ان شاء الله بقية - 00:09:16ضَ
الملائكة خلق من عباد الله خلقهم عز وجل من نور. واوجدهم لعبادته وطاعته. فبحمده يسبحون ولاوامرهم مطيعون. لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون هم خلق كثير لا يعلم عددهم الا الله تعالى. والايمان بالملائكة اصل من اصول الاعتقاد. لا يتم الايمان الا به - 00:09:42ضَ
وهو يتضمن اربعة امور. هي الاقرار الجازم بوجودهم. وانهم خلق من خلق الله مسخرون. فالايمان باسماء من ثبت اسمه منهم كجبريل وميكائيل واسرافيل وغيرهم عليهم السلام. الايمان باوصاف من ثبت وصفه منهم. كما جاء - 00:10:20ضَ
جاء في وصف جبريل عليه السلام بان له ست مئة جناح قد سد بهم الافق. الايمان باعمال من ثبت عمله منهم فجبريل عليه السلام موكل بالوحي وملك الموت موكل بقبض الارواح واسرافيل موكل بالنفخ في الصور وميكائيل موكل - 00:10:40ضَ
بالمطر ومنهم الموكل بحفظ العبد في حله وترحاله. وفي كل احواله. وهم المعقبات الذين قال الله في شأنهم له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من امره ومن الملائكة حملة العرش. ومنهم زوار البيت المعمور. قال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:11:00ضَ
للبيت المعمور. فسألت جبريل فقال هذا البيت المعمور يصلي فيه كل يوم سبعون الف ملك. اذا خرجوا لم يعود اليه اخر ما عليهم. ومن الملائكة الكرام الكاتبون وهم الموكلون بحفظ عمل العبد وكتابته من - 00:11:30ضَ
خير او شر. فاحرص على سلامة ايمانك بالملائكة من كل شائبة. ومن عادى احدا من ملائكة الله فقد صار عدو لله. قال تعالى وجبريل وميكال فان الله عدو للكافرين مرحبا بكم ايها الاحبة. اهلا وسهلا. عدنا اليكم بعد الفاصل - 00:11:50ضَ
الذي كنا نتحدث قبله عن ذلك اليوم العظيم الذي هو واقع حتما امنا بذلك بل ان الايمان به ركن من اركان الايمان لا يستقيم. ايمان المرء الا به. من انكره فقد خرج عن دائرة الاسلام - 00:12:37ضَ
القارعة ما القارعة وما ادراك ما القارعة؟ قال يوما يكون الناس الفراش المبثوث في ذلك اليوم العظيم من هول ما يرى الناس من شدة الكرب من شدة الخطب الذي سيكون كيف لا وهي ارض - 00:13:02ضَ
تزلزل وبحار تسجر وسماء تفطر اهوال عظيمة جدا لم ولن يرى مثلها بعد ذلك اليوم العظيم لان الله تعالى قد غضب فيه غضبا لم ولن يغضب قبله ولا بعده مثله - 00:13:26ضَ
فاذن الله ان يكون فيه من الاهوال ماء تتطاير فيه قلوب العباد وترى الناس فيه سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد في ذلك اليوم يكون الناس من هول ما يرون من الاحداث العظيمة التي ما تعودوا على مثلها ولم يسبق - 00:13:50ضَ
ان مر عليهم شبيه لها يوم يكون الناس كالفراش المبثوث الفراش مراد بها تلك الحشرة الصغيرة التي تقاد وتلقي بنفسها في النار عند رؤيتها لها. الفراش المعروف الفراش المعروف هذه الحشرة الصغيرة - 00:14:15ضَ
المبثوث يعني المنتشر الموزع في كل مكان متفرق في كل مكان فحركتهم حركتهم عند تلك الاهوال ورؤيتها حركة غير مستقيمة غير منتظمة. ولله المثل الاعلى هل رأيت في يوم من الايام واسأل الله ان لا يرينا واياكم ذلك حقيقة - 00:14:39ضَ
اناس في مكان معين وقع لهم زلزال خطير او اثير ثار بركان رهيب او وقع هدم لبناية او حريق او ما شابه ذلك من القوارع والكوارث التي شاهد الان في ارجاء الدنيا - 00:15:03ضَ
انظر الى حال الناس حال انتشارهم من نقطة وقوع تلك الكارثة تجدهم ينتشرون فعلا كالفراش المبثوث. في حالة غير منتظمة غير مرتبة متفرقين. كل انسان يريد ان ينجو بنفسه فقط - 00:15:21ضَ
كذلك الناس في ذلك اليوم العظيم. مع هذه الاهوال تراهم كالفراش المبثوث. وكما قال تعالى في اية اخرى كأنهم جراد منتشر كأنهم جراد منتشر في كل الارجاء وفي كل مكان. وطبعا - 00:15:39ضَ
حتى وان تفرقوا في تلك اللحظة فان الجميع سيسير الى مكان واحد. هو ارظ المحشر التي اراد الله تبارك وتعالى ان يجتمع عليها كل الخليقة من لدن ادم عليه السلام الى - 00:16:01ضَ
قيام الساعة انس وجن ووحش وطير ليجتمع الخلق عليه بين يدي خالقهم وسيدهم نسأل الله لنا ولكم الحماية يوم يكون الناس كالفراش المبثوث. لاحظ وتكون الجبال كالعهن المنفوش الله اكبر الجبال نعم - 00:16:18ضَ
ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا امتا. هذه الجبال العظيمة ها تراها في ذلك اليوم العظيم. قال الله عنها كالعهن المنفوش - 00:16:47ضَ
هذه الجبال التي يبلغ طول بعضها مئات الامتار بل قد يصل احيانا الى بعض كيلوات ناهيك عن عمق هذا الجبل وجذره في باطن الارض تدك يدكها العزيز القوي المتين سبحانه وتبارك وتعالى فتراها كانها العين كانها الصوف المنفوفة - 00:17:07ضَ
الذي فرق وتطاير في كل مكان. الله اكبر وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب تراها تتطاير كانها الصوف الذي فتت وبعثر في كل مكان نسأل الله لنا ولكم الحماية - 00:17:31ضَ
اسأل نفسك اذا كان هذا هو حال الجبال الصماء هذا الجلمود الصخر العظيم الذي هو بهذه القوة التي نراها في هذه الدنيا فكيف هو والله حال هذا المخلوق الضعيف في ذلك اليوم العظيم - 00:17:53ضَ
كيف هو والله حال هذا الانسان رجلا كان او امرأة في ذلك اليوم العظيم كيف هو حال ذلك الظالم الطاغية في ذلك اليوم العظيم؟ كيف هو حال ذلك المتجبر المتكبر الذي اخذ يعاند ويحاد الله في ارض الله وفي ملك الله تبارك وعز وجل - 00:18:13ضَ
اسأل الله لنا ولكم الحماية وان يسترنا واياكم فوق الارض وتحت الارض ويوم العرض وتكون الجبال كالعهن المنفوش. قال الله في ذلك اليوم وفي اثناء تلك الاهوال العظيمة قال فاما من ثقلت موازينه - 00:18:35ضَ
اسمع يا عبد الله واسمعي يا امة الله في ذلك اليوم العظيم الناس المكلفون ليس البشر فقط الانس والجن المكلفون في ذلك اليوم على فريقين من ثقلت موازينه ومن خفت موازينه - 00:19:00ضَ
وهذا فيه اثبات الميزان وقد جاء هذا صريحا كما في هذه الاية وفي غيرها من الايات وثبت ذلك في سنة النبي صلى الله عليه واله وصحبه وسلم الميزان نعم الميزان - 00:19:22ضَ
يؤتى يوم القيامة بميزان بميزان له كفتان ولسان توضع فيه الحسنات والسيئات وفي بعض الروايات توضع فيه اعمال بني ادم بعد ان تجعل اعراضا فتجعل اعماله الطيبة واعماله القبيحة وفي بعض الروايات يوزن ابن ادم نفسه - 00:19:40ضَ
كما جاء ان ان ذلك الانسان الطاغي المتكبر المتجبر الذي ينظر للناس بعين الاحتقار لا يكون وزنه في ميزان شيئا عياذا بالله لما رأى الصحابة دقة ساق عبدالله بن مسعود وتعجبوا من دقتها قال عليه الصلاة والسلام اتعجبون من دقة ساق عبدالله بن مسعود - 00:20:09ضَ
والذي نفسي بيده لهي في الميزان لاحظ لهي في الميزان اثقل من جبل احد اذا هذا الميزان ميزان حقيقي على الصحيح له كفتان ولسان يؤتى به فينصب امام الخلائق. وهذا من كمال عدل الله - 00:20:32ضَ
هذا من كمال عدل الله تبارك وعز وجل فتوضع فيه ما ذكرنا ليوزن العباد او اعماله او حسناتهم وسيئاتهم. قال الله فاما من ثقلت موازينه يعني بالحسنات ثقلت موازينه يعني بالحسنات. بالصلاة بالصيام بالزكاة - 00:20:52ضَ
وغيرها من الاعمال المتعدية التي هي افضل صلة رحمه وبره لوالديه وحسنه لجواره وسعيه في نفع الخلق وبذل الخير لهم من جاه ومال وما شابه ذلك ودعمه لاعمال البر من جمعيات تحفيظ قرآن ومشاريع خيرية والقيام على فقراء ومساكين. فتثقل تثقل - 00:21:19ضَ
هذه الموازين تثقل هذه الموازين بالحسنات ولا تحقرن من المعروف شيئا لا تعلم يا عبد الله اي حسنة هي تلك التي يثقل الله تبارك وتعالى بها موازين حسناتك واعلم ان اثقل حسنة - 00:21:47ضَ
في ميزان العبد هي ما سنعرفه ان شاء الله بعد الفاصل باذن الله تعالى من رضي بالله ربا حقت عليه طاعته وعبادته. قال تعالى ما فاعبده واصطبر لعبادته. والصبر على اداء الطاعات اكمل من الصبر على اجتناب المحرمات. وطاعة - 00:22:09ضَ
تحتاج الى انواع من الصبر. كالصبر على الاخلاص فيها ومدافعة دواعي الرياء والغرور. والصبر على الاتباع فيها وتكميلها والصبر على ترك التقصير فيها والابتداع والمداومة عليها وعدم الانقطاع. قال تعالى - 00:22:48ضَ
واصطبذ عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى. ومن صبر على الطاعة اثيب عليها عند العجز عن فعلها. قال صلى الله وعليه وسلم اذا مرض العبد او سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا. والمداومة على الطاعة تقود - 00:23:08ضَ
الى حسن الخاتمة. فان الكريم قد اجرى عادته بكرمه ان من عاش على شيء مات عليه. ومن مات على شيء بعث عليه فيه فاصبر على طاعة الله حتى تلقاه. قال الحسن البصري رحمه الله ان الله لم يجعل لعمل المؤمن اجلا - 00:23:38ضَ
دون الموت. ثم قرأ حياكم الله ايها الكرام. اهلا وسهلا ومرحبا بكم. عدنا اليكم بعد هذا الفاصل والذي كنا قبله قد سألنا سؤالا وهو ما هي اعظم حسنة يثقل بها ميزان العبد يوم القيامة - 00:23:58ضَ
اقولها لمحاولة تحقيقها وكسبها والسعي لنيلها مني ومنكم انها يا عباد الله حسنة التوحيد الموجودة في كلمة لا اله الا الله نطقا وتحقيقا في الواقع العملي. نعم ان اعظم حسناتهم - 00:24:42ضَ
يكتسبها العبد بين يدي الله عز وجل يوم القيامة. هي حسنة التوحيد كما جاء في حديث صاحب البطاقة في صحيح البخاري النبي صلى الله عليه وسلم اخبر يوم القيامة عن عبد - 00:25:09ضَ
يأتي وقد مدت له سجلات كل سجل مد البصر كلها سيئات ومعاصي فتوضع هذه السجلات في كفة سيئاته. فتثقل كفة السيئات حتى ان هذا العبد من شدة ما يرى من ثقل ميزانه ظن انه هالك لا محالة - 00:25:23ضَ
ثم تخرج له بطاقة هذه البطاقة مكتوب عليها لا اله الا الله لا اله الا الله كلمة التوحيد هذه الكلمة الطيبة التي اصلها ثابت وفرعها في السماء فيقول هذا العبد وما تغني هذه البطاقة امام هذه السجلات؟ هذه البطاقة الصغيرة ماذا تفعل امام هذه السجلات - 00:25:47ضَ
هناك لا يظلم عند ربك او لا يظلم عند ربك احد فتوضع تلك البطاقة في الكفة الاخرى فترجح كفة لا اله الا الله وتتطاير تلك السجلات تطيش كلها تذهب كأنها لم تكن تثقل - 00:26:16ضَ
خفة الحسنات بكلمة التوحيد تثقل كلمة التوحيد بكل سيئة من السيئات. ولكن متى هذا يا عبد الله اذا حقق العبد التوحيد تحقيقا صحيحا يريده الله عز وجل. بمعنى لا يكون العبد محققا للا اله الا الله. وهو داع لغير الله تبارك وتعالى. كيف يقول لا اله الا الله - 00:26:36ضَ
وهو في الحقيقة يعبد غيره يدعو غيره. يرجو غيرة نعوذ بالله يستعين بغيره فصرف العبادة لغير الله او لجهة اخرى مع الله كولي او جني او ملك او ما شابه ذلك - 00:27:05ضَ
في الحقيقة هذا لم يحقق لا اله الا الله وخرج من دائرة التوحيد بفعله هذا لما اشرك في توحيد الالوهية كيف يكون محققا للتوحيد؟ من اعتقد ان غير الله او مع الله - 00:27:27ضَ
من يحييه او يميته او يضره او ينفعه فان افعال الله عز وجل من حقيقة التوحيد الا نصرفها الا اليه وتوحيد الربوبية هو افراده بافعاله كما ان قبله توحيد الالوهية افراد الله بافعالنا نحن - 00:27:43ضَ
كيف يكون محققا للتوحيد يا عباد الله من اخذ يعطي مخلوقا غير الله صفة لا تليق الا بالله. فاخذ يدعو ميت قد مات منذ الف سنة او مائة سنة او خمسمائة سنة او قريب او بعيد - 00:28:05ضَ
يدعوه من دون الله او هو في بلد والميت في بلد اخر واخذ يصيح ويدعوه معتقدا ان هذا الميت له من السمع ما يستطيع ان يسمعه به فاضفى عليه صفة السمع التي تحيط بجميع المسموعات والتي لا تكون حقيقة الا لله - 00:28:23ضَ
فاشرك في توحيد الاسماء والصفات تنبه هذا في الحقيقة ما حقق التوحيد. اذا اذا اردت ان تكون محققا للتوحيد فحققه فعليا في الوهيتك بان تفرد الله بافعالك من دعاء ونذر وخوف ورجاء وذبح - 00:28:43ضَ
ان تفرد الله في افعاله من خلق وملك وتدبير واحياء واماتة ان تفرد الله في اسمائه وصفاته فلا تعتقد ان صفة من صفات الله تكون لغير الله تبارك وعز وجل كما ذكرنا في المثال الماضي. ان حققت هذا التوحيد فابشر فان كلمة التوحيد - 00:29:03ضَ
ستكون طريقك الى جنة عرضها السماوات والارض. ان الله لا يغفر ان يشرك به. ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. من قال لا اله الا الله اه خالصا من قلبه - 00:29:26ضَ
دخل الجنة. اسأل الله ان يجعلنا واياكم ممن حقق التوحيد. وان يجعلنا واياكم من اهل لا اله الا الله فمن فاما يقول الله فاما من ثقلت موازينه يقول الله تبارك وتعالى فاما من ثقلت موازينه - 00:29:39ضَ
فهو في عيشة راضية. قلنا ثقلت يعني الحسنات فهو في عيشة راضية يعني مرضية قد راضيها رضي بما فيها من جنة عرضها السماوات والارض فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت - 00:29:59ضَ
ولا خطر على قلبي بشر كيف لا يرظى هذا العبد بما اعطاه الله عز وجل وهو سيعيش في الجنة فيكون خالدا مخلدا فيها بعد ان يذبح الموت بين الجنة والنار - 00:30:15ضَ
اذا فهو في عيشة راضية عيشة مرضية لا فيها سخط ابدا الفريق الثاني الله يعيذنا واياكم منه ومن اهله قال واما من خفت موازينه اعوذ بالله خفت موازينه يعني بعظيم السيئات التي ارتكبها. فميزان الحسنات خف لديه - 00:30:31ضَ
لان الميزان الاخر ثقل بذنوبه ومعاصيه التي فعلها فخفت موازينه نعوذ بالله التي كان يجب ان تثقل بالحسنات خفت بقليل الحسنات التي وضعها فيها وثقلت الكفة الاخرى قال فامه هاوية. اعوذ بالله - 00:30:56ضَ
فامه هاوية الظمير في قوله تعالى فامه الهاء هنا الظمير هذا قيل يعود على ذات الشخص والمراد بالام هنا اي ام رأسه. فهو يهوي على ام رأسه في جهنم يهوي على ام رأسه في جهنم - 00:31:20ضَ
وقيل المراد بالام هنا اي النار لان النار مرجع لهؤلاء الذين خفت موازينهم لان النار مرجع لهؤلاء الذين خفت موازينهم وهي محلهم نعوذ بالله من النار ولهذا فان مرجع الانسان دائما في الدنيا الى الى امه فهذا الكافر او هذا الفاجر مرجعه الى النار التي هي امه لخفته - 00:31:45ضَ
موازيني هاوية هو اسم من اسماء النار من اسماء النار انها الهاوية وذلك لان من القي فيها اخذ يهوي الى ان يصل الى عليها نعوذ بالله في يوم من الايام يسمع عليه الصلاة والسلام وهو جالس مع اصحابه صوتا صوت دوي - 00:32:17ضَ
يقول يقول لهم عليه الصلاة والسلام اتعلمون ما هذا؟ قالوا الله ورسوله اعلم. قال هذا صوت حجر القي به من شفير جهنم. قبل كذا وكذا. من الزمان يصل قبل سبعين خريف سبعين سنة والان يصل الى الى الى قعر جهنم. فذاك يهوي على ام رأسه عياذا بالله في نار جهنم - 00:32:41ضَ
هو في حال هويه معذب فيها يا اخي اذا كان فقط كما جاء في الحديث الصحيح يأتي بانعم اهل الدنيا رجل فاجر كافر لكنه من انعم اهل الدنيا عيشة رغيدة منعم في هذه الحياة بالمال والجاه وغير ذلك فيغمس - 00:33:05ضَ
في نار جهنم فقط غمسة ليس يهوي فيها هذه السنين. وانما يغمس يغمس فيها. غمسة واحدة ثم يخرج ويقال له عبدي هل رأيت نعيما قط؟ ستين سنة مئة سنة مئتين سنة عاشها في الدنيا وان كان من الامم التي قبلنا سبع مئة ثمان مئة الف سنة - 00:33:26ضَ
يتنعم هل رأيت نعيما قط يقول لا وعزتك يا رب بغمسة واحدة نعوذ بالله في نار جهنم لا وعزتك يا رب ينسى بتلك الغمسة ذلك النعيم الذي رآه تماما فما بالك الذي يظل يهوي في امه الهاوية في نار جهنم اعاذنا الله واياكم منها. فام - 00:33:46ضَ
هاوية ثم يأتي باسلوب التفخيم والتعظيم للنار وما ادراك ما هي نار حامية هذه النار نار حامية شديدة الحرارة. اوقد عليها كما في الاثر. اوقد عليها الف عام حتى احمرت ثم او قد عليها الف عام حتى ابيظت ثم اوقد عليها الف عام حتى اسودت فهي سوداء مظلمة وان كان في الاثر - 00:34:08ضَ
ضعف هذه النار التي من شدة ما فيها من الحرارة تشتكي الى الله عز وجل. اذ اكل بعضها بعضا كما في الصحيح. فيأذن الله عز وجل لها بنفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف فما يأتينا من برد الشتاء فهو منها من الزمهرير الموجود - 00:34:40ضَ
فيها وما يأتي من حر الصيف فهو من حرها ووهجها نعوذ بالله. نار تلظى اعد الله فيها اصنافا والوان من العذاب لكل كافر مجرم عنيد نسأل الله باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يعيذنا واياكم من النار وان - 00:35:00ضَ
تحرم اجسادنا واجسادكم ووجوهنا ووجوهكم على النار. وان يجعلنا واياكم من اهل الجنة دار الابرار. ووالدينا وجميع المسلمين ومن امن على دعائنا امين. والحمد لله رب العالمين. وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى اله واصحابه الى يوم - 00:35:24ضَ
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد اكاديمية ينبوعها صاف اليوم غلة الظمان - 00:35:44ضَ