الفقه - الدورة (2) المستوى (4)
المحاضرة 10 - الفقه - الدورة (2) المستوى (4) - د. خالد بن عيد الجريسي - برنامج أكاديمية زاد
التفريغ
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد وتعلم الفقه الميسرة عاملا للشرع دون تعصب لفلان تحية للعلم كالازهار في البستان - 00:00:00ضَ
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين - 00:00:50ضَ
اللهم ات نفوسنا تقواها زكي انت خير من زكاها انت وليها ومولاها مرحبا بكم طلاب العلم اهلا وسهلا بكم في اكاديمية زادن في دورتها الثانية نحن واياكم في المستوى الرابع - 00:01:05ضَ
ما زال حديثنا عن احكام المعاملات وان الشريعة الاسلامية هذا الباب عناية خاصة ذلك لان شريعتكم ايها الاخوة صالحة لكل زمان ومكان بل انها مصلحة لكل زمان ومكان فالناس لا تصلح احوالهم - 00:01:21ضَ
ولا ينتظم امر دنياهم وكذلك امور دينهم الا بالاستسلام لاحكام هذه الشريعة التي جاءت من لدن حكيم خبير وربنا سبحانه وتعالى فرض الفرائض الشرائع وكذلك بين في كتابه الكريم واوحى الى النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم - 00:01:44ضَ
اوحى اليهما تنتظم به حياة الناس وتصلح به حياتهم ولذلك كاتب احد الكتاب الفرنسيين قال الباب ام القرآن يقول ان ما عند الباب من كتب ومن مراجع لا تنظموا امر معاملاتهم - 00:02:10ضَ
كما نظم القرآن الكريم امر معاملات الناس من الابواب العظيمة التي عنيت بها الشريعة انها بينت اصول الحلال والحرام ويعلم كل مسلم ان الاصل في الاشياء هو الاباحة وان ما اباحه الله جل وعلا - 00:02:31ضَ
اضعاف اضعاف ما حرمه سبحانه وتعالى ولذلك جعل سبحانه وتعالى في الحلال فسحة لعباده انواع البيوع التي احلها الله جل وعلا لا تحصى وانواع العقود التي يجوز التعامل بها انواع لا تحصى - 00:02:51ضَ
وفي كل حين وفي كل زمان يستجد للناس من المعاملات يستجدوا للناس والمعاملات ما لم يكن عند من كان قبلهم فماذا يحكمون على هذه المعاملات وكيف ينظرون فيها جعل علماء رحمهم الله - 00:03:12ضَ
في هذه المعاملات وصولا يعتمد عليها طالب العلم بالنظر فيما يستجد له من هذه المعاملات وبين العلماء رحمهم الله ان الاصل في المعاملات الحل وقد ذكروا للتحريم اصولا بمعنى ان طالب العلم اذا جاءته مسألة - 00:03:31ضَ
وطرى عقد جديد لو سئل عن معاملة جديدة فانه يستصحب اصلا لا يحيد عنه هذا الاعصاب هو ان الاصل في المعاملات انها حلال مباحة والاصل في العقود انها عقود جائزة - 00:03:52ضَ
وانها عقود مشروعة لا تحريم فيها ولا مانع لا تحريم فيها ولا مانع يمنع من امضائها ولكنك يا طالب العلم انظروا الى ما يعتور هذه المعاملات من اصول التحريم فان وجدت اصلا من اصول التحريم - 00:04:10ضَ
فانك نقلت هذه المعاملة الحل يا الحرمة وان بقيت هذه المعاملة على اصلها في الحل فانك لا تنقلها الى التحريم مثلا لو قيل لك ما حكم البيع اليوم عن طريق - 00:04:32ضَ
اجهزة الهاتف مواقع الشبكة العنكبوتية فانك تقول بملئ فيك بلا تردد الاصل في المعاملات انها حلال وننظر هل هذه المعاملات اشتملت على اصول التحريم التي هي ثلاثة الربا والغش الوصول الثلاثة - 00:04:49ضَ
الربا والغش والغرر هذي الاصول يرجع اليها التحريم ونستطيع ان نقول لان للنهي في الشريعة في المعاملات كان ينهي مناطات فاذا وجد مناط للنهي فانا نعمله. فمثلا من مناطق النهي في المعاملات في الشريعة الاسلامية - 00:05:15ضَ
النص على التحريم ثمة اعيان نصت الشريعة على تحريم بيعها وشرائها وعقود نصت الشريعة على تحريمها منصة الشريعة على تحريم بيع الميتة والخنزير والاصنام وهذه الاعيان جاء النص في الشريعة على تحريمها - 00:05:41ضَ
ونهت الشريعة عن نكاح الشغار النكاح المتعة فهذه عقود نصت الشريعة على تحريمها للنكاح في البيوع نصت الشريعة مثلا على تحريم بيع العينة هذه نصوص جائزة الشريعة بالنص على تحريم يا عيال معينة - 00:06:05ضَ
وعقود معينة ما لم يرد له نص في الشريعة في تحريمه له مناطات اخر من اعظم هذه المناطات ما تم ذكره من الثلاثة الربا والغرر والغش فان اصول التحريم نعود الى هذه الثلاثة - 00:06:28ضَ
بمعنى انك اذا وجدت ربا في هذه المعاملة فانك تمنع منها وان وجدتها فيها غرضا تمنع منها من الغار المحرم الذي سيأتي ذكره ان شاء الله فيها غشا فانك تقضي بالمنع منها - 00:06:52ضَ
المعاملة هذه الثلاث الغش والغرر والربا اين الاصل اجراؤها على اصلها من الاباحة وتنظر الى المعاملات بهذه الصورة فان النظر سيكون لك فيها سهلا ميسورا اما لو ذهبت تنظر في التفريعات - 00:07:09ضَ
وتنظر في كل فرع بمفرده فان العقود كثيرة وان النوازل في المعاملات كذلك مستجدة لان تطور المعاملات تسير مع تطور حال الناس ومعيشتهم وانت تعلم انك قبل سنة اليوم وقبل عاشر من السنين - 00:07:33ضَ
لم تكن حياة الناس في حياتهم اليوم فلما حصلهم من تغير في حياتهم حصلهم من تغير في حياتهم صاحب ذلك تغيرا كبيرا في عقودهم وبياعاتهم وهذا التغير اضعافا ما يكون في حياتهم - 00:08:01ضَ
ولذلك فان المسائل المستجدة للبيع والشراء والعقود لا يمكن ان تحصى ولا يمكن ان تضبط بكتاب واحد من هنا عمد العلماء رحمهم الله الى هذه الاصول الثلاثة نستأذنكم ايها الاخوة فاصل يسير - 00:08:23ضَ
ثم نعود واياكم ندلف الى السبب الاول الاول من اصول التحريم انتظرونا يرعاكم الله هل يجوز تأخير الغسل من الجنابة ولو لغير ضرورة؟ وما الذي يحرم على الجنب القيام به حتى يغتسل؟ وما يصنع الجنب اذا اراد ان ينام - 00:08:43ضَ
ما قبل الغسل يجوز للجنب تأخير غسل الجنابة الى قيامه للصلاة ولو لغير ضرورة. لان غسل الجنابة واجب على التراخي لا على الفور فعن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم لقيه في بعض طريق المدينة وهو جنب. فانسل منه فذهب فاغتسل ثم - 00:09:18ضَ
وجاء فقال اين كنت يا ابا هريرة؟ قال كنت جنبا فكرهت ان اجالسك وانا على غير طهارة. فقال سبحان الله ان المسلم لا ينجس. قال ابن حجر وفيه جواز تأخير الاغتسال عن اول وقت وجوبه. ومما يحرم على المسلم او المسلمة - 00:09:38ضَ
مباشرته او القيام به متى اصابته الجنابة حتى يغتسل الصلاة او المكث في المسجد لقوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا الا عابري سبيل حتى تغتسلوا. ولكن اذا توضأ - 00:09:58ضَ
جاز له المكث في المسجد لثبوت ذلك عن جماعة من الصحابة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. ولان الوضوء يخفف الحدث وهو احد الطهورين. ومما يحرم على الجنب الطواف بالبيت الحرام. فرضا كان او نفلا. لقول النبي صلى الله عليه وسلم - 00:10:28ضَ
انما الطواف صلاة. فاذا طفتم فاقلوا الكلام. ولا يجوز للجنب قراءة القرآن. لا من المصحف ولا عن ظهر قلب حتى يغتسل. لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان لا يحجزه شيء عن القرآن الا الجنابة. ويجوز للجنب ان - 00:10:48ضَ
ينام دون غسل لكن يستحب له ان يتوضأ قبل ان ينام. فعن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا اراد ان ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة قبل ان ينام - 00:11:08ضَ
حياكم الله ايها الاخوة والاخوات مرحبا بكم بعد هذا الفاصل الذي كنا قد وعدناكم ان نذكر العصر الاول من وصول التحريم الاصل الاول من الاصول العظيمة. التي جاءت الشريعة بتحريمها وبيان حكمها - 00:11:27ضَ
وهو الربا هذا الباب اعني الربا هذه الخطيئة العظيمة الكبيرة الربا هذا الجرم العظيم الذي انا موجودا الجاهلية بكثرة بل انه موجود من الامم السابقة وما من امة الا وقد حرم عليها الربا - 00:11:57ضَ
ولذلك قال سبحانه وتعالى عن اليهود واخذهم الربا وقد نهوا عنه تبين سبحانه وتعالى ان هذا الربا مما حرم على اليهود ولما ارادت قريش ان تبني الكعبة ثم اجتحفها السيل - 00:12:19ضَ
وهدمت هذه الكعبة اشترطوا الا يبنوها الا بمال حلال وعلموا بفطرهم ان الربا من المحرمات واتفقوا الا يدخل في بناء هذا البيت درهم ودينار من الربا ولذلك قصرت عليهم النفقة - 00:12:40ضَ
وجعلوا هذا البيت دون بناء قواعد ابراهيم ولذا وجد هذا الحجر الموجود الذي هو من اصل بناء الكعبة لكن قريشا لما قصرت في النفقة الحلال لم يستطيعوا ان يتموا هذا البناء - 00:13:04ضَ
وجعلوا هذا الحجر اين الربا موجود من قبل مستقر بالفطر انه من سيئات الذنوب وانه من المعاملات السيئة المحرمة التي حرمها الله جل وعلا سبحانه وتعالى على تحريمها وهذا الربا - 00:13:22ضَ
من الخطايا الكبيرة والذنوب العظيمة لذلك جعل اصلا من اصول التحريم وقد ذكر ان الامام مالك رحمه الله انس هو امام دار الهجرة جاءه رجل قد اطلع على امرئ شرب الخمرة - 00:13:44ضَ
فلما شرب الخمرة وقع على امه وقال قولا شنيعا فقال الرجل لما رأى هذا الفعل من ذاك شارب الخمر قال زوجته طارق بالثلاث ان لم يكن الربا قال زوجته طارق بالثلاث - 00:14:05ضَ
ان لم تكن الخمرة هي اكبر الذنوب اكبر الكبائر وهي اعظم ما حرمه الله جل وعلا فلما قال هذا ليستفتي الامام مالك رحمه الله فقال يا ابا عبد الله اني رأيت رجلا - 00:14:27ضَ
شرب الخمرة وفعل وفعل وقلت الرجل يقول قلت زوجتي طالق بالثلاث ان لم تكن الخمرة هي اكبر الكبائر فقال امام دار الهجرة رحمه الله قال امهلني ثلاثا حتى فلم يجبه رحمه الله - 00:14:46ضَ
الا بعد ثلاث فلما جاءه بعد ثلاث يا هذا اني استعرضت كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم فلم اجد جاء الوعيد لمرتكبه ولم اجد ذنبا - 00:15:13ضَ
حذر منه كتاب الله جل وعلا وكذلك في سنة النبي صلى الله عليه وسلم امضي يا فلان فان زوجتك هكذا نظر الامام رحمه الله في كتاب الله جل وعلا وسنة النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم - 00:15:34ضَ
فعلم ان الربا من اشد الذنوب من اعظمها خطرا فان الله جل وعلا لم يتوعد بالحرب على عاصم من العصاة ومجرم من المجرمين الا على من اكل الربا اذا كان الربا من فرد من الافراد - 00:15:57ضَ
كيف اذا كان الربا يكون مجتمع باكمله بل انه يسير اقتصادا باكمله هذا الاقتصاد يقوم على الربا من اصله منشأه في قيامه ولذلك لا يمكن ان يقوموا هذا الاقتصاد قياما حقيقية - 00:16:18ضَ
الله تعالى توعد المرابي بالحرب بحرب من الله هذه الحرب لا يمكن عبد مهما كان قوامه مهما كان عتاده مهما كانت قوته ان يصمد امامها لان الله جل وعلا القوي الجبار - 00:16:40ضَ
لكنه سبحانه وتعالى حليم لا يؤاخذ الناس بكسبهم والا فانه سبحانه وتعالى لو اخذهم باول جرمهم انما ابقى لهم قياما من هنا كان الربا ايها الاخوة من اشد هذه الذنوب - 00:17:03ضَ
من اعظمها خطرا وهذا امر جاءت الادلة في بيانه ولذلك فان الله تعالى توعد المرابي بالحرب قال يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين - 00:17:27ضَ
فان مقتضى الايمان قال يرابي المرء ان كان العبد مؤمنا حقا يقوم الايمان في قلبه بما يقوم به في قلب كل عبد من قيام الواعظ في ذلك القلب فانه لا يمكن لقلب - 00:17:47ضَ
قد استقر فيه الايمان ان يجروا على هذا الربا وان يقترف هذا الربا وانك لا تعجب ان الوعيد الشديد يرد على هذا الفعل وترى تخوض الناس وترى انتهاك الامم في هذا الربا - 00:18:06ضَ
وانما يدل هذا على عدم تقدير الناس لربهم وعلى عدم قيامهم بامره حق ما امر سبحانه وتعالى هذا الحكم ايها الاخوة تشمل الربا ويشمل حيله على العبد ان يجتنب الربا الصريح - 00:18:27ضَ
وان يجتنب حيل الربا وان كان الربا وتوعد صاحبه في الحرب من الله ورسوله بحرب من الله ورسوله فكيف لمن يأتي بالربا على وجه الحيلة فان هذا يكون تكون سوءته اشد - 00:18:48ضَ
لماذا لانه جمع بين سوأتين ارتكب المحرم وتحايل على الله كانت عقوبته اشد ولذلك يقول ابن تيمية رحمه الله لان من سلمت فطرته من المسلمين يعلموا هذه الحيل الربوية ويسميها باسمها - 00:19:09ضَ
ويعلم انها ربا حتى لو جاء له من يريد ان يخبره بان اليست من الربا فان فطرته تأبى عليه ان يستسيغ هذا الفعل ولذا قال رحمه الله فانك تجد على وجوه اهل الحيل - 00:19:34ضَ
من الذلة ما تجده على وجوه اليهود فانها الحيل في المعاملات والربا شبه من اليهود الذين تحايلوا على الله جل وعلا وعلى محارمه ولما تحايلوا على محارمه ضربت عليهم الذلة - 00:19:53ضَ
ومسخوا قردة وخنازير فكان من سار على نهجهم واقتفى اثرهم يناله شيء من هذه الذلة والعكس بالعكس من كان نقي الفطرة سليمة السريرة يبتعدوا عن هذه المحرمات فان قلبه يقوى - 00:20:12ضَ
وان وجهه يستنير وان فؤاده لا يأتي ظلمة من ظلم هذه المعاصي من وحشتها واذا علم الجميع ان الربا هو الاصل العظيم من اصول التحريم جاءت ادلة كثيرة تأتي ذكرها ان شاء الله - 00:20:33ضَ
للتحذير منه في الوعيد من ارتكابه فينبغي على المسلم ان يتعلم احكامه وان يعرف افراده ولذلك كان عمر رضي الله عنه يقول لا يبع بسوقنا من لا يعرف الربا قال بعض العلماء - 00:20:54ضَ
كان الرجل ربما شاب عارضة وهو يأكل الربا ولا يدري وسنذكر لكم ان شاء الله بعد فاصل يسير حديثا من احاديث النبي صلى الله عليه وسلم ابين لكم المرأة ربما وقع في الربا - 00:21:14ضَ
من غير شعور بحري بنا ان نبتعد عن هذا الباب فانتظرونا يرعاكم الله ما من احد يدخله عمله الجنة. فقيل ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني ربي - 00:21:32ضَ
رحمة فكل الخلق محتاج الى رحمة الله. فاذا اردت رحمته فخذ باسبابها واعمل بموجباتها. ومن اعظمها الايمان بالله. قال تعالى انه كان فريق من عبادي يقولون يقولون ربنا امنا فاغفر لنا وارحمنا وانت خير - 00:22:01ضَ
خير الراحمين. ومن موجبات رحمة الله الاحسان في العبادة واتقانها بان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. والاحسان الى الخلق والرحمة بالانسان والحيوان. قال تعالى ان رحمة الله قريب من المحسنين. وقال صلى الله عليه وسلم - 00:22:31ضَ
الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء. ومن موجبات رحمة الله التقوى وهي ان تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية. وذلك بفعل الطاعات وترك المحرمات. قال تعالى - 00:23:01ضَ
الله والرسول لعلكم ترحمون. ومنها اتباع القرآن والعمل به اليه. قال تعالى واذا قرأ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم انكم ترحمون. ومن موجبات رحمة الله الصبر على الطاعة وعن المعصية. وعلى اقدار الله - 00:23:21ضَ
قال تعالى في شأن الصابرين اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون. ومن موجبات رحمة الله التوبة سابقة مع الاصلاح. قال تعالى كتب ربكم على نفسه الرحمة من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده - 00:23:51ضَ
ومنها الانفاق في سبيل الله. قال تعالى تعالى قربات عند الله وصلوات الرسول. الا انها قبة لهم سيدخلهم الله في رحمته. ان الله غفور رحيم فاحرص على الاخذ بموجبات الرحمة. واكثر من الدعاء. قال تعالى - 00:24:31ضَ
حياكم الله ايها الاخوة والاخوات مرحبا بكم بعد هذا الفاصلة كنا قد ذكرنا لكم الربا من الابواب العظيمة التي يجب على المسلم ان يبتعد عنه وان يحذر منه وان المرأة ربما وقع في الربا من غير شعور - 00:25:21ضَ
ولذلك جاء في سنة النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على مثل هذا فان بلالا رظي الله عنه جاء للنبي صلى الله عليه وسلم صائم من التمر البرني ومن التمر جيد - 00:26:00ضَ
فقال يا رسول الله انا نشتري الصاعين من هذا بالصاع قال عليه الصلاة والسلام قوة عين الربا ولما جاء في حديث الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:26:14ضَ
تمر جيد وقال كل تمر خيبر هكذا قالوا لا يا رسول الله انا نشتري الصاع من هذا بالصاعين وقال صلى الله عليه وسلم لا تفعل بالدراهم اي بيع التمر الجيد المجموع - 00:26:33ضَ
قال ابيع بيع الجمع بالدراهم اي بيع التمر الرديء. الجمع هو التمر الرديء قال بع الجمع بالدراهم ثم اشتري به جنيبا التمر الجيد الذي هو الجنيب وجمع هذا هو الرديء - 00:26:54ضَ
قال عليه الصلاة والسلام لا تفعل جمعة بالدراهم ثم اشتري به جنيبا وعلى هذا ايها الاخوة نعلم ان الربا ربما يقع به المرء هؤلاء من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:27:09ضَ
وقعوا في هذا العقد وهذا البيع والنبي صلى الله عليه وسلم بين لهم انه من الربا ينبغي لكم ايها المسلمون يا من تبيعون وتشترون وكلكم على هذا ان تعلموا احكام الربا - 00:27:30ضَ
تعرفوا مسائله تعرف افراده ولذلك ان شاء الله بهذا الباب العظيم ستة من الدروس اللقاءات حتى نعرف خطره وان نتبين احكامه حتى لا يقع مسلم في هذا اليوم العظيم الذي هو محل اجماع عند العلماء رحمهم الله على تحريمه - 00:27:46ضَ
وربما يسأل سائل نحن نتحدث عن الربا من اول لقاء ما هو هذا الربا في لغة العرب ما هو الربا؟ ما تعريفه الربا في اصله في لغة العرب بمعنى الزيادة - 00:28:11ضَ
ولذلك قال الله جل وعلا في كتابه الكريم ومن اياته النكهات الارض خاشعة واذا انزلنا عليها الماء اهتزت وربت اي زادت الربا يدل على معنى الزيادة من هنا نقى العلماء رحمهم الله هذا المعنى اللغوي - 00:28:24ضَ
واخذوه الى المعاني الصلاحية عرفوا الربا بانه زيادة لكن هذه الزيادة تكون في اشياء مخصوصة وقلنا مرارا بان ما كان معروفا والناس يعرفونه بين اولاداعي لتفصيله ويكتفي العلماء رحمهم الله بقول في التعريف - 00:28:42ضَ
مخصوصة الزكاة مثلا يقال الزكاة هي حق مخصوص في مال مخصوص طائفة مخصوصة في وقت مخصوص لماذا قول مخصوص مخصوص مخصوصة؟ قالوا هذا القول لان الناس يعرفون هذه الاموال ويعرفون الفقراء ويعرفون اهل الزكاة - 00:29:03ضَ
ويعلمون ان الزكاة لا تجب الا في وقت مخصوص عند مضي الحول الا فيما يستثنى من هنا الربا لما كان في اموال معينة قالوا والزيادة في اشياء مخصوصة هكذا قال بعضهم. والحقيقة هذا التعريف - 00:29:26ضَ
لا يفي بالمعرف ولا يدل عليه فزاد بعضهم وعرفه بتعريف اخر وقال هي زيادة في المال بغير عوض الربا يكون زيادة يحصلها المرء في هذا المال عوض يقابل هذه الزيادة - 00:29:44ضَ
لان المرء ليس له ان يأخذ مكسبا على هذا المال الا بعمل او بضمان او بمال يعني يحصل بيع وشراء اما ان يأخذ هذا المال من غير ضمان ومن غير - 00:30:04ضَ
عمل يقوم به من غير مال يقوم بمبادلته ليحصل على هذا المال فان هذا طريق ليس بطريق صحيح لكسب الماء المشروع ولذا قال بعضهم وفضل مال بلا عوض في معاوضة - 00:30:24ضَ
ليس له عوظ في هذه المعاوضة في معارضة مال بمال وعلى كل ذكرت لكم مرارا ان الاغراق في التعريفات وبيانها ليس من صانعي اوائل العلماء وانما كان الاسلاف رحمهم الله - 00:30:41ضَ
يكتفون ببيان المثال انك في تفسير كتاب الله جل وعلا يعرفون ويفسرون بالمثال اهدنا الصراط المستقيم يقول قائلهم الاسلام يقول قائلهم القرآن يقول مفسر ثالث هو طريق السنة المقصود من ذلك - 00:31:04ضَ
ان هذه ان السلف رحمهم الله لا يماحقون في التعريفات وانما يأخذون مع الذي يفهم والمستمع الربا افهموا يا طالب العلم من خلال بيان احكامه ولا حاجة ولا داع للتطوير في تعريفه - 00:31:29ضَ
انما يكفيك ان تعلم ان هذا الربا يحصل فيه زيادة ويحصل فيه اخذ لمال بغير استحقاق عوض وهذا الربا اسلفنا بانه محرم كتاب الله جل وعلا وسنة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:31:52ضَ
وكذلك بالاجماع ولكن قبل ان اذكر تحريمه اذكر ادلة التحريم اذكر انا من اهل العلم من يقول بان الربا لم يحرم على مرحلة واحدة انما جاء تحريمه على مراحل ذلك ان الربا - 00:32:13ضَ
بلغ من نفوس اهل الجاهلية مبلغا عظيما وانهم قد تعلق بتعلقا كبيرا واصبحت تجاراتهم دائرة حوله والتجار يرابون ولو كان هذا من اول ما حرم عليهم فشق عليهم ولذلك نجد ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم - 00:32:34ضَ
صرح بتحريم الربا في اعظم اجمع في حاجة الوداع قال عليه الصلاة والسلام خطبتي الشهيرة عرفات الاوان ربا الجاهلية موضوع تحت قدمي هاتين تعول ربا عمي العباس عمي العباس عبد المطلب - 00:33:01ضَ
ووضعه النبي صلى الله عليه وسلم وضعا تاما بحاجة الوداع على رؤوس الاشهاد وبدأ بربا عمه ليكون قدوة للناس ونعلم ايها الاخوة ان الربا اصبح تحريمه مستقرا واصبح من المحكمات في الشريعة - 00:33:29ضَ
ولذلك ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في خطبة الحج في حاجته صلى الله عليه وسلم ذكر محكمات الامور من تحريم الدماء والاموال وذاك الربا دل ذكره عليه الصلاة والسلام - 00:33:52ضَ
في هذا الربا انهم محكمات الامور. اذا نقول الربا محرم بالكتاب والسنة والاجماع لكنها التحريم من المحكمات التي لا خلاف فيها والتي تظافرت النصوص من كتاب الله تعالى وسنة النبي عليه الصلاة والسلام - 00:34:10ضَ
على تحريمها وتنوعت الدلائل مرة بالحث على تركه لان عدم قوى الايمان مرة ببيان ان فعله من محاربة الله ورسوله عليه الصلاة والسلام هذه الدلائل المتنوعة لا اريد ذكرها الان - 00:34:31ضَ
اتركها لكم تراجعوها من كتاب الله تعالى سنة النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ولعلنا ان شاء الله مستهل لقاءنا القادم نبتدئ بذكر هذه الدلائل الى ذلكم الحين - 00:34:52ضَ
نستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد - 00:35:10ضَ
الفقه الميسرة عاملا بالشرع دون تعصب لفلان بالعلم كالازهار في البستان - 00:35:37ضَ