التفسير - الدورة (2) المستوى (4)

المحاضرة 11 - التفسير - الدورة (2) المستوى (4) - د. قشمير محمد القرني - برنامج أكاديمية زاد

قشمير محمد القرني

يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد بالعلم كالازهار في البستان الحمد لله رب العالمين احمده سبحانه وتعالى حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه - 00:00:00ضَ

واصلي واسلم على سيدي رسول الله وعلى اله واصحابه اجمعين سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما - 00:00:59ضَ

ما شاء الله كان ونعوذ بالله من حال اهل النار اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا اللهم ارزقنا الاخلاص والتوفيق والقبول والعون انك ولي ذلك والقادر عليه - 00:01:19ضَ

ثم اما بعد ايها الاحبة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وحيا هلا بكم في هذا اللقاء المتجدد الذي نعيش واياكم فيه مع القرآن الكريم نعم اننا نعيش معكم مع كتاب الله تبارك وتعالى - 00:01:41ضَ

وذلك من خلال مادة التفسير في هذه الاكاديمية المباركة ونحن كما تعلمون نعيش مع قصار المفصل في الجزء الثلاثين من كتاب الله تعالى وفي هذا اللقاء باذن الله سيكون حديثنا - 00:02:03ضَ

عن سورة التكاثر في هذا اللقاء سنتحدث باذن الله عز وجل عن سورة التكاثر وتسمى ايضا بسورة الهاكم وتسمى ايضا بسورة المقبرة هذه السورة المباركة هذه السورة المباركة عدد اياتها - 00:02:24ضَ

ثمان ايات كلماتها ثمان وعشرون كلمة واما حروفها فمئة وعشرون حرفا هذه السورة ايها الكرام المتأمل فيها يجد انها تحمل موعظة بليغة غاية في البلاغة يعظ الله تبارك وتعالى بها - 00:02:55ضَ

انفسنا تلك الانفس المشتغلة عما ينفعها بما لا ينفعها فقد اشتغلت بالدنيا وما فيها واخذت تتكاثر بما فيها من الاموال والاولاد وغير ذلك وتركت ما ينفعها ويرفعها بين يدي الله تبارك عز وجل - 00:03:26ضَ

فاخذ الحق تبارك وتعالى يأخذ هذه النفوس اليه من خلال هذه المواعظ التي تهتز لها القلوب وتعيد الناس الى ربهم وخالقهم تبارك وعز وجل هذه السورة ايها الاحبة هي على الصحيح من السور المكية - 00:03:52ضَ

خلافا لما ذكره الامام البخاري رحمه الله واختاره على انها من السور المدنية هي في قول جماهير اهل التفسير من السور المكية والذي يعرف ويتذكر شيئا مما مر معنا قبل الان - 00:04:18ضَ

من خلال الحديث عن المكي والمدني ومن خلال نظره في هذه الايات المباركة يعلم ان شيئا من خصائص المكي موجودة فيه فذلك التركيز على مسألة الوعظ والتركيز على اليوم الاخر وما يكون فيه - 00:04:38ضَ

كل ذلك موجود في هذه السورة المباركة فيظهر من خلال قراءتها ومن خلال سماعها انها من السور المكية والذي دعا طائفة من اهل العلم على القول بانها مدنية هو حديث انس رضي الله عنه - 00:05:01ضَ

وارضاه الذي يقول فيه كنا نعد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان لابن ادم واد من ذهب نتمنى ان يكون له ثان لو كان له واديان لتمنى ان يكون له ثالث ولا يملأ جوف ابن ادم الا التراب قال حتى نزلت الهاكم - 00:05:24ضَ

حتى نزلت الهاكم التكاثر ومعلوم ان انس خادم رسول الله انصاري مدني رضي الله عنه وارضاه فقوله كنا نعد ذلك يقولون هذا دلال حالة واضحة عندهم على ان هذه السورة من السور المكية - 00:05:51ضَ

ويجاب عن مثل هذا بان يقال ان قول انس رضي الله عنه كنا نعد اي صحابة عموما رضي الله عنهم وارضاهم. ومن اولئك النفر من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. معشر معشر المهاجرين - 00:06:13ضَ

الذين كانوا في مكة رضي الله عنهم وارضاهم. واقول خصائص السور المكية تظهر بجلاء في هذه السورة المباركة قال الله تبارك وعز وجل في اول هذه السورة الهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر - 00:06:29ضَ

الهاكم التكاثر الهاكم من اللهو بمعنى اشغلكم بمعنى اشغلكم واخذ وقتكم من خلال التشاغل به اذا الهاكم يعني اشغلكم ما الذي اشغلهم؟ قال الله عز وجل التكاثر الرغبة الرغبة في الكثرة - 00:07:00ضَ

فهم يتكاثرون لماذا يتكاثرون؟ يتكاثرون في الاولاد يتكاثرون بالاموال يتكاثرون بغير ذلك من متاع واموري الدنيا يا ايها الذين امنوا لا تلهكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فاولئك هم الخاسرون - 00:07:37ضَ

اذا هذه الاية تتحدث عن مجموعة من الناس اشغلهم التكاثر عن ذكر الله وعن طاعته والاقبال اليه سواء كان هذا الانسان واحدا فقد يشغله هذا التكاثر يشغله هذا التكاثر يحاول دائما ان يزداد من المال. يحاول دائما ان يزداد - 00:08:05ضَ

بالولد يحاول دائما ان يزداد من الجاه يحاول دائما ان يزداد من المنزلة والمكانة وما شابه ذلك فهو قد الهاه هذا التشاغل عما ينفعه بين يدي ربه تبارك وعز وجل - 00:08:32ضَ

وقد يكون المراد كما ورد في بعض روايات سبب نزول هذه الايات ان المراد تشاغل الناس بعضهم ضد بعض بمعنى ان يلتهي اناس بتكاثرهم فيتزينون به ويتفاخرون به مقابل فريق اخر - 00:08:53ضَ

كيف ذلك هذا ما سنعرفه ان شاء الله بعد الفاصل من رضي بالله ربا حقت عليه طاعته وعبادته. قال تعالى فاعبده واصطبر لعبادته. والصبر على اداء الطاعات اكمل من الصبر على اجتناب المحرمات. وضاعة - 00:09:18ضَ

والله تحتاج الى انواع من الصبر. كالصبر على الاخلاص فيها. ومدافعة دواعي الرياء والغرور. والصبر على الاتباع فيها وتكميلها والصبر على ترك التقصير فيها والابتداع والمداومة عليها وعدم الانقطاع. قال تعالى - 00:09:55ضَ

تأمر اهلك بالصلاة واصطبر عليها. لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى. ومن صبر على الطاعة اثيب عليها عند العجز عن فعلها. قال صلى الله وعليه وسلم اذا مرض العبد او سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا. والمداومة على الطاعة تقود - 00:10:15ضَ

الى حسن الخاتمة. فان الكريم قد اجرى عادته بكرمه ان من عاش على شيء مات عليه. ومن مات على شيء بعث عليه فاصبر على طاعة الله حتى تلقاه. قال الحسن البصري رحمه الله ان الله لم يجعل لعمل المؤمن اجلا - 00:10:45ضَ

دون الموت. ثم قرأ الحمد لله مرحبا بكم ايها الكرام. عدنا اليكم بعد الفاصل وكنا قبله نتحدث عن الاية الاولى من سورة التكاثر التي قال الله تعالى فيها الهاكم التكاثر - 00:11:05ضَ

وكنا ان هذا الانشغال بالتكاثر والتلهي به قد يكون من الشخص ذاته فتجد ان الانسان ينشغل بجمع حطام الدنيا وما شابه ذلك من زينتها عن امور هي اولى منه تقربه الى الله تبارك وعز وجل - 00:11:47ضَ

وقد يكون هذا التلهي والانشغال بالتكاثر من قوم لقوم اخرين او من قوم مع قوم اخرين كما ورد في بعض اسباب نزول هذه السورة ان قوما من قريش يعني قبيلتان بطنان بنو سهم وبنو عبد مناف تقابلا فاخذت كل قبيلة منهم - 00:12:08ضَ

تكاثر بما لديها. من المال من الاولاد من الرجال فغلب احد البطنين الاخر فانتقلوا الى المقابر ليتفاخروا ويتكاثروا باموات لهم فاخذ كل فريق يعد اكابره من اولئك الاموات في المقابر فقال الله الهاكم التكاثر - 00:12:37ضَ

الهاكم اشغلكم هذا التلهي بذكر هذا التكاثر عما ينفعكم ويقربكم الى الله تبارك وعز وجل ومعلوم ايها الكرام ان ليس المراد ليس المراد من هذه الاية المباركة ليس المراد منها توبيخ الانسان على جمعه للمال وعلى رغبته - 00:13:04ضَ

في الولد او رغبته فيما ينفعه من امور الدنيا اذا كان ذلك في غير لاحظ في غير ما يشغل عن طاعة الله عز وجل انما هذا التقريع الذي نزل من الحق تبارك وتعالى هو في مقابلة او هو في توبيخ اناس انشغلوا بهذا - 00:13:31ضَ

هذه الامور التي هي من امور الدنيا ولا تقرب العبد الى الاخرة فانشغلوا بها عما ينفعهم وما يقربهم الى الله تبارك وتعالى فاصبح كل وقتهم السير خلف هذه الامور حتى طغت على حياتهم ووصلوا الى هذا - 00:13:53ضَ

الذي ذكرناه من الدنيا الى ان ذهبوا الى المقابر فبدأ لها ان يذهبوا الى المقبرة للذكرى والاعتبار ذهبوا اليها للتفاخر وعد امواتهم من هو اكثر من يعني البطن الاخر نعوذ بالله - 00:14:13ضَ

قال الله الهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر حتى حرف للغاية يعني استمر هذا التلهي والانشغال بامر التكاثر حتى زرتم المقابر حتى زرتم المقابر في قول جماهير اهل التفسير يعني حتى متم - 00:14:32ضَ

دفنتم في هذه المقابر ظللتم تتشاغلون بالتكاثر حتى متم ودفنتم في هذه المقابر حتى متم ودفنتم في هذه المقابر عند ذلك ينكشف عن العبد الغطاء فيرى ما لم يكن يرى - 00:14:54ضَ

ويرى ان ما فعل من هذا التلهي والتشاغل بامور الدنيا قد فوت عليه من الخير الشيء الكثير جدا وقال بعض اهل العلم حتى زرتم المقابر كما فعل هذان البطنان من بطون قريش بنو سهم وبنو عبد مناف - 00:15:20ضَ

تشاغلوا بهذا التكاثر حتى وصل بهم الحال انهم زاروا المقبرة فبدل ان يزوروا المقبرة للعبرة والاتعاظ زاروها للتفاخر والتكاثر بعظمائهم وسادتهم اذا الهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر. طبعا المقابر جمع مقبرة - 00:15:41ضَ

وكما قال الامام القرطبي رحمه الله في تفسيره لم تذكر المقبرة الا في هذه السورة في كتاب الله تبارك وعز وجل والمقابر ايها الكرام ايها المباركون هي مواطننا التي سنصل اليها جميعا - 00:16:09ضَ

فهذا الانسان مهما بلغ من العمر سيتوفاه الله تبارك عز وجل فاذا توفاه الله تبارك وتعالى فان موطنه ومسيره الى تلك المقابر ولهذا شرع للعبد شرع للعبد اذا زار هذه المقابر - 00:16:30ضَ

بعد ان يسلم عليهم فيقول السلام عليكم اهل الديار من المؤمنين انتم السابقون. ونحن ان شاء الله بكم لاحقون. لاحظ ونحن ان شاء الله بكم لاحقون فهي موطننا الذي سنصل اليه في نهاية الامر - 00:16:54ضَ

هذه المقابر يا عباد الله هي مساكن ستسكن فيها او سيسكن فيها اجداث بني ادم الى فترة يشأ الحق تبارك عز وجل ان يخرجوا منها بين يدي ربهم وخالقهم وسيدهم ومولاهم - 00:17:12ضَ

هذه المقابر يا عباد الله شرع الاسلام زيارتها لما في زيارتها من عودة القلوب الى الله وتذكر العبد بالنظر اليها. في اول الامر نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن زيارة القبور - 00:17:32ضَ

وذلك حماية لجناب العقيدة. ثم لما اشتد جانب العقيدة في نفوس المؤمنين وقوي بفضل رب العالمين اذن عليه الصلاة والسلام بل شرع بعد ذلك زيارة القبور. فقال عليه الصلاة والسلام كنت - 00:17:52ضَ

كنتم قد نهيتكم عن زيارة القبور الا فزوروها. فانها تذكركم الاخرة. انظر كيف يأتي عليه الصلاة والسلام باسلوب الحظ ليحث اصحابه الكرام ويحظه هم ومن بعدهم على زيارة الا الا للا للا للا للاستئفاز الا فزوروها. اي هذه القبور فانها - 00:18:11ضَ

اذكركم الاخرة النظر اليها ونظر اعتبار مما يقوي ايمان العبد فيذكره بالاخرة. التي هي مصيرنا جميعا وكلنا سنعود اليها. الامام رحمه الله يقول ثلاثة امور اذا وجد العبد من قلبه قسوة - 00:18:37ضَ

ثلاثة امور متى وجد العبد من قلبه قسوة فليعمل بها فانها طريق الى اذابة هذه القسوة وعود القلب الى الله عز وجل اول هذه الامور ذكر الموت والاكثار من ذلك - 00:19:04ضَ

ولهذا قال عليه الصلاة والسلام اكثروا من ذكر هادم اللذات الاكثار من ذكر الموت ان يكون الموت هو الذكر وهو الشغل الشاغل للعبد فان ذلك مما يعين باذن الله عز وجل على - 00:19:23ضَ

ان يكون قلبه قلبا قريبا من الله معلقا به. وان يذيب هذه القسوة وهذا الران الذي للاسف ران على قلوبنا الا ما رحم ربي الامر الثاني النظر في احوال المحتضرين - 00:19:42ضَ

حضور حضور المحتضرين اولئك الذين يفارقون هذه الحياة وينتقلون من دار دنيا دار الفناء الى دار البقاء فان في النظر اليهم اعتبار يحدث عنه انكسار في قلب العبد وفي حياته وفي تصرفاته فيتعلق بالله تبارك وتعالى. الامر الثالث هو - 00:19:59ضَ

المقابر الامر الثالث هو زيارة المقابر الا فزوروها فانها تذكركم الاخرة. لاحظ الامر الاول امر يغلب عليه الجانب العلمي المعنوي وهو كثرة ذكر الموت. اما الثاني والثالث فهي امور يعني عملية يشترك فيها جارحة البصر وغيرها من الجوارح. ولذلك قد تكون احيانا اقرب يعني من - 00:20:25ضَ

اكثر من ذكر الموت فوجد ان القساوة ما زالت في قلبه فليستعن بعد الله بالامرين الاخرين فانهما يعينانه باذن الله عز وجل على اذابة هذه القسوة وعود القلب الى الله - 00:20:57ضَ

تبارك وتعالى. وكم والله نحن في حاجة ايها الكرام رجال ونساء الى مثل هذه العبادات ولهذا كان قول جماهير اهل العلم على ان زيارة المقابر عامة للرجال والنساء بشرط الا يكون هناك اختلاط والا يكون هناك افتتان - 00:21:13ضَ

بحضور النساء بأين يذهبن النساء لوحدهن دون اختلاط ودون رؤية الرجال لهن لمن قال بالتحريم المطلق وفقنا الله واياكم والى فاصل ونعود ان شاء الله بعده اليكم نعم الله علينا كثيرة جدا. لا نستطيع لها حصرا ولا نطيق لها شكرا الا ان يوفقنا الله لذلك. قال تعالى - 00:21:36ضَ

وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها وان من النعم ما هو معتاد متكرر. ومنه ما هو متجدد. فاذا تجددت للعبد نعمة او اندفعت عنه نقمة فيستحب له ان يسجد لله شكرا. فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا جاءه امر سرور - 00:22:15ضَ

او بشر به خر ساجدا شاكرا لله. وسجد ابو بكر لما اتاه فتح اليمامة. وسجد علي بن ابي طالب عندما انتصر على الخوارج وسجد كعب بن مالك لما جاءته البشرى بتوبة الله عليه. وليس له حكم الصلاة فلا يشترط - 00:22:45ضَ

له طهارة ولا غيرها من شروط الصلاة. بل يسجد ويقوم بلا تكبير ولا تشهد ولا تسليم. ويقول في سجود شكر سبحان ربي الاعلى ثلاثا او اكثر. ويدعو بما شاء كما يفعل في سجود الصلاة. فاحرص على شكر الله - 00:23:05ضَ

على نعمه وتعبد لله بذلك. فانما تحفظ النعمة بالشكر. قال تعالى ان عذابي لشديد الحمد لله رب العالمين. مرحبا واهلا وسهلا بكم ايها الكرام عدنا اليكم بعد هذا الفاصل والذي كنا قبله نتحدث عن مشروعية - 00:23:25ضَ

زيارة القبور لما فيها من العبرة والعظة. وذكرنا ان مذهب جمهور الفقهاء على ان هذه الزيارة عامة للرجال والنساء بالظوابط التي ذكرناها قبل الفاصل. وقد يقول قائل فاين انت من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن - 00:24:12ضَ

الله زوارات القبور نقول كما قال الامام القرطبي رحمه الله وغيره من اهل العلم ان هذا كان قبل المشروعية في النهي العام كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور فكان النهي ابتداء عاما للرجال والنساء ثم شرع بعد ذلك لما ذكرنا سابق - 00:24:32ضَ

والمسألة من مسائل الخلاف. وليراجعها طالب العلم في مظانها قال الله تعالى الهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر ثم قال عز وجل كلا سوف تعلمون كلا سوف تعلمون كلا كما ذكرنا - 00:24:53ضَ

هذه اداة ردع وزجر الله عز وجل يردع ويزجر هذه الفئة من الناس التي تلهت وانشغلت عما هو خير لها بما لا خير فيه والتي تركت ما شرع الله عز وجل - 00:25:20ضَ

الى امور مذمومة من متاع الدنيا اعني بذمها اذا غلبت وشغلت العبد عما شرع الله تبارك وتعالى له فكانت مسيطرة على قلب العبد ومبعدة له عن طاعة الله تبارك وتعالى وما ينفعه فيردع الله تبارك وتعالى هؤلاء كلا - 00:25:40ضَ

كلا سوف تعلمون ولاحظ كيف يأتي بهذا الفعل تعلمون دون ذكر ما الذي سنعمل؟ ما الذي سنعلم؟ ما هو هذا الامر الذي تعلمون لا يذكره الله تبارك وتعالى. لتذهب العقول كل مذهب - 00:26:04ضَ

لتنظر في كل طريق ما هو هذا الامر الذي سنعلمه الذي سنعلمه ونحن نفعل هذه الافعال. كلا سوف تعلمون. تعلمون اي ما لكم من الوعيد تعلمون ما لكم من عذاب الدنيا تعلمون؟ ما لكم من عذاب الاخرة تعلمون؟ ما لكم من الحرمان تعلمون ما فاتكم من الخير عدة - 00:26:25ضَ

امور عد ما شئت من الامور. يجعلها الله تبارك وتعالى مبهمة. فلا يخبر بها لتذهب العقول في النظر فيها كل كل مذهب كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون تأمل - 00:26:50ضَ

كلا سوف تعلمون هذه الاولى ثم كلا ثم كلا سوف تعلمون ولا يقل تبارك وتعالى كلا سوف تعلمون كلا سوف تعلمون. بل ياتي بثم التي تفيد الترتيب مع التراخي ليؤسس بذلك جملة جديدة - 00:27:10ضَ

هي اقوى من الاولى في مسألة التأكيد اذا ليست المسألة مسألة تكرار. انما هو تأكيد تأكيد للجملة الاولى بما هو اقوى منها قال بعض اهل العلم كلا سوف تعلمون ايها المؤمنون. ثم كلا سوف تعلمون ايها الكافرون - 00:27:29ضَ

وقال البعض الاخر كلا سوف تعلمون في الدنيا ثم كلا سوف تعلمون في الاخرة وقل ما شئت في هذا النظم الرائع وفي هذه البلاغة المعجزة من كتاب الله تبارك وعز - 00:27:53ضَ

التي يأتي بها في مثل هذا المقطع كلا لاحظ هذي كلا الأولى سوف تعلمون ثم يأتي مرة اخرى ثم كلا يأتي باداة الردع مرة ثانية ثم كلا سوف تعلمون ثم يأتي بها مرة - 00:28:10ضَ

وثالثة كلا لو تعلمون علم اليقين. الله اكبر ثلاث مرات والحق تبارك وعز وجل يأخذ بهذه النفوس المنشغلة عما ينفعها الى ما لا ينفعها ثلاث مرات يحاول تبارك وتعالى ان يقودها في كل مرة الى نفعها والى خيرها فيردعها - 00:28:28ضَ

مما لا ينفعها كلا كلا كلا في ثلاث مرات. في الثالثة يقول عز وجل كلا لو تعلمون علم اليقين ستعلمون ولكنه في البداية المطلوب علم اليقين الخطوة الاولى التي يريدها الحق تبارك وتعالى منا - 00:28:54ضَ

ان نعلم علم اليقين هذا الامر القطعي الذي يصل فيه العبد الى ان يرى لاحظ الى ان يرى الشيء ولكن بعين قلبه لا بعينه الجارحة الباصرة هذه مسألة علم اليقين - 00:29:19ضَ

امر اليقين يتدرج فيه العبد في ثلاث مراتب كما ذكر الله تبارك وعز وجل. ذكر الحق تبارك وتعالى منها هنا مرتبتان المرتبة الاولى علم اليقين والمرتبة الثانية المرتبة الثانية عين اليقين - 00:29:40ضَ

والمرتبة الثالثة حق اليقين اذا يبتدأ يبتدأ العبد في مراتب اليقين بعلم اليقين. وهي تلك الرؤيا القلبية التي يرى بها الانسان الشيء ويكون على يقين من وجوده. وكأنه يراه بعيني قلبه - 00:30:05ضَ

الثانية يترقى فيها العبد من علم اليقين الى عين اليقين فيرى الامر ليس بعين قلبه. وانما بعينه الجارحة بعينه الباصرة المرتبة الثالثة هي تلك المرتبة التي ينغمس الانسان فيها فيصبح ليس بعد يقينه يقين. تماما وهي - 00:30:26ضَ

حق اليقين ويضرب العلماء لذلك مثالا بما لو قلت لانسان ان هناك انسان لا يعرف مثلا فاكهة فاكهة التفاح مثلا لو قلت له هناك فاكهة اسمها التفاح لونها قد يكون احمر قد يكون اخظر - 00:30:51ضَ

طعمها حلو دائرية الشكل تعطيه اوصافها تصفها له وصفا جيدا هذا الرجل يثق فيك ثقة طيبة سيأخذ هذا الخبر منك بعد وصفك وقبل ذلك ثقته فيك سيأخذه على علم اليقين - 00:31:13ضَ

فيصبح لديه علم يقين ان هناك فاكهة هذه اوصافها التي ذكرت له فاذا اخرجت له هذه التفاحة وقلت له هذه هي التفاحة منطبقة فيها تلك الاوصاف التي ذكرت لها قبل ذكرتها لك قبل قليل. دائر الشكل لون احمر كذا هذي هي - 00:31:35ضَ

فسينتقل بعد ذلك الى عين اليقين ثم اذا اخذ تلك التفاحة فقظم منها واكل منها جزءا فانه سينتقل بعد ذلك الى حق اليقين. وكذلك العباد المؤمن المطلوب منه ان يصل الى الى الى مرتبة عالية عظيمة في اليقين. كشف الغطاء - 00:32:02ضَ

ورؤية الحق الكامل لا يكون للعبد الا بعد نهاية هذه الدنيا. كلا لو تعلمون علم اليقين اذا وصلتم لهذه الحال لترون الجحيم ما المراد بالجحيم؟ العذاب الذي اعده الله تبارك وعز وجل لاولئك الذين شغلتهم - 00:32:27ضَ

هذه المشاغل الدنيوية عما ينفعهم عند رب البرية. ثم لترونها عين اليقين متى سيرى الانسان الجحيم؟ قالوا هذا في حق الكافر اذا كان على فراش الموت فانه سيكشف له الحجاب فيرى مقعده. نعوذ بالله من النار يرى مقعده من النار يعاين ملائكة العذاب - 00:32:48ضَ

ملك الموت الذي سينزع روحه ويضعها في ذاك المشوخ نعوذ بالله من نار جهنم. ثم لترونها بعد ذلك اي النار عين اليقين فتراها بعينك اذا جيء بها عياذا بالله الى ارض المحشر واخذت تزفر لتلتهم اصحابها - 00:33:15ضَ

ثم قال تعالى ثم لتسألن يومئذ يعني يوم القيامة عن النعيم اي نعيم انه ذاك الماء البارد ذلك الامن تلك الصحة ذلك المال الذي اعطاك الله اياه ذلك ذلك كل نعمة - 00:33:34ضَ

كل نعمة اعطاك الله عز وجل اليها ستسأل عنها يوم القيامة. سيسأل المؤمن القائم بشكر هذه النعم والتي استخدمها في طاعة الله شكر سيسأل المؤمن سؤال تذكير المؤمن القائم بامر الله الذي استخدم هذه - 00:33:51ضَ

النعم في طاعة الله وشكر الله عليها سيسأل لكنه سؤال تذكير بنعم الله عز وجل وسيسأل كافر الذي لم يعرف شكر ربه سؤال توبيخ وتقريع. اسأل الله ان يحمينا واياكم بحمايته وان يرعانا - 00:34:13ضَ

واياكم برعايته ويجعلنا واياكم من اهل توفيقه. انه على ذلك قدير. والحمد لله رب العالمين. وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا سيدنا محمد وعلى اله الى يوم الدين. ينمو العلم ويتقدم - 00:34:33ضَ

تقنياته ومجالاته. ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي اكاديمية زاد - 00:34:53ضَ