السيرة النبوية - المستوى الثالث
المحاضرة 13 - السيرة النبوية - المستوى الثالث - الشيخ عاصم الحكيم - نصيحته ﷺ لأصحاب الثروات
التفريغ
يا راغبا في كل علم نافع ينمو العلني ويتقدم تقنياته ومجالاته ومعه يطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد والسيرة علياء عطرة الشداد طيب يفوح لاهل كل زمان بشرى لنا زدنا كاذبين - 00:00:00ضَ
بالعلم كالازهار في البستاني بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله الامين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:00:40ضَ
تكملة للدرس الماضي في تعامله صلى الله عليه واله وسلم مع الاثرياء والاغنياء ولا شك ان الانسان اذا كثر ماله ربما مال قليلا ولم يعدل وكان صلى الله عليه واله وسلم - 00:01:05ضَ
يأمرهم بالعدل مع الاولاد عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال تصدق علي ابي ببعض ماله فقالت امي عمرة بنت رواحة لا ارضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم - 00:01:26ضَ
وكانت امرأة عاقلة حصيفة فانطلق ابي الى النبي عليه الصلاة والسلام ليشهده على صدقتي وقال عليه الصلاة والسلام افعلت هذا بولدك كلهم؟ قال لا قال فاتقوا الله واعدلوا في اولادكم. فرجع ابي فرد تلك الصدقة - 00:01:46ضَ
وفي لفظ للامام مسلم قال عليه الصلاة والسلام يا بشير الك ولد سوى هذا قال نعم فقال اكلهم وهبت له مثل هذا قال لا. قال فلا تشهدني اذا فاني لا اشهد على جور - 00:02:13ضَ
لا شك ان الدلالة من هذا الحديث واضحة والحديث يفهمه كل احد بانه يجب ان يعدل المسلم في العطية وفي الهبة بين اولاده وهذا الامر بالعدل من النبي عليه الصلاة والسلام يقتضي - 00:02:35ضَ
الوجوب ليس على الاستحباب وان تفضيل احد الاولاد او تخصيص احدهم دون الباقين ظلم وجور ولا ادل من ان النبي عليه الصلاة والسلام امتنع عن الشهادة في مثل هذا الموضوع الخطير ليدل على تحريم التفضيل بين الاولاد في العطية - 00:02:58ضَ
ومن المعروف والملاحظ ان مثل هذا التفضيل يؤدي غالبا الى القطيعة قطيعة الارحام يؤدي الى عقوق الاولاد لابائهم وكلنا يعلم ما ادى اليه الحسد وما فعله اخوة يوسف عليه الصلاة والسلام - 00:03:29ضَ
عندما لمسوا محبة ابيهم ليوسف وهو نبي من انبياء الله يعقوب عليه الصلاة والسلام ما كان ليجور او ليظلم لكن فقط لوجود الحب القلبي حسدوا اخاهم وفعلوا فيه ما فعل - 00:03:58ضَ
ويؤيد ذلك ما جاء في صحيح الامام مسلم ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال فاشهد على هذا غيري ثم قال له ايسرك ان يكونوا اليك في البر سواء - 00:04:23ضَ
على بلا قال فلا اذا شف النبي عليه الصلاة والسلام يربط بين الامور كي تكون مفهومة عقليا ومنطقيا للانسان فالان انت عندك خمسة اولاد اتحبهم ان يكونوا في البر متساوون - 00:04:40ضَ
هل تريد منهم ان يبروك بنفس الدرجة والجودة والكمية وقال البشير ابن سعد. نعم فقال عليه الصلاة والسلام فلا اذا اذا ما يصلح انك تفضل احد على الاخر ان اردت ان يكونوا متساوين في البر فساوهم ايضا في العطية والهبة - 00:05:10ضَ
واختلف اهل العلم بالمساواة بين الذكور والاناث فمنهم من قال الهبة والعطية لابد ان تقسم بينهم كقسمة الارث وان للذكر مثل حظ الانثيين بناء على ان الله عز وجل قسم ذلك بين الاولاد - 00:05:39ضَ
في قسمة الميراث فاثناء الحياة في ظنهم وفي اعتقادهم قالوا ان هذا هو اولى بل ذهبوا الى وجوب ذلك ومن اهل العلم من قال ان العطية تختلف عن الميراث فالعطية يجب فيها التساوي بين الذكور والاناث - 00:06:07ضَ
لعموم الادلة الواردة ولان النبي عليه الصلاة والسلام وضع لنا الحجة العقلية التي نقيس بها. فقال ايسرك ان يكونوا اليك في البر سواء ذكورا واناثا صغارا وكبارا فاذا ان كنت تحب ان يكونوا لك في البر سوا فكذا لابد ان تكون لهم في العطية سواء - 00:06:34ضَ
وهنالك فرق بين النفقة والعطية والهبة فلا يجب العدل في النفقة لان النفقة مرهونة ومرتبطة بالحاجة بينما الهبة والعطية مرهونة بالمحبة ولذا كان واجبا ان يساوي بين اولاده في الهبة والعطية. اما بالنسبة للنفقة فامرها مختلف - 00:07:03ضَ
فمثلا الفتاة نفقتها اقل من نفقة الولد في الغالب لان الولد يخرج من البيت يحتاج الى مال للسيارة الى وقود الى اصلاح يحتاج الى مال كرجل بينما الفتاة في الغالب في البيت لا تحتاج الى مثل هذه النفقة - 00:07:39ضَ
ولكن ان اتينا الى الثياب والحلي والامور التي تحتاجها الفتاة والمرأة وهي تنفق اضعاف ما ينفق ما ننفقه على الولد الولد لا يحتاج الا الى ثوب لا يحتاج الا الى مثلا فلينة وآآ بنطال رياضة - 00:08:03ضَ
يلبسه طيلة العام ولذلك عرف عن بعضهم انه ما يلبس الا السروال والفلينة بينما المرأة يحتاج هذه نشأت في الحلي ونشأت في الجمال والدلال. فلابد لها من فساتين لابد لها من ثياب لابد لها من حلي - 00:08:24ضَ
تختلف عن اه اه اخيها. كذلك الولد الصغير الذي يذهب الى الابتدائية نفقته تختلف عن الولد الذي يذهب الى الجامعة وحاجته تختلف. كما ان الصحيح من الاولاد لا ننفق عليه ما ننفقه على السقيم والمريض ربما احتاج احدهم الى عملية - 00:08:46ضَ
ودفعنا عليه المبالغ. نسأل الله العافية لنا ولكم. اما الصحيح فليس له حق ان ان يطالب فيقول دفعت عشرة الاف ريال لهذا لاخي والان انا اريد مثلها. لا هذه نفقة والنفقة تختلف عن الهبة وعن العطية - 00:09:10ضَ
فاصل قصير بعدها نواصل باذن الله فانتظرونا روي ان مسروقا ادانا دينا ثقيلا. وكان على اخيه خيثمة دين. فذهب مسروق فقضى دين خيثما. وهو لا يعلم ذهب خيثمة فقضى دين مسروق وهو لا يعلم - 00:09:31ضَ
انه الايثار. اعلى منازل الكرم والسخاء. واسمى مراتب البذل والعطاء. خلق يبعث على المودة والرحمة ويدل على الصفاء والنقاء. امتدح الله به اصحاب نبيه صلى الله عليه وسلم من الانصار. فقال - 00:10:02ضَ
حين تبوأ الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر اليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما اوتوا ويؤثرون على ولو كان بهم خصاصة. وللايثار فوائد عظيمة وثمار جليلة. منها انتشار التعاون والتعاضد بين المسلمين جلب البركة ونماء الخير وتحقيق الكفاية المادية في المجتمع - 00:10:22ضَ
كمال الايمان وحسن الاسلام. الوصول الى محبة الله ورضوانه. حصول الالفة والمحبة بين الناس. البعد عن صفات الشح والاثر ترى من علامات الرحمة التي توجب لصاحبها الجنة. ويعتق بها من النار. فهنيئا لمن تزين بهذا الخلق الكريم - 00:11:00ضَ
واصبح ممن قال الله فيهم. ومن ينق شح نفسه فاولئك هم المفلحون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مشارب الناس تختلف وان انت ذهبت تسأل الناس عن السعادة لقالوا لك السعادة هي في الغنى - 00:11:20ضَ
وان سمعوا من يذم المال ويذم الدنيا قال قالوا هذه حجة الفقير كم نسمع من يقول المال وسخ الدنيا ويقول هذا لا يقوله الا الفقراء والغنى وكثرة المال طيبة وحسنة - 00:12:00ضَ
ان كانت في يد من ينفق بها يمنة وشمالا في ارضاء الله عز وجل فخير المال الصالح بيد الرجل الصالح ولكن ايضا نجد في كتاب الله عز وجل ذم الترف - 00:12:25ضَ
والغنى كقول الله تعالى انهم كانوا قبل ذلك مترفين الا ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى فغالبا ما قد يؤدي الغنى بالانسان الى ما لا تحمد عاقبته وحقيقة ليس كل - 00:12:43ضَ
غني سعيدة السعادة ليست بالضرورة مرتبطة بالمال لان اسعد الناس صلى الله عليه واله وسلم لم يكن كثيرة ذات اليد بل كان غني النفس عليه الصلاة والسلام فالغني ليس بالضرورة محظوظ كما يظن اكثرنا - 00:13:08ضَ
قال قوم قارون كما ذكر لنا ربنا عز وجل فخرج على قومه في زينته. قال الذين قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا يا ليت لنا مثل ما اوتي قارون انه لذو حظ عظيم - 00:13:39ضَ
لو سمعت بثري او غني اما يدخلك شيء في نفسك يا ليت لنا مثل ما اوتي هذا الثري هذا الغني اما تشعر بشيء من الحسد هذه مصيبة ان تحسد لا غنى - 00:13:57ضَ
وتترك مروءة وعلم وتقوى النبي صلى الله عليه واله وسلم كان يستعيذ بالله من شر فتنة الغنى ومن فتنة الفقر وكان هذا في دعائه ان يستعيذ بالله عز وجل من - 00:14:21ضَ
طرفي الامور الغنى وشر فتنته ومن فتنة الفقر لان كلاهما حالتان تخشى الفتنة فيهما فالغنى والمال غالبا ما يؤدي الى الاشر والبطر والبخل بحقوق المال او انفاقه في اسراف او باطل او مفاخرة - 00:14:42ضَ
عقبة بن عامر رضي الله عنه وارضاه اخبرنا ان النبي صلى الله عليه واله وسلم خرج ذات يوم صلى على اهل احد ثم انصرف الى المنبر وهذه الصلاة على شهداء احد ليست بصلاة الجنازة المعروفة - 00:15:12ضَ
انما كما قال اهل العلم هي دعاء المودع وهذا في اخر حياته عليه الصلاة والسلام. والا فالرسول لو كانت صلاة الجنازة مشروعة على الشهداء لفعلها في الثالثة عندما ماتوا لا بعد موتهم بسبع او ثمان سنوات - 00:15:33ضَ
فكان هذا هو دعاء لهم. دعاء المودع ثم انصرف الى المنبر فقال اني فرط لكم وانا شهيد عليكم واني والله لانظر الى حوض الان واني اعطيت مفاتيح خزائن الارض او مفاتيح الارض. واني والله ما اخاف عليكم ان تشركوا بعدي. ولكن اخاف عليكم ان تنافسوا فيها - 00:15:54ضَ
اذا الرسول عليه الصلاة والسلام يخشى على امته التنافس في الدنيا. وفي رواية قال فوالله ما الفقر اخشى عليكم ولكني اخشى ان تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من قبلكم او على من كان قبلكم. فتنافسوها - 00:16:25ضَ
كما تنافسوها وتهلككم كما اهلكتهم اين المسلمون من هذا الحديث اليوم لا شك انهم قد وقعوا فيما حذر منه النبي صلى الله عليه واله وسلم صراعات شحناء احقاد بهاء اكل اموال الناس بالباطل التعامل في الحرام. كل ذلك نتيجة ماذا - 00:16:44ضَ
نتيجة دخول الناس في هذه الدنيا التنافس فيها من اجل الوصول الى هدف الجنة كلا الرفعة والسؤدد والعزة كلا الوصول الى هدف المال الذي يظن الكثيرون انه يورث السعادة وانه يشتري ما لا يمكن الحصول عليه الا به - 00:17:12ضَ
كان النبي عليه الصلاة والسلام يستعيذ بالله من شر فتنة الغناء اما الفقر فايضا كان عليه الصلاة والسلام يستعيذ بالله من فتنة الفقر وقلة ذات اليد لانه يخشى على من ابتلي بالفقر ان يتسخط - 00:17:41ضَ
والا يصبر وان يقع في الحرام او ان يقع في شبهة للحاجة كثير من الناس ربما يتأول وهذا التأول ليس بالتأول المحمود بل هو بالتأول المذموم لانه يتأول ويبرر لنفسه ان هذا المال - 00:18:01ضَ
ممكن ان يكون حلالا اي نعم هو فيه شبهة اي نعم هو حرام صريح ولكن انا اتأول فاقول لي حق فيه ربما اكل ما لي احد وانا الان اكل ما له - 00:18:26ضَ
يستحل الحرام لحاجته ولفقره. كم من الناس من تنازلوا ومن باعوا دينهم بارخص الاثمان تسمع وترى من الناس من لا حرج عنده مطلقا بان يفتي فتوى تورده نار جهنم من اجل دريهمات - 00:18:41ضَ
باع اخرته بدنيا غيره. نسأل الله الثبات حتى الممات ونسأل الله عز وجل ان يعافينا واياكم. اذا السعادة ليست في المال. هذا ما بينه لنا وجلاه لنا نبينا صلى الله عليه واله وسلم - 00:19:06ضَ
الغنى غنى النفس القناعة الرضا بما عندك هذا اعلى مراتب الغنى وكم من ثري غني عنده من المليارات ولكن ليست عنده القناعة ولا تجد في قلبه الرضا. وهو اتعس الناس. نسأل الله العافية - 00:19:24ضَ
تقدم معنا ان النبي صلى الله عليه واله وسلم كان ينصح بعد بعض اصحابه بان يمسك عليه بعض ما له لما اراد ان ينخلع من ما له توبة لله عز وجل - 00:19:51ضَ
وهذا ما حصل لكعب ابن ما لك رضي الله عنه عندما نزلت توبته في سورة التوبة بعد ان تخلف عن معركة او عن آآ غزوة تبوك ولم يذهب مع النبي عليه الصلاة والسلام - 00:20:07ضَ
فالرسول امره عليه الصلاة والسلام ان يمسك عليه بعض ما له اما مع ابي بكر النبي عليه الصلاة والسلام قبل منه الخروج من ماله كله وفي بعض الروايات انه خرج من ماله ثلاث مرات - 00:20:25ضَ
تتخيل انت انك تأتي في يوم فتقول هذه العمارة التي املكها وهذه الفيلا التي اقطن فيها. وهذه السيارات وهذه الاموال في البنوك والحسابات كلها لله ولا ابقي معي الا ثيابي - 00:20:49ضَ
هل يفعل ذلك احد ابو بكر فعل ذلك ثلاث مرات قال اهل العلم ان تقبل النبي عليه الصلاة والسلام المال والانخلاع منه بالكلية من ابي بكر محمول على من هو في صحته - 00:21:09ضَ
مثل ابي بكر وانه يصبر على ضيق العيش هو واولاده اما كفى بالمرء اثما ان يضيع من ياقوت او يعيل فكان يعلم ابو بكر انه يستطيع الصبر وان اولاده ايضا يصبرون. وانه يستطيع ان يكسب - 00:21:29ضَ
غير هذا المال كما حصل مع ابي بكر فكان تاجرا فيخرج من ماله ثم ينميه الله عز وجل له مرة اخرى وكذلك علم النبي عليه الصلاة والسلام بحسن نية هذا المنخلع وقوة نفسه وانه لن يتكفف الناس ويسألهم - 00:21:50ضَ
الى ما في ايديهم. لذلك فرق صلى الله عليه واله وسلم في قبول صدقة ابي بكر بالكامل و نصيحته لكعب ابن مالك بان يمسك عليه بعض ماله فاصل قصير بعدها نواصل باذن الله - 00:22:13ضَ
ما يريد الله ليجعل عليه من حرج ولكن يريد ليطهركم. ولكن يريد ليطهركم وليتم ان نعمته عليكم لعلكم تشكرون. من رحمة الله تعالى بعباده. ان رخص لهم في المسح على الخبث - 00:22:41ضَ
فين والجوارب في الوضوء بدلا من غسل الرجلين. وذلك بالمسح مرة واحدة اعلى الخف الايمن. باليد اليمنى واعلى الخف الايسر باليسرى. مفرجا اصابعه. مبتدأ من اصابع رجليه الى بداية ساقيه. يمسح على الخفين - 00:23:11ضَ
معا او يبتدأ بالخف الايمن ثم الايسر فالامر في ذلك واسع بشرط ان يكون الخف طاهرا من النجاسة. وان يكون ساترا للقدم مع الكعبين. وان يلبسهما على ضوء كامل. ومدته يوم وليلة للمقيم. وثلاثة ايام بلياليها للمسافر - 00:23:31ضَ
يبدأ احتسابها من اول مسح بعد انتقاض الوضوء فلو توضأ لصلاة الفجر مثلا ولبس الخفين ثم انتقض وضوءه الساعة التاسعة صباحا وتوضأ في الساعة الثانية عشر عشرة ومسح على الخفين. فيبدأ احتساب المدة من الساعة الثانية عشرة لا من الساعة التاسعة - 00:23:53ضَ
ويكون المسح في الحدث الاصغر. واما الحدث الاكبر فيجب فيه الاغتسال الكامل. ومن خلع خفيه او انتهت مدة المسح فوضوؤه صحيح. ما لم ينتقض بناقض اخر. فان اراد المسح مرة اخرى وجب عليه ان يتوضأ اولا وضوءا كاملا - 00:24:15ضَ
يغسل فيه قدميه ثم يلبس الخف ويراعي الشروط السابقة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته النبي صلى الله عليه واله وسلم كان يأمر اصحابه بان لا تظهر عليهم مظاهر الفقر والحاجة والعوز - 00:24:35ضَ
وهم من الاثرياء او عندهم ما يدفعون به نظرات الشفقة على انفسهم من الناس مالك بن نضلة رضي الله عنه قال اتيت النبي صلى الله عليه واله وسلم وعلي اطمار فقال - 00:25:13ضَ
الا كمال؟ قلت نعم قال من ايل المال؟ قلت من كل المال قد اعطاني الله من الابل والبقر والغنم والخيل والرقيق قال فاذا اتاك الله مالا فلير اثر نعمته او فلير اثر نعمة الله - 00:25:34ضَ
او فلير اثر نعمة الله عليك وكرامته اذا ما نراه من بعض الاثرياء من مظاهر المسكنة والضعف والثياب البالية والرائحة المنتنة وهو يحتفظ بالملايين هذا لا شك انه مخالف لهدي النبي عليه الصلاة والسلام وكفران للنعمة - 00:25:54ضَ
ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون. هذا بخل هذا تقتير. قد تجد الانسان عنده ملايين واولاده محتاجون يتكففون الناس ما ينفق الا بالقطارة كما يقال ولا يدري انه ان مات ورث اولاده المال وربما بغوا وطغوا فيه و - 00:26:18ضَ
صبحوا ومسوا هذا الميت باللعن على ما حرمهم منه ما ينبغي للمسلم ان تكون تلك حاله جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما يقول اتانا النبي صلى الله عليه واله وسلم. فرأى رجلا ثائر الرأس - 00:26:43ضَ
وقال اما يجد هذا ما يسكن به شعرة سبحان الله حتى على عهد النبي عليه الصلاة والسلام الرجل يكون شعره منكوشا غير مرتب ثائرا هذا امر مقزز هذا امر تمجه النفوس السليمة. الان نجد من شبابنا نسأل الله لهم العافية والهداية. من عنده هذا ما يسمونه الكدش - 00:27:03ضَ
يعني شعره يربيه وينميه حتى يصبح كالشجرة الشعر مقزز جاف مليء ما ادري لا علم لي ربما بالبق والقمل والحشرات ان لم يكن من الحيوانات الاليفة مصيبة تجد في هذا الشعر يعني من الكائنات ربما لو اتوا من الغابات الاستوائية لوجدوا فيها اشياء نادرة الوجود. وهذا الصبي - 00:27:34ضَ
هذا الشاب يفعل ذلك تقليدا للغرب لفتا للانتباه عندهم عقد مساكين يعني نفسية يريدون لفت الانتباه يريدون شيئا من الاهتمام وليس هذا من هدي الرسول عليه الصلاة والسلام. ليس هذا من دين الاسلام. من تشبه بقوم فهو منهم كما يقول ابن عمر رضي الله عنهما في حديث الرسول عليه الصلاة - 00:28:03ضَ
ومن تشبه بقوم فهو منهم. اتحب ان تحشر مع اليهود والنصارى قال عليه الصلاة والسلام اما يجد هذا ما يسكن به شعره اذا اظهار نعمة الله تعالى عليك هذا من السنة - 00:28:25ضَ
ومن شرع الله بشرط ان لا يكون هنالك فخر او كبر او خيلا اذا هذه امور محرمة تجنب الكبر تجنب الخويا والفخر قال عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ينظر الله الى من جر ثوبه خيلاء. متفق على صحته - 00:28:44ضَ
وفي رواية البخاري من جر ثوبه مخيلة لم ينظر الله اليه يوم القيامة. قال النووي الخيلاء والمخيلة والبطر والكبر والزهو والتبختر كلها بمعنى واحد. وهو حرام كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله - 00:29:09ضَ
والاصل في ذلك قوله عز وجل ان الله لا يحب كل مختال فخور وقوله ولا تمش في الارض مرحا وقال عز من قائل كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس. كل هذه امور مذمومة. الخيلاء والبطر والمرح - 00:29:30ضَ
كلها من الامور التي ذمها الله عز وجل. يقول ابن تيمية واسبال الثوب تزيينا موجب لهذه الامور اذا امر خطير اخرج الامام البخاري في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بينما رجل يجر ازاره من الخيلاء - 00:29:48ضَ
خسف به فهو يتجلجل في الارض الى يوم القيامة وفي رواية في صحيح الامام مسلم بينما رجل يمشي قد اعجبته جمته وبرداه اذ خسف به الارض فهو يتجلى في الارض حتى تقوم الساعة - 00:30:13ضَ
قال ابن فارس التجلجل ان يوسوخ في الارض مع اضطراب شديد ويندفع من شق الى شق هل يمكن ان ترى فقيرا يختال وهو يجر ثوبه الغالب ان الفقير ليس عنده ما يجر ثوبه به - 00:30:33ضَ
وان فعل فانه لا يصحب ذلك خيلاء. الخيلاء في من عنده مال الخيلاء من يذهب الى الخياط فيقول له انزل بالثوب زد في نزوله حتى يمس الارض وتراه يلبس بشته او المشلح وهو يجر في الارض - 00:30:53ضَ
هذا هو الخيلاء ان قيل له يا اخي السنة ان قيل له فعل الرسول عليه الصلاة والسلام ان ذكرت له احاديث الترهيب من مثل هذه الكبيرة تكبر ولم يجد ان فعله ذلك فيه اي بأس - 00:31:18ضَ
وهذا هو الكبر الذي يخشى على صاحبه لا كبر ولا بطر ولا مخيلة ولا يعني يزهو الانسان بمثل هذه الامور. وقد اخبر عليه الصلاة والسلام انه لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر - 00:31:37ضَ
مصيبة اذا هذا الذي اوتي المال ينبغي ان يتقي الله عز وجل في ماله. ولذلك عندما نرى من يدفع الاموال العظيمة والكثيرة لشراء امور ليست من حاجته فهذا هو الاسراف - 00:31:58ضَ
وهذا هو التبذير الله عز وجل يقول ولا تسرفوا ويقول ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين انسان يشتري سيارة بخمس او ست ملايين ريال يشتري فيرون يشتري آآ سيارات كالبنتلي وكذا. اشياء ثمينة للغاية - 00:32:18ضَ
ويأتي انسان فيقول يا اخي ما دام الانسان يؤدي زكاة ماله وعنده ملايين لا حرج ان يشتري مثل هذه السيارات بالملايين ايضا. فنقول هذا غير صحيح هذا هو عين الاسراف والتبذير والمخيلة - 00:32:40ضَ
ولذلك النبي صلى الله عليه واله وسلم عندما يقول ما ملأ ابن ادم وعاء شرا من بطنه ان كان فاعلا آآ بحسب ابن ادم بضع لقيمات يقمن صلبه ان كان فاعل ولا بد فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه او للهوى او كما قال عليه الصلاة والسلام - 00:32:57ضَ
اذا كان هذا في الطعام المباح فكيف بمن يدفع الملايين في سيارة بل والاسفه منه والذي يجب ان يحجر على ماله الذي يدفع الملايين من اجل لوحة لوحة سيارة وانظر الى الذين يسرفون ويبذرون والله عز وجل يملي لهم - 00:33:23ضَ
ويزيدهم ويستدرجهم من حيث لا يعلمون. اين عقول اولئك؟ فنسأل الله عز وجل ان يجيرنا واياكم وان يعيذنا من شر فتنة الغنى ومن فتنة الفقر. وان يغننا بحلاله عن حرامه وبفضله عمن سواه - 00:33:48ضَ
وبوجهه عن سؤال غيره انه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد كل علم نافع متطلع لزيادة الايمان وتريد والسيرة العلياء علمك الازهار في البستان - 00:34:06ضَ