فضيلة الشيخ د. محمد بن كمال الرمحي
المحاضرة 2 - كتاب البلغة في أحاديث الأحكام - الشيخ د.محمّد بن كمال الرّمحي - الدورة السنوية 26
التفريغ
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم اللهم انا نسألك علما نافعا وعملا صالحا. اما بعد ايها الاخوة في الله فكنا في كتاب الديات - 00:00:06ضَ
موجبها والعاقلة وتكلمنا عن الجنايات عموما وعرفنا ان الجناية اما ان تكون جناية على النفس او جناية على ما دون النفس وعرفنا ان الجناية على النفس يعني القتل يعني القتل والقتل يكون قتلا عمدا او شبه عمد او قتلى خطأ - 00:00:26ضَ
وهذا سيأتي احكامه معنا ان شاء الله وذكرنا ان ما دون النفس يعني الجناية على ما دون النفس تكون اما جناية بالجرح والشجاج واما ان تكون جناية على الاطراف والاعضاء - 00:01:03ضَ
واما ان تكون جناية على المنافع بإذهابها واتلافها. وتكلمنا عن الجراح وعرفنا ان الجراح التي تصيب الانسان في وجهه ورأسه عشرة عشرة انواع وعرفنا كل نوع منها ما الذي يجب فيه. وتكلمنا عن الجائفة وهي - 00:01:27ضَ
الجرح الذي يصل الى جوف الانسان كالجرح في بطنه وصدره ونحو ذلك مما يصل الى جوفه وعرفنا ان فيها ثلث الدية النوع الثاني من الجناية على ما دون النفس هو الجناية بابانة طرف او عضو من اعضاء الانسان - 00:01:57ضَ
فلو ان شخصا جنى خطأ جنى خطأ على شخص فقطع يده وقطع يده او قطع رجله او فقأ عينه او قطع لسانه وهكذا اذهب عضوا من اعضاء جسده جارحة من الجوارح. فما الواجب عليه؟ اذا كان هذا - 00:02:26ضَ
على سبيل العمد فالكلام في القصاص. اذا كان على سبيل العمد فهذا لكن اذا كان على سبيل الخطأ فهنا يأتي كلام عن الدية وهنا ينظر في الانسان فما كان في الانسان منه عضو واحد كاللسان فان في اذهاب اللسان الدية كلها - 00:03:03ضَ
وان كان في الانسان عدوان من هذا النوع ففي كل واحد منهما نصف الدية. ففي الكف نصف الدية في الكفين الدية كلها في اليد نصف الدية في اليدين الدية كلها في العين نصف الدية - 00:03:38ضَ
في العينين الدية كلها. جزاك الله خير. وهكذا ولو كان في الانسان من هذا العضو اربعة كالجفون مثلا عند الانسان في كل عين جفن علوي وجفن سفلي. فلو جنى خطأ على شخص فاذهب جفونه الاربعة - 00:04:07ضَ
فيها الدية كاملة. ولو اذهب جفنا واحدا فيه ربع الدية وهكذا واما الثالث وهو اتلاف المنافع فاتلاف المنافع اذا اتلف منفعة العين. ذهب ببصره احرقه بنار او اسقطه فعل اي فعل - 00:04:34ضَ
كما يحصل مثلا في حوادث السير نتيجة الاصطدام فقد المجني عليه بصره اهو فهنا تجب الدية كاملة. فقد النطق وجبت الدية كاملة فقد اللمس فيها الدية كاملة. وهكذا فاذا تسببت الجناية في ان يفقد المجني عليه - 00:05:06ضَ
حاسة من من الحواس فذهب سمعه او بصره او شمه او النطق او اللمس او نحو ذلك فان الواجب هو الدية كاملة نرجع الان الى حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال - 00:05:40ضَ
هذه وهذه سواء يعني الخنصر والابهام هذا الحديث في ديتي الاصابع ساوى النبي عليه الصلاة والسلام في الدية بين الخنصر وهو اصغر الاصابع وبين الابهام وهو اكبر الاصابع فجعل الدية في كل واحدة منها - 00:06:08ضَ
متساوية هذه وهذه سواء قال النووي رحمه الله في اه المنهاج وفي كل اصبع عشرة ابعرة فكل اصبع فيه عشر الدية فيه عشر الدية لان الانسان فيه عشرة اصابع. فكل اصبع فيه عسر الدية عشرة - 00:06:49ضَ
حشر من من الابل وهذه الاصابع لا يلتفت فيها الى التفاوت في المنفعة بل كل اصبع منها فيه عسر الدية بالتساوي فمن قطع اصبعا من انسان عمدا فالاصل فيه ايش؟ القصاص لانه متعمد لكن - 00:07:19ضَ
ان عفي عنه من القصاص الى الدية او تعذر استيفاء القصاص لمانع من الموانع فعندها ننتقل الى الدية وهي عشر من الابل جاء رجل الى شريح القاضي فسأله فقال في كل اصبع عشرة - 00:07:50ضَ
في كل اصبع عشرة من الابل وقال السائل سبحان الله هذه وهذه سواء يقول يعني كيف تسوي كيف تسوي بين الخنصر وبين الابهام مع الفرق في الحجم والشكل والفرق كذلك - 00:08:21ضَ
في المنافع الفرق كذلك في المنافع منفعة الانسان بالابهام اكثر من منفعة الانسان بغيره من من الاصابع ومع ذلك تقول ان القضاء متساو بين من اتلف ابهامه ومن اتلف خنصره - 00:08:42ضَ
فقال شريح ويحك ان السنة منعت القياس اتبع ولا تبتدع. ان السنة منعت القياس يعني طالما ان السنة ثبتت في شيء فلا يجوز لك ان تعمل فيه الرأي والقياس. السنة ساوت بين الاصابع - 00:09:04ضَ
فلا يجوز لك ان تفرق في الدية بينها لاختلافها في المنافع قال وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال العجماء جرحها جبار. الحديث تقدم في الزكاة. هذا - 00:09:29ضَ
حديث يذكر في كتاب الزكاة لان فيه المعدن جبار والعجماء جرحها جبار وفي الركاز الخمس واورده المصنف رحمه الله هنا للكلام عن جناية العجماوات احيانا تجني البهيمة البهيمة تعدو على انسان - 00:09:57ضَ
تؤذيه تؤذيه قال عليه الصلاة والسلام العجماء جرحها جبار. والعجماء الحيوان البهيم وقوله جبار يعني هدر الجبار هو الهدر الذي لا يضمن. الجبار هو الهدر الذي لا يضمن. يعني ليس في جناية العجماوات ديات - 00:10:37ضَ
ليس في جناية العجماوات ديات وهذا نص ان الحيوان اذا اتلف شيئا من الابدان او الاموال فانه غير مضمون. فانه غير مضمون. وهذا مشروط بان يكون صاحب الحيوان لم يفرط في حفظه - 00:11:11ضَ
اما اذا اطلق الحيوان بين الناس على هيئة تؤذي الناس عادة فهذا تقصير في الحفظ والتفريط وتضييع وبالتالي اذا جنى الحيوان هنا جناية فان صاحبه يضمنها يضمنها لانه قصر في حفظه - 00:11:38ضَ
لكن لو انه لم يقصر في حفظه وراعى الحيوان كما ينبغي لكن مع ذلك جنى الحيوان ثوان جناية على احد من الناس فاتلف منه عضوا او شيئا او تسبب له في اذى فان هذا يقال - 00:11:59ضَ
فيه جبار يعني هدر ولا يضمن. لان صاحبه لم يقصر في مسألة الحفظ قال وعنه ايضا يعني عن ابي هريرة رضي الله عنه وارضاه قال اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت احداهما الاخرى - 00:12:19ضَ
بحجر فقتلتها وما في بطنها فاختصموا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضى رسول والله صلى الله عليه وسلم ان دية جنينها غرة عبد او وليدة وقضى بدية المرأة على عاقلتها وورثها وورثها ولدها. ومن معهم - 00:12:43ضَ
فقام حمل بن النابغة الهزلي فقال يا رسول الله كيف اغرم من لا شرب ولا اكل ولا نطق ولا استهل فمثل ذلك يطل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انما هو من اخوان الكهان من سجعه الذي - 00:13:11ضَ
سجع هذا الحديث هو اصل من الاصول في باب الجناية على النفس وفي بيان احكامي القتل قال اقتتلت امرأتان في رواية للامام مسلم كانتا ضرتين كانتا ضرتين من هذيل فرمت احداهما الاخرى بحجر - 00:13:31ضَ
فقتلتها وما في بطنها يعني كانت هذه المرأة المضروبة حاملا حاملا يرحمك الله. سقط الجنين ميتا سقط الجنين ميتا وقتلت ايضا المرأة الام الحامل قتلت وكان الضرب بحجر وهذا الذي يسميه العلماء القتل شبه العمد او شبه الخطأ - 00:14:09ضَ
القتل مرت الاشارة ثلاثة انواع قتل عمد وشبه عمد وخطأ القتل العمد ان يقصد الجاني المجني عليه بما يقتل غالبا السلام ورحمة الله. فلو ان انسانا ضرب اخر بسكين السكين تقتل بالعادة - 00:14:52ضَ
غالبا انها تقتل رماه بسهم اطلق عليه النار خنقه هذه كلها هذي كلها تعتبر جناية عمدا. قتل عمد. لماذا؟ لانه استعمل في الجناية ايش ما يقتل ما يقتل بالعادة. فهذا يسمى بقتل العمد. القتل شبه العمد - 00:15:31ضَ
ان يقصد المجني عليه بما لا يقتل غالبا فوكزه موسى فقضى عليه شخص دفع الاخر سقط مات رماه بحجر. الحجر غالبا يجرح لكن لا يقتل هذا العادة هذا العادة طبعا الكلام عن حجر عن حجر عادي ها اما واحد امسك حجرا صخرة كبيرة القاها هذا يقتل - 00:16:04ضَ
هذا يقتل هذا عمد لكن لو انه رماه بحجر او رماهم شيء ثقيل نوعا ما لكنه عادة لا يقتل شيء وزنه نصف كيلو او كيلو ورماه عليه هذا غالبا لا - 00:16:43ضَ
غالبا لا يقتل مات مات هنا يقال ان هذا قتل شبه عمد قتل شبه عمد النوع الثالث هو قتل الخطأ وقتل الخطأ الا يقصد المجني عليه اصلا هو اصلا لم يقصد المجني عليه هو لا يريده اصلا - 00:16:59ضَ
كمن يصيد صيدا رمى صيدا واذ بالسهم يقع في رجل لم يره. هو اصلا لم يقصده لا عمدا ولا خطأ. ما في للانسان وانما قصد هو ان قصد ان يصيب - 00:17:28ضَ
فوقع السهم او الشيء الذي رماه او اطلقه وقع على انسان فقتله. فهذا قتل خطأ حلقة الخطأ شخص يحمل شيئا سقط منه من مكان مرتفع على انسان فمات قتل خطأ هو اصلا لم يقصد الانسان - 00:17:49ضَ
واصلا لم يقصد الانسان. وبالتالي يعتبر قتلى خطأ. طيب. ما الفرق الان بين الثلاثة الفرق فيما يوجب كل نوع من هذه الانواع ففي قتل العمد قتل العمدي يوجب القصاص قتل العمد يوجب القصاص. فان عفي عن الجاني من القصار - 00:18:11ضَ
اصل الى الدية فان الدية تكون دية مغلظة تكون الدية دية مغلظة ومعنى ان هدية مغلظة يعني انها مئة من الابل. مثلثة مقسمة على ثلاثة انواع من الابل وهذه الدية تشمل - 00:18:46ضَ
ثلاثين حقة وثلاثين جذعة واربعين خليفة اما الحقة فهي بنت ثلاث سنوات من من النوق وسميت حقة لانها بلغت السن واستحقت ان يطرقها الفحل يعني بلغ وثلاثون جذعة وهي الاكبر اكملت اربع سنوات من عمرها - 00:19:25ضَ
هذه الجذع من الابل والثالث اربعون خليفة يعني اربعون ناقة حاملا في بطونها اولادها هذا التغليظ الاول التغليظ الاول على قاتل القتل العمد اذا عفي عنه من القصاص الى الدية - 00:20:10ضَ
فتكون الدية دية ايش؟ مغلظة. مغلظة في اسنان الابل. مغلظة في اسنان الابل تغلظ في انها تكون من مال الجاني وليست على عاقلته وانما من ما له الخاص هو والتغليظ الثالث ان الدية تكون حالة يعني يدفع الدية مباشرة - 00:20:43ضَ
ولا يؤجل لا يعطى مهلة. هذا ما يتعلق ما يوجب القتل العمد. الثاني القتل شبه العمد القتل شبه العمد مغلظ من حيث الدية هو طبعا لا قصاص فيه ديته مغلظة من وجه - 00:21:17ضَ
مخففة من وجهين مغلظة من وجه من حيث اسنان الابل من حيث اسنان الابل عليه ثلاثون جذعا وثلاثون حقا واربعون خليفة واما من حيث التخفيف فان الدية في قتل شبه العمد - 00:21:48ضَ
مخففة لانها لا تجب على القاتل وانما تجب على العاقلة تجب على العاقلة وهم العصبة الذكور العصبة الذكور الاعمام وابناء الاعمام والاخوة وابناء الاخوة وفي الابن والاب خلاف. هل يدخل الاباء والابناء؟ في العاقلة؟ هل يعقلون - 00:22:21ضَ
او لا يعقلون مسألة فيها خلاف اذا الدية مخففة لكونها تجب على العاقلة ولكونها ايضا تؤجل عليهم الى ثلاث سنوات. تقسط قصة الدية عليهم الى ثلاث سنوات اما القتل الخطأ - 00:23:04ضَ
فطبعا لا قصاص فيه وفيه الدية والدية فيه مخففة من ثلاثة وجوه. تجب على العاقلة وتؤجل عليهم الى ثلاث سنوات وتخفف ايضا من حيث اسنان الابل فتخمس الدية اخماسا. تخمس الدية - 00:23:29ضَ
اخماسا يخفف في اسناني الابل. ففيها عشرون جذعة وعشرون حقة وعشرون بنت لهون وعشرون ابن لبون وعشرون بنت مخاض بنت المخاض هي التي لا تزال صغيرة عمرها سنة وبنته لابون عمرها - 00:23:59ضَ
سنتان وابن لمون كذلك عمره سنتان والحق ثلاث سنوات والجذع اربع سنوات. لاحظ ان الاعمار اقل وما فيها خليفات حوامل وبالتالي الدية مخففة. اذا تبين لنا من هذا التفصيل ان الديات - 00:24:32ضَ
ان الجناية على النفس بالقتل على ثلاثة انواع قتل عمد الاصل فيه القصاص. فان عفي عن القصاص الى الدية فانها دية مغلظة من حيث الاسنان اسنان الابل ومن حيث وجوبها في مال الجاني دون العاقلة ومن حيث كون - 00:25:02ضَ
حالة ليست مؤجلة واما اذا كان اذا كان القتل شبه عمد فان الدية تغلظ من جهة من جهة اسنان الابل وتخفف من جهة التأجيل وكونها على العاقلة. واما الاخير فهو القتل الخطأ وفيه الدية مخففة من كل وقت - 00:25:28ضَ
وجه مخففة من حيث اسنان الابل. ومن حيث كونها على العاقلة ومن حيث كونها مؤجلة الى ثلاث سنوات ننظر الان في الحديث الذي معنا هذه المرأة قتلت ضرتها. هل قتل عمد - 00:25:58ضَ
ام شبه عمد ام خطأ؟ ها؟ القتل شبه عمد. لماذا؟ لانها رمتها بحجر. قال فقتلتها وما في بطنها جاءت تصريح في رواية مسلم قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتا بغرة - 00:26:19ضَ
عبد اوأمة. فدل ذلك على ان الجنين سقط ميتا ان الجنين سقط ميتا يعني ما مات في بطن امه لا سقط انفصل عنها انفصل عنها ميتا وهذا الذي يسمى باملاس المرأة. املاص المرأة يعني ان يسقط الجنين ميتا - 00:26:47ضَ
ان يسقط الجنين ميتا فاختصموا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الندية جنينها غرة عبد او وليدة دية الجنين دية الجنين اذا كان قد تبين فيه الخلقة - 00:27:17ضَ
غرة عبد او وليدة. يعني يعطى اهل الميت اهل الجنين هذا الذي مات يعطون ديته عبدا او وليدة عبد رقيق او امة رقيقة وهذا الجنين وهذا العبد او الوليدة قدر العلماء قيمته - 00:27:54ضَ
عشر قيمة بعشر دية امه بعشر دية امه او عشر قيمة امه ان كانت الام امة. ان كانت الام حرة ففيها الدية لها الدية وديتها نصف دية الرجل خمسون من الابل - 00:28:37ضَ
عشرها خمسة من الابل. خمسة من الابل فتكون قيمة العبد او الوليد الامة خمسة من الابل. يعني لو لم نجد عبيدا ولا اماما مثل اليوم في زماننا هذا. فان دية الجنين تكون خمسة خمسة من الابل - 00:29:07ضَ
قال وقضى بدية المرأة على عاقلتها قضى بدية المرأة على عاقلة المرأة الثانية على عاقلة المرأة القاتلة الجانية في رواية فجعل الدية المقتولة على عصبة القاتلة. وهذا يفيدنا وهذا يفيدنا ان الدية في شبه العمد تكون على على الجاني ام على العاقلة؟ ها؟ تكون - 00:29:34ضَ
وعلى العاقلة تكون على العاقلة قال وورثها ولدها. في رواية البخاري فقضى رسول الله ان ميراثها لزوجها وبنيها. يعني هذا هذه الدية نعطيها لمن؟ نعطيها للورثة نعطيها للورثة فهي ميراث من يرث المرأة يرثها زوجها وابناؤها - 00:30:15ضَ
قال ومن ومن معهم يعني من معهم من اصحاب المواريث الذين لهم ميراث من هذه في المرأة المقتولة في الحديث اصل في النوع الثاني من القتل وهو شبه شبه العمد - 00:30:42ضَ
وهو قصد الجناية بما لا يقتل غالبا. لا قصاص فيه وانما فيه الدية على العاقلة مخففة من وجه ومغلظة من وجه قال فقام حمل ابن النابغة الهزلي قال يا رسول الله كيف اغرم من لا شرب ولا اكل ولا نطق ولا استهل. يقول هذا الجنين ما اكل ولا شرب - 00:31:03ضَ
ولا تكلم ولا استهل ما صرخ يعني هذا لا يعتبر انسانا. فكيف كيف اغرمه؟ كيف اضمنه وادفع مقابله دية؟ لماذا قال فمثل ذلك يطل. طل دم الرجل يعني اهدر قل دم الرجل يعني - 00:31:39ضَ
اهدر يعني يقول هذا هذه الجناية ما فيها شيء. وهذا الجنين لا دية له ولا داعي لان يكون له دية فقال عليه الصلاة والسلام انما هو من اخوان الكهان. يعني حملوا ابن النابغة في هذا الموقف - 00:32:02ضَ
شبه بي تشبه بالكهان من اجل السجع الذي سجعه لانه سجع سجعا اراد به ابطال حق واحقاق باطل قال كتاب دعوى الدم والقسامة دعوة دم ان يدعي الانسان على انسان دما - 00:32:22ضَ
يقول يدعي يقول فلان قتل لي قريبا فلان جرح لي قريبا. دعوة دم يعني ان يدعي ان فلانا جنى عليه او على احد من اقاربه واما القسامة فالقسامة كما سيتضح معنا من الحديث ان شاء الله - 00:33:00ضَ
هي اسم للايمان التي تقسم على اولياء الدم الايمان التي تقسم على اولياء الدم تتضح صورة القسامة معنا من خلال الحديث عن سهل ابن ابي حثمة قال انطلق عبدالله بن سهل - 00:33:29ضَ
ومحيصة ابن مسعود الى خيبر وهي يومئذ صلح يعني كان فيها اليهود وكانت صلحا بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين يهودي خيبر كما هو ومشهور فتفرقا فاتى محيصة الى عبد الله ابن سهل وهو يتشحط في دمه قتيلا يعني يضطرب يتحرك - 00:33:57ضَ
ثم قدم المدينة فانطلق عبدالرحمن بن سهل اخو اخو المقتول وحويصة ومحيص بن مسعود وحويصة محيصة يكونان عمين لعبدالله ابن سهل يعني عبدالله ابن سهل وعبدالرحمن ابناء اخ لمحي صوا حويصة - 00:34:35ضَ
فانطلقوا الى النبي صلى الله عليه وسلم فذهب عبدالرحمن يتكلم. عبدالرحمن بن سهل وهو اخ مقتول. فقال كبر كبر. كان صغيرا ومحيص وحويص اكبر منه. فسكت فتكلم يعني اخبر النبي عليه الصلاة والسلام بالخبر انه ذهبت انا وعبدالله ابن سهل الى خيبر تركته رجعت اليه وجدته - 00:35:12ضَ
هو مقتولا يتشحط في دمه فقال النبي عليه الصلاة والسلام اتحلفون وتستحقون دم قاتلكم او صاحبكم يقولون تحلفون ان اليهود هم الذين قتلوه عبدالله بن سهل وتستحقون من اليهود الدية ان يدفعوا لكم الدية - 00:35:46ضَ
قالوا وكيف نحلف ولم نشهد ولم نرى؟ ما رأينا؟ ما شهدنا؟ كيف نحلف على شيء لم نره قال عليه الصلاة والسلام فتبرأكم يهود بخمسين يمينا منهم يحلف اليهود لكم خمسين يمينا انهم ما قتلوا عبد الله ابن سهل - 00:36:13ضَ
قالوا كيف نأخذ بأيمان قوم كفار؟ يعني نقبل منهم وهم كفارا وقلنا لهم احلفوا سيحلفون لا لا يعني الكذب عندهم شيئا فعقله النبي صلى الله عليه وسلم من عنده. يعني اعطاهم النبي عليه الصلاة والسلام - 00:36:35ضَ
المقتول منه هو عليه الصلاة والسلام. قال وفي لفظ يقسم خمسون منكم على رجل منهم فيدفن برمته قالوا من لم يشهد كيف يحلف؟ وفي لفظ فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يبطل - 00:36:58ضَ
فوداه بمئة من ابل الصدقة هذا الحديث اصل في مسألة القسامة ومسألة القسامة ان يدعي قوم على شخص ما او على قوم انهم قتلوا لهم قتيلا مع قيام اللوف واللوث - 00:37:18ضَ
هو امر يغلب جانب صدق المدعين امر يغلب جانب صدق المدعين. هنا في الحديث العداوة التي بين اليهود وبين المسلمين وجد مقتولا بينهم في خيبر. وخيبر يهود اللوس موجود قائم وهو العداوة القائمة بين اليهود وبين المسلمين. وانه وجد مقتولا عندهم في ارضهم - 00:38:04ضَ
بينهم فلما شكي الامر الى النبي عليه الصلاة والسلام قال اتحلفون ايحلف خمسون رجلا منكم على رجل منهم فيدفع اليكم برمته الرمة الرمة الحبل الذي يكون في عنق البعير يقاد به ولذلك يقال برمته - 00:38:48ضَ
يعني انه اتي به كاملا تأخذونه كله وهذا يدل على انه لو حلف خمسون رجلا خمسين يمينا على رجل بعينه انه هو الذي قتل لهم قتيلا فانه يؤخذ ويعطى اليهم للقصاص. يقاد منه - 00:39:22ضَ
فان لم يحلف فان لم يحلف اولياء الدم اولياء المقتول اذا ما حلفوا قال لا نحن لا نحلف يحلف المدعى عليهم يحلف المدعى عليهم القوم الذين ادعي عليهم فمثلا اليهود هنا يحلفون خمسين يمينا يحلف منهم خمسون رجلا خمسين يمينا انهم لم يقتل هذا القتيل - 00:39:53ضَ
عندهم او ان القاتل ليس منهم هنا اذا حصلت القسامة لابد في القسامة من اللوث كما ذكرت واللوث مثلا له له صور منها وجدان القتيل في محل بينه وبين اهله عداوة ظاهرة - 00:40:26ضَ
من اللوس شهادة عدل واحد الان لو ان رجلا شهد ان فلانا قتل فلانا هل تثبت الدعوة او لا تثبت؟ ها لا تثبت لابد من اخوان لابد من شاهدين لابد من شاهدين. طيب لو شهد شاهد واحد - 00:41:01ضَ
هذا يقوي جانب الدعوة. فيكون ايش؟ لوث نقول هذا لوث طب كيف نكمل العملية؟ كيف نكمل الدعوة كيف نكمل الدعوة نأتي اقارب القتيل الذي مات او ورثة القتيل الذي مات ونطلب منهم ان يحلفوا خمسين يمينا - 00:41:33ضَ
ان فلانا هو الذي قتل اذا حلفوا استحقوا القصاص من هذا القاتل طيب اذا كان المدعى عليه جماعة قبيلة مثل هنا يهود يعني تحلفون خمسين يمينا وتستحقون دم صاحبكم تحلفون الخمسين يمينا - 00:41:59ضَ
يكون لكم الدية. اما لا يكون القصاص لا يقتل اليهود كلهم من اجل ها بهذا الشخص لكن يستحقون الدية يستحق اهله الدية. فاذا القسامة اذا كانت على شخص يقتص منه - 00:42:32ضَ
واذا كانت على قوم او قبيلة او نحو ذلك فانه تجب الدية بالقساوة امتي لاولياء الدم اذا نكل المدعي المدعي ما اقسم مثل ما حصل هنا في هذا الحديث. ما اقسم - 00:42:55ضَ
قالوا كيف نحلف ولم نرى ولم نعلم ما شهدنا ما رأينا فكيف فكيف نحلف قال هنا في هذه الحالة ماذا نفعل؟ تنقل الايمان على المدعى عليهم. فاذا حلفوا انتهت القضية - 00:43:20ضَ
اذا حلفوا برئوا وانتهت القضية وهذا الحديث فيه ثبوت القصاص بالقسامة والايمان تقسم على الوارثين على اولياء الدم فمثلا لو كان هذا القتيل له ولدان اثنان كل واحد منهما يقسم خمسة وعشرين يمينا - 00:43:44ضَ
لو كان له اربعة مثلا وكل منهم يقسم ثلاثة عشر يمينا والاخير مثلا يقسم الباقي يقسم احد عشر يمينا ونحو ذلك فتقسم الايمان على رؤوس الوارثين القسامة حكم خاص بالجناية على النفس - 00:44:18ضَ
فلا قسامة في الجناية على ما دون النفس من الاطراف والاعضاء والجراح والحديث فيه ان الحكم بين المسلم والكافر يكون بحكم الاسلام. وفيه جواز اليمين بالظن الغالب يعني هنا النبي عليه الصلاة والسلام عرض عليهم ان يقسموا. طب هل هم رأوا؟ ما رأوا. لكن يغلبوا على الظن - 00:44:47ضَ
كذلك فيه جواز دفع الدية من بيت مال المسلمين كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم دفعه من ابل الصدقة وداه من عنده بمائة من الابل كره عليه الصلاة والسلام ان يبطل دم عبدالله ابن سهل - 00:45:15ضَ
قال كتاب البغاة والامامة والردة البغاة جمع باغ جمع باغ والبغي هو الظلم ومجاوزة الحد عرف الامام النووي رحمه الله البغاة بقوله هم مخالفو الامام بخروج عليه وترك الانقياد او منع حق - 00:45:40ضَ
وجه عليهم بشرط شوكة لهم وتأويل ومطاع فيهم قيل وامام منصوب في البغاة الذين يقصدون في هذا الباب ليس هم كل من ظلم انسانا الظلم بغي وعدوان لكن ليس المقصود هنا بالبغاة كل من بغى على انسان بظلم او سرقة او اكل - 00:46:19ضَ
حق او شهادة زور ونحو ذلك. فلا بد في البغاة ان يكونوا جماعة من الناس لهم شوكة لهم قوة ومنعة يستطيعون القتال والاصل في البغاة وقتالهم قول الله سبحانه وتعالى وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا - 00:46:54ضَ
فاصلحوا بينهم. فان بغت احداهما على الاخرى فان بغت احداهما على الاخرى قاتل التي تبغي حتى تفيء الى امر الله. فان فائت فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا ان الله يحب المقسطين - 00:47:25ضَ
ذكر الله سبحانه وتعالى في الاية ان طائفتين من المسلمين حصل بينهما خصومة. ونزاع رحمك الله. وان طائفة من طائفتين بغت على الاخرى كيف نرد عدوان الباغية بالقتال؟ تقاتل الفئة الباغية حتى ترد عن الفئة - 00:47:45ضَ
المظلومة قال عن ابن عمر رضي الله عنه وارضاه ان النبي صلى الله عليه عليه وسلم قال من حمل علينا السلاح فليس منا من حمل علينا السلاح فليس منا يعني ليس على شريعتنا ولا على ملتنا ولا على سنتنا. وهذا براءة من - 00:48:16ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم تبرأ بها ممن حمل السلاح على المسلمين هذا الحمل حمل السلاح على عامة المسلمين تبرأ منه النبي عليه الصلاة والسلام. فكيف حينما يكون البغي بالسلاح على ولي امر - 00:48:56ضَ
مسلمين فهذا يكون خروجا على جماعة المسلمين كله فهذه الفئة التي عندها السلاح وتبغي به على المسلمين. فانه فانه يشرع قتالهم قال والامامة الكتاب فيه كتاب البغاة والامامة المقصود بالامامة امامة المسلمين. وولاية امرهم - 00:49:21ضَ
قال عن معاوية رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان هذا الامر في قريش لا يعاديهم احد الا كبه الله على وجهه ما اقاموا الدين - 00:50:01ضَ
نعم نقف عند هذا الحديث ونكمل ان شاء الله بعد الاستراحة. الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد اله واصحابه اجمعين - 00:50:21ضَ