السيرة - الدورة (2) المستوى (4)

المحاضرة 20 - السيرة - الدورة (2) المستوى (4) - د. حمزة بن ذاكر الزبيدي - برنامج أكاديمية زاد

حمزة بن ذاكر الزبيدي

يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد والسيرة العلياء عطرة الشداد طيب يفوح لاهله في كل زمان بشرى لنا زاد الاكاديمية بالعلم كالازهار في البستان - 00:00:00ضَ

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوكل عليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:45ضَ

واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واخوانه ومن دعا بدعوته واستن بسنته واهتدى بهديه الى يوم الدين وبعد وحياكم الله اخواني واخواتي من طلاب وطالبات العلم - 00:01:06ضَ

في برنامج اكاديمية زاد في هذه الدورة الثانية وهذا المستوى الرابع من آآ دراسة مقرر السيرة النبوية على صاحبها افضل الصلاة واتم التسليم اه ندرس في هذا المقرر الرابع اه شيئا من احوال النبي صلى الله عليه وسلم المختلفة - 00:01:22ضَ

آآ فرحه وحزنه وغضبه وآآ همومه وتهكره صلى الله عليه واله وسلم ما يحب وما يبغض آآ كل ذلك مزيدا آآ نقتدي ونتأسى به صلى الله عليه وسلم فيما هو ليس من خصائصه صلى الله عليه وسلم - 00:01:42ضَ

وقد قال الله عز وجل لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا وايضا الانسان اذا احب انسانا فانه يبحث في تفاصيل حياته واحواله وهذا شأن المؤمن المحب لرسول الله صلى الله عليه - 00:02:01ضَ

عليه واله وسلم اليوم نتحدث باذن الله عز وجل عن همومه صلى الله عليه وسلم ماذا كان يهمه ماذا كان يشغل ما الذي كان يسيطر على تفكيره اكثر ما يكون - 00:02:23ضَ

عليه الصلاة والسلام. ما هي الهموم التي يحملها؟ ليس كله ولكن بعضا مما كان يحمله صلى الله عليه وسلم او يهمه امره ويهتم به لقد كان من اكبر همه صلى الله عليه وسلم هو دعوة الخلق الى الله عز وجل - 00:02:42ضَ

كان اكبر همي صلى الله عليه وسلم استنقاذ البشرية كان اكبر همه صلى الله عليه وسلم وقاية الناس من النار وقد شبه صلى الله عليه وسلم حاله وقال انما المثلي ومثلكم كحال الذي استوقد نارا - 00:03:01ضَ

يحاول فجعل الجراد يريد ان يسقط فيها. ويحاول ان يمنع هذا الجراد. ثم قال وانا اخذ بحجزكم عن النار وانتم تفلتون علي انظر الى الى مثل هذه الشدة والحرص والاهتمام - 00:03:17ضَ

ومزيد العناية يعني وبذل الوسع في هداية الخلق والحرص عليهم والخوف عليهم من عذاب الله عز وجل. بل حتى ان ربه عز عز وجل خاطبه مسليا ومخففا ومواسيا له فلعلك باخع نفسك على اثارهم ان لم يؤمنوا بهذا الحديث اسفا - 00:03:32ضَ

اي لعلك يا محمد ان تهلك نفسك اسفا وتحسرا على هؤلاء القوم الذين رفضوا ان يستجيبوا لدعوتك والذين رفضوا الايمان بالله عز وجل والدخول في دين الله سبحانه وتعالى. كان النبي صلى الله عليه وسلم يحزن لذلك - 00:03:59ضَ

كان يتألم كان يصيبه التحسر على آآ يعني عنادهم على رفضهم لهذا الدين رغم وضوحه رغم مخاطبته للعقل وللفطرة رغم انه يحل كل مشكلاتهم اه رغم انهم يعرفون انه صادق صلى الله عليه وسلم ومع ذلك يكابرون ومع ذلك يعاندون ومع ذلك يمارسون كل صور الصدود - 00:04:22ضَ

والاستهزاء والسخرية والتهكم وآآ الاتهام والمعاندة كان صلى الله عليه وسلم يحزنه ذلك وكان يهمه فقال ربه عز وجل فلعلك باقع نفسك على اثارهم ان لم يؤمنوا بهذا الحديث اسفا - 00:04:52ضَ

تذهب نفسك حسرات عليهم وقال له لعلك باخع نفسك الا يكونوا مؤمنين. يعني لعلك مهلك نفسك تحسرا اسفا عليهم الا يكونوا مسلمين او مؤمنين او يقبلوا دعوتك هذي من الاشياء التي تدل وترشد وتبين كيف كان حرصه صلى الله عليه وسلم على دعوة الناس - 00:05:09ضَ

كيف كان يعني يذهب الى الناس في انديتهم. يذهب الى الناس في اماكنهم. يتحين المواسم اذهب الى القبائل يذهب المسافات البعيدة من يقبل دين الله من يقبل مني اني رسول الله من ينصرني من - 00:05:34ضَ

يؤويني آآ حتى يعني بدليل على ان هذا الاهم في استنقاذ الناس من الضلال والكفر اه العذاب الله انه كل من لقيه فانه يدعوه الى الاسلام يعني انسان اخرجوه من الطائف مثلا مكذبا - 00:05:54ضَ

ليس فقط مقدم بل اذوه ورموه بالحجارة وادموه ويصل متعبا منهكا الى الى بستان سيكون اول ما يشغل همه مع هذه الاحزان وهذه الهموم وهذه الغموم عداس الفتى النصراني من نينوى - 00:06:17ضَ

لما جاء يقدم له الطبق قربه اليه فقال النبي صلى الله عليه وسلم بسم الله. فاستغرب عداس من هذه الكلمة انه ما في احد يقول هذه الكلمة اه فقال انا نبي - 00:06:40ضَ

وقال من انت؟ قال انا عداس انا نصراني من نينوى انه نصراني من نينوى قال من بلد الرجل الصالح يونس ابن متى قال وما يدري كما يونس ابن متى؟ قال ذاك اخي وذاك نبي وانا نبي - 00:06:55ضَ

فاقبل عباس على النبي صلى الله عليه وسلم يقبل رأسه ويديه ورجليه ويبكي وشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله لاحظ يعني حينما يكون ان هذا هو الهم المشغل للانسان دعوة الناس الى الاسلام ادخال الناس في دين الله - 00:07:09ضَ

اه طلب الخير للناس رحمة للعالمين. يدعوهم الى الحق. يدعوهم الى الخير. يدعوهم الى الاسلام حيث الامن والامان والسلامة والامن والاهتداء الى هذا الدين العظيم فلا يشغله الشاغل رغم الالام والجراح والاحزان والهموم والغموم الا انه وهو مهاجر يمر بخيمة ام معبد ويطلبان - 00:07:29ضَ

شيئا من الطعام ولو لبنا من تلك الشياه المرهقة المتعبة العجاف ويدعوانها الى الاسلام اذا لا يلقى احدا في طريقه او يجالس احدا الا ويدعوه الى الاسلام ويدعوه الى فكان - 00:07:54ضَ

بركة صلى الله عليه وسلم اينما حل لذلك من الدعوات الطيبة التي يدعو بها الانسان واجعلني مباركا اينما كنت. يكون انسان آآ خيرا مباركا نافعا مفيدا دال على الخير اينما كان - 00:08:14ضَ

اينما يحل كالغيث اينما وقع نفع نافعا للاخرين. فكان صلى الله عليه وسلم يعني اهمه اه وشغله الشاغل الذي يشغل باله كثيرا ويبذل فيه جهده وتفكيره وعمله وينصب في ذلك هو دعوة الناس الى دين الله عز وجل. بل انه كان - 00:08:32ضَ

يحفز اصحابه ويحضهم على آآ هذا الهم العظيم وهو هم هذا الدين حمل هم هذا الدين والعمل لهذا الدين والبذل. والله انه شرف عظيم للانسان ان يكون مسلما. وان من الولاء لهذا - 00:08:57ضَ

الدين العظيم والوفاء لهذا الدين العظيم هو حمل همه والسعي لنصرته. يا ايها الذين امنوا كونوا انصار الله وتكون نصرة هذا الدين باول ما يكون بامتثاله في انفسنا. وبالدعوة اليه - 00:09:15ضَ

آآ دعوة الخلق الى الله عز وجل نحمل هم هذا الدين وابلاغه للعالمين البشرية في امس الحاجة الى الاسلام ولن تعيش البشرية حالة الامن والسلام والطمأنينة وكذلك ان تذهب من هذا الشقاء الذي يتزايد - 00:09:34ضَ

يتزايد باستمرار ويحطم آآ الشعور والنفوس الا ان تأوي الى هذا الدين والى هذا الاسلام فتجد الطمأنينة والراحة والامن والسكينة اولئك لهم الامن وهم مهتدون اذا هذه واحدة والمجال الكبير حقيقة الذي كان يشغله صلى الله عليه وسلم ويهمه هو اهم آآ ابلاغ رسالات الله عز وجل - 00:09:58ضَ

الله عز وجل كلفه بهذه الرسالة يا ايها الرسول بلغ ما انزل الله اليك وكان هم البلاغ وهم البيان وهم هداية الخلق هو الهم المسيطر عليه صلى الله عليه واله وسلم - 00:10:25ضَ

وكان من جملة ذلك هموم اخرى آآ بعد الفاصل نتطرق اليها باذن الله عز وجل فاصل ونواصل ما من احد يدخله عمله الجنة فقيل ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني ربي - 00:10:42ضَ

رحمة فكل الخلق محتاج الى رحمة الله. فاذا اردت رحمته فخذ باسبابها واعمل بموجباتها. ومن اعظمها الايمان بالله. قال تعالى انه كان فريق من عبادي يقولون يقولون ربنا امنا فاغفر لنا وارحمنا وانت خير - 00:11:13ضَ

ومن موجبات رحمة الله الاحسان في العبادة واتقانها بان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. والاحسان الى الخلق والرحمة بالانسان والحيوان. قال تعالى ان رحمة الله قريب من المحسنين. وقال صلى الله عليه وسلم - 00:11:43ضَ

الراحمون يرحمهم الرحمن. ارحموا من في الارض. يرحمكم من في السماء. ومن موجبات رحمة الله التقوى وهي ان تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية. وذلك بفعل الطاعات وترك المحرمات. قال تعالى - 00:12:13ضَ

ان الله والرسول لعلكم ترحمون. ومنها اتباع القرآن والعمل به اليه. قال تعالى ومن موجبات رحمة الله الصبر على الطاعة وعن المعصية وعلى اقدار الله قال تعالى في شأن الصابرين اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة - 00:12:33ضَ

واولئك هم المهتدون. ومن موجبات رحمة الله التوبة صادقة مع الاصلاح. قال تعالى من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده ومنها الانفاق في سبيل الله. قال تعالى ومن الاعراب من يؤمن بالله واليوم الاخر ويتخذ ما ينفق - 00:13:13ضَ

قربات عند الله وصلوات الرسول. الا انها قربة لهم سيدخلهم الله في رحمته. ان الله غفور رحيم فاحرص على الاخذ بموجبات الرحمة. واكثر من الدعاء. قال تعالى الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه وبعد - 00:14:03ضَ

وقد كان من اعظم الهموم التي يحملها النبي صلى الله عليه وسلم هو هم بلاغ هذا الدين العظيم هم حمل هذه الرسالة العظيمة والتكليف العظيم الذي كلفه الله عز وجل بابلاغه. يا ايها المدثر قم - 00:15:01ضَ

فانذر وربك فكبر وثيابك فطهر والرز فاهجر وكان ينقل هذا الهم الى اصحابه رضي الله تعالى عنهم ويحظهم على ذلك يقول لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم - 00:15:19ضَ

آآ تلك الحمر وهي الابل النجيبة العظيمة التي كانت تفخر العرب بها وهي كانت اعظم اموالها يعني يحظهم على ابلاغ هذا الدين على تبليغ رسالات الله على الحرص على هداية خلق الله عز وجل - 00:15:34ضَ

هذي كان من اعظم الهموم التي كان يحملها صلى الله عليه وسلم. ايضا هو من الهموم التي كان يحملها اهم امته ومصيرها في الاخرة هذا كان امر يعني يشغل بال النبي صلى الله عليه واله وسلم - 00:15:53ضَ

فعن عبدالله بن عمرو بن العاص ان النبي صلى الله عليه وسلم تلا قول الله عز وجل في ابراهيم. لما قال ربي انهن اضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فانه مني ومن عصاني فانك غفور رحيم - 00:16:11ضَ

وقال عيسى عليه السلام ان تعذبهم فانهم عبادك وان تغفر لهم فانك انت العزيز الحكيم. فرفع يديه صلى الله عليه وسلم وقال اللهم امتي امتي. اللهم امتي وامتي وبكى. فقال الله عز وجل يا جبريل اذهب الى محمد وربك اعلى - 00:16:27ضَ

فاسألوا ما يبكيك؟ فقال جبريل عليه السلام فسأله فاخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قال والله اعلم بذلك فقال الله او يا جبريل اذهب الى محمد وقل له انا سنرضيك في امتك ولا نسوؤك. اخرجه مسلم - 00:16:47ضَ

هذه بشارة بشارة لهذه الام ولكل من ينتمي الى هذه الامة من المسلمين ان الله سبحانه وتعالى سيرضي رسوله في هذه الامة وان الله عز وجل لن يحزنه ولن يسوءه في هذه الامة المسلمة المؤمنة التي استجابت لامر الله عز وجل. وهذه والله من البشائر - 00:17:08ضَ

التي يستبشر بها المسلم انظروا ايها الاخوة والاخوات الى الى هذا الاهم يقرأ الايات ثم تدمع عينه صلى الله عليه وسلم يقرأ ما يعني ينتظر الامم يوم القيامة فيبكي صلى الله عليه وسلم ويرفع يديه اللهم امتي امتي اللهم امتي امتي - 00:17:32ضَ

اذا يحمل هم هذه الامة صلى الله عليه واله وسلم وقد آآ نشهد انه صلى الله عليه وسلم قد بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة وانه بذل كل وسعه عليه الصلاة والسلام ولم يطرق بابا من الخير الا ودلنا عليه - 00:17:53ضَ

وحظنا عليه ولا بابا من الشر الا وحذرنا منه. وبينه لنا. وترك هذه الامة على المحجة البيضاء ليلها كنهارها هذا من حرصه صلى الله عليه وسلم. لهذه الامة واهتمامه به - 00:18:16ضَ

آآ فهذا يعني يعني يبعث على الانسان ما هي ما هي الصور التي تجسد الصور العملية السلوكية التي تجسد ان الانسان يحمل هم اخوانه المسلمين انه يفرحه ما يفرح المسلمين - 00:18:31ضَ

ويحزنه ما يحزن يفرح لفرحهم ويحزن لحزنهم يعني كما في الحديث والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن الى من يا رسول الله؟ قال من يبيت شبعان وجاره الى جنبه جائع او كما قال صلى الله عليه واله وسلم - 00:18:49ضَ

باقل تقدير اقل تقدير واظعف الايمان اقرب ما يكون اليك هو جارك يعني هل يحمل هم جيرانه؟ هل يحمل هم المحتاج الفقير؟ من جاء يعني سائلا او طالبا شفاعة هم المسلمين ولو لم يكن انسان يستطيع ان يقدم لهم - 00:19:09ضَ

الا الدعاء ان يدعوا لهم في جوف الليل ان يدعو لهم في سجوده ان يدعو لهم في آآ اوقات الاجابة ان الله يفرج همهم وينفس كربهم ويديم عليهم نعمة الامن والامان - 00:19:32ضَ

وان يقوي المسلمين وان ينصر الله عز وجل اسلام المسلمين. وان يعز الله عز وجل الاسلام والمسلمين. وان يغني الله عز وجل المسلمين وان يوسع الله عز وجل على المسلمين. ان يفرج همومهم ويكشف كروبهم - 00:19:49ضَ

وآآ ينزل عليهم الامن والامان والسلام والاسلام والرخاء والاستقرار والتآلف والتماسك والتحاب والتعاون هذا صورة من صور ان الانسان آآ يحب لاخيه المسلم ما يحبه لنفسه وهي علامة على اهتمام الانسان بامر اه المسلمين - 00:20:07ضَ

من الاشياء التي كان يعني يهتم بها النبي صلى الله عليه واله وسلم وتعتبر من جملة اهتماماته ويحرص عليها اهتمامه موضوع الصلاة حتى في اخر لحظات حياته قبل وفاته صلى الله عليه واله وسلم - 00:20:33ضَ

موضوع الصلاة من الموضوعات التي كان يهتم بها غاية الاهتمام. ومن ذلك انه لما يعني يكون في بيته صلى الله عليه وسلم وفي شأنه ومع اهله وفي خدمة اهلي. فاذا حضرت الصلاة قام او سمع قام وتجهز للصلاة وكانه لا يعرفه احد من الناس - 00:20:53ضَ

من اهل بيته من شدة عنايته بالصلاة بل انه عليه الصلاة والسلام لما مرض مرض الموت وكان يعني يصب عليه الماء والقرب اه لما يغمى عليه فلما يفيق اصلى الناس - 00:21:15ضَ

اصلى الناس يعني انظر ماذا كان يشغله ماذا كان يهمه وهو في اشد لحظات المرظ واشد حالات التعب والالم بل في اللحظات الاخيرة من هذه الحياة ومع ذلك اصلى الناس اصلى الناس اصلى الناس اذا هي في ذروة الاهتمام - 00:21:34ضَ

بل انه عليه الصلاة والسلام يعني سكرات الموت وفي اللحظات الاخيرة من حياته الشريفة عليه الصلاة والسلام كان يقول كما حدث بذلك امير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه قال كان اخر - 00:21:55ضَ

كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة الصلاة وما ملكت ايمانكم الصلاة الصلاة. اتقوا الله فيما ملكت ايمانكم. رواه احمد وابو داوود وصححه الالباني اذا حتى في لحظات الموت - 00:22:12ضَ

حتى في اللحظات الاخيرة وهذا يدل على حضور هذه القضية قضية الصلاة التي هي صلة بين العبد وبين ربه؟ في آآ يعني نفس النبي صلى الله عليه وسلم وعقله وتفكيره وبؤرة اهتمامه عليه الصلاة والسلام - 00:22:30ضَ

لم يشغلوا عنها آآ عناية باهله ولا مؤانسة لهم لم يشغله عن هذه الصلاة آآ مرض ولا وجع لم يشغله عن هذه الصلاة وعن هذه العبادة آآ الام الموت واللحظات الاخيرة ومفارقة هذه الحياة فكان - 00:22:49ضَ

اه كانت هذه الصلاة في جملة اهتمامه عليه الصلاة والسلام. بل عمر رضي الله عنه حتى في في اخر عمره وهو الذي يقتدي برسول لما في صلاة الفجر كان يعني لما افاق من اغمائته وما تعرض له من محاولة اغتياله عليه الصلاة رضي الله عنه وارضاه - 00:23:07ضَ

اه اصلى الناس اصلى ثم صلى عليه رظي الله عنه وجرحه يثعب دما صلى وجرحه يتعب ما ما اعطى نفسه عذر لشدة عنايته بالصلاة. النبي عليه الصلاة والسلام لما جاءه ذلك الرجل الاعمى - 00:23:27ضَ

يعني يطلب منه الرخصة. لانه لا يجد من يقوده هو رجل اعمى لا يبصر الطريق وفي مسافة من البيت الى المسجد ولا يجد قائد يقوده الى يوصل الى المسجد فطلب الرخصة - 00:23:46ضَ

وقال له النبي صلى الله عليه وسلم تسمع النداء؟ قال نعم. قال اذا اجب. وفي رواية لا اجد لك رخصة هذا دليل على شدة العناية بهذا الموضوع. وشدة الاهتمام بهذا الموضوع - 00:24:02ضَ

ماذا يقول؟ يعني اولئك المفرطون ما هو عذرهم امام الله سبحانه وتعالى؟ دعك من عذرك امام الناس ادرك امام نفسك ثم عذرك امام الله عز وجل اذا سئل الانسان عادي عن هذه الصلاة وعن القيام بها وعن اقامتها والاهتمام بها - 00:24:14ضَ

لقد كانت الصلاة حاضرة في بؤرة اهتمام النبي صلى الله عليه واله وسلم مما كان يهمه عليه الصلاة والسلام وهو محط عنايته توحيد الله عز وجل وهذا ما سنعرض له ان شاء الله بعد الفاصل - 00:24:35ضَ

يتميز الانسان عن سائر المخلوقات بالعقل. وباستخدامه في التفكر والتأمل يصل الى الحقيقة. فالتفكر عبادة عظيمة لانه موصل الى الايمان. قال جمع من الصحابة ان نور الايمان التفكر. وسئلت ام الدرداء عن افضل عمل ابي الدرداء - 00:24:52ضَ

فقالت التفكر والاعتبار. فيتفكر المؤمن في بديع صنع الله تعالى في الكون. ليزداد عنده اليقين بعظيم قدرة الله سبحانه ووحدانيته. قال شيخ الاسلام ابن تيمية النظر الى المخلوقات العلوية والسفلية على وجه التفكر - 00:25:25ضَ

والاعتبار مأمور به مندوب اليه. وحين يتفكر فيما يعبد من دون الله يتبين له ضعفه وعجزه تبرأوا من الشرك صغيره وكبيره. قال تعالى يا ايها الناس ضرب مثل فاستمعوا له ان الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا - 00:25:45ضَ

بابا ولو اجتمعوا له. وان يسلبهم الذباب شيئا يستنقذوه منه. ضعف الطالب والمطلوب. ويتفكر في القرآن الكريم ليفهمه ويعمل به. قال تعالى نزل اليهم ولعلهم يتفكرون. ويندب للمسلم ان يتفكر فيما يفيده وينفعه في - 00:26:15ضَ

دنياه واخرته فيقدم عليه ويفعله. وفيما يضره في دنياه واخرته فيجتنبه ويحذر منه. وفي حديث احرص على ما ينفعك. واستعن بالله ولا تعجز. وان يتفكر في شأن الدنيا والاخرة. في علم ان متاع - 00:26:55ضَ

الدنيا قليل زائل وان الاخرة خير وابقى. قال النبي صلى الله عليه وسلم والله ما الدنيا في الاخرة الا مثل ما يجعل احدكم اصبعه في اليم اي في البحر فلينظر بم ترجع - 00:27:15ضَ

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه وبعد وقد كان من همومه صلى الله عليه وسلم ومن اهتماماته العليا ابلاغ رسالات الله عز وجل والدعوة الى دينه - 00:27:35ضَ

واستنقاذ البشرية واخراجهم من الظلمات الى النور وكان من اهتماماته عليه الصلاة والسلام ايضا انه كان يحمل هم امته وهم المسلمين اجمعين وكان دائما امتي امتي ويدعو لهذه الامة بل ادخر دعوته المستجابة لامته يوم القيامة - 00:28:06ضَ

شفاعة لهم كان ايضا يهتم بموضوع الصلاة. حتى في اللحظات الاخيرة من حياته صلى الله عليه وسلم وهو يردد الصلاة الصلاة الصلاة الصلاة وما ملكت ايمانكم ايضا من الامور التي كانت في - 00:28:28ضَ

بؤرة اهتمام النبي عليه الصلاة والسلام ويوليها عناية وهذه الامور التي نشير اليها التي هي كانت مجال اهتمام النبي هي مدعاة ايضا. لان المسلم ان يوليها اهتمامه. وان يجعلها في - 00:28:46ضَ

على سلم الاهتمامات في حياته. من ذلك اهتمامه صلى الله عليه وسلم بالتوحيد بالتوحيد والتحذير مما يناقضه وحتى وهو صلى الله عليه وسلم في سكرات الموت حياته صلى الله عليه وسلم كلها كانت دعوة الى توحيد الله عز وجل - 00:29:00ضَ

الى افراد الله عز وجل بالعبادة الى توحيده عز وجل باسمائه وصفاته وافعاله الى توحيده بعبادته الى توحيده بافعاله كالخلق والرزق والبعث والاحياء والاماتة وتدبير الكون كل دعوته كانت الى التوحيد. بل هي دعوة الانبياء - 00:29:20ضَ

ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فعل التوحيد دعوة الى التوحيد واجتناب الشرك بالله عز وجل في كل صوره سواء كان شركا اصغر او شركا اكبر - 00:29:48ضَ

ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء والعمل مع الشرك غير مقبول. مردود على صاحب فمن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فيصلح علاقته بالله عز وجل ويوحد ربه سبحانه وتعالى - 00:30:09ضَ

من يعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا من كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا فكان من اهتمامه صلى الله عليه وسلم قضية التوحيد. حتى وهو في سكرات الموت - 00:30:31ضَ

تقول عائشة رضي الله عنها لما نزل اي الموت برسول الله صلى الله عليه وسلم يطرح خميصة على وجهه. يعني ثوب مخطط يضعه على وجهه. فاذا اغتم يعني يحتاج الى نفس فاذا اغتم بها كشفها عن وجهه عليه الصلاة والسلام - 00:30:50ضَ

وكان يقول لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا. رواه البخاري ومسلم يحذر هذه الامة من الوقوع الشرك ويحذر ان يتخذ قبره صلى الله عليه وسلم - 00:31:13ضَ

وثنا يعبد من دون الله يحذر من هذا الصنيع فهو حريص على ان تكون الامة موحدة لربها عز وجل مفردة لربها سبحانه وتعالى في العبادة لا تشرك به شيئا لان الامن - 00:31:32ضَ

في الدنيا والاخرة والاهتداء في الدنيا والاخرة لاولئك الموحدين. الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون لما قرأها الصحابة وسمعوها فزعوا وقالوا يا رسول الله اينا لم يظلم نفسه - 00:31:49ضَ

كلنا نريد الامن كلنا نريد الاهتداء في الدنيا والاخرة اينا لم يظلم نفسه والله تعالى يقول الذين امنوا ولم يلبسوا يعني يخالطوا ويخلطوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون - 00:32:09ضَ

فقال ليس الذي تعنون او كما قال صلى الله عليه وسلم انما هو الاشراك بالله ان الشرك لظلم عظيم. كما حكى عن ابراهيم عليه السلام اذا توحيد الله عز وجل هو سبيل النجاة في الدنيا والاخرة - 00:32:24ضَ

وهو سبيل لقبول العمل وهو سبيل لمغفرة الذنوب والاثام مهما بلغت انك لو يا ابن ادم لو اتيتني بقراب الارض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لاتيتك بقرابها مغفرة - 00:32:41ضَ

قضية التوحيد افراد الله عز وجل توجيه هذا القلب الى الله عز وجل العبادة القولية والفعلية والقلبية فعلا وتركا لا يريد الا وجه الله سبحانه وتعالى تعظيما لله ومحبة لله وخوفا من الله وخشية منه - 00:33:00ضَ

في ثواب الله عز وجل هذا هو فكان النبي صلى الله عليه وسلم يعنى بذلك واي موقف يحصل من الصحابة وخاصة حديثي العهد بالجاهلية وبالكفر من مواقف تذكر بشيء من الشرك فانه كان صلى الله عليه وسلم - 00:33:25ضَ

لا يتجاهل هذه المواقف بل يصحح مباشرة اجعلتني لله ندا لما قال الله ومحمد ما شاء الله وشئت قال اجعلتني لله ندا ولما قالوا يا رسول الله اجعل لنا ذات انواط كما لهم ذات انواط - 00:33:43ضَ

وحذرهم من هذه الشرك وان قلتم ما قال اصحاب موسى اجعل لنا الهة ولا يكون باب من ابواب الشرك الا اغلقه صلى الله عليه وسلم وحذر منه ونبه اصحابه عليه - 00:34:04ضَ

من تعلق تميمة فلا اتم الله له الودع فلا ودع الله له كل ذلك تنبيه واهتمام بقضية التوحيد. بقضية التوحيد. مهما كان عند الانسان من تقصير او ذنوب فانه تحت مشيئة - 00:34:22ضَ

من جهة الرحمة والمغفرة والعفو لكنه ان جاء بامر خارم عظيم وهو الشرك بالله فان ذلك يحول بينه وبين المغفرة وبين الرحمة وبين دخول الجنة ان الله لا يغفر ان يشرك به - 00:34:44ضَ

ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى اثما عظيما فكان صلى الله عليه وسلم يؤكد على هذه القضية حتى يجعل قضية التوحيد في اعلى سلم الاهتمامات الدعوية - 00:35:04ضَ

والموضوعات الدعوية لما بعث معاذا الى اليمن يا معاذ انك تأتي قوما اهل كتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله اذا في سلم الاهتمامات قضية التوحيد التوحيد اولا - 00:35:23ضَ

رقم واحد عبادة الله عز وجل اخلاص العبادة لله سبحانه وتعالى. فهذا كان من يعني اهتمامه صلى الله عليه وسلم بقضية التوحيد اذا المتأمل لتلك الاهتمامات التي كانت تشغل قلب النبي صلى الله عليه وسلم يجدها انها اهتمامات عالية رفيعة وكيف - 00:35:42ضَ

وهو الذي قد قال بابي هو وامي صلى الله عليه وسلم في ذلك الحديث العظيم الذي ينبغي لكل مسلم ومسلمة ان يجعل هذا الحديث اه محورا لاهتماماته. قال صلى الله عليه وسلم - 00:36:08ضَ

من كانت الاخرة همه من كانت الاخرة همه جعل الله غناه في قلبه وجمع له شمله واتته الدنيا وهي راغمة ومن كانت الدنيا همه بالعكس جعل الله فقره بين عينيه - 00:36:24ضَ

وفرق عليه شمله ولم يأته من الدنيا الا ما قدر له لن يأتي مهما بذل وصنع وجد واجتهد لن يأتيه من هذه الدنيا التي بالغ واسرف في الاهتمام بها لن يأتيه الا ما كتبه الله عز وجل له - 00:36:45ضَ

فلماذا لا يجعل الانسان الهموم هما واحدا فاذا جعل الهم هما واحدا جمع الله له تلك الامور. وجمع له شمله وتحقق له الغنى. وتته الدنيا وهي راغمة ولا يعني ذلك الا يعني يأخذ الانسان بالاسباب في طلب الرزق والخير لا. ولكن الا تكون الدنيا هي الشغل الشاغل وهي المحرك - 00:37:04ضَ

خوا له وهي الدافع الذي يدفعه وهو الذي يحمل همه ليلا ونهارا ويبتغي الحرص والزيادة وانما المقصود ان يتبلغ الانسان بما يؤتيه الله عز وجل ويرجو ما عند الله سبحانه وتعالى وان تكون الاخرة في قلبه اعظم الهموم - 00:37:28ضَ

اه التي تشغل قلبه ولو علم الانسان آآ ما في الاخرة من الاهوال يعني كما يقولون استقرت في سويداء القلب لتغيرت احواله وسلوكياته اسأل الله سبحانه وتعالى اه ان يجعل همنا هو هم الاخرة - 00:37:51ضَ

وان يجعل غنانا في قلوبنا وان يجمع لنا شملنا وان ييسر لنا من الخير ما يغنينا فلا يطغينا ويكفينا فلا يحوجنا الى احد الا له سبحانه وتعالى. والحمد لله رب العالمين وصلى الله - 00:38:12ضَ

سلم وبارك على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد والسيرة العلياء عطرة الشداد طيب يفوح لاهله - 00:38:31ضَ

في كل زمان بشرى لنا زادنا كاذبين بالعلم كالازهار في البستان - 00:39:10ضَ