العقيدة - الدورة (2) المستوى (4)

المحاضرة 20 - العقيدة - الدورة (2) المستوى (4) - د. عبدالله عمر الدميجي - برنامج أكاديمية زاد

عبدالله بن عمر الدميجي

يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد تنفي الشكوك بواضح البرهان بالعلم كالازهار في البستاني السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:00:00ضَ

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له من يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:50ضَ

واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه ومن سار على نهجه واكتفى اثره الى يوم الدين ثم اما بعد فكان الحديث ولا يزال في الكلام عن الولاية والكرامة - 00:01:04ضَ

اشرنا فيما تقدم من الحديث في المحاضرة السابقة الى العلاقة بين الولاية والكرامة وان الكرامة هي تابعة للولاية والولاية مشروطة بالايمان والتقوى والاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم واكبر كرامة في الحقيقة للانسان - 00:01:22ضَ

هي هو هي توفيقه للهداية اكبر كرامة للانسان هي توفيقه للهداية والاستقامة ولهذا يقول ابن تيمية رحمه الله تعالى يقول اعظم الكرامة لزوم الاستقامة اعظم الكرامة نجوم الاستقامة. ولذا فالخالق للعادة الذي يهتم به الناس هو جزء من الكرامة وليس - 00:01:47ضَ

وليس خاصا بها ولا يلزم من من خلقت له العادة ان يكون من اولياء الله سبحانه وتعالى كما انه لا يلزم ممن لم تخرق له العادة الا يكون وليا لله سبحانه وتعالى - 00:02:12ضَ

الا يكون وليا لله سبحانه وتعالى واشرنا فيما تقدم الى ان ثمة آآ معالم آآ يعرف بها ولي الله حقا من ولي الشيطان ان ثمة ولاية للرحمن سبحانه وتعالى وولاية للشيطان - 00:02:28ضَ

وذكرنا من هذه المعالم الرئيسة في التمييز بين الولايتين الايمان والتقوى والاتباع حدثنا عن الايمان والتقوى وحديثنا في استكمال ما سبق عن الاتباع وهو الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في - 00:02:48ضَ

اقواله واخلاقه وافعاله وتقريراته صلى الله عليه وسلم وهديه وسائر اعماله صلى الله عليه وسلم التي يقتدى به فيها ومن لم يتبعه صلى الله عليه وسلم ويقتدي به يقتفي اثره فليس من اولياء الله - 00:03:09ضَ

وان ادعى ذلك ولذلك آآ ادعياء الولاية كثر كثيرون وكل يمكن ان يدعي ذلك يدعي انه ولي من اولياء الله عز وجل يدعي انه محبا لله عز وجل كما ادعى النصارى واليهود انهم ابناء الله واحباؤه - 00:03:26ضَ

اكذبهم الله عز وجل قل فلما يعذبكم بذنوبكم فكذلك من هذه الامة من يدعي محبة النبي صلى الله عليه وسلم ومحبة الله عز وجل وانه من اوليائه وهو مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم فانزل الله - 00:03:44ضَ

اية المحنة كما يسميها العلماء انزل الله اية المحنة وهي قول الله عز وجل قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم جعل الله عز وجل المعيار والمقياس الحقيقي لهذه المحبة هو اتباع النبي صلى الله عليه وسلم. ولهذا - 00:04:00ضَ

يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ومن الايمان به صلى الله عليه وسلم الايمان بانه الواسطة بين الله وبين خلقه في تبليغ امره ونهيه ووعده ووعيده وحلاله وحرامه. فالحلال ما احله الله ورسوله. والحرام - 00:04:24ضَ

حرمه الله ورسوله والدين ما شرعه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فمن اعتقد ان لاحد من اولياء الله طريقا الى الله من غير متابعة النبي صلى الله عليه وسلم فهو كافر من اولياءه - 00:04:42ضَ

الشيطان انتهى كلامه رحمه الله تعالى المبتدعة المخالفون لهدي النبي صلى الله عليه وسلم في امره وشرعه وآآ هديه عليه الصلاة والسلام فهم وان ادعوا انهم من اولياء الله عز وجل فهم - 00:04:58ضَ

دجالون كذابون معيار الولاية الحقيقية والمحبة انما هي اتباع النبي صلى الله عليه وسلم اه بعد ذلك نشير الى الى الى الى ثمرة هذه الولاية وهي تحقيق المحبة ان الله يحب اولياءه. وهذه لا شك انها من اعظم الثمرات واجلها وارفعها وهي التي - 00:05:13ضَ

يعني يشمروا لها المشمرون ويسعى اليها المجتهدون لان من احب الله عز وجل من كامل يعني قلبه في طاعة الله عز وجل احبه الله عز وجل ولهذا يقول الله عز وجل في الحديث القدسي المشهور المعروف وهو حديث عظيم جدا - 00:05:41ضَ

وما تقرب الي عبدي بشيء افضل مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه يعني الانسان يمكن ان ينال محبة الله عز وجل بالاجتهاد والتقرب الى الله عز وجل - 00:06:07ضَ

بشتى انواع العبادات اولها الفرائض ثم بعد ذلك النوافل فكلما ازداد من النوافل واجتهد في في تحقيقها على الوجه الذي يرضي الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم فانه يصل الى درجة وينال محبة الله عز وجل - 00:06:22ضَ

واذا احب الله عبده وفقه لمحابه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به. ويده التي يبطش بها والرجل التي يمشي عليها. يعني لا يعمل الا ما يرضي الله - 00:06:41ضَ

فيوفقه الله عز وجل الى محاب الله عز وجل في كل شؤونه ويتحقق فيه قل ان صلاتي ونسكي ومحياي. ومماتي لله رب العالمين لا شريك له. وبذلك امرت انا والمسلمين. وهذه لا شك هي - 00:06:56ضَ

درجة الكمال الانساني ودرجة الولاية لله سبحانه وتعالى في مقابل ذلك ان ان من احب الله عز وجل وجب عليه ان يحب اولياء الله عز وجل ولهذا قال اهل العلم اذا كان ولي الله هو الموافق المتابع - 00:07:11ضَ

له فيما يحبه ويرضاه ويبغضه ويسخطه ويأمره ويأمره وينهى عنه ما يأمر به وما ينهى عنه فانه يعني اذا عاد وليا من اولياء الله عز وجل فقد عاد الله ولهذا قال الله عز وجل - 00:07:36ضَ

لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء يلقون اليهم بالمودة فاذا كنت محبا لله مواليا لله عز وجل فيجب انت احب من يحب الله ان تبغض من يبغض الله وان توالي من والى الله ان تعادي من عادى الله عز وجل ولا يمكن ان تكون وليا لله عز وجل وانت تعادي اولياءه - 00:07:56ضَ

كما انه لا يمكن ان تكون وليا لله عز وجل عز وجل وانت تبغض اولياءه فمن عاد اولياء الله عز وجل اعاده الله سبحانه وتعالى. ومن عاداه الله عز وجل فقد - 00:08:21ضَ

يعني خسر الخسران المبين ولهذا قال آآ قال الله عز وجل في الحديث القدسي من عادى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة. محارب لله عز وجل من عاد لي وليا فقد بارزني - 00:08:37ضَ

بالمحاربة والحديث في البخاري واذا كان انبياء الله عز وجل هم افضل آآ اولياء الله سبحانه وتعالى واصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هم افضل اولياء الله بعد النبيين - 00:08:52ضَ

فمن عاد اولياء الله فقد عاد الله. فمن عادى انبياء الله عز وجل فهو كافر خارج من الملة بالكلية محارب لله ورسوله. ومن عادى اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقد يعني - 00:09:05ضَ

ولا شك ان من ابغض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يكون وليا لله سبحانه وتعالى لانه لانه ابغض وعاد من احبه الله وتولاه. وهذا يخالف ما يحبه الله ويرضاه. فاصل ثم نعود لاستكمال الحديث ان شاء الله - 00:09:24ضَ

من رضي بالله ربا حقت عليه طاعته وعبادته. قال تعالى فاعبده واصطبر لعبادته. والصبر على اداء الطاعات اكمل من الصبر على اجتناب المحرمات. وضاعة الله تحتاج الى انواع من الصبر. كالصبر على الاخلاص فيها ومدافعة دواعي الرياء والغرور. والصبر على الاتباع فيها - 00:09:42ضَ

وتكميلها والصبر على ترك التقصير فيها والابتداع والمداومة عليها وعدم الانقطاع. قال تعالى واصطبر عليها. لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى. ومن صبر على الطاعة اثيب عليها عند العجز عن فعلها. قال صلى الله - 00:10:24ضَ

وعليه وسلم اذا مرض العبد او سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا. والمداومة على الطاعة تقود الى حسن الخاتمة. فان الكريم قد اجرى عادته بكرمه ان من عاش على شيء مات عليه. ومن مات على شيء بعث عليه - 00:10:54ضَ

فاصبر على طاعة الله حتى تلقاه. قال الحسن البصري رحمه الله ان الله لم يجعل لعمل المؤمن اجلا دون الموت. ثم قرأ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لم نقبل الفاصل عن عن اه - 00:11:14ضَ

اه ابرز وعن معالم التمييز بين اولياء الرحمن واولياء الشيطان عددا الله من الشيطان. اه نشير بعد ذلك الى اثبات الكرامات اثبات الكرامات. وسبق ان اشرنا في المحاضرات السابقة الى مواقف الناس من الكرامة وقلنا انهم على ثلاثة آآ اقسام منهم. المنكر - 00:11:55ضَ

للكرامة وهم الفلاسفة وتبعهم في ذلك المعتزلة وبعض الاشاعرة بدعوى انها قد تكون سببا في الالتباس بين المعجزة التي هي دليل النبوة عندهم وبين اه هذه الكرامات وهناك من غال في اثبات الكرامات فجعلها للمشعوذين وجعلها للدجالين وجعلها لمن هب ودب وهذا يغلب على المتصوفين - 00:12:14ضَ

وغيرهم. وهناك المتوسطون وهم اهل السنة والجماعة الذين اثبتوا الكرامة ولكن بضوابط محددة وبمعايير معينة موازين ثابتة لا تتغير فمن تحققت فيه هذه الموازين فهو ما ادعاه من كرامة هي هو صحيح ودلت النصوص الكثيرة على اثباتها ومن يعني تخلف عنه شيء من هذه فهو وان - 00:12:41ضَ

ذلك وظهر على يده ما ظهر فانه لا يأبه به ولا يلتفت اليه فاهل السنة والجماعة على اعتبار الكرامة وعلى اثبات الكرامة وان الله سبحانه وتعالى يخص بها من شاء من اوليائه - 00:13:11ضَ

قد تواترت نصوص الكتاب والسنة على اثباتها بل قال ابن تيمية رحمه الله تعالى ان من اصول اهل السنة والجماعة من اصول وصول اهل السنة والجماعة التصديق بكرامات الاولياء وما يجري الله على ايديهم من خوارق العادات - 00:13:28ضَ

وفي انواع العلوم والمكاشفات وانواع القدرة والتأثيرات كالمأثور عن سالف الامم في سورة الكهف وغيرها. عن صدر هذه الامة من الصحابة والتابعين وغيرهم من اظهر الله سبحانه وتعالى على ايديهم شيء من هذه - 00:13:46ضَ

اه الكرامات. اقول النصوص الكثيرة في اثبات الكرامة كثيرة جدا ومنها على سبيل المثال في قول الله عز وجل اه عن مريم عليه السلام كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا. قال يا مريم انى لك هذا - 00:14:05ضَ

قالت هو من عند الله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب. هذه صورة منصور الكرامات لمريم عليها السلام. في قوله ايضا عن مريم عليه السلام وهزي اليك بجذع النخلة تساقط عليك - 00:14:24ضَ

رطبا مجانية وهذه كرامة لها عليها السلام ومنها كذلك ما جاء في قصة سليمان عليه السلام قال الذي عنده علم من الكتاب ان اتيك به قبل ان يرتد اليك عن عرش بلقيس لما جاءت مسلمة الى سليمان عليه السلام. وهناك من الكرامات المأثورات في السنة الصحيحة - 00:14:41ضَ

حملة النجاة يا اصحاب الغار والصخرة التي اطبقت عليهم ومنها تكلم الغلام في المهد ومنها غيرها من الصور وكذلك بالنسبة لاصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حصل لهم من الكرامات ما سبق ان اشرنا الى شيء منه. وكذلك - 00:15:06ضَ

حصلت للتابعين واتباعهم وهكذا من اه اولياء الله سبحانه وتعالى في كل زمان ومكان. الشاهد ان الكرامة ثابتة والنصوص ثابتة ولكن لا تكون الكرامة الا لمن توفرت فيه شروط الكرامة الا وهي الايمان بالله عز وجل - 00:15:26ضَ

والتقوى على ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا وكانوا يتقون. والثالث هو الاتباع للنبي صلى الله عليه وسلم وآآ من خلال آآ ما تقدم يتبين ان كرامات الاولياء - 00:15:46ضَ

نرجع الى نوعين ترجع الى الى نوعين اما الى القدرة واما الى التأثير وهذا ما اشار اليه ابن تيمية رحمه الله تعالى في في كلامه عن ان من اصول اهل السنة والجماعة التصديق بكرامات الاولياء حينما قال - 00:16:04ضَ

وما يجري الله على ايديهم من خوارق العادات في انواع العلوم والمكاشفات وانواع القدرة والتأثيرات فهي ترجع اما الى القدرة واما الى التأثير. والقدرة اما ان تكون قدرة كونية فقدرة الله عز وجل يقدر ما شاء على ايدي عباده ويخلق لهم من العادات ما شاء - 00:16:21ضَ

خطاب عمر رضي الله تعالى عنه يا ساري الجبل عمر عرفة واقع الجيش مع ما بينه وبينهم من المسافات الطويلة وسارية القائد سمع كلام عمر وهو في المدينة وذكر معمعة المعركة واستجاب الى هذا النداء فكان في ذلك سببا للنصرة. هذه صورة من شروق من صور الكرامات وآآ القدرة - 00:16:44ضَ

النية التي سخرها الله عز وجل لاوليائه. وهناك القدرة او القدرة الشرعية وتكون عنده من القدرة ما لا يكون عند غيره من اولياء الله سبحانه وتعالى كقوة الحفظ مثلا وقوة - 00:17:13ضَ

الجلد على العبادة والصبر عليها وغيرها فهذه من الكرامات التي يهبها الله يهبها الله سبحانه وتعالى من شاء من عباده. اما التأثير فقد يكون التأثير كونيا وقد يكون التأثير شرعي كما مثل ما ذكرنا في الاول. التأثير - 00:17:29ضَ

الكوني او القدرة الكونية التأثير الكوني مثل من آآ سخر الله له البحر فسار عليه والتأثير الشرعي مثل ما يهيئ الله عز وجل لبعض اوليائه في امرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر. وتأثير ذلك في قلوب المأمورين والمنهيين - 00:17:49ضَ

وظهور ذلك على عليهم وسرعة الاستجابة وغيرها من الصور الكثيرة التي المعروفة اه بقي ان نشير ايضا الى ان ما دامت الكرامة ثابتة لمن توفرت فيه الشروط ومن اصول اهل السنة والجماعة - 00:18:11ضَ

التصديق بكرامات اه الاولياء فما هو ضابط الكرامة نفسها الكرامة لابد ان يكون لها ضابط حتى نعرف ان هذه كرامة والا الا تكون من الكرامات. حتى وان كان فيها نوع من خرق العادة او غيرها من الامور - 00:18:33ضَ

الضابط الاول الا تشتمل الكرامة على فعل شيء من المحرمات او ترك شيء من الواجبات او فعل بدعة او آآ غير ذلك لان من اهم شروط الولي الذي تكون الكرامة على يديه - 00:18:52ضَ

ان يكون مؤمنا تقيا لله سبحانه وتعالى مجتنبا لمثل هذه الامور فاذا كان هذا الخالق للعادة فيه شيء من المحرمات او ترك الواجبات او اقرار شيء من البدع فهذه ليست كرامة - 00:19:10ضَ

ابدا ولا يلتفت اليها بل هي من ايحاء الشيطان الضابط الثاني الا تشتمل على ما علم من الشريعة عدم وقوعه كان يزعم انه يرى النبي صلى الله عليه وسلم يقظة - 00:19:24ضَ

هذا مستحيل كأن يزعم انه يخاطب الاموات او يحييهم او غير ذلك من الامور التي امتنع او يمتنع وقوعها عادة فهذه ليست من الكرامات في شيء بل هي من ايحاء الشيطان وتلاعب الشيطان باوليائه واتباعه - 00:19:42ضَ

الضابط الثالث ان الا يستعين بالكرامة على معصية الله عز وجل. يعطيه الله عز وجل كرامة من الكرامات فيستعين بها على معصية الله عز وجل هذه ليست كرامة البتة الضابط الرابع والاخير هو - 00:20:02ضَ

ان تكون هذه الكرامة ليست ادعاء انما هي ثابتة والا فان هناك من ادعى كرامات لا حصرا لها ولا آآ ولا عدد وهي كلها انما هي اوهام يتوهمها الانسان ويظن انها من الكرامات يعني يطير بها فرحا ويزيد عليها وينقص وغير ذلك - 00:20:17ضَ

فلابد اولا من ثبوت الكرامة ولابد ان لا تشتمل على مخالفة شرعية والا تكون في امر ممتنع الوقوع والا يستعين بها على معصية الله سبحانه وتعالى آآ بقي ان نشير ايضا - 00:20:37ضَ

الى ضابط العمل بالكمر بالكرامة ما دام انه ظهرت الكرامة ما هي ضوابط العمل بهذه الكرامة لعل حديثنا في ضابط العمل بالكرامة هو ما بعد الفاصل ان شاء الله يكون الكلام تفصيلا - 00:20:59ضَ

كاملا يكون الكلام مرتبطا متواصلا في تحقيق مثل هذه المسألة وهي مهمة جدة مرتبطة بما قبلها من هذه الامور. فقلنا ان ضابط الكرامة لاحظ اربعة ضوابط اشرنا اليها. وهناك ضابط العمل بها وهو الذي نتحدث عنه بعد الفاصل ان شاء الله. فاذا ذلك الحين استودع - 00:21:20ضَ

الله السلام عليكم نعم الله علينا كثيرة جدا. لا نستطيع لها حصرا ولا نطيق لها شكرا الا ان يوفقنا الله لذلك. قال تعالى وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها وان من النعم ما هو معتاد متكرر. ومنه ما هو متجدد. فاذا تجددت للعبد نعمة - 00:21:46ضَ

او اندفعت عنه نقمة فيستحب له ان يسجد لله شكرا. فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا جاءه امر سرور او بشر به خر ساجدا شاكرا لله. وسجد ابو بكر لما اتاه فتح اليمامة وسجد علي بن ابي طالب - 00:22:31ضَ

عندما انتصر على الخوارج وسجد كعب بن مالك لما جاءته البشرى بتوبة الله عليه. وليس له حكم الصلاة فلا يشترط له طهارة ولا غيرها من شروط الصلاة. بل يسجد ويقوم بلا تكبير ولا تشهد ولا تسليم. ويقول في سجود - 00:22:51ضَ

سكر سبحان ربي الاعلى ثلاثا او اكثر. ويدعو بما شاء كما يفعل في سجود الصلاة. فاحرص على شكر الله على نعمه وتعبد لله بذلك. فانما تحفظ النعمة بالشكر. قال تعالى - 00:23:11ضَ

شكرتم لازيدنكم ولان كفرتم ان عذابي لشديد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اشرنا فيما تقدم قبل الفاصل الى ما هي ضوابط الكرامة وذكرنا ضوابط اربعة المعروفة يلي ذلك ما هو ضابط العمل بها - 00:23:31ضَ

ما هو ضابط العمل بها التي اذا ظهر للانسان على يده كرامة؟ فهي ضوابط العمل بهذه الكرامة الافادة منها ذكر العلماء ومنهم الامام الشاطبي رحمه الله تعالى ان مما يسوغ العمل بالكرامة - 00:24:14ضَ

اذا وقعت هناك عدة ضوابط اولها ان يكون في امر مباح هذا مقابل الظابط السابق الذي اشرنا اليه في ظابط الكرامة لا يستعين بها الكرامة على معصية ان يكون في امر مباح - 00:24:31ضَ

والامر الثاني ان يكون العمل فيها لفائدة اه يبدو نجاحها فائدة نرجو نجاحها والامر الثالث ان يكون فيها تحذير او تبشير ليتأهب لذلك او يستفيد من مثل هذا الامر هذه راجعة الى ما سيأتي من التفصيل - 00:24:49ضَ

في في شروط الكرامة والفارق بين الكرامة الحقيقية وبين الاحوال الشيطانية التي تشترك معها في الخالق للعادة فهناك اعتبارات معينة ومعايير معينة تبين الاحوال الشيطانية مع من اه الكرامات التي تشاركها في اه خرق العادة - 00:25:09ضَ

فشروط الكرامة شروط الكرامة هي التي اشرنا اليها وتقدم الكلام فيها قلنا ان ان لابد ان على تحقق فيها ان يكون تحقق فيها ما هو شرط في من ايمان بالله عز وجل - 00:25:36ضَ

وتقوى واتباع من تحققت فيه الولاية فيمكن ان تظهر على يديه الكرامة. فشروط الكرامة اولا هو وجود امر خارق للعادة في امر خارق للعادة مع ان الكرامات ليست مقصورة على خوارق العادات ابدا - 00:26:01ضَ

وانما اعظم الكرامة هي لزوم الاستقامة والتوفيق والهداية لله سبحانه وتعالى والاستقامة على دينه كما اسلفنا لكن الكرامات منها ما هو حسي ومنها ما هو معنوي المعنوي ما شاء الله هو التوفيق والهداية وقبول الدعاء وغير ذلك من الامور والكلام فيها - 00:26:24ضَ

واسع كثير ولله الحمد. وكل من كان لله تقيا فهو لله ولي. من كان تقيا لله فهو من اولياء الله عز وجل باطلاقه لكن الكلام هنا انما هو في الكرامات الحسية - 00:26:46ضَ

الكرامات الحسية فمن شروطها اولا ان تكون خالقة للعادة ومعلوم ان خرق العادة يشترك فيه ثلاثة يشترك فيه الانبياء والاولياء شياطين والمشعوذين الخالق اما ان يكون على يد نبي وهذا يسمى المعجزة. من ادلة النبوة - 00:27:01ضَ

واما ان يكون على يد ولي من اولياء الله الذي توفرت فيه شروط الولاية من تقوى وايمان واتباع وهذه تسمى الكرامة واما ان تكون على يد مشعوذ ودعي وهذه من احوال الشياطين - 00:27:33ضَ

وكلها تجتمع في ان تكون خارقا للعادة بناء عليه فنقول ان الخالق للعادة قد يكون محمودا وقد يكون مباحا وقد يكون مذموما المحمود هو ما يكون على ايدي الانبياء من المعجزات - 00:27:50ضَ

من دلائل نبوتهم وليست هي الدليل الوحيد لكنها من دلائل اثبات نبوة الانبياء والمباح ما يكون على ايدي الاولياء تأييدا وتسديدا وتثبيتا كما سبق الكلام عليه في هذا الجانب والمذموم هو ما يكون على ايدي السحرة والمشعوذين والدجالين وغيرهم من امور آآ يعني تكون خارقة للعادة وهي - 00:28:07ضَ

يعني احوال شيطانية وليست من المعجزات ولا من اه الكرامات فاذا الشرط الاول من شروط الكرامة هو وجود امر خارق للعادة الشرط الثاني ظهوره على يد ولي من اولياء الله عز وجل - 00:28:34ضَ

والولي لابد ان يكون مؤمن تقي ان يكون الولي مؤمنا تقيا الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين امنوا وكانوا يتقون. فلا بد ان تكون ان يكون الخالق للعادة - 00:28:54ضَ

على يد مؤمن تقي متبع للكتاب والسنة والا لم تكن والا لم تكن كرامة. فان كان من اصحاب المعاصي ومن اصحاب البدع والشركيات فهذه من الاستدراج وهي من الاحوال الشيطانية وليست - 00:29:11ضَ

من الكرامة في شيء. الامر الثالث آآ كون هذا الخالق مما يصلح ان يكون كرامة الخالق مما يصلح ان يكون كرامة بمعنى ان تتوفر ان تتوفر فيه شروط الكرامة وضوابط الكرامة التي اشرنا اليها - 00:29:28ضَ

قبل قليل فلا تشتمل على معصية ولا تشتمل على امر ممتنع الوقوع ولا تشتمل على الاستعانة بها على على معصية الله عز وجل وان تكون ثابتة حقيقة وليست مجرد ادعاء لا حقيقة له - 00:29:47ضَ

فاذا اه قلنا ان من شروط الكرامة اولا وجود امن خارق للعادة والامر الثاني ظهوره على يد مؤمن تقي متبع للكتاب والسنة والامر الثالث هو كون هذا الخالق مما يصلح ان يكون - 00:30:12ضَ

كرامة مما يصلح ان يكون كرامة فليس كل من كل خالق للعادة يكون كرامة الامر الخارق للعادة كما قلنا هو بحسب ما يضاف اليه بحسب ما يضاف اليه لنضيف الى نبي - 00:30:31ضَ

كان معجزة وان اضيف الى ولي كان كرامة وان اظيف الى شيطان يعني حيلة من حيل الشيطان والاعيبه وتمويهاته هذا يعني يجرنا الى الاشارة او التنبيه على ما هي ضوابط من تقع له الكرامة - 00:30:50ضَ

ضوابط من تقع له الكرامة ما دام ان خالق العادة يقع اكثر من صنف من انبياء واولياء وشياطين. فما هي ضوابط من تقع له الكرامة بعينها الاول الضابط الاول ان يكون من عباد الله المؤمنين المتقين - 00:31:18ضَ

هذا الولاية كما تقدم. فان وقعت من عاص او تارك للصلاة مثلا او مباشر لمنكر منكرات او بدعة من اه البدع فليس وليا وان ظهر على يديه شيء من هذه اه الخوارق - 00:31:38ضَ

اه الامر الثاني الا يجزم المؤمن في كل خالق بانه كرامة الا يجزم المؤمن لكل خالق بانه كرامة وانما بل الواجب عليه عرظ احواله واعماله على الكتاب والسنة فان كان يعني مقبولا وصحيحا وموافقا - 00:31:54ضَ

تكون هذه من بشرى المؤمن يرجو ان تكون كذلك كرما من عند الله سبحانه وتعالى. والا فقد يكون احيانا من الامور ما هو من باب الاستدراج نسأل الله العافية والسلامة ويجر الى ما لا تحمد عقباه. فاي امر خارق للعادة - 00:32:16ضَ

لابد ان يكون ان يكون يعني صالحا ان يكون كرامة احيان قد تكون بعض خوارق العادات مما يعين على معصية او مما يخالف واقع او غير ذلك من الامور فهذا يدل على انها ليست من الكرامة - 00:32:36ضَ

شيء وان من وقعت على يديه فليس اه وليا من اولياء الله عز وجل ما دام انه بهذه اه الصفة ويدعي ان ما وقع له انه من الكرامات الامر الثالث وهو مهم جدا - 00:32:57ضَ

الا يدعي صاحبها الولاية ليس كل من ظهر على يديه كرامة او خارق للعادة ان يكون وليا لان الولاية تزكية للنفس المؤمن لا يزكي نفسه فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى - 00:33:13ضَ

الا يدعي صاحبها الولاية. لماذا لتعذر الجزم بقبول العمل كما وصف الله تعالى حال آآ اولياءه المتقين الذين يأتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون اه فاصل او بهذا نكون قد انتهينا من - 00:33:32ضَ

هذه المحاضرة على امل ان نلتقي في المحاضرة المقبلة ان شاء الله لنستكمل هذا الموضوع فالى ذلك الحين استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته - 00:33:55ضَ

ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد تنفي الشكوك بواضح البرهان - 00:34:17ضَ