السيرة النبوية - المستوى الثالث

المحاضرة 21 - السيرة النبوية - المستوى الثالث - الشيخ عاصم الحكيم - شفقته ﷺ على النساء

عاصم الحكيم

يا راغبا في كل علم نافع ينمو العلني ويتقدم تقنياته ومجالاته ومعه طور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد والسيرة طيب يفوح لاهل كل زمان بشرى لنا زادنا كاذبين - 00:00:00ضَ

بالعلم كالازهار في البستان بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله الامين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه. ومن اهتدى بهديه واستن بسنته الى يوم الدين. اما بعد - 00:00:40ضَ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته استكمالا للدرس الماضي دراسة لكيفية تعامل النبي صلى الله عليه واله وسلم مع النساء عموما كان صلى الله عليه واله وسلم يتفقد من الصحابيات من غابت عن مواسم الخير - 00:01:05ضَ

كما يفعل مع اصحابه من الرجال فعن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه واله وسلم لما رجع من حجة الوداع قال لام سنان الانصارية ما منعك ان تكوني حججت معنا - 00:01:36ضَ

فقالت ناضحان كانا لابي فلان وهو زوجها حج هو وابنه على احدهما وكان الاخر يسقي عليه غلامنا اذا تعللت هذه الصحابية بسبب تعذر وجود الراحلة التي تحج عليها فكان لهما بعيران - 00:01:59ضَ

احدهما حج عليه زوجها وولده والاخر يسقي العبد او الغلام به الزرع فلم يكن لديها راحلة تحج عليها وكما نعلم ان من شروط الحج توفر الراحلة والزاد فقال صلى الله عليه واله وسلم عمرة في رمضان تقضي حجة معي - 00:02:25ضَ

فارشدها الى فضل العمرة في رمضان وانها تعدل في الجزاء حجة مع النبي عليه الصلاة والسلام وهذه المسألة كثيرا ما يختلط على المسلم مسائل مشابهة فمثلا يأتي احدهم فيقول ان كان هذا الوضع بالنسبة للعمرة في رمضان - 00:02:54ضَ

فهل يسقط عني اداء حج الفريضة ومثله قول الرسول عليه الصلاة والسلام من صلى الفجر في جماعة فمكث في مصلاه يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كتب له اجر حجة وعمرة تامة تامة تامة - 00:03:29ضَ

فالعلما يقولون هنالك فرق بين الجزاء والاجزاء فالجزاء هو ما يناله العبد على فعل ما ولا يعني ذلك انه يسقط عنه الفريضة. لا يجزئ ذلك عن الفريضة. او عن الواجب - 00:03:51ضَ

مثاله رجل نذر ان يعتق رقبة اواخر قتل رجلا خطأ في حادث سيارة مثلا ونعلم ان كفارة ذلك عتق رقبة مؤمنة فبحث ونظر فلم يجد فقيل له من قال لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير كان كعتق اربعة - 00:04:16ضَ

انفس من والدي بني اسماعيل او كما جاء في الاثر فقال انا اقول هذا القول ويجزي عني الكفارة نقول له لا لك جزاء العتق لا الاجزاء عن العتق ومثله من نذر مثلا ان يختم القرآن - 00:04:47ضَ

وكسل عن ذلك فقرأ سورة الاخلاص ثلاث مرات وقال هي تعدل ثلث القرآن الحمد لله الان قد ختمت القرآن كاملا. نقول هذا الجزاء وليس الاجزاء النبي عليه الصلاة والسلام كان يشفق على - 00:05:10ضَ

النساء ويراعي احوالهن وحزنهن ويراعي ان كان للمرأة شيء من التأثر في حدود الشرع وكان صلى الله عليه واله وسلم والحديث يرويه انس ابن مالك كان لا يدخل على احد من النساء - 00:05:31ضَ

الا على ازواجه الا ام سليم رضي الله عنها وارضاها. فانه كان يدخل عليها فقيل له في ذلك فقال اني ارحمها قتل اخوها معي واخوها هو حرام ابن ملحان قتل مع اصحابه بغزوة في غزوة بئر معونة. عندما كانوا يدعون قبائل نجد - 00:05:55ضَ

فجاء احدهم بايعاز من رئيس القبيلة طعنه بالرمح من خلف ظهره فانفذه من صدره فجعل يمسح الدم ويضعه على وجهه ويقول فزت ورب الكعبة رجل يفارق الدنيا وهو يقسم على انه من الفائزين - 00:06:26ضَ

لم يتذكر الزوجة. لم يتذكر الاولاد. لم يتذكر الاموال. انما فرح واستبشر بلقاء الله عز وجل شهيدا في سبيله فكان صلى الله عليه وسلم يزور ام سليم وهي ام انس ابن مالك - 00:06:52ضَ

وزوجة ابي طلحة الانصاري رضي الله عنهم اجمعين يرحمها يشفق عليها لانها اذا تذكرت اخاها ربما اصابها شيء من الوجد والحزن كذلك النبي عليه الصلاة والسلام يقول اني لادخل في الصلاة - 00:07:13ضَ

وانا اريد اطالتها فاسمع بكاء الصبي فاتجوز في صلاتي يعني اخفف واقصر منها مما اعلم من شدة وجد امه من بكائه سبحان الله قارن هذا بمساجدنا اليوم الامام صلى الله عليه واله وسلم يخفف من الصلاة - 00:07:38ضَ

ويقصر مع الحفاظ على اركانها وواجباتها وسننها ولا يطيل وهو يعلم ان المأمومين يحبون سماع قراءته والانتفاع بها. لماذا لان طفلا بكى فيخشى على قلب امه وهي في الصلاة لا تستطيع ان تسكت ابنها ولا ان تعتني بحاله - 00:08:06ضَ

هذا مع مساجدنا اليوم حيث تسمع الجهلة اذا سمعوا صبيا يبكي او يلعب قالوا النبي يقول عليه الصلاة والسلام جنبوا مساجدنا صبيانكم ومجانينكم وهذا حديث لا يصح عن النبي عليه الصلاة والسلام ولكنه الجهل - 00:08:32ضَ

كان عليه الصلاة والسلام يشفق على مشاعري النساء امنا عائشة رضي الله عنها تقول لما جاء عليه الصلاة والسلام خبر زيد ابن حارثة وجعفر ابن ابي طالب وعبدالله ابن رواحة واستشهادهم في آآ غزوة آآ مؤتمر - 00:08:56ضَ

جلس عليه الصلاة والسلام والحزن على وجهه امنا عائشة تقول فجاءه رجل ويقول ان نساء جعفر يفعلن كذا وكذا وذكر بكائهن فامره ان ينهاهن فذهب ثم اتاه ثانية وقال لم يطعن امري. فقال انهن يعني روح مرة ثانية ففعل. فجاء - 00:09:19ضَ

فقال يا رسول الله غلبننا وقال صلى الله عليه واله وسلم الرجل جاء ثلاث مرات والرسول يقول انها هن وهو حزين على ابن عمه جعفر وعلى صاحبيه وعلى حبه زيد ابن حارثة. فقال الرسول عليه الصلاة والسلام - 00:09:44ضَ

بحث في افواههن التراب نهيتهم فلم ينتهين احثوا في وجوههن التراب فقالت امنا عائشة من وراء الحجاب ارغم الله انفك لم تفعل ما امرك عليه الصلاة والسلام ولم تتركه من العناء. يعني لا انك فلحت - 00:10:02ضَ

في انك تنهاهن ويقفن ولا انك انت ارحت الرسول عليه الصلاة والسلام من كثرة المجيء حتى قال ما قال هذا كله يشعرك بالعطف الذي كان في قلبه عليه الصلاة والسلام انه كان يقدر بكاء - 00:10:25ضَ

آآ آآ نساء جعفر بن ابي طالب على ما حصل وعلى ما آآ كان من استشهاد آآ جعفر رضي الله عنه عنه وارضاه. فاصل قصير وبعدها نواصل باذن الله فانتظرونا - 00:10:43ضَ

الازهار في البستاني الاستخارة هي طلب الاختيار من الله تعالى. عند الاقدام على الامور المهمة. والتي لا يدري الانسان وجه الخير فيها. اما ما كان معروفا خيره او شره كالعبادات وصنائع المعروف والمعاصي والمنكرات - 00:11:03ضَ

فلا تشرع فيه الاستخارة. والحكمة من الاستخارة التسليم لامر الله. والالتجاء اليه سبحانه للجمع بين خيري الدنيا والاخرة ولا شيء انفع لذلك من الصلاة والدعاء لما فيهما من تعظيم الله - 00:11:30ضَ

والثناء عليه والافتقار اليه. اما كيفيتها فقد ثبت عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما انه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الامور كما يعلمنا السورة من القرآن. يقول - 00:11:50ضَ

اذا هم احدكم بالامر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل اللهم اني استخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك. واسألك من فضلك العظيم فانك تقدر ولا اقدر وتعلم ولا اعلم. وانت علام الغيوب - 00:12:13ضَ

اللهم ان كنت تعلم ان هذا الامر ويسمي حاجته خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة امري فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه وان كنت تعلم ان هذا الامر - 00:12:35ضَ

ويسمي حاجته شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة امري تصرفوا عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم ارضني وعلى المستخير الا يتعجل الاجابة ويجوز له ان يكرر الاستخارة بالصلاة والدعاء - 00:12:53ضَ

ومن علامات القبول في الاستخارة انشراح الصدر. وتيسير الامر ولا يشترط ان يرى رؤيا. واما علامة عدم القبول بان يصرف الانسان عن الشيء ولا ييسر له فلا يبقى قلبه بعد صرف الامر عنه معلقا به - 00:13:16ضَ

قال تعالى وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم. والله يعلم وانتم لا تعلمون بشرى لنا زاد اكاديمية للعلم كالازهار في البستاني السلام عليكم ورحمة الله - 00:13:38ضَ

من الحديث السابق لا يفهم ابدا ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يشجع على النياحة وعلى رفع الصوت حزنا على الميت فقد اخبر عليه الصلاة والسلام ان من افعال الجاهلية - 00:14:17ضَ

النياحة وان من الاصوات التي يبغضها الله عز وجل وهي من وساوس الشيطان وتزيينه ما يفعله النساء عند المصيبة وقوله عليه الصلاة والسلام واما حمزة فلا بواكي له لا يفهم منه ابدا ان النبي عليه الصلاة والسلام يشجع على ذلك - 00:14:35ضَ

انما كان صلى الله عليه واله وسلم يوازن بين المصالح والمفاسد بعض الاحيان قد تغلب المشاعر الانسان فلا يستطيع ان يكبتها او ان يمنعها فكان عليه الصلاة والسلام اه اه ربما قدر ذلك ينهى ولكن لا يشدد في النهي ولا يتجاوز الحد فيه - 00:15:02ضَ

كما سيأتي معنا عندما مر على امرأة تبكي على ابن لها مات فقال لها اتق الله واصبري. فاذا هذا الامر ينبغي ان يقدر بقدره الانسان ملؤه المشاعر والاحاسيس ولكن الضابط في هذه المشاعر كما قال عليه الصلاة والسلام ولا نقول الا ما يرضي الرب وانا على فراقك يا ابراهيم لمحزونون - 00:15:29ضَ

القلب يحزن والعين تدمع. اذا هذه كلها ضمن ضوابط الشرع ضمن ضوابط الشرع التي حفظ لنا حياتنا وضبطها لنا لكن ينبغي للمسلم ان يقدر بعض الاحيان قد يحصل من المرأة - 00:15:56ضَ

قد يحصل من مرأة ما لا طوال لها بكبته ومنعه من اظهار مشاعر الحزن. فهذا امر ان لم يكن مقصودا او بارادة ونية فانهم من المعفو عنه باذن الله عز وجل. من رحمته عليه الصلاة والسلام - 00:16:20ضَ

انه تجاوز البشر حتى انه كان يرحم الحيوانات والاعاجم. جاء في الحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه قال كنا مع النبي صلى الله عليه واله وسلم في مقبرة فانطلق لحاجته - 00:16:41ضَ

فرأينا حمرة معها فرخين فاخذنا فرخيها رأوا طائر ومعه فرخين فاخذوا الفرخين فجاءت الحمرة تفرش اي يعني تشير بجناحيها حزنا وغضبا على فرخيها. فجاء عليه الصلاة والسلام فرآها فقال من فجع هذه بولدها؟ ردوا - 00:17:00ضَ

ها اليها سبحان الله ذبح هذه الحمرة للطعام جائز وكذا فرخيها ومع ذلك من رحمته عليه الصلاة والسلام ما استطاع ان يصبر على رؤي حزنها وآآ فجعتها بولديها فامر بردهما اليها. رحمة - 00:17:28ضَ

مهداة صلى الله عليه وسلم. وما ارسلناك الا رحمة للعالمين عناية النبي عليه الصلاة والسلام بالنساء لم تكن مقتصرة على ذوات الشأن على زوجات اصحابه على من لها مكانة ودور في الاسلام وبين المسلمين - 00:17:54ضَ

بل كانت رحمته وشفقته وحسن تعامله مع النساء عامة تأتيه الجارية وتقول له لي عندك حاجة فيواعدها فتأتيه فتأخذ بيده فتقوده في شوارع المدينة تحكي له عن مشكلتها وفي بعض الروايات - 00:18:20ضَ

ان في عقلها شيء يعني ليست سليمة العقل تشتكي الى النبي عليه الصلاة والسلام والرسول يسمع ويعين ويحاول المساعدة هذا في شأن من في شأن امرأة عامة من عوام الناس - 00:18:45ضَ

بعضنا ربما يبخل بوقته وجاهه وسمعته وماله الا عن ذوي الشأن اذا كان الانسان ذو واسطة ذو مكانة انا اخدمه وانا اعطيه من وقتي اما ان جاءه عامة الناس فلا يفعل ذلك. وهذا خلل عظيم - 00:19:03ضَ

ما ينبغي ان يكون في امة الاسلام. الرسول عليه الصلاة والسلام قال شر الطعام طعام الوليمة. يدعى اليها من يأباها ويمنع عنها من يأتيها الوليمة عندك عزومة عندك عقيقة عندك فرح - 00:19:26ضَ

من الذي تدعو تدعو الوجهاء القضاة العلماء الاثرياء اصحاب النفوذ والسلطان وتمنع عنها امام المسجد المؤذن خادم المسجد الفقير القريب المسكين لانه هذا ما استوجه به يأتي سيارة يعني اه اه خربة هلكة بينما هؤلاء يأتون بافضل السيارات والثياب. فكيف يجتمعون؟ هذا خلل - 00:19:44ضَ

يدل على ان في النفس مرض. وان في المجتمع خلل عظيم ينبغي ان يعالج النبي عليه الصلاة والسلام كان يهتم بالنساء حتى من لم تكن ذا شأن ابو هريرة رضي الله عنه يخبرنا عن امرأة سوداء حتى كتب الحديث والسنة لم تسجل لنا اسمها امرأة هكذا - 00:20:15ضَ

سوداء كانت تقم المسجد وتنظفه فافتقدها عليه الصلاة والسلام ذات يوم فسأل عنها فقالوا ماتت طبعا في روايات كثيرة انها مرضت وكان الرسول يعودها عليه الصلاة والسلام. وامرهم انها اذا ماتت ان يؤذنوه - 00:20:43ضَ

كما في هذا الحديث قال عليه الصلاة والسلام عندما قالوا له انها ماتت عندما قالوا له انها ماتت قال افلا كنتم اذنتموني وفي رواية انها ماتت بليل فغسلت وكفنت وصلي عليها ودفنت - 00:21:05ضَ

فلما استيقظ عليه الصلاة والسلام وغضب من ذلك اخبروه انه كان نائما وقال لهم آآ افلا كنتم اذنتموني فكأنهم صغروا امرها يعني يا رسول نوقظك على امرأة مثل هذه فقال دلوني على قبرها فدلوه فصلى عليها صلى الله عليه واله وسلم - 00:21:23ضَ

هذا مشعر لكل مسلم باهميته في امة الاسلام وبمكانته عند الله رب العالمين لا يجب ان تكون عالما او داعية او اماما كي يكون لك شأن قد تكون يعني مثل ما يسمى بالجندي المجهول - 00:21:48ضَ

ومن هو الجندي المجهول هذا ما شاء الله ما سوف نتحدث عنه بعد الفاصل فابقوا معنا القدوة الرموز الشخصية الاسوة جميعها مفاهيم يمكن ان تسهم في بناء الفرد او تدميره. وهي ذات اهمية كبرى وتأثير قوي - 00:22:18ضَ

لدى الشباب ولا شك ان العاقل هو من يلتمس لنفسه قدوة حسنة ذات خلق عظيم ونهج قويم تمتلك مقومات النجاح واسباب الفلاح فيقتدي بها ويقتفي اثرها. ومهما التمس الشاب المسلم لنفسه قدوة فلن يجد خيرا من النبي صلى الله عليه - 00:22:50ضَ

سلم ثم اصحابه الكرام رضي الله عنهم. ومنهم زيد ابن ثابت رضي الله عنه كلفه النبي صلى الله وعليه وسلم بتعلم لغة اليهود فتعلمها. واصبح ماهرا بها في خمس عشرة ليلة. عبدالله بن عباس - 00:23:15ضَ

رضي الله عنهما اجتهد حتى جمع علما غزيرا تناقله كل من جاء بعده. مصعب بن عمير رضي الله عنه ارسله النبي صلى الله عليه وسلم سفيرا الى المدينة ففتحها بالقرآن. معاذ بن جبل رضي الله عنه - 00:23:35ضَ

بعثه النبي صلى الله عليه وسلم داعيا الى اليمن. اسامة بن زيد رضي الله عنهما ولاه النبي صلى الله عليه وسلم قيادة جيش المسلمين لغزو الروم ولم يبلغ العشرين من عمره - 00:23:55ضَ

وهكذا كانوا على صغر سنهم. يتحملون الاخطار ويحفظون الاسرار ويعبدون الله بالليل والنهار فكانوا خير قدوة واروع مثال. قال تعالى والسابقون الاولون من المهاجرين باحسان رضي الله عنهم رضي الله - 00:24:13ضَ

عنهم ورضوا عنه واعد لهم جنات تجري تحتها الانهار خالدين ابدا ذلك الفوز العظيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الرسول عليه الصلاة والسلام بنفسه يذهب الى المقبرة ليصلي على قبر امرأة سوداء مجهولة - 00:24:43ضَ

كل ما يعرف عنها انها كانت تكنس وتقم المسجد والاسلام لم يذكر لا نسمعها ولا كتب المحدثين والفقهاء وهذا يدلك على ان الاسلام يقدر دور الجندي المجهول ولا اقصد بذلك ابدا - 00:25:31ضَ

نصب الجندي المجهول الذي يوجد في البلاد الكافرة ويأتي اليه الرؤساء والزعماء ويضعون اكليل الزهور عليه. ويقفون دقيقة صمت هذا كله ما يوجد عندنا نحن معاشر المسلمين هذا ان لم يكن من البدع المنكرة فلربما دخل في ضمن ابواب الشرك - 00:25:58ضَ

الوقوف دقيقة صمت كلام فارغ لا يوجد في كتب الاسلام ولا مراجعه ولم يقل به احد من اهل العلم ولكنه التقليد الاعمى ان اطلقوا احدى وعشرين طلقة عزاء او تحية او فرحا او كذا لموت احد او حياته فعلنا ذلك - 00:26:24ضَ

وقفوا عند الجندي المجهول فعلوا ذلك. ذهبوا فعلوا زاروا سبحان الله مسلم عزيز بايمانه بقرآنه باسلامه بحديث النبي عليه الصلاة والسلام. اما هذه البدع المنكرة فلا اصل لها. لكن مسألة - 00:26:51ضَ

الجندي المجهول بمعنى ان الرجل يعمل العمل ابتغاء مرضات الله تعالى فهذا موجود في الاسلام النبي صلى الله عليه واله وسلم يقول طوبى لعبد اخذ بعنان فرسه في سبيل الله اشعث رأسه مغبرة قدمه ان كان في الحراسة - 00:27:10ضَ

كان في الحراسة وان كان في الساقة كان في الساقة ان استأذن لم يؤذن له وان شفع لم يشفع هذا الرجل النبي عليه الصلاة والسلام يقول طوبى له شجرة في الجنة يمشي في ظلها الراكب مسيرة خمسمائة عام - 00:27:35ضَ

هذه له لماذا لانه لا يأبه له ان تكلم لا يستمع له ان شفع لا يشفع ان وضعوه في الحراسة قال طيب ما يشترط ان يكون مع الرماة او في مقدمة الجيش محل ما يضعه الامير سمعا وطاعة. ان كان في الساقة في مؤخر - 00:27:56ضَ

مؤخرة الجيش يجمع الضال من اللقطة ويرجع من خرج من الجيش وضل السبيل ما عنده مشكلة ما يعرف لكنه عند الله عز وجل غير مجهول كان صلى الله عليه واله وسلم - 00:28:19ضَ

يحفظ العهد لمن قدمت له معروفا فما كان ينسى صنيع المرأة التي تحسن اليه والى المسلمين جاء في الحديث ان الرسول عليه الصلاة والسلام كان في غزوة وكان معه اربعون رجلا - 00:28:40ضَ

فنفذ منهم الماء نفد منهم الماء فبحثوا حتى وجدوا امرأة مشركة على ناضح لها ومعها قربتان فيها ماء فساقوها الى النبي عليه الصلاة والسلام طبعا امرأة ما تستطيع ان تدافع عن نفسها - 00:29:00ضَ

فشرب المسلمون مع النبي عليه الصلاة والسلام منها آآتين القربتين. وتوضأ الصحابة واحدهم كان على جنابة فاغتسل من الماء ولم تنقص قطرة من القربتين ثم قال عليه الصلاة والسلام وامرهم ان يجمعوا ما عندهم من طعام زائد - 00:29:23ضَ

من تمر من دقيقة من سويقة حتى جمع لها طعاما كثيرا فجعلوا هذا الطعام في ثوب وحملوها على بعيرها ووضعوا الثوب بين يديها. فقال عليه الصلاة والسلام اذهبي فاطعمي هذا عيالك - 00:29:47ضَ

واعلمي انا لن نرزأ من ماءك شيئا يعني ما انقصنا من ماءك شيئا المرأة هذي مدهوشة من هذه المعاملة استخدموا الماء والماء لم ينقص ومع ذلك جمعوا لها من الطعام وارسلوها - 00:30:04ضَ

قال عليه الصلاة والسلام لكن الله هو الذي اسقانا شوف الدعوة في كل شيء حتى مع هذه المشركة يدعوها عليه الصلاة والسلام بطريقة غير مباشرة كي تفكر وتتأمل بكل احسان - 00:30:25ضَ

تقول الرواية فكان المسلمون بعد ذلك يغيرون على من حولها وقومها من البيوت ويتركونهم فقالت يوما لقومها ما ارى ان هؤلاء القوم يدعونكم عمدا فهل لكم في الاسلام؟ فاطاعوها فدخلوا في الاسلام. رواه البخاري ومسلم - 00:30:44ضَ

عجيب يعني المرأة تفطنت الى ان الرسول عليه الصلاة والسلام والمسلمين كانوا يغيرون على القبائل من المشركين المجاورة ولم يكن يقربوا بيوتهم فعلمت ان الرسول يفعل ذلك عليه الصلاة والسلام من لحسن عهده بها - 00:31:08ضَ

يعني امتنانا للمعروف وانها اعطتهم من مائها الذي لم ينقص منه شيء فالرسول كان يحفظ هذا المعروف. انظر الى احسانه ووفائه الذي تعدى المرأة ليصيب قومها وكيف ان المعاملة والكلمة الحسنة - 00:31:28ضَ

لها من التأثير ابلغ من مئات الخطب دخلت الاسلام بسبب معاملته عليه الصلاة والسلام وكم من الناس نفروا وتركوا الاسلام بسبب غلظتنا وجفاء التعامل معهم قال عز من قائل فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك - 00:31:50ضَ

صلى الله عليه واله وسلم كان ينكر المنكر اذا رآه وهذا واجب على كل مسلم من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فلم يستطع فبلسانه. فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان - 00:32:21ضَ

لكنه كان ينكر برفق ولين عن انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم مر بامرأة تبكي عند قبر على صبي لها فقال اتق الله واصبري فقالت المرأة اليك عني فانك لم تصب - 00:32:35ضَ

بمصيبتي ولم تعرفه امرأة تبكي وتنوح وتنحر نفسها فردت بهذا الرد فتركها الرسول عليه الصلاة والسلام وشاء وبعد مشى قيل لها الم تعرفينه؟ انه النبي صلى الله عليه وسلم فاخذها مثل الموت - 00:32:54ضَ

يعني جائتها مصيبة اعظم من مصيبة فقدها للولد فاتت الرسول عليه الصلاة والسلام فلم تجد عند عند بابه بوابين فقالت يا رسول الله لم اعرفك. يعني انا جيت اعتذر انا صبرت الان انا خلاص هديت. فقال عليه الصلاة والسلام موضحا لها الحكم الشرعي انما الصبر - 00:33:15ضَ

عند عند الصدمة الاولى. واذا الرسول عليه الصلاة والسلام امرها في البداية بالصبر فعندما لم تصبر تركها فلما جاءته وقد هدأت بين لها الحكم الشرعي لانه ما يستطيع ان يقول لها خلاص ما دام صبرتي انتهى الموضوع لا لابد ان يبين لها الحكم الشرعي لان - 00:33:34ضَ

ان هذا تشريع لها وللامة. ولذلك الصبر الجميل هو الذي لا شكوى معه لابد من الصبر وعدم النياحة وعدم التسخط. ولذلك قيل ان العاقل ليفعل عند المصيبة ما يفعله احمق بعد شهر - 00:33:56ضَ

كان عليه الصلاة والسلام يقبل الهدية من الصحابيات ام سليم بعد زواجه عليه الصلاة والسلام ارسلت له طعاما من تمر وسمن واقط. فاتخذت حيسة فارسلته فقبله عليه الصلاة والسلام امرأة تأتي للنبي عليه الصلاة والسلام ببردة منسوجة - 00:34:17ضَ

وآآ تقول نسجتها بيدي فجئت لاكسوكها فيقبلها عليه الصلاة والسلام امرأة اخرى تأتي الى الرسول وترى ما يفعله في الجمعة فتأمر غلاما لها اعجمي فيصنع له نجارا يصنع لها المنبر الذي يصلي عليه بعد ذلك عليه الصلاة والسلام وتقدمه اليه فيقبل ذلك - 00:34:39ضَ

كان صلى الله عليه واله وسلم يزور المرضى كما جاء في حديث عن ام السائب وعن آآ ام العلاء عندما كان يزورهن عليه الصلاة والسلام وهن في الحمى ويدعو لهن وربما سبت احداهن الحمى فنهاها عن ذلك. واخبرها انها حظ المؤمن من نار جهنم. ولذلك - 00:35:05ضَ

ذلك كان اذا مرض احد قال له طهور ان شاء الله اي ان هذا يطهرك من الذنوب قبل ان تطهر بنار جهنم يوم القيامة نسأل الله لنا ولكم العافية. اذا النبي صلى الله عليه وسلم بالجملة كان يحسن معاملة - 00:35:29ضَ

النسا وكما جاء رفقا بالقوارير. هذا والله اعلم ونسبة العلم اليه اسلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين يا راغبا في كل علم نافع متطلع لزيادة الايمان وتريد سهلا - 00:35:47ضَ

والسيرة العلياء عترة الشداد طيب يفوح لاهل كل زمان بشرى لنا زدنا كاذبين بالعلم كالازهار في - 00:36:11ضَ