التفريغ
يا راغبا في كل علم نافع ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد الفقه الميسرة عاملا بالشرع دون تعصب لفلان بشرى لنا زادنا كاذبين - 00:00:00ضَ
بالعلم كالازهار في البستان الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين اللهم يا معلم ادم وابراهيم علمنا - 00:00:40ضَ
اللهم يا مفهم سليمان فهمنا اما بعد اخواني واخواتي هذا هو الدرس التاسع والعشرون من سلسلة دروس الفقه في اكاديمية زاد في المستوى الرابع اسأل الله سبحانه وتعالى ان يبارك في هذه الدروس قائلها وسامعها وناشرها وان يجعلنا جميعا من المتعاونين فيها على الخير والبر والتقوى - 00:01:02ضَ
وان يجعل ما فيها من علم حجة لنا لا حجة علينا اخواني واخواتي كنا قد تحدثنا في عدد من الدروس السابقة عن النكاح واحكامه وشروطه وادابه ثم محرماته المحرمات المرتبطة باشخاص - 00:01:26ضَ
الزوج والزوجة والمرتبطة بصفة النكاح ننتقل الان الى موضوع اخر الا وهو موضوع الطلاق الطلاق لغة من الاطلاق اي التسريح والتخلية فان الانسان اذا اطلق شيئا اي كأنه قد خلاه وسرح - 00:01:44ضَ
وهو موافق للمعنى العرفي الشرعي المعروف الا وهو حل عقدة النكاح فان النكاح كما قد ذكرنا مشتق من الضم والجمع وعكسه الطلاق المشتق من التسريح والتخلية الطلاق هو حل عقدة النكاح اي فكها - 00:02:08ضَ
وهو وهذا الحل لعقدة النكاح على رتبتين اما حل لها بشكل جزئي وهو ما اصطلح اهل العلم على تسميته بالطلاق الرجعي واما ان يكون حلا لعقدة النكاح حلا تاما وهو ما اصطلح اهل العلم على تسميته بالطلاق البائن وسيأتينا ان شاء الله تعالى - 00:02:32ضَ
تفصيل الطلاق الرجعي والطلاق البائن الطلاق الرجعي والطلقة الاولى والثانية والطلاق البائن هو الطلقة الثالثة حكمة مشروعية الطلاق ان من محاسن دين الاسلام ان شرع الله سبحانه وتعالى فيه الطلاق واباحه - 00:02:56ضَ
وان كان الطلاق مبغوضا ومكروها ولا يقدم عليه الانسان الا ان احتاج اليه الا ان اباحته وشرعيته من محاسن دين الاسلام. قد يقول قائل ما دام ان الطلاق مكروه ومبغوظ - 00:03:18ضَ
فلماذا اباحته الشريعة وهو سؤال سنأتي ان شاء الله تعالى الى جوابه الا اننا قبل ان ندخل في جواب هذا السؤال نقول ان الطلاق مطلب يحبه ابليس اذ ان من اهم مقاصده التفريق بين الزوجين - 00:03:36ضَ
وابليس كما قد جاء في الحديث يجلس على عرشه ويأتي اليه الابالسة ويفتخرون عنده بما صنعوا الا انه يقرب منهم من فرق بين زوجين ويقول له انت انت من فرق بين زوجين - 00:04:00ضَ
فانه يكون قد حقق هدما لأسرة يكون قد سبب ربما ضياعا لاولاد او غير ذلك. لذلك فان الطلاق مبغوض ومكروه. الا ان احتاج اليه كما قد جاء في القرآن الكريم - 00:04:23ضَ
الا ان يخافا الا يقيما حدود الله فقد يكون احيانا مطلوبا لكن نحن نقول ان الاصل في حكمه الكراهة الا ان احتاج اليه فانه يكون مباحا بل قد يكون مستحبا - 00:04:42ضَ
اذا كثر الشقاق والنزاع ولم يمكن حله الا بهذا الطريق لكن نحن نقول الاصل هو اجتماع البيوت ولم الشمل والاجتماع والنكاح تحقيق النكاح تحقيق السكن والمودة والرحمة هذا هو الاصل في شريعة الاسلام - 00:04:58ضَ
يبقى السؤال لما كان الطلاق مكروها ومبغوضا فلماذا اباحه دين الاسلام؟ ولماذا لم يحرمه ويمنع منه نقول ان من محاسن دين الاسلام تشريع الطلاق واباحته تخيلوا لو ان الطلاق كان محرما او ممنوعا كما هو - 00:05:16ضَ
عند بعض مذاهب النصارى فان بعض مذاهب النصارى تمنع الطلاق منعا تاما فاذا وقع الزواج بين رجل وامرأة لم تبح لهم الكنيسة ان يفترقا الا بعد موتهما لكن من محاسن دين الاسلام ان اباحت الفرقة كما اباحت - 00:05:38ضَ
كما اباحت عقدة النكاح تخيلوا معي لو لم يبح في دين الاسلام مشروعية الطلاق الطلاق احيانا قد يكون حلا لمشكلة موجودة وليست مشكلة مصطنعة يكثر الشقاق والنزاع بين الرجل والمرأة بسبب راجع الى طبيعتهما - 00:06:02ضَ
او بسبب راجع الى مشكلة حصلت بينهما او الى قضية من القضايا ولا يمكن حله فلو بقيا متزوجين الى الابد كما تقرره الكنيسة لو بقي زوجين الى الابد لبقيت حياتهما ومعيشتهما ضنكا - 00:06:28ضَ
وربما كانت المرأة في هذا اسوأ حالا من الرجل وهناك مفسدة اخرى لو كان الرجل والمرأة يعلمان ان الطلاق ممنوع ومحرم ولا يمكنهما الطلاق بعد ذلك فهل يمكن ان يتزوجا بعد ذلك بسهولة - 00:06:47ضَ
لا شك ان من اعظم اسباب انتشار السفاح والعياذ بالله والزنا وعدم الاقبال على الزواج في الغرب هو تحريم الكنيسة للطلاق لذلك صار عند كثير من هؤلاء النصارى في الغرب - 00:07:05ضَ
انهم يفضلون الاقتران على جهة ان تكون خدينة له وعلى جهة الصداقة لا على جهة الزواج لانهم يعلمون ان الزواج اذا وقع فلا يمكنهم ان يخرجوا عنه فلذلك نفر هؤلاء النصارى من الزواج. بل - 00:07:28ضَ
قد شاهدنا ورأينا وسمعنا عن شخصين يقترنان ببعضهم على جهة الصداقة والعياذ بالله ويبقيان على هذه الحال فترة طويلة جدا ولا يقدمان على الزواج الا ربما بعد عشرين او ثلاثين سنة او قبل وفاتهما بيسير - 00:07:50ضَ
فيقدمان على الزواج في الكنيسة هذا لماذا لان الكنيسة قد حرمت ما اباحه الله من الطلاق بالنكاح فلذلك اعرض الناس عن النكاح جملة وانصرفوا والعياذ بالله الى السفاح والزنا والصداقة وغيرها مما حرمه الله جل جلاله - 00:08:10ضَ
انظروا كيف كان تشريع شرع في دين الاسلام مفتاحا لحل كثير من القضايا الاجتماعية والمشكلات التي تحصل في عدد كبير من المجتمعات لا ينبغي لنا ابدا ان نستهين بحكم شرعي شرعه الله جل جلاله - 00:08:34ضَ
بل نعرف انما شرعه الله والحكمة لبني الانسان والحكمة للبشرية التي ان قاموا بهذه الشريعة فانه سوف تصلح احوالهم وان اعرضوا عن هذا الشرع او هذا التشريع او قدموا عقولهم وارائهم واهوائهم - 00:08:57ضَ
فهو الفساد الذي يبقى عليهم والذي ينكد ويكدر عليهم معايشهم اعرض النصارى والغرب والشرق اعرضوا عن الزواج بسبب يعود الى الطلاق او منع الطلاق او باسباب اخرى لكن لما اعرضوا عن الزواج ما الذي حصل - 00:09:19ضَ
في حياتهم من المادية والانحراف الشهواني والانحراف الجنسي والعياذ بالله والانحراف في العلاقات وفي غيرها من انتشار الخيانات وانتشار الاختلاط والتبرج والسفور الذي حرمه الله كل هذه مفاسد حصلت ربما - 00:09:40ضَ
لا اقول انها بسبب منع الطلاق لكن هذا احد الاسباب التي اثرت في هذا الامر واثرت في اعراض الناس عن النكاح الذي شرعه الله تظافر مع غيره من الاسباب المادية واسباب الانحراف والشهوات وغيرها - 00:10:00ضَ
الى ان صارت بعض هذه المجتمعات مجتمعات بهيمية تتعامل مع هذه الشهوات تعامل الحيوانات لا تعامل انسان ولا تقدس هذه الرابطة الاسرية وهذا النكاح الذي شرعه الله ولا تتعامل معه الا كتعامل شهوات الفروج التي تقضى - 00:10:15ضَ
بين رجل وامرأة او بين امرأة وامرأة او بين رجل ورجل على اي جهة او على اي طريق والعياذ بالله انظروا كيف انتكست هذه الفطرة بسبب الاعراض عن شرع الله وعن دين الله - 00:10:38ضَ
فاصل قصير ونعود اليكم بعد هذا الفاصل القرآن الكريم هو اصل الاصول فمن علم احكاما ووفق للعمل بها فاز بالفضيلة في دينه ودنياه ونورت في قلبه الحكمة وصار اماما في الدين - 00:10:52ضَ
وقد كان العلماء سلفا وخلفا يبدأون طلب العلم بحفظ القرآن قال ابن عبدالبر ولا اقول ان حفظه كله فرض ولكن ذلك شرط لازم على من احب ان يكون عالما فقيها - 00:11:26ضَ
وطالب العلم يحرص على فهم القرآن وتعلم معانيه قال سعيد بن جبير من قرأ القرآن ثم لم يفسره كان كالاعمي او كالاعرابي وبالتدبر يستنبط الدقائق والاحكام. ويستطيع تطبيق القرآن على الواقع بشكل صحيح. وبه يحصل الخشم - 00:11:43ضَ
والخشوع قال تعالى اولوا الالباب. لذا ينبغي ان نهتم بمدارسة القرآن في المساجد والمدارس. والدور المتخصصة في تحفيظ القرآن وتعليمه. وينبغي ان نستخدم التكنولوجيا الحديثة في تعلم القرآن وتعليمه من خلال الانترنت والفضائيات - 00:12:07ضَ
فاعلم يا طالب العلم ان القرآن الكريم هو رأس مالك وهو اربح التجارات قال تعالى وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية. يرجون تجارة لهم تبوا نعود اليكم بعد هذا الفاصل ونتابع حديثنا معكم - 00:12:41ضَ
عن الطلاق. ذكرنا تعريف الطلاق وحقيقته وذكرنا شيئا من الحكم في مشروعيته واباحته وان كان في الاصل مكروها او مبغوضا الا انه مباح في دين الاسلام شرعه الله سبحانه وتعالى - 00:13:27ضَ
جاء تفصيل احكام الطلاق بعدد من الايات الكريمة في سورة البقرة وفي سورة الطلاق قال الله سبحانه وتعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون ولا يحل لهن ان يكتمن ما خلق الله في ارحامهن ان كن يؤمنن بالله واليوم الاخر - 00:13:45ضَ
وبعولتهن احق بردهن في ذلك ان ارادوا اصلاحا ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان ولا يحل لكم ان تأخذوا مما اتيتموهن شيئا - 00:14:09ضَ
الا ان يخاف الا يقيما حدود الله فان خفتم الا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعدى حدود الله فاولئك هم الظالمون. في هذه الايات الشريفة الكريمة وما يليها من الايات - 00:14:30ضَ
تذكير للزوجين بمراقبة الله جل جلاله و نهي من الله جل جلاله ان يعتدي احد منهما حدوده حدود الله ومن يتعدى حدود الله فاولئك هم الظالمون وقال الله جل جلاله قبلها ولا يحل لهن ان يكتمن ما خلق الله في ارحامهن ان كن يؤمنن بالله واليوم الاخر - 00:14:51ضَ
وبعولتهن احق بردهن في ذلك ان ارادوا اصلاحا بين الله سبحانه وتعالى حكم الطلاق وان المرأة تتربص بعد الطلقة ثلاثة قرون وبين ان الطلاق يكون مرتين مرتين الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان - 00:15:22ضَ
وهو الذي اصطلح اهل العلم على تسميته بالطلاق الرجعي هاتان الطلقتان الاوليان الطلقة الاولى والثانية فيها الحق للرجل امساك بمعروف او تسريح باحسان اما ان يمسك بمعروف واما ان يطلق اي يسرح يسرح ويطلق باحسان - 00:15:50ضَ
لاحظوا قيد الامساك قيد بالمعروف هو قيد الطلاق طلاق وتسريح باحسان هذه هي زينة الشريعة وحكمتها وجمالها ليس فيها عدوان ولا ظلم وان حصل تصرف وخطأ من بعض الازواج او بعض الزوجات - 00:16:14ضَ
فهو عدوان واعتداء على حدود الله ختم الله الاية الشريفة بقوله ومن يتعدى حدود الله فاولئك هم الظالمون ثم بين الله جل جلاله بعض احكام الطلاق فقال فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره - 00:16:41ضَ
فان طلقها فلا جناح عليهما ان يتراجعا ان ظنا ان يقيما حدود الله وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون بين الله واكد حدوده جل جلاله في النكاح وفي الطلاق وفي الرجعة - 00:17:00ضَ
وفي الرجعة بعد الطلقة الاولى والثانية وفي الرجوع للمرأة اذا بانت بينونة كبرى بعد الطلقة الثالثة بين حدوده وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون واذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن فامسكوهن بمعروف او سرحوهن بمعروف - 00:17:19ضَ
ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا حرم الله سبحانه وتعالى امساك المرأة ضرارا بعد الطلقة الاولى او الثانية ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه ولا تتخذوا ايات الله هزوا نهى الله سبحانه وتعالى - 00:17:41ضَ
عن ان تتخذ حدوده واياته التي شرعها في هذه الايات لامر النكاح والطلاق والرجعة وغيرها من حدوده سبحانه وتعالى. نهى الله ان تتخذ اياته هزوا والعياذ بالله واذكروا نعمة الله عليكم - 00:18:03ضَ
ولا تتخذوا ايات الله هزوا واذكروا نعمة الله عليكم. وما انزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به واتقوا الله واعلموا ان الله بكل شيء عليم واذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن - 00:18:24ضَ
فلا تعضلوهن ان ينكحن ازواجهن اذا تراضوا بينهم بالمعروف نهي للاولياء عن عضل المرأة وردها فلا تعضلوهن ان ينكحن ازواجهن اذا تراضوا بينهم بالمعروف ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الاخر - 00:18:38ضَ
ذلكم ازكى لكم واطهر والله يعلم وانتم لا تعلمون اقترنت هذه الايات الشريفة اقترنت فيها احكام الطلاق بالموعظة البليغة الموعظة البليغة الموجهة للزوج الموعظة البالغة الموجهة للزوجة الموعظة البالغة الموجهة لاولياء الزوجة والنهي عن عظلها - 00:18:55ضَ
مواعظ اقترنت بها هذه الايات لماذا لان احكام الطلاق غالبا تقع عند عدم الرضا وعند الاستياء وعند حصول الشقاق والنزاع بين الرجل والمرأة او بين اسرة الرجل واسرة المرأة او بين الرجل والمرأة واوليائها - 00:19:30ضَ
اذا حصل هذا الشقاق والنزاع هذه الظروف تكون بيئة للخروج عن الحدود الشرعية واهمال اوامر الله والبحث عن الانتقام والبحث عن تلبية رغبات النفس. فلذلك قطع الله سبحانه وتعالى هذه الرغبات - 00:19:57ضَ
وهذه الانتقامات وهذه الاهواء الشخصية من حب او بغظ او عداوة او نزاع او شقاق وفرض فيها حدوده جل جلاله ونبه وذكر وامر وزجر ونهى عن ان يتعدى احد حدوده في مثل هذه الاحوال - 00:20:24ضَ
لا شك ان احكام الطلاق في كتاب الله سبحانه وتعالى فيها بيان للحكم وفيها بيان للحكمة بها اقتران بين الموعظة وبين الشرط والحكم وبيان محاسن ذلك ومفاسد مخالفته كذلك جاء في سورة الطلاق قول الله سبحانه وتعالى - 00:20:47ضَ
يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن واحصل عدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن الا ان يأتين بفاحشة من بينة ومن يتعدى حدود الله فقد ظلم نفسه - 00:21:17ضَ
لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك امرا بهذه الاية في ختامها بيان لحكمة من حكم الطلاق وكون هذا الطلاق طلاق رجعي لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك امرا. اذا طلق الانسان امرأته الطلقة الاولى - 00:21:32ضَ
والطلقة الثانية ربما كانت هذه فرصة للمراجعة ولتصحيح الاوضاع ولتحسينها. لا يدري الانسان لعل الله سبحانه وتعالى يحدث امرا اذا هذه بعض الادلة الدالة على مشروعية الطلاق وكيف طريقة عرض القرآن - 00:21:56ضَ
بعرض احكام الطلاق في عرظ شروطه وبيان احواله كيف انا قد اقترنت بالزجر والترغيب والترهيب فاصل قصير ونعود اليكم بعد الفاصل هل انت حريص على رأس مالك؟ هل تحافظ عليه من الضياع - 00:22:17ضَ
فرأس مالك الحقيقي هو الوقت. قال الحسن البصري ابن ادم انما انت ايام كلما ذهب يوم ذهب بعضك. ومن اهمية الوقت اقسم الله به في كتابه فقال وسوف نسأل عن الوقت يوم القيامة - 00:22:52ضَ
قال صلى الله عليه وسلم لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما افناه. الحديث واذا اراد الله بالعبد خيرا اعانه بالوقت واذا اراد به شرا جعل وقته عليه. وفي سيرة السلف اروع الامثلة على استغلال الوقت - 00:23:20ضَ
فقد كان داوود الطائي يستف الفتيت ويقول بين سف الفتيت واكل الخبز قراءة خمسين اية قال ابن القيم اعرف من اصابه مرض وكان الكتاب عند رأسه فاذا وجد افاقة قرأ فيه فاذا غلب وضعه. ومن اداب الطالب - 00:23:45ضَ
الا يسوف في تحصيل فائدة. لان للتأخير افات ولانه في الزمن الثاني يحصل غيرها. ومن المحافظة على الوقت البعد عن البطالين. الذين يقضون اعمارهم وهم في المسامرات فلا تكن ممن لا يشكرون نعمة الوقت. فان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعمتان - 00:24:08ضَ
بون فيهما كثير من الناس. الصحة والفراغ نعود اليكم بعد الفاصل ونتابع حديثنا معكم عن الطلاق وتعريفه واحكامه وحكمة مشروعيته ذكرنا جملة من الايات ايات الطلاق التي جاءت في سورة البقرة - 00:24:33ضَ
وجاء كذلك شيء من احكام الطلاق في سورة النساء وشيء من احكام الطلاق في سورة الطلاق اذا تأملنا هذه الايات وجدنا فيها اقتران الحكم بالحكمة والشرط الشروط الشرعية والانواع الفقهية الشرعية بالموعظة البليغة - 00:25:06ضَ
والزجر والترغيب والترهيب وبيان حدود الله سبحانه وتعالى من حكم هذا في القرآن الكريم كذلك ان شأن الطلاق واسباب الطلاق ودوافع الطلاق بين الزوجين غالبا تكون امورا خاصة بينهما. لا احد يطلع عليها - 00:25:26ضَ
بذلك فان الله سبحانه وتعالى قد ربط كثيرا من احكام الطلاق والرجعة ارادتي الاصلاح في المشروع وذكر في الممنوع ارادة الاظرار وبين الله سبحانه وتعالى وجه الامساك المشروع ووجه الامساك الممنوع - 00:25:49ضَ
وقال فامساك بمعروف او تسريح باحسان وقال سبحانه وتعالى فلا جناح عليهما فيما افتدت به وقال سبحانه وتعالى وبعولتهن احق بردهن في ذلك ان ارادوا اصلاحا انظر كيف علق الحكم بارادة الاصلاح - 00:26:18ضَ
وقال سبحانه وتعالى عن الرجعة الممنوعة ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا والضرار ونوع من انواع الامساك الممنوع في الشريعة الاسلامية المخالف لقول الله سبحانه وتعالى فامساك بمعروف او تسريح باحسان لم يمسكها بمعروف وانما امسكها - 00:26:42ضَ
مرارا ليعتدي والعياذ بالله اذا هذه الاحكام الشرعية كثير منها ربط بارادات القلوب لاحظوا هنا ايها الاخوة والاخوات الاكارم كثير من الاحكام الزواج كثير من احكام البيت والاسرة لا يطلع عليها الناس - 00:27:07ضَ
ولا يمكن ان يؤتى عليه بالشهود والرجل يخلو بامرأته في غرفته وعلى فراش واحد ولا يتأتى لاحدهم منهم ان يستشهد شهودا على الاخر انه فعل كذا او قال كذا او حصل كذا - 00:27:29ضَ
ولا يمكن لهم ان يأتوا في هذه العلاقات فيما بينهم بالقرائن التي تكون مثلا مثل غيرها في المعاملات المالية التي غالبا تقع بشهود واشهاد وبعقود وغيرها لا البيوت كما قد قيل - 00:27:46ضَ
البيوت لها اسرارها فلذلك كان جل الاعتماد على هذه الاحكام الشرعية وبيانها على موعظة بليغة زاجرة للزوج والزوجة ولاولياء الزوجة واهلها ان يتقوا الله جل جلاله وان يراعوا حدوده لكثرة ما يحصل فيها من العدوان - 00:28:00ضَ
وكتمان الحقائق لذلك كان علاج القرآن بهذه القضية ابلغ علاج الواقع الامر من اراد ان يطلق او من ارادت ان تختلع من زوجها فان اهم ما عليهم ان يقرأوا احكام الطلاق كما جاءت في القرآن الكريم - 00:28:26ضَ
لان القرآن الكريم عالج هذا الموظوع معالجة اخرى غير معالجة الفقهاء مثلا الذين يبينون بعض الشروط الشرعية او بعض الاحكام الشرعية او من خلال بعض الكتب او الفتاوى او غيرها لا القرآن عالجه معالجة - 00:28:54ضَ
بواقع الامر من زوايا نفسية وقلبية وفقهية واجتماعية وقع الطلاق في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ووقع من النبي صلى الله عليه وسلم وقد جاء في السنة الشريفة وهذا مما يدل على اباحته ومشروعيته - 00:29:10ضَ
الا انه قد جاء في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على وجه مشروع ووجه ممنوع سوف نبينه ان شاء الله تعالى تفصيلا في درس لاحق - 00:29:35ضَ
فليس الطلاق كله مشروعا. وانما ثمة انواع منه محرمة وهي من اتخاذ ايات الله هزوا كالطلاق الثلاث بلفظ واحد ان الله جل جلاله قد جعل الطلاق على مرتين. قال سبحانه الطلاق مرتان - 00:29:51ضَ
فامساك بمعروف او تسريح باحسان وبين الله جل جلاله حكمته في ذلك فقال لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك امرا لذلك فان جمع الطلاق نوع من مخالفة امر الله سبحانه وتعالى - 00:30:13ضَ
كذلك قال الله جل جلاله فطلقوهن لعدتهن واحصل عدة لذلك فان طلاق المرأة في حيض او في طهر قد جامعها فيه طلاق محرم مخالف لما امر الله جل جلاله به - 00:30:32ضَ
هذا نوع من انواع الطلاق المحرم غيره من الطلاق اذا تجنب الانسان هذا النوع المحرم من انواع الطلاق غيره من انواع الطلاق يكون طلاقا مباحا الا ان هذه الاباحة كذلك تتفاوت - 00:30:49ضَ
فمنه طلاق مكروه وهو الطلاق الذي انضبط بهذه الضوابط الشرعية الا انه لا يحقق مقصود الشارع من اجتماع وسكن ومودة وصار مفرقا ولا يوجد داع من الدواعي الذي داعم من الدواعي التي تستدعي الفراق. فهذا طلاق مكروه وهذا هو الاصل في الطلاق - 00:31:04ضَ
طيب هناك طلاق قد يكون مستحبا كيف يكون هذا الطلاق مستحبا اذا كان بالفعل اجتماع الزوجين صار اجتماعا على شقاق ونزاع او لا يرضي الله سبحانه وتعالى وصار فراقهما خير لهما من اجتماعهما - 00:31:32ضَ
لاي سبب من الاسباب سواء كانت هذه القضية راجعة الى طبيعتهم او راجعة الى ظروف او الى احوال ايا كان هنا اذا خاف الا يقيما حدود الله فانه يشرع لهم حينئذ - 00:31:53ضَ
فانه يشرع لهم حينئذ الطلاق طيب هل يكون الطلاق واجبا نقول نعم الطلاق قد يكون واجبا على الرجل في حالة وهي حالة المولي المولي هو الذي يحلف الاله والحلف اليمين - 00:32:05ضَ
الذي يحلف الا يطأ اهله ففي الشريعة يجعل له امد اربعة اشهر للذين يؤلون من نسائهم تربص واربعة اشهر. فان فاؤوا فان الله غفور رحيم. وان عزموا الطلاق فان الله سميع عليم - 00:32:22ضَ
لا يجوز الرجل ان يستمر في هذا الحلف وفي هذا اليمين اكثر من اربعة اشهر. لذلك يلزم بالطلاق اذا اراد الاستمرار في هذا الايلاء يلزم بالطلاق اذا اراد الاستمرار بهذا الايلاء او يلزم بالرجعة الى زوجته - 00:32:40ضَ
ويكفر عن هذا الايلاء كما جاء في القرآن الكريم هذا مثال لوجوب الطلاق ولاستحبابه ولكراهته ولتحريمه وان كنا قد فرضنا هذه الاحكام الخمسة التكليفية الخمسة في الطلاق الا اننا نقول ان الاصل في الطلاق - 00:32:58ضَ
الاباحة مع الكراهة هذا الاصل فيه اذا عرظ عليه شيء من هذه العوارض فانه يكون اما واجبا او مستحبا او مباحا او يكون محرما اذا اقترن به امر من المحرمات الشرعية - 00:33:23ضَ
هذا فيما يتعلق بحكم الطلاق باختصار وسنتطرق ان شاء الله تعالى في دروسنا القادمة لصيغة الطلاق وكيف ينعقد الطلاق ونتطرق كذلك لاحوال الطلاق وكيف تكون عدة المرأة بعد الطلاق وما هي - 00:33:39ضَ
العدة وما هي الطلقة الرجعية؟ وما هي الطلقة البائنة؟ كل هذه احكام ان شاء الله تعالى سوف نفصلها ان شاء الله تعالى في درسنا القادم. نقف عند هذا القدر وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:33:57ضَ
لزيادة الايمان وتريد ميسورا صف اليوم غلة الظمان وتعلم الفقه الميسر عاملا بالشرع دون تعصب للعلم كالازهار في البستان - 00:34:18ضَ