فضيلة الشيخ د. محمد بن كمال الرمحي
المحاضرة 4 - كتاب البلغة في أحاديث الأحكام - الشيخ د.محمّد بن كمال الرّمحي - الدورة السنوية 26
التفريغ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم انا نسألك علما نافعا وعملا صالحا. اما بعد ايها الاخوة في الله فكنا في ذكر حد الحرابة - 00:00:06ضَ
او حد قاطع الطريق وعرفنا ما يتعلق الباب من الاحكام اجمالا ووصلنا الى كتاب الاشربة والتعزير الاشربة يقصد بها الشراب المسكر الخمر فهو الشراب المحرم الذي عليه الحد قال عن انس رضي الله عنه - 00:00:31ضَ
عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يضرب في الخمر بالجليد والنعال اربعين قال لم يذكر البخاري العدد. حديث انس رضي الله عنه وارضاه في بيان كم يضرب او كم يجلد - 00:01:17ضَ
شاربوا الخمر حد شارب الخمر ان يجلد اربعين جلدة قال الامام النووي رحمه الله وحد الحر اربعون يعني اذا شرب الخمر وهذا فيه تحريم شرب الخمر وهو كل مسكر كل مسكر من اي شيء كان من العنب - 00:01:41ضَ
او الشعير او غيرها يجلد شارب الخمر سواء سكر بشربه او لم يسكر فاذا شرب الخمر وجب عليه الحد قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يضرب في الخمر يعني في شربها - 00:02:17ضَ
بالجريد سعف النخيل والنعال الذي يلبسه الناس في ارجلهم. اربعين يعني اربعين جلدة اربعين ضربة وكانوا يجلدون بالجريء وبالنعال وباطراف الثياب ونحو ذلك وهذا الحديث فيه دليل على ان حد شارب الخمر - 00:02:42ضَ
اربعون جلدة وان ما زاد على ذلك فهو من باب التعزير. من باب الادب واما الحد الواجب فهو اربعون جلدة. فان رأى الحاكم او القاضي ان رأى ان يزاد على شارب الخمر على اربعين جلدة فله ان يزيد - 00:03:21ضَ
الى ثمانين لفعل جمع من الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم انهم رأوا ان شارب الخمر يجلد ثمانين جلدة فالاربعون هي الحد والزيادة على الحد من باب التعزير والادب قال كتاب الاشربة والتعزير - 00:03:48ضَ
التعزير هو التأديب. التعزير هو التأديب والتعزير والتعزير تأديب على ذنب ليس فيه حد مقدر التعزير هو التأديب على ذنب ليس فيه حد مقدر فالحدود المقدرة تحدي الزاني والسارق وحد الحرابة والردة. هذه حدود مقدرة في الشرع. هذه حدود مقدرة - 00:04:17ضَ
في الشرع واما ما يراه الحاكم او القاضي من باب تأديب الناس على ذنوب ومعاص ليس فيها حدود شرعية. فهذا يكون من باب التعزير من باب التأديب. كمن اطلق بصره في المحرمات - 00:05:05ضَ
اطلاق البصر في المحرمات ذنب لكن هل عليه عقوبة مقدرة شرعا لا طيب هل للحاكم ان يؤدب الناس على هذا الذنب؟ نعم له ان يؤدبهم على ذلك من باب التعزير - 00:05:29ضَ
يؤتى مثلا بهذا الانسان يغرم مثلا غرامة مالية. او يحبس او يوبخ بالكلام ويوعظ ويخوف بالله يشدد عليه في العبارات بالتوبيخ على هذا الذنب. هذا كله من باب التعزير. هذا - 00:05:47ضَ
فكله من باب التعزير السلام ورحمة الله. قال وعن ابي بردة هاني ابن نيار البلوي انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يجلد احد فوق عشرة اسواط الا في حد من - 00:06:07ضَ
الله عز وجل هذا الحديث في بيان كم يؤدب في التعزير كم يجلد الانسان اذا جلد تعزيرا بوب عليه الامام البخاري رحمه الله بقوله باب كم التعزير والادب كم التعزير والادب - 00:06:31ضَ
قال لا يجلد في رواية البخاري لا تجلدوا لا يجلد احد فوق عشرة اسواط. وعند البخاري فوق عشر ضربات قال الا في حد من حدود الله عز وجل. ما معنى الحد من حدود الله - 00:07:05ضَ
هل المقصود بالحد من حدود الله الحدود المقدرة شرعا ام ان المقصود بالحد يعني ما حده الله للعباد من احكام فتجاوزوا حدود الله وتعديها يكون بارتكاب المحرم وترك الواجب فمن قال من العلماء - 00:07:30ضَ
بان المقصود بالحد هنا حدود الله المقدرة شرعا قالوا لا يجوز للحاكم ان يؤدب بالضرب اكثر من عشر جلدات فقط على ترك الواجب او فعل المحظور واما من قال بان حدود الله هي محارم الله عموما - 00:08:03ضَ
فانه يجوز فانه يجوز ان يؤدب الحاكم بالضرب اكثر من عشر جلدات لكل من تهاون في امر او ارتكب نهيا او محظورا له ان يزيد على ذلك. طيب اذا ما الذي لا يزاد فيه على عشرة اسواق او على عشر ضربات - 00:08:34ضَ
هو ما كان من باب تأديب الانسان لمن يؤدبه بدون وقوعه في محرم شرعي كتأديب الوالد ولده وتأديب المعلم للتلميذ ففي مواطن التربية يحتاج المربي احيانا ان يستعمل الضرب فهذا لا يجوز له ان يضرب اكثر من - 00:09:05ضَ
عشر ضربات. لا يجوز له ان يضرب اكثر من عشر ضربات. واما اذا كان الامر متعلق بحكم من احكام الشريعة فترك واجبا او ارتكب محظورا فعندها يجوز للحاكم ان ادب بما هو اكثر من ذلك. لانه حد من حدود الله سبحانه وتعالى - 00:09:38ضَ
قال كتاب الصيال والختام كتاب الصيال الصيام هو السطو الصيام هو السطو والوثوب على الناس بالاذى فمن اراد قتل انسان او اراد ان يأخذ ماله او ان يعتدي على عرضه يقال هذا - 00:10:09ضَ
هذا صائل في الصيام هو السطو والوثوب من شخص على شخص يريد نفسه او او ماله او عرضه باذى والصائل احيانا يكون من غير الانسان. فقد فقد تصول البهيمة قد تكون يكون الصائل بهيمة سبعا - 00:10:47ضَ
السبع اذى انسانا هجم عليه. وقال هذا صائم قال هذا الصائم بهيمة صالت على انسان هاجمته تريد اذيته هذا السائل يدفع الصائم يدفع قال عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قتل دون ما - 00:11:19ضَ
فهو شهيد هذا الحديث فيه ان من قتل دون ما له يعني قتل وهو يدافع عن ما له. فهو شهيد وهذه الفضيلة تدل على انه مأذون له اصلا في القتال - 00:11:50ضَ
لو كان الانسان لا يجوز له ان يقاتل عن ما له ثم قتل وهو يقاتل هذا لا يكون شهيدا لكن طالما انه شهيد. اذا الشريعة اذنت له في ان يدافع عن ماله وان يقاتل عن عن ماله - 00:12:22ضَ
وهذا الاذن هذا الاذن بالقتال يدل على ان دم الصائل مهدور على ان دم الصائل مهدور لان الشرع اذن في مدافعته ومقاتلته وبالتالي لو قتل فهو هدر فهو هدر لا قصاص ولا دية ولا عقوبة ولا كفارة ولا شيء مهدور - 00:12:45ضَ
مهدوء قال النووي رحمه الله له يعني للانسان دفع كل صائل على نفس او طرف او بضع او مال فان قتله فلا ضمان. فان قتله فلا ضمان. طيب من اين اخذنا انه لا ضم - 00:13:17ضَ
لان الشارع اذن في مقاتلته. كيف عرفنا ان الشارع اذن في مقاتلته؟ انه حكم للمدافع عن ما له اذا قتل بانه بانه شهيد. ويقول الفقهاء في القاعدة يقولون المأذون غير مضمون. المأذون غير مضمون. اذا اذن لك الشرع - 00:13:44ضَ
او في شيء لا يكون عليك ضمانه. لماذا؟ لان الشارع اذن لك في ذلك. او اذا اذن لك مالكه. يعني لو ان انسانا اذن لك ان تأكل طعامه. ثم اكلت الطعام بعد ما اكلت الطعام قال انت اتلفته - 00:14:15ضَ
وعليك الضمان خطأ انت انت اذنت وطالما انك اذنت لا ضمان في اتلاف المأذون قال عن عمران ابن حصين رضي الله عنه ان رجلا عض يد رجل فنزع يده من فيه فوقعت ثنيته - 00:14:35ضَ
فاختصموا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يعض احدكم اخاه كما يعض الفحل لا دية رجل عض يد رجل المجني عليه اراد ان يخلص نفسه ما وجد سبيلا الا ان ينتزع يده من فم العاض - 00:14:57ضَ
لما نزع يده نزع اسنان العض معه. خلعها كسرها فجاء العاض يشكو الى النبي صلى الله عليه وسلم. يقول هذا كسر اسناني وكسر اسنانك لكن لماذا؟ لانك انت عضدت يده. فقال يعض احدكم اخاه كما يعض - 00:15:28ضَ
حب الفحل يعني الذكر من من الابل حينما يهيج ويؤذي وهذا فيه تشبيه بالحيوان دليل على حرمة هذا الفعل دليل على حرمة هذا الفعل وان العض اذى محرم قال لا دية لك. اهدر النبي صلى الله عليه وسلم دية الصائل دية اسنانه. ولولا - 00:15:53ضَ
لم يكن صائلا لو لم يكن ظالما معتديا لك انت له لكانت له الدية قال النووي رحمه الله ولو عضت يده خلصها بالاسهل من فك لحييه وضرب شدقيه. فان عجز فسلها. يعني سحب يده. فنذرت اسنانه - 00:16:24ضَ
قدر يعني ان هذه هذه الاسنان لا دية فيها كما جاء في الحديث قال عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اطلع في بيت قوم - 00:16:52ضَ
اؤمن بغير اذنهم فقد حل لهم ان يفقأوا عينه من اطلع في بيت قوم بغير اذنهم يعني نظر من شق في الباب او الشباك او الجدار نظر الى داخل البيت دون اذن اصحاب - 00:17:11ضَ
اذن الشرع لاصحاب البيت ان يفقأوا عينه وهذا الصائل هذا صائل على الحرمات معتدي عليها وبالتالي ففقء عينه في هذه الحال هدر لا دية لا دية فيها وثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:17:33ضَ
اطلع رجل على بيته عليه الصلاة والسلام من شق فاخذ النبي صلى الله عليه عليه وسلم مشقص او مشاقص يعني شيء مثل السكين اداة حادة قال الراوي فجعل يختله. يعني اراد النبي عليه الصلاة والسلام ان يتتبع عين هذا الانسان - 00:18:00ضَ
ليفقه وجاء في رواية للحديث حديث الباب لو ان امرأ اطلع عليك بغير اذن فحذفته او فخذفته يعني رميته بحجر. ففقأت عينه لم يكن عليك جناح لماذا؟ لانه هو الذي اعتدى لانه صائل - 00:18:28ضَ
وفي رواية للامام احمد فلا دية ولا قصاص. لا دية ولا قصاص. فلا تعتبر هذه في جناية عليه بل هو الجاني بل هو الجاني بصياله قال وعنه يعني ابا هريرة رضي الله عنه - 00:18:56ضَ
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اختتن ابراهيم النبي صلى الله عليه وسلم ابن ثمانين سنة بالقدوم او مؤمن قدوم قال عبدالرزاق القدوم اسم للقرية هذي هذا الحديث في مسألة - 00:19:24ضَ
الختام وان ابراهيم عليه السلام اختتن في سن كبيرة وعمره ثمانون سنة وعلاقة هذا الباب علاقة هذا بالباب مسألة الختان اصلا لماذا جيء بها هنا؟ لان الخاتمة الخاتمة ربما تسبب للمختون ب جناية - 00:19:50ضَ
ربما جرحه ربما اذاه هذا الجرح وهذا الاذى ماذا يعتبر ماذا يعتبر؟ فلذلك ذكرت المسألة في هذا الباب. هل يعد الخاتم جانيا على ولذلك ذكروا مسألة السن التي يختتن فيها - 00:20:21ضَ
فلو انه ختم الصبي وهو صغير في سن لا تحتمل الختان. فمات او لو انه ختن شخصا كبيرا في سن لا يحتمل فيها الختان تعرض للاذى او مات بجرح تلف هل هلك الانسان. هل يضمنه الخاتم - 00:20:51ضَ
قال النووي رحمه الله قال ومن حجم او فصد باذن لم يضمن. لو انت ذهبت الى حجام فقلت له احجمني وحجمك وهو يحسن الحجامة. لكن بسبب مرض عندك او بسبب اي شيء عندك - 00:21:19ضَ
انت جرحت لم يلتئم الجرح اذيت تسبب لك بجناية بمرض بعاهة بشيء لا يضمن انك انت اذنت له في ان يحجمك وهو اهل لهذا الفعل للحجامة ثم ذكر الختام وقال بعد يعني ذكر عدة مسائل - 00:21:42ضَ
قال ومن ختمه في سن لا يحتمله لزمه قصاص. يعني اذا ختنه ثم مات نتيجة هذا الختان لكبر سنه فيلزم القصاص. قال فان احتمله وختنه فلا ضمان فان احتمله وختنه ولي فلا ضمان في الاصح. ان احتمله يعني كبير سن - 00:22:09ضَ
لكن احتمل الختان وختمه باذنه او باذن وليه طب لماذا لم يضمن؟ لانه يحتمل الختان طب ما الدليل على انه لو لو ختمه وهو كبير ويحتمل الختان لا حرج ان ابراهيم عليه السلام - 00:22:39ضَ
ابن ثمانين سنة. فدل ذلك على ان العبرة ليست بالسن وانما العبرة بالاحتمال ولو كان المختتن كبيرا في السن. واما قوله بالقدوم او بالقدوم فهذه اسم للقرية التي افتتن فيها عليه السلام - 00:23:02ضَ
قال كتاب السير المراد بكتاب السير الجهاد. يسميه بعض العلماء ابي المغازي وبعضهم بالجهاد وبعضهم بالسير. وذلك لان مسائله مأخوذة من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم فسيرته عليه الصلاة والسلام - 00:23:25ضَ
تؤخذ منها احكام الحرب كما تؤخذ منها احكام السلم في السير هنا يراد بها مسائل الجهاد واحكامه قال عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنه - 00:24:00ضَ
في الجهاد فقال الك والدان؟ قال نعم قال ففيهما فجاهد هذا الحديث في بيان اشتراط رضا الوالدين لولدهما ان يجاهد في سبيل سبيل الله فمن كان له والدان فلا يجوز له ان يجاهد في سبيل الله الا باذنهما. لان النبي - 00:24:26ضَ
صلى الله عليه وسلم قال له ففيهما فجاهد يعني جاهد نفسك في طلب رضاهما جاهد نفسك في طلب رضاهما. بوب عليه الامام البخاري الجهاد باذن الابوين وبوب عليه لا يجاهد الا باذن الابوين. وعند احمد وابي داود - 00:25:03ضَ
نحوه نحو هذا الحديث من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه. وفيه ارجع فاستأذنهما فان اذنا لك والا فبرهما. ارجع فاستأذنهما فان اذن يعني في الجهاد جاهد. وان لم يأذنا قال والا فبرهما يعني جاهد في بره - 00:25:33ضَ
بهما وهذا الحكم متعلق بنوع من انواع الجهاد وهو جهاد الطلب. الجهاد الذي يطلب المسلمون فيه الكفار في بلاد الكفار. واما في الجهاد الذي يدافع فيه المسلمون عن انفسهم فهذا - 00:26:01ضَ
فهذا اه نسينا كنا وين نعم. اذا كان الجهاد في الدفع دفاع المسلمين عن بلادهم واراضيهم اذا اعتدى عليها الكفار فهذا لا يشترط في فيه اذن الابوين لا يشترط فيه اذن الابوين بل يدفع كل مسلم بحسب ما يستطيع. قال - 00:26:31ضَ
رحمه الله ويحرم جهاد الا باذن ابويه ان كانا مسلمين. فاذا كان ابواه كافرين فلا اذن لهما في مثل هذا لانهما لن يأذنا له في قتال الكفار وهم وهم كفار - 00:27:10ضَ
ذكر الامام النووي هذا الحكم في النوع الاول من نوعي الجهاد وهو جهاد الطلب. وجهاد الطلب الاصل فيه انه فرض كفاية واما جهاد الدفع فانه جهاد واجب جهاد واجب فلا يستأذن فيه الابوان - 00:27:32ضَ
قال في جهاد الدفع في النوع الثاني قال يدخلون يعني الكفار بلدة لنا فيلزم اهلها الدفع بالممكن. فان امكن تأهب لقتال وجب الممكن حتى اعلى فقير وولد ومدين وعبد بلا اذن. فالولد لا اذن عليه لوالديه ان كان الجهاد جهاد - 00:27:58ضَ
مدافع او جهاد دفن قال وعن ابن عمر رضي الله عنهما ان امرأة وجدت في بعض مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم مقتولة فانكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل النساء والصبيان. هذا الحديث في بيان حرمة قتل النساء - 00:28:29ضَ
والصبيان ويحرم قتل صبي ومجنون وامرأة. وهذا لان المرأة ليست من اهل القتال فلا تقاتلوا ولا تقتل. لكن لو ان المرأة قاتلت لو ان المرأة قاتلت فهل تقتل؟ نعم تقتل. لان النبي صلى الله عليه وسلم رأى الناس يجتمعون على شيء فسأل عن - 00:28:53ضَ
ذلك فقالوا امرأة مقتولة فقال سبحان الله ما كان ينبغي لهذه ان تقاتل. يعني الاصل ان ولا تقاتل لكن طالما انها قاتلت فيجوز قتلها وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم اهل الطائف - 00:29:22ضَ
وهذا فيه جواز حصار الكفار جواز حصار الكفار. وان الحصار هو نوع وصورة من صور القتال في سبيل الله قال سبحانه وتعالى فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوهم حيث وجدتموه. قال وخذوهم - 00:29:48ضَ
احصروهم واحصروهم واحصروهم يعني المحاصرة. يعني المحاصرة. فدل فعله عليه الصلاة السلام على انه يجوز حصار الكفار في البلاد والقلاع قال وعن الصعب ابن جثامة رضي الله عنه انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يسأل عن اهل الدار من المشركين يبيتون فيصاب - 00:30:14ضَ
ابو من نسائهم وذراريهم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم هم منهم هذا الحديث في مسألة التبييت والتبييت معناه الاغارة على المشركين بياتا ليلا فاذا اغار المسلمون على الكافرين ليلا - 00:30:49ضَ
لمصلحة الحرب فحصل قتل للنساء والصبيان ومن لا يقتل عادة في الجهاد فما الحكم؟ قال عليه الصلاة والسلام هم منهم يعني يجوز قتلهم في مثل هذه الحال. لان الليل يمنع الناس من التمييز. لا يميز ان هذه امرأة هذا الصبي. فلو حصل - 00:31:24ضَ
الاغارة على المشركين ليلا جاز قتل النساء والصبيان تبعا للرجال الذين يقاتلوا فيقتلون. وهذا عند عدم امكان التمييز. لكن في حال اننا نستطيع ان نميز ان الصبي فيترك هذه امرأة تترك. لكن لو ان الظلام حال دون ذلك فانه لا بأس بقتله - 00:31:58ضَ
بهم قال يسأل عن اهل الدار من المشركين يبيتون. في رواية لمسلم قلت يا رسول الله انا نصيب في البيات من ذراري المشركين. فالسائل هو نفسه الصعب بن جثامة رضي الله عنه - 00:32:28ضَ
وهذا الحديث ايضا فيه دليل لمذهب الجمهور ومنهم الشافعية ان من بلغتهم الدعوة وعلموا بها فلا يجب في حقهم الانذار لان هذا التبييت الذي حصل ليلا حصل فجأة فما فيه انذار ولا فيه دعوة الى الاسلام. لكن هذا يقبل بشرط ان يكون الاسلام قد بلغ هؤلاء - 00:32:49ضَ
الذين يغار عليهم من المشركين والحديث الثاني اسرح في هذه المسألة قال عن عبد الله ابن عون قال كتبت الى نافع اسأله عن الدعاء قبل القتال فكتب الي انما كان ذلك في اول الاسلام. وقد اغار رسول الله صلى الله عليه وسلم على بني - 00:33:24ضَ
مصطلقي وهم غارون وانعامهم تسقى على الماء. فقتل مقاتلتهم وسبا ذراريهم واصاب يومئذ جويرية حدثني به عبدالله بن عمر وكان في ذلك الجيش. اغار النبي صلى الله عليه وسلم على بني المصطلق - 00:33:56ضَ
وهم غارون غافلون وهذا يدل على انه عليه الصلاة والسلام لم يدعهم الى الاسلام قبل الاغارة والحديث اصلا سبب ارادة هو السؤال عن الدعاء قبل القتال. قال اسأله عن الدعاء قبل القتال. الدعاء يعني الدعاء للاسلام - 00:34:23ضَ
هل يشترط ان يدعى الكافر الى الاسلام قبل القتال فقال كان ذلك في اول الاسلام. يعني لما كان الاسلام لم يبلغ لم يبلغ الناس ولم يعرفه الناس وقد اغار يعني هاجم رسول الله صلى الله عليه وسلم على بني المصطلق. وهم غارون يعني غافلون - 00:34:50ضَ
ذلك لان الدعوة كانت قد بلغت بني المصطلق قبل ذلك وهذي غزوة بني المصطلق او غزوة المريسيع كانت على ماء يقال له المريسيع على ماء لهم منه يقال للموضع وهي الان شمال خليص بين مكة والمدينة. وكانت الغزوة في شعبان سنة خمس للهجرة - 00:35:15ضَ
قال وانعامهم تسقى على الماء فقتل مقاتلتهم يعني كل من يصلح للقتال من الرجال. وسبى ذراريهم يعني اسرى النساء والصبيان السبي يختص بالنساء والصبيان. اسر النساء والصبيان يقال له صبي - 00:35:54ضَ
واسر الرجال يقال له اسر واصاب يومئذ جويرية. جويرية بنت الحارث وهي بنت ملك بني المصطلق ملك بني المصطلق الحارث بنته جويرية رضي الله عنها. وقعت جويرية في سهم ثابت ابن قيس - 00:36:22ضَ
فكاتبته على نفسها المكاتبة ان العبد يشتري نفسه من سيده بمال ان يشتري العبد نفسه من سيده على مال فكاتبت على تسع اواق من الفضة ثم جاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم ليعينها النبي صلى الله عليه وسلم في مال الكتابة يعني يعطيها شيئا من المال - 00:36:45ضَ
تدفعه لي سيدها لثابت ابن قيس. فقال النبي عليه الصلاة والسلام او خير لك من ذلك قالت وما هو؟ قال ان اشتريك واتزوجك ان اشتريك او ان اؤدي عنك كتابتك واتزوجك - 00:37:13ضَ
فقالت نعم. فدفع النبي صلى الله عليه وسلم لثابت مال الكتابة واعتقها بذلك وتزوجها عليه الصلاة والسلام هذا الحديث فيه دليل على جوازي الاغارة على المشركين دون دعوة للقتال اذا كانت الدعوة قد بلغتهم قبل ذلك - 00:37:40ضَ
وذلك لان بني المصطلق ممن قاتلوا مع المشركين في احد. فهم يعرفون الاسلام وبلغتهم الدعوة الى الاسلام سابقا وفيه ايضا دليل على استرقاق العرب كغيرهم من اليهود والنصارى فالعربي الكافر يسترق يؤخذ رقيق. لان بني المصطلق عرب - 00:38:12ضَ
من قبيلة من خزاعة عرب من خزاعة قال وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اجتنبوا السبع الموبقات. وعد منها التولي يوم الزحف - 00:38:52ضَ
تقدم في حد القذف. هذا الحديث فيه بيان حرمة التولي يوم الزحف وهو التولي من صف المسلمين عند التقاء المسلمين والكفار. وعده النبي صلى الله عليه وسلم من الكبائر بل من السبع - 00:39:14ضَ
الموبقات وهذا فيه دليل على وجوب الثبات في الصف عند التقاء المسلمين والكفار وان من حضر الصف من المسلمين لا يجوز له ان يتخلف عن القتال فيصير القتال في حقه فرض عين. لا يجوز له ان يتولى. فان - 00:39:41ضَ
ولا يوم الزحف هذا فهذا ارتكب موبقة من الموبقات قالوا عن قيس ابن عباد بضم العين قال سمعت ابا ذر يقسم قسما ان هذان خصمان اختصموا في ربهم انها نزلت في الذين بارزوا يوم بدر حمزة وعلي وعبيد - 00:40:17ضَ
ابن الحارث وعتبة وشيبة ابن ربيعة والوليد ابن عتبة هذا الحديث فيه جواز مبارزة جواز المبارزة والمبارزة مأخوذة من البروز. وهو ان يبرز ان يبرز شخص من المشركين شخص من المسلمين يقاتله. وهذا عادة ما يكون - 00:40:47ضَ
قبل القتال العام في المعركة. ثم يكون القتال العام. هذه الاية الكريمة هذان خصمان اختان في ربهم قال ابو ذر رضي الله عنه نزلت في الذين بارزوا يوم بدر وهم من المسلمين حمزة - 00:41:16ضَ
ابن عبد المطلب وعلي ابن ابي طالب وعبيدة ابن الحارث ومن المشركين عتبة ابن الوليد وشيبة ابن عتبة ابن ربيعة وشيبة ابن ربيعة والوليد ابن عتبة وهذا كما مر يدل على - 00:41:38ضَ
جوازي المبارزة قال النووي رحمه الله وتجوز المبارزة فان طلبوا كاف فان طلبها كافر استحب الخروج اليه. وقضية المبارزة من القضايا التي حكى عليها الامام ابن قدامة رحمه الله الاجماع وفعلها الصحابة رضي الله عنهم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ومعه وفعلوها ايضا - 00:41:57ضَ
بعده عليه الصلاة والسلام نقف عند حديث ابن عمر واو واعلم صلى الله وسلم على نبينا محمد واله واصحابه اجمعين - 00:42:27ضَ