التفسير - المستوى الرابع

المحاضرة 8 - التفسير - المستوى الرابع - د. سلطان العتيبي - تفسير سورة الزلزلة

سلطان العتيبي

يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. تقنياته ومجالاته ومعه نطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد صافي الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:00:00ضَ

اعزائي المشاهدين والمشاهدات طلاب وطالبات اكاديمية زاد. حياكم الله في حلقة جديدة وفي درس جديد باذن الله وكنا قد وصلنا واياكم الى تفسير سورة الزلزلة وهي سورة مكية في الراجح - 00:00:54ضَ

ابتدأ الله ابتدأها الله عز وجل بقوله اذا زلزلت الارض زلزالها واخرجت الارض اثقالها وقال الانسان ما لها يومئذ تحدث اخبارها بان ربك اوحى لها يومئذ يصدر الناس اشتاتا ليروا اعمالهم - 00:01:12ضَ

فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ورد في شأن هذه السورة حديث اخرجه البخاري ومسلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن زكاة الحمر - 00:01:36ضَ

فقال ما انزل علي فيها شيء الا هذه الاية الجامعة الفاذة فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره هذا الحديث الذي ورد يعني فيما ورد في شأن - 00:01:54ضَ

هذه الصورة اما تفسيرها الاجمالي فان الله عز وجل حين قال اذا زلزلت الارض زلزالها اي حركت الارض حركة شديدة لقيام الساعة والمراد ما ذكره الله تعالى في قوله يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم - 00:02:15ضَ

وهذا من تفسير القرآن بالقرآن في معنى الزلزلة ان زلزلة الساعة شيء عظيم والمراد بزلزالها اي الزلزال العظيم الذي لم يكن مثله قط والصق الزلزال هنا بالارض. زلزالها اي زلزال الارض - 00:02:39ضَ

وهو اعظم ما يمكن ان تتصور واخرجت الارض اثقالها اي موتاها. وكنوزها وما في جوفها فتلقيها على ظهرها هذا معنى واخرجت الارض اثقالها وقال الانسان مالها الانسان يتعجب ويسأل فيقول لاي شيء زلزلت واخرجت اثقالها - 00:03:01ضَ

فهو في حالة ذهول وعجب وهذا سؤال تعجيب قال الانسان ما لها اي مال الارض زلزلت واخرجت اثقالها يومئذ يحدث اخبارها عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:03:28ضَ

يومئذ تحدث اخبارها قال اتدرون ما اخبارها قالوا الله ورسوله اعلم قال فان اخبارها ان تشهد على كل عبد او امة بما عمل على ظهرها ان تقول عمل كذا هكذا يوم كذا وكذا. قال فهذه اخبارها - 00:03:52ضَ

وقوله تعالى بان ربك اوحى لها. اي امرها بالكلام واذن لها ان تخبر بما عليها امرها بالكلام وامرها ان تخبر بما عمل عليها يومئذ اي في ذلك اليوم يوم القيامة - 00:04:18ضَ

يصدر الناس اشتاتا اي يرجع الناس عن موقف الحساب بعد العرظ متفرقين اشتاتا والصدر هو الرجوع وظده الورود. وهو كما ذكر في قصة عبد الله ابن رواحة رضي الله عنه - 00:04:39ضَ

حين ودع النبي صلى الله عليه وسلم جيش مؤتة فبكى رضي الله عنه فقال له بعض الصحابة اتبكي فراق رسول الله صلى الله عليه وسلم كما بكى غيره قال ابكتني اية في كتاب الله - 00:04:56ضَ

قالوا ما هي يرحمك الله؟ قال قوله تعالى وان منكم الا واردها اي وارد الصراط فوق جهنم وان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا. فلست ادري كيف لي بالصدور - 00:05:13ضَ

بعد الورود فهذا معنى وان منكم الا واردها فكان يخاف كيف يصدر رضي الله عنه من النار بعد ورودها فاخذ ذات اليمين الى الجنة. هؤلاء الاشتات واخذ ذات الشمال الى النار كقوله يومئذ يتفرقون وهذا ايضا من تفسير القرآن بالقرآن - 00:05:37ضَ

وكقوله يومئذ يصدعون هكذا ليروا اعمالهم اي جزاء اعمالهم والمعنى انهم يرجعون عن الموقف فرقا لينزلوا منازلهم من الجنة او النار هما محلان ما للمرء غيرهما فاختر لنفسك اي الدار تختار - 00:06:02ضَ

جعلنا الله واياكم من اهل الجنة ثم قال تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره اي فمن يعمل مثقال وزن ذرة من خير يرى جزاءه وفي صحيفة اعماله والذرة هي اصغر شيء - 00:06:28ضَ

ممكن ان تتخيله وليست الذرة المقصود بها صغار النمل وان كان بعض الناس قد ذكره لكني ساتكلم عنها بالتفصيل ان شاء الله في معانيها فيما يستقبل باذن الله وقوله تعالى - 00:06:48ضَ

ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره اي ومن يعمل وزن ذرة من شر يرى جزاءه وفي صحيفة اعماله. وهذا كقوله تعالى يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا - 00:07:05ضَ

وما عملت من سوء تود لو ان بينها وبينه امدا بعيدا قال ابن عباس رضي الله عنه ليس مؤمن ولا كافر عمل خيرا او شرا في الدنيا الا اراه الله اياه يوم القيامة - 00:07:27ضَ

كل شيء عملناه ولو مقدار ذرة من خير او شر سنراه عسى الله ان يغفر لنا الشرور والسيئات والاثام وان يبقي لنا الحسنات العظام اما فوائد الايات فذكر العلماء فوائد كثيرة. قال ابن مسعود رضي الله عنه وهذه من اجل الفوائد وستأتي معنا مرة اخرى. قال - 00:07:49ضَ

احكم اية في القرآن قوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره وثبت ان عمر رضي الله عنه وعائشة رضي الله عنهما تصدقا بحبة عنب - 00:08:14ضَ

وقال فيها مثاقيل كثيرة اي لم يحتقروا حتى حبة العنب فيها مثاقيل كثيرة وقال الربيع ابن خثيم مر رجل بالحسن وهو يقرأ هذه السورة فلما بلغ اخرها قال حسبي قد انتهت الموعظة - 00:08:33ضَ

قد انتهت الموعظة ومن الفوائد انه سبحانه وتعالى على كل شيء قدير اذا امر شيئا بامر فانه لابد ان يقع يخاطب الله الجماد فيتكلم الجماد كما قال تعالى ثم استوى الى السماء وهي دخان فقال لها وللارض ائتيا طوعا او كرها قالتا اتينا - 00:08:55ضَ

طائعين وهنا قال بان ربك اوحى لها ونستكمل باذن الله بعد الفصل فسيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة التاريخ مخزن العبر ومعلم الامم. فيه اخبار السابقين الاول واسباب التمكين وزوال الدول - 00:09:20ضَ

من اعتبر بدروسه نجا ومن تعامى عن حوادثه هوى. وقد عني القرآن بذكر الكثير من القصص والتنويع في احداثها لتوجيه الانظار الى الاعتبار باحوال الامم في كفرهم وايمانهم وشقاوتهم وسعادتهم - 00:10:03ضَ

فلا شيء يهدي الانسان كالمثلات والوقائع قال تعالى فاقصص القصص لعلهم يتفكرون. ومن هنا ينجلي للعاقل اهمية العلم بالتاريخ وعلو شأنه. فاذا نظر الانسان الى احوال الامم السالفة واسباب قوتهم وضعفهم - 00:10:25ضَ

وعزهم وذلهم حمله ذلك على حسن الاسوة والاقتداء باسباب السعادة والتمكين واجتناب ما كان من اسباب الشقاوة. والهلاك والتدمير. وان التحولات في احوال الامم من رخاء الى شدة ومن شدة الى رخاء - 00:10:50ضَ

انما هو من جراء اعمال العباد. قال الله تعالى حتى يغيروا ما بانفسهم. فمن فوائد وثمرات دراسة التاريخ الاحاطة بالتطبيق العملي للاسلام وذلك من خلال السيرة النبوية العلم بان الامة مكلفة بهدف عظيم. وهو عمارة الارض بمنهج الله تعالى - 00:11:11ضَ

العلم باعداء الامة والعلم بطبيعة الصراع بين الحق والباطل. فهم الحاضر. لان الحاضر جزء من الماضي. فمن لم يعتبر بماضيه لن ينتفع بحاضره. ادراك سنن الله تعالى في هذا الكون. وانها لا تحابي احدا. قال تعالى - 00:11:45ضَ

ينظرون الا سنة الاولين. فلا تجد لسنة امة الله تبديلا. ولن تجد لسنة الله تحويلا حياكم الله من جديد يا ايها الاخوة يا ايها الاخوات كان المسلمون يرون انهم لا يؤجرون على الشيء القليل الذي اعطوه - 00:12:07ضَ

فيجيء المسكين الى ابوابهم يستقلون ان يعطوه التمرة والكسرة والجوزة ونحو ذلك فيردونه ويقولون ما هذا بشيء انما نؤجر على ما نعطي ونحن نحبه وكان اخرون يرون انهم لا يلامون على الذنب اليسير - 00:12:51ضَ

يعني الكذبة والنظرة واشباه ذلك يقولون انما وعد الله النار على الكبائر فرغبهم الله تعالى في القليل من الخير ان يعملوه فانه يوشك ان يكثر وحذرهم اليسير من الشر فانه يوشك ان يكثر - 00:13:13ضَ

وهذا مثال بعض الناس اليوم لو كان معه ريال استقل ان يتصدق بالريال يرى ان الصدقة لابد ان تكون خمسة او عشرة ريالات وزيادة وفي الحديث على قلة الصدقة اتقوا النار ولو بشق تمرة - 00:13:34ضَ

لذلك لا نستحقر قليل الصدقة. لان الانسان لو اعيد الى الحياة الدنيا نتمنى ان يتصدق لذلك قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تلهكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فاولئك هم الخاسرون وانفقوا - 00:13:52ضَ

مما رزقناكم من قبل ان يأتي احدكم الموت فيقول ربي لولا اخرتني الى اجل قريب فاصدق اذا ذكرت الصدقة هنا لعظمتها فاصدق واكن من الصالحين ولن يؤخر الله نفسا اذا جاء اجلها - 00:14:12ضَ

لذلك يا ايها الاخوة الصدقة من اعظم الاعمال ورد في الحديث ايضا ان البلاء لا يتخطى الصدقة. اي كأن الصدقة درع بينك وبين البلاء. والصدقة من موجبات حسن الختام. وصرف سوء الختام - 00:14:30ضَ

والمال بالمناسبة لا ينقص ابدا. المال لا ينقص بالصدقة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما نقصت صدقة من مال وفي رواية ما نقص صمال من صدقة بل تزيد - 00:14:46ضَ

فهذه من اعظم الاعمال ومن اعظم الاجور. اريد ايضا فيما تبقى من الوقت انا اتكلم معكم بشيء من التفصيل والفوائد المختارة هو اه في حول هذه الصورة التي نتكلم عنها - 00:15:00ضَ

ذكرنا لكم مكية الصور طبعا وهذا القول ينسب الى ابن مسعود وعطاء وجابر وايات هذه السورة تسع ايات روى عبدالله بن عمرو بن العاص قال لما نزلت اذا زلزلت بكى ابو بكر - 00:15:14ضَ

فقال النبي صلى الله عليه وسلم لولا انكم تخطئون وتذنبون ويغفر الله لكم لخلق امة يخطئون ويذنبون ويغفر الله لهم انه هو الغفور الرحيم العبرة ليست بوقوعنا في الخطأ. الخطأ لا بد منه. من ذا الذي ما ساء قط ومن له الحسنى فقط. غير رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:15:31ضَ

من عصمه الله الخطأ لابد منه. ولكن الفرق من يواصل الخطأ ويستمريه ويستمر عليه ومن يستغفر وكلنا نخطئ وخير الخطائين التوابون كما اخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم قوله تعالى - 00:15:56ضَ

اذا زلزلت الارض زلزالها اي حركت من اصلها. كذا روى عكرمة عن ابن عباس وكان يقول في النفخة الاولى يزلزلها مقاله مجاهد لقوله تعالى يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة ثم تزلزل ثانية فتخرج موتاها وهي الاثقال - 00:16:15ضَ

وذكر المصدر هنا للتأكيد اما قوله تعالى واخرجت الارض اثقالها قال ابو عبيدة والاخفش اذا كان الميت في بطن الارض فهو ثقل لها واذا كان فوقها فهو ثقل عليها. ومن اراد تفصيل هذا فابو عبيدة له كتابه مجاز القرآن وهو مطبوع موجود فيه مثل هذه المعاني - 00:16:37ضَ

والاخفش له معاني القرآن تقريبا في ثلاث مجلدات وهو مطبوع ايضا موجود وقال ابن عباس ومجاهد اثقالها موتاها تخرجهم من في النفخة الثانية ومنه قيل للجن والانس الثقلان وقوله تعالى وقال الانسان ما لها - 00:17:02ضَ

اي ابن ادم الكافر يستعجب ويسأل وقيل اراد كل انسان يشاهد ذلك عند قيام الساعة في النفخة الاولى من مؤمن وكافر وهذا قول من جعلها في الدنيا من اشراط الساعة. لانهم لا يعلمون جميعا من اشراط الساعة في ابتداء امرها حتى يتحققوا عموما - 00:17:27ضَ

فلذلك سأل بعضهم بعضا عنها وعلى قول من قال ان المراد بالانسان هنا في الصورة الكفار خاصة جعلها زلزلة القيامة لان المؤمن معترف بها فهو لا يسأل عنها والكافر جاحد لها - 00:17:49ضَ

فلذلك سأل عنها معنى مالها اي مالها زلزلت وهذا هو الاستفهام الذي ذكرناه لكم. ما لها زلزلت وقيل ما لها اخرجت اثقالها. وهي كلمة تعجيب اي لاي شيء زلزلت ويجوز ان يحيي الله الموتى بعد وقوع النفخة الاولى ثم تتحرك الارض - 00:18:04ضَ

ستخرج الموتى وقد رأوا الزلزلة وانشقاق الارض عن الموتى احياء فيقولون من الهول ما لها اي لاي شيء زلزلت الارض اما قوله تعالى يومئذ تحدث اخبارها اي تخبر الارض بما عمل عليها من خير او شر - 00:18:28ضَ

اي يقول الانسان ما لها تحدث اخبارها متعجبا. وفي الترمذي حديث عن ابي هريرة رضي الله عنه قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الاية يومئذ تحدث اخبارها قال اتدرون ما اخبارها - 00:18:51ضَ

قالوا الله ورسوله اعلم قال فان اخبارها ان تشهد على كل عبد او امة بما عمل على ظهرها تقول عمل اليوم كذا كذا وكذا وكذا وهذا الحديث حسن صحيح قال الماوردي قوله يومئذ تحدث - 00:19:09ضَ

فهذه اخبارها قال اخبارها فيه ثلاثة اقاويل احدها تحدث اخبارها باعمال العباد على ظهرها وهذا قول ابي هريرة رضي الله عنه ورواه مرفوعا وهو قول من زعم انها زلزلة القيامة - 00:19:30ضَ

الثانية من الاقاويل الثاني تحدث اخبارها بما اخرجت من اثقالها قاله يحيى ابن سلام وهو قول من زعم انها زلزلة الساعة الثالث انها تحدث بقيام الساعة اذا قال الانسان ما لها. وهذا قول - 00:19:49ضَ

ابن مسعود رضي الله عنه فتخبر ان امر الدنيا قد انقضى وامر الاخرة قد اتى سيكون ذلك منها جوابا لهم عند سؤالهم ووعيدا للكافر وانذارا للمؤمن. قال الطبري تبين اخبارها بالرجة والزلزلة واخراج الموتى - 00:20:09ضَ

يعني هذا معنى يومئذ تحدث اخبارها. قال الطبري معناه اي تبين اخبارها بالرجة والزلزلة واخراج الموتى بان ربك اوحى لها اي انها تحدث اخبارها بوحي الله لها اي اليها ربك اوحى لها والمراد اوحى لها هنا يعني اوحى اليها وهذا قول ابي عبيدة معنى اوحى لها اي - 00:20:33ضَ

اوحى اليها. وذكرت لكم ان كتاب ابي عبيدة يسمى مجاز القرآن وقيل اوحى لها اي امرها وهذا قول مجاهد وقال سدي اوحى لها اي قال لها وقال سخرها وقيل المعنى - 00:21:06ضَ

يوم تكون الزلزلة واخراج الارظ اثقالها تحدث الارض اخبارها ما كان عليها من الطاعات والمعاصي وما عمل على ظهرها من خير وشر. وروي ذلك عن الثور وغيره اما قوله تعالى يومئذ يصدر الناس اشتاتا ليروا اعمالهم اشتاتا كما مر معنا اي فرقا. جمع شك - 00:21:22ضَ

قيل عن موقف الحساب فريق يأخذ جهة اليمين الى الجنة كما مر بنا. وفريق اخر يأخذ جهة الشمال الى النار كما قال تعالى يومئذ يتفرقون وقاء يومئذ يصدعون وقيل يرجعون عن الحساب بعد فراغهم من الحساب اشتاتا. اي فرقا فرقا. ليروا اعمالهم اي ثواب اعمالهم - 00:21:52ضَ

هذا كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم حين قال ما من احد يوم القيامة الا ويلوم نفسه فان كان محسنا فيقول لما لم ازدد احسانا وان كان غير ذلك يقول لما - 00:22:19ضَ

لا نزعت عن المعاصي. وهذا عند معانيه الثواب والعقاب. وكان ابن عباس يقول اشتاتا متفرقين اي على قدر اعمالهم اهل الايمان على حدة واهل كل دين على حدة وقيل هذا الصدور انما هو عند النشور ونستكمل باذن الله بعد هذا الفاصل - 00:22:39ضَ

بشرى تنازل اكاديمية للعلم كالازهار في البستان العلم مراتب فمنه فرض عين وهو تعلم ما لا يتأدى الواجب الا به. كتعلم صفة الوضوء والصلاة. ومنه فرض كفاية كعلوم الحديث ومنه نفل كتبحر في اصول الادلة. فلا بد من التدرج فيه خطوة خطوة - 00:23:02ضَ

فان من رام اخذه جملة ذهب عنه جملة ولكن الشيء بعد الشيء مع الليالي والايام. ونراعي الاولويات في التعلم. فنبدأ بالعلوم الاصلية كالتفسير والفقه. قبل علوم الت كمصطلح الحديث واصول الفقه. ونبدأ بتعلم الفروض قبل النوافل. وفي الحديث القدسي - 00:23:35ضَ

ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه وقد قيل من شغله الفرض عن النفل فهو معذور ومن شغله النفل عن الفرض فهو مغرور. ونبدأ بالاسهل قبل الاصعب - 00:23:59ضَ

وبالمختصرات قبل المطولات قال تعالى كونوا ربانيين والرباني الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره. ونبدأ بتعلم ما يترتب عليه ثمرة قبل المسائل النظرية البحث ونبدأ بالتعلم قبل التصدر للتعليم - 00:24:16ضَ

فان فاقد الشيء لا يعطيه ونهتم بالفهم والتدبر ولا نقتصر على الحفظ والتلقين فتدرج في طلب العلم حتى تكون من الراسخين. قال صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه - 00:24:37ضَ

في الدين حياكم الله من جديد هذا هو المقطع الاخير في تفسير هذه السورة كنا قد كنا قد توقفنا واياكم عند اقوال العلماء في الصدور والنشور يصدرون اشتاتا من القبور فيصاروا بهم الى موقف الحساب - 00:24:55ضَ

ليروا اعمالهم في كتبهم او ليروا جزاء اعمالهم فكأنهم وردوا القبور فدفنوا فيها ثم صدروا عنها. والوارد الجاني والصادر المنصرف اشتاتا اي يبعثون من اقطار الارض وعلى هذا القول وعلى القول الاول - 00:25:29ضَ

فيه تقديم وتأخير مجازه تحدث اخبارها بان ربك اوحى لها ليروا اعمالهم وكل هذه المعاني ايها الاخوة تفيد ان ان الناس سيصدرون باعمالهم وسيرون ثواب اعمالهم للمحسن احسان وللمسيء جعلنا الله واياكم - 00:25:47ضَ

من المحسنين وقوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره كان ابن عباس يقول من يعمل من الكفار مثقال ذرة خيرا يره في الدنيا ولا يثاب عليه في الاخرة ومن يعمل مثقال ذرة من شر عوقب عليه في الاخرة مع عقاب الشرك - 00:26:08ضَ

ومن يعمل مثقال ذرة من شر من المؤمنين يره في الدنيا ولا يعاقب عليه في الاخرة اذا مات ويتجاوز عنه واذا عمل مثقال ذرة من خير يقبل منه وهذا مثل ضربه الله تعالى - 00:26:32ضَ

ويضاعف له في الاخرة وفي بعض الحديث انه لا يغفل من عمل ابن ادم صغيره ولا كبيره. وهو مثل قوله تعالى ان الله لا يظلم مثقال ذرة. وهذا ايضا من - 00:26:51ضَ

التفسير القرآني بالقرآن قال بعض العلماء الذرة لا زينة لها وقد تقدم الكلام معكم عن الذرة وانه لا وزن لها لكن ذكر بعضها اللغة ان الذرة ان يضرب الرجل بيده على الارض - 00:27:05ضَ

فما علق بها من تراب فهو الذر. وكذا قال ابن عباس اذا وضعت يدك على الارض ورفعتها فكل واحد مما لزق من التراب ذرة هذا من معانيه. وقال محمد بن كعب القرضي - 00:27:20ضَ

فمن يعمل مثقال ذرة من خير من كافر يرى ثوابه في الدنيا في نفسه وماله واهله وولده حتى يخرج من الدنيا وليس له عند الله خير ومن يعمل مثقال ذرة من شر من مؤمن يرى عقوبته في الدنيا في نفسه وماله وولده واهله - 00:27:36ضَ

حتى يخرج من الدنيا وليس له عند الله شر قال ابو ادريس ان مصداقه في كتاب الله وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير وقال مقاتل نزلت في رجلين - 00:27:59ضَ

وذلك انه لما نزل ويطعمون الطعام على حبه كان احدهم يأتيه السائل فيستقل ان يعطيه التمرة والكسرة والجوز كما ذكرنا وكان الاخر يتهاون بالذنب اليسير كالكذبة والغيبة والنظرة ويقول انما اوعد الله النار على الكبائر - 00:28:17ضَ

فنزلت ترغبهم في القليل من الخير ان يعطوه فانه يوشك ان يكثر ويحذرهم اليسير من الذنب فانه يوشك ان يكثر وقال سعيد بن جبير او يكثر والاثم الصغير في عين صاحبه يوم القيامة - 00:28:41ضَ

اعظم من الجبال وجميع محاسنه اقل في عينيه من كل شيء رأيت الذنوب كما يقول عبدالله بن المبارك في كتاب الدوال لابن القيم رأيت الذنوب تميت القلوب وقد يورث الذل ادمانها. وترك الذنوب حياة القلوب وخير لنفسك - 00:29:00ضَ

عصيانها الذنوب صغيرها وكبيرها ذاك التقى واصنع كماش فوق ارض الشوك يحذر ما يرى لا تحقرن صغيرة ان الجبال من الحصى فهذه من فوائد الفوائد المذكورة في هذا التفسير قال ابن مسعود كما مر بنا هذه احكم اية في القرآن - 00:29:22ضَ

وصدق وقد اتفق العلماء على عموم هذه الاية القائلون بالعموم ومن لم يقل به. وروى كعب الاحبار انه قال لقد انزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم ايتين احصتاما في التوراة والانجيل والزبور والزبور والصحف - 00:29:46ضَ

فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. قال الشيخ ابو مدين في قوله فمن يعمل مثقال ذرة خيرا قال في الحال قبل المآل. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يسمي هذه الاية الجامعة - 00:30:08ضَ

كما ذكرنا لكم في البخاري ومسلم وهو كما في الصحيح لما سئل عن الحمر وسكت عن البغال والجواب فيهما واحد لان البغال والحمار لا كر فيها ولا فر. فلما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ما في الخيل من الاجر الدائم - 00:30:28ضَ

والثواب المستمر سأل السائل عن الحمر لانهم لم يكن عندهم يومئذ بغل ولا دخل الحجاز منها الا بغلة النبي. صلى الله عليه وسلم التي اهداها له المقوقص فافتاه في الحمير بعموم الاية وان في الحمار مثاقيل - 00:30:47ضَ

مثاقيل يذره كثير قاله ابن العربي وفي الموطأ ان مسكينا استطعم عائشة ام المؤمنين وبين يديها عنب فقالت لانسان خذ حبة فاعطه اياها فجعله ينظر اليها ويتعجب فقالت اتعجب كم ترى في هذه الحبة من مثاقيل ذرة - 00:31:05ضَ

من مثقال ذرة. وروي عن سعد بن ابي وقاص انه تصدق بتمرتين فقبض السائل يده فقال للسائل ويقبل ويقبل الله منا مثاقيل الذر في التمرتين مثاقيل ذر كثيرة وروى المطلب بن حنطب ان اعرابيا - 00:31:25ضَ

سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأها فقال فقال الاعرابي وا سوءتاه مرارا ثم قام وهو يقول يا رسول الله امثقال ذرة؟ قال لقد دخل قلب الاعرابي الايمان يقولها صلى الله عليه وسلم - 00:31:47ضَ

وقال الحسن قدم صعصعة عم الفرزدق على النبي صلى الله عليه وسلم فلما سمع فمن يعمل مثقال ذرة ذرة الايات قال لا ابالي لا اسمع من القرآن غيرها حسبي. اي حسبي هذه الاية جامعة فاذة - 00:32:04ضَ

جامعة مانعة فقد تذكر الثعلبي ولفظ الماورد وروي ان صعصعة ابن ناجي جد الفرزدق. اتى النبي صلى الله عليه وسلم يستقرئه فقرأ عليه هذه الاية. فقال صعصعة حسبي حسبي. ان عملت مثقال ذرة شرا رأيته - 00:32:20ضَ

وروى معمر عن زيد ابن اسلم ان رجلا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال علمني مما علمك الله فدفعه الى رجل يعلمه فعلمه اذا زلزلت حتى اذا بلغ فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره - 00:32:43ضَ

كان ابن عباس رضي الله عنه يقول من يعمل من الكفار مثقال ذرة خيرا يره في الدنيا ولا يثاب عليه في الاخرة ومن يعمل مثقال ذرة من شر عوقب عليه في الدنيا مع عقاب الشرك كما ذكرنا لكم قبل قليل. ومن يعمل مثقال ذرة من شر من المؤمنين - 00:33:06ضَ

يره في الدنيا ولا يعاقب عليه في الاخرة اذا مات ويتجاوز عنه. اسأل الله عز وجل ان يتجاوز عنا وعنكم هذا ما استطعت ان اجمعه وان اهذبه وان ابينه لكم في تفسير سورة الزلزلة - 00:33:26ضَ

قال الله فيها اذا زلزلت الارض زلزالها واخرجت الارض اثقالها وقال الانسان مالها يومئذ تحدث اخبارها ان ربك اوحى لها يومئذ يستر الناس اشتاتا ليروا اعمالهم. فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة - 00:33:46ضَ

الريارة وصلى الله وسلم على نبينا محمد يا راغبا في كل علم نافع متطلعا لزيادة الايمان وتريد سهلا - 00:34:06ضَ