السيرة - الدورة (2) المستوى (4)

المحاضرة 9 - السيرة - الدورة (2) المستوى (4) - د. حمزة بن ذاكر الزبيدي - برنامج أكاديمية زاد

حمزة بن ذاكر الزبيدي

يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد والسيرة العلياء عاطرة الشداد طيب يفوح لاهل كل زمان بشرى لنا زاد - 00:00:00ضَ

بالعلم كالازهار في البستان ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:40ضَ

واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واخوانه ومن دعا بدعوته واستن بسنته واهتدى بيده الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا مزيدا اما بعد فحياكم الله ايها الاخوة والاخوات - 00:01:06ضَ

من طلاب وطالبات العلم في برنامج اكاديمية زاد في دورته الثانية وفي هذا المستوى الرابع من دراسة مقرر السيرة النبوية على صاحبها افضل الصلاة واتم التسليم في هذا المستوى الرابع نتدارس ما يتعلق بشيء - 00:01:24ضَ

من مواقفه صلى الله عليه وسلم واحواله اه نتحدث اليوم عن شيء من حبه صلى الله عليه وسلم لبعض المحبوبات وقد تقدم في دروس سابقة. الحديث عن بعض من محبوباته صلى الله عليه - 00:01:42ضَ

سلم سواء فيما يتعلق ببعض الامكنة التي كان يحبها بعض الازمنة آآ بعض الاحوال اليوم نتحدث باذن الله عز وجل عن احبته صلى الله عليه وسلم للمداومة على العمل الصالح - 00:01:58ضَ

هذه من محبوبات النبي صلى الله عليه وسلم. هناك محبوبات زمانية هناك محبوبات مكانية هناك اشخاص محبوبون. هناك مطعومات محبوبة هناك مشروبات محبوبة وايضا هنالك اعمال يحبها النبي صلى الله عليه واله وسلم. ومن ذلك انه كان يحب المداومة - 00:02:15ضَ

على العمل الصالح ما المقصود بالمداومة على العمل الصالح الاستمرار على العمل الصالح وعدم الانقطاع الاستمرار على العمل الصالح وعدم القطاع عن مسروق قال سألت عائشة رضي الله عنها اي العمل كان - 00:02:38ضَ

احب الى النبي صلى الله عليه وسلم قالت الدائم متفق عليه مسروق من التابعين ويسأل ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها هذا السؤال لان بوابة العلم السؤال فسأل عن احب الاعمال - 00:02:58ضَ

لان الاعمال مراتب. فليست الاعمال كلها في درجة واحدة لا الاعمال القلبية ولا الاعمال البدنية ولا الاعمال المالية وللاعمال التي تشترك بين هذه اه الامور وانما تتفاوت تتأثر بحال الزمان تتأثر بحال المكان تتأثر الحال والظرف القائم - 00:03:20ضَ

وقد كان هذا السؤال يسأل للنبي صلى الله عليه وسلم آآ يا رسول الله اخبرني احب الاعمال الى الله. ما احب الاعمال الى الله؟ فكان هذا السؤال يتكرر على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى من بعده من الصحابة والتابعين لما كان الناس يسألهم وهذا ان دل على - 00:03:43ضَ

انما يدل على افضلية ذلك الزمان وما كانوا عليه من حرصهم من حرصهم على اكمل الاعمال. وافضل الاعمال وان نفوسهم كانت متطلعة دائما الى ما يحبه الله. بل الى ما هو الاحب الى - 00:04:03ضَ

الله حتى يأتوا ذلك العمل ويسابقوا اليه ويتنافسوا عليه فسأل اي العمل احب الى الله ثم سئلت عائشة رضي الله عنها اي العمل كان احب الى النبي صلى الله عليه واله وسلم - 00:04:20ضَ

اخبرت بجواب بكلمة واحدة قالت الدائم الدائم وهذا فيه انها لم تجاوب او لم تجب على السؤال بتعيين العمل. كأن تقول مثلا الصلاة الصيام تلاوة القرآن قيام الليل وانما ارشدت - 00:04:39ضَ

الى الوصف وصف لذلك العمل فقالت الدائم كان احب العمل اليه الدائم وكان اذا عمل عملا صلى الله عليه وسلم اثبته وداوم عليه وان علقمه هذا من طلاب ابن مسعود رضي الله تعالى - 00:05:02ضَ

عنهم وعن القى ما قال سألت عائشة رضي الله عنها كيف كان عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ هل كان يخص شيئا من الايام؟ هل هناك ايام كان النبي صلى الله عليه وسلم يخصها؟ قالت - 00:05:22ضَ

كان كل عمله ديم اخرجه ابو داوود وصححه الالباني. اذا عمله صلى الله عليه وسلم كان كله ديمة. اي انه كان يداوم عليه كان يستمر عليه. كان لا ينقطع فاذا صلى ركعتين داوم عليهما - 00:05:37ضَ

واذا صام داوم على ذلك الصيام واذا قام داوم على ذلك القيام واذا ذكر داوم على ذلك الذكر. فكان عمله صلى الله عليه وسلم ديمة. وقد يعني ذكر حول ان احب العمل الى الله الدائم - 00:05:54ضَ

معنيين حولهما احدهما ان التارك للعمل بعد الدخول فيه كالمعرض بعد الوصل فهو متعرض للذنب. يعني يأتي العمل ثم يتركه وينقض فهذا كمن وصل ثم انقطع والثاني ان من داوم على هذا الخير فهو ملازم لطاعة ربه ولمرضاته سبحانه وتعالى وليس مثله يعني من - 00:06:12ضَ

لازم الباب والعمل كمن جاء مرة ثم مضى لو تأملنا الى يعني لما كان هذا العمل هو الاحب الى الله. لما كان هذا العمل هو الاحب الى رسول الله. لما كان هو يداوم عليه - 00:06:37ضَ

يستمر ولا ينقطع. اولا ان الاعمال التي يداوم عليها هي احب الى الله عز وجل. فما دامت هي احب الى الله فمنزلتها عظيمة واجرها عظيم وثوابها جزيل وفي الحديث القدسي ولا يزال عبدي يتقرب الي - 00:06:52ضَ

بالنوافل حتى احبه اذا ولا يزال هذه تفيد الاستمرارية عدم الانقطاع المداومة ان هذه الاستمرارية على هذا العمل الصالح ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل. هو يقصد القربى ويقصد الزلفى الى الله عز وجل بهذه الاعمال الصالحة. يستمر عليها ولا - 00:07:10ضَ

حتى احبه. يصل الى هذه المرحلة والى هذه الدرجة الرفيعة العظيمة وهي محبة الله سبحانه وتعالى. ايضا مع المداومة والاستمرار يحصل الاثر الاثر الايماني اه تجديد الايمان في القلب رقة القلب - 00:07:33ضَ

طهارة القلب تنقية هذا القلب من الشوائب رقة العين رقة القلب ودمع العين. كل ذلك يحصل مع هذه المداومة. وكما قيل اليوم شيء وغدا مثله من نخب العلم التي تلتقط يحصل المرء بها حكمة وانما السيل اجتماع النقط. كيف يتكون هذا السيل؟ نقطة ثم نقطة - 00:07:54ضَ

ثم نقطة فيحدث ذلك السيل الجرار العظيم لا تحقرن صغيرة ان الجبال من الحصى لا تحقر شي من الاعمال الصالحة مع المداومة عليه يصبح شيئا عظيما نصف تمرة بشق تمرة يأخذها الله عز وجل حين يتصدق بها العبد يأخذها الله بيمينه. ثم ينميها حتى تكون مثل الجبل - 00:08:19ضَ

هذا الجبل من الحصى هذا الجبل العظيم هو عبارة عن حصى مكون مع بعضه البعض حتى كان هذا الجبل العظيم اذا مع مداومة العمل الصالح. مداومة الذكر يحصل الاثر مداومة الصلاة يحصل الاثر. مداومة تلاوة القرآن يحصل الاثر - 00:08:45ضَ

الصلاة الصيام الذكر الدعاء مع المداومة عليه ان يحصل الاثر في القلب الاثر الايماني تطهير ذلك القلب تنزيه لذلك القلب من القاذورات المعنوية اه رقة في القلب دمع العين ان ما يحصل ذلك مع - 00:09:06ضَ

قطرة ثم قطرة ثم قطرة ينفلق الصخر ويحصل الاثر اذا من الاسباب لافضلية العمل الذي يداوم عليه صاحبه انه يحصل بذلك الاثر الايماني وايضا بلوغ ما يتطلع الانسان للوصول اليه - 00:09:33ضَ

بعد الفاصل سنتحدث عن ايضا بعض المزايا التي تتعلق بالمداومة على العمل الصالح للصلاة سنن كثيرة. منها القولية ومنها الفعلية. فمن سنن الصلاة القولية دعاء الاستفتاح بعد تكبيرة الاحرام ومن اشهر صيغه الثابتة سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك. ولا اله غيرك - 00:09:53ضَ

الاستعاذة سرا قبل القراءة في اول ركعة من الصلاة. البسملة سرا قبل قراءة الفاتحة في كل ركعة بعد الفاتحة وهو قول امين. قراءة ما تيسر من القرآن بعد قراءة الفاتحة. الجهر بالقراءة للامام - 00:10:32ضَ

في صلاة الصبح والركعتين الاوليين من المغرب والعشاء. والاسرار في غيرها من الفرائض. ما زاد على المرة في تسبيح ركوع ما زاد على المرة في تسبيح السجود. ما زاد على قول ربي اغفر لي بين السجدتين. الصلاة - 00:10:52ضَ

على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد بقوله اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم - 00:11:12ضَ

وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. ومن سنن الصلاة الفعلية رفع اليدين مع تكبيرة الاحرام وعند الركوع وعند الرفع منه وعند القيام من التشهد الاول. وضع اليد اليمنى على اليسرى حال القيام - 00:11:32ضَ

نظروا الى موضع السجود. التفرقة بين القدمين اثناء القيام. القبض على الركبتين باليدين مفرجا بين الاصابع الركوع ومد الظهر فيه وجعل الرأس حيالا. نشر اصابع اليدين مضمومة للقبلة عند السجود. وتفريق الركبتين - 00:11:52ضَ

ورفع البطن عن الفخذين والفخذين عن الساقين. ومجافاة العضدين عن الجنبين واستقبال القبلة باطراف اصابع الرجلين. الافتراش في الجلوس بين السجدتين وفي التشهد الاول. وهو ان ينصب قدمه اليمنى ويفترش - 00:12:12ضَ

رجله اليسرى ويجلس على باطنها. التورك في التشهد الثاني. وهو ان ينصب رجله اليمنى ويخرج يسراه من جهة يمين ويلصق وركه بالارض. وضع اليدين على الفخذين مبسوطتين مضمومتي الاصابع بين السجدتين. وفي - 00:12:32ضَ

شهودي ايضا الا انه يقبض من اليمنى الخنصر والبنصر ويحلق ابهامها مع الوسطى ويشير بسبابتها عند ذكر الله لا الالتفات يمينا وشمالا في التسليم من الصلاة. ومن نسي شيئا من السنن التي يواظب عليها استحب له ان يسجد - 00:12:52ضَ

للسهو فان لم يسجد فلا شيء عليه. وصلاته صحيحة. فلا تبطل الصلاة بترك شيء من السنن ولو عمدا ولكن ينبغي له المحافظة عليها. لقول النبي صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني اصلي - 00:13:12ضَ

الحمد لله ذكرنا قبل الفاصل بعض الامور المتعلقة بالمداومة على العمل الصالح وافضلية هذه المداومة. منها ان المداومة على العمل الصالح هي احب الى الله عز وجل وايضا هي احب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:13:35ضَ

وما يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. ان يبلغ الانسان المنازل العلية الرفيعة بالمداومة على العمل الصالح وعدم من انقطاع الامر الثاني ان مع المداومة والاستمرارية وعدم الانقطاع يحصل الاثر ويتحقق المقصود من هذه العبادة كانت صياما كانت صلاة - 00:14:05ضَ

كانت ذكرا كانت تلاوة للقرآن كانت طلبا للعلم. مع الاستمرار يتحقق المقصود لذلك اولئك الذين ينقطعون ينقطعون لاسباب منها انهم كلفوا انفسهم ما لا يطيقون هذه واحدة الاستعجال ايضا انهم اخذوا الامور بشدة - 00:14:28ضَ

ولما رأى الزهري آآ بعض طلبته كأنه يعاكس الامور في موضوع طلب العلم فقال يا يونس ما هكذا يطلب العلم؟ انما يؤخذ العلم اخذا رفيقا مع الليالي والايام انما العلم حديث - 00:14:52ضَ

وحديثين وكان القرآن ينزل على قلب الرسول صلى الله عليه وسلم منجما وكان الصحابة ايضا يتعلمون القرآن عشر ايات عشر ايات لا ينتقلون الى غيرها حتى يتفقهون ما فيها فيعرفون ما فيها من - 00:15:09ضَ

العلم والعمل والايمان قليل دائم خير من كثير منقطع. قليل دائم خير من كثير منقطع فيحصل الاثر يحفظ وجها من القرآن يأتي عليه سنة او سنة وعشرة اشهر تقريبا فاذا هو او تسعة اشهر وقد انتهى من حفظ القرآن الكريم - 00:15:26ضَ

لو حفظ وجهين الى ان واستمر عليهما ينتهي من القرآن في عشرة اشهر يحفظ حديثا واحد في كل سنة آآ ما يعادل ثلاثمائة وستين حديثا. بعد عشر سنوات ثلاث الاف وستمائة حديث - 00:15:50ضَ

وهكذا حفظ ثلاثة ابيات مثلا من نظم الفية من الالفيات او نظم علمي او غيره في كل سنة سينتهي من حفظ الفية كاملة. والالفية من بيت وهكذا يحصل الاثر نتيجة - 00:16:05ضَ

المداومة على القليل. يقرأ كل يوم مثل مثلا عشر صفحات عشرين صفحة ايا كان ما يقرأه ولو كان مثلا الحد الادنى عشر صفحات ستتفاجئ انه بنهاية السنة ثلاثة الاف وستمائة صفحة يعني قرأها الانسان ما يعادل - 00:16:23ضَ

تقريبا اثنى عشر كتابا آآ في حدود الخمسمائة صفحة تقريبا كل كتاب. وهكذا او اقل من ثلاثمائة صفحة وهكذا اذا الانسان مع القليل الدائم يحصل شيئا كثيرا لكنه مع الكثير المنقطع لا يحصل الاثر. ويحصل الملال للانسان - 00:16:43ضَ

من ثمرات المداومة على العمل الصالح ان ذلك تحقيق للغاية التي اوجد من اجلها الانسان. واعبد ربك حتى يأتيك اليقين. المرحلة التي ينقطع فيها العمل يتوقف فيها الانسان عن العمل هي اليقين وهو الموت. حتى الموت واعبد ربك حتى يأتيك اليقين. ايضا اذا كنا نبحث عن - 00:17:05ضَ

زيادة الايمان وهذا من الاهداف الشريفة العظيمة العالية القدر. زيادة الايمان حلاوة الايمان. تجدد الايمان القلب فان الاستمرارية على العمل الصالح تزيل ما على ذلك القلب وغشاه من الادران كلا بل ران على - 00:17:28ضَ

قلوبهم ما كانوا يكسبون. هذه الصالحات التي يستمر عليها يطهر ذلك القلب وتنقيه لاستقبال الخير والمعاني الايمانية والعلمية ايضا في الاستمرارية بعد عن الغفلة. عن الغفلة. فان الانسان لو استمر على العمل الصالح ولو كان هذا العمل الصالح قليلا فانه يسلم ان - 00:17:48ضَ

يكون باذن الله عز وجل من الغافلين من قام بعشر ايات لم يكتب من الغافلين. عشر ايات لو قام بعشر ايات الفاتحة وقل هو الله احد تعدل عشر ايات ولو قرأ قام بركعة - 00:18:09ضَ

قرأ فيها الفاتحة وسورة الاخلاص فكيف لو صلى ثلاثا وقرأ فيها ما قرأ خمسا سبعا تسعا احد عشر وهكذا من قام بعشر ايات لم يكتب من الغافلين ومن قام بمائة اية كتب من القانطين - 00:18:28ضَ

ومن قام بالف اية كتب من المقنطرين قناطير العظيمة التي لا حصر لها. القنطار مثل الجبل اذا حينما يدام الانسان على العمل الصالح يسلم باذن الله عز وجل وينجو من ان يكون من الغافلين - 00:18:50ضَ

المداومة على العمل الصالح الذي كان يحبه النبي صلى الله عليه وسلم سبب للنجاة من الشدائد الانسان يتقلب في هذه الحياة بين عسر ويسر وبين شدة ورخاء وبين صحة ومرض وبين قوة وضعف - 00:19:11ضَ

وبين غنى وفقر وبين فراغ وشغل الانسان تمر به الشدائد فمداومته على العمل الصالح سبب لنجاته من هذه الشدائد. قال الله عز وجل النبي يونس عليه السلام يونس ابن متى - 00:19:34ضَ

فلولا انه كان من المسبحين كان من المسبحين كان من اصحاب التسبيح الذي يستمر لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين - 00:19:55ضَ

الظالمين وهكذا فلولا انه كان من المسبحين للبث في بطنه الى يوم يبعثون. يعني للبث في بطن الحوت الى يوم القيامة فنبذناه بالعراء وهو سقيم كان سببا لنجاته ان لفظه الحوت على الشاطئ فانبت الله عليه شجرة من يقطين - 00:20:12ضَ

وعافاه مما اصابه من الكرب والشدة والمرض ثم بعثوا الى قومه وقد امنوا. اذا كان سبب النجاة من تلك الشدائد وما واجهه ذلك النبي الكريم عليه الصلاة والسلام المداومة على العمل الصالح. الاستمرار على العمل الصالح - 00:20:36ضَ

وايضا هناك امر يحفز على الاستمرار على العمل الصالح وعدم الانقطاع عنه وهو ان الانسان اذا كان مداوم على العمل الصالح ولو كان هذا العمل قليلا ولو كان هذا العمل قليلا - 00:20:57ضَ

فانه اذا طرأت عليه الطوارئ من مرض او سفر او شغل او داهمه امر فان ولم يأوى يعني وعجز عن القيام بهذا العمل الذي كان مداوما عليه كتب الله له ما كان يعمله. يكتبه كاملا غير منقوص. ثابت عند الله عز وجل - 00:21:13ضَ

قال صلى الله عليه وسلم اذا مرض العبد او سافر كتب له ما كان يعمله صحيحا مقيما مرض كان يصوم الاتنين والخميس. مثلا او كان دائم يصوم الايام البيض. فاصيب بمرض - 00:21:36ضَ

وهذا المرض منعه من الصيام كان يقوم الليل والله لو بالقليل لو كان يوتر دائما بثلاث ركعات في ربع ساعة مثلا. وكان مداوم على هذا العمل قبل منامه ثم مرض - 00:21:55ضَ

فعجز عن ذلك او لم يستطع كتب له ما كان يعمله صحيحا مقيما السفر ينشغل انسان وربما يجهد وربما يتعب فما كان يعمله في حال الاقامة وما كان يعمله في حال الصحة يكتبه الله كاملا غير منقوص - 00:22:10ضَ

وهذا من كرم الله سبحانه وتعالى اولا فهو الكريم. الجواد سبحانه عز وجل والذي يعطي بغير حساب. وايضا هو بركة وثمرة من ثمرات الاستمرارية على العمل الصالح وعدم الانقطاع عنه. ولذلك تحصل هذه الاثار - 00:22:32ضَ

يحتاج الانسان لان يداوم على العمل ان ينوع ينوع فاذا كان صلاة ينوع في الاذكار. ينوع في ما يقرأ ويتلو من الايات وهكذا وايضا يجاهد نفسه ان انفسنا التي بين جنبينا احوج ما نكون الى مجاهدتها ومصابرتها - 00:22:54ضَ

وحسن سياستها وتهذيبها وترقيتها والاخذ بها الى ربها سبحانه وتعالى لو النفس تميل الى الركود تميل الى الدعة تميل الى الراحة فاذا جاهد الانسان هذه النفس بذل وسعه وجهده وطاقته في ان يداوم على العمل الصالح فان الله تبارك وتعالى - 00:23:14ضَ

يوفقه الى بلوغ اعلى المنازل بمداومته على هذا العمل الصالح وبعد الفاصل نتعرف على محبوب جديد من محبوباته صلى الله عليه وسلم اتصال يتصف صاحبها بالفطرة التي فطر الله الناس عليها. واستحبها لهم ليكونوا على اجمل هيئة واكمل صورة. قال عليه - 00:23:37ضَ

الصلاة والسلام خمس من الفطرة. الختان والاستحداد وتقليم الاظفار ونتف الابط وقص الشارب. فخصال الاستحداد وهو حلق العانة. سمي بذلك لاستعمال الحديدة فيه. وهي شفرة الحلاقة او الموسى. ويمكن ازالته بغير الحلق كازالته بالمزيلات المصنعة. الختان وهو واجب في حق الرجال. ويستحب ان يكون في اليوم - 00:24:14ضَ

للمولود لانه اسرع للبرء. ولينشأ الصغير على اكمل حال. قص الشارب واحفاؤه. والاحفاء هو المبالغة في لما في بالك من التجمل والنظافة ومخالفة الكفار. تقليم الاظافر او قصها. وهو يجملها ويزيل الاقدار - 00:24:44ضَ

زار المتراكمة تحتها نتف الابط وهو ازالة الشعر النابت فيه وتسن ازالته بالنتف او الحلق او غيرهما بما في ازالته من النظافة وقطع الروائح الكريهة. ويضاف الى هذه الخصال الخمس اعفاء اللحية والسواك - 00:25:04ضَ

عشاق الماء والمضمضة وغسل البراجم. وهي العقد التي في ظهور الاصابع يجتمع فيها الوسخ والاستنجاء ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر من الفطرة قص الشارب واعفاء اللحى - 00:25:24ضَ

والسواك واستنشاق الماء وقص الاظفار وغسل البراجم. ونتف الابط وحلق العانة وانتقاص الماء يعني استنجاء والمضمضة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه وبعد من محبوبات النبي صلى الله عليه وسلم التي كان يحبها. بل هي قرة عينه - 00:25:44ضَ

انه كان يحب الصلاة وهي من اعظم العبادات التي يتقرب بها العبد الى الله عز وجل وهي الركن الثاني من اركان الاسلام بعد الشهادتين بعد التوحيد عن انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال حبب الي من دنياكم النساء والطيب - 00:26:24ضَ

وجعلت قرة عيني في الصلاة. وجعلت قرة عيني في الصلاة. اخرجه احمد والنسائي وصححه الالباني لاحظ هناك حبب الي النساء والطيب في درجة اعلى من ذلك وجعلت قرة عيني في الصلاة. قرة العين - 00:26:50ضَ

هي اعلى بكثير من درجة المحبة هيكون قرة العين السكينة الراحة طمأنينة شدة التعلق الاطمئنان السكون الى هذا العمل والى هذا المحبوب وكان النبي صلى الله عليه واله وسلم يقول لبلال رضي الله عنه يا بلال اقم الصلاة - 00:27:14ضَ

ارحنا بها. رواه ابو داوود وصححه الالباني ارحنا بها كأنما الصلاة راحة بل هي راحة كذلك راحة للبدن وراحة للقلب وراحة للنفس والطمأنينة وسكينة وعملية غسيل لهذه الروح من اضرانها - 00:27:42ضَ

صلة بالمولى سبحانه وتعالى اتصال بالله عز وجل مناجاة للرب تبارك وتعالى. فكيف لا تكون الصلاة راحة؟ اقم الصلاة يا بلال. ارحنا بها اذا ستكون الصلاة هي الراحة وهي وسيلة الى الراحة - 00:28:09ضَ

وليس بنفسية ارحنا منها دعنا نصلي حتى نتخلص من هذا الثقل فرق بين الامرين ان نصلي لنرتاح منها وتبعات التخلف عنها وبين ان نصلي لتكون هي مصدر الراحة والطمأنينة والسكينة - 00:28:29ضَ

هنا فرق شاسع بين الامرين واستعينوا بالصبر والصلاة وانها لكبيرة الا على الخاشعين الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم وانهم اليه راجعون يقينهم بانهم سيلاقون الله عز وجل وسيقفون بين يديه ويحاسبهم عن اعمالهم - 00:28:54ضَ

هذا اليقين باليوم الاخر يحملهم على هذا الخشوع والخضوع الذي سيجدونه من ورائه السكينة في هذه الصلاة والراحة والطمأنينة لقد كانت هذه الصلاة بالنسبة للنبي صلى الله عليه وسلم راحة - 00:29:22ضَ

وقرة عين وايضا كان من تعلقه وشدة حبه للصلاة انه كان اذا حزبه امر فزع الى الصلاة كما في الحديث الذي اخرجه احمد وابو داوود وحسنه الالباني. كان صلى الله عليه وسلم اذا حزبه امر - 00:29:44ضَ

فزع الى الصلاة او صلى في غزوة بدر الكفتان غير متكافئة تماما لم يكن ثم استعداد لقتال خرجت قريش بخيلها وخيلائها العدد مضاعف مع ذلك قام الليل كله يصلي ويدعو ويبكي ويبتهل الى الله سبحانه وتعالى - 00:30:04ضَ

في الخندق لما حوصر الاسلام واهل الاسلام في المدينة جاءت العرب قاطبة واحاطت بالمدينة تريد القضاء على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم واصحابه فزع صلى الله عليه وسلم الى الصلاة - 00:30:33ضَ

يستمد من الله العون نستمد من الله المدد استمدوا من الله القوة يستمد من الله التثبيت يستمد من الله السكينة استمد من الله سبحانه وتعالى العون والسداد والتأييد هذا شأنه صلى الله عليه واله وسلم. اذا كانت الصلاة - 00:30:50ضَ

قرة عين كانت الصلاة مصدرا للراحة كانت الصلاة ايضا صورة من الصور التي يجد فيها الانسان السكينة والطمأنينة لما يدهم من اه امور مد الهمة والشدائد فيفزع الى الصلاة الصلاة - 00:31:13ضَ

هي طريق الفلاح قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون وايضا والذين هم على صلاتهم دائمون وايضا والذين هم على صلاتهم يحافظون. اذا هناك محافظة على هذه الصلاة وعدم تفريط - 00:31:38ضَ

هناك ديمومة على هذه الصلاة وعدم انقطاع هناك خشوع في هذه الصلاة وهو روح الصلاة ولب الصلاة هناك مسارعة ومسابقة الى هذه الصلاة كما قال يمشون نحو بيوت الله اذ سمعوا - 00:31:59ضَ

الله اكبر في شوق وفي جدل ارواحهم خشعت لله في ادب قلوبهم من جلال الله في وجل هم الرجال فلا يلهيهم لعب عن الصلاة ولا اكذوبة الكسل اذا ناس تندفع الى الصلاة وتذهب الى الصلاة وتسابق وتسعى - 00:32:18ضَ

الى الصلاة والى بيوت الله في شوق الى هذه الصلاة. في فرح شديد بهذه الصلاة اقول بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا وخير مما يجمعون هذا شعور المسلم هذا شعور المؤمن - 00:32:41ضَ

هذا نظرة اتجاه المسلم تجاه هذه الصلاة ان هذه الصلاة روح ريحان سعادة طمأنينة سكينة مدد من الله عز وجل اتصال بالمولى سبحانه وتعالى مناجاة للرب تبارك وتعالى بل ايضا ان الصلاة مصدر من مصادر الرزق - 00:33:00ضَ

تريد الرزق يريد رغد العيش؟ تريد الساعة حافظ على الصلاة داوم على الصلاة كن من الخاشعين كن من السباقين الى بيوت الله لتؤدي هذه الصلاة. يقول المولى سبحانه وتعالى لنبيه الكريم وامر اهلك بالصلاة - 00:33:26ضَ

واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى وامر اهلك بالصلاة اذا هو من باب اولى من احرص الناس على هذه الصلاة لان الانسان يأمر بما هو عليه قائم - 00:33:47ضَ

وامر اهلك بالصلاة. يأمر زوجاته يأمر اولاده من البنين والبنات يأمر كل من ولاه الله عز وجل تحت مسئوليتي وامر اهلك بالصلاة ثم قال واصطبر عليها ما قال واصبر عليها - 00:34:04ضَ

كان واصطبر والزيادة في المبنى زيادة في المعنى فان ذلك معناه مجاهدة للنفس ومصابرة واصطبار لهذا الصبر على هذه الصلاة وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها الا ذو حظ عظيم - 00:34:25ضَ

ثم قال نحن لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى وايضا لمن جفل الناس في بداية الامر قبل ان ينسخ ذلك لما كانوا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقف خطيبا فيهم - 00:34:45ضَ

اذا رأوا تجارة او لهوا انفضوا اليها وتركوك قائما. قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة. والله خير الرازقين ما عند الله سبحانه وتعالى ما ينتظركم من العطاء الرباني الالهي - 00:35:02ضَ

من الارزاق المنوعة خير من اللهو وخير من التجارة وخير من كل الاعذار التي يتعذرون بها هذه الصلاة من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة. نور في قلبه - 00:35:21ضَ

ونور في قبره ونور على الصراط يوم بعثه ونشره وحشره وايضا برهان دليل صادق على ايمانه وتصديقه وحبه لله عز وجل ثالثا نجاة يوم القيامة مدار النجاة يوم القيامة على الصلاة. اول ما ينظر فيه من عمل ابن ادم يوم القيامة الصلاة. فان صلحت صلح سائر العمل. وان فسدت فسد سائر العمل - 00:35:41ضَ

ولذلك كانت هذه الصلاة من احب المحبوبات الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. بل هي قرة عينه صلى الله عليه وسلم. اللهم اجعل الصلاة قرة عين لنا يا رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. يا راغبا في كل علم نافع ينمو - 00:36:09ضَ

بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي اكاديمية زاد والسيرة العلياء عطرة الشداد طيب يفوح لاهله في كل زمان بشرى لنا زادنا كاذبين بالعلم كالازهار في البستان - 00:36:29ضَ