العقيدة - الدورة (2) المستوى (4)

المحاضرة 9 - العقيدة - الدورة (2) المستوى (4) - د. عبدالله عمر الدميجي - برنامج أكاديمية زاد

عبدالله بن عمر الدميجي

يا راغبات في كل علم نافع ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد بالعلم كالازهار في البستان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اه ارحب بالاخوة والاخوات في اه هذا اللقاء - 00:00:00ضَ

متجدد واسأل الله عز وجل الجميع العلم النافع والعمل الصالح والتوفيق لما يحبه ربنا ويرظاه كان الحديث في المحاضرة السابقة عن اه موانع التكفير وذكرنا ان موانع التكفير منها الجهل - 00:00:56ضَ

تبينا انه ليس كل جهل مانع من التكفير هو الجهل الذي يتحرز يتعذر الاحتراز منه عادة ولذلك من يخرج من ذلك من اعرض عن دين الله عز وجل وتعمد الجهل - 00:01:12ضَ

اعرض عن علم الله عز عن العلم وعن التعلم انه وهم بامكانه ذلك فان هذا مؤاخذ على اعراضه وجهله المتعمد في مثل هذه الحالة ومنه الخطأ وذكرنا التفصيل في ذلك - 00:01:29ضَ

ومنه التأويل وقلنا ان ليس كل تأويل يكون مانع من التكفير وانما هو التأويل السائغ او التأويل غير سائغ القائم على شبهة دليل وهناك من التاويل ما لا يعذر من التكفير وذكرنا التفصيل في هذه القضايا ثم ذكرنا بعد ذلك الاكراه - 00:01:44ضَ

وقلنا ان من شرط الاكراه المانع من التكفير هو اطمئنان القلب بالايمان. وهذا نص الاية الا من اكره وقلبه مطمئن الايمان والنبي صلى الله عليه وسلم لما قال عمار رضي الله تعالى - 00:02:10ضَ

عنه قال له النبي صلى الله عليه وسلم يعني انه يعني الجئ الى سب الرسول صلى الله عليه وسلم قال كيف تجد قلبك؟ قال مطمئن بالايمان قال فان عادوا فعد - 00:02:31ضَ

من شرط الاكراه ان يكون القلب مطمئنا فيكون الانسان مكرها اما من يعني فرح بالاكراه ويجعلها ذريعة وانشرح صدره للكفر. فان الاكراه هنا لا يمنع من ذلك بقي ان نشير - 00:02:44ضَ

الى الكلام عن الخوارج وقضية التكفير لكن قبل ان نلج الى هذا الموضوع نريد ان ننبه الى بعض القضايا المتعلقة بمسائل التكفير ومن اهمها قضية التكفير بالشبهة ذكرنا انه لا يجوز التكفير بالشبهة - 00:03:00ضَ

فاذا كان الامر دائرا في حدود الظن والشبهة فانه الورع يقتضي ان لا يكفر بالشبهة وانما لا يكفر الا بالدليل الصحيح الصريح المكفر في مثل هذه المسألة لكن هذه ايضا قضية الشبهة - 00:03:19ضَ

قد يعدها بعض الناس انه من موانع التكفير اذا كان الانسان عنده شبهة قوية وشبهة آآ لبست عليه الحق فهل يعذر في هذا وهي تكون مانعا من موانع التكفير او لا - 00:03:38ضَ

نقول ان الشبهة بهذا الاعتبار هي هي مثل التأويل المتقدم وهناك شبهات نعم يعذر صاحبها وقد يكون مخطئا فقط وهناك شبهات ترفع الاثم ولكنها ترفع الكفر ولكنها لا ترفع الاثم - 00:04:00ضَ

لانها شبهة ضعيفة وهناك ادعاء شبهات لا ترفعوا الاثم ولا ترفع الكفر الشبهة مثل التأويل وتفصيلها كتفصيل التعويل منهم ما هو سائق منها ما هو غير سائغ لكن له شبهة دليل - 00:04:28ضَ

منها ما لا شبهة له البتة الاولى ترفع الاثم والكفر والثانية ترفع الكفر دون الاثم والثالثة لا تمنع للكفر ولا الاثم فليس كل شبهة تكون مانعة وانما المسألة فيها بالتفصيل - 00:04:47ضَ

ايضا من القضايا المهمة جدا في الموضوع وهي قضية التكفير باللازم لا شك ان اللازم انه من الامور الدقيقة لكن لازم الكفر ليس بكفر حتى يلتزمه الشخص المعين وقد يكون - 00:05:05ضَ

اللازم مكفرا ولكن لا يظهر عند من وقع فيه بانه يعني انه يلزم منه التكفير ملازم الكفر ليس بكفر الا اذا علم بان هذا من اللوازم ثم التزمه انه في هذه الحالة - 00:05:32ضَ

يكون مكفرا يكون مكفرا. اما مجرد التكفير باللازم فهذا من اهل الاهواء ومسالكهم وهو ليس بصحيح فلازم الكفر ليس بكفر حتى يلتزمه الشخص ويعرف انه لازم ويقول به من القضايا المهمة جدا ايضا التي تطرح في مثل هذا الباب ومن باب التكفير وهو باب خطر كما قلنا - 00:05:50ضَ

قضية اعتبار المقاصد في التكفير اه بعض الناس من شبهات المرجئة ومن شبهات المثقفين المعاصرين انه لا يكفر الا من قصد الكفر لا يكفر الا من قصد الكفر والصحيح ان الامر فيه - 00:06:18ضَ

بالتفصيل وان المكفرات تنقسم الى قسمين مكفرات تنقسم الى قسمين قسم لا يقبل التأويل فلا عبرة بالمقاصد اسم لا يقبل التعويل البتة فلا عبرة بالمقاصد. يعني هو من وقع في ذلك فهو كافر. قصد الكفر او لم يقصده - 00:06:43ضَ

ومن ذلك من الامثلة على ذلك الاستهزاء الله عز وجل يقول عن المستهزئين قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم اي بسبب استهزائكم مع انهم - 00:07:05ضَ

قالوا بانهم اعتذروا بانهم لا يقصدون الكفر. انما كنا نخوض ونلعب فلم يقبل الله سبحانه وتعالى منهم هذا الاعتذار وانما جعل هذا القول منهم جعله مكفرا بعد ايمانهم لا تعتذروا قد كفرتم بعد - 00:07:22ضَ

ايمانكم وهناك من المكفرات ما لا يقبل التأويل فلذلك لا عبرة بالمقاصد فيه. ولا ينظر الى قصده. قصد الكفر او لم يقصده وهناك وهو النوع الثاني قسم محتمل اسم محتمل يحتمل التكفير ويحتمل غيره - 00:07:41ضَ

فهذه المقاصد فيها معتبرة ولابد من السؤال لماذا تقصد من ذلك ومثال ذلك السجود السجود قد يكون عند بعض الامم كما كان في قصة سلمان الفارسي وغيره. قد يكون للتحية وقد يكون للعبادة. فهنا - 00:08:03ضَ

اذا سجد لغير الله عز وجل فانه يسأل ويستفسر منه ويستفسر منه ماذا يقصد بهذا الامر ومثال ذلك ايضا تسريب اخبار المسلمين هذه كما حصل من النبي صلى الله عليه وسلم في الاستفسار من حاطب رضي الله تعالى عنه وارضاه - 00:08:23ضَ

والا فالاصل فيها انها مكفرة لكنه لان الامر يحتمل ولذلك هنا في مثل هذه الحالة يستفسر ويسأل عن مقصد الفاعل من ذلك الفعل فان كان قصده مكفرا فانه كافر وان كان قصده دون ذلك فانه اثم ولا يدخل في باب - 00:08:49ضَ

التكفير. فاذا اعتبار المقاصد في التكبير في التكفير فيه تفصيل منها ما هو معتبر ولابد من مقاصد ومنها ما ليس بمعتبر ولهذا يقول ابن تيمية رحمه الله تعالى من قال او فعل ما هو مكفر كفر بذلك. وان لم يقصد ان يكون كافرا - 00:09:09ضَ

الا اذ لا يكاد يقصد الكفر احد الا ما شاء الله عز وجل ان الامور منها ما هو يعني لا يقبل التأويل فهذا لا ينظر في اه مقصده ومنها ما هو محتمل فلذلك لا بد من الاستفسار والنظر في المقصد حتى يعني يكون كافرا او لا - 00:09:30ضَ

هذا فاصل ونعود لاستكمال الحديث ان شاء الله يحرص كثير من الاباء والامهات على تعليم ابنائهم شتى العلوم. ويبذلون في ذلك الغالي والنفيس فمن اوقاتهم واموالهم. وهذا مما يؤجرون عليه من الله تعالى. ولكن هل اعتنوا مع ذلك - 00:09:54ضَ

بتعليمهم ادب العلم وسمته. فهو الذي يهذب اخلاقهم. ويحسن طباعهم. فحاجة الاطفال الى الادب وحسن الخلق اشد من حاجتهم الى كثير من العلم. لهذا كان السلف يحرصون على تعليم ابنائهم الادب - 00:10:32ضَ

فقبل العلم قال سفيان الثوري كانوا لا يخرجون ابناءهم لطلب العلم حتى يتأدبوا. وقال عبدالله بن المبارك طلبت الادب ثلاثين سنة. وطلبت العلم عشرين سنة. وهذا ما جعل الاباء والامهات قديما - 00:10:52ضَ

يدفعون باولادهم الى المؤدبين والعلماء حتى يقتبسوا من اخلاقهم وادابهم قبل علومهم. قال الامام ما لك بن انس رحمه الله تعالى كانت امي تعممني وتقول لي اذهب الى ربيعة. فتعلم من ادبه قبل علمه. وذلك ان العلم لا ينتفع به الا بطهارة القلب. عن - 00:11:12ضَ

الاخلاق. ولعل هذا الامر هو ما دفع العلماء الى اشتراط ان يتتلمذ طالب العلم للعلماء. لا للكتب وذلك حتى يتأكدوا من تخلقه باخلاق العلماء. وتحليه بادبهم ويظهر عليه سمت العلم. وادب - 00:11:39ضَ

ونوره. قال عبدالله بن وهب ما تعلمناه من ادب ما لك اكثر مما تعلمناه من علمه. ومما يدلك على منزلة الادب والاخلاق. ان النبي صلى الله عليه وسلم قد جمع بين العلم والاخلاق والادب. ولما اثنى عليه ربه سبحانه وتعالى اثنى عليه بالاخلاق والادب فقال - 00:12:00ضَ

الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه اكرر واجدد الترحيب بالاخوة والاخوات المشاهدين والمشاهدات ذكرنا فيما تقدم موضوع هل يعتبر يعتبر مقاصد في التكفير ام لا؟ وذكرنا التفصيل في ذلك - 00:12:26ضَ

وقلنا ان آآ اه للاسف من المعاصرين الذين غلوا في الجانب التسهيل في الكفر وعدم التكفير انهم قالوا انما لابد من قصد الكفر حتى يقع الكفر وذكرنا الجواب حنا فيما تقدم في الحديث عن هذا الموضوع لكن - 00:13:05ضَ

من استدلاتهم انهم يستدلون بالاية الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان وقلبه مطمئن بالايمان. قال الله تعالى ولكن منشرح بالكفر صدرا. قالوا انه لا يكفر الا منشرح بالكفر الا من شرح بالكفر صدرا. والجواب على هذه الشبهة ان هذه الاية انما هي في المكره - 00:13:31ضَ

فمن اكره اضافة الى شرط الاكراه ان يكون قلبه مطمئنا بالايمان اما اذا اكره وانشرح صدره للكفر فالاكراه لا يكون مانعا له في هذه الحال لا يكون مانعا له في هذه الحالة - 00:13:57ضَ

فلذلك لابد من التفصيل في مثل هذا الامر وهذه شبهة مردودة لان الاية لا تدل على قصدهم اعتبار المقاصد لابد من اه كما قلنا من التفصيل فيه الذي اشرنا اليه - 00:14:19ضَ

اه قبل قليل. بقي شبهة لهم في هذا الموضوع وهي الاستدلال بالقاعدة التي تقول الاحكام بمقاصدها. الاحكام بمقاصد فاذا لم يقصد الانسان الكفر فانه لا يكفر نقول هنا الاحكام بمقاصدها يشترط في ذلك ان يقصد الفعل - 00:14:37ضَ

لا ان يقصد الكفر ان يقصد الفعل لا ان يقصد الكفر. فان فعل الفعل من غير قصد فهو من الخطأ المانع وهذا معفون عنه كما تقدم لكن لا يلزم من ذلك ان يفعل الفعل من اجل الكفر - 00:14:59ضَ

ويرد على الشبهة هذه الاية التي ذكرناها قبل قليل في المستهزئين الذين اعتذروا انما كنا نخوض ونلعب لم نقصد الكفر فلم يقبل الله سبحانه وتعالى. منهم ذلك الاعتذار وذلك القصد. وانما قال لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم. ولذلك جاء - 00:15:16ضَ

النصوص الكثيرة قل هل ننبئكم بالاخسرنا اعمالا؟ الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنع وذكر سبحانه وتعالى في الايات الكبيرة عن ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون لا تقصدون الكفر بذلك ومع ذلك يكون ذلك العمل آآ محبطا لا آآ يقبل ولا - 00:15:36ضَ

التفتوا اليه وغير ذلك من نصوص كثيرة جدا في هذا الموضوع. بقيت من القضايا المهمة التي نذكرها بين يدي نهاية الحديث عن الخوارج هي اه دعوة ما يشار ويذاع ويطرح الان بقوة - 00:16:03ضَ

القول بانه لا كفر الا باعتقاد الا باعتقاد وهذه الدعوة غير صحيحة لان هذه الدعوة تخرج المكفر العملي. تخرج المكفرات العملية بالكلية ولا قيمة للمكفر العملي حينئذ لان وهذا مبني على مذهب المرجئة - 00:16:21ضَ

الذين يرون ان الايمان هو مجرد التصديق فكذلك الكفر هو مجرد الاعتقاد. اما العمل والقول وفعلا او تركا فانه لا يكون مكفرا وهذا مخالف لنصوص شرعية والكثيرة التي الظاهرة في هذا الامر - 00:16:48ضَ

الاعتقاد هو كفر مستقل الاعتقاد كفر مستقل. يعني مثال ذلك قول بعضهم في نصوص الوعيد انما المراد المستحل يعني مستحيل لما حرم الله عز وجل الاستحلال مكفر مستقل حتى وان لم يكن ثمة فعل - 00:17:07ضَ

فلو ان الانسان استحل ما علم من الدين بالضرورة من تحريمه المسلم الذي استحل الخمر في بلاد المسلمين ويعرف حكمها او استحل الربا او استحل الزنا فهو وان لم يعاقر الخمر - 00:17:30ضَ

وان لم يتعامل بالربا وان لم يزني فهو كافر لانه استحل ما حرم الله وما علم من الدين بالظرورة فالاستحلال شيء ومقاربة الفعل شيء اخر والاستحلال كفر مستقل فلذلك دعوة انه لا كفر الا بالاعتقاد هذه دعوة ليست بصحيحة - 00:17:48ضَ

دعوة قائمة على مذهب الارجاء وهو ان الايمان هو جانب الجانب القلبي فقط ولا تدخل الاعمال في مسمى الايمان فكذلك الكفر وهذا معروف بطلانه والنصوص كثيرة جدا في البيان بطلانه - 00:18:09ضَ

والا فكما قلنا اجماع الصحابة رضوان الله تعالى عليهم على كفر تارك الصلاة وهذا فعل بل بل ترك من التروك والنبي صلى الله عليه وسلم هذا مبني هذا الجماع على قول النبي صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها - 00:18:31ضَ

فقد كفر بين العبد وبين الكفر او الشرك الشرك ترك الصلاة نصوص واضحة جدا في ان الفعل قد يكون الترك قد يكون مكفرة نسأل الله العافية والسلامة والقول مثل ما تقدم في قضية الاستهزاء وكفرهم الله عز وجل - 00:18:46ضَ

به مع اعتذارهم انما كنا نخوض ونلعب بقي ان نختم الحديث في موضوع التكفير واذا ذكر التكفير وهو الغلو في التكفير فانه تظهر يظهر الكلام عن الخوارج الخوارج كما هو معلوم هي اول فرقة انشقت عن جماعة المسلمين - 00:19:07ضَ

اول فرق ظهورا هم الخوارج واول بدعتهم انما هي في مسألة الايمان والتكفير وهم يعني ارباب التكفير ودعاة التكفير واساطين التكفير يعني الغلو في ايقاع الكفر على من لا يستحقه - 00:19:31ضَ

هم اول من تجرأ في اطلاق الكفر على المسلمين وعرف عنهم ذلك واشتهر عنهم. بل اعترضوا على النبي صلى الله عليه وسلم اولهم الذي قام واعترض على قسمة النبي صلى الله عليه وسلم وقال اعد لي يا محمد - 00:19:53ضَ

هو الذي خرجت الخوارج من ضئضئه كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم فاكثر من يقدم على على تكفير المسلمين هم الخوارج قديما وحديثا اشتهروا بذلك لماذا؟ لانهم كانوا اولا - 00:20:16ضَ

اشتهروا تكفير المسلمين لكبائر الذنوب والمعاصي التي هي دون الكفر والشرك والحكم على اصحابها بالخلود في النار وخلود الكافرين المشركين يقول في هذا ابن تيمية رحمه الله تعالى يقول الخوارج هم اول من كفر المسلم في المسلمين يكفرون بالذنوب ويكفرون من خالفهم في بدعتهم ويستحلون دماءهم - 00:20:40ضَ

ذكر ثلاث خصال لهم انهم يكفرون بالذنوب بل يضاف الى ذلك كما سيأتي انهم يكفرون يعتبرون ذنبا ما ليس بذنب ويكفرون به هم يكفرون بالذنوب وكانت بالفعل ذنب او هم جعلوه ذنبا - 00:21:13ضَ

والامر الثاني انهم يكفرون من خالفهم. في بدعتهم وذكرنا ان هذا من مسالك اهل الاهواء انهم يكفرون من كفرهم او من خالفهم والامر الثالث انهم يبنون على ذلك استحلال الدميع - 00:21:36ضَ

والمال ايضا من سماتهم خصالهم انهم يكفرون بما ليس بذنب اصلا يتوهمونه ذنبا فيكفرونه به لذلك كفروا عليا رضي الله تعالى عنه بقبول التحكيم مع ان هذا ليس بذنب وهم جعلوا التحكيم - 00:21:51ضَ

ذنبا مع انه ليس بذنب وبنوا عليه التكفير. ايضا هم يتوهمون ذنوبا يجعلونها ذنوبا ولا وهي ليست بذنوب الشرع ثم يكفرون بها ثم يكفرنا بها آآ فاصل ثم نعود لاستكمال بعض سمات الخوارج - 00:22:14ضَ

اعاذنا الله واياكم من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن الى ان نلتقي استودعكم الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يأخذ بيدك بك الى اعلى المنازل يقف معك وينافح عنك - 00:22:37ضَ

وقت الضيق والكرب انه القرآن. ففي الحديث يقال لصاحب القرآن اذا دخل الجنة اقرأ واصعد فيقرأ ويصعد بكل اية درجة حتى يقرأ اخر شيء معه وحين تأتي اهوال يوم القيامة وشدائده. لا يتخلى القرآن عن اصحابه - 00:23:12ضَ

يقول عليه الصلاة والسلام اقرأوا القرآن فانه يأتي يوم القيامة شفيعا لاصحابه بل ان القرآن ينفع صاحبه بكل حرف منه ان القرآن يرفعك وينفعك في الدنيا والاخرة وفي الحديث من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة - 00:23:38ضَ

والحسنة بعشر امثالها لذلك استحق صاحب القرآن ان يغبط عليه قال النبي صلى الله عليه وسلم لا حسد الا في اثنتين رجل اتاه الله القرآن فهو يقوم به اناء الليل واناء النهار - 00:24:03ضَ

ورجل اتاه الله مالا فهو ينفقه اناء الليل واناء النهار فكن مع هذا الصاحب الوفي وعش في رحابه فانت في صفقة رابحة وتجارة لن تبور ان الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة وانفقوا مما - 00:24:25ضَ

مما رزقناهم سرا وعلانية. يرجون تجارة لن تبور بشرى لنا الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه ذكرنا من سمات الخوارج من يعني خصائصهم البارزة اولا - 00:24:52ضَ

انهم يكفرون بكبائر الذنوب والامر الثاني انه هم يكفرون بما ليس بذنب اصلا وذكرنا لذلك مثالا وهو تكفيرهم لعلي رضي الله تعالى عنه في قبوله التحكيم وهذا ليس بذنب اصلا - 00:25:33ضَ

اجعلوه ذنبا وحكموا في كفر فاعله ولذلك يكفرون بامور الاصل فيها الاباحة كالجلوس مع الكفار مثلا والتفاوض معهم ومحاورتهم والتعامل معهم وهذا مما حصل من النبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية وغيرها وتعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع اليهود في في في خيبر وغيرها في المدينة وغيرها فيجعل - 00:25:48ضَ

ذلك من الذنوب المكفرة ويكفرون من اه فعل ذلك من هذه السمات والخصائص تكفير المسلمين دون التحقق من توفر الشروط وانتفاء الموانع عندهم جرأة على التكفير وعندهم هوى وشهوة وعندهم الجانب النفساني في - 00:26:13ضَ

النقمة من المسلمين واطلاق الكفر عليهم. فهم لا يعذرون بالجهل اي جهل كان نهائيا ولا بالخطأ ولا بالتأويل ولا بعجز لا يمكن دفعه الاكراه ولا بغير ذلك من موانع التكفير - 00:26:38ضَ

يعني قارف شيئا يظنونهم انه من المكفر من المكفرات وان لم يكن من المكفرات سارعوا الى اطلاق الكفر عليه وسارعوا الى اطلاق الاحكام المترتبة على التكفير من استحلال دمه وماله وغير ذلك من الامور. هذه من من - 00:26:55ضَ

السمات المعروفة عن الخوارج قديما وحديثا من هذه السمات ومن هذه الخصائص ايضا تكفيرهم من لم يكفر من كفروه اذا كفروا احدا فان من توقف في تكفيره او عارض في تكفيره فانه عندهم يعد كافرا - 00:27:13ضَ

يعد كافرا يحكمون بكفره مباشرة وبنوا على هذا قاعدة وهي قاعدة من لم يكفر الكافر هو كافر. وهذه القاعدة صحيحة لكنهم يضعونها في غير موظوعها فمن لم يكفر الكافر وهو من اتفقت الامة على كفره كاليهود والنصارى - 00:27:36ضَ

والكفار الاصليين من لم يكفرهم فهو مكذب للقرآن ومكذب للسنة فهو كافر لكن ان يأخذوا هذه القاعدة ويضعونها على من كفروه هم هذا من الخطأ والانحراف المنهجي في التعامل مع القواعد الشرعية والنصوص - 00:28:05ضَ

من لم يكفر الكافر فهو كافر هذه القاعدة انما هي في الكافر الاصلي ومن قطع العلماء ومن اتفقت الامة على كفره فمن لم يكفره فهو مكذب مكذب للنصوص. فالمكذب للنصوص فهو بهذا يكون كافرا. لكن ان تؤخذ هذه القاعدة - 00:28:26ضَ

وتطبق في غير موضعها الذي وضعت فيه ويجعلون ان من لم يكفر من كفروه هم فهو كافر فلا شك ان هذا من الظلم ومن البغي ومن العدوان ومن الضلال المبين - 00:28:49ضَ

الخوارج نتيجة لتكفيرهم. لمن خالفهم فانهم يستبيحون دمه وماله وهذه من الصفات التي فارقوا بها الجماعة فهو التكفير بغير حق والبناء على هذا التكفيري باستحلال دماء المخالفين لهم بغير حق - 00:29:06ضَ

ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم يقتلون اهل الاسلام ويدعون اهل فمن مظاهر فكرهم اضافة الى ما تقدم ايضا اه انهم يقتلون اهل الاسلام ويذرون ويدعون اهل الاوثان ولذلك - 00:29:27ضَ

نلاحظ انهم يعني في القديم وفي الحديث انهم لا ينشغلون مقاتلة الكفار ومقاتلة الصرحاء الاصليين وغير ذلك وانما يقولون نبدأ المرتدين فهم اولى يقتلون المسلمين على اعتبار انهم من المرتدين ويذرون اهل عبدة الاوثان والكفار الذين - 00:29:45ضَ

اه يستحقون القتال اه حقيقة الامراء كذلك من من سمعتي من مظاهر فكرهم اه الخروج عن الائمة الخروج عن الائمة والائمة هنا تشمل اه الحكام والسلاطين وتشمل ائمة الائمة العلماء - 00:30:11ضَ

فهم يخالفون العلماء ويخرجون عن عن فتاواهم عن كلامهم وعن نصحهم وعن غير ذلك من الامور. فهم لا يرون الا ما يرونه هم ويخرجون على الحكام بالسيف والسنان ويخرجون على - 00:30:31ضَ

الائمة من العلماء بمخالفتهم في فتاواهم وعدم السمع لهم الاخذ بفتاواهم ويخرجون على الامة كلها بمخالفتهم واستحلال دمائهم واموالهم بعد تكفيرهم نسأل الله العافية والسلامة من السمات النفسية عندهم هو تزكية النفس والاعتداد بالرأي. واحتقار الاخرين. فهم يرون انهم هم الذين على الحق - 00:30:52ضَ

وكل من خالفهم فهم كفار من اهل النار وبئس القرار. نسأل الله العافية والسلامة وهذه ظاهرة في في في في من سمات الخوارج قديما وحديثا من سماتهم انهم ينزلون نصوص الوعيد - 00:31:17ضَ

على اهل الاسلام ويأخذون النصوص التي نزلت في الكفار من اليهود والنصارى وغيرهم ويضعونها على اهل الاسلام على المسلمين وهذا من الخلل والانحراف الفكري في تنزيل النصوص في مواضعها التي اراد الله سبحانه - 00:31:34ضَ

وتعالى وهذا مبني على السمة الاخيرة التي اه نشير اليها هنا وهي عدم الفهم الصحيح والتعمق فهم النصوص للكتاب والسنة على فهم الصحابة والسلف رضوان الله تعالى عليهم وهذا مصداقه في قول النبي صلى الله عليه وسلم - 00:31:58ضَ

يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم لا يفهمون القرآن ولا يستفيدون من القرآن ولا يظهروا للقرآن في حياتهم يعني اثرا وهم لانهم لا يفقهونه مع انهم يتلونه ويكثرون من قراءته ويتعبدون الله سبحانه وتعالى به - 00:32:17ضَ

يحقر احدكم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم صلاته الى صلاتهم وصيامه الى صيامهم ومع ذلك هم لا يستفيدون من القرآن يقول يقرأون القرآن ولكنهم لا يستفيدون منه. لا يجاوز تراقيهم - 00:32:36ضَ

لا يعملون بالقرآن لانهم لم يفهموا القرآن فمن سماتهم وخصائصهم انهم مع قراءتهم يقرؤن انهم لا يفهمون القرآن ولا ينزلون النصوص منازلها الصحيحة ولا يفهمونها حق الفهم. ولذلك لما اوائلهم لما خرجوا على علي رضي الله تعالى عنه - 00:32:54ضَ

ارسل اليهم ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وحاورهم وقال جئتكم من عند اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهم اعلم منكم بتأويل القرآن. ليس فيكم احد من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وهم اعلم منكم بتأويل القرآن - 00:33:14ضَ

لانهم يضعون النصوص في غير مواضعها حينما الو اعترضوا على علي رضي الله تعالى عنه في مسألة التحكيم واحتجوا بانه لا حكم الا لله وان تحكيم الرجال كفر انزل عليها الاية - 00:33:29ضَ

ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون وقالوا بان هذا دليل على كفر علي رضي الله تعالى عنه لانه حكم الرجال انا من سوء الفهم ومن الجهل ومن الحمق - 00:33:49ضَ

الشديد والبعد عن تنزيل الاحكام في منازلها التي اراد الله سبحانه وتعالى هذه يعني جولة في الحديث عن مسألة التكفير وخطورة الولوج في هذا الامر الخطير بغير علم ولا بينة - 00:34:00ضَ

وانقسام الناس فيه وضوابطه وموانع تكفير معين وخطورة ذلك وما يترتب عليه وشيء من ابرز سمات اه من عرف بتكفير المسلمين قديما وحديثا واصبحت سمة من سماتهم وهم الخوارج المارقة الذين - 00:34:20ضَ

حذر منهم النبي صلى الله عليه وسلم امر بقتلهم واثنى على من قتلهم او قتلوه والاوائل شرف علي رضي الله تعالى عنه بقتالهم طوبى لمن قتلهم او قتلوا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:34:39ضَ

نعوذ بالله من الزيغ والضلال فنسأل الله عز وجل ان يثبتنا على الحق ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه غير الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه ولا يجعله ملتبسا علينا سنظل ولا يجعله ملتبسا - 00:34:58ضَ

علينا فنضل كما نسأله سبحانه وتعالى ان يثبتنا على الحق حتى نلقاه انه ولي ذلك والقادر عليه. والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:35:13ضَ

سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد - 00:35:27ضَ

- 00:35:54ضَ