التفريغ
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك - 00:00:00ضَ
واشهد ان محمدا عبده ورسوله بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة وجاهد في الله حق جهاده حتى اتاه اليقين اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله تعالى. وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها. وكل محدثة بدعة - 00:00:14ضَ
وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. ثم اما بعد فنستأنف حديثنا حول علم اصول الفقه بناء على ما اسلفناه السنة الماضية سائلين الله جل وعلا ان يوفقنا جميعا لاتمام ما قصدنا اليه من بيان مقاصد هذا العلم. وقضاياه - 00:00:34ضَ
التي يتحدث فيها وعنها اهل هذا الاختصاص نظرا لما قلناه قبل من انه لا غنى لطالب العلوم الشرعية اصولها وفروعها. لا غنى له عن هذه الصناعة اعني صناعة علم اصول الفقه - 00:00:58ضَ
واليوم وبحول الله جل وعلا قبل ان ندخل في تفاصيل العلم مرة اخرى نذكر انفسنا جميعا بالمقدمات الاساسية لهذا العلم مما سبق تفصيله في حصص متلاحقة السنة الماضية في يا وائل هذه الدروس - 00:01:20ضَ
نفتتح بحول الله جل وعلا هذا المجلس ببيان ضرورة هذا العلم لكل من يرغب فعلا ان يكون متفقها او فقيها في الدين بما ان الفقه هو الغاية هو الغاية الاساس من طلب علوم الشريعة بالنسبة لاهل الاختصاص - 00:01:40ضَ
لان طلب العلم له غايتان غاية تتعلق التدين كما يعبرون اليوم اي بمعنى الدين الذي هو الممارسة الفعلية في ذات الشخص اي ان الانسان يطلب العلم ليعبد ربه وهذا عام في المسلمين جميعا. ويجب على كل مسلم وجوب عينيا ان كان ومتى كان وكيفما كان. ان يطلب العلم الذي - 00:02:08ضَ
يعبد ربه وهذا العلم وهو الصنف الاول والنوع الاول انما هو المسمى عند العلماء بالمعلوم من الدين بالضرورة طلب العلم متحتم الواجب على كل مسلم انما هو المسمى المعلوم من الدين بالضرورة - 00:02:43ضَ
وسنبينه يعني او نعرف به لأن هاد الزمان اقتضى فلا ان نعرف بالمعلوم من الدين بالضرورة لانه فعلا هنالك مشكلات تتعلق بهذه آآ الجوانب من الدين التي هي المعلوم من الدين بالضرورة اي ان الناس او - 00:03:07ضَ
ان شرائح كبيرة مع الأسف من الناس ينقصهم العلم الضروري الذي به يعبد الله جل وعلا اذن سنعود الى هذا بعد قليل بحول الله اما العلم الذي هو علم الاختصاص. فهو المسمى بالفقه في الدين - 00:03:30ضَ
وهو المذكور في القرآن الكريم والسنة النبوية في غير مناسبة من مثل قوله جل وعلا فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة يتفقهوا في الدين ولينزلوا قومهم اذا رجعوا اليهم - 00:03:55ضَ
المتفقه في الدين بهذا المعنى هو لا يطلب العلم ليكون متدينا وحسب لأن النوع لأن هذا النوع من العلم الذي يطلبه يتجاوز المعلومة من الدين بالضرورة اي ان ما يكفيه في ذاته - 00:04:14ضَ
الصلاة الذي هو عيني في كل مسلم حصل ويزيد على ذلك ما به يستطيع ان يكون للناس اماما. قال اني جاعلك للناس اماما فلابد اذن ان يحصل شيئا زائدا. بوفرة وبعمق - 00:04:33ضَ
هذا هو الفقه في الدين. ليتفقهوا في الدين. لما؟ ليكونوا للناس ائمة. ولذلك قال ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم وحينما نقول الفقه في الدين فهو بالمعنى القرآني للكلمة وبالمعنى الحديثي الوارد في كثير من الاحاديث لا تكاد تنحصر - 00:05:00ضَ
ومن اشهرها الحديث المتداول بين طلبة العلم وهو قوله عليه الصلاة والسلام من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين فقبل تفصيلي هذا نرجع الى الأول الآن وهو المعلوم من الدين بالضرورة - 00:05:27ضَ
نشير اشارات لا اقل ولا اكثر ذلك ان الناس اليوم فعلا هذا امر مؤسف محزن ومخيف قلت ان الناس في غالب احوالهم يجهلون ما يسميه العلماء بالمعلوم من الدين بالضرورة او ما يسمى ايضا - 00:05:50ضَ
صيغة اخرى ما لا يسع المسلم جهله اي. كونك مسلما لا حق لك في ان تجهل مجموعة من احكام الشرعية. التي بها تعبد الله والا خرم ذلك في كونك مسلما على تمام الكلمة وكمالها - 00:06:19ضَ
وحوسب الانسان على ذلك يوم القيامة الا ان يتغمدنا الله واياه برحمته وسأعطي امثلته لا يجوز مثل لمسلم ايا او ايا كان ان يجهل كون الخمر حراما مثلا او كمن الربا حراما او السرقة او الزنا - 00:06:41ضَ
او ان يجهل وجوب الصلاة ووجوب الزكاة ووجوب الحج ورمضان. وما شابه هذه الاشياء من اركان الاسلام واركان الايمان ايمانا بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره شره وحلوه مره - 00:07:07ضَ
او ان يجهل بعض الامور التي ليست من الاركان ولكنها متفرعة متفرعة عن الاركان مباشرة كالصراط مثلا والميزان يوم القيامة هذه الامور مما لا يسع المسلم جهله اي معندوش الحق انه يجهل هذه الاشياء - 00:07:30ضَ
ويقولون اللهم الا اذا كان حديث عهد بكفر اي انما اسلم الان او قبل ايام او شهرين او ما شابه ذلك فشيء طبيعي ان يكون الانسان المسلم حديث الاسلام يعني انسان نصراني او يهودي او مجوسي او وثني انه كان دينه ثم اسلم - 00:07:53ضَ
ففي مرحلة تأليف قلبه وهو ان اذ في في مرحلة مؤلفة قلوبهم يعقل عقلا ويعني يمكن عادة وطبيعة ان يجعل امثال هؤلاء بعض حقائق الاسلام من الاركان او من الواجبات الكبرى او امهات الرذائل - 00:08:21ضَ
من مثل ما ذكرنا قبل قليل مما يقطع المسلمون ويجمعون على وجوبها او على تحريمها. او على وجوبها في الدين مما يسمى المعلوم من الدين بالضرورة ما معنى هذا التعبير؟ المعلوم من الدين بالضرورة - 00:08:45ضَ
هو تعبير اخذ من علم المنطق وهو الذي يسمى بالعلم الضروري علم ضروري اي انه ان الانسان يعني لا يكتسبه بالنظر والاستدلال لا تحتاج الى بحث والى تمحيص لتصل اليه - 00:09:11ضَ
وانما تجد نفسك تعرفه هكذا هذا في المجال الطبيعي واعطي امثلة لانه بالمثال يتضح المقال علمك بوجودك يعني تقول انا موجود هادي هادي معلومة هادا حكم احكم على نفسي بالوجوب لست عدما - 00:09:32ضَ
باي دليل لا تحتاج الى دليل هذا علم ضروري علم تجد نفسك - 00:09:55ضَ