السيرة - الدورة (2) المستوى (1)

الهجرة إلى المدينة المنورة - المحاضرة 12 - السيرة - المستوى الأول 2 - الشيخ حمزة بن ذاكر الزبيدي

حمزة بن ذاكر الزبيدي

يا راغبا في كل علم نافع ينمو العلم ويتقدم. تقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد والسيرة العلياء عاطرة الشداد طيب يفوح لاهل كل زمان بشرى لنا زادنا كاذبين - 00:00:00ضَ

بالعلم كالازهار في البستان. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين وبعد حياكم الله اخواني واخواتي في اكاديمية زاد - 00:00:40ضَ

في دراستنا لهذا المقرر وهو مقرر السيرة النبوية على صاحبها افضل الصلاة واتم التسليم كنا قد توقفنا في المحاضرة السابقة اه عند اجتماع كبراء مكة في دار الندوة ورأوا رأيهم وقد ايد الشيطان ذلك الرأي - 00:01:02ضَ

وخلصوا بخلاصة تقول ان الرأي الصواب الذي يجب ان يتعامل به مع النبي صلى الله عليه وسلم هو آآ ان يقتلوه عليه الصلاة والسلام ارادوا ذلك ودبروا ذلك. والله سبحانه وتعالى اراد شيئا اخر - 00:01:24ضَ

لان تدبير هذا الكون كله بيد الله تبارك وتعالى في السنة الرابعة عشر من النبوة اه في ذات يوم خرج النبي صلى الله عليه واله وسلم آآ من بيته نهارا - 00:01:38ضَ

نهارا وفي العادة الناس في وقت آآ في هذا الوقت يكونون في بيوتهم فخرج نهارا متقنعا صلى الله عليه واله وسلم كما اخبرت بذلك عائشة وهي كانت في ذلك الوقت - 00:01:56ضَ

قد شهدت ذلك الحدث آآ اخبرت والدها ابا بكر رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جاء في هذا الوقت في هذه الساعة وانه متقنع فقال بابي هو وامي ما جاء في هذه الساعة الا لامر. اذا هناك - 00:02:11ضَ

آآ امر هام جدا يخرج النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الوقت وفي هذه الساعة وقال النبي صلى الله عليه وسلم لابي بكر اه اخرج من من عندك يا ابا بكر - 00:02:30ضَ

يريد ان يكون الامر فيه نوع من التكتم لان لا يشيع الخبر ان في الامر خطورة على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وقال بابي انت وامي يا رسول الله. ما هم والله الا اهلك - 00:02:41ضَ

اللي موجودين هم اولادي واهلكهم هم اهلك يا رسول الله فقال فانه قد اذن لي في الهجرة. اذن الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم بالهجرة وكان سابقا يعني ابو بكر يعني يتطلع الى الهجرة وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم ولكن هذا امر بتدبير الله وتقدير الله - 00:02:55ضَ

ان هذا الدين ودعوة الله تبارك وتعالى تسير على رعاية اه من الله تبارك وتعالى وانها تحت عين الله عز وجل وهو يرعاها ويكلأها ويدبر امورها قال الصحبة يا رسول الله - 00:03:16ضَ

ان كثير من الصحابة قد هاجر حقيقة اما هاجر الى الحبشة واما قد تيسرت اموره وهاجر الى المدينة سبق فلم يبق الا رسول الله صلى الله عليه وسلم وابو بكر ومعه - 00:03:34ضَ

او قلة من اه المؤمنين. ولذلك كان كفار قريش ينظرون الى خطورة خروج النبي صلى الله عليه وسلم خارج مكة. اه لانهم ينظرون انه قد يؤلب عليهم ويجمع الناس ويغزوهم ويفكرون بهذه الطريقة - 00:03:46ضَ

قال الصحبة يا رسول الله معنى الصحبة وكان ابو بكر قد اعد راحلتين للهجرة وكان يطعمها وقدم للنبي صلى الله عليه وسلم راحلة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بالثمن. يعني انا اخذها بثمنها - 00:04:02ضَ

عليه الصلاة والسلام وكان ابو بكر رضي الله عنه يعني قدم ماله كله للدعوة ولدين الله عز وجل ونصرة دين الله عز وجل ونصرة نبيه صلى الله عليه وسلم وكان يعلم ان ذلك عائدته عليه في الدنيا والاخرة - 00:04:18ضَ

وان الله سيكرمه وان هذا فضل الله تبارك وتعالى عليه حتى ان النبي صلى الله عليه وسلم في اخر عمره لما قال من كانت له يد علينا فقد اديناها اليه - 00:04:36ضَ

الا ابا بكر فان له علينا يد الله يكافئه بها. الله. وبكى ابو بكر رضي الله عنه لهذا الكلام وقال ما انا ومالي واهلي الا فداك يا رب رسول الله. الفضل لله اولا ثم لك - 00:04:47ضَ

في هدايتنا اه قرروا الهجرة وكان من عادة النبي صلى الله وخرج من عند ابي بكر رضي الله عنه آآ وكانت آآ كبراء قريش في هذا الوقت يدبرون تفاصيل تنفيذ الخطة في هذه الليلة - 00:05:02ضَ

كان من عادة النبي صلى الله عليه وسلم انه يبيت او ينام بعد العشاء حتى اذا انتصف الليل خرج من بيته وذهب الى المسجد الحرام يصلي يقوم الليل عليه الصلاة والسلام - 00:05:17ضَ

هذه عادته وكانوا يعرفون هذه العادة مضوا على ترتيبهم النبي صلى الله عليه وسلم من اول الليل آآ كان في فراشه ثم امر عليا رضي الله تعالى عنه ان ينام في فراشه - 00:05:31ضَ

تمويها عليهم ووعده بوعد الله تبارك وتعالى انه لن يمسه سوء ولن يضره شيء باذن الله عز وجل وخرج النبي صلى الله عليه وسلم بعد ان تجمعوا حول بيت النبي صلى الله عليه وسلم ويظن انها هي اللحظات الحاسمة - 00:05:47ضَ

ولم تبقى الا لحظات يسيرة ويذهب الهم والغم وهذا الهم الذي جزم على قلوب كفار مكة ويتخلصون من هذا آآ الرسول صلى الله عليه وسلم آآ الذي ازعجهم كما يدعون بدعوته - 00:06:06ضَ

اه يعني يمنون انفسهم ان خلاص هي دقائق وينتهي هذا الهم ويزوح هذا ينزاح هذا الغم. هكذا ينظرون وهكذا يدبرون وهكذا يتوقعون. لكن الله سبحانه وتعالى هو يعني ما لك الملك يدبر ما يشاء - 00:06:23ضَ

خرج النبي صلى الله عليه وسلم من فراشه وهم كل واحد منهم حول بيت النبي صلى الله عليه وسلم معه سيفه ينتظر فقط لحظة خروج النبي صلى الله عليه وسلم ليضربونه كلهم ظربة رجل واحد بهذا السيف - 00:06:41ضَ

فخرج صلى الله عليه وسلم وقد اعمى الله ابصارهم وقال النبي صلى الله عليه وسلم وهو خارج وجعلنا من بين ايديهم سدا ومن خلفهم سدا فاغشيناهم فهم لا يبصرون يغشاهم الله واخذ بابصارهم فلا يرونه فاخذ النبي صلى الله عليه وسلم حفنة من تراب وكان يظع التراب على رؤوسهم وهم مجتمعون حوله - 00:06:58ضَ

البيت وخرج صلى الله عليه وسلم بحماية الله ورعايته وحفظه سبحانه وتعالى يحفظ الله يحفظك فلما طلع الفجر جاءهم رجل قالوا ما الذي تصنعونه هنا؟ قالوا ننتظر محمد حتى يخرج. قال قاتلكم الله. والله لقد خرج الرجل ووضع على رؤوسكم التراب - 00:07:22ضَ

فكل منهم يتحسس على رأسه فوجد التراب. فينظرون اليه يقول لا زال موجودا. وهو علي يظنونه النبي صلى الله عليه وسلم لا زال في فراشه اه لما فتحوا الباب او خرج علي امسكوه فاذا يعني تفاجئوا بالخبر الصاعق - 00:07:47ضَ

يعني كما يقولون خر عليهم السقف من فوقهم. هذه الفاجعة التي لم يكونوا يتوقعون واخذوه وامسكوه وضربوه وجروه وذهبوا به الى الكعبة والصقوه ومارسوا اشنع الممارسات معه ولكنه لا يعرف رضي الله تعالى عنه فليس لديه خبر - 00:08:05ضَ

ولا علم بما رتبه النبي صلى الله عليه وسلم بتفاصيله وتحمل ما لقيه في ذات الله عز وجل خرج النبي صلى الله عليه وسلم لصاحبه وخرجوا ومضوا حيث امرهم الله تبارك وتعالى - 00:08:21ضَ

كان من تدبير الله انهم لم يخرجوا باتجاه المدينة شمالا لانهم يعرفون ان المطاردة والملاحقة ستكون باتجاه الشمال جهة المدينة. فكان من الفطنة وتدبير الله قبل ذلك ان اتجهوا الى الجنوب - 00:08:38ضَ

جهة اه جبل يقال له جبل ثور وفيه ذلك الغار مضوا بعد ان استخدموا رواحلهم ومضوا الى غار ثور واقاموا به ثلاثة ايام ثلاثة ايام حتى يهدأ اه الطلب وييأسوا من ملاحقتهم. متجهوا بالفعل تجاه - 00:08:52ضَ

الشمال جهة المدينة الطريق المعتاد لكنهم ما رأوا شيئا جن جنونهم ذهب ابو جهل الى بيت ابي بكر لانه يتوقع ان النبي صلى الله عليه وسلم عند ابي بكر خرجت اسماء فسأل اين ابيك؟ فقالت لا ادري وهي لا تدري فعلا - 00:09:13ضَ

تدري يعني عن ظاهر الامر لكن تفاصيله لا تعلم فكان رجلا فاحشا آآ قاسي القلب فصكها على وجهها حتى سقط قرطها رضي الله تعالى عن عمر وهي كانت قد شاركت في هذه آآ الهجرة والاعداد لها من خلال تجهيز آآ الطعام للنبي صلى الله عليه وسلم ولوالدها - 00:09:30ضَ

وجاءت بنطاقها لما ارادت ان تربط الصفرة لهم ما وجدت اخذت نطاقها وشقته نصفين وربطت بها اه السفرة لرسول الله وسلم ولابيها فقال النبي صلى الله عليه وسلم كما اخبر ان الله سيبدلها بنطاقين - 00:09:52ضَ

في الجنة. وهذا من الثواب العظيم والاجر الجزيل مشاركة في نجاح هذه الدعوة الكريمة وفي آآ خدمة هذه الرسالة العظيمة ونصرة النبي صلى الله عليه وسلم. فهنيئا لابي بكر وهنيئا لذرية ابي بكر - 00:10:07ضَ

هذه المشاركة في نصرة هذا الدين ونصرة المصطفى صلى الله عليه وسلم ليس كل ما ينسب الى النبي صلى الله عليه وسلم صحيحا فكيف تعرف الصحيح من غيره؟ عن طريق علم مصطلح الحديث والحديث النبوي هو - 00:10:28ضَ

ما اضيف الى النبي صلى الله عليه وسلم من قول او فعل او تقرير او وصف. والحديث الصحيح هو ما رواه عدل تام الضبط بسند متصل وسلم من الشذوذ اي مخالفة من هو ارجح منه - 00:10:59ضَ

ومن العلة القادحة. وهي امر خفي يقدح في صحة الحديث ومثله الحديث الحسن غير ان راويه خفيف الضبط والحديث المقبول صحيحا كان او حسنا يجب العمل به في العقيدة والاحكام وغيرهما. ويرد الحديث لسقط في اسناده او للطعن في عدالة الراوي او ضبطه - 00:11:17ضَ

والحديث الضعيف لا يعمل به الا بشروط الا يكون شديد الضعف ان يندرج تحت اصل معمول به الا يعتقد عند العمل به ثبوتا بل يعتقد الاحتياط ويجوز رواية الحديث بالمعنى بشروط - 00:11:43ضَ

اولا ان تكون من عارف بمعناه ثانيا ان تدعو الضرورة اليها ثالثا الا يكون متعبدا بلفظه كالفاظ الاذكار ونحوها فاحذر من الاحاديث الباطلة ولا تنشرها في مواقع التواصل او غيرها - 00:12:02ضَ

فان النبي صلى الله عليه وسلم قال من حدث عني حديثا وهو يرى انه كذب فهو احد الكاذبين الحمد لله رب العالمين انطلق الركب الميمون باتجاه جبل ثور جنوبا تعمية على - 00:12:23ضَ

قريش ومن يطاردون النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه وذهبوا الى الغار واختبئوا في ثلاثة ايام كان عامر بن فهيرة يسرح يذهب بالغنم اليهم ليشربوا منها ثم يعود بها مرة اخرى - 00:12:53ضَ

الى مكة وكان عبدالله ابن ابي بكر يأتي بالاخبار من مكة وينقلها لرسول الله صلى الله عليه وسلم وما يصنع القوم وتدبيرهم ما يدور في الامر وكان عامر بن فهيرة يأتي بالغنم يجعلها تمشي على اثر عبدالله بن ابي بكر حتى يمحو ذلك - 00:13:12ضَ

الاثر اه اسماء اعدت السفرة والطعام لهم والتجهيز. مشاركة في هذا العمل العظيم المبارك وهو الهجرة المباركة. فاقاموا في الغار ثلاثة ايام وتتبعوهم حتى بلغ من امرهم انهم وصلوا على رؤوسهم. ولكن الله اعماهم - 00:13:31ضَ

ما ظنك يا ابا بكر اثنين الله ثالثهما حفظهم الله واعمى الابصار عنهم. فلما انقضت هذه آآ الايام الثلاثة خرج بهم عبدالله بن اريقط. عبدالله بن اريقط كان رجلا كافرا - 00:13:54ضَ

ولكنه كان رجلا خريطا بمعنى انه يحسن آآ الطرق. يعرف الطرق والمسالك والاتجاهات. وكان رجلا موثوقا فيه استخدموه في هذا العمل على اجرة اه يدفعون له ويمضي الركب الميمون ابو بكر الصديق بصحبة المصطفى صلى الله عليه وسلم مهاجرا - 00:14:10ضَ

الى المدينة ثلاثة ايام كانت اشبه بثلاث سنوات او ثلاثة قرون على كفار قريش جن جنونهم لا يعرفون اين هو وضعوا جائزة قدرها مائة ناقة لمن يأتي بابي بكر او النبي صلى الله عليه وسلم حيا او ميتا - 00:14:31ضَ

جائزة لمن يأتي بهم تحفيزا للناس على الانطلاق والبحث لمحاولة آآ هذه المحاولات الاخيرة للوأد هذا الدين كان من من ضمن الذين يعني شارك في هذه المسابقة سراقة بن مالك اخذ فرسه واخذ سيفه ورمحه وانطلق باحثا - 00:14:53ضَ

ولتدبير من الله وقدرة اه من الله عز وجل كأنه عرف السبيل الذي يسلكانه فلما رآهم ورأى انه قد يفوز بالجائزة طاردهما وكان من تدبير الله ان غاصت اقدام الفرس - 00:15:15ضَ

في الأرض ولم يستطع ان يدعو. وكلما قام تعثر وكلما قام تعثر قال سراقة فعلمت انه نبي وانه معصوم وان الله يحميه وان الله حافظه ناديت وطلبت منه الامان وطلبت منه ان يكتب لي فقلت اكتب لي يا محمد - 00:15:33ضَ

اكتب لي كتابا كتاب امان لانه في مثل هذه اللحظة الحرجة رجل خائف مطارد ليس له يعني ما يلجأ اليه الا الله سبحانه وتعالى. ليس له قوة الا بالله عز وجل - 00:15:54ضَ

فقال النبي صلى الله عليه وسلم لابي بكر اكتب له كتابا. كتاب امان. ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم لسراقة. يا سراقة كيف بك يا سراقة لو لبست سواري كسرى؟ قلت يا رسول الله - 00:16:11ضَ

كسرى انو شروان يعني ملك الفرس اعظم دولة واعظم مملكة في ذلك الوقت فارس والروم والنبي صلى الله عليه وسلم يعده بسواري كسرى. قال كيف بك يا يا سراقة؟ اذا لبست سواري كسرى - 00:16:26ضَ

فكتب له بذلك كتابا وقد المسلمون بذلك الكتاب في عهد عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه لما كان الفتح الاسلامي لبلاد فارس بعد معركة القادسية وكان عمر خليفة المسلمين رضي الله عنه - 00:16:42ضَ

طلب اه سراقة بن مالك وقال تعالى يا سراقة ولما جاء قدم له سواري كسرى وفاء بوعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحقيقا لذلك الوعد قال عمر سبحان الله - 00:16:58ضَ

الله اكبر سراقة بن ما لك الاعرابي يلبس سواري كسرى ان يمكن الله من كنوز كسرى فتنفق اموالها في سبيل الله الله اكبر. صدق رسول الله صلى الله عليه واله وسلم - 00:17:15ضَ

ولعلكم ان تنظرون الى هذا الفأل العظيم والتفاؤل الكبير والنظرة المستقبلية. يعني رجل ما معه الا صديق ابو بكر ومطارد ولا يملك من حطام الدنيا شيء وخائف غير امن ومع ذلك يعد - 00:17:34ضَ

بسواري كسرى اعظم مملكة في ذلك الفتوى انها ستفتح وستنفق اموالها في سبيل الله ونجح النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه في اه هذه المسيرة وفي هذه الهجرة اه وكان ابو بكر رضي الله تعالى عنه وارضاه من حبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:17:55ضَ

وخوفه على رسول الله تارة يمشي امامه وتارة يمشي خلفه كان يخاف مما يلقاه من امامه ويخاف الطلب من ورائه حرصا وحبا وحدبا على رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:18:18ضَ

وكان آآ النبي صلى الله عليه وسلم يطمئن ابا بكر انه لا تخاف ولا تحزن وان الله معنا وان الله ناصرنا وان الله هو الذي يحمي ويحفظ سبحانه وتعالى كانت هذه الهجرة - 00:18:34ضَ

العظيمة المباركة والمسير الى المدينة النبوية كانت هذه الاحداث قبل ان يصل النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة وكلما لقي احدا في طريقه صلى الله عليه وسلم دعاه يمر به ومن ذلك كما مر بخيمة ام معبد والبركة التي نالت - 00:18:50ضَ

ذلك الخباء وذلك المكان بمرور النبي صلى الله عليه وسلم وما در عليهم من الخيرات والبركات اه اسلم من اسلم في الطريق وهو في طريقه الى المدينة ابو بكر لما كان يسأل - 00:19:17ضَ

من هذا يقصدون النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا الذي يهديني السبيل هذا الذي يهديني السبيل وهو اه يقصد التورية اهدين السبيل يعني يهديني اه الطريق يعني هذا كأنما هو دليل ومرشد في هذا الطريق - 00:19:34ضَ

وان كان هو هادي السبيل آآ المعنوي وهو الدلالة على طريق الله الدلالة على السبيل المستقيم طريق الايمان طريق الاسلام فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم هو الهادي للامة جمعاء وهو الهادي في هذه - 00:19:52ضَ

المباركة لابي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه لو تأملنا في هذه آآ الاحداث احداث الهجرة وآآ التخطيط لها وحسن الترتيب نعم كان تدبير الله عز وجل هو الاول والاساس في ذلك كله - 00:20:10ضَ

وكانت الهجرة بامر من الله تبارك وتعالى وكانت على عين الله ورعايته سبحانه وتعالى الا ان ذلك لا يعني انه تخلو من حسن اه الترتيب وحسن التنظيم وحسن التنسيق منه صلى الله عليه وسلم. الرواحل كانت تعد من ابي بكر وكانت تطعم وتجهز - 00:20:27ضَ

كان هناك معرفة بما تدبره قريش الوقوف في وجهه صلى الله عليه وسلم اه خروجه من خوخة دار ابي بكر من الجهة الخلفية الخروج في وقت النهار آآ بداية الامر آآ متلثما صلى الله عليه وسلم. كل ذلك كان يعني احترازا من هؤلاء الكفار - 00:20:48ضَ

آآ ان يهجموا عليه صلى الله عليه وسلم فيعيقونه عن آآ استكمال هذه الهجرة وهو من تدبير الله سبحانه وتعالى. شاركت عائلة ابي بكر الصديق رضي الله عنه مشاركة فاعلة في هذه الهجرة المباركة - 00:21:11ضَ

اسماء بنت ابي بكر هي التي اعدت الطعام السفرة وشقت نطاقها وعبدالله بن ابي بكر هو الذي كان ينقل لهم اخبار مكة وترتيباتهم وعبدالله بن اريقط هو ذلك الدليل وان كان ليس من اسرة ابي بكر ولكن استأجره ابو بكر هو الذي كان يرشده. عامر بن فهيرة كان - 00:21:28ضَ

الغنم يسرح بها ويسقيهم من لبنها كل هذا كان ترتيبا من الله تبارك وتعالى وتهيئة وتيسيرا وحفظا لنبيه الكريم صلى الله عليه وسلم انطلق صلى الله عليه وسلم حتى بلغ مشارف - 00:21:50ضَ

المدينة بعد الفاصل نتحدث عن تفاصيل الوصول الكريم للحبيب صلى الله عليه واله وسلم فرض عين على كل مسلم ان يتعلم العبادات الواجبة عليه. وما لها من شروط واركان وكيف يؤديها بشكل صحيح؟ فالصلاة هي اعظم العبادات - 00:22:10ضَ

فيجب ان يتعلم شروطها كالطهارة واستقبال القبلة واركانها كالقيام وقراءة الفاتحة وواجباتها كالتسبيح في الركوع والسجود ويتعلم احكام سجود السهو اذ لا يخلو احد منه واذا كان من اهل الاعذار تعلم ما يرخص له في تركه - 00:22:44ضَ

وما لا يرخص له فيه. ومن العبادات ايتاء الزكاة فيتعلم شروط وجوبها كحولان الحول وملك النصاب ويعرف الاموال التي تجب فيها الزكاة كالنقدين وبهيمة الانعام. ويتعلم النصاب الذي تجب فيه الزكاة - 00:23:08ضَ

والمقدار الذي يجب اخراجه كربع العشر في النقدين وعروض التجارة. ويعرف من يستحق الزكاة ومن لا يستحقها. ومنها صوم رمضان فيتعلم اركان الصيام وشروط صحته. وما يبطل الصيام كالاستقاء والاستمناء - 00:23:28ضَ

وما لا يؤثر عليه كالسواك والطيب ومنها حج البيت في تعلم اركانا كالطواف والسعي وواجباته كالمبيت بمزدلفة ورمي الجمار. ويتعلم المواقيت الزمانية والمكانية الاحرام فاجعل عباداتك خالصة لوجه الله صوابا على السنة - 00:23:48ضَ

الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ايكم احسن عملا الحمد لله رب العالمين ما زال الميكب الميمون الموكب المبارك بقيادة المصطفى صلى الله عليه وسلم يسير باتجاه طيبة الطيبة باتجاه طابع - 00:24:13ضَ

باتجاه المدينة المباركة التي ستحظى بان تؤوي وتنصر وتستقبل اعظم انسان عرفته البشرية اعظم مخلوق صلى الله عليه واله وصل النبي صلى الله عليه وسلم الى قباء ثم ان عليا رضي الله تعالى عنه بعد ان جلس في مكة - 00:24:54ضَ

ثلاثة ايام ادى الامانات التي كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم الى اهلها وخرج مهاجرا على قدميه ليلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم في قبا ايها الاخوة - 00:25:20ضَ

تأملوا هذا الموقف العظيم اصحاب القيم اصحاب المبادئ الرسالة هم يعادونه ويحاربونه ويسعون لاغتياله وتدبير الخطط والمؤامرات ضده وكانت اموالهم امانة عنده صلى الله عليه وسلم لانهم يعرفون انه الامين ويعرفون انه الصادق - 00:25:35ضَ

ومع ذلك لا يستغل هذه الفرصة ويقول فرصة طالما هم اعدائي انا اخذ هذه الاموال وامتلك هؤلاء كفار اعداء لا ليس هذا هو الاسلام. هذا حقهم هذه امانة عندك فاداها رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم - 00:26:01ضَ

هل يشهد التاريخ بمثل هذه لاي امة من الامم لاي داعي لاي مصلح سواء كان مسلم او غير مسلم صاحب منهج اصلاحي او تغييري ائتوني بانسان دعا دعوة قيمية كان له مثل هذا المواقع - 00:26:22ضَ

يحاربه اعداءه ومع ذلك ينتصف لاعدائه ولا يخونهم ولا يغدر ولا يغش ولا يخون ويؤدي الذي عليه. لا يوجد ويدرك علي ابن ابي طالب رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم في قباء - 00:26:40ضَ

ثم يمضوا الى باتجاه الطيبة الطيبة كان الانصار رضي الله تعالى عنهم ومن معهم من المهاجرين لما سمعوا بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة كانوا يخرجون - 00:26:57ضَ

الى اطراف المدينة لاستقباله صلى الله عليه وسلم وكانوا ينتظرون وكانوا يخرجون من بعد الفجر الى ان ترتفع الشمس ويشتد الحر ينتظرون مقدمه الكريم صلى الله عليه وسلم فلما يرون ان الامر آآ لم يصل - 00:27:14ضَ

يعودون الى ديارهم وهم في غاية الشوق للقاء الحبيب صلى الله عليه وسلم القلوب في شوق للقي النبي صلى الله عليه وسلم في يوم من الايام يصعد يهودي من اليهود على اطم من الاعطام على حصن من الحصون - 00:27:33ضَ

الطيارة الموكب الميمون المبارك فيصيح باعلى صوته يا معشر العرب وقد نادى كان يقول يا بني قيل هذي اسم جدة للانصار. وكان اليهود يعيرون بها الانصار بهذه الطريقة يا معشر العرب - 00:27:55ضَ

هذا جدكم. يعني هذا نصيبكم. هذا حظكم لقد قدم محمد ارتجت المدينة رجة عظيمة واهتزت هزة كبيرة هزة الفرح وهزت الامل وهزت الشوق وهم في غاية الفرحة والسرور. فانجفل الناس - 00:28:13ضَ

وخرج الرجال بالسلاح وخرج الشباب وخرج النساء وخرج الاطفال خرجت المدينة عن بكرة ابيها لتستقبل ونبيها صلى الله عليه وسلم تستقبله بالاشواق وتستقبله بالافراح وتستقبله بالامال القلوب ترقص فرحا وطربا للقي المصطفى صلى الله عليه واله وسلم - 00:28:36ضَ

ويقدم ذلك الوفد والموكب الميمون عليه الصلاة والسلام النبي صلى الله عليه وسلم وابو بكر رضي الله عنه تفرح المدينة وكلهم يستقبل الذي يقبل والذي يعانق والذي ويرحبون كلهم يرحبون ولم يكونوا كلهم رضي الله عنهم اصحاب - 00:29:02ضَ

اموال او اصحاب جاه كلهم بذلك. ولكن كل واحد منهم خرج بسلاحه وخرج باهله يا رسول الله انزل عندنا مرحبا اهلا وسهلا برسول الله صلى الله عليه وسلم. انزل عندنا يا رسول الله حيث الامان والامان والحظوى والرعاية - 00:29:19ضَ

حماية والنبي صلى الله عليه وسلم آآ يستقبل هذا الترحاب بابتسامته المعودة صلى الله عليه وسلم وباخلاقه آآ الكبيرة عليه الصلاة والسلام. وهم يرحبون به ويستقبلونه طربا وفرحا بلقياه عليه الصلاة والسلام - 00:29:38ضَ

ولكنه صلى الله عليه وسلم يقول دعوها فانها مأمورة. يقصد هذه الناقة التي تسير بهم تسير بقدر الله وتسير بامر الله سبحانه وتعالى آآ الكل في شوق والكل يتمنى ان يحظى بضيافة رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:29:57ضَ

اي بيت اعظم شرف من ذلك البيت الذي ينزل عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم ضيفا. والله لا اعظم من ذلك البيت شرف ان يكون ضيفك الذي يدخل عليك وتستقبله - 00:30:17ضَ

وتضيفه وترحب به وتنزل البركة في بيتك ان يكون هو الحبيب صلى الله عليه واله وسلم والكل يتمنى طلبا لاجل الله وفضله ورحمته وايضا هذا الشرف العظيم والنبي صلى الله عليه وسلم يقدر لهم كل هذا الترحاب - 00:30:35ضَ

وكل هذه الاشواق وكل هذا الاستقبال الكبير ولكنه مسير في تدبير الله عز وجل وقال دعوها انها مأمورة. اي الناقة صارت الناقة قليلا ثم بركت في مكان ثم في وقت يسير قامت الناقة ومضت - 00:30:55ضَ

باتجاه ثم عادت الى مربظها الاول ثم استقرت فيه هنا قال النبي صلى الله عليه وسلم ها هنا مكاننا او كما قال صلى الله عليه وسلم كانت هذه قريبة من دار ابي ايوب الانصاري لانه لما اي دار اقرب من النا؟ فقالوا دار ابو ايوب الانصاري - 00:31:17ضَ

آآ ابو ايوب رضي الله تعالى عنه وارضاه اه كان من يعني من حكمته ومن مبادرته رضي الله تعالى عنه انه اسرع وبادر الى رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:31:40ضَ

واخذه وذهب به الى بيته لانه كانت هذه فرصة عظيمة وفرصة كبيرة من يحظى بهذا الشرف العظيم اه اخذ متاع رسول الله صلى الله عليه وسلم وذهب به الى بيته - 00:31:55ضَ

ليكون مستقبلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومضيفا له اي شرف اعظم من هذا واي مكانة اعظم من هذا فرحب به وخير الرسول صلى الله عليه وسلم بين المقام في الاعلى - 00:32:14ضَ

لانه يعني يرى ان مكانة الرسول صلى الله عليه وسلم افضل ولا يكونون هم فوق رسول الله صلى الله عليه وسلم تهيأ البيت وهي الطعام وهيأ الغذاء وهيأ كل الترتيبات لاستقبال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:32:29ضَ

والنبي صلى الله عليه وسلم يعلم ان هناك من سيأتي ومن يزور فقال ايسر لنا ان نكون هنا يعني فاختار النبي صلى الله عليه وسلم ان يكون آآ في الاسفل وابو ايوب - 00:32:44ضَ

رضي الله عنه تعالى وزوجته في الاعلى وكانوا حريصين اشد الحرص على الا يزعجوا الضيف الكريم صلى الله عليه وسلم حتى انه في يوم من الايام في بيت ابي ايوب ذكر انه سكب عليهم يعني شيء من الماء فسارع فزعا. رضي الله تعالى عنه وارضاه - 00:32:54ضَ

يجفف هذا الماء لئلا يصيب رسول الله صلى الله عليه وسلم آآ اي نوع من الاذى حتى لو كانت قطرة ماء وهكذا ايها الاخوة تم آآ الخير كله وحل الفرح وحل السرور ونهاني اتي المدينة وعاشت في سعادة وسرور - 00:33:13ضَ

وفرح عظيم لم تشهده المدينة قط اعظم استقبال واعظم ضيف واعظم مضيفين رظي الله تعالى عنهم وارضاهم استقبلوا حبيبهم صلى الله عليه وسلم وبقي النبي صلى الله عليه وسلم في هذه المدينة المباركة لتبدأ رحلة جديدة ومرحلة جديدة مختلفة تماما - 00:33:33ضَ

عن المرحلة المكية التي عاشها النبي صلى الله عليه وسلم انها مرحلة انها المرحلة المدنية التي آآ كان فيها بناء المسجد وكان فيها المؤاخاة بين المهاجرين والانصار وكان فيها ايضا الكفاح الدامي والجهاد - 00:33:57ضَ

في سبيل الله تعالى وما اكرم الله به تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم من النصر والتمكين. في اللقاء القادم باذن الله تبارك وتعالى على سنتحدث عن بداية هذه المرحلة المباركة من حياة النبي صلى الله عليه وسلم. وهي المرحلة المدنية. فالى ذلك اللقاء نستودعكم الله. والسلام عليكم ورحمة - 00:34:16ضَ

الله وبركاته تلك العلوم دروسها ميسورة في صرح علم الراسخ الاركاني بشرى لنا بشرى لنا بشرى لنا زادنا كاذبية للعلم كالازهار في البستان - 00:34:39ضَ