تسهيل شرح كتاب التوحيد | الشيخ أ.د عبدالله الغنيمان

باب قول الله تعالى: { ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك ... }

عبدالله الغنيمان

باب قول الله تعالى الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به. ويريد الشيطان ان يضلهم ضلالا بعيدا - 00:00:03ضَ

واذا قيل لهم تعالوا الى ما انزل الله والى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا فكيف اذا اصابتهم مصيبة بما قدمت ايديهم ثم جاءوك يحلفون بالله ثم يحلفون بالله ان اردنا الا احسانا وتوفيقا - 00:00:23ضَ

وقوله واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون. وقوله ولا تفسدوا في الارض بعد اصلا وادعوه خوفا وطمعا. ان رحمة الله قريب من المحسنين. وقوله افحكم الجاهلية - 00:00:49ضَ

يبغون ومن احسن من الله حكما لقومه يوقنون وعن وعن عبد الله ابن عمرو رضي الله تعالى عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى يكون هو - 00:01:09ضَ

تبعا لما جئت به. قال النووي حديث صحيح رويناه في كتاب الحجة باسناد صحيح وقال الشابي كان بين رجل من المنافقين ورجل من اليهود خصومة. فقال اليهودي نتحاكم الى محمد لانه عربي - 00:01:25ضَ

فانه لا يأخذ الرشوة. وقال المنافق نتحاكم الى اليهود لعلمه انهم يأخذون الرشوة. فاتفقا ان ياتيا كاهنا في جهينة فيتحاكما اليه فنزلت المتر الى الذين يزعمون الاية وقيل نزلت في رجلين اختصما فقال احدهما - 00:01:44ضَ

الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال الاخر الى كعب بن الاشرف ثم ترافع الى عمر فذكر له فذكر له احدهما القصة فقال للذي لم رسول الله صلى الله عليه وسلم اكذلك؟ قال نعم. فضربه بالسيف فقتله - 00:02:04ضَ

قال جل وعلا المتر الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك يريدون ان يتاكموا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به ويريد الشيطان ان يضلهم ضلالا بعيدا - 00:02:29ضَ

الزعم غالبا يكون هو الكذب نعم يعني كذب هذا جاء مطردا في كتاب الله جل وعلا الم ترى الذين يزعمون يعني يقولون ذلك وهم كذبة وهذا معناه النفاق النفاق هو - 00:02:55ضَ

اظهار الموافقة وابطال المخالفة يظهر بانه مؤمن وهو في الحقيقة مكذب جابر هذه الايات في في المنافقين والمقصود ان النفاق لا يجتمع معه التوحيد والاخلاص من كان منافقا فهو واقع في الشرك - 00:03:24ضَ

والنفاق اسمان اسم اعتقادي وهو ستة انواع الرسول صلى الله عليه وسلم او بغض ما جاء به او بعض ما جاء به الحزن عندما ينتصر الرسول او ينتصر دينه والفرح - 00:03:59ضَ

عندما ينتصر عدوه والكافر من كان عنده شيء من هذه الامور وهو المنافق الخالص الذي يكون الدرك الاسفل من النار اذا مات على ذلك هذا الاعتقادي اما العمل العملي فهو خمسة اقسام - 00:04:34ضَ

اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خان واذا خاصم فجر واذا ايوا كذلك هذه الامور اذا اجتمعت في انسان هذه الامور الخمسة لا يمكن الا ان يكون منافقا خالصا - 00:04:59ضَ

واذا كان عنده خصلة منها او خصلتان عنده خصلة من النفاق ويكون مسلما حتى يدع هذه الخصال وهو للغالب ما غلب عليه فهو هذا حكمي وكان النفاق المدينة ولم يكن في مكة - 00:05:23ضَ

لان في مكة الحكم للكافرين هم الذين يحكمون مكة يتصرفون في ذلك فلا يحتاج الانسان انه يخفي امره ويكون مع الفريقين لما انتصر الرسول وصار له قوة وله النفاق صار في المدينة كثيرا ثم لا يزال النفاق في الناس - 00:05:54ضَ

وقال جل وعلا واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون الارض في المعاصي المخالفات واصلاحها بالطاعة والرسل تصلح الارض ومن فيها الكافر والمجرم والمخالفين يفسدون في الارض - 00:06:28ضَ

وكل معصية هي من الافساد وقوله ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها يعني بعد ما اصلح اصلحها الله جل وعلا بالرسل والوحي لا تدخلوا في المعاصي او تأمروا بها وتحسنوها للناس - 00:06:55ضَ

وكذلك قوله افحكم الجاهلية يبغون ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون الجاهلية ما خالف الحق ما خالف العلم الذي جاء به الرسول ما خالفه يكون جاهلية ما ذكر عن عبد الله ابن عمرو - 00:07:21ضَ

ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به هواه يعني مشتهاه ومراده الذي يكون في نفسي يعني لابد ان يتحلى الانسان بهذا - 00:07:46ضَ

ثم هذا النفي لا يؤمن هل هو على اطلاقه يعني لا يكون عنده شيء من الايمان اصلا او انه لا يؤمن الايمان الذي يمنعه من العذاب ويكون عنده ايمان ولكن ما يقوى هذا الايمان - 00:08:07ضَ

على منعه من ارتكاب الذنوب هذا هو المقصود والله اعلم يعني الايمان الكامل لا يؤمن احدكم الايمان الكامل الذي يستوجب به الله الجنة وينجو به من عذاب الله في الدنيا والاخرة - 00:08:36ضَ

حتى يكون بهذه الصفة يكون هواه تبعا لما جاء به النبي لا يهوى الباطل ولا يريده ده محبة ولا عملا بل هو يبغضه ويكرهه وذلك ان الحق يضاد للباطل ولكن - 00:09:01ضَ

اجتماعا الباطل وكذلك تجزؤ الحق يجوز ان يقع للانسان لهذا يجد الانسان هذا من نفسه مرة يجد القوة الامر والاقدام والرغبة مرة يجد الفتور ويجد من المخالفة وهو لما غلب عليه - 00:09:27ضَ

والنووي رحمه الله صحح الحديث ولكن خالفه ابن رجب وغيره الم يصححه هل صحيح ولكن حتى ولم يكن ولو لم يكن صحيحا الايات تدل على هذا يعني المعنى صحيح وان كان - 00:09:56ضَ

الحديث فيه كلام القرآن دل على هذا ما ذكر قال كان الشعبي قال الشعبي رحمه الله كان من الحفاظ حتى يقال انه اذا اراد ان يذهب الى السوق يضع في - 00:10:24ضَ

اذانه في اني قطن اخشى ان يدخل اسمع كلام الناس ثم نحفظه لانه اذا سمع شيئا حفظه اه عجيب كان بين الرجلين رجل من المنافقين ورجل من اليهود خصومة وقال اليهودي نتحاكم الى محمد صلى الله عليه وسلم - 00:10:50ضَ

عرف انه يحكم بالحق ولا يأخذ الرشوة وقال المنافق تحاكم الى كعب ابن الاشرف من رؤساء اليهود على انهم يأتيان الى كاهن في جهينة وهنا قريبة من المدينة يعني منازلهم - 00:11:22ضَ

هي قبيلة كبيرة القبائل العرب يتحاكمون اليه وهم كل قبيلة يكون فيها كاهنا ويتفاخرون بهذا يتحاكمون اليه والكاهن هو الذي يتعاطى علم الغيب عن طريق الشياطين اليه يخبرونه بما يسمعونه من الملائكة - 00:12:00ضَ

يكذب مع هذه مئة كذبة لا يصدق بذلك اتفق ان اتيا هنا الى عمر وكيما قلنا نزلت الاية الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا يعني هذا مثل ما سبق انهم منافقون - 00:12:34ضَ

انهم امنوا كيف يتحاكمون الى غير الله لان الايمان لا يمكن ان يكون مجامعا للتحاكم الى غير الله اذا وجد الايمان التحاكم الى الوحي الى الرسول والى ما جاء به - 00:12:58ضَ

من عند الله النزول اسباب النزول تعين على المعنى على الفهم. فهم المعنى غالبا اسباب النزول كلها ضعيفة الا ما شاء الله وقيل نزلت في رجلين قد اختصما فقال احدهما - 00:13:22ضَ

الى النبي وقال الاخر الى كعب الاشرف ثم ترافع الى عمر ذكر له احدهما القصة قال الذي لم يرظى لرسول الله كذلك؟ قال نعم قال مكانك حتى اتيك ذهب واخرج وجاء بالسيف - 00:13:45ضَ

عمر يقتل بدون امر النبي صلى الله عليه وسلم اذا كان مثلا هذا وقع معنى ذلك ان عمر علم ان الرسول اقره على هذا ولهذا ما انكر عليه اذا صح - 00:14:11ضَ

الخبر يحتاج الى تصحيح المقصود ان التحاكم يجب ان يكون الى كتاب الله الى شرع الله ولا يجوز ان يكون التحاكم الى مخلوق ولا الى قانون من القوانين ان حصل هذا - 00:14:37ضَ

ان هذا نوع من الكفر بالله جل وعلا ولكن المسألة فيها تفصيل معروف بين العلماء ان الله جل وعلا قال ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون في اية اخرى - 00:15:05ضَ

ومن لم يحكم بما انزل الله اولئك هم الظالمون في اية اخرى ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الفاسقون جمع في هذه الاشياء وخلاف العلماء المفسرين في هذه الايات - 00:15:25ضَ

يقولون في اليهود والنصارى منهم من يقول انها تشمل اليهود والنصارى وغيرهم. وهذا هو القول الصحيح ثم التفصيل في هذا اذا كان المسائل مثل هذه القضية التي ذكرها هنا في مسألة - 00:15:45ضَ

معينة يعني مسألة واحدة وكان الحامل عليها حب الدنيا حب المال وما اشبه ذلك او حب المنصب او الخوف من الذي يعاقبه وهو يعلم في قرارة نفسه ان هذا ظلم - 00:16:08ضَ

وانه لا يجوز محرم وان الواجب التحاكم الى مثل هذا بهذه الصفة ما يكون كافرا وانما يكون ظالما مجرما يستحق العقاب وامره الى الله جل وعلا اما اذا كان يرى ان - 00:16:32ضَ

التحاكم الى غير الله غير شرع الله يساوي شرع الله او انه افضل هذا ما يمكن ان يكون مسلم بهذه الصفات السلام عليكم خارجا عن دين الاسلام المقصود يعني ان هذا لا بد من التفصيل فيه - 00:16:58ضَ

ولهذا مفسرون من الصحابة وغيرهم يقول اولئك هم الكافرون يقولون كفر دون كفر اولئك هم الظالمون ظلم دون ظلم وهكذا في الاية الثانية وهذا معروف التفسير. نعم الله اليكم في مسائل الاولى تفسير اية النساء وما فيها من الاعانة على فهم الطاغوت - 00:17:22ضَ

النسائية نعم الثانية تفسير اية البقرة. واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض ثالثة تفسير اية الاعراف. ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها الرابعة تفسير افحكم الجاهلية يبغون الخامسة ما قاله الشعبي في سبب نزول الاية الاولى - 00:17:53ضَ

سادسا تفسير الايمان الصادق والكاذب السابعة قصة عمر مع المنافق الثامنة كون الايمان لا لا يحصل لاحد حتى يكون هواه تبعا لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:18:19ضَ