التفريغ
باب من سب الدهر فقد اذى الله. وقول الله تعالى وقالوا ما هي الا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا الا الدهر وما لهم بذلك من علم انهم الا يظنون. وفي الصحيح عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي - 00:00:03ضَ
الله عليه وسلم قال قال الله تعالى يؤذن ابن ادم يسب الدهر وانا الدهر اقلب الليل والنهار وفي رواية لا تسبوا الدهر فان الله هو الدهر على باب باب من سب الدهر فقد اذى الله - 00:00:23ضَ
الدهر المقصود به الليل والنهار يعني الزمن الوقت وهو ظرف للحوادث كلها التي تحدث ولهذا يسبون ويسندون اليه الحوادث التي يكرهونها فيسبونه ونهلكنا الدهر افنان الدهر وقد يلعنونه وقد يكون ايضا - 00:00:46ضَ
بعض الفسقة الجهلة يلعن الساعة اللي شاهد فيها كذا وكذا وهذا من الاجرام ومن الخروج عن الاعتدال بل خروج عن الاسلام لم يتوب يرجع الى ربه جل وعلا ثم فيه - 00:01:27ضَ
ان الله يتأذى بكلام الناس انهم يؤذونه يؤذون الله ولكن لا يلحقه ضرر لان الاذى الشيء الذي يخف ثابه الخفيفة الكلام والشتم واللعن وما اشبه ذلك خلاف الظرر انه لا يضره شيء تعالى وتقدس - 00:01:53ضَ
ولو كفر من في الارض كلهم ما يضرنا الله ما في صحيح مسلم يا عبادي لو ان اولكم اخركم وانسكم وجنكم ويابسكم كانوا على افجر قلب رجل واحد منكم معانا - 00:02:23ضَ
وبالعكس اعمال الناس لهم والله لا يتأثر بها لا ينتفع بها ولا يتضرر بها ومن عمل خيرا فلنفسه عمي شرا فعليها سوف يجازيهم الله جل وعلا بذلك المقصود يعني الفرق بين - 00:02:53ضَ
الذر وبين الاذى يقول الاصمعي تركت البادية التقيت بامرأة من البادية وقلت لها الا يضركم البرد والحر فقالت لا سواء الحر اذى والبرد ضر تفرقت بين الاذى والضر يعني ان البرد يقتل - 00:03:23ضَ
واما الحرب يؤذي فقط فهذا شيء معروف بلغة العرب ولهذا ذكر هذا قال ثم هذا الفعل الذي يصدر من الانسان كونه يصب مخلوقا من مخلوقات الله او يشتمه او يلعنه - 00:04:03ضَ
هذا خروجه عن الاعتدال بل عن سبيل المؤمنين فهو من كوادح التوحيد او مبطلاته ولهذا ذكره المؤلف هنا قال وقال الله وقالوا ما هي الا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا الا الدهر - 00:04:29ضَ
يعني نموت ويحيا ان يموت الجماعة ويحيا اخرون اذا مات انسان ولد غيره وهكذا اما ان يكون بعد هذه الحياة فينكرون هذا ما هي الا حياتنا الدنيا الحل هي الحياة - 00:04:58ضَ
وما يهلكنا الا الدهر يعني مرور الايام والليالي اذا كثرت واطال العمر مات الانسان هذا مقصوده هذا يردون به على الانبياء على انبياء بهذا وقد قالوا هذا لنبينا صلى الله عليه وسلم - 00:05:19ضَ
هذا انكار للبعث الحياة الاخرة وان كان للجزاء وان لم يكن انكارا لله جل وعلا فهم يقرون به ولكن ينكرنا وهذا كفر كفر بالله جل وعلا ولكن الامر ليس هكذا - 00:05:43ضَ
المقصود هنا بالباب وانما يستدل بالاية وان كانت بالامير فالامر الكبير على الامر الصغير انا مبسوط ثم ذكر الحديث عن ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى يؤذينا ابن ادم - 00:06:03ضَ
يسب الدهر وانا الدهر اقلب ليلى الليل والنهار وقوله يقلب الليل والنهار تفسيرا لقوله انا الدار يعني انا المتصرف في انا الذي خلقته واتصرف فيه اما ما يكون فيه من الحوادث - 00:06:27ضَ
فهي من جراء اعمال بني ادم وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير لو اخذوا بكل ما يفعلونه ما بقي على وجه الارض احد ولكن الله حليم - 00:06:50ضَ
لا يعجل جل وعلا وفي الرواية الاخرى لا تسبوا الدار فان الله هو الدار يعني هي مثل الاولى وليس ان الدهر من اسماء الله كما زعم ابو محمد ابن حزم رحمه الله - 00:07:12ضَ
انه اخطأ في هذا الدهر ليس من اسماء الله وانما هذا اضافة لله لانه هو الذي يدبره ويخلقه ويتصرف فيه الله اليكم. فيه مسائل الأولى النهي عن سب الدار والنهي هذا للتحريم - 00:07:36ضَ
يعني يحرم ذلك وقد سلك الادباء هذا المسلك كثيرا قديما وحديثا تجدهم يتجهون الى سب الدهر انه اثنى عليهم وانه اكرم غيرهم واهانهم كثير جدا مثل في اشعارهم وفي اقوالهم - 00:08:03ضَ
ولهذا يقول ابن الجوزي ما رأيت ذنبا اقبح من هذا الذنب وهو كفر بالله جل وعلا كيف يسبون الذي خلقه الله ودبره لامره ورضاه جل وعلا هؤلاء خرجوا عن الاعتدال بل خرجوا عن الاسلام - 00:08:34ضَ
ولكن الظاهر النوم هذه سنة جروا عليها تقليدا واتباع بعضهم لبعض بدون تفكير في هذا الامر اما اذا كان عن علم الامر مثل ما قال نعم الثانية تسميته اذى لله - 00:09:00ضَ
هذا هو اذن لله وهذا الثالثة التأمل في قوله فان الله هو الدهر يعني انه هو المصرف له المدبر له وليس هو نفس الدعم وليست الدهر من اسمائه الرابعة انه قد يكون شابا ولو لم يقصده بقلبه - 00:09:22ضَ
نعم بلفظه فقط اذا تلفظ به ها هو شاب بذلك وقد ارتكب جرما ان لم يتب يعاقبه الله عليه. نعم - 00:09:50ضَ