التفريغ
ان معرفة اسماء الله تعالى وصفاته تلم شعث القلب. وتفتح للعبد افاقا واسعة. للتلذذ بالطاعة والعبادة وترفع حجب الغفلة والشك والاعراض. فمن كان بالله اعرف كان بالله كان منه اخوف. كان منه اخوف - 00:00:00ضَ
وبحبه اقرب وعن معصيته ابعد وفي رجاء رحمته اطلب. وفي رجاء رحمته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ايها الاحبة الكرام اينما كنتم طبتم وطابت اوقاتكم ونحن في رحاب اسماء الله الحسنى وصفاته العلى - 00:00:27ضَ
نتفيأ في ظلالها ونتقلب في اكنافها نزداد نعيما وانسا بمعرفة ربنا ونتقوى ايمانا ويقينا بادراك عظمة ربنا واجلاله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه ايها الاحبة الكرام اسم من اسماء الله جل جلاله - 00:00:55ضَ
يجعلنا اكثر حرصا على طاعته واستباقا الى مرضاته لعلمنا بعظيم هذا الوصف الذي تجلى في هذا الاسم الكريم اسم الله الشكور الشكور وهي صيغة مبالغة من الشكر وها هنا قبل الخوظ في دلالة هذا الاسم الكريم. ها هنا تأمل يستحق الانتباه - 00:01:18ضَ
يوصف العبد بالشكر لربه وهذا معلوم وقد قال الله عز وجل عن الانسان انا هديناه السبيل اما شاكرا واما كفورا فالعبد القائم بشكر ربه يسمى شاكرا فاذا كان مبالغا في شكر ربه مجتهدا في القيام بهذا الشكر الواجب لله تعالى. وصف العبد بانه - 00:01:44ضَ
ومنه ايضا في قوله سبحانه وتعالى ان في ذلك لايات لكل صبار شكور ان يشكر العبد ربه فهذا واجب ومعناه معلوم مدرك لانه يقوم بحق من حقوق الله تعالى عليه. وهو الاعتراف بالنعمة والثناء بها - 00:02:11ضَ
الى الله والقيام بحقها شكرا واعترافا وتعبدا وتسخيرا بتلك النعمة في طاعة الله. واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم كل هذا مفهوم لكن كيف يمكن لنا ان نفهم وصف الله عز وجل بالشكر - 00:02:34ضَ
وكيف ندرك معنى اسم الله تعالى الشكور اويشكر الرب عبده او يكون الخالق سبحانه وتعالى شكورا؟ نعم هذا هو اسمه سبحانه وتعالى. ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا ان الله غفور شكور - 00:02:55ضَ
المتأمل في المواضع الاربعة التي جاء فيها اسم الله تعالى الشكور يجد انها اقترنت في مقامات واحوال يخبر فيها رب العزة والجلال بجزاء المحسنين واهل الايمان من طاعته فانه يثيبهم ويجزيهم على حسناتهم ثم يمدح نفسه بنفسه ويصف نفسه ويسمي - 00:03:15ضَ
نفسه بالشكور تبارك الله ليوفيهم اجورهم ويزيدهم من فضله انه غفور شكور واهل الجنة اذا دخلوها قالوا الحمدلله الذي اذهب عنا الحزن ان ربنا لغفور شكور اذا يمكن ان نفهم في مثل هذه السياقات - 00:03:42ضَ
معنى الشكور في حق ربنا الخالق العظيم جل في علاه انه سبحانه وتعالى يجزي العبد على طاعة طاعته وان صغرت ويثيب على الحسنة وان قلت الله لا يضيع ثواب عمل ولا يخيب رجاء راج ولا تذهب على عبد عند ربه طاعته و - 00:04:06ضَ
الا يفقد ايضا حسنته لان ربنا سبحانه وتعالى شكور. فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ربنا عز وجل شكور يجزي العامل على عمله. وكلما خلصت النية وصدق القلب في قصده لربه - 00:04:31ضَ
ثواب العمل القليل عند ربه عظيما وهذا وجه ثان بديع من وجوه معنى الشكور في اسم الله تعالى. وهو انه سبحانه وتعالى يضاعف على الحسنة تواب ويجزي صاحبها فوق جهده وعمله وطاعته في عبادته لربه - 00:04:51ضَ
تكون الحسنة واحدة فيثيب الله تعالى عليها اضعافا من جاء بالحسنة فله عشر امثالها. لان الله شكور سبحانه وتعالى. ولانه شكور فيضاعف الحسن الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة كم هو مدهش ممتع مؤنس كلام ربنا في الحديث القدسي. الذي اخرجه الشيخان في حديث ابن عباس رضي الله عنه - 00:05:13ضَ
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله عز وجل ان الله كتب الحسنات والسيئات فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة. ارأيتم الهم بها دون العمل يثيب الله عز وجل عليه حسنة لانه شكور. ثم يقول وان هم بها فعملها - 00:05:43ضَ
كتبها الله عنده عشر حسنات الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة ما اكرم الله وهو الشكور سبحانه ليس هذا فحسب بل يقول في سياق هذا الحديث وان هم بسيئة فلم يعملها - 00:06:09ضَ
كتبها الله عنده حسنة كاملة. سبحانك يا رب ما اكرمك وانت ربنا الشكور قال وان هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة املؤوا قلوبكم حبا واجلالا وتعظيما وتقربا واستباقا الى ربكم الشكور سبحانه وتعالى - 00:06:29ضَ
ثمة وجه ثالث يا كرام في معنى اسم الشكور لربنا سبحانه وتعالى. وهو انه يثيب العبد على طاعته ويشكره على حسنته مع تمام غناه جل في علاه عن عبادة العابدين وطاعة الطائعين وسائر - 00:06:52ضَ
خلقه اجمعين. تعالى الله وعز وجل ربنا وتبارك ان يعطي احدا ثوابا على طاعته. ويثيبه عليه فهذا وجه عظيم. مع غناه يقول الله سبحانه من عمل صالحا فلنفسه ومن اساء فعليها - 00:07:13ضَ
يقول سبحانه ان احسنتم احسنتم لانفسكم وان اسأتم فلها. الله عز وجل غني عنا. فان يثيبنا مع تمام غناه عز وجل فهذا وجه عظيم من شكره تعالى الله وتقدس سبحانه وتعالى - 00:07:33ضَ
ووجه رابع في شكر ربنا الشكور عز وجل. وهذا المعنى العظيم بهذا الاسم الكريم يأسر القلوب والله حبا لربها. وتقديسا واجلالا وتعظيما واخباتا. الا وهو ان الله سبحانه وتعالى يهيئ العبد للطاعة - 00:07:52ضَ
ويسخر له الحسنة ويكتب له اسبابها ثم يثيبه عليها وينسب له فعلها وانما الفضل فضل الله والتهيئة والاعانة من الله وتيسير الاسباب وتقدير هذا للعبد من الله والثواب والعطاء من الله ثم ينسب للعبد فعله ذلك قربة الى الله. ما - 00:08:11ضَ
اعظم ربنا في شكره وما اجله وما اعظمه. بل ومن وجوه شكر الله عز وجل لطاعة الطائعين وعبادة العابدين انه عز وجل يثيب على الحسنة والطاعة الواحدة الوانا من العطاء والجزاء - 00:08:38ضَ
الحسن في الدنيا انشراح صدر وسعة رزق واندفاع غم وكشف كربة وقضاء دين ويثيبه في الاخرة درجات وحسنات ونعيما مقيما. وربما كان من وراء ذلك اجور متتابعة فضلا من الله سبحانه وتعالى - 00:08:58ضَ
فتوجهوا بعمل صالح واقصدوا باب رب كريم شكور سبحانه وتعالى. اللهم يا ذا الجلال والاكرام نسألك ان تعيننا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وهب لنا يا ربي السنة ذاكرة شاكرة وقلوبا بذكرك وطاعتك عامرة - 00:09:22ضَ
واجعلنا يا ربي في عداد عبادك الشاكرين. سبحانك ما اعظمك واكرمك وارحمك. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:09:45ضَ