التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع الدكتور عمر المقبل ان يقدم لكم هذه المادة الشمس والقمر ليقولن ان الله الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له ان الله بكل شيء عليم - 00:00:00ضَ
نتناوله باذن الله تعالى في هذه الحلقات نماذج من سؤالات اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم للنبي عليه الصلاة والسلام تلك اسئلة التي كشفت عن علوم جمة من هذه السلسلة سلسلة سؤالات الصحابة رضوان الله عليهم - 00:00:53ضَ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا وامامنا وسيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فسلام الله عليكم ورحمته وبركاته - 00:01:14ضَ
ايها الاخوة والاخوات احييكم الى هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم سؤالات الصحابة. نستكمل في هذه الحلقة ما ابتدأناه من الاسئلة التي طرحها رضوان الله عليهم على النبي صلى الله عليه وسلم في ابواب المعاملات - 00:01:29ضَ
ومن ذلك ما رواه الشيخان البخاري ومسلم من حديث عمر رضي الله تعالى عنه انه قال حملت على فرس في سبيل الله يعني تصدقت به فاضاعه صاحبه يعني اهمله ظننت انه بائعه برخص - 00:01:45ضَ
سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك يعني من اجل ان يشتريه منه مرة اخرى او ان يعود في صدقته على ذلك الانسان الذي اهمل كذلك الفرس وقال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:02:01ضَ
لا تبتعه ولو باعه برخصة فانه لا تبتعه ولو باعه برخص فان العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه هذا الحديث دليل على جملة من المسائل اولها ان الانسان اذا تصدق بصدقة من الصدقات واحتسب في ذلك فلا يضره بعد ذلك ان يكون الطرف الذي تلقى هذه الصدقة قد قصر في - 00:02:15ضَ
استعمالها او فرط في شيء من ذلك وآآ كذلك ايضا لا يجوز له اذا رأى شيئا من الاهمال او التضييع في تلك الصدقة ان يعود ويشتريها ممن اعطاه اياها قد بين النبي صلى الله عليه وسلم هذا صريحا في هذا الحديث بنهيه اولا لا تبتعه يعني لا تشتريه مرة اخرى والامر الثاني ان النبي عليه الصلاة والسلام - 00:02:42ضَ
نفر من هذه الصورة بهذا التنفير الشديد الشناعة وهو كالكلب ان الذي يهب هبة او يتصدق بصدقة ثم يعود فيها فانه كالكلب يعود في قيئه ولا شك ان هذه صورة شنيعة تدل على تحريم هذا الفعل - 00:03:05ضَ
ومن الاسئلة ايضا التي طرحها الصحب الكرام رضوان الله عليهم على النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب ابواب المعاملات رواه الشيخان ايضا من حديث النعمان ابن بشير ابن سعد رضي الله عنه وعن ابيه وعن جده - 00:03:26ضَ
ان اباه النعمان ابن ان اباه بشير بن سعد اتى الى النبي صلى الله عليه وسلم يستفتيه في قضية وقعت له وهي ان بشيرا رضي الله عنه نحل بعض ولده اي اعطاهم شيئا من المال او - 00:03:39ضَ
اعطى ولد بعض ولده شيئا وترك الاخرين فقال لزوجته اخت عبدالله بن رواحة قال لها قال لها اشهدي على هذا وقالت اني لا اقبل ان امضي هذه الشهادة حتى تستفتي رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك - 00:03:53ضَ
فجاء بشير رحمه الله ورضي عنه النبي عليه الصلاة والسلام يستشيره فيما صنع فقال له النبي عليه الصلاة والسلام اكل ولدك نحلتهم هكذا؟ قال لا يا رسول الله قال فلا تشهدني على جور - 00:04:13ضَ
والمعنى لا تشهدني على الظلم ثم قال النبي عليه الصلاة والسلام اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم كان قبل ذلك قال له اتى اتريد او اتحب ان يكونوا لك في البر سواء؟ قال نعم يا رسول الله. قال فاتقوا الله واعدلوا بين اولادكم - 00:04:28ضَ
وهذا الحديث احد الاحاديث الاصول في باب الهبة والعطية ووجه ذلك ان هذا الرجل وقع منه هذا التفريق بين الابناء فاعطى بعظا وترك بعظا واراد ان يشهد على ذلك النبي عليه الصلاة والسلام من اجل ان تمضي هذه الهبة. ومن اجل ان يطمئن ايضا على صحتها - 00:04:45ضَ
يعني النبي عليه الصلاة والسلام لما استشاره او سأله بشير بن سعد رضي الله عنه وعن ابيه اه انكر هذه الصورة من صور الهبة والعطية للابناء. وبين انها ظلم فقال لا تشهدني على جور - 00:05:06ضَ
واكد ذلك بقوله اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم ومصطلح الاولاد اذا اطلق في الشريعة فانه يشمل الابناء والبنات. الذكور والاناث ويبقى فهم المراد بالعدل هنا هل المراد ان يساووا من كل وجه. فاذا اعطي الولد مثلا مئة ريال تعطى البنت كذلك. او المراد بالعدل ان يكون موافقا لقسمة المواريث. قولان لاهل العلم رحمهم الله - 00:05:22ضَ
تعالى وجمهور العلماء على التسوية المحضة بمعنى لو اعطى الولد مئة فانه يعطي البنت مئة. وذهب جماعة من اهل العلم كابن القيم وغيره من اهل العلم. ورجحه شيخنا العثيمين رحمة الله عليهم اجمعين - 00:05:48ضَ
انهم يعطون بناء على قسمة المواريث. لان الله عز وجل لما رظي قسمة المواريث للمؤمن حال بعد وفاته فهي كذلك اقرب الى العدل في حال الحياة. والمقصود من هذا ان على الاباء ان يحرصوا على على الا يقعوا في مثل هذا الخطأ الذي - 00:06:03ضَ
وقع فيه بشير ابن سعد رضي الله تعالى عنه وقد بلغني كما بلغ غيري من طلاب العلم نماذج من عطايا الاباء التي فرقت بين اولادهم واذا كان الاثر السيء يقع احيانا بسبب التفرقة في المعاملة. فما ظنك بالتفرقة في العطية؟ وخاصة اذا كان هذا الاب - 00:06:23ضَ
معطي من الاثرياء والتجار الكبار فيعطي بعض الاولاد مئات الالاف او ملايين احيانا وربما اشترى له سيارات فخمة او باسمه قصورا او دورا او شيء من هذا القبيل ويترك بعظ الابناء. واحيانا قد يكون هذا سببه اصل التفرقة بين الزوجات واولادهن - 00:06:44ضَ
يترتب على ذلك شر عظيم. واعرف قصة من القصص شكى الي احد الاولاد المتضررين من هذه القضية. بتفرقة اولاده تفرقة والده بين اخوانه حتى ان هذه القضية وصلت الى المحاكم الشرعية والعياذ بالله حتى صاروا شماتة - 00:07:05ضَ
الله العافية والسلامة ونعوذ بالله ان اكون شماتة لعدو او حاسد لهذا يجب على الاباء ان يتقوا الله سبحانه وتعالى في هذه القضية. وان يراعوا حد حكم الله عز وجل وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:07:23ضَ
وليتذكروا قول النبي صلى الله عليه وسلم ها هنا لبشير ابن سعد اتحب ان يكون لك في البر سواء وهنا ينبغي على الاب ان يعني يلاحظ قظية وهي ان الابناء قد يحملهم الحياء قد يحملهم غير ذلك من الاسباب - 00:07:37ضَ
السكوت وعدم المطالبة مثلا لكن ليثق الاب انه متى وجدت التفرقة فان هذا سيكون اثره سيئا اما في حال الحياة او بعد الوفاة كما هو مشاهد وملاحظ في نماذج كثيرة ممن خالفوا هدي النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب - 00:07:53ضَ
ايضا من الاحاديث التي سأل الصحابة رضوان الله تعالى عليهم آآ النبي عليه الصلاة والسلام في ابواب المعاملات قصة او حديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه السؤال عن عن عن الضالة - 00:08:12ضَ
واللقطة وضالة الغنم والابل ولقطة المال. واللقطة هي المال التي لا يعرف صاحبه فسأل ثلاثة اسئلة رضي الله عنه او جاءه جاء رجل فسأل النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة اسئلة - 00:08:28ضَ
فسأله اولا عن المال الذي يوجد في الارض ولا يعرف له صاحب فامره النبي عليه الصلاة والسلام بامور فقال له اعرف وكاءها وعفاصها الوبكاء هو الجراب او الوعاء الذي توضع فيه النقود خصوصا في الزمن السابق كانت هناك دنانير وكانت هناك دراهم قطع ذهبية او فضية - 00:08:43ضَ
توضع آآ هذه القطع في اوعية قد تكون من جلود قد تكون من قماش فقال النبي صلى الله عليه وسلم اعرف وعاءها يعني اظبط اوصافه وعفاصها وهو الحبل الذي يربط به هذا الوعاء والعفاص هذا الوعاء والوكاء - 00:09:06ضَ
ثم عرفها سنة عرف حسنة والتعريف له صور كثيرة. فلو وجد مالا مثلا قريبا من جامع قريبا من قرية ونحو ذلك. يعرف هذا المال بكل صور التعريف الممكن ويعرفه في الايام الاول بشكل متتابع. لان الغالب ان الانسان اذا فقد مالا فانه يجتهد في البحث عنه اول الايام. ثم بعد ذلك يكرر التعريف - 00:09:22ضَ
بين فينة واخرى فاذا ذهبت سنة كاملة فلهذا الواجد للمال الملتقط له ان يتملكه فان جاء صاحبه بعد ذلك وظبط اوصاف هذا المال فانه يرده اليه يرده اليه فان كان تصدق به فهو مخير اي - 00:09:45ضَ
صاحب المال الاصلي اما ان يأذن بهذه الصدقة واما ان يطلب اعادتها فاذا اعادها الملتقط كان ثواب الصدقة التي تصدق بها له. اما فيما ضالة الغنم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم هي لك او لاخيك او للذئب - 00:10:03ضَ
والمعنى انك ان لم تلتقطها التقطها غيرك. وان لم تلتقطها انت ولا غيرك اكلها الذئب. وفي هذا لا شك حث على الالتقاط لان هذا مال والمؤمن مطالب بان يكون ايجابية في مساعدة اخوانه والمحافظة على المال. ما لم يقع هناك مشقة - 00:10:18ضَ
وعلى كل حال اذا التقط هذه الغنيمة فانه فانها تبقى له فان جاء صاحبها ايضا كما قلنا في شأن اللغة المالية المحضة الدراهم والدنانير. فان جاء صاحبها والا استنفقها هذا الرجل وهي له بعد مظي المدة المشروعة. اما ضالة الابل - 00:10:37ضَ
وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام ما لك ولها؟ ترد الماء وتأكل الشجر والسبب في التفرقة بين ضالة الغنم وضالة الابل ان ضالة الغنم في الغالب لا تمتنع من السباع - 00:10:56ضَ
ولا تمتنع من صغار السباع بخلاف الابل فانها ضخمة وتستطيع ان تدافع عن نفسها. وفي الغالب ايضا عندها قدرة على الصبر على الجوع والعطش كما هو كما هو معلوم ولا شك ان هذا السؤال فتح ابوابا من العلم على الناس - 00:11:09ضَ
فان الضال فان المال الضائع اما ان يكون نقدا واما ان يكون اعيانا من آآ او او تكون حيوانات او نحو ذلك فتح هذا السؤال من هذا الصاحب الكريم رظي الله عنه وارظاه ابوابا من العلم عرف العلماء من خلالها طريقة التعامل مع هذه - 00:11:24ضَ
ومع هذه الامور التي تلتقط او آآ الضوال في آآ ما يخص البهائم انظروا ايها الاخوة الى بركة هذا السؤال وكم نفع الله سبحانه وتعالى بسؤال هذا الصاحب عن هذه القضية التي تتكرر كثيرا في اه واقع الناس اليوم - 00:11:44ضَ
بقي ان اشير الى نقطة تتعلق بموضوع التعريف فان التعريف ان كان سابقا يكون مثلا بالمناداة عند القرى او عند الجوامع او غير ذلك. فان اليوم ثمة وسائل كثيرة يستطيع ان يعرف بها الانسان - 00:12:02ضَ
هذه اللقطة آآ اما عن طريق الواتساب مثلا او تويتر او فيسبوك او غير ذلك من الوسائل فكلها داخلة في التعريف لكن على المعرف الا يعلن عن تفاصيل هذا المال حتى يتأكد آآ او حتى لا يفتح المجال للتلاعب ببعض الناس لانهم قد قد يرده اناس يعني - 00:12:15ضَ
لا يخافون الله سبحانه وتعالى فيتحايلون على اخذ هذا المال. ايضا من الاسئلة التي سألها الصحب الكرام رضوان الله تعالى عليهم آآ في ابواب المعاملات وفي باب الصدقة والوقف آآ تحديدا - 00:12:36ضَ
ان سعد ابن آآ ابي وقاص رضي الله عنه لما مرض في سنة من السنوات وكان مرضه في مكة وذلك بعد الهجرة اعاده النبي عليه الصلاة والسلام وقال يا رسول الله انه لا يرثني الا ابنة لي - 00:12:52ضَ
واني ذو مال واني ذو مال رضي الله تعالى عنه. فقال افاتصدق بثلثي مالي؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم لا قال فالنصف؟ قال لا. قال فالثلث؟ قال الثلث الثلث كثير - 00:13:06ضَ
ثم علل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فقال انك انتظر ورثتك اغنياء خير من ان تذرهم عالة يتكففون الناس الله عمر بعد ذلك سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه فرزقه الله ذرية كثيرة من الابناء والبنات لكنه في تلك اللحظة قرر ان يتصدق باكثر ماله - 00:13:20ضَ
حجبه او نهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وعلل بقوله انك انت درورتك اغنياء هنا آآ دليل اخر من الادلة التي يعني تؤكد ما تقدم من ان الشرع - 00:13:38ضَ
يحدث هناك توازن بين العاطفة وبين العقل والشرع فساد رضي الله عنه هنا لما ظن انه ميت وظن ان المال القليل يكفي ابنته قال لهم صلى الله عليه وسلم لا تتصدق باكثر من الثلث - 00:13:51ضَ
وقد اخذ العلماء من ذلك بانه لا يجوز للانسان ان يوصي باكثر من ثلث ماله. ما لم يجيزه الورثة وقد وهذه العلة ايضا تفيد فائدة وهي ان الانسان ينبغي له كما يراعي حظه في الرغبة في النفقة والمال فعليه ان يراعي ايضا حظه - 00:14:05ضَ
حظ ورثته الذين تركهم حتى لا يضطروا الى سؤال الناس صلوات الله وسلامه على هذا النبي الكريم الرحيم. ونفعنا الله تعالى واياكم بهذه الاسئلة. والى ان نلتقي واياكم في حلقة قادمة. استودعكم الله والسلام عليكم ورحمة - 00:14:23ضَ
الله وبركاته ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض وسخر الشمس والقمر قمر ليقولن الله الله يبسط الرزق لمن يشاء ان الله بكل شيء عليم - 00:14:38ضَ