برنامج (فتاوى) لمعالي الشيخ صالح الفوزان - كبار العلماء

برنامج (فتاوى) (020) لمعالي الشيخ صالح الفوزان بتاريخ [1434-01-10] - كبار العلماء

صالح الفوزان

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على قائد الغر المحجلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا كريم - 00:00:00ضَ

يا رب نسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء ونعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن دعوة لا يستجاب لها. نرحب بالاخوة والاخوات اجمل الترحيب - 00:00:19ضَ

مع لقاء الاربعاء هذا اللقاء الطيب المبارك يجمعنا بفضيلة الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للافتاء والذي سيجيب مشكورا على صلتكم واستفساراتكم في لقاء اليوم. اهلا ومرحبا بفضيلة الشيخ - 00:00:35ضَ

حياكم الله وبارك فيكم نبدأ بتفسير الايات المباركات في اواخر سورة هود بقول الحق تبارك وتعالى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك. ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لاملأن جهنم من الجنة - 00:00:59ضَ

والناس اجمعين وكلا نقص عليك من انباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين. وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم. انا عاملون وانتظروا انا منتظرون - 00:01:27ضَ

ولله غيب السماوات والارض واليه يرجع الامر كله فاعبده وتوكل عليه. وما ربك بغافل عما تعملون بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:01:46ضَ

وعلى اله واصحابه اجمعين هذه الايات سبق ان فسرناها في هذا البرنامج ولكن لا مانع من استعادتها فنقول وبالله التوفيق يقول الله جل وعلا ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة - 00:02:07ضَ

لما ذكر الله في سورة هود اختلاف الامم السابقة بعضهم او كثير منهم كفروا بالله عز وجل والقليل منهم امنوا بالله وذكر سبحانه عاقبة المؤمنين وعاقبة الكفار في هذه السورة العظيمة - 00:02:29ضَ

قال ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة. اي ان لله حكمة في اختلاف الناس بين الكفر والايمان والهدى والظلال لله في ذلك حكمة وهي الابتلاء والامتحان ولان الله خلق الجنة وخلق النار - 00:02:55ضَ

ولكل منهما سكان فالكفار يكونون في النار والمؤمنون يكونون في الجنة هذه نتيجة الاختلاف بين الكفر والايمان والا فالله جل وعلا قادر على ان يجعلهم كلهم مؤمنين ولكنه سبحانه يريد ان يبتليهم ويختبرهم - 00:03:19ضَ

وجعل لهم ارادة ومشيئة واختيارا فهو لا يجبرهم على الايمان وانما يجعل لهم الاختيار لان الجزاء مرتب على العمل من كفر وايمان ثم قال سبحانه ولا يزالون مختلفين. هذا الاختلاف لن يزول - 00:03:50ضَ

الى ان تقوم الساعة وهذا الامتحان لن يزول الى ان تقوم الساعة. ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك فانهم لم يختلفوا فاهل الايمان لا يختلفون عقيدتهم واحدة ودينهم واحد والحمد لله - 00:04:21ضَ

وان اختلفوا في الاجتهادات فانهم يرجعون الى الصواب والى الحق بما انزل الله عليهم من الكتاب والسنة فهؤلاء هم الذين رحمهم الله فالذين ان لم يختلفوا اختلاف الكفار هؤلاء لان الله رحمهم - 00:04:42ضَ

سبحانه وتعالى وعصمهم من هذا الاختلاف الظار ثم قال ولذلك خلقهم اي خلقهم سبحانه وتعالى للاتفاق على طاعته والاجتماع على دينه خلقهم لذلك كما قال جل وعلا وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون - 00:05:10ضَ

قال سبحانه ان هذه امتكم امة واحدة وانا ربكم فاعبدون فالذين رحمهم الله لم يختلفوا هذا الاختلاف ثم قال ولذلك خلقهم خلقهم للعبادة خلقهم للاجتماع على الدين وعلى العقيدة الصحيحة - 00:05:39ضَ

ثم قال وتمت كلمة ربك اي القضاء والقدر لاملأن جهنم من الجنة والناس اجمعين والله جل وعلا جعل هاتين الدارين وجعل لكل منهما اهلا فالكفار مأواهم النار والمؤمنون مأواهم الجنة - 00:06:08ضَ

ولا يسوي سبحانه وتعالى بين المؤمنين والكفار لابد ان يفرق بينهم في الجزاء كما افترقوا في العمل لان الجزاء من جنس العمل وكلا ثم قال الله لنبيه وكل نقص عليك من انباء الرسل ما نثبت به فؤادك - 00:06:33ضَ

ذكر في هذا الحكمة من هذا القصص الذي قصه الله على نبيه في هذه السورة من اجل ان يتسلى باخوانه النبيين ويثبت قلبه ولا يتبرم من كفرهم ومن مفارقتهم اذا علم ان اخوانه من المرسلين من قبله حصل لهم - 00:07:01ضَ

مثل هذا وصبروا فان على الرسول صلى الله عليه وسلم ان يصبر ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه يعني في هذه السورة الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين فهذه السورة فيها - 00:07:27ضَ

هذه الصفات الثلاث هي الحق وفيها الموعظة - 00:07:47ضَ