بصائر القرآن الكريم للدكتور فريد الانصاري

بصائر القرآن الكريم (10) نعمة الهداية- العلامة الدكتور فريد الانصاري رحمه الله

فريد الأنصاري

ثم اما بعد بسم الله الرحمن الرحيم يتشرف ابو هاجر ان يقدم لكم هذه المادة بعنوان نعمة الهداية فنقف اليوم بحول الله عز وجل مع بصائر اخرى من بصائر اهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين انعمت عليهم - 00:00:00ضَ

غير المغضوب عليهم ولا الضالين. امين سمى الله عز وجل الفئة المؤمنة الذين انعمت عليهم وجعل النعمة مقابل الغضب غضب الله نعوذ بالله من غضبه وجعل هكذا مقابل الضلال. في الضلال ضد النعمة والغضب ضد النعمة. فتحصن - 00:00:20ضَ

بلا استنتاج ان النعمة رضى لان المغضوب عليهم غير مرضيين فالغضب ضد الرضا الذين انعمت عليهم فيها معنى الذين رضيت عنهم رضى ولا الضالين الضلال ضد الهدى والهداية فتحسر اذا ان من معاني النعمة الهداية فانت اذا تسأل ربك - 00:00:45ضَ

ان تهدى الصراط المستقيم. وان يهديك اياه ويثبتك عليه. فلان به تنال رضا الله ولان به تهتدي الى الله. كثير من الناس يريد ان يصل الى الله وتتعدد الطرق بين يديه وتختلف - 00:01:18ضَ

ولكن الله عز وجل اذا هداك الصراط المستقيم فمعناه انه اراك وجه الحق حيث هو فسلكت اليه قاصدا سبحانه وتعالى فهو سبحانه اذا انعم على هذه الامة المسلمة بما لم ينعم به على غيرها من اليهود والنصارى والمشركين - 00:01:38ضَ

اجمعين. انعم عليها بالهداية. وهو كل مجمل الايمان بمفهوم الاسلام وهذا هو الاصل الاول ثم انعم عليها بعد ذلك بحفظ كتابها. لان الذين ضلوا والذين غضب عليهم كان من اهم اسباب ذلك - 00:02:02ضَ

ان الذين غضب عليهم كانوا يحرفون الكلم عن مواضعه. فأضاعوا كتابهم وابتلاهم الله بذلك وما حفظه لهم اذ كانت لهم رغبة التغيير والتبديل والتحريف والتزوير. فغضب عليهم. واما الذين ضلوه فقد ضلوه ايضا بسبب ضياع كتاب نبيه - 00:02:23ضَ

ابتلاهم الله عز وجل بحفظه فما حفظوه ولم يحفظه الله لهم فضاع ضاعت الانجيل فضل النصارى عن الله عز وجل طريقا وقصدا وانعم الله علينا معشر المسلمين بحفظ كتابنا. انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون - 00:02:49ضَ

النعمة الاولى اذا نعمة الايمان. ونعمة الاسلام. نعمة الهداية الى الحق. دين الله الحق. ثم انعم علينا بحفظ كتابنا على الدوام. ثم انعم علينا بالشرط الشرط. الشرط الذي ان حققناه حققه - 00:03:12ضَ

الله فينا ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم فجعل الله عز وجل قوة الامة وانتصار الامة قائما الى يوم القيامة على شرط تحققه الامة في نفسها وهذه نعمة عظيمة فلم يجعل نصر هذه الأمة بالمعجزة فقط كما كان امر بني اسرائيل - 00:03:32ضَ

فانما نصروا بمعجزة الله حينما امر الله موسى بان يضرب البحر بعصاه وكان ذلك سبب النجاة ونصر المسلمون بعد ذلك بالتزامهم شرط الايمان وكفى وانما تأتي المعجزة تأييدا وتشديدا وتطمينا وما جعله الله الا بشرى. ولتطمئن - 00:04:00ضَ

وبقي الشرط مستمرا الى يوم القيامة. توفي رسول الله عليه الصلاة والسلام. وبقي النصر حليف الامة في معارك شتى مع جيل الخلفاء الراشدين في معركة القادسية وقبل ذلك في معارك الردة حينما خطب ابو بكر الناس - 00:04:26ضَ

في المسجد ان الارض كافرة هكذا قال يعني الجزيرة العربية اغلبها ارتد عن الاسلام. وما بقي مع ابي بكر والمسلمين في المدينة ومكة الا حواشي. ان الارض كافرة وخاضوا حروبا شديدة شديدة فعلا وقد قتل يوم اليمامة وهي معركة من معارك الردة من القراء - 00:04:46ضَ

ازيد من سبعين رجلا والقراء انئذ من الصحابة هم الفقهاء ونصر الله عز وجل مع ذلك دينه. في معارك الردة وفي القادسية وفي فتح مصر وفي كل الفتوح عبر البلاد الاسلامية - 00:05:11ضَ

حتى المغرب حتى الاندلس حتى القسطنطينية في تركيا. ونصر المسلمين في حروب الصليبيين كلما التزموا الشرط فاذا لم يلتزموه فلا نصر له. وبقيت الطريق واضحة لمن اراد النصر وقصده بنية صادقة - 00:05:27ضَ

فانه يعلم علم اليقين ان طريقه من اهدنا الصراط المستقيم. وان لا طريق له سواه. وكلما اخطأ المسلمون دون ذلك الطريق اخطأهم النصر الى يوم القيامة. وهذا امر من النعمة. لما من نعمة؟ لانه جعل مفاتيح النصر بين يديه - 00:05:47ضَ

ايها المسلمون ان تنصروا الله بيديكم ينصركم ويثبت اقدامكم وان جندنا لهم الغالبون. اذا كن جنديا لله تكن غالبا بإذن الله فهي اذا كليات كبرى من النعم. ذكرنا الايمان وذكرنا الحفظ وذكرنا النصر. وكل هذه الاشياء آبدة - 00:06:07ضَ

المؤبدة الى يوم القيامة. مستمرة في الأمة وحينما تدعو اهدنا تسأل الله عز وجل ان يجعلك من هؤلاء وان يثبتك على ذلك لا تبدلوا ولا تغيروا ولا تفتتنوا الى ان تلقى الله عز وجل مقبلا لا مدبرا ثابتا - 00:06:30ضَ

لا مبدلا ولا مغيرا. اهدنا الصراط المستقيم وفسره رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما. حينما جاءه صحابي فقال له قل لي في الاسلام قولا لا اسأل عنه احدا غيرك. او بعدك. فقال قل امنت بالله ثم استقم - 00:06:50ضَ

قل امنت بالله ثم استقم ذلك الذي تدعو ربك وتسأله اياه ان اهدنا الصراط المستقيم صراط الايمان والمستقيم فطلب الهداية عليه انما هو طلب استقامتك انت يعني ان يقيمك الله على الصراط لانك اذا اقامك الله عليه استقمت لان الصراط بطبعه مستقيم اللي مشى مع طريق - 00:07:10ضَ

مقادة في كل المشي ديالو مقاد ولي مشى مع طريق ملوية شيء طبيعي انه يكون المشي ديالو ملوي فأن يهديك الله الصراط المستقيم يعني ان تكون انت مستقيما. فالاستقامة لك بغير استقامة الصراط. ومن هدي - 00:07:40ضَ

الى صراط غير مستقيم كان سعيه معوجا غير مستقيم. واولئك هم الضالون. وكذلك من باب اولى واحرى المغضوب عليهم نعود الى لفظة القرآن انعمت علي. اذا الايمان نعمة والحفظ نعمة. والنصر نعمة وانها لنعمة فعلا - 00:08:00ضَ

ما معنى النعمة؟ النعمة منة ربانية ومنحة رحمانية. تفضل من الله منة ونعمة منحة هو يمنحنا ذلك سبحانه وتعالى. منة ربانية ومنحة رحمانية يجد المؤمن ذوقها وحلاوتها في قلبه تماما كما تجد حلاوة الطعام والشراب من الطيب المباح حينما تتناوله على - 00:08:21ضَ

او عطش اشعر وانت تشرب الماء على عطش شديد بلذة عارمة لذوق الماء وكذلك حينما تتناول لقيمات من الطعام مهما كان متواضعا وبسيطا تشعر من اللذة ما لا يشعر به الغني - 00:08:51ضَ

الذي يأكل الاطباق الوافرة على تخمة لا يشعر بلذة. فالنعمة الحقيقية انما يذوقها المؤمن لله عز وجل. والمؤمن باسمائه الحسنى اي الموحد توحيد الربوبية الذين انعمت عليهم. الايمان اذا نعمة. نعمة لا يعرفها حقا الا من ادركها بعد فقدها. او من ابصرها - 00:09:11ضَ

عند وجودها يعني لي عرف الإيمان والقيمة ديالو هو شخص عاش الكفر وعاش الجاهلية والضلالة البعيد ثم هداه الله الى الايمان فامن. فيجد الفرق شاسعا بين مرحلة كفره وجاهليته وبين مرحلة ايمانه. ولذلك كان - 00:09:38ضَ

الصحابة رضوان الله عليهم شعور خاص ووجدان عظيم في القبض على الايمان كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام فضحوا بانفسهم من اجل اقامة الدين ونصرته لانهم يعلمون ما ادركوا بفضل الله. فقد عاشوا عدم الايمان - 00:09:58ضَ

عاشوا الظلمات حقا. عاشوا عصر الطاغوت حقا. عاشوا الجاهلية حقا. ثم بعد ذلك نقلهم الله واخرجهم يوم من الظلمات الى النور. لا يعرف النور حقا الا من عاش الظلمات او ابصر النور حينما ابصره - 00:10:18ضَ

ادرك حقائقه. وذلك كشف يكشفه الله عز وجل لمن اخلص الدين لله. مخلصين له الدين فكل مؤمن اخلص الدين لله عز وجل وكان من العابدين. بصره الله عز وجل بحقائق الايمان. فيرى - 00:10:38ضَ

من لم يرى قبل او ما لا يرى غيره فيه ويدرك سر النعمة التي في الايمان. ويكفي ويكفي بالايمان نعمة لدى المؤمن انه يملأ قلبه سكينة وطمأنينة واحد الراحة عجيبة يعيشها المؤمن اما انه يعيش - 00:10:58ضَ

دائما او على الأقل حينما يفزع اليها يجدها شحال من واحد على غفلة من دينه فتشتد به الشدائد حين ويهربوا الى الايمان يهربوا يفر الى الله فيجد راحة وسكينة لان الله عز وجل يفتح دائما للفارين اليه. ولا يغلق الباب دون احد ابدا. ما دامت التوبة - 00:11:18ضَ

مفتوحة للمسلمين جميعا. وما دام الاوان لم يفت بعد. عليها بشروطها الشرعية المعروفة. ولذلك المؤمن دايما يوجد الراحة في الايمان ولو كان ايمانه من الضعف. ضعيف الايمان ديالو. بحيث انه قد يتلبس باي فساد واي منكر. ولكن مع ذلك - 00:11:45ضَ

كيكون فرق كبير بينو وبين الملحد فخطرة المنكر لحقيقة الرب او لحقيقة الإسلام على نبوة محمد عليه الصلاة والسلام. فالمسلم في نعمة من ربه. وانما الفرق في ذلك بين المؤمن الصالح والمسلم الطالح - 00:12:05ضَ

الفرق بينهما هو الفرق بين الشاكر وغير الشاكر. الصالح ادرك النعمة وشكرها والطالح واجد النعمة لكنه لم يشكرها. ولذلك فالمؤمن الصالح يكون اكثر طمأنينة واكثر وسكينة من الطالح لما؟ لان بشكره يزيده الله طمأنينة وسكينة. لئن شكرتم لازيدنكم - 00:12:25ضَ

شاكر النعمة والنعمة سكينة الايمان يزيده من سكينة الايمان وراحة البال وهدوء الخاطر والاقبال على الله عز وجل اقبال الموقن في انه يدرك الخير والرشد والصلاح وان ما عند الله له فيه الخير - 00:12:53ضَ

خير وافضل مما عند غيره من اهل الدنيا واهل الفتن ولذلك هذه النعمة العظيمة التي تجعل المؤمن يشعر بالامتداد ولا يشعر بالضيق ولا بالحرج امتداد المؤمن ممتد بين ربه وبين وعده هي قوله عز وجل انا لله وانا - 00:13:13ضَ

اليه راجعون ممتد بين ربه انا لله وبين وعده وانا اليه راجعون. وهذا امتداد مليء بالامل. فسيح فاما بينك وبين ربك فايمانك بربك وانطلاقك من مبدأ الخالقية والربوبية يجعل قلبك - 00:13:39ضَ

في راحة من الوساوس العبثية المحيرة التي اتلفت كثيرا من الناس فخبلت عقولهم او الى المخدرات والمشروبات الكحولية التي تدمر العقل والنفس والمجتمع فايمانك بالله يجعلك قارا مستقرا قرير العين لانك تعلم انك مستند الى من يملك خزائن - 00:14:01ضَ

خائن السماوات والارض كاين الناس لي عندو النشاط ديالو والراحة ديالو ملي يكون عارف بلي راه متكي فالبنكة واحد العدد كبير ديال الملاين كيرتاح وهو يرتاح الى بيت شيد على قنطرة والحمق هو اللي يبني الدار فوق القنطرة اما المؤمن فهو يستند الى مالك الدنيا - 00:14:27ضَ

خزائنها جميعا عارف بأنهم غيخصو حتى حاجة لأنه مستند الى الله الرزاق ذي القوة المتين وعالم وعارف بأنه ما يوصلو حتى اذى لأنه مستند الى الله الحفيظ الذي يحفظه بالليل والنهار - 00:14:49ضَ

واعلم ان الامة لو اجتمعوا على ان ينفعوك بشيء ما نفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك. ولئن اجتمعوا على ان يضروك بشيء ما ضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك. وتستريح راحة وطمأنينة وسكينة - 00:15:09ضَ

تفزعك المصيبة اول الامر بشر انسان ضعيف ولكن بعد قليل فقط المؤمن يفهمها ويتكيف معها ويدخل في فضائها على انه داخل تحت ظلال اسماء الله الحسنى التي تقتضي ما تقتضي من الابتلاء - 00:15:25ضَ

بالخير وبالشر. وان الثابت في ذلك انما هو الذي امن بالله حقا وصدقا. فيجد المؤمن في البلاء راحة وسكينة كما يجده في البلاء بالنعمة. وكم من شخص كان ابتلاء الله له بالشدائد - 00:15:45ضَ

نجاته من شدائد الدنيا قبل شدائد الاخرة شيء عجيب في عقيدة الاسلام في الايمان بالله شحال من خطرة الانسان كيسحابلو راه بالايمان بالله في هذه المسألة او تلك صافي غادي يخرج على راسو غادي يفضي مع رزقو غادي يفضي مع صحتو فإذا به بطرق ذلك الباب والدخول فيه يخرج الى باب النصر - 00:16:05ضَ

العريض وانما هو قول الله الصريح ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم ماشي غير في الحرب العسكرية بل في كل حروب الدنيا ذات التجليات من الفتن. هذه ايضا حروب. حروب النفس حروب العادات والتقاليد. حروب - 00:16:31ضَ

اعراف الفاسدة حروب الضغوطات الاجتماعية كلها طبق فيها القاعدة الآية ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم ابدأ بالنصر تجد جوابه حالا وتجد الثبات. تجد الثبات حتى تتعجب من نفسك في نفسك. كتقول واش انا - 00:16:51ضَ

فعلا قديت نصبر لهادي العجب مامولفش نصبر لأنك بدأت بالخير ونويت وظننت في ربك خيرا فأراك الله منه عز وجل خيرا. نعمة نعمة لا يعرفها الا العارفون بالله. نعمة فعلا انعمت عليهم تدبير القرآن فعلا بالنعمة - 00:17:11ضَ

راه رب العزة سبحانه ينبهنا ان هاد الكنز اللي عطانا من الايمان والقرآن والسنة والاسلام جملة راه نعمة نعمة عظيمة لو ان الناس عرفوها حقا وخصوصا الشباب لو عرفوها حقا والله ما القى احد بنفسه الى التهلكة. ما يمشيش يرمي راسه في البحر - 00:17:31ضَ

باش يقلب على الذي ياتي والذي لا يأتي لو ادرك حقيقة هذه النعمة ولبحث عن رزقه حيث يسره الله له الله عز وجل انعم عليه به ما عليه الا ان يعقد العزم على طلبه بالميسر بالميسر والممكن اعملوا - 00:17:57ضَ

فكل ميسر لما خلق له. ولكن اهتزاز العقيدة. اهتزاز الايمان بالله. ضعف الرسوخ في المعرفة بالله يجعل المرء يحرق نفسه بنفسه ويلقي بها الى المهالك مهالك الدنيا ومهالك الآخرة والعياذ بالله - 00:18:17ضَ

انعمت عليهم. كان احد الصالحين يقول لو علم الملوك ما نحن فيه من المتع لقاتلونا عليه بالسيوف العارفون بالله المربون الاوائل اهل الصلاح والاصلاح حينما ذاقوا ما ذاقوا وعرفوا ما عرفوا من حقيقة الايمان - 00:18:36ضَ

حقيقة الاسلام وجمال هذا الدين تعجبوا كيف ذلك الانسان ذي المال الكثير الوفير الذي يمكنه من فعل اي شيء لم يستطع ان يصل الى اي شيء. وبقي يعيش حياته مضطربا شقيا في ضنك - 00:18:58ضَ

وتعب حتى مات عذاب في الدنيا والعياذ بالله وعذاب في الاخرة والعياذ بالله. انعمت عليهم الايمان نعمة من الله الى وعده مجرد المعرفة بالله وحده سبحانه. تكفيك وتغنيك عن اي معرفة اخرى. ولولا ان الله عز وجل حدث عباده - 00:19:18ضَ

عن الجنان والخيرات الحسان لكان يكفي الصالحين من هذه الامة والعارفين ان يعرفوا الله عز وجل وكفى بمعرفته نعمة. وذلك مذكور في احاديث النبي عليه الصلاة والسلام في احاديث الرؤيا السعيدة كما وصفها السلف والعلماء قبل رؤية الله عز وجل في الجنة. هي في حد ذاتها - 00:19:41ضَ

الرؤية نعمة حدث النبي عليه الصلاة والسلام يوما اصحابه وقال لهم ان في الجنة لسوقا هوما الصحابة كان عندهم السوق كسائر الناس عندهم الأسواق ديالهم الأسبوعية او الشهرية او السنوية او العرب كانت لهم اسواق سنوية او اسبوعية ايضا او يومية ايضا قالهم - 00:20:07ضَ

ان في الجنة لسوقا تا هي فيها السوق ديالها فتعجب الصحابة من ذلك فقال لهم النبي عليه الصلاة والسلام سوقوا الجنة يوم الجمعة السوق في الدنيا يوم الجمعة ما عندو معنى لأن يوم الجمعة هو سوق الجامع والصلاة فجعل الله عز وجل سوق الجنة يوم - 00:20:27ضَ

الجمعة للذين يصلون الجمعة وللعابدين والمحبين والراضين المرضيين جعل لهم سوق الجمعة تماما كما جعل لتاركي الخمر في الدنيا انهار الخمر في الجنة. وكما حرم ومنع شاربي الخمر في الدنيا من خمر الجنة. وهذه السوق ما فيها يقصدها المؤمنون من اهل الجنة طبعا كل جمعة فيرون ربهم - 00:20:47ضَ

قالو ليه الصحابة يا رسول الله انا را ربنا كان هاديك الليلة لي كان النبي صلى الله عليه وسلم يحدثهم كانت الليلة بدرية القمر مدور قالهم اترون هذا البدر هل تضامون في رؤيته شيئا؟ كتشوفو هاد القمر هدا مدور غايب عليكم منو شي حاجة السما صاحية والجو واضح - 00:21:17ضَ

والقمر فربعطاش او خمسطاش الرؤية ديالو خصك ليها مجهر اولا تمحن معاها قالوا ليه لا لا نضام في رؤيته شيئا كنشوفوه واضح بحالا محطوط حدانا قالهم فكذلك يوم القيامة ترون ربكم لا تضامون في رؤيته شيئا في الجنة وكيف هذه الرؤية - 00:21:39ضَ

الله عز وجل نور السماوات والارض وذلك النور حينما ينظر فيه المؤمنون تنعكس وجوههم نورا كتشوف في النور تا نتا كيطليك النور في وجهك وجهك وقد دخلت الجنة مستنيرة اكثر نورا واكثر نورا. وقال عليه الصلاة والسلام فتهب ريح - 00:21:59ضَ

واحد الريح شمالية واش معنى انت ريح شمالية ريح الشمال هذه كناية عربية العرب ملي كتبغي تعبر بشي حاجة لطيفة كتقولها ريح الشمال لأن الجزيرة العربية كانت فيها جوج د النواع ديال الريح وحدة جنوبية ووحدة شمالية بحال حنا عندنا فالمغرب وحدة غربية ووحدة شرقية الشرقي الشرقي حر كيهلك - 00:22:23ضَ

حرف النسل والغربي مزيان كيجيب الما ويجيب المطر ويجيب الندى هاد الأمور جغرافية تا الجزيرة حتى هي امور جغرافية الشمال كتجي من بلاد بلاد الرافدين ومن جهة الشام ومن جهة العراق كتجيهم باردة ندية الجنوب كتجي من الصحرا - 00:22:48ضَ

بنت الخليل الصحراء في اتجاه اليمن كتجي حارة وهو قول امرئ القيس في معلقته بما نسجتها من جنوب وشمال الاثار التي يتحدث عنها في الاطلال نسجتها واثرت عليها وخاطت اطلالها واشكالها ريح الشمال شمأ وريح الجنوب كتسمى الجنوب والاخرى الشمال - 00:23:09ضَ

الشمال كانت مزيانة لطيفة فسماها النبي صلى الله عليه وسلم فتهب ريح الشمال ريح ندية طرية خفيفة ليست عاصفة ولا قاتلة وهذه الريح تحمل تراب الأرض وما تراب الأرض في الجنة - 00:23:34ضَ

لأن سوق الجنة كلها تلال بحال شي هضبة من مسك مسك كلها جبال من تراب المسك وتجي الريح وتهز من داك وتحثو على وجوه المؤمنين كتبقى ترمي عليهم هداك المسك فحوايجهم وفوجهم فيجمعون بين النور وبين الطيب - 00:23:51ضَ

والاريج الزكي. المنظر جميل والريحة جميلة. فيروحون الى اهليهم. كيرجعو لعند نساهم في قصورهم في الجنة. غير كيشوفوهم الأهل ديالهم كيقولو لهم والله لقد ازددتم جمالا كيقولو لهم عاود الرجال ديالهم وانتن والله لقد ازددتن جمالا - 00:24:11ضَ

فيجعل الله عز وجل مقام اهل الجنة نورا في نور وجمالا على جمال. ولذلك قلت في بداية هذا الحديث لو لم يكن للمسلم من امر الدين الا معرفة الله عز وجل لكفى بها نعمة. هي نعمة في حد ذاته. ان - 00:24:31ضَ

عرف مولاك الذي خلقك بجماله وجلاله. نعمة ممتدة بالمؤمن من الله الى وعده. واما فاليوم الاخر اليوم الاخر بجنته وناره وعد كله وعد جميل كيفاش النار وعد جميل. نعوذ بالله منها. الجنة واخا. نعم. وعد جميل. لأن الله جميل لا يصدر عنه الا الجميل - 00:24:51ضَ

ان الله جميل ويحب الجمال في الصحيح. ارأيت الآن حينما تقهر وتظلم ويغتصب منك حقك. ولا تجد قضيا عدلا يرفع عنك مظلمتك. او محاميا عدلا يدفع عنك بصدق او او او الى اخره. لا تجد حينما لا تجد الى من تلتجأ - 00:25:20ضَ

الى رب النار الى رب النار ورب العذاب الغليظ يجعل ناره سبحانه عذابا لخصمك وبردا وسلاما عليك الان في الدنيا وفي الاخرة لولا عذاب الله لما ارتاح الان المقهورون والمظلومون والمستضعفون - 00:25:40ضَ

احنا مطمئنين غير لأن كاين عداب الله موجود فهو رحمة والا هذه الجرائم الممتدة عبر التاريخ ويموت المذنبون بذنوبهم ويموت المظلومون بمظلمتهم هاكا نيت التاريخ ديال البشرية ظلم في ظلم في ظلم ولا من يقتص لولا العقيدة لما ارتاح - 00:26:00ضَ

احد في الارض ولكانت الارض كلها فتن. ما تلقاش فيها لحظة واحدة من لحظات التاريخ مستقرة مطمئنة. الايمان عندو دور عجيب في استقرار الأنفس. واذا استقرت الأنفس استقرت البشرية را مكاينش شي واحد لي مخلي الناس مطمئنين بالقوة ابدا الناس مطمئنون بإيمانهم وبعقيدتهم بأن وعد الله - 00:26:20ضَ

والله حق وبان القصاص سيأتي. والا ليكون كان عندي اليقين في انعدام الاخرة. ما كنآمنش بالاخرة لا قدر الله والله ما نجلس بلاصتي. ونمشي نشد وكذلك كل شخص هادشي موجود في اللاشعور الإجتماعي للمجتمع ما كيتقالش ولكن احساس كاين - 00:26:46ضَ

الخلفية النفسية لدى الانسان. الايمان نعمة. يجعلك تطمئن بقضاء الله وقدره وبوعدك ان وعد الله حق. الراحة المطلقة والسعادة العجيبة في الدنيا قبل الاخرة. ولذلك كانت النار نعمة. يا نقمة على اعداء الله ونعمة للمؤمنين المظلومين المقهورين المسلوبين. نعمة اما الجنة فحدث ولا - 00:27:06ضَ

هاديك النعمة بالقصد الأول المؤمن اذا ينعم بالايمان. ينعم بالايمان. ممتدا. يعني ديك النعمة ممتدة. من الله الى وعده انا لله وانا اليه راجعون. لهذا قيلت في سياق المصيبة. الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون - 00:27:36ضَ

خصو يبرد على قلبو مصيبة باش كيبرد كيبرد بهذه العقيدة هو يعرف الله انا لله اي نحن من الله واليه سبحانه نعود هو ربنا الجميل الجليل ذو الاسماء الحسنى والصفات العلى الرب العظيم ذو الساعة - 00:27:59ضَ

اليه راجعون الى وعده وخيره وفضله الحق الذي لا يخلف. هاد الجملة هادي ان لله وان اليه راجعون هي العلاج البلسم الشافي القاطع لكل شك ولكل ريب اذا ادرك المؤمن حقيقتها وقالها فذلك خير دواء - 00:28:19ضَ

وبلسم قاطع للداء. لو قاله المؤمن حين يقوله متدبرا يعيش معاها شوية يحاول يشعر بها ولا ينطقها لفظة جافة فارغة من احساسه بها لي خرج الكلمة هو لا يشعر بها. لا يكون لها اثر. لانها لا تنطاق عن حقيقتها. وانما النطق بها عن حقيقتها. النطق بها - 00:28:39ضَ

ايمانا ووجدانا واحسانا حينئذ تؤتي ثمارها باذن ربها ويلا ما لقيت ذلك في اللحظة الأولى قله في الثانية وقله في الثالثة حتى تجده ولتجدنه بإذن الله لأن الله جعله فيها يعني الدواء جعله - 00:29:05ضَ

الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون. اولئك عليهم صلوات فديك الساعة. من ربهم رحمة وصلاة الله على عباده سكينته ومغفرته ورحمته النازلة عليه. ما نزلت انت لم تقل صافي - 00:29:22ضَ

قل تكن بإذن الله عز وجل نعمة فعلا الايمان نعمة كلما تأملته وتأملت قول الله اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم وجدته انه نعمة لا تضاهى وهو نعمة ايضا. من حيث ان الله عز وجل حفظ لك دينك - 00:29:43ضَ

حفظه ولم يوكل احدا لذلك. بل جعله منوطا به عز وجل. انا نحن نزلنا الذكر هو عز وجل انزل القرآن ونزله تنزيلا وهو وحده دون سواه تكفل بحفظه. شيء عجيب! تخيلوا العكس - 00:30:05ضَ

رأيت لو ان الله لم يحفظ القرآن الم يكن ممكنا ان يقع لو اراد الله؟ طبعا. وهو لم يحفظ كتبه السابقة سبحانه ابتلى بني اسرائيل من اليهود والنصارى بحفظها قال لهم نزلتها لكم ولكن دبر روسكم راكم مسؤولين عليها فكانوا اسرع - 00:30:25ضَ

الى تدميرها وتخريبها. ما تعداتشاي جيل واحد حتى جاء الجيل اللاحق لا يعرف منها شيئا. مشات ضيعها كيانات بني اسرائيل التوراة والانجيل بحال بحال. لحظة واحدة مشات ولذلك جعل فيهم الانبياء الكثيرين لتجديد الانجيل ولتجديد التوراة - 00:30:46ضَ

ثم جاء القرآن الكريم. منزلا من عند الله ومحفوظا من عند الله. ورحم هذه الأمة بأن رفع عنها مهمة الحفظ شحال من واحد يقول لك لواه هاد المسلمين ا سيدي واجب عليهم يحفظوا القرآن ديالهم لسنا مكلفين بذلك - 00:31:06ضَ

بل ما بال الامة تحفظ الكتاب وتطبعه وتستظهره ماشي من اجل ان يحفظ الكتاب من الضياع لا من اجل ان تحفظ هي من الضياع لأن الحفظ متجه بالقصد الأول الى الكتاب فإن انت حفظت المحفوظ حفظت بحفظه انت اللي - 00:31:23ضَ

ماشي الكتاب القرآن محفوظ محفوظ من عند رب العالمين ان انت دافعت عنه وجاهدت لاقامته في الارض الله يحفظ لما بنور حفظه للكتاب؟ الحفظ المتجه من الله الى القرآن يصيبك منه فضل - 00:31:46ضَ

فضلوا الخادم انت خادم للقرآن اذا انت خادم للمحفوظ الخادم للمحفوظ محفوظ. ولذلك الامة تحفظ لحفظها الكتاب اما الكتاب ماشي سوقك حفظ غير راسك ان تحفظ نفسك لك طريق واحد هو ان تسهم وتشارك في حفظ - 00:32:06ضَ

حتى يحفظك الله عز وجل في نفسك وفي اسرتك ويحفظ الامة من حولك ان ساعدتها على ذلك. اما الحفظ يعني بقاء الكتاب فهذا ماشي شغلنا. هذا موكول برب العالمين وكله بنفسه. ولم يتركه لأحد من عباده - 00:32:26ضَ

انما كل جيل يفعل من ذلك ما يحفظ به نفسه. ويبرئ ذمته لو ان جيل الصحابة ما حفظوا الكتاب اول ما قاموا بحفظه لان الحفظ ما يمشيش للبال الحفاظة زعما الاستظهار هذا واحد - 00:32:46ضَ

على مية او على الف ديال المعاني ديال الحفظ. فتطبيق الحلال والحرام حفظ احفظ الله. يحفظك ماشي تحفظو يعني تعارضو ما يمكن انما حفظ الله ان تحفظ حدوده تحليلا وتحريما ايجابا وندبا كراهة واباحة وهكذا التزام حدود الله عز وجل هذا - 00:33:03ضَ

اجعلني على خزائن الارض اني حفيظ عليم حفيظ ماشي حفاظ بزاف وانما حفيظ امين مكيضيعش لا يخون مياخدش الرشوة ميعطيش الرشوة حفيظ فحفظ الكتاب هو هذا اذا حفظت الامة الكتاب اي اقامت حدوده فيها - 00:33:23ضَ

حفظها الله بحفظه عز وجل الكتاب. وحفظ الله للكتاب هو حفظ غيب. ما يضيعش منه حرف ما يتزادش فيه حرف. هذا ماشي شغلنا حنا. هذا الله اخذه على نفسه. ولكن كلفك انت بنوع اخر من الحفظ. ان تحفظ نفسك بحفظ حدود الله - 00:33:43ضَ

وكتابه منطوقه ومفهومه فكانت نعمته علينا. ان رفع عنا حفظ الكتاب. هاد المهمة دارها هو سبحانه وتعالى. خفف عنا. وابتلى بني اسرائيل بحفظ كتابها ها هو نزل منك له قابلو ومشى لك دبر راسك حنا ماقالنا هاكا ها هو نزل وتهنى طمأن راني حاضيه ماغاديش يتلف منو حرف - 00:34:03ضَ

ولكن انت رد بالك غادي نحاسبك عليه اش درت به؟ فكانت المهمة على النصف من مهمة بني اسرائيل وكان الاجر على الضعف من بني اسرائيل نعمة. ما اوتيتها امة من الامم قبل امة محمد عليه الصلاة والسلام - 00:34:27ضَ

غير المغضوب عليهم ولا الضالين لا هادوك ولا هادوك ثم بعد ذلك واخيرا انعم الله عز وجل على الامة بالوعد النصر ان تنصروا الله ينصركم كلما قمت وحملت امانة الرسالة رسالة القرآن. تعمل بها وتدعو اليها كان الله لك نصيرا. ولعدوك - 00:34:47ضَ

خصيما يوم القيامة عجيب عجيب امر عبد الله وكيله ومحاميه واما خصمه فالله وخصيمه وعدوه يكون اذا منصورا يكون اذا منصورا غالبا ان عبادي ليس لك عليهم كن عبدا لله. كن عبدا لله يكون سلطان الله كله لك. عجيب - 00:35:11ضَ

هذه ايضا نعمة لا تقدر بثمن. اطمئنان الايمان ويسر العمل. وحفظ الدين وانما يسر العمل من حفظ الدين ثم بعد ذلك عزة الايمان عزة الايمان وقد ابتليت بنو اسرائيل قبل ذلك بالذلة - 00:35:41ضَ

ولو اعز المسلمون اليوم دينهم لاعزهم الله. ويا للعمى فعلا حينما تكون حقائق القرآن واضحة ساطعة قاطعة فيعمى العمود مع الاسف من المسلمين ويبتغون العزة عند غيره. يا بأسهم اذا ويا ذلهم فاللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه - 00:36:02ضَ

وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه واجعلنا لك من الشاكرين. وصلي وسلم وبارك على سيد الاولين والاخرين. واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين دوما يتجدد اللقاء بمشيئة الله تعالى مع تحيات ابو هاجر. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:36:23ضَ