طال الثواء على رسول المنزل شرح
بكرت تخوفني الحتوف - هل يخاف عنترة من الموت؟ - طال الثواء على رسوم المنزل (2)
التفريغ
السلام عليكم لا يحصل المرء على المجد والنجاح بلا مقابل لكي يتحول عنترة من العبد الذي لا يؤبه به الى الفارس المرعب الذي اجبر الجميع على احترامه. ثم خلد اسمه في قصائد - 00:00:03ضَ
لكي يصبح هكذا تحمل الاهانات وحتى الجوع الطويل فتولد عنده شعور جارف بحتمية تغيير حياته ليجابه رجالا مثل قيس ابن زهير وتعلم ان يلقي بنفسه في اتون المعارك وهكذا فان الظروف الصعبة هي التي تصنع الرجال الاقوياء - 00:00:17ضَ
ولو كانت حياته متيسرة من البداية لما خلق هذا الدافع في نفسه. وربما لم نكن لنسمع عنه من فوائد الدراسة مثل هذه القصائد اخذ العبرة فاذا كنت تريد تحقيق شيء في حياتك فوطن نفسك على المشقة وبذل الجهد والتخلي عن اشياء تحبها - 00:00:38ضَ
كما فعل عن طلب مشدد اذكركم بموضوع هذه الحلقة. هذه القصيدة عندما دافع عنترة عن قبيلة عبس ومنع سبيها لم يشكره زعيم القبيلة قيس ابن زهير بل حقد عليه وقال ما انقذهم الا ابن السوداء - 00:00:59ضَ
ولهذا رد عليه عنترة بهذه الابيات تناولنا جزءها الاول في حلقة وهذا هو الجزء الثاني سوف يحدثنا اليوم عن قوة تحمله من اجل كرامته الكرامة امر حساس عند عنترة. لانه قضى حياته يثبتها. ويجبر الناس على الاعتراف به كرجل حر - 00:01:16ضَ
يحدثنا ايضا عن استهتاره بالموت في سبيل المجد. ثم يتكلم عن شجاعته الممتزجة بالحكمة وعدم التهور ايضا ستكون حلقة رائعة ومؤنسة وسوف نستمتع بها بالادب ونستفيد لغويا واخلاقيا. وارجو ان تنال اعجابكم ان شاء الله - 00:01:36ضَ
قال عنترة بن شداد ولقد ابيت على الطوى واظله حتى انال به كريم المأكل قد حرف تحقيق. يفيد التكثير او التقليل. بمعنى يمكن ان يحدث هذا الامر كثيرا او قليلا. حسب السياق - 00:01:57ضَ
وهنا تفيد التكثير تعني يقضي الليل الطوى الطوى بوجه عام هو ما تطويه. اي ما تكتمه في نفسك المقصود به هنا الجوع الذي يكتمه في بطنه. نقول ينطوي هذا الامر على خطورة اي بداخله خطورة. وما يطويه المرء - 00:02:18ضَ
اي ما يخفيه داخله اظله اي اظل على هذه الحال. ذكر ان قيس ابن زهير زعيم عبس كان نهما في الطعام. كحال الاغنياء المنعمين يأمر وينهى ولا يفعل شيئا بيده - 00:02:39ضَ
ربما كان سمينا وهو امر كانت تكرهه العرب في الرجال ويعاكس تماما حال عنترة. الذي وصف نفسه في قصائد اخرى بانه رفيع. عروق يده نافرة. وهيئته قاسية يبدو اثر السلاح والصدأ - 00:02:54ضَ
مشعث الشعر كهيئة فرسان المعارك ولهذا يعرض به عنترة. لان سنته تعني الكسل وضعف الفروسية اذا معنى البيت قد يصيبني الجوع كثيرا وابيت الايام متحملا وصابرا عليه. واظل كذلك طويلا الى ان اتحصل على - 00:03:11ضَ
مما يؤكل واطيب الاموال وكرامتي موفورة فليس عنترة ممن يهين نفسه لاي طعام. ولا يرى هذا الجوع عيبا وليس اكولا مسرفا كحال الاخرين زكرنا الشنفرة وهو الشاعر الصعلوك كان في ظروف قريبة لعنترة. وكان ايضا ذات كرامة بالغة - 00:03:30ضَ
تكلم في لاميته كثيرا عن الجوع. ومما قاله وانما ينال الغنى ذو البعدة المتبذل اي يحصل على الغنى الشخص بعيد النظر الذي ينظر لمآلات الامور ويبذل نفسه تكلمت عن هذه اللامية في القناة وانصحكم بشدة ان تشاهدوها - 00:03:51ضَ
يكمل عنترة واذا الكتيبة احجمت وتلاحظت الفيت خيرا من معم مخولي الكتيبة هي العسكر. سميت كذلك لانها تجتمع الى بعضها. والكتابة هي جمع الحروف الى بعضها احجم اي كف عنه ونقص. احجمت عن فعل الشيء اذا تراجعت عن تنفيذه - 00:04:10ضَ
تلاحظت لاحظه اي راقبه وانتبه له وظل يلحظه بعينه. تلاحظ الناس على وزن تفاعل نظر بعضهم الى بعض اي يتقدم كلهم ينتظر ان يبادر الاخر الفيت وجدت اي شخص له اعمام مخول اي له اخوال. يقصد الشريف كريم الحسب والنسب من الجهتين - 00:04:34ضَ
عندما تتراص صفوف الجنود وتنظر الى بعضها كل منها خائف من المبادرة يحذر على حياته وينتظر ان يتقدم العدو اولا حينها يندفع عنترة مباشرة بجرأته التي صنعت شهرته لا يفيد اصحاب النسب نسبهم في هذا الموقف. لا يهم من هم اعمامك ومن هم اخوالك. لان عنترة ابن الامة السوداء هو من يكون خير الرجال - 00:04:59ضَ
والخيل تعلم والفوارس انني فرقت جمعهم بطعنة فيصلي الخيل تعلم اي اصحاب الخيل الفوارس المحاربون على ظهور الخيل الفيصل هو السيف. سمي كذلك لانه يفصل الامور. ويفصل بين الحق والباطل. اصله من الفصل - 00:05:25ضَ
اذا كان البعض يذمه فان الفرسان الذين يحضرون معه المعارك ورأوا بطولات عنترة بام اعينهم يشهدون له بالسبق في الميدان ويعلمون انه قادر على الحسم. وانه الذي يستطيع تمزيق جمع المهاجمين بضربة من سيفه الفاصل - 00:05:48ضَ
اذ لا ابادر في المضيق فوارسي او لا اوكل بالرعيل الاول ابادر اي اسابق واسارع المضيق اسمه مكان. الموضع الذي تضيق فيه الارض على الناس بسبب التزاحم من الهرب اوكل توكل في الامر اظهر العجز واعتمد على الغير - 00:06:06ضَ
الرعين الاول الجماعة القليلة من الرجال او الخيل التي تسبق غيرها يشيد بثباته وحسن تصرفه وقت الازمة. عندما حدث الهجوم وضغط بنو عبس. وهي الخبرة التي انقذتهم في هذه المعركة. وربما - 00:06:28ضَ
تعرض بقلة خبرة قيس بن زهير الذي ينتقده لا يسابق عنترة الفوارس هربا حتى يضيق بهم المكان فيحشرون وينهزمون اذا حدث هذا التراجع الفوضوي يحاول كل شخص الافلات بحياته فيتزاحمون ويضيق بهم المهرب ويذبحهم الاعداء - 00:06:44ضَ
لا يحدث هذا الموقف المخزي مع عنترة كما انه لا يعتمد في سلامته على الرعي الاول. اي على غيره من الفرسان المتقدمين. فلا يتوكل على غيره كما يفعل اخرون عنترة لا يزاحم مع الهاربين ولا يعتمد على غيره لينقذ حياته. لكنه يهاجم ويضرب. فخير وسيلة للدفاع هي - 00:07:04ضَ
وهكذا اوقفهم وانقذ القبيلة ولقد غدوت امام راية غالب يوم الهياج وما غدوت باعزلي غدا اي بكرة اي سار بكرة يقصد انه ذهب بغير تأخير ولا تراجع راية غالب الراية هي العلم الذي ترفعه الكتيبة لتميز نفسها وتظهر - 00:07:28ضَ
يوم الهياج وقت هيجان الغبار والناس يقصد ذروة المعركة اعزل الشخص الاعزل هو شخص ضعيف مجرد من السلاح المعنى يقول انه غدا باكرا من اول المعركة يهاجم راية غالب. نفوا من السياق انه قائد كتيبة من الاعداء - 00:07:50ضَ
واجه عنترة هذه الكتيبة في وقت هياج المعركة لم يذهب لهم اعزلا ضعيفا. بل ذهب مدججا بسلاحه وبشجاعة قلبه بكرة تخوفني الحتوف كانني اصبحت عن غرض الحتوف بمعزلي بكرة يعني عجلت عليه. كلمته بسرعة - 00:08:10ضَ
الحتوف جمع حتف وهو الهلاك الحتف لغة يعني الموت او الهلاك او انتهاء الحياة وقد كانت العرب ايام الجاهلية تعتقد ان الروح تخرج من مكان مقتلها. فاذا مات المرء اثر طعنة يعتقدون ان الروح خرجت من فتحة الجرح - 00:08:31ضَ
واذا مات مبطونا او بسبب كبده فانها تخرج من هناك. يظنون ان العضو الذي تضرر هو المكان الذي تخرج منه الروح فاذا مات المرء طبيعيا من غير اصابة ادت الى مقتله. فان الروح تخرج من انفه. اي مع توقف انفاسه - 00:08:49ضَ
يقولون مات فلان حتف انفه وحتف ان فيه مات على فراشه بلا ضرب ولا قتل اذا فالحتف هو الهلاك هذا من بعض الثقافة العربية معزل اسمه مكان اي مكان يبقى فيه الانسان بمفرده ويبتعد عن الاخرين - 00:09:07ضَ
يتخيل امرأة تخاطبه ولم يحددها. تلومه او تحقد عليه لتهوره في الاندفاع للمعارك لم يذكر شخصا محددا ليفيد العموم ربما كان يكلم نفسه التي بين جنبيه. لان نفس الانسان تخاف. لكن عنترة لا يطيعها - 00:09:26ضَ
المعنى بادره حساده تكلموا سريعا يخوفونه من الموت منذ متى كان عنترة بعيدا عن الموت؟ لانه كان كل هذه السنوات بعيدا عنه. عنترة معتاد على مواجهة الموت. ولم يكن ابدا بعيدا عنه منذ اليوم الذي خرج فيه - 00:09:44ضَ
في صناعة المجد لهذا فهو يستهين بهذا التحذير الذي ربما يكون بدافع الغيرة فاجبتها ان المنية منهل. لابد ان اسقى بكأس المنهل المانية هي الموت ايضا منهل اسمه مكان من نهلة اي شرب حتى ارتوى - 00:10:03ضَ
يقصد مولد الماء مكان الشرب. حيث لابد ان يمر عليه مسافرون العطشى في الصحراء ليبووا ظمأهم فاجاب حسادة ان الموت مثل مورد الماء في صحراء حارقة. حقيقة لابد ان يمر عليها الجميع. ولن يفلت منه احد - 00:10:24ضَ
وما دام الامر كذلك فلا تخوفينني منه. وساقدم عليه بشجاعة حياءك لا ابى لك واعلمي اني امرؤ ساموت ان لم اقتل. اقني بمعنى احفظي. يؤنب مخاطبته التي تلومه ويقول لها احفظي حيائك ولا تقولي هذا الكلام المخزي. لانها تشجعه على الجبن - 00:10:42ضَ
لا ابى لك هذا تعبير عربي. كلام جرى مضجى المثل اذا قلت هذا فانك لا تنفي في الحقيقة اباه. وانما تدعو عليه او تذمه. كانه يستحق فقد ابيه. او يستحق ان ادعو عليه بفقد - 00:11:07ضَ
ابي يقول احفظي حيائك ولا تقولي هذا الكلام وتشجعيني على الهرب واعلمي انني رجل ميت في جميع الاحوال ان لم يكن في المعركة ساموت ايضا في نهاية الامر الجميع سيموت لكن الفرق بين عنترة وبين بقية الناس انه يدرك هذا جيدا ويتعايش مع حتمية الموت - 00:11:22ضَ
بينما اغلب الناس تتعامل مع الموت على انه شيء بعيد لن يحدث. ويتجنبون التفكير فيه ان المنية لو تمثل مثلت مثلي. اذا نزلوا بضنك المنزل المانية هي الموت. تمثل اي تتخذ صورة مجسمة - 00:11:44ضَ
يقول لها انني انا الموت نفسه. ولو كان الموت سيتجسد بصورة مادية ليراه الناس باعينهم لكان على صورتي. اي انه بالموت لاعدائه. مقابلتهم له تعني حتفهم الاكيد واليوم الذي يقابلون فيه عنترة هو كمن نزل في منزل ضيق نكد صعب. ومن سوء طالعه ان يقابله. فلا تخوفه عنترة بل - 00:12:04ضَ
الاخرين منه والخيل ساهمة الوجوه كأنما تسقى فوارسها نقيع الحنظل ساهم الساهم هو الضامر المنكمش الذي يبدو عليه الهم. وساهم الرجل تغير لونه بسبب هم او مرض. مثل الذي اصابه سهم - 00:12:30ضَ
نقيع الحنظل النقيع هو المحلول الذي تذوب فيه الاشياء في الماء. والحنظل نبات صحراوي يستخرج منه دواء ويضرب به المثل في المرارة والكراهة لان طعمه مر جدا يصف وطأة المعركة على المحاربين وثقلها على انفسهم. يبدون ساهمين ينظرون الى الخواء بلا تركيز - 00:12:51ضَ
تبدو عليهم المرارة الشديدة والكراهية الشديدة للموقف مثلها عنترة بمن شرب نقيع الحنظل ثم يختم القصيدة واذا حملت على الكريهة لم اقل بعد الكريهة ليتني لم افعل الكريهة هي الحرب. وسميت كذلك لان العرب تكرهها. فحتى لو اقبل عليها رجل كعنترة لشجاعته او لاكتساب المجد. فان الطبيعة البشرية - 00:13:13ضَ
لا تحبها. لما يترتب عليها من خطر الموت يشيد عنترة بصلابة قلبه الذي يشيعه ويرافقه كما يتحمل المسئولية فلا يلوم نفسه اذا حدث شيء ولا يلقي اللوم على غيره اذا عزم على امر يكمله حتى النهاية. وهذا المعنى ذكره ايضا في المعلقة - 00:13:40ضَ
ربما يعلمنا عنترة درسا مهما. في هذا العصر المرفه الذي تتوافر فيه الاساسيات واصبحت حياة الناس اسهل من القرون الاولى ان الناس قد اصبحوا اكثر هشاشة يميل الناس الى تحميل الاخرين اسباب اخفاقاتهم. نحن ضعاف نفسيا. ومن المريح ان نحمل الاخرين مسئولية فشلنا - 00:14:01ضَ
بهذا نريح ضمائرنا ونواصل فعل ما نفعل. عنترة يعلمنا درسا افعل ما عليك وتقبل النتائج خيرها ومرها. لا تقل بعدها ليتني فعلت وليتني لم افعل شكرا لكم على متابعة هذه الحلقة. اتمنى ان تكون مفيدة لكم. وان اكون قد وفقت في عرضها - 00:14:24ضَ
لا تنسى ان تشترك على قناة مدرسة الشعر العربي. وان تضع اعجابا لهذه الحلقة. وشكرا للداعمين على موقع باتريون والمنتسبين الداعمين عليه يوتيوب يتبقى الان اعادة ابيات الحلقة مرة واحدة متصلة - 00:14:49ضَ
قال عنترة ولقد ابيت على الطوى واضله حتى انال به كريم المأكلين واذا الكتيبة احجمت وتلاحظت الفيت خيرا من معم مخولي والخيل تعلم والفوارس انني فرقت جمعه بطعنة فيصلي اذ لا ابادر في المضيق فوارسي. او لا اوكل بالرعيل الاول - 00:15:06ضَ
ولقد غدوت امام راية غالب يوم الهياج وما غدوت باعزلي بكرة تخوفني الحتوف كانني اصبحت عن غرض الحتوف بمعزلي فاجبتها ان المنية منهل. لابد ان اسقى بكأس المنهل حياءك لا ابى لك واعلمي اني امرؤ ساموت ان لم اقتل - 00:15:34ضَ
ان المنية لو تمثل مثلت مثلي. اذا نزلوا بضمك المنزل والخيل ساهمة الوجوه كأنما تسقى فوارسها نقيع الحنظل واذا حملت على الكريهة لم اقل بعد الكريهة ليتني لم افعل شكرا لكم اراكم قريبا مرة اخرى ان شاء الله. السلام عليكم - 00:16:02ضَ