التفريغ
كما تقدم ان هناك خمسة اشياء فيما يتعلق بين المسلم والكافر وهي التي جاءت في قول الله عز وجل قد كان لكم اسوة حسنة في ابراهيم. والذين معه اذ قالوا لقومهم انا برآء منكم - 00:00:00ضَ
ومما تعبدون ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده فاولا الواجب كما تقدم البراءة من المشركين والكفار ولذا ايضا قال الله عز وجل عن ابراهيم في موضع اخر من كتابه - 00:00:25ضَ
اني براء مما تعبدون الا الذي فطرني فانه سيهدين فاولا البراءة من المشركين ثانيا من معبوداتهم فالانسان قد يتبوأ من العابد ولا يتبوأ من المعبود فلا بد من البراءة من العابد والمعبود - 00:01:01ضَ
والمقصود بالمعبود هنا الاصنام والاوثان. نعوذ بالله من ذلك. ولذا تقدم في قول ابراهيم الا الذي فاطرني فهو جل وعلا هو الذي يعبد وحده لا شريك له وما سواه يتبوأ من عبادتها - 00:01:35ضَ
نعم هذا الامر الثاني الامر الثالث كفرنا بكم وهذا ما جاء في حديث سعد بن طاووق ابي مالك الاشجعي الذي خرجه مسلم من حديث مروان الفسادي عن ابي مالك سعد ابن طارق عن ابيه - 00:01:59ضَ
ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال من قال لا اله الا الله وكفظ بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله. يعني اصبح مسلما بذلك - 00:02:23ضَ
وحسابه على الله عز وجل فيما اقترفه من معاصي فلا يكون مسلما الا بالكفر بالطاغوت. قال الله تعالى فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى. نعم فهذا الامر الثالث - 00:02:48ضَ
كفرنا بكم الرابع وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء فالامر الرابع انك لابد ان تعادي هؤلاء الكفار وتخبرهم بهذه العداوة لا تجعلها في قلبك بل تظهر على جوارحك وعلى لسانك تخبرهم - 00:03:10ضَ
قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه اذ قالوا لقومهم فلابد ان تخبر بهذه العداوة هذا الامر الرابع. العداوة الامر الخامس البغضاء الفوق ما بين العداوة والبغضاء ان العداوة اعم - 00:03:38ضَ
وكل عداوة لابد ان يكون فيها ماذا؟ بغضاء لا يمكن ان تعادي بدون بغضاء بخلاف البغضاء لا يلزم منها العداوة قد تبغض شخص وتحسن اليه نعم قد تبغض نعم احسنت بارك الله فيك - 00:04:02ضَ
فقد تبغض شخصا وتحسن اليه نعم يعني شخص انت تبغضه ولا تحبه اساء اليك وفعل وفعل ولكن انت تحسن اليه نعم ولا تقابل اساءته الاساءة وانما تقابلها نعم بالاحسان لا بد من العداوة والامر الرابع والبغضاء هو الامر الخامس - 00:04:26ضَ
فهذه الامور الخمسة كلها لابد منها بما يتعلق الكافرين والمشركين فاذا كل من عاديت فقد ابغضته وليس كل من ابغضته فقد عاديته نعم وهذا طبعا لا يعني انك لا تعدل مع الكفار - 00:05:00ضَ
ولا يعني انك تظلمهم ولا يعني انك اذا وجدت عندهم فائدة انك تستفيدها وخاصة في الصناعات والعلوم المادية ولا يمنع ذلك من التعامل معهم فيما يتعلق ببيع وشراء او تجارة - 00:05:33ضَ
وغير ذلك من الامور الدنيوية المباحة فهذا لا يخالف ذلك او لا يمنع من ذلك فهذا شيء وذاك شيء اخر نعم والموجب لذلك هو الكلام في سورة الكافرون كما تقدم في - 00:05:58ضَ
بيان هذه السورة العظيمة فهذه السورة وهي احد سورتي الاخلاص احدى سورتي احد سورتي عفوا الاخلاص نعم فهذه السورة فيها البراءة من العمل من من عمل المشركين ولذا كان عليه الصلاة والسلام يفتتح كما تقدم يومه بالقراءة بهاتين السورتين العظيمتين. سورة قل يا ايها - 00:06:28ضَ
وقل هو الله احد كما في حديث ابي هريرة المخرج في مسلم في راتبة الفجر كان يقرأ بهاتين السورتين وكما ايضا في ركعتي الطواف كما في حديث جعفر بن محمد عن ابيه عن جابر وقد خرجه مسلم - 00:07:00ضَ
وجاء في حديث ابي اسحاق السبيعي عن مجاهد عن ابن عمر في السنن انه كان يقرأ ايضا بهما في راتبة المخلوق ولكن هذا الخبر لا يصح بل هو معلوم هذا الخبر لا يصح بل هو معلوم - 00:07:21ضَ
وكما تقدمت عند الامام احمد جاء من حديث ابي اسحاق السبيعي ايضا عن فروة ابن نوفل عن ابيه او عن معاوية بن نوفل عن ابيه ان الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:07:40ضَ
قال اقرأ بسورة الكافرون ثم نم عليها. فانها براءة من الشرك فانها براءة من الشرك وهذا الحديث وقع فيه اختلاف ولذا جاء انه عن عبد الرحمن ابن نوفل وجاء مرسلا - 00:08:03ضَ
نعم وقد اختلف اصحاب ابي اسحاق اختلف شعبة والثوري وشويك ابن عبد الله القاضي واسرائيل وزهير وغيرهم عن ابي اسحاق هذا يوجب التوقف في قوة هذا الخبر وبعض اهل العلم قد حسنه كالحافظ بن حجر - 00:08:25ضَ
واما الذي اما عنها فاميلي لانه ليس بالقوي ولكن اذا قرأ الانسان بهذه السورة احيانا فلا بأس بذلك وبالله تعالى التوفيق والحمد لله اولا واخرا - 00:08:55ضَ