فوائد من محاضرة (مقتل الحسين رضي الله عنه والحقائق الغائبة)

بيان موقف الأمة من مقتل الحسين واستشناعهم له | الشيخ عبد الله العنقري

عبدالله العنقري

يحاول بعض الشيعة اليوم وقبل اليوم ان يظهر الامة في صورة المتواطئة على الحسين المقرة لقتله ويذكرون عند سردهم لخبر مقتل الحسين ما يهيج سامعيهم على امة الاسلام. مع ان الامة على اشد ما يكون من الانكار لما حصل. وقد اتضح بجلاء ان الذي تولى كبر - 00:00:00ضَ

هذا الجرم هم مدعوا نصرة الحسين من اهل الكوفة ومن لف لفهم. او رضي فعلتهم من اوباش الناصبة وحثالة الناس ممن لا اعتداد بهم في الامة عبر تاريخهم وهذه حقيقة مغيبة. تسبب في اخفائها من يحرضون على الامة ممن يحقدون على المسلمين عبر تاريخهم. والغرض من ذلك - 00:00:20ضَ

ايجاد ضغينة وغل عام على هذه الامة. لتصرف البغضاء عن اهلها المستحقين لها من مجرمي الكوفة واستنكار لما وقع للحسين حصل بالوقوف بشجاعة في وجه قاتله. كما فعل انس بن مالك حين جعل ابن زياد القضيب على شفتي الحسين. فاقسم - 00:00:40ضَ

انس رضي الله عنه ان يسوءه في وجهه وامام الناس وهو الوالي الظلوم الغشوم واخبره ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل تلك الثنايا التي يضرب عليها. ذلك الجلف بالقضيب. وكذلك فعل زيد ابن ارقم رضي الله عنه - 00:01:00ضَ

ثم لم يملك زيد ان انفجر باكيا. وقد يظن البعض ان هذا الصنيع من هذين الصحابيين سهل يسير. وليس الامر كذلك فان ابن زياد ظلوم غشوم وقد يتسبب الجهر في وجهه بمثل هذا في قتل من جهر به. وهو ما تهدد به ابن زياد الصحابي الجليل - 00:01:17ضَ

زيد ابن ارقم وزعم ان الذي يمنعه من قتل زيد انه يرى ان زيدا في حكم المجانين. فقد اصابه الخرف وذهب عقله والا لقتله. وقد قتل ابن زياد عبد الله - 00:01:36ضَ

ابن عفيف الازدي حين جهر في وجهه بما ساءه بعد مقتل الحسين قتل ابن عفيف على ذلك وصلبه. وقاد الصحابي سليمان ابن سرد عددا من الناس للاخذ بثأر الحسين وقاتلوا قتالا شديدا حتى استمكن عبيد الله بن زياد منهم وقتل سليمان بن سرد رضي الله عنه رغم انه قد بلغ - 00:01:46ضَ

الثالثة والتسعين من عمره. ولم يرعوا له صحبته للنبي صلى الله عليه وسلم ولا شيبته وكبر سنه ولما قتل الحسين اشتد ابن الزبير على يزيد بمكة. واجتمع عليه خلق من اهل مكة استعظاما لما وقع على الحسين من المظلمة. ثمان ال المدينة كاتب ابن الزبير - 00:02:06ضَ

واخرجوا والي يزيد من المدينة. فارسل اليهم جيشا بقيادة مسلم ابن عقبة. ففعل باهل المدينة ابشع الافاعيل. وقتل من الصحابة وابنائهم رضي الله عنهم مقتلة عظيمة في وقعة الحرة ثم توجه الجيش الى مكة لقتال ابن الزبير ايضا. فمات يزيد اثناء ذلك. واستمرت الاحداث لاحقا بقتال ضروس في مكة - 00:02:24ضَ

انت بمقتل ابن الزبير وصلبه منكسا. واستيلاء الحجاج على مكة فكيف يقال ان الامة راضية بالذي وقع للحسين؟ رغم هذه التي تلقتها والمواقف الصارمة في وجه من قتله. ومن المواقف القوية التي وقفها الصحابة في وجه ابن زياد ما صنعه عبدالله ابن مغفل رضي الله عنه - 00:02:46ضَ

فقد دخل ابن مغفل على ابن زياد وقال انتهي عما اراك تصنع فان شر الرعاء الحطمة. فقال ابن زياد وما انت وذاك؟ انما انت حثالة اصحاب محمد. فقال ابن مغفل وهل كان فيهم حثالة لا ام لك؟ ودخل عليه عائد بن عمرو رضي الله عنه. وحدثه ان النبي صلى الله - 00:03:06ضَ

عليه وسلم قال ان شر الرعاء الحطمة. قال عائد فاياك ان تكون منهم. فرد عليه عبيد الله رد من لا يعرف قدر اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال اجلس فانما انت من نخالة اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. فقال عائد وهل كانت لهم نخالة؟ انما كانت النخالة بعدهم وفي غيره - 00:03:26ضَ

يعني من امثالك الذين جاءوا بعد اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ممن لا يعرفون لاهل الفضل فضلهم. وانما يعرف الفضل لاهل الفضل اهل الفضل دون غيرهم من السقط والاراضي - 00:03:46ضَ

ولذا فان عبد الله ابن مغفل رضي الله عنه لما مرض جاءه الامير ابن زياد هذا يعوده وقال اتعهد الينا شيئا؟ فاجاوبه جواب مبغض مجاهر في وجهه بما يسوؤه حيث قال لا تصلي علي ولا تقم على قبري. فكانت وصيته الا يتولى ابن زياد الصلاة عليه اذا مات - 00:03:59ضَ

لا يصحبه اذا ذهب به ليدفن. وهذه المواقف من الصحابة الكرام رضي الله عنهم توضح لكل غافل المدى الذي وصلوا اليه في مواجهة هذا الضال وانهم الجديرون بقول النبي صلى الله عليه وسلم اعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر او كما قال صلى الله عليه وسلم. ولكن كما قلت هناك - 00:04:19ضَ

حقائق يتعمد اناس ان يخفوها ويغيبوها. حتى لا تتضح الصورة جلية للناس. والعجيب ان الانكار على هذا الظالم ابن زياد كان حتى من اخص اقاربه فقد عنفوه على ما صنع بالحسين رضي الله عنه فكانت مرجانة ويؤم ابن زياد تقول له يا خبيث قتلت ابن بنت رسول - 00:04:39ضَ

الله صلى الله عليه وسلم لا ترى والله الجنة ابدا. وقال له اخوه عثمان ابن زياد لوددت والله ان ليس من بني زياد رجل الا وفي انفه خزانة الى يوم القيامة. وان حسينا لم يقتل وعبيد الله يسمعه ولا يرد عليه شيئا. والخزامى تجعل في ثقب انف البعير - 00:04:59ضَ

يشد بها الزمام. ولما قتل الحسين انشد يحيى ابن الحكم الاموي. انشد يزيد هذين البيتين مراغما ليزيد. حتى غضب منه يزيد وفيهما يقول لهام بجنب ادنى قرابة من ابن زياد العبد ذي الحسب الوغلي سمية امسى نسلها عدد الحصى - 00:05:19ضَ

وليس لآل المصطفى اليوم من نسل فضربه يزيد في صدره وقال له اسكت. ومراد يحيى ابن الحكم بسمية جدة عبيد الله زياد وقال يحيى بن مروان هذا لما بلغه قتل الحسين. حجبتم عن محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة. لن اجامعكم على - 00:05:39ضَ

امر ابدا ثم قام فانصرف. والحاصل ان الامة على اشد ما يكون من الاستنكار والاستشناع لما وقع للحسين رضي الله عنه. والمواقف الدالة على هذا كثيرة يطول المقام بسردها. وبه تتضح حقيقة كبيرة لمن غرر بهم من الشيعة. واوهموا ان هذه الامة قد رضيت قتل - 00:05:59ضَ

حتى حرض بعض الشيعة هذه الايام حرضوا على قتل صبيان المسلمين اليوم انتقاما لمقتل صبي الحسين الذي كان في حجرة. مع ان الذين قتلوا ذلك الصبي وقتلوا الحسين وقرابته هم المدعون لنصرته. المتسمون بالتشيع له ممن تقدم - 00:06:19ضَ

ان الحسين دعا عليهم ربه ان ينتقم له وينتصر له منهم. حيث دعوه لنصرته ثم تخلوا عنه وخذلوه ثم اشتركوا في قتله رضي الله عنه وبعد كل هذا بلوه ثم اشتركوا وتبدل الحقائق لتظهر الامة الصادقة في حبها للحسين واله لمظهر القاتل - 00:06:39ضَ

متواطئ وتخفى عن الجهلة حقيقة من قتلوا الحسين ثم اظهروا العويل والبكاء عليه. وخذ هذا الموقف الذي يزيد الامور جلاء فان عبيد الله بن زياد لما كتب لقائد جيشه عمر بن سعد كتابا بقتل الحسين طالبه بعد ان رجع ان يعيد اليه الكتاب - 00:06:59ضَ

فادعى عمر ابن سعد ان الكتاب قد ضاع فلم يصدقه ابن زياد وحلف ان يجيء بالكتاب. فلما اصر قال عمر بن سعد واسمع ما قال عمر قال ترك يعني خطابك. ترك والله يقرأ على عجائز قريش اعتذر اليهن بالمدينة - 00:07:19ضَ

اتضح ان عمر ابن سعد ارسل ذلك الخطاب للمدينة ليظهر للناس هناك ان ابن زياد هو الذي حمله على ما فعل بالحسين فلماذا لم يفكر عمر ابن سعد الا في المدينة واهلها - 00:07:36ضَ

السبب علمه بموقع الحسين وحب الناس له هناك. اما الكوفة فكيف يعتذر لاهلها؟ وهو يعلم بحقيقة اهلها انهم الذين اصطحبوه في جيشه ليقتلوا الحسين معه. فلم يفكر باي اعتذار لهم لعلمه بحقيقة هؤلاء القوم. بعد هذا - 00:07:48ضَ

نعرف ان من الفجور في الخصومة. والكذب المتناهي في القبح. ان توصم امة محمد صلى الله عليه وسلم بجرم قتل الحسين. مع كل ما قدمناه من شدة انكار الامة على قتلته. بل ونيلها من اثار هذا الانكار اشد العقاب على يد من قتلوا الحسين. فالله المستعان وعلى هذا التزوير للحقائق - 00:08:07ضَ

الذي جعل الامور مقلوبة على الطغام والرعاع - 00:08:27ضَ