التفريغ
لا يطيب السير في ساعة الحياة وكدرها الا بالحب. ولا يطول الطريق على محب حمله قلبه وما اعظم الحب يوصل الى مدارج النور. ويسمو بالعبد الى مقام الولاية وتلك الدنيا صغيرة عمرتها نفوس عظيمة لم تستعر عظمتها من زخرفة الجدار وحش - 00:00:00ضَ
المال وبريق الثوب. فتجاوبت فيها اصداء الوحي وانوار النبوة. هنالك في بيت فاطمة. عليها السلام كان لابي الطيب المتنبي رحمة الله عليه بيت قيل انه يعني في الاكاذيب التي كذبت عليه - 00:00:30ضَ
ادعائه النبوة وقد نفى ذلك اهل العلم المحققون قالوا كان رجلا قابل المتنبي فقال له ما اية نبوتك وهذا كله كذب فقال له قولي ومن نكد الدنيا على الحر ان يرى عدوا لهما من صدقته بوب - 00:00:56ضَ
ومن نكد الدنيا على الحر ان يرى عدوا له ما من صداقته بده ان الشقاء في هذه الحياة الدنيا في مساكنة الضد الذي يكون مضادا لك مصادما لك وان النعيم - 00:01:16ضَ
في هذه الحياة الدنيا ان يجد الانسان شبيها له واذا لم يجد شبيها له كان في غربة حالكة كما روى الامام الخطابي في ابيات شعر قالها واني غريب بين بوست واهلها وهو البوستي رحمة الله عليه - 00:01:32ضَ
وان كان فيها صحبتي وبها اهلي. واني غريب لانه لا لا يجد من يشاكله ولا من يماثله اما الانسان اذا ما وجد سكينته وطمأنينته في انسان فانه تكتسي حياته كسوة الحياة - 00:01:50ضَ
وتأخذ ذوقها وتكون ناضرة حية مشرقة بالنور لا سيما في اخص الناس لك والزمهم لك وهم اهلك لا سيما اخصهم بك وهم زوجك وقد كانت امنا خديجة رضي الله عنها - 00:02:10ضَ
على هذا الكمال كانت سكينة حية ناطقة رضي الله عنها حتى انها كانت في الجاهلية تدعى الطاهرة كان لها زوجان قبل نبينا صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تزوجت عتيقة ابن عائذة وتزوجت اباها لتا ابن زرارة - 00:02:31ضَ
ثم لما رأت في شمائل النبي صلى الله عليه وسلم من خصال الخير والكمال والرفعة سعة الى الخير بنفسها واوت الى النبي صلى الله عليه وسلم فارسلت تخطبه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم - 00:02:53ضَ
وهذا دليل على كمالها. وعلى رجاحة عقلها وعلى نفاذ بصيرتها رضي الله عنها وتزوجها سيدنا ابو القاسم صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. وله خمسة وعشرون عاما. وكانت ابنة الاربعين - 00:03:14ضَ
رضي الله عنها فوجد معها كل الخير رضي الله عنها حتى عندما جاء النبي صلى الله عليه وسلم مقبلا بالنبوة كانت تقف معه. وتنصره وتؤمن به وتشد من ازره ولم تكن يابسة جامدة - 00:03:31ضَ
منقطعة عن زوجها لا تشركه في حاله وانما كانت تسعى معه. وتأخذه الى ابن عمها ورقة ابن نوفل. رحمة الله عليه لكي يقص عليه ذلك الذي كان معه في الغار - 00:03:53ضَ
فاخبره ورقة بان هذا هو الناموس الذي نزل على موسى على نبينا عليه صلوات الله وسلامه اي صاحب السر اي جبريل على نبينا عليه صلوات الله وسلامه ثم ما لبس ورقة ان مات. بعد المحاورة التي كانت بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم اذ قال له تلك الكلمات - 00:04:07ضَ
المفاجئة ليتني فيها جذعا اذ يخرجك قومك قال اومخرجي هم قال ما جاء احد بمثل ما جئت به الا عودي ويسمع هذا الكلام خديجة رضي الله عنها هذا الكلام يكون في اذنها - 00:04:31ضَ
وتجند حياتها وانفاسها وكل مالها للنبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم وتعطيه امانها والسكينة النفسية ثم كان له منها الذرية فكل ولد سيدنا ابي القاسم صلى الله عليه وسلم - 00:04:55ضَ
من امنا خديجة عدا ابراهيم على نبينا وعلى ال بيته صلوات الله وسلامه. فالطاهر والقاسم والطيب ورقية وزينب وفاطمة كلهن وام كلثوم كلهم من خديجة يعني نبينا وعليه صلوات الله وسلامه - 00:05:14ضَ
هذا الخير العظيم الجليل منها اثرا في ذريتها ومنها اثر في مالها ومنها في فعلها وسلوكها مع النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم جعل في المحل الاعلى عند رب العالمين سبحانه وبحمده - 00:05:34ضَ
وعند نبيه الامين صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. وفي الدهر كله حتى قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم في غير حديس خير نسائها اسية بنت مزاحم ومريم ابنة عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد على نبينا وعلى ال بيته صلوات الله - 00:05:53ضَ
الله وسلامه ورضي الله عنهن اجمعين خير نسائها اي نساء الجنة ولذلك كانت امنا خديجة رضي الله عنها مثالا حيا للزوجة عندما تكون صالحة. هذه الحياة الدنيا اطيب ما فيها - 00:06:16ضَ
يكون طيبا اذا كان نابعا من امرأة فقهت معنى انوثتها وفقهت صلاحها وعلمت الميزان الامثل في الموازنة بين الدنيا والاخرة وتكون الحياة ناضرة لصلاح المرأة فيها اذا كانت المرأة صالحة اصلحت كل ما حولها وفاضت بحنانها ورحمتها التي جبلت عليها لان المرأة تمتازت بعاطفة - 00:06:36ضَ
غامرة فياضة. فاذا ما كانت هذه العاطفة نابعة من قلب اشرب حب الايمان. ونور اليقين وحب النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم كانت عونا وبركة في حياتها كلها رضي الله عنها. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:07:06ضَ
لا والله ما ابدلني الله خيرا منها اشارة الى ان امنا خديجة رضي الله عنها كان لها تلك المنزلة الرفيعة السامية رضي الله عنها. ولم تنظر الى الدنيا نظرة الاقبال عليها - 00:07:26ضَ
او الانغماس فيها. بل جعلت الدنيا خادمة للنبي صلى الله عليه وسلم. فاخدمت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم فكانت نعم الزوج. واخدمت مالها للنبي صلى الله عليه وسلم. فكانت نعم العون وجلس اليها فوجد - 00:07:42ضَ
كاملا والايمان بيقين عليه صلوات الله وسلامه كانت شريفة جليلة القدر فكيف يكون من تربيه خديجة؟ رضي الله عنه كيف تكون فاطمة رضي الله عنها التي نشأت في هذا المحضن الطاهر مع سيد الخلق صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. في بيت تتهادى فيه انفاس الايمان - 00:07:59ضَ
وانوار الوحي وفي محضن ام غزت ابنتها الوفاء والبذلة والصدق وشرف الحب وصدق المعدن وعظم البذل والتضحية ومعنى ان تكون المرأة امرأة صالحة تخدم حياتها زوجها وتكون هي وحياتها في ركاب زوجها عونا له - 00:08:27ضَ
يا عسرة ولا حجابا ولم تصعب عليه ولا تعنفه ولا تراجعه نشأت على هذا المثال السيدة فاطمة رضي الله عنها فكانت مثالا رائعا عزيما للصديقية التي اغتزت بانوار الوحي ونور النبوة - 00:08:57ضَ
وكانت امرأة صالحة تقية حيية فامها رضي الله عنها. فخرج من الكمال ذلك الكمال. وخرج من هذا الطهر ذلك الطهر. فكانت بضعة النبي صلى الله عليه وسلم الطاهرة الناسكة الحيية الصوامة القوامة المقبلة على ربها رضي الله عنها. وكل ذلك في - 00:09:20ضَ
حياة لم تمتد الا على اقصى تقدير لاهل العلم كما سيأتي معنا ان شاء الله في تسعة وعشرين عاما. اقصى ما قيل في عمر السيدة فاطمة على نبينا وعليها صلوات الله وسلامه - 00:09:46ضَ
تسعة وعشرون عاما واصح الاقوال انها ماتت عن ستة وعشرين عاما رضي الله عنها فانها كانت اسن من امنا الصديقة رضي الله عنها امنا عائشة بثماني سنوات ومعنى ذلك انها عندما ماتت وقد كانت امنا الصديقة رضي الله عنها ابنة ثماني عشرة سنة. معنى ذلك ان عمرها كان ستة - 00:10:01ضَ
وعشرين عاما هذه الفتاة التي تنشأ مع ام بزول عابدة تخضع لزوجها خضوع الصلاح فتكون امرأة صالحة لا تغتذي الا غذاء النور ولزلك عندما يقبل الانسان فيتحسس البحث عن فتاة تكون عونا له في حياته كلها لابد ان يتحسس - 00:10:25ضَ
البيئة والنبع الذي نبعت منه هذه الفتاة ينزر الى خلال امها والى خصالها حتى يرى اصداء هذه الخصال وهذه الخلال في ابنتها. فان هذه البنت تشربت احوال امها ونسكها وصلاتها وصيامها واقبالها على الله عز وجل وبذلها في سبيل الله عز وجل. ويقينها في النبي صلى الله - 00:10:52ضَ
عليه وعلى اله وصحبه وسلم. فاقبلت بايمان لا يتلعثم وبيقين لا لا يكون فيه ريبة ابدا. وكذا كانت الصديقة البضعة الطاهرة سيدة نساء العالمين السيدة فاطمة على نبينا وعلى وعلى ال بيته صلوات الله وسلامه. وما كان ذلك كذلك الا لانها نشأت - 00:11:18ضَ
في هذا المحضن الطاهر النبيل. وقد ولدت رضي الله عنها بين يدي مبعث النبي صلى الله عليه وسلم. وقيل بل ولدت بعد نبوته صلى الله عليه وسلم قيل بل ولدت قبل بعثته صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم بخمس سنوات - 00:11:40ضَ
والذي يرجح انها ولدت قبل مبعثه صلى الله عليه وسلم بسنة او شيء من ذلك على ما رجحه الامام الحافظون الذهبي رضي الله عنه وان كان الحافظ ابن حجر رضي الله عنه قال انها ولدت في الاسلام ثم اتبع ذلك بالقول الذي قال انها ولدت قبل البعثة قال وقيل - 00:11:57ضَ
اشارة الى تضعيفه هذا القول. وايا ما كان الامر فان سنة او سنتين لا تمثلان فارقا في ان تكون فتاة ان تكون امرأة لها عمر يكون ستة وعشرين عاما او ثمانية وعشرين عاما او تسعة وعشرين عاما - 00:12:19ضَ
تكون سيدة نساء العالمين هذا يكون مدعاة للبحث في خصال هذه الصديقة البضعة الطاهرة حبيبة رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. حتى الانسان من هذا النور ما يصلح قلبه وما يهديه في دربه لان في حياتنا شعثا عظيما - 00:12:42ضَ
ومطالعة سير الصالحين. والاقتداء بهم يبعث القلب من زكامه الذي لا يجعله يشم روائح الخير وروائح وعطور الجنة التي تفوح من سير هؤلاء الصالحين. واصلح الناس الصحابة والقرابة على وعلى ال بيته واصحابه صلوات الله وسلامه - 00:13:06ضَ
لا يطيب السير في شعث الحياة وكدرها الا بالحب. ولا يطول الطريق على محب حمله له قلبه. وما اعظم الحب يوصل الى مدارج النور. ويسمو بالعبد الى مقام الولاية وتلك الدنيا الصغيرة عمرتها نفوس عظيمة. لم تستعر عظمتها من زخرفة الجدار - 00:13:35ضَ
وحشد المال وبريق الثوب. فتجاوبت فيها اصداء الوحي وانوار النبوة. هنالك في بيت فاطمة - 00:14:05ضَ